كل يوم باب من كتاب التوحيد للشيخ الامام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله. - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 52
6اعجابات

الموضوع: كل يوم باب من كتاب التوحيد للشيخ الامام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله.

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,463

    افتراضي رد: كل يوم باب من كتاب التوحيد للشيخ الامام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله.

    باب قول الله تعالى: (حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ )

    وفي (الصحيح) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعاناً لقوله، كأنه سلسلة على صفوان ينفذهم ذلك. حتى إذا فُزِّع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا: الحق وهو العلي الكبير فيسمعها مسترق السمع ـ ومسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض ـ وصفه سفيان بكفه فحرفها وبدد بين أصابعه ـ فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته، ثم يلقيها الآخر إلى من تحته، حتى يلقيها عن لسان الساحر أو الكاهن فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها، وربما ألقاها قبل أن يدركه، فيكذب معها مائة كذبة فيقال: أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا: كذا وكذا فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء).
    وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أراد الله تعالى أن يوحي بالأمـر تكلـم بالوحي أخذت السمـاوات منه رجفة ـ أو قال رعدة ـ شديدة خوفاً من الله عز وجل. فإذا سمع ذلك أهل السماوات صعقوا وخروا سجداً. فيكون أول من يرفع رأسه جبريل، فيكلمه الله من وحيه بما أراد، ثم يمر جبريل على الملائكة، كلما مر بسماء سأله ملائكتها: ماذا قال ربنا يا جبريل؟ فيقول جبريل: قال الحق وهو العلي الكبير فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل. فينتهي جبريل بالوحي إلى حيث أمره الله عز وجل).
    فيه مسائل:
    الأولى: تفسير الآية.
    الثانية: ما فيها من الحجة على إبطال الشرك، خصوصاً من تعلق على الصالحين، وهي الآية التي قيل: إنها تقطع عروق شجرة الشرك من القلب.
    الثالثة: تفسير قوله: (ماذا قال رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ)
    الرابعة: سبب سؤالهم عن ذلك.
    الخامسة: أن جبريل هو الذي يجيبهم بعد ذلك بقوله: (قال كذا وكذا).
    السادسة: ذكر أن أول من يرفع رأسه جبريل.
    السابعة: أن يقول لأهل السماوات كلهم، لأنهم يسألونه.
    الثامنة: أن الغشي يعم أهل السماوات كلهم.
    التاسعة: ارتجاف السماوات لكلام الله.
    العاشرة: أن جبريل هو الذي ينتهي بالوحي إلى حيث أمره الله.
    الحادية عشرة: ذكر استراق الشياطين.
    الثانية عشرة: صفة ركوب بعضهم بعضاً.
    الثالثة عشرة: إرسال الشهب.
    الرابعة عشرة: أنه تارة يدركه الشهاب قبل أن يلقيها، وتارة يلقيها في أذن وليه من الإنس قبل أن يدركه.
    الخامسة عشرة: كون الكاهن يصدق بعض الأحيان.
    السادسة عشرة: كونه يكذب معها مائة كذبة.
    السابعة عشرة: أنه لم يصدق كذبه إلا بتلك الكلمة التي سمعت من السماء.
    الثامنة عشرة: قبول النفوس للباطل، كيف يتعلقون بواحدة ولا يعتبرون بمائة؟!.
    التاسعة عشرة: كونهم يلقي بعضهم إلى بعض تلك الكلمة ويحفظونها ويستدلون بها.
    العشرون: إثبات الصفات خلافاً للأشعرية المعطلة.
    الحادية والعشرون: التصريح بأن تلك الرجفة والغشي كانا خوفاً من الله عز وجل.
    الثانية والعشرون: أنهم يخرون لله سجداً.



  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,463

    افتراضي رد: كل يوم باب من كتاب التوحيد للشيخ الامام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله.

    16-باب الشفاعـة وقول الله تعالى: (وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ)(53) وقوله: (قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا) (54) وقوله: (مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ)(55) وقوله: (وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى) (56) وقوله: (قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ ۖ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ (22)
    وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ۚ حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (23)

    قال أبو العباس: نفى الله عما سواه كل ما يتعلق به المشركون، فنفى أن يكون لغيره ملك أو قسط منه، أو يكون عوناً لله، ولم يبق إلا الشفاعة، فبين أنها لا تنفع إلا لمن أذن له الرب، كما قال تعالى: (ولا يشفعون إلا لمن ارتضى) (58) فهذه الشفاعة التي يظنها المشركون، هي منتفية يوم القيامة كما نفاها القرآن، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يأتي فيسجد لربه ويحمده، لا يبدأ بالشفاعة أولاً، ثم يقال له: ارفع رأسك، وقل يسمع، وسل تُعط، واشفع تُشفع.
    وقال له أبو هريرة: من أسعد الناس بشفاعتك يا رسول الله؟ قال: (من قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه) فتلك الشفاعة لأهل الإخلاص بإذن الله، ولا تكون لمن أشرك بالله.
    وحقيقته: أن الله سبحانه هو الذي يتفضل على أهل الإخلاص فيغفر لهم بواسطة دعاء من أذن له أن يشفع، ليكرمه وينال المقام المحمود. فالشفاعة التي نفاها القرآن ما كان فيها شرك، ولهذا أثبت الشفاعة بإذنه في مواضع، وقد بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أنها لا تكون إلا لأهل التوحيد والإخلاص. انتهى كلامه.
    فيه مسائل:
    الأولى: تفسير الآيات.
    الثانية: صفة الشفاعة المنفية.
    الثالثة: صفة الشفاعة المثبتة.
    الرابعة: ذكر الشفاعة الكبرى، وهي المقام المحمود.
    الخامسة: صفة ما يفعله صلى الله عليه وسلم، وأنه لا يبدأ بالشفاعة أولاً، بل يسجد، فإذا أذن الله له شفع.
    السادسة: من أسعد الناس بها؟.
    السابعة: أنها لا تكون لمن أشرك بالله.
    الثامنة: بيان حقيقتها.

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي رد: كل يوم باب من كتاب التوحيد للشيخ الامام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله.

    بارك الله فيكم
    الحمد لله رب العالمين

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,463

    افتراضي رد: كل يوم باب من كتاب التوحيد للشيخ الامام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله.

    وفيكم بارك الله ونفع بكم

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,463

    افتراضي رد: كل يوم باب من كتاب التوحيد للشيخ الامام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله.

    17-باب قول الله تعالى: (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين ) .

    وفي (الصحيح) عن ابن المسيب عن أبيه قال: (لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده عبد الله بن أبي أمية وأبو جهل، فقال له: (يا عم، قل: لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله) فقالا له: أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فأعاد عليه النبي صلى الله عليه وسلم، فأعادا فكان آخر ما قال: هو على ملة عبد المطلب وأبى أن يقول: لا إله إلا الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لأستغفرن لك ما لم أنه عنك) فأنزل الله عز وجل(مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ) (60) الآية. وأنزل الله في أبي طالب: (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء) (61).
    فيه مسائل:
    الأولى: تفسير قوله: : (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء) (62).
    الثانية: تفسير قوله: (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ) (63) الآية.
    الثالثة: وهي المسألة الكبرى – تفسير قوله صلى الله عليه وسلم: (قل: لا إله إلا الله) بخلاف ما عليه من يدعي العلم.
    الرابعة: أن أبا جهل ومن معه يعرفون مراد النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال للرجل: (قل لا إله إلا الله). فقبح الله من أبو جهل أعلم منه بأصل الإسلام.
    الخامسة: جدّه صلى الله عليه وسلم ومبالغته في إسلام عمه.
    السادسة: الرد على من زعم إسلام عبد المطلب وأسلافه.
    السابعة: كونه صلى الله عليه وسلم استغفر له فلم يغفر له، بل نهي عن ذلك.
    الثامنة: مضرة أصحاب السوء على الإنسان.
    التاسعة: مضرة تعظيم الأسلاف والأكابر.
    العاشرة: الشبهة للمبطلين في ذلك، لاستدلال أبي جهل بذلك.
    الحادية عشرة: الشاهد لكون الأعمال بالخواتيم، لأنه لو قالها لنفعته.
    الثانية عشرة: التأمل في كبر هذه الشبهة في قلوب الضالين، لأن في القصة أنهم لم يجادلوه إلا بها، مع مبالغته صلى الله عليه وسلم وتكريره، فلأجل عظمتها ووضوحها عندهم، اقتصروا عليها.

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي رد: كل يوم باب من كتاب التوحيد للشيخ الامام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوخزيمةالمصرى مشاهدة المشاركة
    وفيكم بارك الله ونفع بكم

    اللهم آمين

    ورحم الله الإمام محمد بن عبد الوهاب
    ورفع درجته في عليين
    الحمد لله رب العالمين

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,463

    افتراضي رد: كل يوم باب من كتاب التوحيد للشيخ الامام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله.

    18-باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين وقول الله عز وجل: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ) (64).

    وفي (الصحيح) عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله تعالى: (وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا) (65)
    قال:(هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصاباً وسموها بأسمائهم، ففعلوا، ولم تعبد، حتى إذا هلك أولئك ونسي العلم، عبدت).

    وقال ابن القيم: قال غير واحد من السلف: لما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم صوروا تماثيلهم، ثم طال عليهم الأمد فعبدوهم.

    وعن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله) [أخرجاه].
    وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إياكم والغلو، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو).
    ولمسلم عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (هلك المتنطعون) قالها ثلاثاً.
    فيه مسائل:
    الأولى: أن من فهم هذا الباب وبابين بعده، تبين له غربة الإسلام، ورأى من قدرة الله وتقليبه للقلوب العجب.
    الثانية: معرفة أول شرك حدث على وجه الأرض أنه بشبهة الصالحين.
    الثالثة: أول شيء غيّر به دين الأنبياء، وما سبب ذلك مع معرفة أن الله أرسلهم.
    الرابعة: قبول البدع مع كون الشرائع والفطر تردها.
    الخامسة: أن سبب ذلك كله مزج الحق بالباطل، فالأول: محبة الصالحين، والثاني: فعل أناس من أهل العلم والدين شيئاً أرادوا به خيراً، فظن من بعدهم أنهم أرادوا به غيره.
    السادسة: تفسير الآية التي في سورة نوح.
    السابعة: جبلة الآدمي في كون الحق ينقص في قلبه، والباطل يزيد.
    الثامنة: فيه شاهد لما نقل عن السلف أن البدعة سبب الكفر.
    التاسعة: معرفة الشيطان بما تؤول إليه البدعة ولو حسن قصد الفاعل.
    العاشرة: معرفة القاعدة الكلية، وهي النهي عن الغلو، ومعرفة ما يؤول إليه.
    الحادية عشرة: مضرة العكوف على القبر لأجل عمل صالح.
    الثانية عشرة: معرفة: النهي عن التماثيل، والحكمة في إزالتها.
    الثالثة عشرة: معرفة عظم شأن هذه القصة، وشدة الحاجة إليها مع الغفلة عنها.
    الرابعة عشرة: وهي أعجب وأعجب: قراءتهم إياها في كتب التفسير والحديث، ومعرفتهم بمعنى الكلام، وكون الله حال بينهم وبين قلوبهم حتى اعتقدوا أن فعل قوم نوح هو أفضل العبادات، واعتقدوا أن ما نهى الله ورسوله عنه، فهو الكفر المبيح للدم والمال.
    الخامسة عشرة: التصريح أنهم لم يريدوا إلا الشفاعة.
    السادسة عشرة: ظنهم أن العلماء الذين صوروا الصور أرادوا ذلك.
    السابعة عشرة: البيان العظيم في قوله صلى الله عليه وسلم: (لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم) فصلوات الله وسلامه على من بلغ البلاغ المبين.
    الثامنة عشرة: نصيحته إيانا بهلاك المتنطعين.
    التاسعة عشرة: التصريح بأنها لم تعبد حتى نسي العلم، ففيها بيان معرفة قدر وجوده ومضرة فقده.
    العشرون: أن سبب فقد العلم موت العلماء.

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,463

    افتراضي رد: كل يوم باب من كتاب التوحيد للشيخ الامام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله.

    19-باب ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده

    في (الصحيح) عن عائشة رضي الله عنها أن أم سلمة ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كنيسة رأتها في أرض الحبشة وما فيها من الصور. فقال: (أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجداً، وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله) فهؤلاء جمعوا بين الفتنتين، فتنة القبور، وفتنة التماثيل.
    ولهما عنها قالت: (لما نُزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها، فقال ـ وهو كذلك ـ : ((لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)) يحذر ما صنعوا، ولولا ذلك أبرز قبره، غير أنه خشي أن يتخذ مسجداً، [أخرجاه].
    ولمسلم عن جندب بن عبد الله قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول: (إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل، فإن الله قد اتخذني خليلاً، كما اتخذ إبراهيم خليلاً، ولو كنت متخذاً من أمتي خليلاً، لاتخذت أبا بكر خليلاً، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك).

    فقد نهى عنه في آخر حياته، ثم إنه لعن ـ وهو في السياق ـ من فعله، والصلاة عندها من ذلك، وإن لم يُبْنَ مسجد، وهو معنى قولها: خشي أن يتخذ مسجداً، فإن الصحابة لم يكونوا ليبنوا حول قبره مسجداً، وكل موضع قصدت الصلاة فيه فقد اتخذ مسجداً، بل كل موضع يصلى فيه يسمى مسجداً، كما قال صلى الله عليه وسلم: (جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً).
    ولأحمد بسند جيد عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعاً: (إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء والذين يتخذون القبور مساجد) [رواه أبو حاتم في صحيحه].
    فيه مسائل:
    الأولى: ما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم فيمن بنى مسجداً يعبد الله فيه عند قبر رجل صالح، ولو صحت نية الفاعل.
    الثانية: النهي عن التماثيل، وغلظ الأمر في ذلك.
    الثالثة: العبرة في مبالغته صلى الله عليه وسلم في ذلك. كيف بيّن لهم هذا أولاً، ثم قبل موته بخمس قال ما قال، ثم لما كان في السياق لم يكتف بما تقدم.
    الرابعة: نهيه عن فعله عند قبره قبل أن يوجد القبر.
    الخامسة: أنه من سنن اليهود والنصارى في قبور أنبيائهم.
    السادسة: لعنه إياهم على ذلك.
    السابعة: أن مراده صلى الله عليه وسلم تحذيره إيانا عن قبره.
    الثامنة: العلة في عدم إبراز قبره.
    التاسعة: في معنى اتخاذها مسجداً.
    العاشرة: أنه قرن بين من اتخذها مسجداً وبين من تقوم عليهم الساعة، فذكر الذريعة إلى الشرك قبل وقوعه مع خاتمته.
    الحادية عشرة: ذكره في خطبته قبل موته بخمس: الرد على الطائفتين اللتين هما شر أهل البدع، بل أخرجهم بعض السلف من الثنتين والسبعين فرقة، وهم الرافضة والجهمية. وبسبب الرافضة حدث الشرك وعبادة القبور، وهم أول من بنى عليها المساجد.
    الثانية عشرة: ما بلي به صلى الله عليه وسلم من شدة النزع.
    الثالثة عشرة: ما أكرم به من الخلّة.
    الرابعة عشرة: التصريح بأنها أعلى من المحبة.
    الخامسة عشرة: التصريح بأن الصديق أفضل الصحابة.
    السادسة عشرة: الإشارة إلى خلافته.

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,463

    افتراضي

    باب20- ما جاء أن الغلو في أنّ قبور الصالحين يصيّر أوثاناً تُعبد من دون الله
    روى مالك في الموطأ : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( اللهم لا تجعل قبري وثناً يُعبد . اشتد غضبُ الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد )) .
    ولابن جرير بسنده عن سفيان عن منصور عن مجاهد : (( أفرأيتم اللات والعزى )) سورة النجم :19 قال : (( كان يلُتّ لهم السويق فمات فعكفوا على قبره )) .
    كذا قال أبو الجوزاء عن ابن عباس ((كان يلت السويق للحاج )) .
    وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : (( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور ، والمتخذين عليها المساجد والسّرج )) . رواه أهل السنن .
    فيه مسائل :
    الأولى : تفسير الأوثان .
    الثانية : تفسير العبادة .
    الثالثة : أنه صلى الله عليه وسلم لم يستعد إلا مما يُخاف وقوعه .
    الرابعة : قَرنه بهذا اتخاذ قبور الأنبياء مساجد .
    الخامسة : ذكر شدة الغضب من الله .
    السادسة : وهي من أهمها : صفة معرفة عبادة اللات التي هي من أكبر الأوثان .
    السابعة : معرفة أنه قبر رجل صالح .
    الثامنة : أنه اسم صاحب القبر ، وذكر معنى التسمية .
    التاسعة : لعنه زوّارات القبور .
    العاشرة : لعنه مَن أسرجها .

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,463

    افتراضي

    21 - باب ما جاء في حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك وقول الله تعالى: (لَقَدْجَاءكُمْرَسُولٌمِّنْأَنفُسِكُمْعَزِيزٌعَلَيْهِمَاعَنِتُّمْحَرِيصٌعَلَيْكُم) (67) الآية.

    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، ولا تجعلوا قبري عيداً، وصلوا عليّ، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم) رواه أبو داود بإسناد حسن، ورواته ثقات. وعن علي بن الحسين: أنه رأى رجلاً يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فيدخل فيها فيدعو، فنهاه، وقال: ألا أحدثكم حديثاً سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تتخذوا قبري عيداً، ولا بيوتكم قبوراً، وصلوا عليّ فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم). [رواه في المختارة]. فيه مسائل: الأولى: تفسير آية براءة. الثانية: إبعاده أمته عن هذا الحمى غاية البعد. الثالثة: ذكر حرصه علينا ورأفته ورحمته. الرابعة: نهيه عن زيارة قبره على وجه مخصوص، مع أن زيارته من أفضل الأعمال. الخامسة: نهيه عن الإكثار من الزيارة. السادسة: حثه على النافلة في البيت. السابعة: أنه متقرر عندهم أنه لا يصلى في المقبرة. الثامنة: تعليله ذلك بأن صلاة الرجل وسلامه عليه يبلغه وإن بعد، فلا حاجة إلى ما يتوهمه من أراد القرب. التاسعة: كونه صلى الله عليه وسلم في البرزخ تعرض أعمال أمته في الصلاة والسلام عليه.

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,463

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوخزيمةالمصرى مشاهدة المشاركة
    21 - باب ما جاء في حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك وقول الله تعالى
    : (
    لَقَدْجَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم) (67) الآية.


    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، ولا تجعلوا قبري عيداً، وصلوا عليّ، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم) رواه أبو داود بإسناد حسن، ورواته ثقات. وعن علي بن الحسين: أنه رأى رجلاً يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فيدخل فيها فيدعو، فنهاه، وقال: ألا أحدثكم حديثاً سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تتخذوا قبري عيداً، ولا بيوتكم قبوراً، وصلوا عليّ فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم). [رواه في المختارة]. فيه مسائل: الأولى: تفسير آية براءة. الثانية: إبعاده أمته عن هذا الحمى غاية البعد. الثالثة: ذكر حرصه علينا ورأفته ورحمته. الرابعة: نهيه عن زيارة قبره على وجه مخصوص، مع أن زيارته من أفضل الأعمال. الخامسة: نهيه عن الإكثار من الزيارة. السادسة: حثه على النافلة في البيت. السابعة: أنه متقرر عندهم أنه لا يصلى في المقبرة. الثامنة: تعليله ذلك بأن صلاة الرجل وسلامه عليه يبلغه وإن بعد، فلا حاجة إلى ما يتوهمه من أراد القرب. التاسعة: كونه صلى الله عليه وسلم في البرزخ تعرض أعمال أمته في الصلاة والسلام عليه.
    للضبط فقط

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,463

    افتراضي

    22-

    باب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان وقول الله تعالى:((ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت) (68) وقوله تعالى: (( قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت ) )(69) وقوله تعالى: (قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا )(70).

    عن أبي سعيد رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذّة بالقذّة، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه) قالوا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: (فمن)؟ أخرجاه،
    ولمسلم عن ثوبان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها، وأعطيت الكنزين: الأحمر والأبيض، وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة بعامة، وأن لا يسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، وإن ربي قال: يا محمد إذا قضيت قضاءً فإنه لا يرد وإني أعطيتك لأمتك ألا أهلكهم بسنة بعامة وألا أسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، ولو اجتمع عليهم من بأقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضاً ويسبي بعضهم بعضًا)، ورواه البرقاني في صحيحه، وزاد: (وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين، وإذا وقع عليهم السيف لم يرفع إلى يوم القيامة، ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد فئة من أمتي الأوثان، وإنه سيكون في أمتي كذَّابون ثلاثون، كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين، لا نبي بعدي. ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى).

    فيه مسائل: الأولى: تفسير آية النساء. الثانية: تفسير آية المائدة. الثالثة: تفسير آية الكهف. الرابعة: وهي أهمها: ما معنى الإيمان بالجبت والطاغوت في هذا الموضع؟: هل هو اعتقاد قلب، أو هو موافقة أصحابها مع بغضها ومعرفة بطلانها؟. الخامسة: قولهم إن الكفار الذين يعرفون كفرهم أهدى سبيلاً من المؤمنين. السادسة: وهي المقصود بالترجمة – أن هذا لا بد أن يوجد في هذه الأمة، كما تقرر في حديث أبي سعيد. السابعة: التصريح بوقوعها، أعني عبادة الأوثان في هذه الأمة في جموع كثيرة. الثامنة: العجب العجاب خروج من يدّعي النبوة، مثل المختار، مع تكلمه بالشهادتين وتصريحه بأنه من هذه الأمة، وأن الرسول حق، وأن القرآن حق وفيه أن محمداً خاتم النبيين، ومع هذا يصدق في هذا كله مع التضاد الواضح. وقد خرج المختار في آخر عصر الصحابة، وتبعه فئام كثيرة. التاسعة: البشارة بأن الحق لا يزول بالكلية كما زال فيما مضى، بل لا تزال عليه طائفة. العاشرة: الآية العظمى أنهم مع قلتهم لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم. الحادية عشرة: أن ذلك الشرط إلى قيام الساعة. الثانية عشرة: ما فيه من الآيات العظيمة، منها: إخباره بأن الله زوى له المشارق والمغارب، وأخبر بمعنى ذلك فوقع كما أخبر، بخلاف الجنوب والشمال، وإخباره بأنه أعطي الكنزين، وإخباره بإجابة دعوته لأمته في الاثنتين، وإخباره بأنه منع الثالثة، وإخباره بوقوع السيف، وأنه لا يرفع إذا وقع، وإخباره بإهلاك بعضهم بعضاً وسبي بعضهم بعضاً، وخوفه على أمته من الأئمة المضلين، وإخباره بظهور المتنبئين في هذه الأمة، وإخباره ببقاء الطائفة المنصورة. وكل هذا وقع كما أخبر، مع أن كل واحدة منها أبعد ما يكون من العقول.
    الثالثة عشرة: حصر الخوف على أمته من الأئمة المضلين.
    الرابعة عشرة: التنبيه على معنى عبادة الأوثان.

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,463

    افتراضي

    باب (23) ما جاء في السحر
    وقول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ} 1، وقوله {يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} 2.
    قال عمر: "الجبت السحر، والطاغوت الشيطان".
    وقال جابر: "الطواغيت كهان كان ينْزل عليهم الشيطان، في كل حي واحد".
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
    : "اجتنبوا السبع الموبقات. قالوا: يا رسول الله، وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات" 3.
    وعن جندب مرفوعا: "حد الساحر ضربه بالسيف" 4 رواه التزمذي، وقال: الصحيح أنه موقوف.
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــ
    1 سورة البقرة آية: 102.
    2 سورة النساء آية: 51.
    3 البخاري: الوصايا (2767) , ومسلم: الإيمان (89) , والنسائي: الوصايا (3671) , وأبو داود: الوصايا (2874).
    4 الترمذي: الحدود (1460).
    --------------------------------------------
    وفي صحيح البخاري عن بجالة بن عبدة قال: "كتب عمر بن الخطاب أن اقتلوا كل ساحر وساحرة. قال: فقتلنا ثلاث سواحر".
    وصح "عن حفصة رضي الله عنها أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها فقتلت" وكذلك صح عن جندب قال أحمد: عن ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
    فيه مسائل:
    الأولى: تفسير آية البقرة.
    الثانية: تفسير آية النساء.
    الثالثة: تفسير الجبت والطاغوت، والفرق بينهما.
    الرابعة: أن الطاغوت قد يكون من الجن، وقد يكون من الإنس.
    الخامسة: معرفة السبع الموبقات المخصوصات بالنهي.
    السادسة: أن الساحر يكفر.
    السابعة: أنه يقتل ولا يستتاب.
    الثامنة: وجود هذا في المسلمين على عهد عمر، فكيف بعده؟


  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,463

    افتراضي

    باب (24) بيان شيء من أنواع السحر
    قال أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عوف، عن حيان بن العلاء، حدثنا قطن بن قبيصة عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن العيافة والطرق والطيرة من الجبت" 1.
    قال عوف: العيافة: زجر الطير. والطرق: الخط يخط بالأرض.
    والجبت: قال الحسن: "رنة الشيطان" إسناده جيد. ولأبي داود والنسائي وابن حبان في صحيحه المسند منه.
    وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    "من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر، زاد ما زاد" 2. رواه أبو داود، وإسناده صحيح.
    وللنسائي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر، ومن سحر فقد أشرك. ومن تعلق شيئا وكل إليه" 3. ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــ
    1 أبو داود: الطب (3907) , وأحمد (5/60).
    2 أبو داود: الطب (3905) , وابن ماجه: الأدب (3726) , وأحمد (1/227 ,1/311).
    3 النسائي: تحريم الدم (4079).
    - وعن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ألا هل أنبئكم ما العضة؟ هي النميمة القالة بين الناس" 1 رواه مسلم. ولهما عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن من البيان لسحرا" 2.
    فيه مسائل:
    الأولي:أن العيافة والطرق والطيرة من الجبت.
    الثانية: تفسير العيافة والطرق.
    الثالثة: أن علم النجوم من نوع السحر.
    الرابعة: العقد مع النفث من ذلك.
    الخامسة: أن النميمة من ذلك.
    السادسة: أن من ذلك بعض الفصاحة.

    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــ
    1 مسلم: البر والصلة والآداب (2606) , وأحمد (1/437).
    2 البخاري: النكاح (5146) , والترمذي: البر والصلة (2028) , وأبو داود: الأدب (5007) , وأحمد (2/16 ,2/59 ,2/62 ,2/94) , ومالك: الجامع (1850).

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,463

    افتراضي

    باب (25) ما جاء في الكهان ونحوهم
    روى مسلم في صحيحه عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
    "من أتى عرافا فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوما" 1.
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم" 2. رواه أبو داود. وللأربعة والحاكم وقال: صحيح على شرطهما عن أبي هريرة 3 ":من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم" 4. ولأبي يعلى بسند جيد عن ابن مسعود مثله موقوفا.
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــ
    1 مسلم: السلام (2230) , وأحمد (4/68 ,5/380).
    2 الترمذي: الطهارة (135) , وأبو داود: الطب (3904) , وابن ماجه: الطهارة وسننها (639) , وأحمد (2/429) , والدارمي: الطهارة (1136).
    3 في بعض النسخ بياض في الأصل, وقد رواه أحمد والبيهقي والحاكم عن أبي هريرة مرفوعا.
    4 الترمذي: الطهارة (135) , وأبو داود: الطب (3904) , وابن ماجه: الطهارة وسننها (639) , وأحمد (2/408 ,2/476) , والدارمي: الطهارة (1136).
    ------------------------------------------------------------------------------------------
    - وعن عمران بن حصين رضي الله عنه مرفوعا: "ليس منا من تطير أو تطير له أو تكهن أو تكهن له، أو سحر أو سحر له؛ ومن أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم" رواه البزار بإسناد جيد. ورواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن من حديث ابن عباس دون قوله: "ومن أتى" إلى آخره.
    قال البغوي: العراف: الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها على المسروق ومكان الضالة، ونحو ذلك. وقيل: هو الكاهن. والكاهن: هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل. وقيل: الذي يخبر عما في الضمير.
    وقال أبو العباس بن تيمية: العراف: اسم الكاهن والمنجم والرمال ونحوهم، ممن يتكلم في معرفة الأمور بهذه الطرق. وقال ابن عباس - في قوم يكتبون أبا جاد وينظرون في النجوم: "ما أرى من فعل ذلك له عند الله من خلاق".
    فيه مسائل:
    الأولى:لا يجتمع تصديق الكاهن مع الإيمان بالقرآن.
    الثانية:التصريح بأنه كفر.

    الثالثة: كر من تكهن له.
    الرابعة: كر من تطير له.
    الخامسة: كر من سحر له.
    السادسة: كر من تعلم أبا جاد.
    السابعة: كر الفرق بين الكاهن والعراف.

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,463

    افتراضي

    باب (26) ما جاء في النشرة
    عن جابر: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن النُّشرة؟ فقال:هي من عمل الشيطان" 1 رواه أحمد بسند جيد، وأبو داود، وقال: سئل أحمد عنها فقال: ابن مسعود يكره هذا كله.
    وفي البخاري عن قتادة قلت لابن المسيب: "رجل به طب أو يؤخذ عن امرأته أيحل عنه أو ينشر؟ قال:لا بأس به إنما يريدون به الإصلاح، أما ما ينفع فلم ينه عنه" ا ه.
    وروى عن الحسن أنه قال:"لا يحل السحر إلا ساحر".
    قال ابن القيم: النشرة حل السحر عن المسحور، وهي نوعان: أحدهما: حل بسحر مثله، وهو الذي من عمل الشيطان. وعليه يحمل قول الحسن، فيتقرب الناشر والمنتشر إلى الشيطان بما يحب، فيبطل عمله عن المسحور.
    والثاني: النشرة بالرقية والتعوذات والأدوية والدعوات المباحة. فهذا جائز.
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــ
    1 أبو داود: الطب (3868) , وأحمد (3/294).
    فيه مسائل:
    الأولى:النهي عن النشرة.
    الثانية:الفرق بين المنهي عنه والمرخص فيه عما 1 يزيل الإشكال.

    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــ
    1 في المخطوطة: مما وليس عما.

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,463

    افتراضي

    باب (27) ما جاء في التطير
    وقول الله تعالى: {أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ} 1 وقوله: {قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ} 2.
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر" 3 أخرجاه. زاد مسلم "ولا نوء ولا غول" 4.
    ولهما عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
    :"لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل. قالوا: وما الفأل؟ قال: الكلمة الطيبة" 5. ولأبي داود بسند صحيح عن عقبة بن عامر قال: "ذكرت الطيرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أحسنها الفأل، ولا ترد مسلما؛ فإذا رأى أحدكم ما يكره
    فليقل: اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك" 6.

    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــ
    1 سورة الأعراف آية: 131.
    2 سورة يس آية: 19.
    3 البخاري: الطب (5757) , ومسلم: السلام (2220) , وأبو داود: الطب (3911) , وأحمد (2/267 ,2/327 ,2/397 ,2/420 ,2/434 ,2/487 ,2/507).
    4 مسلم: السلام (2220) , وأبو داود: الطب (3912) , وأحمد (2/397).
    5 البخاري: الطب (5776) , ومسلم: السلام (2224) , والترمذي: السير (1615) , وأبو داود: الطب (3916) , وابن ماجه: الطب (3537) , وأحمد (3/118 ,3/130 ,3/154 ,3/173 ,3/178 ,3/251 ,3/275 ,3/277).
    6 أبو داود: الطب (3919).


    وعن ابن مسعود مرفوعا: "الطيرة شرك، الطيرة شرك، وما منا إلا _1_ ، ولكن الله يذهبه بالتوكل" 2 رواه أبود داود والترمذي وصححه. وجعل آخره من -قول ابن مسعود. ولأحمد من حديث ابن عمرو: "من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك. قالوا: فما كفارة ذلك؟ قال: أن تقول: اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك" 3.
    وله من حديث الفضل بن عباس رضي الله عنه: "إنما الطيرة ما أمضاك أو ردك" 4.
    فيه مسائل:
    الأولى: التنبيه على قوله
    :{أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ}5 مع قوله:{طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ}6.
    الثانية: نفي العدوى.
    الثالثة: نفي الطيرة.
    الرابعة: نفي الهامة.
    الخامسة: نفي الصفر.
    السادسة: أن الفأل ليس من ذلك، بل مستحب.
    السابعة: تفسير الفأل.

    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــ
    1 قال الشارح عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ: قوله وما منا إلا: قال أبو القاسم الأصبهاني والمنذري في الحديث إضمار. التقدير وما منا إلا وقد وقع في قلبه شيء من ذلك ا ه.
    2 الترمذي: السير (1614) , وأبو داود: الطب (3910) , وابن ماجه: الطب (3538) , وأحمد (1/389 ,1/438 ,1/440).
    3 أحمد (2/220).
    4 أحمد (1/213).
    5 سورة الأعراف آية: 131.
    6 سورة يس آية: 19.

    - الثامنة: أن الواقع في القلوب من ذلك مع كراهته لا يضر، بل يذهبه الله بالتوكل.
    التاسعة: ذكر ما يقول من وجده.
    العاشرة: التصريح بأن الطيرة شرك.
    الحادية عشرة: تفسير الطيرة المذمومة.


  18. #38
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,463

    افتراضي

    باب (28) ما جاء في التنجيم
    قال البخاري في صحيحه: قال قتادة: "خلق الله هذه النجوم لثلاث: زينة للسماء، ورجوما للشياطين، وعلامات يهتدى بها. فمن تأول فيها غير ذلك أخطأ، وأضاع نصيبه، وتكلف ما لا علم له به" انتهى.
    "وكره قتادة تعلم منازل القمر، ولم يرخص ابن عيينة فيه". ذكره حرب عنهما. ورخص في تعلم المنازل أحمد وإسحاق، وعن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
    : "ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن الخمر، ومصدق بالسحر، وقاطع الرحم" 1 رواه أحمد وابن حبان في صحيحه.
    فيه مسائل:
    الأولى: الحكمة في خلق النجوم.
    الثانية: الرد على من زعم غير ذلك.
    الثالثة: ذكر الخلاف في تعلم المنازل.
    الرابعة: الوعيد فيمن صدق بشيء من السحر، ولو عرف أنه باطل.

    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــ
    1 أحمد (4/399).

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,463

    افتراضي

    باب (29) ما جاء في الاستسقاء بالأنواء
    وقول الله تعالى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ}1.
    وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
    : "أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة" 2.
    وقال: "النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب" 3 رواه مسلم.
    ولهما عن زيد بن خالد رضي الله عنه قال: "صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس فقال
    : هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب.
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــ
    1 سورة الواقعة آية: 82.
    2 مسلم: الجنائز (934) , وأحمد (5/342 ,5/344).
    3 مسلم: الجنائز (934) , وابن ماجه: ما جاء في الجنائز (1581) , وأحمد (5/342 ,5/343 ,5/344).

    وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب" 1.
    ولهما من حديث ابن عباس بمعناه، وفيه:
    "قال بعضهم لقد صدق نوء كذا وكذا، فأنزل الله هذه الآيات
    {فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ أََفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ َتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ}2".
    فيه مسائل:
    الأولى: تفسير آية الواقعة.
    الثانية: ذكر الأربع التي من أمر الجاهلية.
    الثالثة: ذكر الكفر في بعضها.
    الرابعة: أن من الكفر ما لا يخرج من الملة.
    الخامسة: قوله: "أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر" 3 بسبب نزول النعمة.
    السادسة: التفطن للإيمان في هذا الموضع.
    السابعة: التفطن للكفر في هذا الموضع.
    الثامنة: التفطن لقوله: "لقد صدق نوء كذا وكذا".
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــ
    1 البخاري: الأذان (846) والجمعة (1038) والمغازي (4147) , ومسلم: الإيمان (71) , والنسائي: الاستسقاء (1525) , وأبو داود: الطب (3906) , وأحمد (4/117) , ومالك: النداء للصلاة (451).
    2 سورة الواقعة آية: 75-82
    3 البخاري: الأذان (846) , ومسلم: الإيمان (71) , والنسائي: الاستسقاء (1525) , وأبو داود: الطب (3906) , وأحمد (4/117) , ومالك: النداء للصلاة (451).
    ص -87- التاسعة: إخراج العالم للمتعلم المسألة 1 بالاستفهام عنها، لقوله: "أتدرون ماذا قال ربكم؟".
    العاشرة: وعيد النائحة.
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــ
    1 هكذا في المخطوطة. وفي المطبوعة: "إخراج العالم للتعليم للمسألة بالاستفهام عنها".

  20. #40
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,463

    افتراضي

    باب (30) قول الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} 1.
    وقوله: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوه َا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} 2.
    عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين" 3 أخرجاه.
    ولهما عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار" 4. وفي رواية: "لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى ... " 5 إلى آخره.
    وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "من أحب في الله، وأبغض في الله، ووالى في الله، وعادى في الله، فإنما تنال ولاية الله بذلك.
    __________
    1 سورة البقرة آية: 165.
    2 سورة التوبة آية: 24.
    3 البخاري: الإيمان (15) , ومسلم: الإيمان (44) , والنسائي: الإيمان وشرائعه (5013 ,5014) , وابن ماجه: المقدمة (67) , وأحمد (3/177 ,3/207 ,3/275 ,3/278) , والدارمي: الرقاق (2741) .
    4 البخاري: الإيمان (16) , ومسلم: الإيمان (43) , والترمذي: الإيمان (2624) , والنسائي: الإيمان وشرائعه (4987 ,4988 ,4989) , وابن ماجه: الفتن (4033) , وأحمد (3/103 ,3/172 ,3/174 ,3/230 ,3/248 ,3/288) .
    5 البخاري: الأدب (6041) .

    (1/88)

    ولن يجد عبد طعم الإيمان، وإن كثرت صلاته وصومه، حتى يكون كذلك؛ وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على أمر الدنيا، وذلك لا يجدي على أهله شيئا" رواه ابن جرير. وقال ابن عباس في قوله تعالى: {وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ} 1 قال: "المودة".
    فيه مسائل:
    الأولي: تفسير آية البقرة.
    الثانية: تفسير آية براءة.
    الثالثة: وجوب محبته صلى الله عليه وسلم 2 على النفس والأهل والمال.
    الرابعة: نفي الإيمان لا يدل على الخروج من الإسلام.
    الخامسة: أن للإيمان حلاوة قد يجدها الإنسان وقد لا يجدها.
    السادسة: أعمال القلب الأربع التي لا تنال ولاية الله إلا بها، ولا يجد أحد طعم الإيمان إلا بها.
    السابعة: فهم الصحابي للواقع: أن عامة المؤاخاة على أمر الدنيا.
    الثامنة: تفسير {وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ} 3.
    __________
    1 سورة البقرة آية: 166.
    2 في المخطوطة: "وتقديمها على النفس والأهل والمال".
    3 سورة البقرة آية: 166.
    (1/89)

    التاسعة: أن من المشركين من يحب الله حبا شديدا.
    العاشرة: الوعيد على من كان الثمانية أحب إليه منه دينه.
    الحادية عشرة: أن من اتخذ ندا تساوي محبته محبة الله فهو الشرك الأكبر.

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •