شيخ الإسلام يفصل مذهب أحمد وغيره في تكفير الجهمية
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 26
2اعجابات

الموضوع: شيخ الإسلام يفصل مذهب أحمد وغيره في تكفير الجهمية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي شيخ الإسلام يفصل مذهب أحمد وغيره في تكفير الجهمية

    قال رحمه الله في الفتاوى 23 / 348 وكذا في المستدرك على الفتاوى ، وكما نقله عنه ابن مفلح في الفروع والمرداوي في الإنصاف :
    نصوصه صريحة في عدم تكفير الخوارج والقدرية والمرجئة وغيرهم ، وإنما كفر الجهمية لا أعيانهم .، قال: وطائفة تحكي عنه روايتين في تكفير أهل البدع مطلقًا حتى المرجئة والشيعة المفضلة لعلي، قال : ومذاهب الأئمة الإمام أحمد وغيره رحمهم الله مبنية على التفصيل بين النوع والعين .
    وقال رحمه الله :
    ولكن المقصود هنا أن مذاهب الأئمة مبنية على هذا التفصيل بين النوع والعين ولهذا حكى طائفة عنهم الخلاف في ذلك ولم يفهموا غور قولهم فطائفة تحكي عن أحمد في تكفير أهل البدع روايتين مطلقا حتى تجعل الخلاف في تكفير المرجئة والشيعة المفضلة لعلي وربما رجحت التكفير والتخليد في النار وليس هذا مذهب أحمد ولا غيره من أئمة الإسلام بل لا يختلف قوله أنه لا يكفر المرجئة الذين يقولون : الإيمان قول بلا عمل ولا يكفر من يفضل عليا على عثمان بل نصوصه صريحة بالامتناع من تكفير الخوارج والقدرية وغيرهم . وإنما كان يكفر الجهمية المنكرين لأسماء الله وصفاته ؛ لأن مناقضة أقوالهم لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ظاهرة بينة : ولأن حقيقة قولهم تعطيل الخالق وكان قد ابتلي بهم حتى عرف حقيقة أمرهم وأنه يدور على التعطيل وتكفير الجهمية مشهور عن السلف والأئمة . لكن ما كان يكفر أعيانهم فإن الذي يدعو إلى القول أعظم من الذي يقول به والذي يعاقب مخالفه أعظم من الذي يدعو فقط والذي يكفر مخالفه أعظم من الذي يعاقبه ومع هذا فالذين كانوا من ولاة الأمور يقولون بقول الجهمية : إن القرآن مخلوق وإن الله لا يرى في الآخرة وغير ذلك . ويدعون الناس إلى ذلك ويمتحنونهم ويعاقبونهم إذا لم يجيبوهم ويكفرون من لم يجبهم . حتى أنهم كانوا إذا أمسكوا الأسير لم يطلقوه حتى يقر بقول الجهمية : إن القرآن مخلوق وغير ذلك . ولا يولون متوليا ولا يعطون رزقا من بيت المال إلا لمن يقول ذلك ومع هذا فالإمام أحمد رحمه الله تعالى ترحم عليهم واستغفر لهم لعلمه بأنهم لمن يبين لهم أنهم مكذبون للرسول ولا جاحدون لما جاء به ولكن تأولوا فأخطئوا وقلدوا من قال لهم ذلك . وكذلك الشافعي لما قال لحفص الفرد حين قال : القرآن مخلوق : كفرت بالله العظيم . بين له أن هذا القول كفر ولم يحكم بردة حفص بمجرد ذلك ؛ لأنه لم يتبين له الحجة التي يكفر بها ولو اعتقد أنه مرتد لسعى في قتله وقد صرح في كتبه بقبول شهادة أهل الأهواء والصلاة خلفهم . وكذلك قال مالك رحمه الله والشافعي وأحمد في القدري : إن جحد علم الله كفر ولفظ بعضهم ناظروا القدرية بالعلم فإن أقروا به خصموا وإن جحدوه كفروا . وسئل أحمد عن القدري : هل يكفر ؟ فقال : إن جحد العلم كفر وحينئذ فجاحد العلم هو من جنس الجهمية . وأما قتل الداعية إلى البدع فقد يقتل لكف ضرره عن الناس كما يقتل المحارب . وإن لم يكن في نفس الأمر كفرا فليس كل من أمر بقتله يكون قتله لردته وعلى هذا قتل غيلان القدري وغيره قد يكون على هذا الوجه . وهذه المسائل مبسوطة في غير هذا الموضع وإنما نبهنا عليها تنبيها
    .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    53

    افتراضي رد: شيخ الإسلام يفصل مذهب أحمد وغيره في تكفير الجهمية

    بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

    المسئلة الأولى
    فِي رجلَيْنِ تنَازعا فِي تَكْفِير الْجَهْمِية والقبورية والإباضية وَهل بلغتهم الدعْوَة وَقَامَت عَلَيْهِم الْحجَّة أَولا إِلَى آخر السُّؤَال
    الْجَواب الْحَمد لله أما الْجَهْمِية فَالْمَشْهُور من مَذْهَب أَحْمد رَحمَه الله وَعَامة أَئِمَّة السّنة تكفيرهم لِأَن قَوْلهم صَرِيح فِي مناقضة مَا جَاءَت بِهِ الرُّسُل وأنزلت بِهِ الْكتب وَحَقِيقَة قَوْلهم جحود الصَّانِع وجحود مَا أخبر بِهِ عَن نَفسه بل وَجَمِيع الرُّسُل وَلِهَذَا قَالَ الإِمَام عبد الله بن الْمُبَارك إِنَّا لنحكي كَلَام الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَلَا نستطيع أَن نحكي كَلَام الْجَهْمِية
    وَبِهَذَا كفرُوا من يَقُول الْقُرْآن مَخْلُوق وَأَن الله لَا يرى فِي الْآخِرَة وَأَن الله لَيْسَ على الْعَرْش وَأَنه لَيْسَ لَهُ علم وَلَا قدرَة وَلَا رَحْمَة وَلَا غضب وَلَا غير ذَلِك من صِفَاته وهم عِنْد كثير من السّلف مثل ابْن الْمُبَارك ويوسف بن أَسْبَاط وَطَائِفَة من أَصْحَاب أَحْمد لَيْسُوا من الثَّلَاث وَسبعين فرقة

    وَقد بَينا لَك فِيمَا مضى أَن الإِمَام أَحْمد وَأَمْثَاله من أهل الْعلم والْحَدِيث لَا يَخْتَلِفُونَ فِي تَكْفِير الْجَهْمِية وَأَنَّهُمْ ضلال زنادقة مرتدون وَقد ذكر من صنف فِي السّنة تكفيرهم من عَامَّة أهل الْعلم والأثر كاللالكائي وَعبد الله بن الإِمَام أَحْمد فِي السّنة لَهُ وَابْن أبي مليكَة والخلال فِي السّنة لَهُ وَإِمَام الْأَئِمَّة ابْن خُزَيْمَة قد قرر كفرهم وَنَقله عَن أساطين الْأَئِمَّة وَقد حكى كفرهم شمس الدّين ابْن الْقيم رَحمَه الله فِي كافيته عَن خَمْسمِائَة من أَئِمَّة الْمُسلمين وعلمائهم فَكيف إِذا انضاف إِلَى ذَلِك كَونهم من عباد الْقُبُور وعَلى طريقتهم فَلَا إِشْكَال وَالْحَالة هَذِه فِي كفرهم وضلالهم
    وَأما أباضية أهل هَذَا الزَّمَان فحقيقة مَذْهَبهم وطريقتهم إِذا سبرت أَحْوَالهم فهم جهمية قبوريون وَإِنَّمَا ينتسبون إِلَى الأباضية انتسابا فَلَا يشك فِي كفرهم وضلالهم إِلَّا من غلب عَلَيْهِ الْهوى وأعمى عين بصيرته فَمن تولاهم فَهُوَ عَاص ظَالِم يجب هجره ومباعدته والتحذير مِنْهُ حَتَّى يعلن بِالتَّوْبَةِ كَمَا أعلن بالظلم وَالْمَعْصِيَة
    وَمَا ذكر فِي السُّؤَال عَمَّن لَا يرى كفر الْجَهْمِية وأباضية أهل هَذَا الزَّمَان وَيَزْعُم أَن جِهَاد أهل الْإِسْلَام لَهُم سَابِقًا غلوا وَهُوَ لأجل المَال كاللصوص فَهَذَا لم يعرف حَقِيقَة الْإِسْلَام وَلَا شم رَائِحَته وَإِن انتسب إِلَيْهِ وَزعم أَنه من أَهله وَمن يرد الله فتنته فَلَنْ تملك لَهُ من الله شَيْئا وَمن لم يَجْعَل الله لَهُ نورا فَمَا لَهُ من نور
    وَأما مَا ذكرته من اسْتِدْلَال الْمُخَالف بقوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (من صلى صَلَاتنَا) وَأَشْبَاه هَذِه الْأَحَادِيث فَهَذَا اسْتِدْلَال جَاهِل بنصوص الْكتاب وَالسّنة لَا يدْرِي وَلَا يدْرِي أَنه لَا يدْرِي فَإِن هَذَا فَرْضه وَمحله فِي أهل الْأَهْوَاء من هَذِه الْأمة وَمن لَا تخرجه بدعته من الْإِسْلَام كالخوارج وَنَحْوهم فَهَؤُلَاءِ لَا يكفرون لِأَن أصل الْإِيمَان الثَّابِت لَا يحكم بزواله إِلَّا بِحُصُول منَاف لحقيقته مُنَاقض لأصله والعمدة اسْتِصْحَاب الأَصْل وجودا وعدما لكِنهمْ يبدعون ويضللون وَيجب هجرهم وتضليلهم والتحذير عَن مجالستهم ومجامعتهم كَمَا هُوَ طَريقَة السّلف فِي هَذَا الصِّنْف
    وَأما الْجَهْمِية وَعباد الْقُبُور فَلَا يسْتَدلّ بِمثل هَذِه النُّصُوص على عدم تكفيرهم إِلَّا من لم يعرف حَقِيقَة الْإِسْلَام وَمَا بعث الله بِهِ الرُّسُل الْكِرَام لِأَن حَقِيقَة مَا جاؤا بِهِ ودعوا إِلَيْهِ وجوب عبَادَة الله وَحده لَا شريك لَهُ وإخلاص الْعَمَل لَهُ وَأَن لَا يُشْرك فِي وَاجِب حَقه أحدا من خلقه وَأَن يُوصف بِمَا وصف بِهِ نَفسه من صِفَات الْكَمَال ونعوت الْجلَال
    فَمن خَالف مَا جاؤا بِهِ ونفاه وأبطله فَهُوَ كَافِر ضال وَإِن قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَزعم أَنه مُسلم لِأَن مَا قَامَ بِهِ من الشّرك يُنَاقض مَا تكلم بِهِ من كلمة التَّوْحِيد فَلَا يَنْفَعهُ التَّلَفُّظ بقول لَا إِلَه إِلَّا الله لِأَنَّهُ تكلم بِمَا لم يعْمل بِهِ وَلم يعْتَقد مَا دلّ عَلَيْهِ

    وَأما قَوْله نقُول بِأَن القَوْل كفر وَلَا نحكم بِكفْر الْقَائِل
    فإطلاق هَذَا جهل صرف لِأَن هَذِه الْعبارَة لَا تنطبق إِلَّا على الْمعِين وَمَسْأَلَة تَكْفِير الْمعِين مَسْأَلَة مَعْرُوفَة إِذا قَالَ قولا يكون القَوْل بِهِ كفرا فَيُقَال من قَالَ بِهَذَا القَوْل فَهُوَ كَافِر لَكِن الشَّخْص الْمعِين إِذا قَالَ ذَلِك لَا يحكم بِكُفْرِهِ حَتَّى تقوم عَلَيْهِ الْحجَّة الَّتِي يكفر تاركها
    وَهَذَا فِي الْمسَائِل الْخفية الَّتِي قد يخفى دليلها على بعض النَّاس كَمَا فِي مسَائِل الْقدر والإرجاء وَنَحْو ذَلِك مِمَّا قَالَه أهل الْأَهْوَاء فَإِن بعض أَقْوَالهم تَتَضَمَّن أمورا كفرية من رد أَدِلَّة الْكتاب وَالسّنة المتواترة فَيكون القَوْل المتضمن لرد بعض النُّصُوص كفرا وَلَا يحكم على قَائِله بالْكفْر لاحْتِمَال وجود مَانع كالجهل وَعدم الْعلم بِنَقْض النَّص أَو بدلالته فَإِن الشَّرَائِع لَا تلْزم إِلَّا بعد بُلُوغهَا ذكر ذَلِك شيخ الْإِسْلَام ابْن تَيْمِية قدس الله روحه فِي كثير من كتبه وَذكر أَيْضا تَكْفِير أنَاس من أَعْيَان الْمُتَكَلِّمين بعد أَن قرر هَذِه الْمَسْأَلَة
    قَالَ وَهَذَا إِذا كَانَ فِي الْمسَائِل الْخفية فقد يُقَال بِعَدَمِ التَّكْفِير وَأما مَا يَقع مِنْهُم فِي الْمسَائِل الظَّاهِرَة الجلية أَو مَا يعلم من الدّين بِالضَّرُورَةِ فَهَذَا لَا يتَوَقَّف فِي كفر قَائِله انْتهى
    وَلَا تجْعَل هَذِه الْكَلِمَة عكازة تدفع بهَا فِي نحر من كفر الْبَلدة الممتنعة عَن تَوْحِيد الْعِبَادَة وَالصِّفَات بعد بُلُوغ الْحجَّة ووضوح المحجة
    وَأما قَوْله وَهَؤُلَاء فَهموا الْحجَّة
    فَهَذَا مِمَّا يدل على جَهله وَأَنه لم يفرق بَين فهم الْحجَّة وبلوغ الْحجَّة ففهمها نوع وبلوغها نوع آخر فقد تقوم الْحجَّة على من لم يفهمها
    وَقد قَالَ شَيخنَا الشَّيْخ مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب رَحمَه الله فِي كَلَام لَهُ فَإِن الَّذِي لم تقم عَلَيْهِ الْحجَّة هُوَ الَّذِي حَدِيث عهد بِالْإِسْلَامِ أَو نَشأ ببادية بعيدَة أَو يكون ذَلِك فِي مسَائِل خُفْيَة مثل مَسْأَلَة الصّرْف والعطف فَلَا يكفر حَتَّى يعرف وَأما أصُول الدّين الَّتِي وضحها الله وأحكمها فِي كِتَابه فَإِن حجَّة الله هِيَ الْقُرْآن فَمن بلغه فقد بلغته الْحجَّة وَلَكِن أصل الْإِشْكَال أَنكُمْ لم تفَرقُوا بَين قيام الْحجَّة وَفهم الْحجَّة فَإِن الْكفَّار وَالْمُنَافِقِي نَ لم يفهموا حجَّة الله مَعَ قِيَامهَا عَلَيْهِم كَمَا قَالَ تَعَالَى {أم تحسب أَن أَكْثَرهم يسمعُونَ أَو يعْقلُونَ} إِلَى قَوْله {سَبِيلا} وَقَالَ تَعَالَى {وَجَعَلنَا على قُلُوبهم أكنة أَن يفقهوه وَفِي آذانهم وقرا} فقيام الْحجَّة وبلوغها نوع وفهمها نوع آخر وكفرهم الله ببلوغها إيَّاهُم مَعَ كَونهم لم يفهموها إِلَى آخر كَلَامه رَحمَه الله تَعَالَى
    وَأما قَوْله عَن الشَّيْخ مُحَمَّد رَحمَه الله أَنه لَا يكفر من كَانَ على قبَّة الكواز وَنَحْوه وَلَا يكفر الوثني حَتَّى مَا يَدعُوهُ وتبلغه الْحجَّة
    فَيُقَال نعم فَإِن الشَّيْخ مُحَمَّد رَحمَه الله تَعَالَى لم يكفر النَّاس ابْتِدَاء إِلَّا بعد قيام الْحجَّة والدعوة لأَنهم إِذْ ذَاك فِي زمن فَتْرَة وَعدم علم بآثار الرسَالَة وَلذَلِك قَالَ لجهلهم وَعدم من ينهاهم فَأَما إِذا قَامَت الْحجَّة فَلَا مَانع من تكفيرهم وَإِن لم يفهموها وَفِي هَذِه الْأَزْمَان خُصُوصا فِي جهتكم قد قَامَت الْحجَّة على من هُنَاكَ واتضحت لَهُم المحجة وَلم يزل فِي تِلْكَ الْبِلَاد من يَدْعُو إِلَى تَوْحِيد الله ويقرره ويناضل عَنهُ ويقرر مَذْهَب السّلف وَمَا دلّت عَلَيْهِ النُّصُوص من الصِّفَات الْعلية والأسماء القدسية وَيرد مَا يشبه بِهِ بعض أَتبَاع الْجَهْمِية وَمن على طريقتهم حَتَّى صَار الْأَمر فِي هَذِه الْمسَائِل فِي تِلْكَ الْبِلَاد أظهر مِنْهُ فِي غَيرهَا وَلَا تخفى النُّصُوص والأدلة حَتَّى على الْعَوام فَلَا إِشْكَال وَالْحَالة هَذِه فِي قيام الْحجَّة وبلوغها على من فِي جهتكم من المبتدعة والزنادقة الضلال وَلَا يُجَادِل فِي هَذِه الْمَسْأَلَة وَيُشبه بهَا إِلَّا من غلب جَانب الْهوى وَمَال إِلَى المطامع الدُّنْيَوِيَّة وَاشْترى بآيَات الله ثمنا قَلِيلا وَالله أعلم


    من المكتبة الشاملة
    الكتاب: فتييان تتعلقان بتكفير الجهمية وأن الصلاة لا تصح خلف من لا يكفر الجهمية ومسائل اخرى
    المؤلف: إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ وعبدالله بن عبد اللطيف آل الشيخ وسليمان بن سحمان الخثعمي
    المحقق: عبد العزيز بن عبد الله الزير آل حمد

    وليراجع كتاب كشف الأوهام والالتباس عن تشبيه بعض الأغبياء من الناس للشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي رد: شيخ الإسلام يفصل مذهب أحمد وغيره في تكفير الجهمية

    قال رحمه الله : ومذاهب الأئمة الإمام أحمد وغيره رحمهم الله مبنية على التفصيل بين النوع والعين .

    وقال : وكذلك الشافعي لما قال لحفص الفرد حين قال : القرآن مخلوق : كفرت بالله العظيم . بين له أن هذا القول كفر ولم يحكم بردة حفص بمجرد ذلك ؛ لأنه لم يتبين له الحجة التي يكفر بها ولو اعتقد أنه مرتد لسعى في قتله وقد صرح في كتبه بقبول شهادة أهل الأهواء والصلاة خلفهم .

    وقال شيخ الإسلام أيضا 12/489 :
    ثم إن الإمام أحمد دعا للخليفة وغيره . ممن ضربه وحبسه واستغفر لهم وحللهم مما فعلوه به من الظلم والدعاء إلى القول الذي هو كفر ولو كانوا مرتدين عن الإسلام لم يجز الاستغفار لهم ؛ فإن الاستغفار للكفار لا يجوز بالكتاب والسنة والإجماع وهذه الأقوال والأعمال منه ومن غيره من الأئمة صريحة في أنهم لم يكفروا المعينين من الجهمية الذين كانوا يقولون : القرآن مخلوق وإن الله لا يرى في الآخرة ، وقد نقل عن أحمد ما يدل على أنه كفر به قوما معينين فأما أن يذكر عنه في المسألة روايتان ففيه نظر أو يحمل الأمر على التفصيل . فيقال : من كفره بعينه ؛ فلقيام الدليل على أنه وجدت فيه شروط التكفير وانتفت موانعه ومن لم يكفره بعينه ؛ فلانتفاء ذلك في حقه هذه مع إطلاق قوله بالتكفير على سبيل العموم . والدليل على هذا الأصل : الكتاب والسنة والإجماع والاعتبار . أما الكتاب
    .....ثم ذكررحمه الله الأدلة على ذلك .

    وقال الشيخ الراجحي حفظه الله في شرح الرد على الجهمية :

    قلنا: إن قول الجهمية كفر على وجه العموم، أما الشخص المعين بعينه لا يكفر حتى تقوم عليه الحجة، والعوام كذلك إذ لم يعلموا، لا يكفر العوام إلا من قامت عليه الحجة، من عرف. الواحد بعينه لا بد أن تقوم عليه الحجة، الواحد تقوم عليه الحجة، لكن على العموم يقال: كل من قال: إن الله في كل مكان فهو كافر، الجهمية كفار على العموم، أما فلان ابن فلان الذي يقول بكذا ما نكفر فلانا ابن فلان حتى تقوم عليه الحجة، لا بد أن تقوم عليه الحجة، وتزول عنه الشبهة. نعم.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    53

    افتراضي رد: شيخ الإسلام يفصل مذهب أحمد وغيره في تكفير الجهمية


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي رد: شيخ الإسلام يفصل مذهب أحمد وغيره في تكفير الجهمية

    أخي قد قرأته ، لكن اقرأ أنت وتمعن في كلام شيخ الإسلام المنقول سابقا فهو صريح في تكفيرهم لكن فرق بين النوع والمعين . ( أنقله لك ثانية ) قال :
    أو يحمل الأمر على التفصيل
    .
    فيقال : من كفره بعينه ؛ فلقيام الدليل على أنه وجدت فيه شروط التكفير وانتفت موانعه ومن لم يكفره بعينه ؛ فلانتفاء ذلك في حقه هذه مع إطلاق قوله بالتكفير على سبيل العموم .
    والدليل على هذا الأصل : الكتاب والسنة والإجماع والاعتبار . أما الكتاب ...

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    53

    افتراضي رد: شيخ الإسلام يفصل مذهب أحمد وغيره في تكفير الجهمية


    قال ابن تيمية في الجواب الصحيح:
    فَإِنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُفَسَّرَ كَلَامُ الْمُتَكَلِّمِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، وَيُؤْخَذَ كَلَامُهُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، وَتُعْرَفَ مَا عَادَتُهُ يَعْنِيهِ وَيُرِيدُهُ بِذَلِكَ اللَّفْظِ إِذَا تَكَلَّمَ بِهِ، وَتُعْرَفَ الْمَعَانِي الَّتِي عُرِفَ أَنَّهُ أَرَادَهَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، فَإِذَا عُرِفَ عُرْفُهُ وَعَادَتُهُ فِي مَعَانِيهِ وَأَلْفَاظِهِ، كَانَ هَذَا مِمَّا يُسْتَعَانُ بِهِ عَلَى مَعْرِفَةِ مُرَادِهِ.
    وَأَمَّا إِذَا اسْتُعْمِلَ لَفْظُهُ فِي مَعْنًى لَمْ تَجْرِ عَادَتُهُ بِاسْتِعْمَالِه ِ فِيهِ، وَتُرِكَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْمَعْنَى الَّذِي جَرَتْ عَادَتُهُ بِاسْتِعْمَالِه ِ فِيهِ، وَحُمِلَ كَلَامُهُ عَلَى خِلَافِ الْمَعْنَى الَّذِي قَدْ عُرِفَ أَنَّهُ يُرِيدُهُ بِذَلِكَ اللَّفْظِ بِجَعْلِ كَلَامِهِ مُتَنَاقِضًا، وَتَرْكِ حَمْلِهِ عَلَى مَا يُنَاسِبُ سَائِرَ كَلَامِهِ، كَانَ ذَلِكَ تَحْرِيفًا لِكَلَامِهِ عَنْ مَوْضِعِهِ، وَتَبْدِيلًا لِمَقَاصِدِهِ وَكَذِبًا عَلَيْهِ.
    وقال:
    وَالْمُنْتَسِبُ ونَ إلَى السُّنَّةِ مِنْ الْحَنَابِلَةِ وَغَيْرِهِمْ الَّذِينَ جَعَلُوا لَفْظَ التَّأْوِيلِ يَعُمُّ الْقِسْمَيْنِ يَتَمَسَّكُونَ بِمَا يَجِدُونَهُ فِي كَلَامِ الْأَئِمَّةِ فِي الْمُتَشَابِهِ مِثْلَ قَوْلِ أَحْمَد فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ وَلَا كَيْفَ وَلَا مَعْنَى ظَنُّوا أَنَّ مُرَادَهُ. أَنَّا لَا نَعْرِفُ مَعْنَاهَا. وَكَلَامُ أَحْمَد صَرِيحٌ بِخِلَافِ هَذَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ


    وقال ابن القيم في مدارج السالكين:
    فَإِنَّ حُجَّةَ اللَّهِ قَامَتْ عَلَى الْعَبْدِ بِإِرْسَالِ الرَّسُولِ، وَإِنْزَالِ الْكِتَابِ، وَبُلُوغِ ذَلِكَ إِلَيْهِ، وَتَمَكُّنِهِ مِنَ الْعِلْمِ بِهِ، سَوَاءً عَلِمَ أَمْ جَهِلَ، فَكُلُّ مَنْ تَمَكَّنَ مِنْ مَعْرِفَةِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَنَهَى عَنْهُ، فَقَصَّرَ عَنْهُ وَلَمْ يَعْرِفْهُ، فَقَدْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ لَا يُعَذِّبُ أَحَدًا إِلَّا بَعْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ، فَإِذَا عَاقَبَهُ عَلَى ذَنْبِهِ عَاقَبَهُ بِحُجَّتِهِ عَلَى ظُلْمِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا}

    وقال في الصواعق المرسلة:
    وقد كثرت الرحل إلى الآفاق وتداخل الناس وانتدب أقوام لجمع حديث النبي وضمه وتقييده ووصل من البلاد
    لبعيدة إلى من لم يكن عنده وقامت الحجة على من بلغه شيء منه وجمعت الأحاديث المبينة لصحة أحد التأويلات المتأولة في الحديث وعرف الصحيح من السقيم وزيف الاجتهاد المؤدي إلى خلاف كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى ترك عمله وسقط العذر عمن خالف ما بلغه من السنن ببلوغها إليه وقيام الحجة بها عليه ولم يبق إلا العناد والتقليد.

    وقال ابن عبدالوهاب:
    الرسالة السادسة والثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم
    إلى الأخوان، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    وبعد، ما ذكرتم من قول الشيخ: كل من جحد كذا وكذا، وقامت عليه الحجة، وأنكم شاكون في هؤلاء الطواغيت وأتباعهم، هل قامت عليهم الحجة، فهذا من العجب؛ كيف تشكون في هذا وقد أوضحته لكم مراراً؟
    فإن الذي لم تقم عليه الحجة هو الذي حديث عهد بالإسلام، والذي نشأ ببادية بعيدة، أو يكون ذلك في مسألة خفية، مثل الصرف والعطف، فلا يكفّر حتى يعرَّف; وأما أصول الدين التي أوضحها الله وأحكمها في كتابه، فإن حجة الله هو القرآن، فمن بلغه القرآن فقد بلغته الحجة. ولكن أصل الإشكال أنكم لم تفرقوا بين قيام الحجة وبين فهم الحجة؛ فإن أكثر الكفار والمنافقين من المسلمين لم يفهموا حجة الله مع قيامها عليهم، كما قال تعالى: {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً}.
    وقيام الحجة نوع، وبلوغها نوع، وقد قامت عليهم، وفهمهم إياها نوع آخر، وكفرهم ببلوغها إياهم وإن لم يفهموها. إن أشكل عليكم ذلك فانظروا قوله: صلى الله عليه وسلم في الخوارج: " أينما لقيتموهم فاقتلوهم " ، وقوله: " شر قتلى تحت أديم السماء " ، مع كونهم في عصر الصحابة، ويحقر الإنسان عمل الصحابة معهم، ومع إجماع الناس أن الذي أخرجهم من الدين هو التشدد والغلو والاجتهاد، وهم يظنون أنهم يطيعون الله، وقد بلغتهم الحجة ولكن لم يفهموها. وكذلك " قتل علي رضي الله عنه الذين اعتقدوا فيه، وتحريقهم بالنار "، مع كونهم تلاميذ الصحابة مع مبادئهم وصلاتهم وصيامهم، وهم يظنون أنهم على حق. وكذلك إجماع السلف على تكفير غلاة القدرية وغيرهم، مع علمهم وشدة عبادتهم، وكونهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً، ولم يتوقف أحد من السلف في تكفيرهم لأجل كونهم لم يفهموا.
    إذا علمتم ذلك، فإن هذا الذي أنتم فيه كفر. الناس يعبدون الطواغيت، ويعادون دين الإسلام، فيزعمون أنه ليس ردة، لعلهم ما فهموا الحجة، كل هذا بين؛ وأظهر مما تقدم الذين حرقهم علي فإنه يشابه هذا.

    وقال ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى:
    الْعُذْرَ لَا يَكُونُ عُذْرًا إلَّا مَعَ الْعَجْزِ عَنْ إزَالَتِهِ وَإِلَّا فَمَتَى أَمْكَنَ الْإِنْسَانُ مَعْرِفَةَ الْحَقِّ فَقَصَّرَ فِيهَا لَمْ يَكُنْ مَعْذُورًا.

    وقال في الرد على المنطقيين:
    ومن جواب هؤلاء أن حجة الله برسله قامت بالتمكن من العلم فليس من شرط حجة الله تعالى علم المدعوين بها.
    ولهذا لم يكن إعراض الكفار عن استماع القرآن وتدبره مانعا من قيام حجة الله تعالى عليهم وكذلك إعراضهم عن استماع المنقول عن الأنبياء وقراءة الآثار المأثورة عنهم لا يمنع الحجة إذ المكنة حاصلة.
    فلذلك قال تعالى: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} .
    وقال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَاباً شَدِيداً} .
    وقال تعالى: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً} .
    وقال تعالى: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً قَالَ كَذَلِكَ
    وقال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً} .
    وقال: {وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ} .

    وقال:
    فَالْمَعْذُورُ الَّذِي يَعْرِفُ أَنَّهُ مَعْذُورٌ هُوَ مَنْ كَانَ عَاجِزًا عَنْ الْفِعْلِ مَعَ إرَادَتِهِ لَهُ: كَالْمَرِيضِ الْعَاجِزِ عَنْ الْقِيَامِ وَالصِّيَامِ وَالْجِهَادِ وَالْفَقِيرِ الْعَاجِزِ عَنْ الْإِنْفَاقِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَهَؤُلَاءِ لَيْسُوا مُكَلَّفِينَ وَلَا مُعَاقَبِينَ عَلَى مَا تَرَكُوهُ وَكَذَلِكَ الْعَاجِزُ عَنْ السَّمَاعِ وَالْفَهْمِ: كَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ؛ وَمَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ.
    وَأَمَّا مَنْ جُعِلَ مُحِبًّا مُخْتَارًا رَاضِيًا بِفِعْلِ السَّيِّئَاتِ حَتَّى فَعَلَهَا فَلَيْسَ مَجْبُورًا عَلَى خِلَافِ مُرَادِهِ وَلَا مُكْرَهًا عَلَى مَا يَرْضَاهُ فَكَيْفَ يُسَمَّى هَذَا مَعْذُورًا بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يُسَمَّى مَغْرُورًا

    وقال:
    وَبَيَانُ ذَلِكَ: أَنَّ ذَلِكَ الْأَمْرَ الصَّادِرَ عَنْهُ سَوَاءٌ كَانَ قَوْلًا أَوْ فِعْلًا إذَا عُلِمَ أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بِحَيْثُ يَكُونُ قَوْلًا بَاطِلًا أَوْ عَمَلًا مُحَرَّمًا فَإِنَّهُ يُعْذَرُ فِي مَوْضِعَيْنِ: (أَحَدُهُمَا) : عَدَمُ تَمَكُّنِهِ مِنْ الْعِلْمِ بِهِ. و (الثَّانِي) عَدَمُ قُدْرَتِهِ عَلَى الْحَقِّ الْمَشْرُوعِ. مِثَالُ (الْأَوَّلِ) : أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ الْحَالِ مُولَهًا مَجْنُونًا قَدْ سَقَطَ عَنْهُ الْقَلَمُ فَهَذَا إذَا قِيلَ فِيهِ: يَسْلَمُ لَهُ حَالُهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُذَمُّ وَلَا يُعَاقَبُ؛ لَا بِمَعْنَى تَصْوِيبِهِ فِيهِ؛ كَمَا يُقَالُ فِي سَائِرِ الْمَجَانِينِ فَهُوَ صَحِيحٌ. وَإِنْ عُنِيَ بِهِ أَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ صَوَابٌ فَهَذَا خَطَأٌ.

    وقال في الجواب الصحيح:
    فَأَمَّا مَنْ تَعَمَّدَ تَحْرِيفَ الْكِتَابِ لَفْظِهِ أَوْ مَعْنَاهُ وَعَرَفَ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ فَعَانَدَهُ فَهَذَا مُسْتَحِقٌّ لِلْعِقَابِ وَكَذَلِكَ مَنْ فَرَّطَ فِي طَلَبِ الْحَقِّ وَاتِّبَاعِهِ مُتَّبِعًا لِهَوَاهُ مُشْتَغِلًا عَنْ ذَلِكَ بِدُنْيَاهُ.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي رد: شيخ الإسلام يفصل مذهب أحمد وغيره في تكفير الجهمية

    أخي أنا معك في تكفيرهم لكن بالتفصيل الذي ذكرته لك سابقا من كلام الإمام ، وتلميذه ابن مفلح فهم ما نقلته لك من كلام شيخه ، وبعده المرداوي في الإنصاف ، وغيرهم . أرجو أن تمعن النظر في نقولات ابن تيمية عن هذه المسألة ، وكلامك الذي نقلت لابد أن توقعه على ما تفضلت به . فكلام شيخ الإسلام واضح جلي جدا لا يحتاج إلى بيان أكثر مما قلته لك . وجزاك الله خيرا .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    53

    افتراضي رد: شيخ الإسلام يفصل مذهب أحمد وغيره في تكفير الجهمية

    وقال ابن عبدالوهاب:

    وأما عبارة الشيخ (يريد ابن تيمية) التي لبسوا بها عليك، فهي أغلظ من هذا كله، ولو نقول بها لكفرنا كثيراً من المشاهير بأعيانهم؛ فإنه صرح فيها بأن المعين لا يكفر إلا إذا قامت عليه الحجة. فإذا كان المعين يكفر إذا قامت عليه الحجة، فمن المعلوم أن قيامها ليس معناه أن يفهم كلام الله ورسوله مثل فهم أبي بكر رضي الله عنه، بل إذا بلغه كلام الله ورسوله، وخلا من شيء يعذر به، فهو كافر، كما كان الكفار كلهم تقوم عليهم الحجة بالقرآن مع قول الله: {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ} .
    وقوله: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ}. وإذا كان كلام الشيخ ليس في الشرك والردة، بل في المسائل الجزئيات، سواء كانت من الأصول أو الفروع، ومعلوم أنهم يذكرون في كتبهم في مسائل الصفات أو مسألة القرآن أو مسألة الاستواء أو غير ذلك مذهب السلف، ويذكرون أنه الذي أمر الله به ورسوله، والذي درج عليه هو وأصحابه، ثم يذكرون مذهب الأشعري أو غيره، ويرجحونه ويسبون من خالفه. فلو قدرنا أنها لم تقم الحجة على غالبهم، قامت على هذا المعين الذي يحكي المذهبين: مذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه، ثم يحكي مذهب الأشعري ومن معه؛ فكلام الشيخ في هذا النوع يقول: إن السلف كفّروا النوع، وأما المعين: فإن عرف الحق وخالف كفر بعينه، وإلا لم يكفّروا.




    ثم ابن تيمية له كلام في الروافض وعدم تكفير أعيانهم هو مثل كلامه في الجهمية، فما وجه التفريق؟

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    المشاركات
    29

    افتراضي رد: شيخ الإسلام يفصل مذهب أحمد وغيره في تكفير الجهمية

    من الأدب أن لا ينسب إلى الله ورسوله إلا قول قالاه صراحة في كتاب أو سنة.
    وللناس بعد هذا أن يختلفوا، سواء كان سائغاً أم باطلاً.
    وكلام شيخ الإسلام أحسن من كلام من انتمى إليه من سلفيي العصر في باب الأسماء والأحكام
    وكم من فتن عمياء صمّاء حصلت بسبب الفتاوى التي لم تستطع من تحقيق مناط التكفير.
    العـلم نكتة يسيرة كثّرها أهل الجهل
    أمير المؤمنين علي بن أبي طالب

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي رد: شيخ الإسلام يفصل مذهب أحمد وغيره في تكفير الجهمية

    قال رحمه الله : ثم إن الإمام أحمد دعا للخليفة وغيره . ممن ضربه وحبسه واستغفر لهم وحللهم مما فعلوه به من الظلم والدعاء إلى القول الذي هو كفر ولو كانوا مرتدين عن الإسلام لم يجز الاستغفار لهم ؛ فإن الاستغفار للكفار لا يجوز بالكتاب والسنة والإجماع .
    أليس هذا كلامه ، وهو واضـــح جدا .
    وقال : ومع هذا فالإمام أحمد رحمه الله تعالى ترحم عليهم واستغفر لهم لعلمه بأنهم لمن يبين لهم أنهم مكذبون للرسول ولا جاحدون لما جاء به ولكن تأولوا فأخطئوا وقلدوا من قال لهم ذلك...

    وكلامه في الروافض قد نقلته في غير هذا الموضع وهو يكفرهم ، وهم مكذبون للقرآن وللرسول ، ومن ليسوا كذلك لم يكفرهم ، والروافض فرق ـ هذا وجه التفريق ـ وقد ناقشهم ورد عليهم ، فمنهم من كفرهم ومنهم لا ، ولا بأس أن أنقل شيئا هنا .

    قال رحمه الله : ( وكذلك من زعم منهم أن القرآن نقص منه آيات وكتمت ، أو زعم أن له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة ، فلا خلاف في كفرهم . ومن زعم أن الصحابة ارتدوا بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام إلا نفراً قليلاً لا يبلغون بضعة عشر نفساً أو أنهم فسقوا عامتهم ، فهذا لا ريب أيضاً في كفره لأنه مكذب لما نصه القرآن في غير موضع من الرضى عنهم والثناء عليهم . بل من يشك في كفر مثل هذا ؟ فإن كفره متعين ، فإن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب والسنة كفار أو فساق وأن هذه الآية التي هي : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) وخيرها هو القرن الأول ، كان عامتهم كفاراً ، أو فساقاً ، ومضمونها أن هذه الأمة شر الأمم ، وأن سابقي هذه الأمة هم شرارها، وكفر هذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام ) . الصارم المسلول ص 586 - 587 . وقال أيضاً عن الرافضة : ( أنهم شر من عامة أهل الأهواء ، وأحق بالقتال من الخوارج ) . مجموع الفتاوى ( 28 / 482 ) .
    http://majles.alukah.net/showthread.php?7612-

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي رد: شيخ الإسلام يفصل مذهب أحمد وغيره في تكفير الجهمية

    على الرابط السابق انظر ما كتبته أنا في آخر البحث .

    قال رحمه الله في الفتاوى : فهذا الكلام يمهد أصلين عظيمين : " أحدهما " أن العلم والإيمان والهدى فيما جاء به الرسول وأن خلاف ذلك كفر على الإطلاق فنفي الصفات كفر والتكذيب بأن الله يرى في الآخرة أو أنه على العرش أو أن القرآن كلامه أو
    أنه كلم موسى أو أنه اتخذ إبراهيم خليلا كفر وكذلك ما كان في معنى ذلك وهذا معنى كلام أئمة السنة وأهل الحديث . و " الأصل الثاني " أن التكفير العام - كالوعيد العام - يجب القول بإطلاقه وعمومه . وأما الحكم على المعين بأنه كافر أو مشهود له بالنار : فهذا يقف على الدليل المعين فإن الحكم يقف على ثبوت شروطه وانتفاء موانعه . ومما ينبغي أن يعلم في هذا الموضع أن الشريعة قد تأمرنا بإقامة الحد على شخص في الدنيا ؛ إما بقتل أو جلد أو غير ذلك ويكون في الآخرة غير معذب مثل قتال البغاة والمتأولين مع بقائهم على العدالة ومثل إقامة الحد على من تاب بعد القدرة عليه توبة صحيحة فإنا نقيم الحد عليه مع ذلك كما أقامه النبي صلى الله عليه وسلم على ماعز بن مالك وعلى الغامدية مع قوله : { لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له } " ومثل إقامة الحد على من شرب النبيذ المتنازع فيه متأولا مع العلم بأنه باق على العدالة ...إلخ

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    المشاركات
    29

    افتراضي رد: شيخ الإسلام يفصل مذهب أحمد وغيره في تكفير الجهمية

    قوله: " وتكفير الجهمية مشهور عن السلف والأئمة . لكن ما كان يكفر أعيانهم فإن الذي يدعو إلى القول أعظم من الذي يقول به والذي يعاقب مخالفه أعظم من الذي يدعو فقط والذي يكفر مخالفه أعظم من الذي يعاقبه ومع هذا فالذين كانوا من ولاة الأمور يقولون بقول الجهمية "
    يحتاج إلى تأمّل نقطة بها تنحل إشكالية كبيرة إن شاء الله
    وهي أنّ هؤلاء القوم من الجهمية ليسوا في الأصل من الجهمية المحضة من أمثال الجعد بن درهم وتلميذه الجهم بن صفوان وغيرهما ممن كان قصدهم الإطاحة بالإسلام وحكمه واستعادة الأنظمة التي دمرها المسلمون من خلال بثّ الشكوك في أوساط المسلمين.
    وبينهم وبين من وافقهم في بعض أصولهم ممن لم يقصدوا مقصدهم ما بين الثريا والثرى.
    ولم يكن تكفير السلف لأمثال هؤلاء إلا من باب الردع والزجر.
    وفي أدبيات الفرق ما يبين براءتهم منهم.
    ولا يشك مسلم في صدق المعتزلة والأشعرية في كثير مما فعلوه وقاموا به، لذا انعقد لهم الحكم، ولم يكن تكفيرهم العام سبيلاً ليُنزع يد من طاعة.
    وعدم تفريق البعض لمصطلح " الجهمية " في إطلاقيه ( المحض، وغير المحض ) وتعميمه، أدّى إلى فتن عمياء بين المسلمين وإراقة للدماء.
    ولو رجعوا ودقّقوا كلام شيخ الإسلام لعلموا مقاصد كلامه ومراميه.
    مثال :
    قال شيخ الإسلام في الرد على البكري الأشعري 1/383-384
    " ولهذا كنت أقول للجهمية من الحلولية والنفاة الذين نفوا أن يكون الله تعالى فوق العرش لما وقعت محنتهم أنا لو وافقتكم كنت كافرا لأني أعلم أن قولك كفر وأنتم عندي لا تكفرون لأنكم جهال، وكان هذا خطابا لعلمائهم وقضاتهم وشيوخهم وأمرائهم "

    ولم يكفّر الشيخ الأشعرية مع أنه وصفهم: بـ(الجهمية من الحلولية والنفاة ) لمانع الجهل !!
    أمّا الجهمية المحضة المنافقون فيكفّرون لما ثبت من أنّهم يتقصّدون الكفر، ويوافق كفر مقالهم ما استبطنوه!
    وهذا الباب ولله الحمد مطّرد في الأعمال الكفرية سواء منها القولية والفعلية، ما يكون منها دليلاً على كفر الباطن، وما يحتاج منها إلى إلزام الخصم الحجة الرسالية وانتفاء الموانع !!.
    ولله الحمد أولاً وآخرا
    العـلم نكتة يسيرة كثّرها أهل الجهل
    أمير المؤمنين علي بن أبي طالب

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي رد: شيخ الإسلام يفصل مذهب أحمد وغيره في تكفير الجهمية

    قال ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة نقلا عن الذهبي قوله : ومذهبه ـ أي شيخ الإسلام قدس الله روحه ـ توسعة العذر للخلق، ولا يكفر أحداً إلا بَعْد قيام الحجة عَلَيْهِ.

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    152

    افتراضي رد: شيخ الإسلام يفصل مذهب أحمد وغيره في تكفير الجهمية

    قال إمام أهل السنة ابن أبي زيد القيرواني رحمه الله

    ومن قول أهل السنة: أنه لا يعذر من أداه اجتهاده إلى بدعة، لأن الخوارج اجتهدوا في التأويل فلم يعذروا إذ خرجوا بتأويلهم عن الصحابة فسماهم عليه الصلاة والسلام:مارقين من الدين. وجعل المجتهد في الأحكام مأجورا وإن أخطأ

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    152

    افتراضي رد: شيخ الإسلام يفصل مذهب أحمد وغيره في تكفير الجهمية

    قوله "لكن ما كان يكفر أعيانهم" معلوم البطلان لمن طالع كتب السلف الصالح في باب الاعتقاد أدنى مطالعة
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    152

    افتراضي رد: شيخ الإسلام يفصل مذهب أحمد وغيره في تكفير الجهمية

    أما الشبهة أن الأحمد لم يكفر الخليفة ففم يكفره علنا لأنه الخليفة وهذا يؤدي إلى الخروج والدماء
    واعلم أنه إحدى الروايتين فقط

    قال القاضي
    وقد روي عنه ما يعارض هذا؛ فقال في رواية حنبل: "وأي بلاء كان أكبر من الذي كان أحدث عدو الله وعدو الإسلام: من إماتة السنة؟" يعني الذي كان أحدث قبل المتوكل فأحيا المتوكل السنة. وقال فيما رأيته على ظهر جزء من كتب أخي رحمه الله " حدثنا أبو الفتح بن منيع قال " سمعت جدي يقول: كان أحمد إذا ذكر المأمون قال: كان لا مأمون". وقال في رواية الأثرم في امرأة لا ولي لها " السلطان" فقيل له: تقول السلطان، ونحن على ما ترى اليوم؟ وذلك في وقت يمتحن فيه القضاة. فقال " أنا لم أقل على ما نرى اليوم، إنما قلت السلطان". وهذا الكلام يقتضي الذم لهم والطعن عليهم، ولا يكون هذا إلا وقد قدح ذلك في ولايتهم) انتهى.

    وكتب أحمد وتلاميذته مملوئة بتكفر أعيان الجهمية
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي رد: شيخ الإسلام يفصل مذهب أحمد وغيره في تكفير الجهمية

    لو كانوا مرتدين عن الإسلام لم يجز الاستغفار لهم .

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    49

    افتراضي رد: شيخ الإسلام يفصل مذهب أحمد وغيره في تكفير الجهمية

    ومن أين لك أنه استغفر لهم؟ هته بالسند

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي رد: شيخ الإسلام يفصل مذهب أحمد وغيره في تكفير الجهمية

    هذا المشهور الذي حكاه شيخ الإسلام ،كما نقلت آنفا ، وإن كان العكس ، فهاته بالسند الصحيح .

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    49

    افتراضي رد: شيخ الإسلام يفصل مذهب أحمد وغيره في تكفير الجهمية

    بل أنت أسند مقالتك لأنك أنت تزعم ذلك فتحتاج إلى الإسناد لإثباته وأنا أعرف أنك لا تستطيع هذا

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •