أدلة أهل السنة على أن الله تعالى يتكلم بحرف وصوت - الصفحة 2
عيد أضحى مبارك
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 29 من 29
10اعجابات

الموضوع: أدلة أهل السنة على أن الله تعالى يتكلم بحرف وصوت

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,619

    افتراضي رد: أدلة أهل السنة على أن الله تعالى يتكلم بحرف وصوت

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد شويل مشاهدة المشاركة
    ( فاستمع لما يوحى )
    تعددت طرق الوحي التي كان يوحي بها الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، ومنها :
    1. تكليم الله تعالى مباشرة من وراء حجاب ، يقظة كما حصل ليلة المعراج ، ومناماً كما في حديث ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَتَانِي رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ - أي : في المنام - فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ رَبِّ وَسَعْدَيْكَ ، قَالَ : فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى ؟ قُلْتُ : رَبِّ لَا أَدْرِي ... ) رواه الترمذي ( 3234 ) ، وصححه الألباني في " صحيح الترمذي " .
    2. النفث في الرُّوع .
    وهو ما يقذفه الله في قلب الموحَى إليه مما أراد الله تعالى ، وهو داخل في " الوحي " المذكور في قوله تعالى ( وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ) الشورى/ 51 .
    وقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ رُوحَ القُدُسِ نَفَثَ في رُوعي أَنّه لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتكْمِلَ رِزْقَهَا فَاتَّقُوا اللهَ وَأَجْمِلُوا في الطَّلَبِ وَلاَ يَحْمِلَنّكُمُ اسْتِبْطَاءُ الرِّزْقِ عَلَى أَن تَطْلُبُوهُ بِمَعْصِيَةِ اللهِ فَإِنَّ مَا عِنْدَ اللهِ لاَ يُنَالُ إِلاَّ بِطَاعَتِهِ ) .
    رواه الحاكم في " المستدرك " ( 2 / 4 ) من حديث أبي أمامة ، وصححه الألباني في " صحيح الجامع " ( 2085 ) .
    قال المناوي – رحمه الله - :
    ( في رُوعِي ) بضم الراء ، أي : ألقى الوحي في خلَدي وبالي ، أو في نفسي ، أو قلبي ، أو عقلي ، من غير أن أسمعه ولا أراه .
    " فيض القدير " ( 2 / 571 ) .
    3. الرؤيا الصادقة .
    عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : " أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ فِي النَّوْمِ فَكَانَ لا يَرَى رُؤْيَا إِلا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ .
    رواه البخاري .
    وقال عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ – وهو من كبار التابعين - : " رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ ثُمَّ قَرَأَ ( إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ ) " .
    رواه البخاري ( 138 ) .
    4. عن طريق جبريل عليه السلام ، وكان يأتيه على صور ، منها :
    أ. أن يأتيه على صورته الحقيقية التي خلقه الله عليها .
    عن مسروق أنه سأل عائشة رضي الله عنها عن قوله تعالى ( وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ ) التكوير/ 23 وقوله ( وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى ) النجم/ 13 ، 14 : فَقَالَتْ : أَنَا أَوَّلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ( إِنَّمَا هُوَ جِبْرِيلُ لَمْ أَرَهُ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا غَيْرَ هَاتَيْنِ الْمَرَّتَيْنِ رَأَيْتُهُ مُنْهَبِطًا مِنْ السَّمَاءِ سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ) .
    رواه مسلم ( 177 ) .
    ب. أن يأتيه في مثل صلصلة الجرس .
    عن عائشة رضي الله عنها : أن الحارث بن هشام رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ فَيُفْصَمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْهُ مَا قَالَ ) .
    رواه البخاري ( 2 ) ومسلم ( 2333 )
    قال البغوي – رحمه الله - :
    قوله ( يأتيني في مثل صلصلة الجرس ) فالصلصلة : صوت الحديد إذا حرك ، قال أبو سليمان الخطابي : يريد - والله أعلم - أنه صوت متدارِك يسمعه ولا يثبته عند أول ما يقرع سمعه حتى يتفهم ، ويستثبت ، فيتلقفه حينئذٍ ويعيه ، ولذلك قال : وهو أشده عليَّ .
    " شرح السنَّة " ( 13 / 322 ) .
    وقال أبو العباس القرطبي – رحمه الله - :
    وقوله ( وهو أشده عليَّ ) إنما كان أشد عليه لسماعه صوت الملك الذي هو غير معتاد ، وربما كان شاهَدَ الملَك على صورته التي خُلق عليها ، كما أخبر بذلك عن نفسه في غير هذا الموضع ، وكان يشتد عليه أيضاً ؛ لأنه كان يريد أن يحفظه ويفهمه مع كونه صوتا متتابعا مزعجاً ، ولذلك كان يتغير لونه ، ويتفصد عرقه ، ويعتريه مثل حال المحموم ، ولولا أن الله تعالى قواه على ذلك ، ومكَّنه منه بقدرته : لما استطاع شيئا من ذلك ، ولهلك عند مشافهة الملك ؛ إذ ليس في قوى البشر المعتادة تحمل ذلك بوجه .
    " المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم " ( 6 / 172 ) .
    وقال المباركفوري – رحمه الله - :
    ( وهو أشده علي ) أي : هذا القسم من الوحي أشد أقسامه على فهم المقصود ؛ لأن الفهم من كلام مثل الصلصلة ، أشكلُ من الفهم من كلام الرجل بالتخاطب المعهود ، وفائدة هذه الشدة : ما يترتب على المشقة من زيادة الزلفى ورفع الدرجات .
    " تحفة الأحوذي " ( 10 / 79 ) .

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,619

    افتراضي رد: أدلة أهل السنة على أن الله تعالى يتكلم بحرف وصوت

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد شويل مشاهدة المشاركة
    ( فاستمع لما يوحى )
    قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله: فإن الذي عليه أهل السنة والجماعة قاطبةً أن الله تعالى لم يزل متكلِّمًا إذا شاءَ، ومتى شاءَ، وكيف شاءَ، وأن جبريل عليه السلام سمع القرآن الكريم من الله تعالى وبلَّغه إلى محمد صلى الله عليه وسلم. ----والقرآن سمعه جبريل عليه السلام من الله تعالى ، والنبي سمعه من جبريل ، والصحابة سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو الذي نتلوه نحن بألسنتنا ، فما بين الدفتين وما في صدورنا مسموعاً ومكتوباً ومحفوظاً ومنقوشاً كل حرف منه كالباء والتاء كله كلام الله غير مخلوق ، " . نقله شيخ الإسلام ابن تيمية تعالى في شرح الأصفهانية .
    وقال الإمام ابن القيم رحمه الله في النونية :
    لكن أهل الحق قالوا إنما = جبريل بلغه عن الرحمن
    ألقاه مسموعا له من ربه = للصادق المصدوق بالبرهان

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,619

    افتراضي رد: أدلة أهل السنة على أن الله تعالى يتكلم بحرف وصوت

    وهذه بعض الادلة من السنة الدالة على ذلك - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ إِيَاسٍ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي زَكَرِيَّا عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُوحِيَ بِالأَمْرِ تَكَلَّمَ بِالْوَحْيِ أَخَذَتِ السَّمَاوَاتُ مِنْهُ رَجْفَةً أَوْ قَالَ رِعْدَةً شَدِيدَةً خَوْفًا مِنَ اللَّهِ فَإِذَا سَمِعَ بِذَلِكَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ صَعِقُوا وَخَرُّوا لِلَّهِ سُجَّدًا فَيَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ جِبْرِيلُ فَيُكَلِّمُهُ اللَّهُ مِنْ وَحْيِهِ بِمَا أَرَادَ ثُمَّ يَمُرُّ جِبْرِيلُ عَلَى الْمَلائِكَةِ كُلَّمَا مَرَّ بِسَمَاءِ سَمَاءٍ سَأَلَهُ مَلائِكَتُهَا مَاذَا قَالَ رَبُّنَا يَا جِبْرِيلُ فَيَقُولُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ قَالَ فَيَقُولُونَ كُلُّهُمْ مِثْلَ مَا قَالَ جِبْرِيلُ فَيَنْتَهِي جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ حَيْثُ أَمَرَهُ اللَّهُ ".
    والحديث أخرجه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (7/94-95) والبيهقي في الأسماء والصفات برقم (435) .
    قال الإمام عبد الله ابن الإمام أحمد بن حنبل في كتاب السنة رقم ( 536) : " حدثني أبي نا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن الأعمش عن مسلم [ بن صبيح وهو أبو الضحى ] عن مسروق عن عبدالله : إذا تكلم الله عز و جل بالوحي سمع صوتَه أهل السماء فيخرون سجداً ، حتى إذا فزع عن قلوبهم ، - قال : سكن عن قلوبهم - نادى أهل السماء ماذا قال ربكم ؟ قال صلى الله عليه و سلم : الحق قال كذا وكذا " .
    قال أبو نصر السجزي في رسالته لأهل زبيد بعد ذكره : " ما في رواته إلا إمام مقبول " .

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    717

    افتراضي رد: أدلة أهل السنة على أن الله تعالى يتكلم بحرف وصوت

    الذي عليه أهل السنة والجماعة قاطبةً أن الله تعالى لم يزل متكلِّمًا إذا شاءَ، ومتى شاءَ، وكيف شاءَ
    ....
    هذا كلام حق .. وما دونه فهو تجاوز للإنسان فى عبوديته واقتراف لأمر إِمرا ومجاوزةً جوراً وظلماً ..

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,619

    افتراضي رد: أدلة أهل السنة على أن الله تعالى يتكلم بحرف وصوت

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد شويل مشاهدة المشاركة
    الذي عليه أهل السنة والجماعة قاطبةً أن الله تعالى لم يزل متكلِّمًا إذا شاءَ، ومتى شاءَ، وكيف شاءَ
    ....
    هذا كلام حق .. وما دونه فهو تجاوز للإنسان فى عبوديته واقتراف لأمر إِمرا ومجاوزةً جوراً وظلماً ..
    أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا
    قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: " أفلا يتدبرون القرآن "، أفلا يتدبر المبيتون غير الذي تقول لهم، يا محمد كتاب الله، فيعلموا ،...أن الذي أتيتهم به من التنـزيل من عند ربهم، لاتِّساق معانيه، وائتلاف أحكامه، وتأييد بعضه بعضًا بالتصديق، وشهادة بعضه لبعض بالتحقيق، فإن ذلك لو كان من عند غير الله لاختلفت أحكامه، وتناقضت معانيه، وأبان بعضه عن فساد بعض، عن قتادة قوله: " أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا " أي: قول الله لا يختلف، وهو حق ليس فيه باطل، وإنّ قول الناس يختلف.
    ، قال ابن زيد: إن القرآن لا يكذّب بعضه بعضًا، ولا ينقض بعضه بعضًا، ما جهل الناس من أمرٍ، فإنما هو من تقصير عقولهم وجهالتهم! وقرأ: " ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا ". قال: فحقٌّ على المؤمن أن يقول: كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، ويؤمن بالمتشابه، ولا يضرب بعضه ببعض= وإذا جهل أمرًا ولم يعرف أن يقول:" الذي قال الله حق "، ويعرف أن الله تعالى لم يقل قولا وينقضه، ينبغي أن يؤمن بحقيقة ما جاء من الله.--- قال الله تعالى: وَقَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ لَوْلاَ يُكَلِّمُنَا اللّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ [البقرة:118]
    فهذه الآية حجة قاطعة على أن كلام الله تعالى بحرف وصوت يسمع،" وإلا كيف يمكن للكفار هذه المطالبة؟ اذا كان كلام الله اخى السعيد شويل" لا يسمع.
    هذا دليل دامغ على أن هذا أمر ممكن كإتيان آية.
    لأن الله تعالى لم ينكر عليهم بأنهم طلبوا أمراً محالاً.
    بل أنَّبَهُمْ بعدم اكتفائهم سماع كلام الله تعالى على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرادوا أن يسمعوه من الله تعالى مباشرة تعنتاً وعناداً.

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    717

    افتراضي رد: أدلة أهل السنة على أن الله تعالى يتكلم بحرف وصوت

    أعيد القول فيما ذكرت فى مشاركتكم :
    الذي عليه أهل السنة والجماعة قاطبةً أن الله تعالى لم يزل متكلِّمًا إذا شاءَ، ومتى شاءَ، وكيف شاءَ

    ....
    هذا كلام حق .. وما دونه فهو تجاوز للإنسان فى عبوديته واقتراف لأمر إِمرا ومجاوزةً جوراً وظلماً ..
    ...
    نحن عبيد يا أخى ليس لنا أن نحكم على الله بأنه يتكلم بحرف أو بصوت

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,619

    افتراضي رد: أدلة أهل السنة على أن الله تعالى يتكلم بحرف وصوت

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد شويل مشاهدة المشاركة
    ليس لنا أن نحكم على الله بأنه يتكلم بحرف أو بصوت
    قال الله تعالى : ( وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى ) وقال تعالى : ( هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ) وقال جل جلاله : ( فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ) والنداء عند العرب لا يكون إلا بصوت ، ولم يرد عن الله تعالى ولا عن رسوله عليه السلام أنه من الله بغير صوت .
    وقال تعالى ( وناديناه من جانب الطور الأيمن وقرَّبناه نجياً ) مريم/52 ، والنداء والمناجاة لا تكون إلا بصوت .
    وعن عبد الله بن أنيس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُرَاةً حُفَاةً بُهْمًا فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مِنْ بُعْدٍ كَمَا يَسْمَعُهُ مِنْ قُرْبٍ : أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الدَّيَّانُ) أخرجه أحمد ، وصححه الألباني في " الصحيحة " ( 7/757 )
    وعن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (يَقُولُ اللَّهُ: يَا آدَمُ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، فَيُنَادَى بِصَوْتٍ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُخْرِجَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إِلَى النَّارِ...) أخرجه البخاري (4741) .........

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,619

    افتراضي رد: أدلة أهل السنة على أن الله تعالى يتكلم بحرف وصوت

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    " وليس في الأئمة والسلف من قال : إن الله لا يتكلم بصوت ، بل قد ثبت عن غير واحد من السلف والأئمة : أن الله يتكلم بصوت ، وجاء ذلك في آثار مشهورة عن السلف والأئمة ، وكان السلف والأئمة يذكرون الآثار التي فيها ذكر تكلم الله بالصوت ولا ينكرها منهم أحد ، حتى قال عبد الله بن أحمد : قلت لأبي : إن قوما يقولون : إن الله لا يتكلم بصوت ؟ فقال : يا بني هؤلاء جهمية إنما يدورون على التعطيل . ثم ذكر بعض الآثار المروية في ذلك .
    وكلام " البخاري " في " كتاب خلق الأفعال " صريح في أن الله يتكلم بصوت ، وفرّق بين صوت الله وأصوات العباد ، وذكر في ذلك عدة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وكذلك ترجم في كتاب الصحيح باب في قوله تعالى: ( حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير ) وذكر ما دل على أن الله يتكلم بصوت " انتهى من " مجموع الفتاوى " (6/527) .
    وقال السجزي رحمه الله :
    " فقول خصومنا : إن أحداً لم يقل إن القرآن كلام الله حرف وصوت ؛ كذب وزور ، بل السلف كلهم كانوا قائلين بذلك ، وإذا أوردنا فيه المسند ، وقول الصحابة من غير مخالفة وقعت بينهم في ذلك : صار كالإجماع .

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,619

    افتراضي رد: أدلة أهل السنة على أن الله تعالى يتكلم بحرف وصوت

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد شويل مشاهدة المشاركة
    أعيد القول فيما ذكرت فى مشاركتكم :
    الذي عليه أهل السنة والجماعة قاطبةً أن الله تعالى لم يزل متكلِّمًا إذا شاءَ، ومتى شاءَ، وكيف شاءَ

    ....
    هذا كلام حق ..
    كل من اعتقد أن القرآن كلام الله : فإنه يجب عليه ان يثبت الحرف ، لاشتمال القرآن على الحروف .
    في صحيح مسلم في فضل سورة الفاتحة وخواتيم البقرة " لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته ".
    وفي الحديث المشهور " لا أقول : الم حرف ، ولكن : الف حرف ولام حرف وميم حرف .

    ثانيا : إثبات أن الله يتكلم ، وكلامه بصوت يسمع ، سمعه جبريل ، وآدم وموسى ومحمد عليهم السلام ويسمعه أهل الجنة :
    وهذا مما يعتقده أهل السنة لثبوته بالكتاب والسنة .
    وهذه بعض الأدلة :
    - قال الله تعالى لموسى عليه السلام : " فاستمع لما يوحى . إنني أنا الله لا اله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري " .
    فدل على أن موسى سمع كلام الله تعالى ، ولو كان ألقي في قلبه إلهاما لما كان فرق بين وموسى وغيره ، ولما سمي بالكليم .
    - ألفاظ النداء في القرآن والسنة .
    والنداء في لغة العرب لا يكون إلا بالصوت .
    قال شيخ الإسلام (6/35 )
    " النداء في لغة العرب هو صوت رفيع ، لا يطلق النداء على ما ليس بصوت لا حقيقة ولا مجازا "
    وقال ابن القيم في ( مختصر الصواعق 465)
    " وقد ذكر سبحانه النداء في تسعة مواضع في القرآن أخبر فيها عن ندائه بنفسه ، ولا حاجة إلى أن يقيد النداء بالصوت ، فإنه بمعناه وحقيقته باتفاق أهل اللغة ، فإذا انتفى الصوت انتفى النداء قطعا ، ولهذا جاء إيضاحه في الحديث الصحيح الذي بلغناه الصحابة والتابعون وتابعوهم ، وسائر الأمة تلقته بالقبول ، وتقييده بالصوت إيضاحا وتأكيدا ، كما قيد التكليم بالمصدر في قوله تعالى ( وكلم الله موسى تكليما ) قال البخاري في صحيحه ... " .
    وذكر حديث : فينادي بصوت ....
    فمن ذلك :
    قوله تعالى "ونا داهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة "
    وقوله " ونا ديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا "
    وقوله " ونا ديناه من جانب الطور الأيمن "
    وقوله " إذ ناداه ربه بالواد المقدس طوى اذهب إلى فرعون إنه طغى "
    وقوله " ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون " وغير ذلك من الآيات .
    وقد بوب البخاري في الصحيح في كتاب التوحيد :
    باب كلام الرب مع جبريل ونداء الله الملائكة .
    وذكر الحديث : " إن الله تبارك وتعالى إذا احب عبدا نادى جبريل : إني أحب فلانا فأحبه "الحديث
    وانظر هذه الأبواب التي عقدها البخاري :
    باب : قول الله تعالى " ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له
    باب : قول الله تعالى " يريدون أن يبدلوا كلام الله " وذكر فيه 17 حديثا فيها إثبات القول والكلام لله تعالى .
    باب : كلام الرب عز وجل يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم.
    باب قوله " وكلم الله موسى تكليما "
    باب كلام الرب مع أهل الجنة .

    قال البخاري في صحيحه في كتاب التوحيد ، باب : ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له :
    حدثنا ...... عن أبى سعيد الخدري قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " يقول الله يا آدم . فيقول : لبيك وسعديك . فينادي بصوت : إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار " .
    قال الحافظ في الفتح 13/468
    " ووقع ( فينادي ) مضبوطا للأكثر بكسر الدال ، وفي رواية أبي ذر بفتحها على البناء للمجهول " انتهى .
    وقد استدل السلف بهذا على إثبات الصوت فلا عبرة بمن أوله .
    قال الإمام الحافظ ابن منده في كتاب التوحيد 3/131
    " بيان آخر يدل على أن الله عزوجل إذا تكلم بالوحي سمعه أهل السموات " وساق الحديث .
    وقال البخاري في نفس الباب السابق :
    " عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله ، كأنه سلسلة على صفوان ... فإذا فزع عن قلوبهم قالوا : ما ذا قال ربكم ؟ قالوا الحق وهو العلي الكبير ".
    وفي رواية أخرجها الطبري في التفسير بسند صحيح :
    " ولقوله صوت كصوت السلسلة على الصفوان " .
    قال ابن بطال كما في الفتح 13 / 462
    " وفيه أنهم إذا ذهب عنهم الفزع قالوا لمن فوقهم : ما ذا قال ربكم ؟ فدل على أنهم سمعوا قولا لم يفهموا معناه من أجل فزعهم " انتهى .
    وقال البخاري في نفس الباب :
    ويذكر عن جابر عن عبد الله بن أنيس قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : يحشر الله العباد فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب : أنا الملك الديان " انتهى.
    ورواه في الأدب المفرد وفي خلق أفعال العباد واحتج به . وقد ذكر البخاري في كتاب العلم قصة رحيل جابر بن عبد الله إلى عبد الله بن أنيس بصيغة الجزم وهو أصل هذا الحديث .
    ورواه الحكم وصححه ووافقه الذهبي .
    قال البخاري في ( خلق أفعال العباد ) ص 149
    " وأن الله عز وجل ينادي بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب ، فليس هذا لغير الله جل ذكره .
    وقال : وفي هذا دليل على أن صوت الله لا يشبه أصوات الخلق ؛ لان صوته جل ذكره يسمع من بعد كما يسمع من قرب وأن الملائكة يصعقون من صوته " انتهى.
    وقال البخاري في الصحيح في نفس الباب المذكور :
    " وقال مسروق عن ابن مسعود : إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السموات شيئا ، فإذا فزع عن قلوبهم وسكن الصوت عرفوا أنه الحق ، ونادوا : ما ذا قال ربكم ؟ قالوا : الحق " .
    قال شيخ الاسلام : " وكما أنه المعروف عند أهل السنة والحديث ، فهو قول جماهير فرق الأمة ، فإن جماهير الطوائف يقولون : إن الله يتكلم بصوت ، مع نزاعهم في أن كلامه هل هو مخلوق أو قائم بنفسه ؟ قديم أو حادث ؟ ..... وليس من طوائف المسلمين من أنكر أن الله يتكلم بصوت إلا ابن كلاب ومن اتبعه ، كما أنه ليس في طوائف المسلمين من قال : إن الكلام معنى واحد قائم بالمتكلم إلا هو ومن اتبعه " .
    وقال 12/304
    " واستفاضت الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين ومن بعدهم من أئمة السنة : أنه سبحانه ينادي بصوت : نادى موسى ، وينادي عباده يوم القيامة بصوت ، ويتكلم بالوحي بصوت ، ولم ينقل عن أحد من السلف أنه قال : إن الله يتكلم بلا صوت أو بلا حرف ، ولا أنه أنكر أن يتكلم الله بصوت أو حرف " .

    قول الإمام أحمد :
    قال عبد الله بن احمد في السنة 1/281 ( 543)
    " وقال أبي رحمه الله : حديث ابن مسعود رضي الله عنه " إذا تكلم الله عز وجل سمع له صوت كجر السلسلة على الصفوان " قال أبى : وهذا الجهمية تنكره .
    وقال أبي : هؤلاء كفار يريدون أن يموهوا على الناس . من زعم أن الله عز وجل لم يتكلم فهو كافر . إلا أنا نروي هذه الأحاديث كما جاءت ." .
    - وقال عبد الله بن أحمد : قلت لأبي : إن ههنا من يقول : إن الله لا يتكلم بصوت ، فقال : يابني هؤلاء جهمية ، إنما يدورون على التعطيل " . الفتاوى 12/368
    - وذكر صالح بن أحمد بن حنبل ، وحنبل أن أحمد بن حنبل رحمه الله قال : جبريل سمعه من الله تعالى ، والنبي صلى الله عليه وسلم سمعه من جبريل ، والصحابة سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم " .
    ذكره قوام السنة الأصفهاني في ( الحجة في بيان المحجة 1/332 ) .
    - وقال الخلال : وأنبأنا أبو بكر المروزي : سمعت أبا عبد الله وقيل له : إن عبد الوهاب قد تكلم وقال : من زعم أن الله كلم موسى بلا صوت فهو جهمي عدو الله وعدو الإسلام ، فتبسم أبو عبد الله وقال :
    ما أحسن ما قال ، عافاه الله " .
    نقله شيخ الإسلام في درء التعارض 2/38

    قال شيخ الإسلا م كما تقدم سابقا - - 12/ 306-
    والقرآن حمله جبريل مسموعا من الله ، والنبي صلى الله عليه وسلم سمعه من جبريل ، والصحابة سمعوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
    وهو الذي نتلوه نحن بألسنتنا ، وفيما بين الدفتين ، وما في صدورنا : مسموعا ومكتوبا ومحفوظا ، وكل حرف منه كالباء والتاء : كله كلام الله غير مخلوق .

    قال شيخ الإسلام 12/243
    " ويتبين هذا الجواب بالكلام على المسألة الثانية ، وهي قوله :
    إن كلام الله هل هو حرف وصوت أم لا ؟
    فإن إطلاق الجواب في هذه المسألة نفيا وإثباتا خطأ ، وهي من البدع الحادثة بعد المائة الثالثة ، لما قال قوم من متكلمة الصفاتية : إن كلام الله الذي أنزله على أنبيائه كالتوراة والإنجيل والقرآن ، والذي لم ينزله والكلمات التي كون بها الكائنات ، .... لسيت إلا مجرد معنى واحد ... إن عبر عنها بالعبرانية كانت التوراة ، وإن عبر عنها بالعربية كانت القرآن ..... وإن حروف القرآن مخلوقة خلقها الله ولم يتكلم بها وليست من كلامه ؛ إذ كلامه لا يكون بحرف وصوت .
    عارضهم آخرون من المثبتة فقالوا : بل القرآن هو الحرف والأصوات.
    وتوهم قوم أنهم يعنون بالحروف المداد ، وبالأصوات أصوات العباد ، وهذا لم يقله عالم [ قلت : انظر نسبة كبار الأشاعرة هذا الباطل إلى الحنابلة ].
    والصواب الذي عليه سلف الأمة كالإمام أحمد والبخاري صاحب الصحيح في كتاب خلق أفعال العباد وغيره ، وسائر الأئمة قبلهم وبعدهم : اتباع النصوص الثابتة وإجماع سلف الأمة ، وهو أن القرآن جميعه كلام الله ، حروفه ومعانيه ، ليس شيء من ذلك كلاما لغيره ، ولكن أنزله على رسوله ، وليس القرآن اسما للمعنى المجرد ، ولا لمجرد الحرف ، بل لمجموعهما .
    وكذلك سائر الكلام ليس هو الحروف فقط ولا المعاني فقط ... وأن الله تعالى يتكلم بصوت ، كما جاءت به الأحاديث الصحاح ،
    وليس ذلك كأصوات العباد ، لا صوت القارئ ولا غيره .
    وأن الله ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله .
    فكما لا يشبه علمه وقدرته وحياته علم المخلوق وقدرته وحياته :
    فكذلك لا يشبه كلامه كلام المخلوق ، ولا معانيه تشبه معانيه ، ولا حروفه يشبه حروفه ، ولا صوت الباري يشبه صوت العبد .
    فمن شبه الله بخلقه فقد ألحد في أسمائه وآياته ، ومن جحد ما وصف به نفسه فقد ألحد في أسمائه وآياته ." انتهى.---------
    وإذا تقرر ذلك؛ عرف أن إثبات الحرف والصوت في كلام الله تعالى، لا يعني مشابهة كلام المخلوق، ولا يعني كذلك الخوض في كيفية اتصاف الله تعالى بصفاته، وإنما هو لبيان معنى كون الله تعالى متكلمًا بما شاء، وقتما شاء سبحانه، مع الجزم بكمال الله المطلق، وأن صفاته لا تماثل صفات المخلوق.

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •