منقول من المتلقى الفقهي

علماء الأزهر :توسعة المسجد الحرام من الضرورات

الملتقى الفقهي - صحف
أضيف فى 1434/08/17 الموافق 2013/06/26 - 08:11 ص

دعا عدد من علماء الأزهر وفقا لـصحيفة «عكاظ» إلى تأجيل قدوم الحجاج والمعتمرين بسبب وجود ضرورة توسعة المسجد الحرام، مؤكدين أن هذا الأمر متروك لتقدير سلطات وعلماء المملكة فهم الأقدر على تحديد ذلك. وقال الدكتور محمد رأفت عثمان عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف: إن مسألة تأجيل قدوم المعتمرين الحجاج من أنحاء العالم إلى بيت الله الحرام لتأدية مناسك الحج بسبب التوسعات التي تقوم بها سلطات المملكة لخدمة ضيوف الرحمن الذين يفدون إليه من مختلف أنحاء العالم، مؤكدا أن هذا الأمر متروك لتقدير سلطات وعلماء المملكة فهم الأقدر على تحديد ذلك.
وأضاف عثمان: يحكم هذا الأمر هنا الضرورة ونستند إلى القاعدة الشرعية «الضرورة تقدر بقدرها»، قائلا: إذا كان هناك ضرورة لتوسعة بيت الله الحرام في هذا الوقت من العام فهنا يجوز شرعا تأجيل قدوم الحجاج وضيوف الرحمن إلى بيت الله الحرام لأداء مناسك الحج.
وأشار عثمان إلى أن أهل التخصص هم الذين يحددون مدى وجود ضرورة لتوسعة البيت الحرام وما يتبعه من إمكانية تأجيل قدوم حجاج بيت الله الحرام، وتساءل عثمان: نجد هنا أن السلطات السعودية تؤجل فقط قدوم الحجاج لموسم الحج ولا تمنع الحجاج من أداء الشعيرة وإنما يتم تأجيل قدومهم فقط وهذا جائز شرعا ولا حرج فيه لوجود ضرورة.
وقال الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية: يجوز شرعا لسلطات المملكة تخفيض أعداد المعتمرين أو الحجاج لأداء مناسك الحج هذا العام وكذلك تأجيل قدومهم بعض الوقت لأداء مناسك الحج للقيام بعمليات توسعة بيت الله الحرام، مشيرا إلى أن هذا يدخل في باب الضرورات وأنه يتم تحديد مدى ضرورة التوسعة في هذا التوقيت من العام وفقا لسلطات المملكة وللمسؤولين عن تنظيم موسم الحج.
وأشار الجندي إلى أن سلطات المملكة لا تدخر جهدا فى خدمة ضيوف الرحمن وحجيج بيت الله الحرام والقيام بعمليات التوسعة اللازمة لبيت الله الحرام، موضحا أنه يجب على الجميع تقدير هذا الجهد المشكور والالتزام بتعليمات سلطات المملكة لنجاح موسم حج بيت الحرام.
كما أكد الشيخ علي أبو الحسن، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، في تصريحات خاصة لـ«عكاظ» أنه يجوز شرعا لسلطات المملكة تأجيل قدوم الحجاج وضيوف الرحمن إلى بيت الله الحرام بسبب القيام بعمليات التوسعة وأنها قامت بتخفيض أعداد ضيوف الرحمن بناء على ضرورة القيام عمليات التوسعة. وأضاف أبو الحسن: نلاحظ هنا أن سلطات المملكة والمسؤولين عن تنظيم موسم الحج لم يمنعوا الحجاج من أداء مناسك الحج كما يفهم البعض خطأ وإنما أجلوا فقط قدومهم وخفضوا الأعداد وهذا جائز شرعا، مصداقا لقول المولى عز وجل {ولله على الناس حج البيت}، مشيرا إلى أن الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام وأنه يجوز شرعا لسلطات المملكة والمسؤولين عن تنظيم موسم الحج تحديد الأعداد المطلوبة من كل الدول لتقليص الأعداد حتى يتسع المكان للأعداد من كل الدول، كما يجوز لها شرعا تأجيل قدوم الحجاج للقيام بعمليات توسعة بيت الله الحرام.