اللهم إنا نبرأ إليك مما فعل عمرو خالد - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 70

الموضوع: اللهم إنا نبرأ إليك مما فعل عمرو خالد

  1. #21
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,107

    افتراضي رد: اللهم انا نبرأ اليك مما فعل عمرو خالد

    الأخ فهد حفظه الله
    أنت تتكلم وكأننا نرفع الصوت بالنكير على عالم من أئمة الفقه المجتهدين يا أخي الحبيب، فبالله هل اطلعت أصلا على كلام هذا الرجل وآرائه التي ننكرها نحن عليه وهل لك علم بسابق حظ له من طلب العلم والجلوس بين أيدي العلماء؟؟ هل قرأت المقال الذي جئت لتعقب بمثل هذا التعقيب عليه، قراءة متأنية بالأساس؟؟ هذه واحدة! والثانية أن كلامك عن قيام الحجة في غير محله جملة وتفصيلا، ذلك أن الأمر كما بينت في المقال، أنه ربما لم يعد يبقى أحد ممن وثق في علمهم ذلك الرجل - وهو عامي جاهل عند كل من طالع كلامه من أهل العلم - الا وتوجه اليه بالنصح والارشاد بالكتاب والسنة ولكنه ما قبل منه ولا استجاب له، وظل مصرا على ما في رأسه!! بما في ذلك الشيخ وجدي غنيم نفسه الذي كان الرجل يتابعه منذ أن كان طالبا في الجامعة، - أو على الأقل هذا ما كان يظهر - وبما في ذلك الشيخ القرضاوي وغيره!! ولا يزال العلماء وطلبة العلم على اختلاف مشاربهم يتوجهون له بالنصح منذ بداية ظهوره، فعن أي حجة تتكلم يا أخي الكريم؟؟؟
    وأما كلامك عن الغيبة فهذه والله عجيبة!
    الذي يدعو الناس للباطل والضلالة يصبح تحذير الناس منه على الملأ فرضا كفائيا على المسلمين يا أخي الكريم، ولا يقال للمتكلم حينئذ أنه واقع في الغيبة!!!
    أرجوك أن تراجع ضوابط الغيبة جيدا..
    وتذكر قوله تعالى: ((لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظـُلم)).. فالذين اتبعوا هذا الرجل بجهالة وفسدت عقيدة الولاء والبراء عندهم وتلوث ثوب توحيدهم، وشربوا منه ما شربوا، وغرقوا وراءه فيما هو مغرق فيه من الجهالة، هؤلاء لم يظلمهم هذا الرجل بتبوئه لمقام الامامة بينهم وتعليمهم الدين وتلبسه بلباس "الداعية الاسلامي" أمامهم؟؟؟ بلى وربي ظلمهم وأي ظلم يكون فوق افساد دين العباد وهم يحسبون أنهم قد التزموا بمتابعته وتدينوا وأن ذلك يكفيهم من أمر دينهم!!!
    وأما كلامك عن ضرورة اتساع النظر عندنا لقبول الآراء الفقهية المخالفة وألا ننكر على المخالف فيها، فهذا كلام أعجب وأعجب اذ قد نتكلم بمثله عن عالم من أهل العلم الراسخين الذين خالفناهم في بعض اختياراتهم الفقهية التي وقع فيها الخلاف بين الفقهاء! ولا نكير في المسائل الخلافية قطعا ولا اشكال! ولو أنك كلمتني بهذا الكلام عن عالم محقق مجتهد أو على الأقل عن طالب علم أخرج القول من الكتب بدليله قبل أن يدعو اليه الناس، لقبلته منك ولا مراء!! أما ونحن نتكلم عن هذا الدعي الجهول، الذي أضل الناس بتعليمهم ما خرج من رأسه هو لا من كتب الفقهاء التي تتكلم أنت عنها، فلا يقال مثل هذا الكلام في مثل هذا المقام أبدا! والا فأطالبك بأن تعين لنا مسائل فقهية محددة مما وقع نكير أهل العلم فيه على عمرو خالد - أو على الأقل فيما تكلمنا نحن عنه ههنا من مخالفاته - حتى نعلم طبيعة تصورك أنت لتلك المسائل ولما تدعي أنه قد وقع فيها بين الفقهاء والأصوليين من الخلاف!!
    أطالبك بأن تقرر لنا الآن أي المسائل بالتحديد مما أنكرنا نحن على عمرو خالد، ترى أننا اذا ما فتحنا كتب الأصول والفقه المقارن فسنجد أننا قد ظلمناه وبغينا عليه فيها لأنه قد وقع فيها الخلاف السائغ بين العلماء والفقهاء، بداية من رأس الأمر: مسائل الاعتقاد ووصولا الى الفروع! ولو أحلتنا على مواضع ذلك الخلاف في تلك المسائل من تلك الكتب تعيينا لكان ذلك نافلة منك علينا وزيادة!
    والله الموفق المستعان!
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    71

    افتراضي رد: اللهم انا نبرأ اليك مما فعل عمرو خالد

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فهد محمد النميري مشاهدة المشاركة
    يظن بعض إخواننا -وفقهم الله تعالى- أنهم بمجرد عرضهم لبعض قناعاتهم الفقهية الشخصية أمام أي شخصٍ لا يوفقهم القولَ فيها أنه قد قامت عليه الحجة -من وجهة نظرهم- ......................
    إلى آخر ما قلتَ...
    أقول: الرد على المخالف في المنهج والعقيدة أصل من أصول السلف رحمهم الله, فلا داعي للتخبط والتلخبط في الكلام, في الحقيقة لقد أتعبت نفسك بالكتابة, ثم المبتدع لا غيبة له, فكما أنه ينشر ضلاله فيجب التبيين والتحذير.
    وهذا لا علاقة له بالفقه المقارن ولا أصول الفقه, هذا تجده في كتب السنة كالإبانة وشرح السنة للبربهاري وغيرها, فاقرأها حتى تتعلم !!
    وهذا الرجل جاهل وقد نصح من قِبل أهل العلم ورُدَّ عليه ولم يرجع.
    وموقفه من أهل البدع معلوم, فلا داعي للجدال في ذلك, ويكفيه أن يجتمع مع المشرك الخبيث علي الجفري ويجالسه, وهذا يكفي في تبديعه.
    ولو فيه خير فليدعو للتوحيد وليحارب الشرك...
    ثم ضع عمرو خالد في جمع من النصارى, وأتي برجل لا يعرف عمرو خالد, وقل له أخرج من هؤلاء القوم رجلا مسلما, فوالله لن يستطيع!!!! لتشابههم في المظهر.
    فكلهم يلبسون القميص والبنطال ويحلقون اللحى ويعفون الشوارب !!!
    فأين سمت المسلم فضلا عن المستقيم فضلا عن الداعية !!
    ولا يفهم من كلامي التكفير والعياذ بالله..

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    56

    افتراضي رد: اللهم انا نبرأ اليك مما فعل عمرو خالد

    أخي أبا الفداء –بارك الله تعالى فيك وأحسن إليك وأرشدني وإياك لما يرضيه, وأعاذنا وإخواننا جميعاً من أن نكون عبئاً على الدين وأهله أو حجةً لكل عدوٍ للدين منابذٍ لوحي رب العالمين, كما أسأله تبارك وتعالى أن يهبنا نوراً وفرقاناً نفرق به بين صفو العلم والحق وزيف الضلال والجهل, وأسأله عزَّ سلطانه وتباركت أسماؤه أن يمنَّ علينا بفهمٍ يوقفنا به على أغوار المسائل وبصيرةٍ تهتك حُجبَ الأهواء والجهالات فتنفذ بنا إلى لباب الحق- .
    أقول: حسناً فعلتَ عندما طلبتَ تعيين بعض مسائل يمكن بها تنزيل ما ادعيتُه أنا -ضمناً- من ضرورة التفريق بين ما يسوغ الخلاف فيه من غيره, وأنا سأذكر لا على سبيل التتبع لكل ما ذكرته في مقالك بل سأشير إلى شئ من ذلك يُستدل به على ما سواه, وأُطالبك بأن تذكر لنا أهي مسائل مجمعٌ عليها, وهل الإجماع على -فرض حكايته- صحيح؛ أم ثمتَ خلافٌ حقيقي يصيّرها من تلك المسائل التي تحمي الأعراض من أن تستباح, ولها أيضاً أحكامُ أُخرُ, فقل لي –بارك الله فيك-:
    - هل مسألة دخول الكنائس محرمة باتفاق؟
    - وهل التعاون مع الكفار فيما فيه مصلحة من نحو مكافحة مخدرات أو إيقاف فتنةٍ داخلية استباحَ فيها بعض جهلة المسلمين حقوقاً لأهل الذمة مصونةً بحكم الإسلام, وهي فتنةٌ يعلم (من يعلم) أن أكبر المتضررين بها هم المسلمون وإدراك هذا فرعٌ عن إدراك واقع المسلمين السياسي بشكلٍ عام وأنهم مستهدفون استهدافاً عنيفاً, وأظن أنكم تدركون أن الأقباط في مصر يُهيئون -بدعم الغرب- لشبه حكمٍ ذاتي تمهيداً للانفصال-ولو بعد حين-, وهو أمرٌ بالغُ الخطورة على المسلمين مع أن الأقليات غير المسلمة تملؤ أقطار المسلمين وسيستغل الغربيون أو بعضهم وجودَهم لإقلاق المسلمين وابتزازهم أو تفريق أوصال الأقطار الإسلامية –ألم تسمع بمشروع الشرق الأوسط الكبير!!!- وما حدث في تيمور الشرقية جائزٌ أن يحدث في غيرها بل نكاد نراه في السودان الآن بانفصال الجنوب المحتمل ومن بعدها دارفور-لا قدر الله تعالى-, وسيستعينُ بهم –أي بهذه الأقليات-من أراد بالدعوة وأهلها شراً من أركان بعض الدول قائلاً : لا دعوة وتعليم للدين فأنتم أيها الدعاة الإسلاميون تثيرون فتنة طائفية فقفوا وإلا..., فهل هذا النوع من التعاون أو قل استرضاء الأقباط أو التحرك لإثبات بطلان تلك الدعاوى للرأي العام؛ لا يجوز (البته)؛ أم هو تحرك سياسي سائغ؟ -على فرض مخالفتنا له إما في الأسلوب أو في أصل التحرك-, مع ضرورة التذكير بأنه ثمت فرقٌ كبير بين قولنا: راجح أو مرجوح, وصواب أو خطأ؛ وقولنا: حق أو ضلال, وسنة أو بدعة, لأنني أعلمُ أنكم تعرفون ذلك ولكن –مع الأسف- هو علمٌ نظري لا يكاد أن يُرى في الواقع العملي.
    - أما ما ذكرته من نقولٍ صحفية علقتَ على بعضها تعليقاً حمّلها ما لا تحتمل واعتبارك أن هذه وثائق إدانة؛ فعجيبٌ, ولو اطّرد هذا الفهم لصارَ كل من أثنت عليه قناةٌ أو إذاعةٌ أو صحيفةٌ غربية محل تهمة, وماذا لو فطنَ لذلك القوم فأسرفوا في الثناء على الدعاة والعلماء بهدف إسقاطهم عند العوام وأشباههم, ولكن ما ذكرتََه من تعاون الأستاذ عمرو خالد نقلاً عن الصحيفة القائلة: "لقد عمل مع الحكومة البريطانية في عدة مرات لتحقيق التواصل مع قادة الفكر الإسلامي المعتدل، عقب هجمات يوليو الإرهابية في لندن"؛ فهذا يحتاج مزيد تدبر بل وسؤال موجهٍ إليك -أبا الفداء- وهو: هل تؤيد تلك التفجيرات في بريطانيا؟ فإن كان الجواب بـ(نعم) فلقد عارضك من أهل العلم والفضل كثير –ولا أدعي أنها محل إجماع- فلِمَا انفردَ الأستاذ عمرو خالد باللوم وحدَه؛ وإن كان بـ(لا) فأنت من أُلئك الذين أغدقت عليهم الصحيفة الثناء بأنهم "قادة الفكر الإسلامي المعتدل", ولن استرسل في ذكر مخاطر مثل هذه التصرفات الهوجاء –أعني التفجير والمكاشفة بالسوء بين ظهرانيهم مع قتل من لا ذنب له- على المسلمين في الغرب عموماً فهذا أمر يحتاج إلى وعي (جيد) بالواقع السياسي والاجتماعي والقضائي والثقافي في الغرب وأثر الإعلام في تشكيل وعي الناس ومن ثمَّ أثره على سياسات الدول؛ لذا فمن الخير أن لا ينتصب للحديث عن مثل هذا الأمور إلا من ألمَّ بمثل هذه المعارف المهمة لإدراك هذا الواقع المعقد ثم تنزيل الحكم الشرعي عليه فهذا –لعمر الله- الاجتهاد حتى على القول بتجزؤ الاجتهاد؛ سيما أنها أمورٌ نازلة طارئة لم يتكلم فيها أحدٌ ممن سلف؛ بل إن المطالبة بقولٍ سالف مستنداً لمثل هذه الاجتهادات هو دليل على عدم التصور الصحيح للمسألة وهو كمن يُطالب بقولٍ للسلف في مسألة "أطفال الأنابيب" أو "الاستنساخ"؛ -والسلف في باب العقائد قرروا قواعد وأصولاً عامة والشأن إنما هو التخريج عليها ولا يكون ذلك إلا بعد التنظير والتصور لها جيداً-, والمقصود أن هذا شأن المسائل المتأثرة بحركة السياسة وصراعاتها –ولا أُنكر أن للمعتقََد أثراً كبيراً إن لم نقل إنه من وراء (كثير) من السياسات- فهي في تغيرٍ مستمر يجعل إدراكها فرعٌ عن إدراكٍ بكل تلك الجوانب لأنها ملابساتٌ مؤثرة في الحكم, وعلى كل حال هو أمر لا يعين على فهمه –بعد الله تعالى- إلا إدمان النظر في كلام أهل العلم وإتقان علم أصول الفقه وقراءة متعمقة في علوم السياسة والإعلام والفكر مع ذكاء وفطنة ولن نعدمها من الإخوان –بارك الله تعالى فيهم جميعاً-
    - ثمت كُليمة أريد بيانها منك –أبا الفداء- وهي: "لقد خافت أوروبا من موقف المسلمين ومن حركة الأقليات عندها، فكان يجب أن يأتي عمرو خالد ليمتص غضبهم، فحطم الرجل جهود المسلمين جميعا وأخذ أتباعه وذهب، ورمى بكلامنا جميعا عرض الحائط", إن خوف أوروبا من المسلمين دفعها لدعم زعيم الصرب -سراً- لحصدهم ولمّا لم ينجح في ذلك تماماً قدموه كبشَ فداء ودعمت استقلالاً صورياً للمسلمين (ربما) سيكون أضرَّ على المسلمين في (دينهم) من ذي قبل ولعل الله تعالى أن يخيبَ ظنونهم.
    أقول: ومع ذلك فالعبارة تحتاج إلى توضيح. وإلا فظاهرها يتضمن ثناءً على الرجل يذكرني بقول الشاعر:
    إذا محاسـني الآتي أُدلُ بها كانت عيوباً فقل لي كيف أعتذرُ
    - عندي تفصيل أظنه حسناً وهو أن الأستاذ عمرو خالد يفيدُ كثيراً (كثيراً) في البيئات غير المحافظة التي فشت فيها المنكرات وعمَّ فيها الفساد وحُورب الدين وطُورد من العقول والقلوب وقامت دولٌ بإمكاناتها إعلاماً وتعليماً لحرب الإسلام وأهله حتى ظهر ذلك على سلوك الأجيال وأفكارهم فنهض الرجل واخترق جموعَ الشباب في الجامعات والنوادي التي كانت ولا تزال تعج بالعلمانيين وأشباههم من عشاق الرذائل ودعى إلى الله تعالى وحرّض على التمسك بالشعائر ورغب في الفضائل ورققَّ القلوب بالمواعظ وحكى السيرة النبوية بإسلوبٍ جذاب –بغض النظر عن الدقة في المعلومة فالأمر قصص لا تقرير أحكام-حتى أثمرت جهوده رجوعاً إلى الدين -إجمالاً- وتمسكاً به, ولقد ابتلي الرجل وشُنت عليه حروب أشعلها دهاةُ الكفرة وأذنابهم وسذّاجُ المسلمين, والمهم أن إنكار أثر الرجل مكابرةٌ تفضحُ صاحبها, ومن المهم أن تكون النظرة في مثل هذا نسبية تلحظ السياق العام وهذا أصل قاعدة المصالح والمفاسد, وقد قال شيخ الإسلام –رحمه الله-: " ومعلوم أن الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها وأُمرنا بتقديم خير الخيرين بتفويت أدناهما وبدفع شر الشرين باحتمال أدناهما "؛ أما المجتمعات المحافظة والتي حباها الله تعالى بأهل علمٍ وفضل والتزام ظاهرٍ بالسنة وأخذٍ بالعزائم مع ظهور السنن وانقماع البدع؛ فعمرو خالد لا يصلح لهم فيما أرى –والله أعلم-, ولذلك ليس من الرشد والحكمة أن نتهجم على عمرو خالد وأمثاله في أماكن أو منتديات يغلب على من يغشاها أنه من أبناء تلك المجتمعات المشار إليها أولاً. –والله تعالى أعلم-
    - وأما مشروعية الرد على المخالف فلا ريب في صحتها ولكن تطبيقاتها على الواقع صيرها كقول الخوارج " لا حكم إلا لله " ؛ كلمة حقٍ أُريدَ بها باطل؛ فبها هب دهماء الطلبة فرياً في أعراض العلماء والدعاة؛ فلئن سألتهم: ما بالكم تجاوزتم حدود العلم والأدب والمروءة؛ أجابك صلفُهم صائحاً: الرد على المخالف أصلٌ من أصول السنة, فصدقوا في التنظير كذبوا في التنزيل.

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    103

    افتراضي رد: اللهم انا نبرأ اليك مما فعل عمرو خالد

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فهد محمد النميري مشاهدة المشاركة
    - هل مسألة دخول الكنائس محرمة باتفاق؟
    أظن يجب تعديل سؤالك حتى يكون في نفس الموضوع :
    هل مسألة دخول الكنائس لتهنئة الكفار بعيدهم والجلوس معهم محرمة باتفاق ؟!!
    قال القاضي بدرالدين بن جماعة :
    " وليحذر من التقيد بالمشهورين وترك الأخذ عن الخاملين فقد عدّ الغزالي وغيره ذلك من الكبر على العلم وجعله عين الحماقة ؛ لأن الحكمة ضالة المؤمن يلتقطها حيث وجدها "

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    933

    افتراضي رد: اللهم انا نبرأ اليك مما فعل عمرو خالد

    عندي انا سؤال معدل!
    مع اني ارفض مافعله عمرو خالد من دخوله الكنسية لتهنئتهم في عيدهم-خصوصا لو كان العيد عيد قيامة فهذا يكون قبيح جدا لكن لنفرض انه دخل للتهنئة
    ولنفرض انه مخلص عامل في سبيل الله بذل وقته وعمره وشبابه في سبيل هذا الدين الا ان عنده اجتهاد - في مسئلة او مواضيع علمية او عملية مختلفة- قد يعتريه جهل او يدخله نقص وينتج عنه خطأ في الاجتهاد ثم لنفرض ان مافعله فتنة رغم انه ماقصد بمافعله الا دفع المفسدة وجلب المصلحة لا له ولكن لهذا الدين
    فهل يؤجر الرجل او يعذر كما هو منهج شيخ الاسلام في اهل الاجتهاد بل اهل الخطأ العلمي-الذي قال شيخ الاسلام انه مغفور للامة- والعملي او يكون عنده حسنات ماحية او مصائب مفكرة يغفر الله بها له هذا غير رحمة الله العامة

    هل مع ذلك يقال عنه انه ضال مضل او ماشابه من الكلمات
    طبعا انا ضد الجفري ولااساوي عمرو خالد به ابدا فالجفري معروفة عقائده الصوفية المنحرفة جدا
    لكن ماذا اذا وجدت مقابلة مع الشيخ عائض القرني والجغري مع دعاة خير في اجتماع علي الهواء هل يكون الشيخ عائض شيخ ضلالة
    انا لاابرر موقف عمرو خالد في تعامله مع الجفري لكن لما يلتقي معه في حلقة تلفزيونية-مع اني الي الان لم اطلع علي هذا ربما لبعدي عن التلفزيون العربي منذ فترة- هل يلتقي معه حبا له وميلا الي افكاره التي يرفضها العلماء
    اسئلة عموما تحتاج دخول اعمق للموضوع
    انتظر اجابات عليها من الاخوة من الاتجاهات المختلفة
    جزي الله الادارة علي استمرارها في فتح الموضوع فالحوار مهم حتي تتعدل نظرتنا بعلم ونستفيد من بعض او يستفيد بعضنا من بعض

  6. #26
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,107

    افتراضي رد: اللهم انا نبرأ اليك مما فعل عمرو خالد

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده..
    أما بعد، فوالله ما كان من شيء أحب الي يا أخي الكريم بعد قراءة مقالك الجزل الطويل المنمق هذا في الدفاع عن المدعو عمرو خالد من أن أوافقك على ما فيه، ولكن هكذا حكمة الله تعالى في خلقه والله المستعان...
    أولا من الواضح والله أعلم أن لك حظ من الطلب، أو على الأقل من القراءة في كتب العلماء، وهذا ما سيجعل أسلوبي في خطابك في بعض المواضع يشتد بعض الشيء، فأرجو منك أن تتفهم سبب هذا والداعي اليه، فليس من يدري كمن لا يدري، وقد لا يعذر في أمور من يعذر فيها غيره، ((قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ)) [الزمر : 9] فأرجو أن تتفهم دافعي ومنطلقي اذا ما اشتد الكلام ولهجته.. وأرجو كذلك ألا تستطول الرد، لأنك قد فرعت في الكلام تفريعا وشعبت فيه تشعيبا (بالعين)، واستعنت بتلك التفريعات والتشعيبات على اثبات وجهة نظرك بصورة تحتاج الى رد مطول سأجتهد بحول الله تعالى في أن أضعه ها هنا حتى لا تبقى شبهة بلا تتبع وتفصيل، والله الموفق المستعان.
    وفي الحقيقة فقد كفاني أخونا الكريم أبو عبد الرحمن القطري مؤنة هذا الرد كله باثباته في عبارة مختصرة وجيزة أن سؤالك عن وجود الاتفاق بين السلف من عدمه في تلك المسألة التي ذكرتها هو خارج أصلا عن محل انكارنا وتشنيعنا بل وتبديعنا لذلك الرجل في هذا المقال! ومع ذلك فكما ذكرت آنفا أن في كلامك الطويل هذا من الاجمالات والتشعيبات ما لا أستحل لنفسي تركه بلا تحرير ورد مفصل، والله المعين.
    تقول يا أخانا الكريم: " وأنا سأذكر لا على سبيل التتبع لكل ما ذكرته في مقالك بل سأشير إلى شئ من ذلك يُستدل به على ما سواه"
    قلت وأنا أطالبك بألا يكون كلامك مجملا ولا مجتزءا فهذا مقام تفصيل لا اجمال، فلا يصح أن تقول أن ما ستذكره يستدل به على ما سواه! فالواضح كما سيأتي أننا ان ألزمناك بلازمك هذا واستدللنا بما ذكرته على ما سواه مما تراه بغيا منا على الرجل، فاننا سنخرج بأنك لم تفهم محل انكارنا وتشنيعنا عليه أصلا!! وعندما تدعي أننا نعيب على الرجل ونشنع عليه في مسائل قد جهلنا أنه قد وقع فيها الخلاف، فالواجب عليك شرعا أن تفصل تلك الدعوى تفصيلا، وهذا ما طالبتك به أول الأمر، حتى لا يكون الكلام من باب "هذه عينة مما أخطأتم فيه، فأنتم لستم أهلا لهذا الخطاب فدعوه لمن هو أهل له"!! فما دمت تدعي أننا قد بغينا على الرجل فقد وجب عليك التتبع والبيان المستفيض، والله المستعان!
    أما قولك "هل مسألة دخول الكنيسة محرمة باتفاق؟ فلن أناقش معك هذا الحكم لأن محل انكارنا على عمرو خالد، كما بين أخونا الفاضل القطري ليس مجرد أنه دخل الكنيسة، وفرق كبير يا طالب العلم بين الذي يدخل الكنيسة مهنئا أهلها على عيدهم الكفري، مستنا بذلك سنة يدعي أن الدعاة من قبله قد فاتهم الاقدام عليها وأنها مما يصلح الأحوال في بلاده بين المسلمين والنصارى، وبين من يدخل لقضاء مصلحة عابرة أو نحو ذلك!! فأرجو ان تراجع الكلام جيدا! وأنطالبك أنت الآن بذكر عالم واحد خالف في حرمة تهنئة الكفار بعيد القيامة "المجيد"، فضلا عن الذهاب اليهم في كنيستهم من أجل هذا!!! فان لم تجد مخالفا فأرجو أن تتفهم لماذا يعد عمل هذا الدعي على هذا النحو مما يبيح لنا عرضه تحذيرا للناس منه ومن جهله، والله المستعان!
    أما كلامك المنمق حول التعاون مع الكفار ففرق كبير يا أخانا الفاضل بين أن تكون قاعدة ذلك التعاون ومنطلقه أننا نحن وهم "اخوة في الوطن" ويجب أن نتحاب في ذلك الوطن ويكون هذا هو ما يربطنا، وبين أن يكون واضحا راسخا في قلوب المسلمين أن بلادهم بلاد اسلام، وأن هؤلاء أهل ذمة، على نحو ما شرح أئمة الدين لمعنى أهل الذمة وحدودهم، وان هؤلاء في الحقيقة وان كانت لهم حقوق بموجب تلك الذمة الا أنهم أعداء لله تعالى يجب علينا بغضهم، ويحرم علينا أن نمكنهم أو أن نوقرهم أو أن نرفع لهم قدرا في بلاد المسلمين!! فهل أحتاج الى أن أدعوك لمراجعة كتاب أحكام أهل الذمة لابن القيم وغيره من كلام أئمة الفقه في هذا الباب، رحمهم الله؟؟؟
    أنا لا أقول بحرمة التعاون مع الكفار مطلقا، وقد مات النبي عليه السلام ودرعه مرهونة عند يهودي كما هو معلوم، ولا يزال المسلمون من لدن الصحابة يتاجرون مع الكفار ويتبادلون معهم المنافع، ولكن ما الفرق الجوهري الركين بين حالنا معهم اليوم وحالنا معهم في القرون الفاضلة؟؟ الفرق هو الأساس العقدي في القلوب أيها الفاضل الكريم، وهذا بالضبط هو ما أتلفه أمثال هذا الدعي الجاهل بتصدرهم لما ليسوا أهلا له، اذ زينوا للمسلمين موادة الكفارين واتخاذهم أولياء، وضربوا صفحا على أصول في الولاء والبراء قد فاض بها القرءان وهم لا يعلمون!! ألم تسمع كيف يتكلم هذا الجهول عن العلاقة بين المسلمين ومن أسماهم بالأقباط في مصر؟؟؟ هل هذا الكلام يوافقه عليه أقل من كان له حظ من مطالعة لكلام الفقهاء وأهل العلم في القديم أو في الحديث؟؟؟؟
    أخرج لي شريطا واحدا من أشرطة هذا الرجل تكلم فيها ولو لمرة واحدة ولو تلميحا أو اشارة من بعيد عن تأصيل الولاء والبراء في قلوب المسلمين، قبل أن يخرج بهم هكذا للتعاون مع الكافرين على تدعي أنت أن مصلحته راجحة!! بل أخرج لي شريطا واحدا تكلم فيه عن مسألة من مسائل العقيدة والتوحيد، بخلاف قوله المشهور بأن ابليس لم يكفر ولكنه كان عاصيا!!! أي مصلحة يا اخي الكريم تلك التي ترجح أمام فساد عقيدة الولاء والبراء وانخرام التوحيد في قلوب المسلمين؟؟؟؟ وبأي شيء بعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم في الأرض أصلا ان ثنينا مسألة التوحيد أو أهملناها على هذا النحو ورحنا نتكلم في المصالح المشتركة واعمار الأرض بناطحات السحاب والكباري و... هل هذا كلام من ضبط للعلم سبيلا أو شم له رائحة؟؟؟
    تقول أيها الفاضل: " إيقاف فتنةٍ داخلية استباحَ فيها بعض جهلة المسلمين حقوقاً لأهل الذمة مصونةً بحكم الإسلام, وهي فتنةٌ يعلم (من يعلم) أن أكبر المتضررين بها هم المسلمون"
    وأقول لك وهل علاج تلك الفتنة وذلك العنف يتمثل عندك في أن نمد للكافرين أيدي الصداقة والمودة والمحبة هادمين بذلك ثلث القرءان؟؟؟ أم أن نعلم الشباب أصول الولاء والبراء ونعلمهم في نفس الوقت حقوق أهل الذمة وضوابط التعاون معهم والتي لم يخالف فيها أحد من أهل العلم، والتي تحمي لهم أموالهم وأعراضهم في بلاد المسلمين، ولا يصونها لهم سواها؟؟؟ ما هذا الكلام؟؟ أتدعونا الى الجهل أو التجاهل وتعليم الناس ما لم ينزل الله به سلطانا، حتى نعيش مع الكفار في سلام؟؟
    أنت تقول بنفسك أن جهلة المسلمين هم الذين استباحوا ما حرمه الله من أموال ودماء أهل الذمة وقد صدقت في هذا، فمن هم هؤلاء الجهال في نظرك الذين فعلوا هذه الأفاعيل التي لا يخالف من عنده مسكة من علم في نكارتها؟؟ أمثال أتباع عمرو خالد الذين ما عرفوا وما عادوا – الا ما رحم ربك – يريدون ان يطلبوا مزيدا من العلم ولا الفقه في دينهم فوق ما علمهم الرجل اياه، والذين لا يدري أكثرهم – ولا يريد الواحد منهم أن يدري ولا يرى أنه يلزمه أن يدري أصلا – ضوابط عمل القلب والجوارح في التعامل مع الكفار على فئاتهم وأصنافهم المختلفة التي أفاض أهل العلم في شرحها وبيانها وبيان أحكامها؟؟؟ أم تراهم أهل التوحيد والعلم الرباني الذين حصلوا المعلوم من الدين بالضرورة والذين تفقهوا في دينهم بما يرفع عنهم الحرج وتعلموا ما لا يسع عامة المسلمين الجهل به، سواء في تلك المسألة أو في غيرها من أمور الدين؟؟؟ أي الفريقين هو الجاهل الخارق لاجماعات السلف والمضيع لعلوم الدين وضوابطه، وأيهما هو الضابط لكل عمل يعمله على قال الله وقال رسوله، بفهم السلف رضي الله عنهم؟؟؟
    وهل بانكارنا على هذا الرجل فيما أكرر أنه أضل به عامة المسلمين وشبابهم في هذا الباب وغيره، ولا يزال، نحن نشجع بذلك في نظرك الجهلاء على جهلهم أم ندعوهم الى تقوى الله في دين الله والى تعلم ما لا يسعهم الجهل به من ثوابت المعتقد في الله وفي أوليائه وأعدائه أولا ثم في أحكام التعامل والتعايش، التي راح ذلك الجهول ينظر لها من رأسه وهواه ويقعد لها التقعيد المبتدع الذي يخرق به اجماع أئمة الدين الأولين منهم والآخرين خرقا ولا يبالي؟؟؟؟
    الله المستعان!
    ثم تقول – وعجبا ما تقول: " وإدراك هذا فرعٌ عن إدراك واقع المسلمين السياسي بشكلٍ عام وأنهم مستهدفون استهدافاً عنيفاً"
    ادراك أي شيء بالضبط؟ ادراك أننا لا سبيل لنا حتى نتأقلم مع الواقع السياسي سوى أن نوافق الكفار على ما يدعون اليه من اخفاء أصول ديننا وأصول الولاء والبراء عندنا حتى يرضوا هم عنا وحتى لا ترتفع أصواتهم بالقول بأننا نعلم الناس الكراهية وبأن خطابنا يحتاج الى "اصلاح"؟؟؟؟ نعم والله نعلم الناس الكراهية، ونعمت الكراهية تلك التي توضع في كل ملة وكل أهل دين يبغضه الله ورسوله!! نقولها بكل قوة ولا نخشى فيها لومة لائم!! هي من ديننا نحن المسلمين وكتاب ربنا يكتظ بها ولو كره الكافرون!! فهل تدعي يا أخي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما علت أصوات كفار قريش بالنكير عليه والتشنيع على رسالته، ولما راح يفرق بين المرء وزوجه والرجل وولده بالتوحيد، هل تزعم أنه عليه السلام استجاب لهم وأرجأ دعوة التوحيد وقرر اخفاءها وامتنع عن تعليمها للناس حتى يقللوا هم من اتهامهم للدين ودعوته؟؟؟ ثم تقول أننا قد أنكرنا على الرجل ما يسوغ فيه الخلاف؟؟؟ هداك الله وأصلحك!
    وعجيب والله تقريرك لكونك تدرك ما يحاك في الغرب من مؤامرات على المسلمين آناء الليل وأطراف النهار، وتستطرد في بيان ذلك وذكر مشروع الشرق الأوسط الكبير وما الى ذلك، ثم أنت تقول بعد كل هذا: " وسيستعينُ بهم –أي بهذه الأقليات-من أراد بالدعوة وأهلها شراً من أركان بعض الدول قائلاً : لا دعوة وتعليم للدين فأنتم أيها الدعاة الإسلاميون تثيرون فتنة طائفية فقفوا وإلا..., فهل هذا النوع من التعاون أو قل استرضاء الأقباط أو التحرك لإثبات بطلان تلك الدعاوى للرأي العام؛ لا يجوز (البته)؛ أم هو تحرك سياسي سائغ؟"
    فهل يكون جوابنا على قولهم اننا بدعوتنا نثير الفتنة الطائفية، ان نتنازل ونفرط ونخرق اجماعات الأمة على هذا النحو المهترئ الذي بادر به ذلك الجهول ومن نهجوا نهجه؟؟ أن نخرج الى الكفار في بلادهم نمد يد التعاون الاقتصادي والاعلامي وكذا، وكأن قضيتنا نحن المسلمون في هذه الدنيا هي الأكل والشرب والنوم واللباس، ونضرب بأصل ديننا الذي ما بعثنا دعاة الا اليه، والذي هو شهادة (لا اله الا الله) وان (محمدا رسول الله)؟؟؟ أستحلفك بالله أن تذكر لي مرة واحدة خرج هذا الرجل وأتباعه الى بلد من بلاد الكفار ثم راحوا يكلمون الناس فيها عن (لا اله الا الله) ويدعونهم اليها والى نبذ الشرك، ويكلمونهم في أصول الدين وثوابته، التي لا نجاة للبشر الا باعتقاد الحق فيها!! فأي دعوة تلك اذا التي يتدثرون بدثارها وهم أجبن – الا مارحم ربك منهم – من أن يفتحوا الكلام في أصول النزاع والخلاف ومن ان ينهوا الكفار عن سب ربهم تبارك وتعالى ويقيموا عليهم حجة الحق كما كان هو دأب النبيين والمرسلين وأتباعهم في كل زمان ومكان؟؟؟ ان كان غاية همهم الصفقات والبيزنس، فليهنأوا اذا ما حققوا، ولكن اياكم يا هؤلاء أن تدعوا أن هذا هو لب دعوة الاسلام، فضلا عن أن يزعم ذلك المبتدع أن الله ما خلقنا كما خلقنا الا حتى يحب بعضنا بعضا أيا ما كان ديننا وعقيدتنا، ونتعاون على البناء والتشييد والتجارة والاقتصاد تاركين أمر التوحيد وراء ظهورنا، بل ومتنازلين عن ثوابته وأصوله طمعا في مصلحة المشروعات المتبادلة!!!!
    فأي تحرك سياسي سائغ هذا الذي تتكلم عنه، وما ضابطه من كتاب الله وسنة رسوله وأين قرر عمرو خالد في خطابه أصول ذلك التحرك الذي تزعمه أنت، رجوعا الى أصول الدين؟؟؟ لم ولن يفعل الا أن يشاء ربي، لأن الأمر عنده لا ينضبط أصلا بكتاب ولا سنة، ولا يحتاج هذا المنهج المنخرم المنحرف الذي يبثه الرجل في أتباعه الى عالم محقق حتى يتبينه، ولا حول ولا قوة الا بالله!!
    فقولك يا أخي رحمك الله: " فهل هذا النوع من التعاون أو قل استرضاء الأقباط أو التحرك لإثبات بطلان تلك الدعاوى للرأي العام؛ لا يجوز (البته)؛ أم هو تحرك سياسي سائغ؟ -على فرض مخالفتنا له إما في الأسلوب أو في أصل التحرك-, مع ضرورة التذكير بأنه ثمت فرقٌ كبير بين قولنا: راجح أو مرجوح, وصواب أو خطأ؛ وقولنا: حق أو ضلال, وسنة أو بدعة, لأنني أعلمُ أنكم تعرفون ذلك ولكن –مع الأسف- هو علمٌ نظري لا يكاد أن يُرى في الواقع العملي. "
    هذا رمية بغير رام والله المستعان! تامل لفظك وانت تقول "استرضاء الأقباط" ثم راجع قوله تعالى: ((وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ)) [البقرة : 120] فلن أرد عليك بأكثر من هذا!
    فهل يكون كلامك عن السنة والبدعة والحق والباطل بعد ذلك الا محض زخرف لفظي لا حقيقة له ولا مطابقة له لدعواك؟؟
    ان كنت تدعي أن سبيلنا لمعالجة الفتنة الطائفية سواء على مستوى السلطة أو على مستوى الأفراد هو طمس عقيدة الولاء والبراء وأحكامها القلبية عند المسلمين، فلا مجال للجدال معك أصلا، وأنت من عليك أن تراجع الفرق بين السنة والبدعة ولا حول ولا قوة الا بالله!!

    أما قولك أصلحك الله وهداك: "أما ما ذكرته من نقولٍ صحفية علقتَ على بعضها تعليقاً حمّلها ما لا تحتمل واعتبارك أن هذه وثائق إدانة؛ فعجيبٌ, ولو اطّرد هذا الفهم لصارَ كل من أثنت عليه قناةٌ أو إذاعةٌ أو صحيفةٌ غربية محل تهمة"
    فهذا هو العجب بعينه!! لأنني اذ ذكرت ثناء الصحفيين على الرجل حرصت على أن أنقل الألفاظ التي تبين على أي شيء بالضبط أثنى هؤلاء وما سبب ثنائهم هذا على الرجل ودعوته! فبينت بما لا محيد عنه – ولو أردت لأخرجت لك من مقالاتهم عن الرجل المزيد ولكن لا أرى داعيا لهذا فالأمر واضح – أن سبب ثنائهم عليه هو ما وافق فيه حملهم ومرادهم فيما اصطلحوا عليه باصلاح الخطاب الديني عند المسلمين، فهل تجهل يا طالب العلم مراد الكفار عندما يتكلمون عن اصلاح الخطاب الديني عند المسلمين؟؟؟ ان كنت تجهل فتلك مصيبة وان كنت تدري فالمصيبة أعظم!!
    كلا أنا لا أطرد هذا "الفهم" على كل من أثنت عليه صحيفة من صحف الغرب من المسلمين كما تلوح انت! وانما أتبين – و هو منهج العقلاء فضلا عن طلبة العلم – مناط الثناء وسببه وعلته عندهم، وهذه هي التي آخذها قرينة، ولا أستند عليها دليلا لبيان فساد منهج الرجل ان كنت تظن ذلك، لأننا اذ ننكر على عمرو خالد فاننا نزن كلامه على ميزان قال الله وقال الرسول وليس على ميزان واشنطن بوست والنيو يروك تايمز التي طار الرجل فرحا لما أثنت عليه وعدته من أكثر شخصيات العالم تأثيرا في الناس!!! فلا حول ولا قوة الا بالله!!
    أما قولك: " ولكن ما ذكرتََه من تعاون الأستاذ عمرو خالد نقلاً عن الصحيفة القائلة: "لقد عمل مع الحكومة البريطانية في عدة مرات لتحقيق التواصل مع قادة الفكر الإسلامي المعتدل، عقب هجمات يوليو الإرهابية في لندن"؛ فهذا يحتاج مزيد تدبر بل وسؤال موجهٍ إليك -أبا الفداء- وهو: هل تؤيد تلك التفجيرات في بريطانيا؟"
    فأجيبك بحول الله وأقول: كلا لا أؤيد تلك التفجيرات، ولا أعد أصحابها الا جهلة أو متأولين، وقد أفاض أهل العلم في بيان ذلك، ولو أن هؤلاء الجهال بلغوا من طلب العلم على منهج أهل السنة والجماعة قدر الواجب العيني لما اتبعوا الزائغين والمبطلين ولما فعلوا ما فعلوا!! فان كنت ترمي بكلامك هذا الا أن مداهنة عمرو خالد ومعاونته للحكومة البريطانية هي العلاج لمنع هؤلاء الجهال من ممارسة ذلك العنف المنكر، فقد حدت أنت عن سبيل العلماء أيما حيدة!! فعلاج الجهلاء منا أن نعلمهم بقال الله وقال الرسول وأن نضبط لهم فهمهم للكتاب والسنة كما فهمه السلف، لا أن يخرج جاهل منا منصبا نفسه سفيرا لقوم لم يجيزوه لذلك أصلا ولا نسبوه الى العلم أو الأهلية لتبوؤ ذلك، ثم يتكلم باسم الاسلام ويتعاون مع حكومات الكفار من أجل نشر دعوى الكفار في تسييح الدين واذابة أصوله وتسطيحها في المسلمين المقيمين في تلك البلاد تحت شعار التعايش ومحبة الكفار، ونحن ندعي أن هذا هو علاج ذلك العنف الطائش المخالف لمنهج الاسلام!!!!
    فأرجو أن تعاود تأمل هذا الكلام بروية يا أخي الكريم فأنا ألزمك بلوازمه لأن مثلك مما يلزم بلوازم قوله والله المستعان!!
    أما قولك: " فإن كان الجواب بـ(نعم) فلقد عارضك من أهل العلم والفضل كثير –ولا أدعي أنها محل إجماع- فلِمَا انفردَ الأستاذ عمرو خالد باللوم وحدَه"
    فليس بصحيح، بل كل من يدري ما يقول ويضبط قوله في دين الله يستنكر تلك الأعمال، وزلة العالم والواحد من أهل العلم والفضل لا يعتبر بها في خرق الاجماعات، ولا تقام بها حجة!! وان شئت ان نفرد هذه المسألة بموضوع مستقل لفعلت والله المستعان! فلا تلزمني بما لا ألتزمه!
    أما قولك: " وإن كان بـ(لا) فأنت من أُلئك الذين أغدقت عليهم الصحيفة الثناء بأنهم "قادة الفكر الإسلامي المعتدل","
    فهذا أعجب وأعجب! فهل أغدقت الصحف البريطانية الثناء على دعاة الدين على منهج السلف الداعين الى الحق بلا مداهنة ولا مواربة – وكثير ما هم ولا أعدد لك أسماءهم – لما أنكروا وعلت أصوات نكيرهم على هؤلاء الجهلاء أصحاب التفجيرات؟؟؟ كلا والله ما فعلوا وما كانوا ليفعلوا، لأن هؤلاء القوم عندهم أعداء لهم حتى وان وافقوهم في مسألة من المسائل أو في دعوى من الدعاوى! يا أخي ان كنت تجهل ماذا تقصد الصحافة اليهودية بقولها "الفكر الاسلامي المعتدل" فلا أجيز لك الجدال في هذه المسألة أصلا، فاتق الله واقرأ وتأمل قبل أن ترمي بكلام يبرئ مجرما ويجرم بريئا وأنت لا تدري!!
    أما قولك: "ولن استرسل في ذكر مخاطر مثل هذه التصرفات الهوجاء –أعني التفجير والمكاشفة بالسوء بين ظهرانيهم مع قتل من لا ذنب له- على المسلمين في الغرب عموماً فهذا أمر يحتاج إلى وعي (جيد) بالواقع السياسي والاجتماعي والقضائي والثقافي في الغرب وأثر الإعلام في تشكيل وعي الناس ومن ثمَّ أثره على سياسات الدول؛ لذا فمن الخير أن لا ينتصب للحديث عن مثل هذا الأمور إلا من ألمَّ بمثل هذه المعارف المهمة لإدراك هذا الواقع المعقد ثم تنزيل الحكم الشرعي عليه فهذا –لعمر الله- الاجتهاد حتى على القول بتجزؤ الاجتهاد"
    فأقول وهل خالفتك أنا أو واحد من المتكلمين في هذا الموضوع في فساد تلك التفجيرات وبطلان دعوى أصحابها؟؟ الله المستعان!! أما ما يحتاج اليه علاج تلك البلية فمع وافر احترامي لكل ما ذكرت، الا أن هذا ليس هو العلاج، وانما العلاج أن يتعلم الناس ضوابط الشرع التي ضبطت أسلافهم من قبلهم، وفان تعلموا ذلك، وجدوا فيه غنيتهم، ووجدوا اذا ما أدركوا حقيقة الواقع الذي يعيشون فيه، ضوابط الشرع محكمة تضع كل شيء في مكانه، دون الحاجة الى احداث أقوال جديدة في مسائل قد أفاض فيها أئمة الدين بيانا وتفصيلا! فمن الخير ألا ينتصب ببحديث في تلك الأمور من لم يحكم فهم ضوابط الشرع في التعامل مع الفتن وفي العيش في بلاد الكفار وغيرها من ضوابط ألزمك الآن بأن تراجعها جيدا قبل أن تخرج علينا بدعوى أن السلف لم يكن عندهم فقه لها يلزم المسلمين تعلمه وتعلم كيفية انزاله على واقعنا هذا!!
    فأنت تتبع ذلك بقولك: "سيما أنها أمورٌ نازلة طارئة لم يتكلم فيها أحدٌ ممن سلف؛ بل إن المطالبة بقولٍ سالف مستنداً لمثل هذه الاجتهادات هو دليل على عدم التصور الصحيح للمسألة وهو كمن يُطالب بقولٍ للسلف في مسألة "أطفال الأنابيب" أو "الاستنساخ"؛ -والسلف في باب العقائد قرروا قواعد وأصولاً عامة والشأن إنما هو التخريج عليها ولا يكون ذلك إلا بعد التنظير والتصور لها جيداً"
    وهذا لعمر الله ليس بقول مبتدئ في طلب العلم فضلا عمن أظنه قد خاض في كتب العلماء وتأثر بأسلوبهم في الكتابة على نحو ما أراه فيك!! أي شيء هذا الذي تعده أنت نازلة طارئة لم يتكلم فيها أحد من السلف؟؟؟ مبدأ التعاون مع الكفار، اهل الحرب منهم وأهل العهد؟؟ مبدأ العيش في بلادهم وضوابطه وحدوده وأحكامه؟؟ أي تلك المسائل هي عندك من النوازل التي تستوي بأطفال الأنابيب والاستنساخ، ومن أي كتب الفقه درست يا أخي الكريم حتى يفوتك كلام السلف في تلك المسائل؟؟؟؟
    ما أنكره من كلام!! وأفظع من ذلك قولك "والسلف في باب العقائد قرروا قواعد وأصول عامة"!!! فهل هذا كلام من قرأ بابا اسمه أحكام أهل الذمة أو باب الحدود – سيما حد الردة - والتعذيرات أو باب السياسة الشرعية أو غير ذلك من الأبواب المستفيضة التي كلها تقرر أحكاما مبناها العقائد وأحكام الايمان والكفر والتعامل بين المؤمنين والكفار؟؟؟ انا لله وانا اليه راجعون! ثم تكلمنا عن الأمور التي يسع المسلمين الخلاف فيها؟؟ لا عجب والله!
    فقولك يا أخي الكريم: "-, والمقصود أن هذا شأن المسائل المتأثرة بحركة السياسة وصراعاتها –ولا أُنكر أن للمعتقََد أثراً كبيراً إن لم نقل إنه من وراء (كثير) من السياسات- فهي في تغيرٍ مستمر يجعل إدراكها فرعٌ عن إدراكٍ بكل تلك الجوانب لأنها ملابساتٌ مؤثرة في الحكم," يوحي بأنك لم تضبط من ضوابط الشرع ما به تعلم أن لكل شيء من تلك الأحداث التي تقع اليوم في سماء السياسة أحكاما ونظائر قد مرت بها الأمة في تاريخها الطويل مرارا وتكرارا! أما أن تقول أنك لا تنكر أن للمعتقد تأثير كبير، فالمعتقد هو حادي كل انسان على كل عمل يعمله أيا كان، وانت لا تعمل أي عمل الا ان كنت تعتقد أنه خير وصلاح لك ولرعيتك، وهذه مسألة لا أريد البسط فيها منعا للاطالة..

    فالشاهد أنك حين تقول بعد ذلك: "وعلى كل حال هو أمر لا يعين على فهمه –بعد الله تعالى- إلا إدمان النظر في كلام أهل العلم وإتقان علم أصول الفقه وقراءة متعمقة في علوم السياسة والإعلام والفكر مع ذكاء وفطنة ولن نعدمها من الإخوان –بارك الله تعالى فيهم جميعاً-"
    فاننا عند التأمل يا أخي الكريم لا نرى قولك هذا الا من الانشاء البياني العاري من التحقيق في كلامك ولا حول ولا قوة الا بالله!!
    أما قولك: "؛ - ثمت كُليمة أريد بيانها منك –أبا الفداء- وهي: "لقد خافت أوروبا من موقف المسلمين ومن حركة الأقليات عندها، فكان يجب أن يأتي عمرو خالد ليمتص غضبهم، فحطم الرجل جهود المسلمين جميعا وأخذ أتباعه وذهب، ورمى بكلامنا جميعا عرض الحائط", إن خوف أوروبا من المسلمين دفعها لدعم زعيم الصرب -سراً- لحصدهم ولمّا لم ينجح في ذلك تماماً قدموه كبشَ فداء ودعمت استقلالاً صورياً للمسلمين (ربما) سيكون أضرَّ على المسلمين في (دينهم) من ذي قبل ولعل الله تعالى أن يخيبَ ظنونهم.
    أقول: ومع ذلك فالعبارة تحتاج إلى توضيح. وإلا فظاهرها يتضمن ثناءً على الرجل يذكرني بقول الشاعر:
    إذا محاسـني الآتي أُدلُ بها كانت عيوباً فقل لي كيف أعتذرُ"
    فيزيدني كلامك هذا يقينا من أنك لم تحسن تصور كلامي بما يكفي لتهب لمناقشته ومناقضته على هذا النحو! يا أخي الكريم فرق بين الموالاة للكفار والتعاون معهم على أمر لا اصلاح له الا بذات الأمر الذي يكره الكفار أشد الكره أن ينشره الدعاة بين المسلمين هناك، ألا وهو تعليم المسلمين أصول دينهم وأحكام معاملة المسلمين للكفار، وبين العمل بالحق والخير والدعوة اليه استقلالا عن أئمة الكفر والطواغيت هناك وبغض النظر عما اذا كان عملنا هذا موافقا لمطامع هؤلاء – التي ندركها ونعيها جيدا - أو كان غير ذلك! كل هذا مرجعه الى جهلك – وقد صار الآن شديد الجلاء عندي – بحقيقة ما يدعو اليه الكفار من تسطيح لدين الله وتضييع لمعالم أصوله، مصداقا لقوله تبارك وتعالى: ((ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم))، فأدعوك ملحا في الطلب الى مراجعة أصول الولاء والبراء في كتب أهل العلم، ثم مراجعة واقع دعوى الكفار ومواقفهم من دعاة التوحيد في كل بلاد الأرض في زماننا، ثم لنعاود بعد ذلك فتح هذا الموضوع لنتناقش في جواز تعاون هذا الجهول مع هؤلاء الطواغيت على ما يريدون من المسلمين هناك من عدمه!!!
    فكيف أثني على الرجل اذ أقول أن أول من سعت الحكومات الكافرة الى الاستعانة به لتطبيع المسلمين على مرادهم منهم وعلى الاسلام الذي يرتضونه للمسلمين هناك، هو ذلك الجهول؟؟؟
    صدق القائل
    وكم من عائب قولا صحيحا وآفته من الفهم السقيم!
    أما كلامك بعد ذلك عن ما تراه من حسنات عمرو خالد اذ تقول: " الأستاذ عمرو خالد يفيدُ كثيراً (كثيراً) في البيئات غير المحافظة التي فشت فيها المنكرات وعمَّ فيها الفساد وحُورب الدين وطُورد من العقول والقلوب وقامت دولٌ بإمكاناتها إعلاماً وتعليماً لحرب الإسلام وأهله حتى ظهر ذلك على سلوك الأجيال وأفكارهم فنهض الرجل واخترق جموعَ الشباب في الجامعات والنوادي التي كانت ولا تزال تعج بالعلمانيين وأشباههم من عشاق الرذائل ودعى إلى الله تعالى وحرّض على التمسك بالشعائر ورغب في الفضائل ورققَّ القلوب بالمواعظ وحكى السيرة النبوية بإسلوبٍ جذاب –بغض النظر عن الدقة في المعلومة فالأمر قصص لا تقرير أحكام-حتى أثمرت جهوده رجوعاً إلى الدين -إجمالاً- وتمسكاً به,"
    فيا أخي الحبيب أنا أدعوك لمراجعة هذه السيرة نفسها التي راح عمرو خالد يروي منها ما يوافق هواه.. وان كنا لا نتعلم ديننا من السيرة وحدها كما لا يخفى عليك، ولكن راجع السيرة مرة أخرى وتأمل كيف كانت دعوة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم وكيف كان تأسيسه لقلوب المسلمين! هل جعل همه وغاية دعواه من الدين ان يصبح الذي لا يصلي يصلي والفتاة المتبرجة السافرة تضع على رأسها ايشارب وهي تسميه الحجاب، ثم بعد ذلك لا يلزمهم الا بعض المواعظ والرقائق وانتهى مأرب العلم والدين عند ذلك الحد؟؟؟؟ أنا ازعم انه بمنهجه هذا، قد أتى قوما لا حظ لهم يذكر من دين الله مع انتسابهم اليه، فقال لهم هذا هو الدين، تعلموه مني، ثم هيا بنا يا شباب بعد ذلك نقفز الى الكفار لنتعاون معهم ولنبين لهم ان الاسلام دين محبة ويسر وسلام وتعاون، وأن الله ما خلقنا الا لكي نتعاون معهم كما قال تعالى – وما اكثر ما يستشهد اتباع ذلك الجهول بتلك الآية الكريمة في غير مرادها: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)) [الحجرات : 13] .. فاذا ما سئل الجهول عن الذوبان في الكفار قال كلا، نحن لا نقول أن تذوبوا بل كونوا مسلمين!! مع أن من فرط ما ضيعه الرجل من ضوابط وأصول يجب تأصيلها في أتباعه، لا يمكن أن تؤدي دعواه تلك الا الى ذلك الذوبان الذي يرومه الكفار ويحلمون به، ولولا هذا ما أثنوا على دعوته وما دعمته مؤسسات اليهود وهو لجهالته – حفاظا على حسن الظن به – يرى ذلك نصرا للدعوة غير مسبوق، ولا حول ولا قوة الا بالله!!!
    فما هو ظنك بأولويات الدعوة في دين الله يا عبد الله، والتي لن ترى فيها في كلام أهل العلم مخالفا؟؟ ألم يخرق عمروا خالد بهواه ورأسه تلك الاجماعات التي لا ترى أدل على صحتها من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ودعوته نفسها التي أخذ منها ذلك الرجل ما أخذ، وترك منها ما ترك، وحرف فيما نقله منها ما حرف (وهذا معلوم لمن يتابع رواياته للسيرة وليس ههنا محل بسطه)؟؟؟؟
    كلا والله ليس من الخير أن أعظ جهلة بل وضالة المسلمين حتى يكون غاية أمرهم من دينهم أن يدخلوا المساجد ويصلوا الفريضة في جماعة، وتنزل من أعينهم الدموع عند سماع المواعظ ودعاء القنوت في التراويح، ثم اذا بهم تجتاح عقيدتهم الشبهات من كل مكان، تنهار عقيدة الولاء والبراء عندهم، وينفتح الباب لكل هاتك مضيع للتوحيد وأصوله في قلوبهم ليحملهم معه الى حيث يشاء!! وكفى بمصاحبته وتزكيته للقبوري الجفري دليلا على فساد دعوته!!!
    يا أخي لأن يموت الرجل على توحيد خال من الشبهات والنقائص والنواقض وهو مقيم على معصية، خير له وأسلم لدينه من أن يموت تائبا من معصية كانت غاية عمرو خالد ودعوته أن يحمله على التوبة منها، مع كونه يتخبط بعقيدته بين صنوف البدع ونواقض الايمان ليل نهار ولا يدري ولا يظن نفسه ينقصه شيء ليستقيم له دينه، بل يحسب أنه باتباع عمرو خالد قد أدى ما عليه من أمر دينه وانضبطت له استقامته!!!
    ماذا كسبت الأمة من شاب أقلع عن التدخين – مثلا – وتاب منه، مع كونه قبوريا باقيا على الغلو في التصوف، مثلا؟؟؟ وماذا جنت الأمة من توبة شابة من شباب المسلمين عن الذهاب الى المراقص وقاعات الدسيكو، مع كونها غارقة في محبة وموالاة النصارى من صديقاتها من حولها، وما هي الا مسألة وقت حتى تأتيها احدى تلك الصديقات لتلقي في قلبها شبهة تنسف لها دينها وتوحيدها نسفا، ثم تهدي اليها الكتاب "المقدس" من باب المحبة والمودة؟؟؟؟
    حصنوا التوحيد في قلوب المسلمين يا عباد الله أولا، يسهل لكم انزال الشرائع والتكاليف في تلك القلوب كما سهل للنبي في قلوب أصحابه، فوالله لهو رأس أمركم وما يريد الكفار الا محوه ودفنه، أفلا تعقلون؟
    أما كون الرجل ابتلي، فليس مجرد الابتلاء في ذاته دليلا على صحة دعوته!! والا فأهل التكفير والهجرة سجنوا كذلك وابتلوا، مع كونهم عندنا ضلالا مبتدعة خارجيين!! وقولك أن المسألة يجب ان تنضبط بقاعدة المصالح والمفاسد هذه لا أخالفك فيها بل والله لولا عملي بها ما كلمتك بهذا الكلام! ولكن ما حقيقة المصالح والمفاسد وما ضابطها في ميزان الشرع والدين؟؟ أليس صلاح الدين هو رأس المصالح التي ريد الشرع تكثيرها وزيادتها، وفساد الدين هو رأس المفاسد التي يريد الشرع تقليلها ودفعها؟؟ فان كنت أنت ترى أنه ليس في تهميش التوحيد وتسطيح أصوله ودعوته في قلوب الشباب، والذي لا ينضبط للمسلم خشية من الله الا بانضباطه، مفسدة كبرى أشد خطرا وأولى من الدعوى الى ترك المخدرات والتهتك والخلاعة والمجون الضارب في كثير من شباب المسلمين، فقد خالفت اجماع الأمة، ووافقت دعوى اصلاح الخطاب الديني التي هي عين ما يسعى اليه الكفار، ولا حول ولا قوة الا بالله!
    أما قولك: " وأما مشروعية الرد على المخالف فلا ريب في صحتها ولكن تطبيقاتها على الواقع صيرها كقول الخوارج " لا حكم إلا لله " ؛ كلمة حقٍ أُريدَ بها باطل؛ فبها هب دهماء الطلبة فرياً في أعراض العلماء والدعاة؛ فلئن سألتهم: ما بالكم تجاوزتم حدود العلم والأدب والمروءة؛ أجابك صلفُهم صائحاً: الرد على المخالف أصلٌ من أصول السنة, فصدقوا في التنظير كذبوا في التنزيل."
    فأدعوك الى تأمل هذا الذي كتبته ردا عليك، ومن قبله ما كنت كاتبا في المقال الأول، مراجعة متأنية، حتى يتبين لك عن علم وبصيرة ما اذا كان في كلام المنكرين على عمرو خالد – وهم أكثر من نسبوا الى العلم في زماننا هذا – صلف أو تجاوز لحدود الأدب والمروءة، أو كذب في تنزيل ما اتخذوه مذهبا ومبدأ،
    والله المستعان، ولا حول ولا قوة الا بالله!!
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    933

    افتراضي رد: اللهم انا نبرأ اليك مما فعل عمرو خالد

    قرات كلام اخي ابو الفداء ومضمونه ان هناك نقص كبير في خطاب عمرو خالد الدعوي من ناحية تعريف الناس بعقائد الاسلام وخصوصا عقيدة الولاء والبراء بل ومخالفات لهذه العقائد الاسلامية في مواقع ومواضع !

    وانا مع اخي ابو الفداء في هذا وان كان لي تعقيب سياتي في موضعه يعد قليل
    ولذلك وجه له اخونا وجدي غنيم له رسالة لتنبهه الي مواقع خلل ومواطن المرض او العرض!

    ولي تعقيب علي الكلام التالي لاخي ابو الفداء

    فيا أخي الحبيب أنا أدعوك لمراجعة هذه السيرة نفسها التي راح عمرو خالد يروي منها ما يوافق هواه.. وان كنا لا نتعلم ديننا من السيرة وحدها كما لا يخفى عليك، ولكن راجع السيرة مرة أخرى وتأمل كيف كانت دعوة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم وكيف كان تأسيسه لقلوب المسلمين! هل جعل همه وغاية دعواه من الدين ان يصبح الذي لا يصلي يصلي والفتاة المتبرجة السافرة تضع على رأسها ايشارب وهي تسميه الحجاب، ثم بعد ذلك لا يلزمهم الا بعض المواعظ والرقائق وانتهى مأرب العلم والدين عند ذلك الحد؟؟؟؟ أنا ازعم انه بمنهجه هذا، قد أتى قوما لا حظ لهم يذكر من دين الله مع انتسابهم اليه،
    اخي ابو الفداء
    هل حقا ماقلته فقط هو مابلغه عمرو خالد من السيرة رقائق ومواعظ وامور للصلاة واللباس!

    يعني الا تري انه رفع من منزلة صحابة رسول الله وعرض سيرة جهدهم وجهادهم وبذلهم وقوة ارادتهم ومواجهتهم للعدو!! وانصفهم امام المغرضين والمستشرقين والروافض طبعا بصرف النظر عن موقفه العملي-والي الان لم يصل الي علمي ان له موقفا معلنا - من الروافض
    الا تري ان عرض عمرو خالد للسيرة جعلها كما هي توضيح وبيان واعلان وتبيان ان الرسول جاء ليحرر البشرية وانه واجه الكفر والشرك والطغيان ولم يكن غرضه صلي الله عليه وسلم ولاغرض اصحابه الكرام الدنيا والمال والملك والهيمنة والسيطرة والسطو والدليل علي قولي هذا ان عمرو خالد قدم هذا كله في عرضه الرائع-سواء اختلفنا معه في مسائل اخري ام لا-للسيرة النبوية وكيف ان الصحابة رضي الله عنهم بذلوا الغالي والثمين والدنيا كلها في سبيل هذا الدين وواجهوا الدنيا جميعا من اجل انقاذ الناس
    هل الذي رايته اخي الكريم من عرض عمرو خالد للسيرة هو توصيل معلومة ان يصلي الانسان الصلوات الخمس وكفي وان ترتدي المراة الخمار او الحجاب وانتهي او وكفي!
    اليس مافعله عمرو تاسيس للقلوب من ناحية البذل والفناء في طاعة الله وفي سبيل هذه الرسالة ومواجعة الاعداء ومقاومة الطغيان وتاسيس القلوب في ولائها للصحابة الكرام ولجيل النصر الاول الذي اوصل الرسالة الي العالم كله في صورة تفوق الخيال وتبهر الالباب فمصدرها الوحي وصانعها رسول كريم هو محمد رسول الله

    ويمكن ان يؤخذ من هذا ان هذا نوع من الولاء لهذا الدين قدم له وسائل ايضاح وامثلة عجيبة تفوق التصورات الغربية والشرقية عن هذا الدين وعن اهله وخصوصا الاجيال الاولي منه من حملة لواءه
    وانها قامت بماقامت به لامن اجل مال او خروج من فقر وضعة انما من اجل نصرة العدل والحق والحقيقة

    ان عرضه لسيرة الصحابة بالصورة التي عرضها جعل منها عرضا لعقيدة البراء ايضا وبطريق غير مباشر
    براء من عقيدة الروافض الذين يبغضون صحابة رسول الله وبراء من اعداء الاسلام بصورة عامة!
    نعم قد يكون هناك نقص في الخطاب او قل ان شئت خلل نتيجة ربما اعراضه عن اي صور للمواجهة العصرية-ونحن نحتاج هذا خصوصا محبيه- مع الروافض او الكفار
    مع انه يمكن للخطاب احيانا ان يتجنب المعركة المباشرة مع الكفر مع اطلاق تعبيرا ت ملفتة واضحة تفي بالغرض وتوصل الي الهدف الا تري انه يمكن في ظل الحصار الكبير اليوم علي الاسلام واهله ان يقوم بعض الدعاة احيانا او غالبا واقول البعض! بعدم القيام بمواجهة مباشرة واضحة في كل خطاب مع الكفر وانا لااعني بهذا انك يجب ان تعرض عن اللفتات المهمة في عرض صور المواجهة بطريق غير مباشرة علي اساس ان البيب بالاشارة يفهم فيما يقوم علماء اخرون بالحرب المباشرة علي الكفر واهله
    انا لاابرر طريقة عمرو خالد كلها فلي عليها ملاحظات
    ولكن يجب اعطاء عمل الرجل حقه وتقييمه بصورة لاتحجب لاحسناته ولاسئياته ان صح التعبير
    نعم دخول الكنيسة للتهنئة وسماع القداس ! -وفي الاعلام!-في عيد القيامة والكفر امر مرفوض وخطير جدا ولكن هل فهم محبيه انه لاولاء له ولابراء نعم انها مخالفة قد تصنع تلبيس عند البعض خطير ولذلك نقول بالمنع لان خطورته اعظم من ربحه!!!

    انا معك ربما فعلا البعض من محبيه ومستمعيه لايعرف الي الان بكفر النصاري -كما رايت من بعض المسلمين في الغرب ممن لايعرفون عمرو خالد - حتي وان كانوا يقرؤن القرآن ولهذا يجب تنبيه عمرو لهذه الامور ويجب عليه السماع
    المشكل انه اتخذ طريقا قد يكون لارجعة فيه للتقييم وهذا امر مؤسف
    وليس من الحنكة في شيء
    ولو دري عمرو خالد لعلم ان اعظم كتاب التاريخ في الغرب واعظم المعتدلين-بين قوسين -في النظر الي اما الحضارة الاسلامية او الرسول او الاسلام او المسلمين / معظمهم لم يتبنوا موقفا واحدا رائعا تجاه الاسلام واهله فكان المستشرق الواحد-لنقل جوستاف لوبون او مونتجمري واط او رينان او حتي فيليب حتي كان يقول كلاما رائعا في حضارة الاسلام او فتوحات الاسلام او سماحة الاسلام او حضارة الاسلام وفي نفس الوقت يشتم الرسول او يقدح بصورة سمجة في الرسول صلي الله عليه وسلم وفي نفس الكتاب المسطور فيه المدح! فيرميه ظلما وخبثا اما بانه مهووس او مصاب بالصرع او مجنون او عبقري ملفق او حركه الخيال الباطم او صنعه الوضع القائم او التطور البطيء او الميل الباطن في العرب للمدنية وينفون عنه انه رسول بل وقد يشتمونه بانه اجهل من يهود عصره -مثل مافعل بروكلمان في تاريخ الشعوب العربية- وانهم يفوقونه في حدة الادراك
    والحاصل ان عمرو لايعرف طبيعة الجاهلية بصورة دقيقة -هو يحسب انه يعرفها- ولذلك يتعامل معها دائما برفق ويمنع نفسه ان تصدر منه حتي ولو بعض كلمات الشعراوي-الجريئة-في النصاري او يكون له راي معلن في امريكا او التحيز الغربي لاسرائيل
    ويظن ان ذلك سيمنع دعوته من الوصول الي جماهير غفيرة في الشرق والغرب
    ياعمرو التوكل علي الله لابد ان يظهر هنا حتي يتعلم الاتباع الثقة وحسن الظن بالله وفي نصر الله وموعود الله
    مع طبعا الحذر والحرص وانتقاء الوقت المناسب لقول مايهم تعليم المسلمين من امور الولاء والبراء علي الصورة الحقيقية كما عرضها القرآن وحققها الرسول عمليا

    لتعقد الامر اري الامور كما نراها جميعا الان ولابد من فتح قنوات مهمة لوصول الخطاب الصحيح لعمرو خالد
    فقد يظن بعض من حوله او هو نفسه انه لاتعديل لخطابه وان لايجب الالتفات لاقوال معارضيه
    وطبعا هناك فرق بين المعارضة الضعيفة التي تلتقط امور هي مخطئة -اي المعارضة او بعض اجنحتها اقصد-فيها اصلا بل ولها نوازع هوي مفهومة وبين معارضة نقدية شرعية لابد من سماعها والالتفات اليها لان الامر لايخص زيد ولاعمرو
    انه دين الله
    قال البعض القرضاوي دافع عن الاصنام-او الصم اشارة الي صنم بوذا
    فهل هذه معارضة لموقف الشيخ ام انه الهوي المغير للحقائق المهول علي الناس بالالفاظ
    لو قالوا اخطا الشيخ لسبب كذا وكذا وتعرض الاسباب بطريقة علمية بدل من الايهام بان الشيخ كفر ودافع عن الاوثان والاصنام والنصب والكفر والضلال
    قالوا سيد قطب تنقص موسي النبي!
    ولو قالوا انه قال كلاما في موضع ما عن موسي قبل النبوة واصفا حالته بطريقة ادبية خاطئة او غير صائبة ولم يقصد بها الا وصف حالة لاوصف نبوة ونبي ورسالة لقلنا نعم التعبير قد يخطيء والانسان ولسيد اروع الكلمات عن موسي النبي الرسول في الظلال ايضا
    لكن النفخ في كلمات لاعلمية تشوه الصورة وتثير الكراهية والبغضاء وتفرق بين الاخوة وتشوه مناهج النقد الاسلامية وهي من اروع مناهج النقد في التاريخ
    الموقف من ابن اسحاق مثلا والواقدي اقصد الموقف العام بعد تبلور رؤية متكاملة
    كيف كانت
    ومع ذلك نفتخر جميعنا بابن اسحاق والواقدي وابن سعد وابن الاثير وابن الجوزي!
    لااقول ابن سينا وابن سبعين والتلمساني القديم وابن عربي فهذا امر لاخلاف لنا غالبنا عليه فمعروف وجهة هؤلاء بخلاف ابن اسحاق وغيره
    اذكر اني قرات لااقول كلاما لابن تيمية عن الغزالي فيه حماية لعرضه ورحمة به ومحبة له مع نقده له ولكن اذكر ان محمد اسماعيل جعل اظن في بداية فصل من كتابه الحجاب كلمة للغزالي القديم فهل الغزالي القديم لم يخطي حتيفي امور الصيام والعزلة وغيرها فضلا عن كبريات الامور في العقيدة والفلسفة وتلبيس كلمات الحكمة اليونانية مصطلحات اسلامية!

    الحوار جيد والاستفادة مهمة من كلام الجميع
    هذا مبلغ علمي من الامر والله المستعان
    طارق منينة

  8. #28
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,107

    افتراضي رد: اللهم انا نبرأ اليك مما فعل عمرو خالد

    يا اخوة أرجو أن تفرقوا للضرورة تفريقين اثنين لا ثالث لهما:
    1 - فرقوا - أرجوكم وألح في الرجاء - بين الانصاف الواجب في حق أهل العلم المشهود لهم بتلقيه من مظانه وبالانضباط بالدليل في الجملة، وبين الموقف من جاهل دعي لا حظ له من علم ولا طلب، ويصر على دعوة الخلق الى رأيه وعقله دون تعلم ولا طلب للدليل، ولا يعنيه كلام العلماء في كثير ولا قليل، ولا يريد أن يتعلم ما ينقصه أو أن ينتصح!! فلا يأتينا أخ من الفضلاء يكلمنا عن الخلاف السائغ عند الفقهاء وآخر يكلمنا عن انصاف أهل العلم للمخالفين من العلماء!! فلا هذا الرجل من العلماء أصلا ولا هو ممن بقي لهم عندنا ما به يقال أن حسناته تفوق سيئاته أو أنه يجب الحفاظ على عرضه وصيانته والتماس الأعذار له!!! والخير الذي يجلبه ذلك الرجل اليوم على الأمة مرجوح وبشدة بفتنته وضرر سبيله المبتدع هذا والذي أصبح يصد الناس صدودا عن أصول دينهم ويفسدها لهم افسادا - وليس فقط يتجاهلها أو يتجاوزها الى ما دونها في الأهمية في خطابه!
    2 - فرقوا أرجوكم بين حال الرجل كواعظ قصاص كان في أول أمره يعظ الناس ويبكيهم، وبين ما صار اليه أمره اليوم، وقد بينت مرارا أننا ما كان ظننا بالرجل اول ظهوره الا خيرا، وكنا من المتحمسين له الطامعين في أن يرجع أمره على المسلمين بالخير! ولكن أما والحال قد صارت به وبأكثر أتباعه الى ما تعلمون - وأرجو أن تكونوا حقا تعلمون وتتابعون بعلم وتدقيق - فلا يجوز لكم الآن أن تخلطوا بين أول عمل الرجل في أول ظهوره وبين ما آل اليه أمره اليوم وما هو ماض فيه مصر عليه ضاربا فيه عرض الحائط بكل ما جاءه من نصح الناصحين له بما في ذلك أولئك الذين كان يثق فيهم ويعدهم فيما مضى شيوخا وعلماء يجب السماع لقولهم!!!

    يا اخوان أنا والله ما كتبت مقالتي الأولى هذه الا لأني أعلم أن من بين فضلائنا اليوم من لا يزال يلتمس لهذا الرجل أعذارا، بحجة أنه كان له من الفضل ما كان له، وتسبب في كذا وكذا وعمل كذا وكذا من أعمال الخير، - وشاهد ذلك ما ترونه من تعليقات في هذا الموضوع نفسه - فاذا به يتورع عن تحذير الناس منه وعن كشف مصائبه التي لا تزداد بمر الأيام الا تضخما، أو تراه يتهاون فيها أو يهون من شأنها في مقابل جهود الرجل السابقة في الدعوة، فيتخاذل عن بيان عوارها لعامة الذين فتنوا به - وما أكثرهم - أشد التخاذل، ولا حول ولا قوة الا بالله!
    وهل ترونني أيها الكرام الا مقرا بأنه كان له قديم فضل وتأثير على الكثيرين؟؟ ومع ذلك فهو فتنة من أكبر ما تعرض له المسلمون في زماننا من الفتن! نعم وربي هذا الرجل فتنة! أن يصبح الرويبضات الجهال أئمة متبوعين - وان كنت لا تصدق أن أتباعه أتباع غلاة فيه يقلدونه تقليدا محضا فادخل على منتدياتهم واقرأ بنفسك - لمجرد أنهم قد أوتوا موهبة في الخطابة ولديهم طريقتهم في اشعال مشاعر المستمعين، فاذا بهم يتبوأون الفتيا والامامة وينظرون للدين ويقعدون له ويتبعهم الشباب على أنهم مجددون للدعوة، ويضعونهم في مصاف الأئمة الأعلام: أليست هذه فتنة؟؟؟! ان لم تكن هذه فتنة فوالله ما أدري ما هي الفتنة!! أسأل الله العصمة للمسلمين.
    ولولا أني أعلم أن من بين اخواني طلبة العلم من لا يزال يُغلب العاطفة تجاه ذلك الرجل على الضبط العلمي للموقف الصحيح منه، سيما أولئك الذين كان ذلك الرجل سببا في التزامهم في أول عهدهم بالالتزام، لما وضعت هذا المقال في مجلس أكثر رواده من طلبة العلم، والله المستعان.
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  9. #29
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,107

    افتراضي رد: اللهم انا نبرأ اليك مما فعل عمرو خالد

    وبالمناسبة لتعرف موقف عمرو خالد من الرافضة والشيعة فاستمع الى حلقاته دعوة الى التعايش، ولا حاجة الى ذلك فيكفي ان تعلم أنه من المقربين جدا للجفري، والجفري على ما تعلم من موالاة الشيعة والتقرب اليهم وموافقتهم، والمرء على دين خليله، والله المستعان!
    تأملوا يا من كان لكم حظ من طلب العلم، في تلك القواعد العشرة التي بدعها عمرو خالد لما أسماه بالتعايش مع "الآخرين"، وأنبئوني بالله عليكم من أي كتب اهل العلم استقاها وخرج بها!! يقول (والكلام من الحلقة الثالثة عشر من سلسلته الموسومة بدعوة الى التعايش):

    "هناك عشر قواعد ستعينك على كيفية التعايش.

    القاعدة الأولى: اجتهد حتى تجد المنطقة المشتركة مع الآخر.

    قلت أي آخر بالضبط؟؟ وما طبيعة تلك المنطقة المشتركة وما حدودها وما ضابطها، أهي في العقائد والأفكار، أم في المصالح الدنيوية أم في كليهما معا؟؟؟ وهل بين الكفر والايمان كعقائد وأفكار تنبني عليها أعمال ومواقف، وسط يقف الناس عنده؟؟ هل بين الحق والباطل أرض رمادية؟؟ ما ضابط هذا الكلام وما حدوده؟؟ وكيف يميز المساكين الذين أبلعتهم كلامك هذا على أنه علم وحكمة، بين ما يجوز التوافق فيه وما لا يجوز، وبين ما يصح وما لا يصح في دين ربهم جل وعلا؟؟؟ وهل كل من هو "آخر" عندك سواء في الحكم؟؟ ان استووا عندك فوالله لا يستوون عند الله!

    القاعدة الثانية: ابحث عن كل علم يساعدك أن تجد المنطقة المشتركة مع الآخر.
    مثلاً: تعلم رياضة ما، تعلم لغة ما، العلوم التي تساعدك لتتعايش مع الآخرين.


    قلت الآن التعايش مع الآخر على نحو ما يحب هذا "الآخر" ويرضى، هو عند عمرو خالد غاية من غايات تحصيل العلوم والمعارف، بل هو الغاية من خلق الناس أصلا، أيا كان ذلك الآخر وأيا كانت عقائده ومنطلقاته!!! فلا حول ولا قوة الا بالله!

    القاعدة الثالثة: اندمج في المجتمع ولا تنعزل عنه. لا تختلف عن المجتمع في طريقة الكلام أو في طريقة الحديث، تكلم بلغة مجتمعك، ولكن مع عدم فقد هويتك.

    قلت أي مجتمع تقصد وما صفة ذلك الاندماج وما تفصيله وما أحكامه وحدوده، وما حقيقة ما تسميه انت "بطريقة الحديث" وما الذي يدخل فيه وما الذي يخرج منه، وأين هذا كله من قوله صلى الله عليه وسلم "من تشبه بقوم فهو منهم"؟؟؟ ثم ما حقيقة الهوية يا من تستدرك لمجرد الاستدراك، بلا بيان ولا تحقيق ولا علم؟!!! أنا أخبركم! اندمج الى حد دخول الكنيسة تهنئة للنصارى بعيد يحتفلون فيه بقيامة الرب من بين الأموات، ولكن احرص مع ذلك على ألا "تفقد هويتك"!!!! دعكم من حلق اللحية ومن ترك الهدي الظاهر، الآن صرنا نتكلم عن التهنئة بعيد القيامة "المجيد" فانا لله وانا اليه راجعون!!

    القاعدة الرابعة: لا ترفض أي فكرة بشكل مطلق حتى تجد إمكانية الاستفادة منها في منطقة مشتركة. لا ترفض الفكرة لمجرد اعتراض ولكن حاول التفكير فيها أو التعديل فيها. هناك من لا يقتنع بفكرةٍ فيرفضها. اعط لنفسك مساحة للتفكير.

    قلت أضع هذه في أعين الذين يقولون أن الرجل عنده تمييز بين الايمان والكفر أو بين الحق والباطل أو عنده مرجعية الى الكتاب والسنة فيما يقعد وينظر من قواعد وأحكام، فها هو ذا ينهى أتباعه عن عدم رفض أي فكرة - وما أدراك ما يمكن أن يدخل في كلمة فكرة!! - بشكل مطلق حتى تجد لها مكانا في المنطقة المشتركة المزعومة! حاول أن تفكر أولا فان جاء الكلام على هواك، فانطلق وتعايش ولا حرج!!!

    القاعدة الخامسة: لا تظلم مخالف لك في الرأي فتحوله إلى عدو.

    قلت تأمل: لا تحول أي مخالف لك في الرأي الى عدو، والله ما يبقى الا أن يقول لنا أحبوا أعداءكم وباركوا لاعنيكم كما يقول النصارى!!!!

    القاعدة السادسة: كن صادق النية في تجميع الناس وإرادة الحق؛ فهناك من يريد الحق وفقًا لهواه، قبل دخول النقاش يضع الحق في كفة وهواه في كفة، ويرجح هواه مسبقًا.

    قلت كلام انشاء والله لا يسمن ولا يغني من جوع، ولو طالبناه ببيان كيفية ضبطه ما أتانا الا بما يقوله هو من رأسه وهواه، والله المستعان!!
    فأين الرجوع الى كتب العلماء وأين الانضباط بالدليل من القرءان والسنة وأين ما به يقال أن الرجل داعية الى الحق والدين؟؟؟؟؟

    القاعدة السابعة: إذا إردت التعايش احترم الناس تكسب قلوبهم؛ احترم الناس حتى لو مختلف معهم.

    قلت فيا ترى هذا الاحترام عنده أهو عمل قلبي أم عمل بالجوارح واللسان، أم أنه لا فرق عنده؟؟
    لله أحكام في هذا وفي ذاك فهل مر عليها في حياته أصلا؟؟
    بل هل سمع كلام رب العالمين في القرءان عن أخذ الجزية من أهل الذمة ((عن يد وهم صاغرون)) وهل قرأ قوله صلى الله عليه وسلم "اذا لقيتم اليهود والنصارى في الطريق فاضطروهم الى أضيقه"؟ وهل قرأ سيرة عمر رضي الله عنه مع أهل الذمة؟ فما طبيعة ذلك الاحترام يا ترى وما حده وما ضابطه الذي يطالب الناس به مع من يسميه "بالآخر"، وهل يستوي ما يتوجه منه الى عامة الكفار مع ما يتوجه الى أئمة الكفر منهم مثلا؟؟ وهل يستوي نصيب العالم المسلم من الاحترام مع العامي المسلم؟؟ ما الضابط يا عباد الله ومن أين نأتي به؟ من رأس عمرو خالد أم من رؤوسنا نحن أم ماذا؟

    القاعدة الثامنة: كن مرنًا.

    قلت لا تعليق!

    القاعدة التاسعة: كن إنسانًا؛ حب الإنسان حتى لو حدث خلاف بينكم.

    قلت تأمل دعوى من يزعم أنه يدعو الناس الى الاسلام والى (لا اله الا الله)!! أحب الانسان حتى لو حدث خلاف بينكم!! أيا كان الانسان وأيا كانت مادة الخلاف!! ثم تعجبون لماذا تحمله الصحافة الكافرة فوق رأسها وتهتف باسمه؟؟

    القاعدة العاشرة: التعايش لا يعني الذوبان."!!!

    قلت الدعاوى ما لم يقم لها بينات فأصحابها أدعياء!! وقد رأينا من أعمالك ما ضابطك للذوبان هذا الذي تتكلم عنه! فلعلك تقصد بالذوبان أن يعلق المسلم صليبا على صدره ويصلي مع النصارى في الكنيسة!! يبدو أن هذا هو حد الذوبان عندك، ولا حول ولا قوة الا بالله!

    المصيبة أنه يحاول أن يستدل لهذا التقعيد العام الذي يفوح ضلالا واضلالا، بمواقف الأئمة الأربعة رجمهم الله ورضي عنهم من بعضهم البعض في زمانهم، ويروي تحت ذلك ويخرج منه بما يجعله عاما بين المسلم وكل بني آدم أيا كانت ملتهم ولا حول ولا قوة الا بالله!!!
    هذا تقعيد وتنظير من يقول أنا لست عالما ولا مفتيا، ويقول لست الا رجلا من عامة المسلمين أنصحهم وأعظهم!! لا علم ولا ضبط ولا تمييز لما أجمع عليه المسلمون من ضوابط الولاء والبراء ولا ضوابط العلاقة بين المسلم والكافر، وبين المسلم والمبتدع وغير ذلك من الضوابط الشرعية، وتخليط وتلبيس من أشد ما أنت راء من التلبيس، وها هو ذا يضع القواعد من رأسه كأن هذا الموضوع لم يسبقه الى بيان الحق والهدي الصحيح فيه من أهل العلم أحد على الأرض أبدا!!!
    فهل يشفع له في ذلك الاضلال عندكم أنه كان يرفع قدر الصحابة ويروي سيرهم وقصصهم بصورة دخلت قلوب الناس؟؟؟؟
    أفبعد كل هذا يستعظم بعض اخواننا أن نرميه بأنه مبتع مضل؟؟؟؟
    هذا والله غيض من فيض آسن، ولا حول ولا قوة الا بالله!
    وأتباعه يتخذون هذا الكلام دينا والله يا عباد الله، ويقولون أنه منهج العلماء، والرجل بعد ذلك كلما حدثوه قال، "أنا لا أفتي"!!! فماذا ننتظر حتى نصفه بما هو أهله ونضعه في منزله الصحيح؟؟؟
    حسبنا الله ونعم الوكيل!
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  10. #30
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,107

    افتراضي رد: اللهم انا نبرأ اليك مما فعل عمرو خالد

    أخي ابن الشاطئ الحقيقي
    تقول: "ولنفرض انه مخلص عامل في سبيل الله بذل وقته وعمره وشبابه في سبيل هذا الدين الا ان عنده اجتهاد - في مسئلة او مواضيع علمية او عملية مختلفة- قد يعتريه جهل او يدخله نقص وينتج عنه خطأ في الاجتهاد ثم لنفرض ان مافعله فتنة رغم انه ماقصد بمافعله الا دفع المفسدة وجلب المصلحة لا له ولكن لهذا الدين
    فهل يؤجر الرجل او يعذر كما هو منهج شيخ الاسلام في اهل الاجتهاد بل اهل الخطأ العلمي-الذي قال شيخ الاسلام انه مغفور للامة- والعملي او يكون عنده حسنات ماحية او مصائب مفكرة يغفر الله بها له هذا غير رحمة الله العامة"

    قلت ولهذا أدعوكم وأرجوكم رجاء حارا أيها الكرام ألا تخلطوا بين من هو أهل للاجتهاد في دين الله فيكون له الأجر ان أخطأ وبين من ليس كذلك، وهو يجترئ على ما ليس أهلا له، فلا يكون موقفنا منه كما يكون من أهل الاجتهاد! فتأمل يا رعاك الله هذا المعنى جيدا للضرورة، بارك الله فيك
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    103

    افتراضي رد: اللهم انا نبرأ اليك مما فعل عمرو خالد

    قال ابن رجب رحمه الله في رسالته " الفرق بين النصيحة والتعيير" :

    "وأما بيان خطأ من أخطأ من العلماء قبله إذا تأدب في الخطاب وأحسن في الرد والجواب فلا حرج عليه ولا لوم يتوجه إليه....."

    ثم قال :

    " وهذا كله في حق العلماء المقتدى بهم في الدين فأما أهل البدع والضلالة ومن تشبه بالعلماء وليس منهم فيجوز بيان جهلهم وإظهار عيوبهم تحذيراً من الاقتداء بهم وليس كلامنا الآن في هذا القبيل والله أعلم ".


    فانظروا كيف يفرق بين العلماء المقتدى بهم وبين غيرهم من أهل البدع والمتعالمين .....
    قال القاضي بدرالدين بن جماعة :
    " وليحذر من التقيد بالمشهورين وترك الأخذ عن الخاملين فقد عدّ الغزالي وغيره ذلك من الكبر على العلم وجعله عين الحماقة ؛ لأن الحكمة ضالة المؤمن يلتقطها حيث وجدها "

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    56

    افتراضي رد: اللهم انا نبرأ اليك مما فعل عمرو خالد

    لا أدري لماذا تستحضرُ الأصول الكبار بمناسبة وبدونها, يجب أن تعلموا أيها الأخوة –أرشدكم الله- أن البحث ليس في أصل الولاء والبراء, إنما الكلام هو في حدود التعامل مع الكفار فيما فيه مصلحة بما لا تنخرم به الأصول المقررة مع ضرورة ملاحظة السياق العام لا النظر التجزيئي الذي يُفصّلُ المواقفَ إلى أجزاءٍ صغيرة ثم ينفخها ليملأها بما شاء والتأويل أداةٌ لا تخون صاحبها متى أرادها, لقد سئمتُ ممن أُناقشه عن حدود الحجاب فيقفز إلى الكلام عن مشروعية أصل الحجاب؛ فينتهي به القول إلى تضليل من يرى جواز كشف الوجه," فَمَالِ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا ", أما تعليق أخي أبي الفداء –وفقه الله- على قواعد التعايش فعبرةٌ, وهو درسٌ تطبيقي لفن التأويل بل التعسف في استنطاق الجمل. وبالمناسبة أرجو الأخوة أن يرجعوا إلى كتاب (الولاء والبراء بين الغلو والجفاء في ضوء الكتاب والسنة) تأليف الشيخ الشريف حاتم العوني من منشورات دار الصميعي, وهو بحث نفيسٌ في بابه بقلم محدثٍ انفسح قلبه وعقله فسال اليراع واللسان بعلمٍ أصيل وبيانٍ ناصع.
    تنبيه مهم: أنا أوافق الإخوة الكرام –وفقهم الله تعالى جميعاً- أن للأستاذ عمرو خالد سقطاتٍ لا بد من التنبيه عليها, منها تهنئة الكفار ومشاركتهم بذلك في معابدهم, وهي غلطة منه, أما محاولة إسقاط الرجل نهائياً واعتباره ضالاً مضلاً فذلك هو ما أُنكره, والله تعالى أعلم

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    493

    افتراضي رد: اللهم انا نبرأ اليك مما فعل عمرو خالد

    الذي يظهر بحمدالله تعالى أن فتنة عمرو خالد تراجعت بشكل كبير , فعمرو خالد 2004 ليس هو عمرو خالد 2008 , أليس كذلك ؟

  14. #34
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,107

    افتراضي رد: اللهم انا نبرأ اليك مما فعل عمرو خالد

    "أما تعليق أخي أبي الفداء –وفقه الله- على قواعد التعايش فعبرةٌ, وهو درسٌ تطبيقي لفن التأويل بل التعسف في استنطاق الجمل. "

    تأويل؟؟؟ سبحان الله! وكأني أتأول نصا منزلا من السماء! يا أخي ألا تدرك عن أي شيء تتكلم؟؟؟ أالى هذا الحد يثقل على نفسك بيان ما تبوأه ذلك الجهول من التنظير والتقعيد للمسلمين بلا علم ولا فقه ولا مرجعية، فتنسب الي التعسف والتأويل واستنطاق الجمل اذ أبين ما في ذلك الكلام المعلول من لبس واختلاط مبين وما يؤدي اليه تناول أتباع الرجل له بلا علم ولا تمييز لقواعد الولاء والبراء التي تدعي - وعجبا! - أنني قد غلوت فيها؟؟؟ سبحان الله العظيم!
    ثم ماذا سأجد يا ترى في كتاب الولاء والبراء للشيخ حاتم حفظه الله، والذي أحلتني عليه؟ سأجد لعمرو خالد وأمثاله ما يعذرهم به الشيخ حاتم على تلك الطوام التي وقع فيها؟؟؟ ما هذا الكلام؟؟؟
    الرجل وضع تلك القواعد التي نقلتها اليكم في سلسة محاضرات له أسماها بدعوة الى التعايش! فبالله ان لم تشرح وتفصل أصول الولاء والبراء في الاسلام في مثل تلك السلسلة والتي تهدف - كما هو واضح - الى تعليم المسلمين ضوابط العلاقات بينهم وبين ما أسماه هذا الرجل اجمالا "بالآخر"، فأين تشرح وأين يتعلمها أتباعه، وكيف ينضبط لهم فهمهم لتلك القواعد وتوجيهها على وجهة سليمة - ما صح منها أن يكون له وجهة سليمة؟؟؟!!
    يا سيدي أكرمك الله وسددك، ان كان لك اعتراض محدد على "تأويلي" هذا فناقشه بالحجة والبرهان، وأثبت لي أنني أبالغ وأتعسف كما تدعي، وأن هناك في غير هذا من كلام الرجل ما ان جمعناه الى تلك القواعد العارية من الحد والضبط والتحقيق، متجاوزين في ذلك عن سلوكه هو وأعماله التي يقتدي بها أتباعه - ولا أرى أنه يسوغ ذلك التجاوز لأنه قدوة لهم يقلدونها في كل شيء -، فاننا سنجد له مخرجا من تلك التهمة بالجهل والتقعيد الباطل لخراج عقله الذي لا ينضبط بضابط من كتاب ولا سنة!! أما أن تأتي في كل مرة لترمينا بكلام عام تشعرنا به أننا قد وقعنا في عرض امام من أئمة أهل السنة، فهذا ما لا أقبله أبدا، والله المستعان!
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    103

    افتراضي رد: اللهم انا نبرأ اليك مما فعل عمرو خالد

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فهد محمد النميري مشاهدة المشاركة
    لا أدري لماذا تستحضرُ الأصول الكبار بمناسبة وبدونها
    سبحان الله !! استغراب غريب !!

    يا أخي أما ترى كيف تُهدم الأصول وتُزعزع الثوابت ثم تستغرب وكأننا ظلمنا القوم ....


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فهد محمد النميري مشاهدة المشاركة
    وهي غلطة منه, أما محاولة إسقاط الرجل نهائياً واعتباره ضالاً مضلاً فذلك هو ما أُنكره, والله تعالى أعلم


    ما حجم هذه الغلطة مع أخواتها الكبار أخي الكريم ؟

    ومتى يكون الرجل ضالا عندك ؟

    و ماذا تريد بكلمة إسقاط , أرجو التوضيح ؟

    لأن هذه الكلمات وما شابهها كـ( إقصاء الآخر وإلغاء الشخصيات ونفي الرموز إلخ...) بدأت تنتشر وبرونق جميل وعبارات منمقة ورحم الله العلامة بكر أبو زيد إذ يقول في رسالته "هجر المبتدع" - وأنصحك بها فهي قيّمة جدا- عندكلامه على من تساهلوا في قضية الولاء والبراء :
    "كسر حاجز (الولاء والبراء) بين المسلم والكافر، وبين السني والبدعي، وهو ما يسمى في التركيب المولَّد باسم: (الحاجز النفسي)، فيكسر تحت شعارات مضللة:(التسامح) (تأليف القلوب) (نبذ: الشذوذ والتطرف والتعصب)، (الإنسانية) ونحوها من الألفاظ ذات البريق، والتي حقيقتها (مؤامرات تخريبية) تجتمع لغاية القضاء على المسلم المتميز وعلى الإسلام.....".

    وحاشاك أخي أن تكون من ذلك الصنف المريض لكن المؤمن غِرٌ كريم قد ينجذب مع تلك الألفاظ البراقة فيقولها ويرددها ولا يدري ما حقيقتها ...
    قال القاضي بدرالدين بن جماعة :
    " وليحذر من التقيد بالمشهورين وترك الأخذ عن الخاملين فقد عدّ الغزالي وغيره ذلك من الكبر على العلم وجعله عين الحماقة ؛ لأن الحكمة ضالة المؤمن يلتقطها حيث وجدها "

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    13

    افتراضي رد: اللهم انا نبرأ اليك مما فعل عمرو خالد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    اخي العزيز ان كان ما كتبته حقيقيا فانا معك ومع موقفك من هذا العمل الذي قام به عمرو خالد اكرمه الله بالهذيه
    ماكان عليه تهناة النصارى على عيدهم لان هذا العمل اعتراف بما يفعلونه مع اننا يجب علينا ان نوجه منهم من يريد الطريق الحق واضن مع خبرتي الضعيفة ان عمرو خالد اراد ان يقوم بما قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم من رافت و تسامح مع الديانات الاخرى ولاكن ليس لدرجت تهناتهم على الباطل ...
    واتمنى ان تفهم ما قلت .......
    وشكرا اخي العزيز (ابتسامة) (ابتسامة)

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    12

    افتراضي رد: اللهم انا نبرأ اليك مما فعل عمرو خالد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
    أخي أبي الفداء جزاك الله خيرا على هذا التناول الرائع والتحليل العلمي لهذا الموضوع ولكن ما يحزن أن كثيرا من الأخوة ما زال يدافع عن عمرو خالد مع أن الأدلة واضحة على أنه يخطئ فيما له به علم ثم أصبح يتمادى فيما ليس له به علم فالمصيبة أعظم.
    نسأل الله لنا وله الهداية.

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    589

    افتراضي رد: اللهم انا نبرأ اليك مما فعل عمرو خالد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    طبعا لن أزيد على ماقاله الأخوه ولكن لي وجهة نظر في كشف حقيقة عمر خالد وطارق السويدان وغيرهم بعد ان كانوا محل ثقة الكثير من المسلمين في ظل حسن نية علمائنا الصادقين بهم وتزكيتهم لهم او السكوت عن ماظهر من مخالفتهم لاعتبارات معينه قد تفهم وقد لاتفهم .
    انا اعتقد ان فضحهم لأنفسهم في هذه المرحله بالذات من شهرتهم وكثرة اتباعهم كان أمر رباني من الله سبحانه حتى يميز الخبيث من الطيب وحتى يعلم الصادقين ان الدين لايجزأ ولايمكن ان يكون الداعيه الى الله داعيه صادق ومساير لأهل الضلال بدعاوى الحسنى وسماحة الدين والتعايش وهو سبحانه غني عن العالمين لايزيده ايمانهم ولايضره عصيانهم وما أرسل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بدين الحق الا رحمة منه وعدل .

    فسبحان ربي له الحمد والشكر ونسأل الله ان يهدي من ضل ويعيده الى حياض الايمان
    لااله الا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    4

    افتراضي رد: اللهم انا نبرأ اليك مما فعل عمرو خالد

    عمرو خالد مهما قلنا تاب على يده الكثير من العصاة،وتحجب بفضله كثير من المتبرجات،ونزل إلى الشارع يحارب الإدمان ######

  20. #40
    أسامة بن الزهراء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    3,953

    افتراضي رد: اللهم انا نبرأ اليك مما فعل عمرو خالد

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو المزايا المراكشي مشاهدة المشاركة
    عمرو خالد مهما قلنا تاب على يده الكثير من العصاة،وتحجب بفضله كثير من المتبرجات،ونزل إلى الشارع يحارب الإدمان ######
    يا مولانا تكلم بعلم أو اسكت بحلم !

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •