من هو الذي يسمى ويجعل إماما في السنة ومن هو إمام البدع والضلالة
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: من هو الذي يسمى ويجعل إماما في السنة ومن هو إمام البدع والضلالة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    152

    افتراضي من هو الذي يسمى ويجعل إماما في السنة ومن هو إمام البدع والضلالة

    قال الإمام السني أبو نصر السجزي الحنبلي رحمه الله رحمة واسعة:

    الفصل العاشر
    في بيان أن شيوخهم (يعني الأشاعرة) أئمة ضلال ودعاة إلى الباطل وأنهم مرتكبون إلى ما قد نهوا عنه

    لما زعم عوام مخالفينا أنهم موافقون للأئمة متبعون لهم احتجنا أن نشير إلى أمر الأئمة وإلى معنى الإمامة في العلم ليعلم من المستحق منهم للاتباع ومن الواجب هجرانه
    علموا أرشدنا الله وإياكم أن الإمامة هي التقدم في معنى بالناس إلى معرفته حاجة أو قضي عليهم ( خوض ) فيه وارتكابه وإن كان بهم عنه غنى

    فأئمة قد أثنى الله عليهم خيراُ قال : { وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآيتنا يوقنون } وقال تعالى { ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين }

    وأئمة قد أثنى الله عليهم شراً فقال : { وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم } إلى آخر الآية وقال { وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون واتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين }

    فلما علم أن الأئمة على ضربين أئمة حق ممدوحين وأئمة ضلال ( مذمومين ) احتجنا إلى أن نبين أحوال الضربين ليتبع المحق ويهجر المبطل .

    فأئمة الحق هم المتعبون لكتاب ربهم سبحانه وتعالى المقتفون سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم المتمسكون بآثار سلفهم الذين أمروا بالاقتداء بهم

    وعلومهم التي صاروا بمعرفتها وجمعها والتقدم فيها أئمة / لغيرهم القرآن ومعرفة ( قراءاته ) وناسخة ومنسوخة وأحكامه و فيمن نزل والعلم بمحكمه ومتشابهه والأخذ بالآيات المحكمات منه والإيمان بالمتشابه .

    ثم الحديث وتبيين صحيحه من سقيمه وناسخه من منسوخه ومتواتره من آحاده ومشهوره من غريبه وما تلقته الأمة منه بالقبول وما تركوا العمل به وما يجب اعتقاد ما فيه ومعرفة علله وأحوال رواته

    ثم الفقه الذي مدار الشريعة على ضبطه وهو مستنبط من الكتاب والحديث وطلبه فرض وأحكام أصوله التي شرحها متقدموا الفقهاء دون ما أحدثه المتكلمون منها ومزجوه ببدعهم ورضي به بعض المتأخرين .

    وما يستقيم لكم تحصيل هذه العلوم إلا بأن يشرع في أخذ لغة العرب قبل ذلك ليعلم معنى ما يرد عليه ( في ) القرآن والحديث والفقه .

    ولا بد له من تعلم شيء من النحو الذي به يوزن كلام العرب ويعرف صحيحه من فاسده . فإذا تقدم واحد في هذه العلوم وكان أخذه إياها ممن علم تقدمه فيها وكونه متبعاً ( للسلف ) مجانباً للبدع حكم بإمامته واستحق أن يؤخذ عنه ويرجع إليه ويعتمد عليه .

    ثم يلزمه في الأداء التحفظ من الزلل والتحرز من الإحداث والتوقي عن مجاوزة ما أحاط به علمه وقبول ما يتجه له من الصواب وإن أتاه ذلك ممن هو دونه والتواضع لله سبحانه الذي من عليه بما علمه والرفق واللين لم يتعلم منه والجري على طريقة من تقدم من العلماء في التورع والتخوف من العثرة والعلم بأنه ليس بمعصوم وأن الذي صار إليه من العلم يسير ( وإن حرمه خلق الله الكثير ) .

    واللذين كانوا على هذا المنهاج بعد الصحابة الذين فازوا بالسبق والسؤدد وظفروا بالحظ الأوفر من كل خير واشتركوا في الإمامة والعدالة وكان بينهم تفاضل وتقارب رضي الله عنهم هم التابعون لهم بإحسان وهم خلق كثير لم يخالفوا طريقة الصحابة ولم يحدثوا في الدين حدثاً

    فبالمدينة من أعلامهم سعيد بن المسيب بن حزن المخزومي والقاسم بن محمد بن أبي بكر وسالم بن عبد الله بن عمر وعروة بن الزبير بن العوام وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وخارجة بن زيد بن ثابت وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وسليمان بن يسار وقبيصة بن ذؤيب وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج هـ .

    وبمكة : طاووس بن كيسان الصنعاني وعطاء بن أبي رباح وعبيد بن عمير ومجاهد بن جبر .

    وبالعراق الحسن ومحمد بن سيرين ومطرف بن عبد الله الشخير وجابر بن زيد أبو الشعثاء وعامر بن ( شراحيل ) الشعبي وعلقمة بن قيس والأسود بن يزيد .

    وبالشام جنادة بن أبي أمية ورجاء بن حيوة وعبد الله بن محيريز وحسان بن عطية .

    وفي كل ناحية قوم مشهورون .

    ثم من بعدهم من تأخر عنهم ولحق متأخري الصحابة موتاً وأخذوا عن كبار التابعين بعدهم .

    كالزهري بالمدينة وعمرو بن دينار بمكة .

    وإبراهيم بن يزيد النخعي بالكوفة وأيوب السختياني بالبصرة ومكحول بالشام خير بن نعيم بمصر ومعاوية بن صالح بالأندلس .

    وفي وقتهم دبت البدع وقرف آخرون بشيء منها ولم يصح ذلك ثم عمر الله البلاد بالفقه والحديث فظهر بالمدينة مالك بن أنس وابن أبي ذئب وبمكة ابن جريج وسفيان بن عيينة .

    وبالشام أبو عمرو الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز .

    وبمصر الليث بن سعد وعمرو بن الحارث

    وبالكوفة سفيان بن سعيد الثوري وبالبصرة حماد بن زيد بن درهم الأزدي وبخراسان عبد الله بن المبارك .

    وكانوا أئمة في العلم مشاهير بالإتباع والأخذ عن أمثالهم وكان في وقتهم علماء لهم تقدم في علوم ، وأتباع على مذهبهم لكنهم وقعوا في شيء من البدع إما القدر وإما التشيع أو الإرجاء عرفوا بذلك فانحطت منزلتهم عند أهل الحق

    وظهر بعد ذلك : أبو عبد الله بن إدريس الشافعي رحمة الله عليه وأصحاب أبي حنيفة وأصحاب مالك وكثرت العصبية واضطربت الأمور وصعب على ناس كثير ظهور مذهب الشافعي لقيامه بالفقه والحديث واللغة وشرفه في النسب وكونه مقبولاً عند المتبعين من أهل عصره .

    ثم ظهر الكلام وأهله وانتشرت كتب الفلاسفة وأهل الزيغ في أيدي الناس وكثرت المذاهب في الأصول .

    فأيد الله سبحانه بمنه أبا عبد الله أحمد بن حنبل الشيباني رحمه الله حتى قام بإظهار المنهاج الأول وكان جامعاً قد تقدم في الفقه فنظر في مذهب أبي حنيفة وسفيان أولاً ثم نظر في مذهب مالك ثم نظر في مذهب الشافعي واختار لنفسه ما وجده في الحديث وكان في معرفته مبرزاً وكان شديد الورع ومتمسكاً بآثار السلف ومتمكناً من العقل والحلم فنشر ما كان عليه السلف وثبت في المحنة ولم يأت من عنده بشيء ولم يعول إلا على السنن الثابتة .

    وإنما عرف المذهب به لتفرده بالقيام في وقته وسكوت أترابه عن ذلك إما لخوف البعض أو عرفان من آخرين ( بأنه ) أولاهم بما قام به لتقدمه عليهم في خصال الخير .

    واليوم فمن عرف منه لزوم المنهاج وظهر تقدمه في العلوم التي ذكرناها فهو إمام مقتدى به .

    ومن زاغ عن الطريقة وفاوض أهل البدع والكلام وجانب الحديث وأهله استحق الهجران والترك وإن كان متقدماً في تلك العلوم
    .
    وأما أئمة الضلالة فالمشركون والمدون الربوبية والمنافقون ثم كل من أحدث في الإسلام حدثاً وأسس بخلاف الحديث طريقاً ورد أمر المعتقدات إلى العقليات ولم يعرف شيوخه باتباع الآثار ولم يأخذ السنة عن أهلها ( أو أخذ ) ( عنهم ) ثم خالفهم .

    وهم فرق والأصول أربعة : القدرية والمرجئة والرافضة والخوارج ثم تشعبت المذاهب من هذه الأربعة والكل ضلال .

    فكل من رد الأمر إلى نفسه وادعى قدرته على ما يريد وزعم أن الله سبحانه لم يقدر المعاصي ولم يكتبها ولم يردها فهو قدري

    وكل من زعم أن الإيمان قول مفرد أو قول ومعرفة أو قول تصديق أو معرفة مجردة أو تصديق مفرد أو أنه لا يزيد ولا ينقص فهو مرجئ وبعضهم جهمي .

    وكل من يبغض أبا بكر وعمر ( وعثمان ) رضي الله عنهم أو واحدا منهم وأنكر إمامته وفضله فهو رافضي .

    وكل من تنقص عثمان أو علياً وعائشة ومعاوية وأبا موسى وعمرو بن العاص رضي الله عنهم فهو خارجي .

    ومن تنقص بعضهم ولم يتنقص عثمان وعلياً فهو ضال على أي مذهب كان وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لعنت القدرية والمرجئة على لسان سبعين نبياً "

    وروي عنه في الروافض أنهم مشركون

    وروي عنه في الخوارج أنهم كلاب النار

    وروي عنه أنه قال : من أحدث حدثاً في ديننا فهو رد عليه

    وروي عنه عليه الصلاة والسلام " كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة .

    فالمتبع للأثر يجب تقدمه وإكرامه وإن كان صغير السن غير نسيب والمخالف له يلزم اجتنابه وإن كان مسناً شريفاً .

    والذين بلي كثير من أهل العلم بهم : المعتزلة وهم أعداء الأثر وأهله و(كبرائهم) أبو الهذيل العلاف وجعفر بن مبشر والنظام والجاحظ وأبو علي الجبائي وابنه أبو هاشم وأبو القاسم الكعبي البلخي .

    وقبل هؤلاء : عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء .

    وبعدهم أبو عبد الله البصري وأبو القاسم الواسطي وبعدهما الصاحب إسماعيل بن عباد وعبد الجبار الأسد أبادي كل هؤلاء دعاة إلى الضلالة .

    ثم بلي أهل السنة بعد هؤلاء بقوم يدعون أنهم من أهل الإتباع وضررهم أكثر من ضرر ( المعتزلة ) وغيرهم وهم أبو محمد بن كلاب وأبو العباس القلانسي وأبو الحسن الأشعري .

    وبعدهم محمد بن أبي تريد بسجستان وأبو عبد الله بن مجاهد بالبصرة .

    وفي وقتنا : أبو بكر بن الباقلاني ببغداد وأبو إسحاق الإسفراييني وأبو بكر بن فورك بخراسان فهؤلاء يردون على المعتزلة بعض أقاويلهم ويدون على أهل الأثر أكثر مما ردوه على المعتزلة .

    وظهر بعد هؤلاء : الكرامية والسالمية فأتوا بمنكرات من القول .

    وكلهم أئمة ضلالة يدعون الناس إلى مخالفة السنة وترك الحديث وإذا خاطبهم من له هيبة وحشمة من أهل الإتباع قالوا : الاعتقاد ما تقولونه وإنما نتعلم الكلام لمناظرة الخصوم . والذي يقولونه ( كذب ) وإنما يستترون بهذا لئلا يشنع عليهم أصحاب الحديث .

    فمن أنكر قولي فليأت بحديث موافق لما قالوه ولا يجد إلى ذلك والحمد لله سبيلا وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : "أخاف على أمتي الأئمة المضلين "

    ثم قد دخل في مذاهبهم خلق كثير ( ممن ) يتظاهر بالفقه والحديث فمنهم من أظهر ذلك وعرف به ومنهم المنكر أنه منهم في الظاهر وهو يعضدهم في الباطن ويثني عليهم في الباطن يرضى لنفسه بالكذب والنفاق .

    إنتهى المقصود

    مصدر: رسالة السجزي إلى أهل الزبيد

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    24

    افتراضي رد: من هو الذي يسمى ويجعل إماما في السنة ومن هو إمام البدع والضلالة

    بارك الله فيك لقد اغتر الكثير من مدعي السلفية بهؤلاء الاشاعرة كشراح البخاري وصحيح مسلم وجعلوهم ائمة في السنة وهم لهم من نواقض الاسلام ونواقض السنة الكثير والكثير فمنهم من ينفي العلو صراحة ....ومنهم من يلمز اهل السنة بانهم مجسمة ...الخ فعند التامل والنظر تتيقن اخي عبد الله اننا في غربة كيف صار الاشاعرة اليوم ائمة وحفاظا وهم عند سلفنا مبتدعة جهمية لاكرامة لهم ورسالة السجزي رحمه الله كانها تصور زماننا فادا قلت فلان مبتدع قالوا ولم ..وقد شرح ...الخ والف فمتى ما كان التاليف يعطي حصانة ...والله الموفق لي ولك

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    152

    افتراضي رد: من هو الذي يسمى ويجعل إماما في السنة ومن هو إمام البدع والضلالة

    وفيك

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •