أنين المستضعفين في غزة..والكرامة الجريحة
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: أنين المستضعفين في غزة..والكرامة الجريحة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    326

    Question أنين المستضعفين في غزة..والكرامة الجريحة

    هذه بعض الكلمات .. جهد من مقلّ .. تناسب حال أمتنا كل يوم فلم يتوقف في أمتنا الأنين منذ عقود طويلة بل هو مستمر وسط صمت مطبق ومواقف مخزية يقابل بها هذا الأنين:

    أنين المستضعفين..والك رامة الجريحة

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد،،،
    فيوم كان المسلمون مستجيبين لله وللرسول؛ كان مفهوم الأمة الواحدة:{إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً }(الأنبياء: من الآية92) والرابطة الإيمانية [مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى] رواه البخاري (رقم6011) ومسلم (رقم 2586).

    كان هذا المفهوم حاضرًا في قلوبهم وواقعهم، فكانت لهم السيادة والريادة ، فلا يعتدى على مقدساتهم، ولاتنتهك حرماتهم ، بلادهم محفوظة فلا أمة تستطيع عليها اعتداء، ولا أحد يستطيع عليها جورًا. وإن حدّثت أمة نفسها بغزو المسلمين وهمّت؛ فالرد معروف:"الجواب ما ترى دون ما تسمع" أو كما قال سيف الله خالد:"لو كنتم في السحاب لحملنا الله إليكم أو لأنزلكم إلينا". وهزيمة الأعداء واقعة لا محالة، ويجري عليهم ما سطرته كتب التاريخ من أمجاد ونخوة وشهامة، وما تلبية المعتصم لنداء امرأة يوم قالت:" وا معتصماه" عنا ببعيد ... كان ذلك يوم كان الإيمان حيًا في القلوب، يوم كنا خير أمة أخرجت للناس ، فلمّا فتر الإيمان وخبت جذوته من القلوب، وانشغل الناس بالدرهم والدينار وتركوا نصرة المستضعفين والمظلومين؛ حق علينا قول نبينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:[إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ] (رواه أبوداود وأحمد-صحيح الجامع 423) . وما دام الذل موجودًا، فإننا مازلنا بعيدًا عن ديننا وعقيدتنا ومفاهيمنا الأصيلة ، والنتيجة: تكالبت علينا الأمم، وحاصرت الشعوب المسلمة، وانتهكت الأعراض، وقتلت مئات الألوف من المسلمين، فما وجدوا منا غير الشكوى والأنين..
    وأصبح لا يرى في الركب قومي وقد عاشـوا أئمته سنينـا
    وآلمـنـي وآلـم كــل حـر سؤال الدهر أين المسلمونا؟!

    أجل..أين المسلمونا؟ أين هم من أنين المستضعفين ، وآهات الثكالى والمحرومين؟!
    أو ليس مخزياً أن نرى مشركي العرب - في مكة - يتحالفون على العدلِ, ونصر المظلوم، كما في حلف المطيبين، ثم نرى عرب اليوم ومسلمة هذا العصر في صمتٍ مطبق، وسكون مريب، تجاه إخوانهم المظلومين في غزة وغيرها من بلاد المسلمين المستضعفة؟!

    إن محبة المؤمنين ونصرتهم من الإيمان، والحب في الله أوثق عرى الإيمان، وهذه المحبةُ الإيمانية لإخواننا في غزة ، لا بد أن يظهر موجبها على الجوارح، أوَليسوا لنا إخوة؟ بلى.. {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} (الحجرات: من الآية10) .

    فأين نحن من قول النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:[إِنَّ الْمُؤْمِنَ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنْ الْجَسَدِ يَأْلَمُ الْمُؤْمِنُ لِأَهْلِ الْإِيمَانِ كَمَا يَأْلَمُ الْجَسَدُ لِمَا فِي الرَّأْسِ] (رواه أحمد- صحيح الجامع رقم 6659) .

    وأين نحن من قول النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:[الْمُؤْمِنُونَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ إِنْ اشْتَكَى رَأْسُهُ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالْحُمَّى وَالسَّهَرِ]رواه مسلم (رقم 2586).

    وأين نحن من قول النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:[انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا]رواه البخاري (رقم 2443).

    وأين نحن من قول النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:[...أَغِيثُوا الْمَظْلُومَ] رواه أحمد (رقم 18097)-صحيح الجامع 1407.
    أليس نداء واحدا من هذه النداءات-لو كانت القلوب حية- كفيل بالاستجابة وتلبية نداءات الإغاثة، وآهات المقهورين من إخواننا وأخواتنا، الذين تجمعنا بهم أوثق رابطة وأشرفها على الإطلاق: رابطة لا إله إلا الله .
    إن دماء المسلمين واحدة ، وأعراضهم واحدة، وأموالهم واحدة ، قال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:[الْمُؤْمِنُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ]رواه النسائي (رقم 4735)صحيح الجامع (رقم6666). وقال السندي في شرحه للحديث:" ( وَهُمْ يَد ) أَيْ اللَّائِق بِحَالِهِمْ أَنْ يَكُونُوا كَيَدٍ وَاحِدَة فِي التَّعَاوُن وَالتَّعَاضُد عَلَى الْأَعْدَاء".
    يا أخي المسلم في كل مكان وبلد أنت مني وأنا منك كروح في جسد
    فوا أسفاه .. كم ترتفع نداءات المستضعفين والثكالى ، تطلب النصرة ، وتستجدي النخوة، ولكنها لا تجد نخوة المعتصم، فإلى متى:

    إلى متى يبقى فؤادُكَ قاسياً وإلى متى تبقى بغيرِ شعورِ؟
    هلاَّ قرأتَ ملامحَ الأمِّ التي ذَبُلَتْ محاسنُ وجهها المذعورِ
    هلاَّ استمعْتَ إلى بكاءِ صغيرها وإلى أَنينِ فؤادها المفطورِ
    هلاَّ نظرتَ إلى دموع عَفافها وإلى جناحِ إبائها المكسور
    إن هؤلأ المستضعفين أخوة لنا في الدين ، يؤلمنا ما يصيبهم ، ويجب علينا نصرهم ، يقول تعالى): وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُم ْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ}(لأنفا ل: من الآية72) .

    أوَ مـا يحركك الذي يجري لنـا أوَ ما يثيرك جرحنـا الدفاقُ

    والله إن الجزاء من جنس العمل، وعاقبة التغاضي عن المظلومين، وخذلانهم وخيمة، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:[ مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ وَمَا مِنْ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ نُصْرَتَهُ]رواه أحمد (رقم 15933) وأبوداود (رقم 4884) وهو في صحيح الجامع (رقم5690).


    وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:[جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ وَأَلْسِنَتِكُم ْ]رواه أبوداود (رقم 2504) وهو في صحيح الجامع (رقم3090).
    فيا أهل غزة البواسل امضوا على طريق العز والرفعة، واثبتوا فإن الله ناصركم ولو بعد حين.
    ويا أيها المسلمون: اليوم غزة وغدا نحن..فالله الله في نصرة إخوانكم بما تستطيعون، ولا تلتفتوا إلى الأفاكين المرجفين، الذين يتاجرون بدماء الشعوب، ولا إلى الرويبضة في هذه السنوات الخداعات التي أخبركم بها نبيكم بقوله:[ سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتُ يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ] قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ قَالَ:[الرَّجُلُ التَّافِهُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ] رواه ابن ماجة وهو صحيح، وفي رواية الإمام أحمد: قِيلَ وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ قَالَ:[السَّفِيهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ]. قال السندي في شرح الحديث:" وَالتَّافِه الْحَقِير الْيَسِير أَيْ قَلِيل الْعِلْم". وأختم بما قال ابن القيم رحمه الله:" كل من آثر الدنيا من أهل العلم و استحبها ، فلابد أن يقول على الله غير الحق ، في فتواه وحكمه وخبره وإلزامه ، لأن أحكام الرب سبحانه كثيرًا ما تأتي على خلاف أغراض الناس، لاسيما أهل الرياسة، والذين يتبعون الشهوات ، فإنهم لا تتم لهم أغراضهم إلا بمخالفة الحق ودفعه كثيرًا " الفوائد ص/100. اللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، هازم الأحزاب ، اهزم أحزاب الكفر، وثبت إخواننا.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,717

    افتراضي

    غزة الجريحة تقصف
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •