مسائل متعلقة بيوم الجمعة
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 18 من 18
2اعجابات
  • 1 Post By محمد طه شعبان
  • 1 Post By محمد طه شعبان

الموضوع: مسائل متعلقة بيوم الجمعة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,521

    افتراضي مسائل متعلقة بيوم الجمعة

    التهنئة بيوم الجمعة
    سؤال:
    هل التهنئة بيوم الجمعة من الأمور التعبدية؟
    الإجابــة:
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
    فالأصل في التهنئة أنها من أمور العادات، ومن ثم كان الأمر فيها واسعًا، قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -: التهنئة بالعيد قد وقعت من بعض الصحابة - رضي الله عنهم -، وعلى فرض أنها لم تقع فإنها الآن من الأمور العادية التي اعتادها الناس، يهنئ بعضهم بعضًا ببلوغ العيد واستكمال الصوم والقيام. انتهى.
    وأفتى الشيخ - رحمه الله - في التهنئة بالعام الهجري الجديد بأنها من أمور العادات: فلا إثم في التهنئة به, وإن كان تركها أولى، قال - رحمه الله -: التهنئة بحلول العام الجديد ليس لها أصل من عمل السلف الصالح، فلا تبتدئها أنت، ولكن إن هنَّاك أحد فرد عليه؛ لأن هذا أصبح معتادًا في أوساط الناس. انتهى.
    والتهنئة بيوم الجمعة من هذا الباب فيما يظهر - والعلم عند الله تعالى - فتجوز التهنئة به, وإن كان ترك ذلك أولى؛ لكونه لم ينقل عن السلف؛ ولأن بعض أهل العلم ذهب إلى عدم مشروعية هذا الفعل وعده من البدع, والخروج من الخلاف أولى على كل حال، قال الشيخ الفوزان: ما كان السلف يهنئ بعضهم بعضًا يوم الجمعة, فلا نحدث شيئًا لم يفعلوه. انتهى.
    ولا ينبغي التزام هذه التهنئة على وجه يشبهها بالمسنون, فيعتقد الناس أن هذا مشروع، ومضاهاة غير المسنون بالمسنون من البدع، وانظر الفتوى رقم: 55065.
    والله أعلم.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,521

    افتراضي رد: مسائل متعلقة بيوم الجمعة

    اختلاف المحدثين في صحة حديث قراءة سورة الكهف يوم الجمعة
    السؤال:
    ذكر الشيخ المحدث أبو إسحاق الحويني حفظه الله تعالى في إحدى القنوات الفضائية فضل قراءة سورة الكهف فقال إنه لم يرد حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيه ذكر لفظ يوم الجمعة، وأن حديث أبي سعيد الخدري ليس حديثا مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بل هو موقوف على الصحابي، بينما شيخه الألباني رحمه الله تعالى قال إن حديث أبي سعيد الخدري الذي فيه لفظ يوم الجمعة له حكم الرفع، وقال الشيخ أبو إسحاق الحويني إن قراءة سورة الكهف كل يوم جمعة بدعة، فهل في هذه الحالة نعمل بالأحوط ونتبع كلام الشيخ المحدث أبي إسحاق الحويني مخافة الوقوع في البدعة ؟ أم أعمل بكلام الشيخ الألباني؟ فأنا في حيرة من أمري بين العمل بالأحوط مخافة الوقوع في البدعة وبين فوات الأجر العظيم بترك قراءتها .
    الإجابــة:
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
    فالحديث المشار إليه قد اختلف في رفعه ووقفه، والراجح هو الوقف، لكن مثله لا يقال بالرأي فيكون له حكم الرفع، قال الشيخ الألباني في الإرواء: ثم هو وإن كان موقوفا فله حكم المرفوع، لأنه مما لا يقال بالرأي كما هو ظاهر اهـ. وانظر الفتوى رقم: 54666.
    وفيه خلاف آخر في لفظه، فقد رواه هُشيم بزيادة: يوم الجمعة، بينما رواه سفيان الثوري وشعبة دون هذه الزيادة، وهذا مما يختلف فيه أهل العلم، فمنهم من يجعل ذلك من باب زيادة الثقة فيقبلها، ومنهم من يحكم على الزيادة بالشذوذ لمكان التفرد.
    وكما هو واضح أن الخلاف ههنا خلاف علمي معتبر وقديم في باب قبول الرواية أو ردها، ويمكن للسائل أن يقف على تفصيل ذلك من خلال هذا الرابط:
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=1458
    وأما حكم المواظبة على تخصيص يوم الجمعة بقراءة سورة الكهف فلا حرج فيه، ولا يتأتى الحكم على ذلك بالبدعية، اعتبارا بهذا الخلاف السابق، وأما من اعتقد صحة الحديث بزيادة: يوم الجمعة، أو قلد من يقول بذلك من أهل العلم، فهذا تكون المواظبة في حقه سنة ثابتة، وقد قال الشيخ ابن باز في مجموع فتاويه: جاء في قراءة سورة الكهف يوم الجمعة أحاديث لا تخلو من ضعف، لكن ذكر بعض أهل العلم أنه يشد بعضها بعضا وتصلح للاحتجاج، وثبت عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه كان يفعل ذلك، فالعمل بذلك حسن تأسيا بالصحابي الجليل رضي الله عنه، وعملا بالأحاديث المشار إليها؛ لأنه يشد بعضها بعضا ويؤيدها عمل الصحابي المذكور اهـ.
    وقال الشيخ في فتاوى نور على الدرب: هذه السورة يستحب قراءتها يوم الجمعة، جاء في أحاديث فيها ضعف, ولكن ثبت عن بعض الصحابة أنه كان يقرؤها عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، ويروى عن ابن عمر، وهذا يدل على أن لها أصلا، فإن الصحابي لما واظب عليها دل على أن عنده علم من ذلك، فالأفضل قراءتها يوم الجمعة. اهـ.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,521

    افتراضي رد: مسائل متعلقة بيوم الجمعة

    أفضل أعمال يوم الجمعة
    السؤال:
    ما هي أفضل أعمال يوم الجمعة؟.
    الإجابــة:
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
    فإن كان السائل يقصد المفاضلة بين أعمال يوم الجمعة ـ كما هو ظاهر السؤال ـ فإن أفضل الأعمال في كل يوم هو أداء الصلوات في أوقاتها جماعة، وانظر لمعرفة ترتيب العبادات في الفضل الفتوى رقم: 102104.
    وإن كان يقصد الأعمال التي تستحب يوم الجمعة، فمنها: الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة وليلة الجمعة، لقوله صلى الله عليه وسلم: إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا علي من الصلاة فيه. رواه أبو دواد والنسائي وابن ماجة.
    ولقوله صلى الله عليه وسلم: أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة، فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه عشرا. رواه البيهقي، وحسنه الألباني.
    ومنها: قراءة سورة الكهف، وانظر الفتوى رقم: 132034.
    ومنها: الدعاء، لأن في الجمعة ساعة إجابة، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 64350.
    ولا يختص يوم الجمعة بصيام ولا ليلتها بقيام دون سائر الأيام والليالي، وانظر تفصيل ذلك في الفتويين رقم: 95980، ورقم: 37992.
    والله أعلم.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,521

    افتراضي رد: مسائل متعلقة بيوم الجمعة

    يوم الجمعة عيد للمسلمين
    السؤال:
    سمعت أن يوم الجمعة ليس عيدا، هل يعتبر هذا اليوم يوم العيد؟
    الإجابــة:
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
    فلا شك في أن يوم الجمعة هو سيد أيام الأسبوع، وأفضلها عند الله، وهو اليوم الذي أمرت الأمم بتعظيمه فضلوا عنه، وهدانا الله إليه، وله الحمد والمنة، فالناسُ لنا فيه تبع، اليهود غداً والنصارى بعد غد كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أطال ابن القيم في تعدادها في زاد المعاد، فأجاد وأفاد رحمه الله، ولا شك في أن يوم الجمعة هو العيد الأسبوعي للمسلمين، قال ابن القيم: وهو يوم المزيد لهم إذا دخلوا الجنة، وهو يوم عيد لهم في الدنيا. انتهى.
    وقد صحت تسمية الجمعة عيداً عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن هذا يوم عيد جعله الله للمسلمين فمن جاء الجمعة فليغتسل. رواه ابن ماجه وصححه الألباني.
    والله أعلم.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,521

    افتراضي رد: مسائل متعلقة بيوم الجمعة

    هل تمتنع الدواب عن التغريد يوم الجمعة
    السؤال:
    فيها أقوال أن الحيوانات والطيور لا تجتر ولا تغرد، وتكون خائفة ليلة الجمعة وصباح الجمعة.
    ما صحة تلك الأحاديث.
    الإجابــة:
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
    فقد صح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن الدواب كلها ما عدا الإنس والجن تصيخ كل يوم جمعة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس خوفاً وشفقة من قيام الساعة، فقد روى الإمام أحمد في المسند وغيره عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أهبط، وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا وهي مصيخة يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقاً من الساعة إلا الجن والإنس، وفيها ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه. الحديث صححه الألباني وغيره.
    وأما في ليلتها فلم نقف على حديث يثبت ذلك.
    والله أعلم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمود عبدالراضى
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,521

    افتراضي رد: مسائل متعلقة بيوم الجمعة

    من المحظورات يوم الجمعة
    السؤال:
    محظورات يوم الجمعة؟
    الإجابــة:
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
    فليس هناك شيء محظور يوم الجمعة وغير محظور في بقية الأيام إلا البيع والشراء بعد نداء الجمعة ممن تلزمهم الجمعة، كما أنه يمتنع على من حضر الجمعة واستمع الخطبة أن يتكلم أثناء الخطبة، وكذلك السفر بعد الزوال لمن تجب عليه الجمعة وهنالك أمور أخرى محل خلاف كإفراد الجمعة بالصوم ، ثم إن هناك أموراً مشروعة يوم الجمعة لا تشرع في غيره، منها الاغتسال للجمعة بنية العبادة وصلاة الجمعة ونحوها، كما أن الأعمال الصالحة تكون أفضل وأكثر ثواباً يوم الجمعة وليلته عن سائر الأيام نظراً لفضيلة هذا اليوم، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 73798.
    والله أعلم.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,521

    افتراضي رد: مسائل متعلقة بيوم الجمعة

    استحباب استغلال الأوقات الفاضلة بالعبادة؛ لا باللعب
    السؤال:
    ما حكم لعب كرة القدم بعد صلاة العصر يوم الجمعة؟
    الإجابــة:
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
    فلعب الكرة وإن كان جائزا بشروط- منها ستر العورة، وأن لا تلهيه عن واجب – إلا أن لعبها بعد صلاة العصر يوم الجمعة أمر لا ينبغي لأن ذلك الوقت مظنة وجود ساعة الإجابة فيه؛ كما بيناه في الفتوى رقم:78833.
    وقد دلت السنة على استحباب استغلال الأوقات الفاضلة بالعبادة، فينبغي أن يعمر المسلم ذلك الوقت بالطاعة والذكر والدعاء لا بلعب الكرة، وقد قال الغزالي في الإحياء: وبالجملة ينبغي أن يزيد في الجمعة في أوراده وأنواع خيراته، فإن الله سبحانه إذا أحب عبدا استعمله في الأوقات الفاضلة بفواضل الأعمال، وإذا مقته استعمله في الأوقات الفاضلة بسيئ الأعمال ليكون ذلك أوجع في عقابه وأشد لمقته لحرمانه بركة الوقت وانتهاكة حرمة الوقت.
    والله أعلم.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,521

    افتراضي رد: مسائل متعلقة بيوم الجمعة

    مسألة حول ساعة الإجابة يوم الجمعة
    السؤال:
    ذكر الإمام ابن القيم في كتابه القيم ست مواطن لإجابة الدعاء منها : عند صعود الإمام إلى المنبر ما صفة وكيفية هذا الدعاء أيكون في أول الخطبة أو بين الخطبتين ؟
    وبارك الله فيكم .
    الإجابة:
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
    فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن في يوم الجمعة ساعة يستجاب فيها الدعاء، واختلف في تحديد هذه الساعة هل هي ما بين أن يجلس الإمام على المنبر إلى أن تنتهي صلاة الجمعة، كما في مسلم أو هي آخر ساعة يوم الجمعة بعد العصر وقبل الغروب، كما جاء في السنن. وقد رجح بعض العلماء هذا القول الأخير وقال إنه قول الجمهور من الصحابة والتابعين من السلف كما سبق في الفتوى رقم : 4205 ، فينبغي مراجعتها. وليس هناك دعاء خاص في هذا اليوم ولا في هذه الساعة. وللمسلم أن يجتهد في الدعاء في أوقات مظنة الإجابة فيدعو لنفسه ولأهله ولسائر المسلمين، ويسأل الله الجنة ويستعيذ به من النار، ويسأله من خيري الدنيا والآخرة، لكن إذا حضر الجمعة وبدأ الإمام في الخطبة فلينصت حتى يفرغ الإمام، فإذا جلس بين الخطبتين فليدع في هذه الساعة. وللفائدة يرجى الاطلاع على الفتوى رقم : 46628 .
    والله أعلم


    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,521

    افتراضي رد: مسائل متعلقة بيوم الجمعة

    عبادات يتعبد بها في يوم الجمعة وليلته
    السؤال:
    بسم الله الرحمن الرحيم... والصلاة والسلام على نبينا محمد.. أما بعد:
    هناك بعض الصلوات والأدعية والأذكار يقال قوموا بها ليلة الجمعة، السؤال هو: تحديد ليلة الجمعة، هل هي الليل الذي يسبق صباح الجمعة أم الذي يسبق صباح السبت؟ بارك الله فيكم.. وجزاكم الله عنا خير الجزاء.
    الإجابــة:
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
    فليلة الجمعة هي الليلة التي تسبق صباح الجمعة وتبدأ بغروب الشمس يوم الخميس، ويستحب الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة وليلة الجمعة، لقوله صلى الله عليه وسلم: إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة... فأكثروا علي من الصلاة فيه. رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه.
    ولقوله صلى الله عليه وسلم: أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه عشراً. رواه البيهقي وحسنه الألباني.
    وكذلك يستحب الدعاء يوم الجمعة لأن فيه ساعة الإجابة، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 64350، وأما الصلاة فلا يخص يوم الجمعة ولا ليلتها بصلاة ولا بصيام دون سائر الأيام، وانظر تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 24406.
    والله أعلم.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,521

    افتراضي رد: مسائل متعلقة بيوم الجمعة

    فضل من مات في يوم الجمعة
    السؤال:
    هل صحيح أن من مات يوم الجمعة يحاسب يوم السبت؟جزاكم الله خيرا
    الإجابــة:
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
    فلم نقف على حديث صحيح يثبت أن من مات يوم الجمعة حوسب يوم السبت, بل جاء في السنة أن من مات من المسلمين يوم الجمعة أمن من عذاب القبر, فقد روى الترمذي في جامعه من حديث عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر. قال أبو عيسى: هذا حديث غريب. قال: وهذا حديث ليس إسناده بمتصل. وذكر الحافظ ابن حجر أن إسناده ضعيف.
    وقال الألباني في أحكام الجنائز: فالحديث بمجموع طرقه حسن أو صحيح.
    فهذا الحديث فيه فضل لمن مات في يوم الجمعة وعلامة على حسن خاتمته.
    والله أعلم.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,521

    افتراضي رد: مسائل متعلقة بيوم الجمعة

    حكم تعطيل الأعمال والوظائف يوم الجمعة
    السؤال:
    ما سبب اختيار المسلمين يوم الجمعة عطلة وكذلك يوم السبت والأحد لليهود والنصارى ؟ وشكرا لكم.........
    الإجابــة:
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
    فإن الله تعالى خص هذه الأمة بيوم الجمعة وهداها له، فاختارته عيدا أسبوعيا لما فيه من الفضل، وأضل الله عنه من كان قبلها، فكان لليهود السبت وللنصارى الأحد... ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نحن الآخِرون ونحن السابقون يوم القيامة. بيد أن كل أمة أوتيت الكتاب من قبلنا. وأوتيناه من بعدهم. ثم هذا اليوم الذي كتبه الله علينا هدانا الله له. فالناس لنا فيه تبع، اليهود غدا، والنصارى بعد غد. وفيه أيضا عن أبي هريرة وعن ربعي بن حِراش، عن حذيفة، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا، فكان لليهود يوم السبت، وكان للنصارى يوم الأحد.. فجاء الله بنا، فهدانا الله ليوم الجمعة. فجعل الجمعة والسبت والأحد. وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة، نحن الآخرون من أهل الدنيا، والأولون يوم القيامة، المَقْضِيُّ لهم قبل الخلائق. وقد أخرج أبو داو ود وابن ماجه عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر : ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته، وروى ابن ماجة عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى عليه وسلم خطب الناس يوم الجمعة فرأى عليهم ثياب النمار فقال: ما على أحدكم إن وجد سعة أن يتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبي مهنته. والحديثان صححهما الألباني. وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم فضل يوم الجمعة على سائر الأيام فيما أخرجه مسلم وأبو داوود والترمذي والنسائي عن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، وفيه تيب عليه، وفيه مات ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة، وما من دابة إلا هي مطرقة مصيخة من طلوع فجره إلى طلوع شمسه تنتظر الساعة إلا الإنس والجن، وأخرج الحاكم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سيد الأيام يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا يوم الجمعة .قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وأخرج أبو داوود عن أوس بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي، والحديث صححه الألباني. فهذا وجه اختيار المسلمين يوم الجمعة عيدا لهم، وأما جعله عطلة وترك العمل فيه فقد بين ابن حجر الهيثمي في الفتاوى سببه قال جامع الفتاوى :( وسئل ) رضي الله عنه هل للمعلمين في ترك التعليم يوم الجمعة أثر ؟ ( فأجاب ) أطال الله في مدته، حكمة ترك التعليم وغيره من الأشغال يوم الجمعة أنه يوم عيد المؤمنين كما ورد، ويوم العيد لا يناسبه أن يفعل فيه الأشغال وأيضا فالناس مأمورون فيه بالتبكير إلى المسجد مع التهيؤ قبله بالغسل والتنظيف بإزالة الأوساخ وجميع ما يزال للفطرة كحلق الرأس لمن اعتاده وشق عليه بقاء الشعر فإن الحلق حينئذ سنة وكنتف الإبط وقص الشارب وحلق العانة وقص الأظفار والتكحل والتطيب بشيء من أنواع الطيب وأفضله المسك مع ماء الورد، ولا أشك أن من خوطب بفعل هذه الأشياء كلها مع التبكير بعدها . لا يناسبه شغل فكان ذلك هو حكمة ترك سائر الأشغال يوم الجمعة، هذا فيما قبل صلاة الجمعة، وأما بعدها فالناس مخاطبون بدوام الجلوس في المساجد إلى صلاة العصر لما ورد في ذلك من الفضل العظيم، وبعد صلاة العصر لم يبق مجال للشغل على أن الناس مأمورون بالاجتهاد في الدعاء في ذلك اليوم إلى غروب شمسه لعل أن يصادفوا ساعة الإجابة، فاتضح وجه ترك الشغل في ذلك اليوم جميعه والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب .
    هذا وقد فصل المالكية في حكم التعطيل وترك العمل يوم الجمعة فكرهوه تعبدا خشية التشبه باليهود والنصارى وأباحوه للاستراحة، بل ذكروا أنه قد يؤجر إذا أراد التهيؤ للجمعة والتبكير لها، قال الباجي في المنتقى عند شرح حديث : دخل رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد يوم الجمعة وعمر بن الخطاب يخطب فقال عمر أية ساعة هذه فقال يا أمير المؤمنين انقلبت من السوق فسمعت النداء فما زدت على أن توضأت، فقال عمر والوضوء أيضا وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالغسل . قال الباجي : وقول عثمان بن عفان وهو المخاطب لعمر بن الخطاب يا أمير المؤمنين انقلبت من السوق فسمعت النداء إظهار منه لعذره المباح له الاشتغال به لأنه قد يقيم لعقد بيع أو شغل إلى وقت النداء، وفيه أن البيع ليس بممنوع ذلك اليوم إلى حين وقت النداء، والأصل فيه قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ . وهو يدل على الاشتغال به إلى ذلك الوقت، وإلا لم يصح تركه، وهذا كله يقتضي جواز العمل والبيع والشراء يوم الجمعة إلى وقت الأذان، وروى أشهب عن مالك في العتبية أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يكرهون ترك العمل يوم الجمعة على نحو تعظيم اليهود للسبت والنصارى للأحد . اهـ . ونقل المواق والحطاب والخرشي والدسوقي في شروحهم لمختصر خليل عن ابن عرفة أنه قال : الرواية كراهة ترك العمل يوم الجمعة كأهل الكتاب، ونقلوا عن أصبغ أنه قال : من ترك العمل استراحة فلا بأس به , وأما استنانا فلا خير فيه . وذكر ابن الحاج في المدخل أن العلماء قد كرهوا ترك الشغل يوم الجمعة , وأن يخص يوم الجمعة بذلك خيفة من التشبه باليهود في السبت , وبالنصارى في الأحد, فيحذر من هذا كله قال مالك : رحمه الله كان بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يكرهون أن يترك العمل يوم الجمعة لئلا يصنعوا فيه كما صنعت اليهود والنصارى في السبت والأحد . قال ابن رشد رحمه الله : وهذا لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بمخالفة أهل الكتاب , وينهى عن التشبه بهم .وقال الحطاب في شرح المختصر عند كلام خليل على كراهة ترك العمل يوم الجمعة : يكره ترك العمل يوم الجمعة، يريد إذا تركه تعظيما لليوم كما يفعل أهل الكتاب، وأما ترك العمل للاستراحة فمباح، قال صاحب الطراز وتركه للاشتغال بأمر الجمعة من دخول حمام وتنظيف ثياب وسعي إلى مسجد من بعد منزل فحسن يثاب عليه انتهى . وأما اليهود فإنهم يعطلون يوم السبت لأنهم يزعمون- تعالى الله عن زعمهم ـ أن الله تعالى استراح يوم السبت بعد الفراغ من خلق السماوات والأرض وما فيهما في ستة أيام بدءاً من يوم الأحد وانتهاء يوم الجمعة، وقد أنزل الله تعالى في تفنيد هذا الزعم الباطل قوله سبحانه وتعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ {قّ:38}. أي ما مسنا من تعب ولا نصب، تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيرا. وأما النصارى فإنهم يعظمون يوم الأحد لزعمهم أيضاً أن الله أتم فيه خلق الخلق كما في كتبهم، ويذكر بعض المفسرين أنهم يعظمونه لكونه أول يوم بدأ الله فيه الخلق. وعلى كلٍ فإن يوم الجمعة هو أفضل أيام الأسبوع، وقد أضل الله عنه اليهود والنصارى وهدى إليه الأمة كما سبق في الحديث.
    والله أعلم.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,521

    افتراضي رد: مسائل متعلقة بيوم الجمعة

    من الابتداع تخصيص ليلة الجمعة ويومها ببعض العبادات وأي الوالدين يقدم في البر
    السؤال:
    ما حكم من اتخذ عادة المرابطة في المسجد يوم الجمعة من الظهر إلى العصر، ألا يكره هذا، لأمره تعالى لنا بالانتشار إذا قضيت الصلاة من يوم الجمعة، علما بأن زوجته تتضجر من فعله لكونها تريده أن يحضر الغداء معها ومع من يحضر من بناتها والضيوف، وقد جرت العادة على الغداء الجماعي بعد صلاة الجمعة والتزاور، والزوج مصر على فعله بدعوى أن في يوم الجمعة ساعة يستجاب فيها الدعاء، والزوجة لا تعارض أن يرابط زوجها في أي وقت يريده من الأسبوع وإن أراد كل يوم، ألا يكون فعل هذا الرجل بدعة مبتدعة لم يسبقه إليها أحد، وهي تسبب الحرج حتى لبناته عند دعوته يوم الجمعة للغداء فيضطرون لانتظاره حتى العصر، والغريب أنه لا يبكر بعد صلاة الضحى للمسجد، وربما يكون ذلك ساعة الإجابة، أفيدونا بما يمكن إقناع هذا الرجل به إن كان صنيعه خطأ، ووفقكم الله للصلاح.
    الشخص نفسه رغم أنه يملك أرضاً فلاحية وماشية إلا أنه لا ينفق على زوجته شيئاً ولا يراضيها أو يطيب خاطرها بهدية أو شيء، كما لا ينفق حتى على ابنته التي لا تزال تدرس في الجامعة بدعوى أن ابنه الأكبر يقوم بهذا، والزوجة مصرة على أن تأخذ منه نفقة ليكون لها اعتبار كزوجة وإن كان ابنتها يكفيها النفقة، السؤال حفظكم الله: هل هذا الرجل محق ولا شيء عليه، وهل الابن ملزم بالنفقة على أمه وأخته رغم ما سبق ذكره، وهل يعتبر الابن عاقاً إذا رفض طلبات أبيه المادية، غير المنقطعة، علماً بأنه هو الذي اشترى له الماشية وأرضاً إضافية لتتسع ملكيته ويكفيه شر مسائلته بعد ذلك، غير أن الأب لم يقنع بعد ولا يزال يطلب المبالغ عند كل مناسبة ملوحا بعصا الطاعة مرهبا مرغبا بأمره تعالى بطاعة الوالدين وطلب رضاهم، وهذا يزيد من سخط الزوجة، وتطلب بدورها ملوحة بوجوب الطاعة لها بعدم منح الأب المزيد من المال خاصة أنه لا ينفق على أهله شيئاً بل حتى على نفسه إذ لا يزال ابنه يقوم بكسوته وتطبيبة إذا مرض، أفيدونا جزاكم الله خيراً، ما هو التصرف الحكيم أمام هذا التجاذب، وأين هي حدود الطاعة في ذلك ومن تجب مرضاته من الوالدين، علماً بأنه أصبح يوجد نوع من الكره والشحناء بين الأبوين والعياذ بالله، وبماذا تنصحون هذين الأبوين وقد تقدم بهم العمر وهم على ما هم عليه، وهل يحق للأم أن تأخذ مما يعطيها ابنها من نفقة وتصرفها على بناتها المتزوجات وتطالب بالمزيد، مشاكل أسرية يتصدع بها بيت، أفتونا فيها وقدموا النصح عسى أن يعود كل لجادة صوابه؟ والله يتولاكم، وجزاكم الله خيراً.
    الإجابــة:
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
    فلا شك أن التبكير إلى المسجد يوم الجمعة والمكث فيه إلى أن تؤدى الصلاة له فضل كبير لما روى البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر.
    أما المكث في المسجد بعد صلاة الجمعة فلم يرد فيه مزية عن باقي الأيام الأخرى ومن هنا فإن تخصيصه بعبادة دون غيره واعتقاد أن العبادة فيه لها فضل خاص ليس بمشروع لأمرين: أولهما: أن الأصل في العبادة التوقف حتى يدل الدليل على مشروعيتها ولم نقف على آية أو حديث أو حتى قول لأحد من أهل العلم يدعو إلى ذلك.
    والثاني: أنه ورد النهي عن تخصيص ليلة الجمعة ويومها ببعض العبادات فقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام بين الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم.
    وعلى هذا فإننا ننصح هذا الرجل بالتخلي عن هذه العادة لأنها أقرب إلى البدعة منها إلى العبادة، وليعلم أن ما تحجج به من طلب ساعة الإجابة يوم الجمعة التي ورد فضلها في الأحاديث فهو حجة واهية، وذلك لأن أرجح أقوال أهل العلم أنها بعد العصر ولم يقل أحد من أهل العلم -فيما نعلم- أنها من بعد صلاة الجمعة إلى العصر، كما أن عليه أن يعلم أن مؤانسته لأهله وتطيب خواطرهم بحضور الغداء مثلاً له فيه أجر إن شاء الله تعالى، لأنه يدخل ضمن العشرة الحسنة وفي الحديث: خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي. رواه الترمذي وصححه الألباني.
    أما بشأن الآية التي وردت في السؤال فالحق أنها وردت لمجرد الإباحة وليست للوجوب، قال القرطبي في قوله تعالى: فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ. هذا أمر إباحة كقوله تعالى: وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ.
    أما بخصوص الإنفاق على الزوجة والأولاد فهو واجب والتقصير فيه معصية لقول النبي صلى الله عليه وسلم: كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يعول. رواه الحاكم وصححه وأحمد وأبو داود وحسنه الألباني، وانظر الفتوى رقم: 19453..
    وإن امتنع الزوج عن الإنفاق وكان له مال فللزوجة أن تأخذ من ماله بغير علمه ما تنفق منه على نفسها وولدها بالمعروف، وانظري الفتوى رقم: 12968.
    وأن أصر على عدم الإنفاق فللزوجة طلب ذلك منه وإلا رفعت أمره للقاضي لإلزامه بذلك.
    أما بخصوص كون هذا الرجل ترك الإنفاق على زوجته وبنته لأن ابنه تكفل بذلك عنه، فهذا لا حرج فيه ما دام الابن ملتزماً بهذا الأمر وله في ذلك الأجر، وإن كان ذلك ليس بواجب عليه ما دام هذا الأب عنده ما ينفق به على نفسه وأهل بيته، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إذا كان الأب عاجزا عن النفقة والابن قادراً على الإنفاق عليهم فعليه الإنفاق عليهم.
    أما مسألة تعارض طلبات الأبوين الشرعية فهذا أن أمكن الجمع بينها فلا إشكال لأن كلا منهما تجب طاعته وبره قدر المستطاع وإن تعذر الجمع بين طلباتها فطلبات الأم مقدمة على طلبات الأب لأنها الأحق بالطاعة شرعاً، كما بينا في الفتوى رقم: 33419.
    هذا وننصح هذين الوالدين بعدم الخلاف ثم بتسهيل برهما على ولدهما وذلك لما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه عن الشعبي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رحم الله والدا أعان ولده على بره.
    أما مسألة طلب الأم من ولدها مالاً لتصرفه على بناتها فهذا يفصل فيه فإن كان هذا الولد ميسور الحال وطيبة نفسه بذلك فلا حرج فيه له، وإن كان غير ذلك فلا ينبغي لأمه أن تفعل ذلك لأنه قد يتسبب في عقوق هذا الولد لها وعداوته لأخواته وهذان أمران يجب تجنبها.
    والله أعلم
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,521

    افتراضي رد: مسائل متعلقة بيوم الجمعة

    أفضل ساعة للدعاء في يوم الجمعة
    السؤال:
    ما هي أفضل ساعة أدعو فيها يوم الجمعة؟
    الإجابــة:
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
    فيوم الجمعة مشتمل على ساعة لا يوافقها عبدٌ مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه إياه، كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه.
    والراجح من كلام أهل العلم أن تلك الساعة هي آخر ساعة من يوم الجمعة قبل الغروب، كما في الفتوى رقم: 4205، وعليه فأفضل ساعة تدعو فيها هل تلك الساعة المذكورة.
    والله أعلم.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,521

    افتراضي رد: مسائل متعلقة بيوم الجمعة

    حكم تقديس يوم مخصوص من أيام الأسبوع
    السؤال:
    هل يجوز للمسلم تقديس يوم مخصوص من أيام الأسبوع ؟ وما حكم تقديس يوم الأحد للمسلمين ؟ وما حكم استعمال ما مكتوب فيه " يوم الأحد يوم سعيد "
    جزاكم الله خيرا
    الإجابــة:
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
    فتقديس يوم معين من الأسبوع مكروه عند أهل العلم، ولذا، فإنهم يكرهون ترك العمل يوم الجمعة إذا تركه تعظيما له؛ كما قال الخرشي: ويكره ترك العمل يوم الجمعة إذا تركه تعظيما كما يفعله أهل الكتاب لسبتهم وأحدهم، وأما تركه للاستراحة فمباح، وتركه للاشتغال بأمر الجمعة من تنظيف ونحوه فحسن يثاب عليه.
    وأما تقديس يوم الأحد بالنسبة للمسلمين فإنه لا يجوز، لأنه دليل على محبة النصارى والتشبه بهم، وقد نهينا عن ذلك. روى أبو داود وأحمد من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من تشبه بقوم فهو منهم.
    وأخرج الترمذي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: ليس منا من تشبه بغيرنا. ثم إن يوم الأحد هو من جملة أعياد الكفار التي نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مشاركتهم فيها, وراجع في ذلك الفتوى رقم: 26883.
    وما قيل في تقديس يوم الأحد يقال مثله في ما كتب عليه عبارة يوم الأحد يوم سعيد، فإن هذه العبارة وغيرها هي من وسائل الغزو التي أراد بها الكفار صد المسلمين عن دينهم والتعلق بما هو معظم عند أهل الكفر، فلا يجوز إذاً استعمال ما كتبت عليه بحيث تمكن مشاهدتها من ضعاف النفوس والصغار ومن يمكن أن يتأثر بها، ولكنها إذا أزيلت عما هي مكتوبة عليه أو سترت بشيء يجعلها غير قابلة لأن تقرأ فلا مانع من استعمال ما كتبت عليه.
    والله أعلم.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,521

    افتراضي رد: مسائل متعلقة بيوم الجمعة

    أسباب تفضيل يوم الجمعة على سائر الأيام
    السؤال:
    لماذا كان يوم الجمعة أفضل الأيام عند الله سبحانه وتعالى؟
    الإجابــة:
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا علي من الصلاة فيه" رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والحاكم ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي والألباني والأرناؤوط ، وصح عنه أنه قال: "خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها" رواه مسلم . فهذان الحديثان يبينان فضل يوم الجمعة على غيره بسبب ما امتاز به من الأحداث المهمة، ومنها: خلق آدم وقبض روحه فيه ودخوله الجنة وخروجه منها فيه، ومنها: وقوع النفخة والصعقة فيه. وقد امتازا أيضاً بمسائل أخرى غير هذه منها: وقوع صلاة الجمعة فيه، ومنها وجود ساعة الإجابة فيه. والله سبحانه وتعالى يفضل بعض الأيام على بعض، كما فضل بعض الشهور على بعض، وفضل بعض الناس واصطفاهم، له في ذلك الحكمة التامة سبحانه وتعالى، لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون. والله أعلم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة طويلب علم مبتدىء
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,521

    افتراضي رد: مسائل متعلقة بيوم الجمعة

    ساعة الإجابة يوم الجمعة
    السؤال:
    ما هو الأصح عند جلوس الخطيب جلسة الاستراحة بين الخطبتين هل الدعاء مع رفع الأيدي أم لا؟ أريد القول الأصح في هذه المسألة مع ذكر الأدلة؟
    وجزاكم الله خير الجزاء
    الإجابــة:
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
    فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه سمع سول الله صلى الله عليه وسلم يُحدث في شأن ساعة الجمعة يعني: ساعة إجابة الدعاء، فقال: "هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة" .
    قال النووي في (شرح مسلم): والصحيح بل الصواب -يعني في وقت ساعة الإجابة- ما رواه مسلم من حديث أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تُقضى الصلاة. ا.هـ
    فعلى هذا يكون المشروع أثناء هذه الجلسة الدعاء لإصابة ساعة الإجابة، علماً بأن في المسألة خلافاً، والراجح ما ذكرناه.
    ولمعرفة المزيد عن المسألة راجع الفتوى رقم: 4205.
    أما عن رفع اليدين أثناء الدعاء، فالأصل أنه مشروع إلا في المواطن التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه فيها، ولمعرفة المزيد عن ذلك راجع الفتوى رقم: 5340.
    ولمعرفة حكم الذكر والدعاء والقراءة أثناء الخطبة راجع الفتوى رقم: 13011..
    والله أعلم.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,521

    افتراضي رد: مسائل متعلقة بيوم الجمعة

    ساعة الإجابة يوم الجمعة
    السؤال:
    ساعة الإجابة يوم الجمعة هل هي الساعة قبل صعود الإمام المنبر لصلاة الجمعة؟ أم آخر ساعة قبل الغروب؟ أم غير ذلك ؟ وهل المقصود بالساعة في الحديث في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم: الفترة الزمنية المعروفة60 دقيقة ؟
    الإجابــة:
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
    فقد وردت أحاديث مصرحة بأن في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه إياه. واختلف العلماء في تعيين تلك الساعة بسبب اختلاف الروايات الواردة في تعيينها ففي بعضها أنها ما بين أن يجلس الإمام على المنبر إلى أن يقضي الصلاة، كما في صحيح مسلم وغيره.
    وفي بعضها أنها بعد العصر بدون تقييد، وفي بعضها أنها آخر ساعة منه قبل الغروب، كما ورد في أحاديث في المسند والسنن، وقد رجح جماعة منهم الشوكاني أنها آخر ساعة قبل الغروب وذكر أن ذلك أرجح أقوال أهل العلم وأنه مذهب الجمهور من الصحابة والتابعين والأئمة.
    وذكر أن حديث مسلم المتقدم معلّ عند أهل الحديث، ومن أهل العلم من قال: إنها قد أخفيت في يوم الجمعة كما أخفيت ليلة القدر في رمضان، ولعل الحكمة من ذلك أن يكون العبد مثابراً على الدعاء في اليوم كله فيعظم بذلك الأجر.
    وعلى كل حال فعلى المسلم أن يجتهد في اليوم كله يسأل الله تعالى أن يوفقه لها ولغيرها مما يحب الله ويرضى. والله لا يرد من دعاه بإيمان وصدق.
    وأما تحديد مدة تلك الساعة بالضوابط الموجودة اليوم من دقائق وثوانٍ فلم نجد من تكلم عليها، ولا شك أن هذه الضوابط لم تكن موجودة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. والله أعلم.
    منقول من إسلام ويب
    http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...ory&CatId=1058
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    1,126

    افتراضي

    قال ابن أبي حاتم في العلل: وسمعت أبي وحدثنا عن أبي خالد يزيد بن سعيد بن يزيد الأصبحي الإسكندراني قال: سمعت مالك بن أنس يُسأل، فقال: حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في جمعة من الجمع: "يا معشر المسلمين إن هذا يوم جعله الله عيدًا فاغتسلوا وعليكم بالسواك".
    قال أبي: وهم يزيد بن سعيد في إسناد هذا الحديث؛ إنما يرويه مالك بإسناد مرسل.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •