حديث نبوي صحيح : " إنه ليس بقتلكم الكفار، ولكنه قتل بعضكم بعضا "
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: حديث نبوي صحيح : " إنه ليس بقتلكم الكفار، ولكنه قتل بعضكم بعضا "

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,066

    افتراضي حديث نبوي صحيح : " إنه ليس بقتلكم الكفار، ولكنه قتل بعضكم بعضا "

    قال الإمام أحمد رحمه الله في مسنده :

    19636 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ الْحَسَنِ، أَنَّ أَسِيدَ بْنَ الْمُتَشَمِّسِ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ أَبِي مُوسَى مِنْ أَصْبَهَانَ فَتَعَجَّلْنَا، وَجَاءَتْ عُقَيْلَةُ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَلَا فَتًى يُنْزِلُ كَنَّتَهُ؟ قَالَ:، يَعْنِي أَمَةَ الْأَشْعَرِيِّ، فَقُلْتُ: بَلَى. فَأَدْنَيْتُهَا مِنْ شَجَرَةٍ فَأَنْزَلْتُهَا ، ثُمَّ جِئْتُ فَقَعَدْتُ مَعَ الْقَوْمِ. فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُنَاهُ فَقُلْنَا: بَلَى يَرْحَمُكَ اللهُ. قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُنَا " أَنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ الْهَرْجَ ". قِيلَ: وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: " الْكَذِبُ وَالْقَتْلُ ". قَالُوا: أَكْثَرُ مِمَّا نَقْتُلُ (1) الْآنَ. قَالَ: " إِنَّهُ لَيْسَ بِقَتْلِكُمُ الْكُفَّارَ، وَلَكِنَّهُ قَتْلُ بَعْضِكُمْ بَعْضًا حَتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ جَارَهُ، وَيَقْتُلَ أَخَاهُ، وَيَقْتُلَ عَمَّهُ، وَيَقْتُلَ ابْنَ عَمِّهِ ". قَالُوا: سُبْحَانَ اللهِ ومَعَنَا عُقُولُنَا ***؟ قَالَ: " لَا. إِلَّا أَنَّهُ يَنْزِعُ عُقُولَ أَهْلِ ذَاكُم (2) الزَّمَانِ حَتَّى يَحْسَبَ أَحَدُكُمْ أَنَّهُ عَلَى شَيْءٍ وَلَيْسَ عَلَى شَيْءٍ " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ تُدْرِكَنِي وَإِيَّاكُمْ تِلْكَ الْأُمُورُ، وَمَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مِنْهَا مَخْرَجًا فِيمَا عَهِدَ إِلَيْنَا نَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا أَنْ نَخْرُجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلْنَاهَا، لَمْ نُحْدِثْ فِيهَا شَيْئًا. (3)
    __________
    وقال محققو المسند :
    (1) في (ظ13) : يُقتَل.
    (2) في (ق) : ذلك، وفي (م) : ذاك.
    (3) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أسِيد بن المتشمس، فمن رجال ابن ماجه، وهو ثقة. إسماعيل: هو ابن عُلية، ويونس: هو ابن عبيد.
    وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 2/12 من طريق يزيد بن زُريع، عن يونس بن عبيد، بهذا الإسناد، ولم يَسُقْ لفظه.
    وأخرجه ابن المبارك في "مسنده" (260) ، والبخاري في "التاريخ الكبير" 2/12، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (17) ، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" 1/226 من طريق مبارك بن فضالة، وقرن أبو الشيخ به أبا حُرَّة، وأخرجه ابن أبي شيبة 15/105-106، والبخاري في "التاريخ الكبير" 2/12 أيضاً، وابن ماجه (3959) من طريق عوف الأعرابي، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" كذلك من طريق قتادة، أربعتهم عن الحسن، به.
    وأبو حُرة- وهو واصل بن عبد الرحمن- كان يدلس عن الحسن، لكنه متابع .
    واختُلف فيه على يونس بن عبيد:
    فرواه عبدُ الوهّاب الثقفي- فيما ذكر الدارقطني في "العلل" 7/237- عنه، عن الحسن، عن أبي موسى، لم يذكر بينهما أحداً، وكذلك قال حزم بن أبي حزم القُطَعي عند أبي يعلى (7255) عن الحسن، عن أبي موسى، والحسن لم يسمع من أبي موسى.
    واختُلف فيه على قتادة أيضاً:
    فرواه أبو عوانة- كما عند أبي يعلى (7247) ومن طريقه أبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (18) - عن الحسن، عن أبي موسى.
    وقد قال الدارقطني في "العلل" 7/237: ومن قال: عن الحسن، عن أبي موسى، فإنه أرسل الحديث، فلا حُجَّة له ولا عليه.
    قال ابنُ أبي حاتم- كما في "علل الحديث" 2/426- سألت أبي عن حديث رواه حزم، عن الحسن، عن أبي موسى ... قال أبي: هذا وهم بهذا الإسناد. رواه عوف بن الحسن عن أَسيد بن المتشمس، عن أبي موسى، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قلت: سمع الحسن من أبي موسى؟ قال: لا.
    وسلف مختصراً برقم (19497) .
    قال السندي: قوله: ألا بالتخفيف، للعرض والتحضيض.
    كَنَّتة: بفتح كاف وتشديد نون، زوجة الابن، يُريد بها عقيلة.
    أكثر: بالنصب: أي: أنقتل أكثر.
    مما نقتل: بالنون على بناء الفاعل.
    والذي نفس محمد بيده: من كلام أبي موسى يحلف برب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,066

    افتراضي رد: حديث نبوي صحيح : " إنه ليس بقتلكم الكفار، ولكنه قتل بعضكم بعضا "

    وفي سنن ابن ماجة :

    3959 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسِيدُ بْنُ الْمُتَشَمِّسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ لَهَرْجًا» ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: «الْقَتْلُ» ، فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَقْتُلُ الْآنَ فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ بِقَتْلِ الْمُشْرِكِينَ، وَلَكِنْ يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، حَتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ جَارَهُ، وَابْنَ عَمِّهِ وَذَا قَرَابَتِهِ» ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَعَنَا عُقُولُنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا، تُنْزَعُ عُقُولُ أَكْثَرِ ذَلِكَ الزَّمَانِ، وَيَخْلُفُ لَهُ هَبَاءٌ مِنَ النَّاسِ لَا عُقُولَ لَهُمْ» ثُمَّ قَالَ الْأَشْعَرِيُّ: «وَايْمُ اللَّهِ، إِنِّي لَأَظُنُّهَا مُدْرِكَتِي وَإِيَّاكُمْ، وَايْمُ اللَّهِ، مَا لِي وَلَكُمْ مِنْهَا مَخْرَجٌ، إِنْ أَدْرَكَتْنَا فِيمَا عَهِدَ إِلَيْنَا نَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَّا أَنْ نَخْرُجَ كَمَا دَخَلْنَا فِيهَا»
    __________


    [شرح محمد فؤاد عبد الباقي]
    [ش - (لا) أي لاعقل معكم ذلك اليوم ثم بين ذلك بقوله تنزع. أي لا يكون ذلك مكع عقولهم. بل تنزلع عقول أكثر ذلك الزمان لشدة لحرص والجهل. (هباء) الهباء الذرات التي تظهر في الكوة بشعاع الشمس. والمراد الحثالة من الناس. (إني لأظنها) أي تلك الحالة.]


    [حكم الألباني]
    صحيح

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    171

    افتراضي رد: حديث نبوي صحيح : " إنه ليس بقتلكم الكفار، ولكنه قتل بعضكم بعضا "

    الحديث من رواية ( أسيد بن المتشمس بن معاوية التميمي البصري ابن عم
    الأحنف .)
    والقول بتوثيقه كما نقل المحقق فيه اهمال للقول الآخر فيه

    وإليك النقل
    قال المزي في تهذيب الكمال في أسماء الرجال
    قال علي ابن المديني: والذين روى عنهم الحسن البصري من المجهولين: أحمر السدوسي، وأسيد بن المتشمس

    وفي تهذيب التهذيب للحافظ
    قال ابن أبي خيثمة في تاريخه سمعت ابن معين يقول: "إذا روى الحسن البصري عن رجل فسماه فهو ثقة يحتج بحديثه"

    وفي ميزان الاعتدال للذهبي
    أسيد بن المتشمس ، ابن عم الاحنف بن قيس.
    له عن أبى موسى.
    وعنه الحسن، والمهلب بن أبى صفرة.
    محله الصدق.
    وقال ابن المدينى: مجهول.

    وقال في المغني في الضعفاء
    اسيد بن المتشمس
    عن ابي موسى الأشعري وعنه الحسن قال ابن المديني مجهول


    ونقل صاحب إكمال تهذيب الكمال
    وفي «تاريخ أصبهان» لأبي نعيم: قدم مع أبي موسى أصبهان غازياً،
    وزعم أن أبا موسى حدثه بحديث الهرج بالدير من أصبهان، قال: وهو ابن أخي الأحنف بن قيس شهد (فتح) أصبهان مع أبي موسى.

    وما في تاريخ أصبهان
    أسيد بن المتشمس بن معاوية:
    قدم مع أبي موسى الأشعري غازياً وهو ابن عم الأحنف بن قيس حدث عنه الحسن بن أبي الحسن.

    وفي طبقات المحدثين بأصبهان
    18 - أسيد بن المتشمس بن معاوية بن عم الأحنف بن قيس قدم أصبهان غازيا مع أبي موسى الأشعري

    وهو ليس من المعروفين بكثرة الرواية عن أبي موسى


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,066

    افتراضي رد: حديث نبوي صحيح : " إنه ليس بقتلكم الكفار، ولكنه قتل بعضكم بعضا "

    إذا اختلف العلماء في التصحيح والتضعيف فطالب العلم بين أمرين :

    أ / إن كان طالب العلم متمكنا فلينظر إلى حجة الفريقين ، ثم يأخذ ما أدى إليه اجتهاده بعيدا عن الهوى وتقليد الأشخاص .

    ب / وإن كان طالب العلم من المبتدئين فليقلد الأعلم والأتقى في نظره الخاص لكن بلا تعصب .

    والله تعالى أعلم .

    والتصحيح والتضعيف من الأمور الاجتهادية ، لكن بشرط أن يكون المشتغل في هذا الفن من أهل التخصص ، وكل علم يسأل عنه أهله .

    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : ’’…
    فمتى وجدنا حديثا قد حكم إمام من الأئمة المرجوع إليهم بتعليله، فالأولى اتباعه في ذلك كما نتبعه في تصحيح الحديث إذا صححه، وهذا الشافعي مع إمامته يحيل القول على أئمة الحديث في كتبه فيقول : وفيه حديث لا يثبته أهل العلم بالحديث

    ( النكت 2/711) .



    وقال الإمام السخاوي رحمه الله :
    فمتى وجدنا في كلام أحد المتقدمين الحكم به كان معتمدا لما أعطاهم الله من الحفظ الغزير وإن اختلف النقل عنهم عدل إلى الترجيح
    اهـ ( فتح المغيث 1/237)

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,066

    افتراضي رد: حديث نبوي صحيح : " إنه ليس بقتلكم الكفار، ولكنه قتل بعضكم بعضا "

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المتأني مشاهدة المشاركة
    الحديث من رواية ( أسيد بن المتشمس بن معاوية التميمي البصري ابن عم
    الأحنف .)
    والقول بتوثيقه كما نقل المحقق فيه اهمال للقول الآخر فيه


    لعل المحقق اعتمد قول الحافظ ابن حجر في التقريب حيث قال عن الرواي المذكور : ثقة .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    69

    افتراضي رد: حديث نبوي صحيح : " إنه ليس بقتلكم الكفار، ولكنه قتل بعضكم بعضا "

    لاحول ولا قوة الا بالله
    رايت ذلك بالعراق والان ما يحدث بمصر اللهم احقن دماء المسلمين
    قال الامام الشافعي رحمه الله : رأيي صواب يحتمل الخطأ وراي غيري خطأ يحتمل الصواب
    ادعولي بتفريج كربي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    6,033

    افتراضي

    حديث لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يوم لا يدري القاتل فيما قتل
    السؤال : سمعت حديثا عن يوم القيامة ولا أعرف نصه بالتحديد ، ولكنني سوف أكتب لكم معنى الحديث ، وأرجو أن تصححوه إذا احتاج لذلك ، وأن تشرحوا الحديث لي . يقول الحديث فيما معناه : ( يكثر القتل يوم القيامة ولا يعرف من قتل فيما قتل ، ولا يعرف القاتل لماذا قتل ، ويكون القاتل والمقتول في النار )
    تم النشر بتاريخ: 2009-12-08
    الجواب :
    الحمد لله

    هذا الحديث من فتن آخر الزمان التي حدثنا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم مما هو كائن قبل يوم القيامة لا أثناءه ، وذلك حين يكثر الجهل ، ويرفع العلم ، ويقل الصالحون ، ويكثر المفسدون ، وتقع الأحداث العظام ، فحينها يكثر القتل بين الناس ، وينتشر الهرج بينهم ، ويكون ذلك في فتن عظيمة يحار فيها الناس ، ولا يميزون – لجهلهم ولشدة الفتن يومئذ – الحق من الباطل ، والصواب من الخطأ ، وإنما يتحزبون لأطماع الدنيا ، وأهواء النفس وشهواتها ، فيقع القتل ، ولا يدري القاتل لماذا قَتَل ، ولا يدري المقتول عن سبب قتله .

    عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

    ( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ يَوْمٌ لَا يَدْرِي الْقَاتِلُ فِيمَ قَتَلَ ، وَلَا الْمَقْتُولُ فِيمَ قُتِلَ ، فَقِيلَ : كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : الْهَرْجُ ، الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ )

    رواه مسلم (2908)

    وعنه رضي الله عنه قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

    ( لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ ، وَتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ ، وَهُوَ الْقَتْلُ الْقَتْلُ ، حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمْ الْمَالُ فَيَفِيضَ )

    رواه البخاري (1036) ومسلم (157)

    وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال :

    ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُنَا أَنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ الْهَرْجَ . قِيلَ : وَمَا الْهَرْجُ ؟ قَال : الْكَذِبُ وَالْقَتْلُ . قَالُوا : أَكْثَرَ مِمَّا نَقْتُلُ الْآنَ ؟ قَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ بِقَتْلِكُمْ الْكُفَّارَ ، وَلَكِنَّهُ قَتْلُ بَعْضِكُمْ بَعْضًا ، حَتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ جَارَهُ ، وَيَقْتُلَ أَخَاهُ ، وَيَقْتُلَ عَمَّهُ ، وَيَقْتُلَ ابْنَ عَمِّهِ . قَالُوا : سُبْحَانَ اللَّهِ ! وَمَعَنَا عُقُولُنَا ؟ قالَ : لَا ، إِلَّا أَنَّهُ يَنْزِعُ عُقُولَ أَهْلِ ذَاكَ الزَّمَانِ ، حَتَّى يَحْسَبَ أَحَدُكُمْ أَنَّهُ عَلَى شَيْءٍ وَلَيْسَ عَلَى شَيْءٍ )

    رواه أحمد في " المسند " (32/409) وصححه المحققون في طبعة مؤسسة الرسالة، وصححه الشيخ الألباني في " السلسلة الصحيحة " (رقم/1682)

    يقول القرطبي رحمه الله :

    " بيَّنَ هذا الحديث أن القتال إذا كان على جهل من طلب دنيا ، أو اتباع هوى ، فهو الذي أريد بقوله : ( القاتل والمقتول في النار ) " انتهى.

    " فتح الباري " (13/34)

    ويقول الإمام النووي رحمه الله :

    " وأما كون القاتل والمقتول من أهل النار فمحمول على من لا تأويل له ، ويكون قتالهما عصبية ونحوها " انتهى.

    " شرح مسلم " (18/15)

    والذي يتحصل من هذه الأحاديث أن القتل يكثر في آخر الزمان ، ولا يكون مبرَّرًا معروف الأسباب ، وذلك يمكن أن يقع في الحالات الآتية :

    1-في حالات قتال الفتنة التي يشتبه فيها الحق بالباطل ، فلا يظهر للناس وجه الصواب فيها، ويقع القتال بينهم ، فلا يدري حينئذ القاتل فيم قَتَل ، ولا المقتول لماذا قُتِل ، ومعنى : ( لا يدري ) الواردة في الحديث – بناء على هذا الوجه - أنهم لا يعرفون الحق من الباطل في الفتنة التي أدت إلى القتل ، وإلا فهم يعرفون وقوع الفتنة نفسها .

    2-وقد يقع مثل هذا القتل أيام الحروب العصبية ، التي يقع فيها القتل بسبب التعصب للقبيلة أو الطائفة ، ويكون المقاتل جاهلا أهوجَ ، إنما شارك في القتال لاستغاثة أهل قبيلته أو طائفته به ، وهو لا يدري عن سبب وقوع القتال شيئا .

    3-ويمكن أن يكون في حالة وقوع القتل العشوائي العام ، كالقتل بأسلحة الدمار الشامل ، فيصاب بهذه الأسلحة كثير من الأبرياء ، فلا يعرف المقتول لماذا قتل ، ولا يعرف القاتل لماذا قتل هؤلاء الأبرياء ، فجملة ( لا يدري ) في الحديث على حقيقتها ، فلا القاتل ولا المقتول يعرفان سبب القتل ، لأنه قتل عشوائي .

    4-ومنه أيضا : ما يحصل من السفهاء من التحرش بالناس بالقتل لسفاهته وحمقه والتذاذه، فيقتل الآخرين ، فيصدق عليهما الحديث .

    5-ومنه أيضاً : أن المعنى ( لا يدري ) أي : الوجه الشرعي في القتل ، كما جاء في " مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح " (15/352) ترقيم الشاملة: " ( لا يدري القاتل فيم قَتل ) أي : المقتول هل يجوز قتله أم لا ، ( ولا المقتول ) أي : نفسه أو أهله ( فيم قُتل ) هل بسبب شرعي أو بغيره ، كما كثر النوعان في زماننا" انتهى.

    وعلى كلٍّ : نسأل الله تعالى السلامة والعافية ، وأن يحفظنا والمسلمين من هذه الأحوال .

    والله أعلم .



    الإسلام سؤال وجواب

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •