دروس في شرح مختصر النخبة في علم مصطلح الحديث سهلة وواضحة. - الصفحة 3
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 41 إلى 51 من 51

الموضوع: دروس في شرح مختصر النخبة في علم مصطلح الحديث سهلة وواضحة.

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    1,044

    افتراضي رد: دروس في شرح مختصر النخبة في علم مصطلح الحديث سهلة وواضحة.

    وَالْوَهْمُ: كَوَصْلِ مُرْسَلٍ، وَإِدْخَالِ حَدِيثٍ فيِ حَدِيثٍ؛ وَهَذَا هُوَ الْـمُعَلَّلُ. والْـمُخَالَفَة ُ: إِنْ كَانَتُ بِتَغْيِيرِ سِيَاقِ الْإِسْنَادِ؛ فَهُوَ مُدْرَجُ الْإِسْنَادِ.
    أَوْ بِدَرْجِ مَوْقُوفٍ بِمَرْفُوعٍ؛ فَهُوَ مُدْرَجُ الْـمَتْنِ. أَوْ بِتَقْدِيمٍ وتَأْخِيرٍ فِي الْأَسْماءِ؛ فَهُوَ الْـمَقْلُوبُ، وَقَدْ يَقَعُ الْقَلْبُ فِي الـْمـَتْنِ أَيْضًا. أَوْ بِزِيَادَةِ رَاوٍ؛ فَهُوَ الْـمَزِيدُ فِي مُتَّصِلِ الْأَسَانِيدِ.
    أَوْ بِإِبْدَالِ رَاوٍ، وَلَا مُرَجِّحَ؛ فَهُوَ الـمُضْطَرِبُ.
    أَوْ بِتَغْيِيرِ بَعْضِ الْحُرُوفِ بِالْنِّسْبَةِ إِلَى النَّقْطِ: فَهُوَ الْـمُصَحَّفُ، وَبِالنِّسْبَةِ إِلَى الشَّكْلِ: فَهُوَ الـمُحَرَّفُ.

    .............................. .............................. .............................. .............................
    ثم أخذ في بيان الوهم والمخالفة اللذينِ تقدم ذكرهما فقال ( وَالْوَهْمُ: كَوَصْلِ مُرْسَلٍ، وَإِدْخَالِ حَدِيثٍ فيِ حَدِيثٍ؛ وَهَذَا هُوَ الْـمُعَلَّلُ ) وصل المرسل هو أن يكون الحديث قد رواه الثقات مرسلا فَيَهمُ شخص منهم فيرويه متصلا بذكر الصحابي، ومثله أن يكونَ موقوفا فَيَهمُ شخص منهم فيرويه مرفوعا، وإدخال حديث في حديث هو أن يأتي حديثان مستقلان فيأتي راو يأخذ بعض الحديث الأول ويدرجه في الثاني فيصيران حديثا واحدا مثل: ما رواه بعضهم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تنافسوا ) فالحديث أصله بدون قوله في آخره ولا تنافسوا، فإنه جاء من حديث آخر ( إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ) فأخذ الراوي جملة ولا تنافسوا فأضافها على الحديث السابق، وهذا بالمدرج ألصق ، وإن كان الإدراج هو علة كما ذكرنا. ( والْـمُخَالَفَة ُ:إِنْ كَانَتُ بِتَغْيِيرِ سِيَاقِ الْإِسْنَادِ؛ فَهُوَ مُدْرَجُ الْإِسْنَادِ ) تغيير سياق الإسناد معناه أن يساق السند الصحيح بصورة معينة فيأتي من يغيره عن تلك الصورة مثل أن يروي جماعة حديثا واحدا بأسانيد مختلفة، فيأتي راو يجمع الأسانيد المختلفة على إسناد واحد ولا يبين الاختلاف الذي بينهم وقد سبق التمثيل له ( أَوْ بِدَرْجِ مَوْقُوفٍ بِمَرْفُوعٍ؛ فَهُوَ مُدْرَجُ الْـمَتْنِ ) كما تقدم في حديث أسبغوا الوضوء ( أَوْ بِتَقْدِيمٍ وتَأْخِيرٍ فِي الْأَسْماءِ؛ فَهُوَ الْـمَقْلُوبُ ) كأن يكون اسمه زيد بن عمرو فيقلب إلى عمرو بن زيد (وَقَدْ يَقَعُ الْقَلْبُ فِي الـْمـَتْنِ أَيْضًا ) مثل حديث لا تعلم شماله ما تنفق يمينه قلب إلى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله، ومعلوم أن الإنفاق يكون باليمين لا بالشمال ( أَوْ بِزِيَادَةِ رَاوٍ؛ فَهُوَ الْـمَزِيدُ فِي مُتَّصِلِ الْأَسَانِيدِ ) ويكون الصواب هو عدم الزيادة، ويكون السند متصلا بدون ذكر ذلك الرجل (أَوْ بِإِبْدَالِ رَاوٍ، وَلَا مُرَجِّحَ؛ فَهُوَ الـمُضْطَرِبُ ) أي أن يرد على صور مختلفة متساوية وضع راو فيها مكان آخر فلا يدرى أن الصواب في الحديث عن فلان أو عن فلان وقد تقدم مثاله.
    ( أَوْ بِتَغْيِيرِ بَعْضِ الْحُرُوفِ بِالْنِّسْبَةِ إِلَى النَّقْطِ: فَهُوَ الْـمُصَحَّفُ، وَبِالنِّسْبَةِ إِلَى الشَّكْلِ: فَهُوَ الـمُحَرَّفُ ) مثال المصحف بالنقط كلمة يضرب تجعل تضرب، ومثال المصحف بالشكل يَضرِب يجعل يُضرَب.


  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    المشاركات
    1,261

    افتراضي رد: دروس في شرح مختصر النخبة في علم مصطلح الحديث سهلة وواضحة.

    هل انتهت الدروس إلى هنا أم هناك باقٍ لها ؟؟ ومتى ستظهر في شكل pdf ؟؟

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    1,044

    افتراضي رد: دروس في شرح مختصر النخبة في علم مصطلح الحديث سهلة وواضحة.

    وَالْإِسْنَادُ: إِنِ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: فَالْمرْفُوعُ، أَوْ إِلَى الصَّحَابِيِّ: فَالْموْقُوفُ، أَوْ إِلَى التَّابِعِيِّ، أَوْ منْ دُونَهُ: فَالْـمَقْطُوعُ .
    وَيُقَالُ لِلأَخِيَريْنِ: الْأَثَرُ.
    وَالـمُسْنَدُ: مَرْفُوُع صَحَابِيٍّ بِسَنَدٍ ظَاهِرُهُ الِاتِّصَالُ.
    فَإِّنْ قَلَّ عَدَدُ رِجَالِ السَّنَدِ، وَانْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ فَهُوَ الْعُلُوُّ الْـمُطْلَقُ. أَوْ إِلَى إِمَامٍ ذِي صِفَةٍ عَلِيَّةٍ؛ فَهُوَ الْعُلُوُّ النِّسْبِيُّ. .............................. .............................. .............................. .............................

    ( أَوْ بِتَغْيِيرِ بَعْضِ الْحُرُوفِ بِالْنِّسْبَةِ إِلَى النَّقْطِ: فَهُوَ الْـمُصَحَّفُ، وَبِالنِّسْبَةِ إِلَى الشَّكْلِ: فَهُوَ الـمُحَرَّفُ ) مثال المصحف بالنقط كلمة يضرب تجعل تضرب، ومثال المصحف بالشكل يَضرِب يجعل يُضرَب.
    ولا يخفى على المتأمل أن في كلام المصنف قصورا فهناك تغيير بغير النقط والشكل كجعل حرف مكان حرف آخر مثل قلب العين واوا أو قلب الميم لاما، قال الشيخ العلامة محمد أكرم بن عبد الرحمن السندي رحمه الله في كتابه إمعان النظر في توضيح نخبة الفكر : ولا يخفى أن تغيير الحرف أو الحروف قد لا يكون بالنسبة إلى النقطة، ولا بالنسبة إلى الشكل كتغيير عاصم الأحول بواصل الأحدب مع أنه مصحَّف أيضا، فلعل المراد تغيير بالنسبة إلى النقطة أو ما يشبهه في كونه تغيير الحرف حقيقة. اهـ ثم لما انتقل من الكلام على لب مصطلح الحديث أعني مبحث المقبول والمردود شرع يتكلم في مصطلحات متعلقة بالسند فقال: ( وَالْإِسْنَادُ: إِنِ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: فَالْمرْفُوعُ، أَوْ إِلَى الصَّحَابِيِّ: فَالْموْقُوفُ، أَوْ إِلَى التَّابِعِيِّ، أَوْ منْ دُونَهُ: فَالْـمَقْطُوعُ وَيُقَالُ لِلأَخِيَريْنِ: الْأَثَرُ ) يقصد بالأخيرين الموقوف والمقطوع. (وَالـمُسْنَدُ: مَرْفُوُع صَحَابِيٍّ بِسَنَدٍ ظَاهِرُهُ الِاتِّصَالُ ) فاحترز بمرفوع الصحابي عن مرفوع التابعي فإنه مرسل، وبسند ظاهره الاتصال عن السند الذي ظاهره الانقطاع من مرسل ومعلق ومعضل ومنقطع، وأما الانقطاع الخفي فداخل فيه. ( فَإِّنْ قَلَّ عَدَدُ رِجَالِ السَّنَدِ، وَانْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ فَهُوَ الْعُلُوُّ الْـمُطْلَقُ ) وإنما تكون القلة بالنظر إلى عدد أكبر من الرجال، فمن روى حديثا معينا بأربعة رجال، ورواه غيره بخمسة رجال فالأول عال والثاني نازل. ( أَوْ إِلَى إِمَامٍ ذِي صِفَةٍ عَلِيَّةٍ؛ فَهُوَ الْعُلُوُّ النِّسْبِيُّ )يقصد بالصفة العلية أن يكون ذلك الإمام صاحب مصنف من المصنفات كالبخاري ومسلم أو يكون ذا شهرة بالعلم والحفظ كشعبة بن الحجاج وعبد الرحمن بن مهدي، فلو عاش شخص في القرن العاشر الهجري ووصل سنده إلى صحيح الإمام مسلم بـ 12 رجلا بينما أقرانه يصلون بـ 13 رجلا فهذا هو العلو النسبي، وقد يكون حديث الإمام مسلم بالنسبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم نازلا لأن عدد الرجال بين مسلم والنبي صلى الله عليه وسلم أكثر مما هو عليه ذلك الحديث عند الإمام البخاري مثلا، ولكن لأنه بين من عاش في القرن العاشر وبين الإمام مسلم عدد قليل فيكون عاليا نسبيا. فافهم.


  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    1,044

    افتراضي رد: دروس في شرح مختصر النخبة في علم مصطلح الحديث سهلة وواضحة.

    فِإِنْ تَشَارَكَ الرَّاوِي وَمَنْ رَوَى عَنْهُ في صِفَةِ مِنَ الصِّفَاتِ الْمُتَعَلِّقَة ِ بِالرِّوَايَةِ؛ كَالسِّنِّ، واللُّقِيِّ: فَهُوَ الْأَقْرَانُ. وَإِِنْ رَوَى كُلٌّ مِنْهُمَا عَنِ الْآخَرِ: فَهُوَ الْـمُدَبَّجُ، وَإِنْ رَوَى عَمَّنْ دُوْنَهُ: فَهُوَ رِوَايَةُ الْأَكَابِرِ عَنِ الْأَصَاغِر. وإِنِ اجتَمَعَ اثْنَانِ عَلَى شَيْخٍ، وَتَقَدَّمَ مَوْتُ أَحَدِهِمَا: فَهُوَ السَّابِقُ وَاللَّاحِقُ. وَإِنِ اتَّفَقَ الرُّوَاةُ فِي صِيغِ الْأَدَاء، أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الْحَالَاتِ؛ فَهُوَ الْـمُسَلْسَلُ.
    .............................. .............................. .............................. .............................

    لا يزال الكلام في بيان بعض المصطلحات المتعلقة بالسند قال: ( فِإِنْ تَشَارَكَ الرَّاوِي وَمَنْ رَوَى عَنْهُ في صِفَةِ مِنَ الصِّفَاتِ الْمُتَعَلِّقَة ِ بِالرِّوَايَةِ ) يلاحظ أن كلامه يدل على أنه يكفي صفة واحدة لتسميتها برواية الأقران كأن يكونا اشتركا في السن أي تقاربا فيه، أو أخذا عن شيخ واحد (كَالسِّنِّ، واللُّقِيِّ ) أي لقاء الشيوخ والأخذ عنهم ( فَهُوَ الْأَقْرَانُ ) أي فهذا النوع يسمى برواية الأقران. ( وَإِِنْ رَوَى كُلٌّ مِنْهُمَا عَنِ الْآخَرِ: فَهُوَ الْـمُدَبَّجُ ) سميا بذلك أخذ من ديباجتي الوجه وهما: الخدان، لتساويهما في رواية كل منهما عن الآخر مثل أبي هريرة وعائشة رضي الله عنهما فكل واحد منهما روى عن الآخر. ( وَإِنْ رَوَى عَمَّنْ دُوْنَهُ: فَهُوَ رِوَايَةُ الْأَكَابِرِ عَنِ الْأَصَاغِر ) ويدخل فيه رواية الشيخ عن تلميذه والأب عن ابنه. (وإِنِ اجتَمَعَ اثْنَانِ عَلَى شَيْخٍ، وَتَقَدَّمَ مَوْتُ أَحَدِهِمَا: فَهُوَ السَّابِقُ وَاللَّاحِقُ )أي هذا النوع يسمى بالسابق واللاحق مثل الزهري وأحمد بن إسماعيل السهمي اشتركا في الرواية عن مالك، وقد تباعد الزمن بين وفاة التلميذين فالزهري مات سنة 124 هـ، ومات أحمد بن إسماعيل السهمي سنة 259 هـ فبين وفاتيهما 135 سنة !. ( وَإِنِ اتَّفَقَ الرُّوَاةُ فِي صِيغِ الْأَدَاء ) كسمع وحدثنا وأخبرنا( أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الْحَالَاتِ ) كالأخذ باليد عند رواية الحديث أو أن يأخذ بلحيته وهو يحدث الحديث، ثم يتتابع الرواة على نفس تلك الحالة ( فَهُوَ الْـمُسَلْسَلُ ) سمي بذلك لتسلسل واتصال الرواة فيه على حالة واحدة.


  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    1,044

    افتراضي رد: دروس في شرح مختصر النخبة في علم مصطلح الحديث سهلة وواضحة.

    وصَيَغُ الْأَدَاءِ: سَمِعْتُ، وَحَدَّثَنِي، ثُمَّ أَخْبَرَنِي، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُرِئَ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، ثُمَّ أَنْبَأَنِي، ثُمَّ نَاوَلَنِي، ثُمَّ شَافَهَنِي، ثُمَّ كَتَبَ إِلَيَّ -أيْ: بِالْإِجَازَةِ فِيْهِمَا- ثُمَّ عَنْ ونَحْوِهَا. وَعَنْعَنَةُ الْـمُعَاصِرِ مَحْمُولَةٌ عَلَى السَّمَاعِ، إِلَّا مِنَ الْـمُدَلِّسِ، وَقِيِلَ: يُشْتَرَطُ ثُبُوتُ لِقَائِهِمَا وَلَوْ مَرَّةً؛ وَهُوَ الْـمُخْتَارُ عِنْدَ الْمـُصَنِّف.
    ثُمَّ الرُّوَاةُ: إِنِ اتَّفَقَتْ أَسْمَاؤُهُمْ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ فَصَاعِدًا: فَهُوَ الْمـُتَّفِقُ وَالْمـُفْتَرِق ُ. وَإِنِ اتَّفَقَتِ الْأَسْمَاءُ خَطًّا، وَاخْتَلَفَتْ نُطْقًا: فَهُوَ الْـمُؤْتَلِفُ وَالْمـُخْتَلِف ُ. وَإِن اتَّفَقَتِ الْأَسْمَاءُ، وَاخْتَلَفَتِ الْآباءُ، أَوْ بِالْعَكْسِ: فَهُوَ الْـمُتِشَابِهُ . وَتَرَكْتُ تَفَاصِيلَ وَمُهِمَّاتٍ أَحَلْتُهَا عَلَى الْمـُطَوَّلَات ِ؛ لِغَرَضِ الِاخْتِصَارِ، وَاللهُ سُبْحَانُهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.

    .............................. .............................. .............................. ............................
    ثم انتقل إلى بيان مسألة أخرى متعلقة بالسند وهي صيغ الأداء فقال: ( وصَيَغُ الْأَدَاءِ )أي الألفاظ التي يعبر بها الرواة عن طريقة أخذهم الحديث عن شيوخهم هل أخذوه بالسماع منهم أو بغير ذلك وهي على مراتب بعضها أعلى وأقوى في الدلالة على الاتصال من البعض الآخر فذكرها المصنف بحسب ترتيبها من الأعلى إلى الأدنى فقال (سَمِعْتُ، وَحَدَّثَنِي)هذه هي المرتبة الأولى وهي أن يحدثه الشيخ الحديث بلسانه وهو يستمع ( ثُمَّ أَخْبَرَنِي، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ) هذه هي المرتبة الثانية وهي أن يقرأ الراوي الحديث من كتاب شيخه والشيخ يستمع له هذا إن كان الراوي هو الذي يقرأ فإن كان غيره هو من يقرأ وهو يستمع في مجلس الشيخ فهي المرتبة الثالثة ( ثُمَّ قُرِئَ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ) أي يقول الراوي المستمع قرئ على الشيخ الفلاني وأنا أسمع ( ثُمَّ أَنْبَأَنِي ) هذه الصيغة تستعمل عن المتقدمين من أهل الحديث بمعنى أخبرني أي تقال عند السماع من لفظ الشيخ، وعند أهل الحديث المتأخرين تستعمل عند الإجازة فلأنها تحتمل هذين الأمرين صارت أقوى ممن بعدها من ألفاظ الإجازة، والمقصود بالمتقدمين هم إلى 500 للهجرة أي من عاش في 100 أو 200 إلى 500 ، والمتأخرين هم من بعد 500 للهجرة الشريفة على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم ( ثُمَّ شَافَهَنِي، ثُمَّ كَتَبَ إِلَيَّ -أيْ: بِالْإِجَازَةِ فِيْهِمَا- ) هاتان من صيغ الإجازة فإن أجازه الشيخ وهو حاضر عنده يسمع إجازة الشيخ له فيقول الراوي شافهني أي بالإجازة، وإن كان الراوي بعيدا عن الشيخ فكتب إليه بورقة الإجازة وأرسلها إليه مع شخص ثقة فيقول الراوي حينئذ كتب إلي أي كتب إليّ بالإجازة (ثُمَّ عَنْ ونَحْوِهَا ) أي نحو عَن مثل قال فهذه أدناها وهي محتملة للسماع وللإجازة ومحتملة للانقطاع.
    وهنا مسألة متعلقة بعن ونحوها وهي إذا ورد في سند عن ونحوها وكان الراوي قد عاصر من روى عنه بهذه الصيغة ولم يعرف عنه التدليس فهل نحملها على الاتصال أو نشترط شرطا آخر وهو ثبوت السماع في بعض الروايات ولو لمرة واحدة؟ بمعنى أنه جاءَ في سند قال زيد: عن عمرو، ووجدنا أن زيدا قد عاصر عمرا، ولم يتهم بالتدليس فهل نقول هذه الرواية متصلة، أو نقول ليست متصلة إلا أن يثبت في سند ما أن زيدا قال سمعت أو حدثني عمرو ؟ فلو أن زيدا روى عن عمرو بلفظ عن 99 حديثا وجاء في حديث واحد أن زيدا قال سمعت عمرا، فحينئذ تكون الأحاديث الـ 100 كلها متصلة اتفاقا ولكن لو لم يأت التصريح بالسماع ولو لمرة واحدة فهل السند متصل أو منقطع ؟
    ذهب الإمام مسلم إلى أنه متصل وتبعه كثير من العلماء، وذهب الإمام البخاري إلى أنه منقطع وتبعه كثير من العلماء كالحافظ ابن حجر. والله أعلم.

    ولهذا قال ( وَعَنْعَنَةُ الْـمُعَاصِرِ ) العنعنة هي قوله عن فلان ( مَحْمُولَةٌ عَلَى السَّمَاعِ، إِلَّا مِنَ الْـمُدَلِّسِ ) وهو رأي قوي لأنه مع المعاصرة وانتفاء التدليس ينتفي سبب الرد ( وَقِيِلَ: يُشْتَرَطُ ثُبُوتُ لِقَائِهِمَا وَلَوْ مَرَّةً ) بقول الراوي سمعت من فلان، أو بأن ينص إمام من المحدثين على أن فلانا سمع من فلان ( وَهُوَ الْـمُخْتَارُ عِنْدَ الْمـُصَنِّف ) وهو الحافظ ابن حجر.

    ثم أخذ في تقسيم الرواة بحسب تشابه أسمائهم فقال: ( ثُمَّ الرُّوَاةُ: إِنِ اتَّفَقَتْ أَسْمَاؤُهُمْ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ فَصَاعِدًا ) أي قد يستمر التشابه إلى أسماء الأجداد أيضا مثل محمد بن جعفر بن محمد يوجد ثلاثة أشخاص بهذا الاسم ( فَهُوَ الْمـُتَّفِقُ وَالْمـُفْتَرِق ُ ) أي هذا النوع يسمى بالمتفق والمفترق اتفقت أسماؤهم وافترقت ذواتهم.
    ( وَإِنِ اتَّفَقَتِ الْأَسْمَاءُ خَطًّا، وَاخْتَلَفَتْ نُطْقًا: فَهُوَ الْـمُؤْتَلِفُ وَالْمـُخْتَلِف ُ ) مثل سَلِيم وسُلَيْم، الخط واحد ولكن النطق مختلف لاختلاف الحركات ، فهذا يسمى الْـمُؤْتَلِفُ وَالْمـُخْتَلِف ُ، ائتلف الخط واختلف النطق.
    (وَإِن اتَّفَقَتِ الْأَسْمَاءُ، وَاخْتَلَفَتِ الْآباءُ ) مثل محمد بن عَقِيل، ومحمد بن عُقَيْل، ( أَوْ بِالْعَكْسِ ) اتفقت أسماء الآباء واختلفت أسماء الرواة في النطق مثل شُرَيح بن النعمان وسُرَيج بن النعمان، وشريح وسريج متفقان في الخط، إذْ أنهم في السابق لم يكونوا ينقطون الكلمات أو يضبطونها في الشكل فاهتموا بضبط أسماء الرواة جيدا ( فَهُوَ الْـمُتِشَابِهُ ) للتشابه بينهما في الخط.
    ثم أراد المصنف أن يبين أنه ترك بعض التفاصيل والأمور المهمة من الأصل الذي هو نخبة الفكر من باب الاختصار فقال: ( وَتَرَكْتُ تَفَاصِيلَ وَمُهِمَّاتٍ أَحَلْتُهَا عَلَى الْمـُطَوَّلَات ِ؛ لِغَرَضِ الِاخْتِصَارِ ) لأن المخاطب بهذا المختصر هو المبتدئ في هذا الفن.
    ( وَاللهُ سُبْحَانُهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ ) وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين.


  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    1,044

    افتراضي رد: دروس في شرح مختصر النخبة في علم مصطلح الحديث سهلة وواضحة.

    نسأل الله أن يتقبل منا إنه هو السميع العليم.
    والحمد لله رب العالمين.

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    1,044

    افتراضي رد: دروس في شرح مختصر النخبة في علم مصطلح الحديث سهلة وواضحة.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله عمر المصري مشاهدة المشاركة
    هل انتهت الدروس إلى هنا أم هناك باقٍ لها ؟؟ ومتى ستظهر في شكل pdf ؟؟
    حمل الدروس مجموعة في كتاب من هنا:
    http://majles.alukah.net/showthread....557#post665557

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    المشاركات
    1,261

    افتراضي رد: دروس في شرح مختصر النخبة في علم مصطلح الحديث سهلة وواضحة.

    السلام عليكم
    أخي الحبيب

    لقد وقعت في خطأ - وأنا آسف على التجرؤ بهذا القول - عندما قلت

    الدرس السادس
    أسباب رد الحديث - الانقطاع :

    5 - المصنف-1-؟-؟-النبي صلى الله عليه وسلم (معضل) . ولا يكون مرسلاً لأن المرسل ما سقط منه الصحابي فقط .
    6- المصنف-؟-2-؟- النبي صلى الله عليه وسلم (معلق) . ولا يكون مرسلاً لأن المرسل ما سقط منه الصحابي فقط .


    وللأسف لقد عارضتَ حضرتك نفسك لما قلت في (خلاصة الباب الثاني)

    أولاً: وجود انقطاع في السند وهو نوعان:
    1 - الانقطاع الظاهر ويشمل:
    أ - المرسل وهو : ما نسبه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم

    انتهى

    فهذا التابعي قد يكون أخذه من صحابي وقد يكون أخذه من تابعي آخر
    فهذا التعريف صحيح
    لكن قولك " ولا يكون مرسلاً لأن المرسل ما سقط منه الصحابي فقط . "
    هو الخطأ لأنه يناقض التعريف من ناحية ويناقض كلام ابن حجر العسقلاني في نزهة النظر الذي ألفه شرحاً لكتابه نخبة الفكر :
    " (والثاني): وهو ما سَقَط من آخره مَن بعدَ التابعيِّ هو (المرسل):
    وصورته: أن يقول التابعيُّ - سواءٌ كان كبيراً أم صغيراً -: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، أو فُعِلَ بحضرتِه كذا، أو: فعل كذا، أو نحو ذلك.
    وإنما ذُكِرَ في قسم (المردود) للجهل بحال المحذوف؛ لأنه يُحتمل أن يكون صحابياً، ويحتمل أن يكون تابعياً، وعلى الثاني يُتحمل أن يكون ضعيفاً، ويُحتمل أن يكون ثقة، وعلى الثاني يُتحمل أن يكون حمل عن صحابي، ويُتحمل أن يكون حمل عن تابعي آخر، وعلى الثاني فيعود الاحتمال السابق " انتهى كلام ابن حجر
    ولا يغرنك قول المؤلف: " وما سَقَطَ صحابِيُّهُ؛ هو المرسل "
    فهو مثل قولي البيقوني في منظومته : " ومرسلٌ منه الصحابيُّ سقط "
    وقد رد ابن حجر على ذلك في قوله " ويحتمل أن يكون تابعياً "
    ومن عادة شراح المتون أن ينتقدوا ما وقع فيه مؤلف المتن من خطأ لو جَانَبَ الصواب في مسألة
    ولا أدل على ذلك من شرح ابن العثيمين على نظم العمريطي لمتن الورقات في أصول الفقه ففي أول 100 صفحة من شرح ابن العثيمين البالغ عدد صفحاته 250 انتقد ابن العثيمين على العمريطي ما لا يقل عن خمس انتقادات .

  9. #49
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    1,044

    افتراضي رد: دروس في شرح مختصر النخبة في علم مصطلح الحديث سهلة وواضحة.

    ليس بخطأ أخي فالمقصود هو سقط منه ذكر الصحابي أي أن لا يذكر في الحديث بأن يضيفه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة ولا يذكر الصحابي في السند.
    لكن هل وصلت بالقراءة إلى الدرس السادس ؟ أرجو أن تكمل فالكتاب قليل الصفحات.

  10. #50
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    المشاركات
    1,261

    افتراضي رد: دروس في شرح مختصر النخبة في علم مصطلح الحديث سهلة وواضحة.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفاء الدين العراقي مشاهدة المشاركة
    ليس بخطأ أخي فالمقصود هو سقط منه ذكر الصحابي أي أن لا يذكر في الحديث بأن يضيفه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة ولا يذكر الصحابي في السند.
    لكن هل وصلت بالقراءة إلى الدرس السادس ؟ أرجو أن تكمل فالكتاب قليل الصفحات.
    حتى أكون صادقاً معك
    أنا لا أقرأ كتاب إلا بعد أن أمرر صفحاته بنظرة سريعة عليه خصوصاً لو كان عندي خلفية عن موضوعه فكما قلت لك من قبل أنني قرأت شرحاً للبيقونية وتحقيق الرغبة في توضيح النخبة لعبد الكريم الخضير
    فبالتالي عندي فكرة عما سيكون مكتوب
    فلما مررت بالصفحات ووجدتك تقول :
    ولا يكون مرسلاً لأن المرسل ما سقط منه الصحابي فقط

    هذا يعني أنك تُخرِج (ما سقط منه صحابي وتابعي) من تعريف المرسل
    فلو قال أحد التابعين: قال رسول الله
    فهذا الحديث قد يكون مرسل فقط على فرض أن الساقط هو صحابي فقط، وقد يكون الحديث معضل مرسل ، معضل لأنني افترضتُ أن الحديث وصل للراوي - الذي هو تابعي - عن طريق تابعي مثله، ووصل الحديث لهذا الأخير عن طريق صحابي
    فأتى الراوي - وهو تابعي أيضاً - فأسقط زميله التابعي الذي أخذ عنه الحديث والصحابي الذي أخذ زميله منه الحديث ثم نسبه للرسول ، وبالتالي يكون مرسل
    وواضح بقولك :
    ولا يكون مرسلاً لأن المرسل ما سقط منه الصحابي فقط

    أنك تُخرج هذه الصورة من تعريف المرسل لقولك " ما سقط منه الصحابي فقط "
    مع أن المرسل هو : ما قال فيه التابعي " قال رسول الله "
    وقد يكون هذا التابعي أخذ الحديث عن صحابي - كما هو الحال مع مراسيل سعيد بن المسيب لو لم تخونني الذاكرة -
    وقد يكون هذا التابعي أخذ الحديث عن تابعي آخر وهو بدوره أخذه عن صحابي

    فقولك : ولا يكون مرسلاً لأن المرسل ما سقط منه الصحابي فقط
    يتعارض مع قول ابن حجر :
    "
    وإنما ذُكِرَ في قسم (المردود) للجهل بحال المحذوف؛ لأنه يُحتمل أن يكون صحابياً، ويحتمل أن يكون تابعياً، وعلى الثاني يُتحمل أن يكون ضعيفاً، ويُحتمل أن يكون ثقة، وعلى الثاني يُتحمل أن يكون حمل عن صحابي، ويُتحمل أن يكون حمل عن تابعي آخر، وعلى الثاني فيعود الاحتمال السابق "
    هل لاحظت الجملة التي باللون الأحمر والتي تتعارض مع قولك عن الحديث المرسل " ما سقط منه الصحابي فقط "

  11. #51
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,909

    افتراضي رد: دروس في شرح مختصر النخبة في علم مصطلح الحديث سهلة وواضحة.

    جزاكم الله خيرا
    لا إله إلا الله
    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •