بخصوص فناء الجنة والنار بعد فناء الدنيا وقبل يوم القيامة هام جداً وعاجل
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 9 من 9
4اعجابات
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By أبو مالك المديني
  • 1 Post By الطيبوني
  • 1 Post By محمدعبداللطيف

الموضوع: بخصوص فناء الجنة والنار بعد فناء الدنيا وقبل يوم القيامة هام جداً وعاجل

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    المشاركات
    1,260

    افتراضي بخصوص فناء الجنة والنار بعد فناء الدنيا وقبل يوم القيامة هام جداً وعاجل

    تتفقون معي أن عقيدة أهل السنة أن الله عز وجل قد خلق النار والجنة بالفعل، وهما الآن موجودتان
    وتتفقون معي أن الأشاعرة قد ضلوا لما اتهموا ابن تيمية أنه يقول بفناء الجنة والنار
    وتتفقون معي أن الله عز وجل سيأمر إسرافيل بالنفخ في الصور فيصعق من في السماوات والأرض إلا ما شاء الله
    وعلى ما أذكر أن التفاسير تقول أن مُسَمَّى " ما شاء الله " هم : حملة العرش، وجبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت
    وعلى ما أذكر أن الحديث الصحيح ورد فيه أن الله سيأمر ملك الموت بقض أرواح هؤلاء المذكورين
    ثم سيأمر الله ملك الموت أن يقبض روح نفسه
    فلا يبقى أحد مع الله
    وينادي الله : أين الجبارون أين المتكبرون
    فلا يجيب أحد ، لأنه لا أحد .
    ثم يقول الله : لمن الملك اليوم ، لمن الملك اليوم
    ثم يرد الله على نفسه قائلاً : الملك اليوم للواحد القهار


    لو صح كل هذا باختلافات بسيطة قد يكون سببها ضعف حديث أو اختلاف روايته

    أؤكد لكم تفاصيل الحديث الذي ذكرته لا تعنيني في شئ صحتها من ضعفها فلا تضيعوا المشاركات فيها



    لكن أعتقد أنكم معي في أن كل شئ هالك إلا وجه الله


    هل كلمة " شئ " تشمل : الجنة والنار ؟؟؟؟


    هل ستفنى الجنة والنار قبل يوم القيامة ثم يعود الله ويخلقهما مرة أخرى ؟؟؟


    القول بالنفي يحتاج لدليل لأن كلمة " شئ " تشمل الجنة والنار ، فما الدليل على أنهما لا تفنيان بدعوى أن كلمة " شئ " لا تشملهما ؟؟


    والقول بالإيجاب يتعارض مع عقيدة أهل السنة ومع عقيدة الأشاعرة اللذان يتفقان على أن الجنة والنار لن تفنيان


    هل من شارح لهذه المسألة المعقدة ؟؟


    أرجو ألا يجيب الأخوة العوام وطلاب العلم المبتدئين بما يعتقدونه


    أريد فقط الإجابة مِن مَن له علم بالمسألة تعلمها من شيخه أو من كتب السلف أو عنده دليل نقلي يخفى عليّ .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,172

    افتراضي رد: بخصوص فناء الجنة والنار بعد فناء الدنيا وقبل يوم القيامة هام جداً وعاجل

    الاجابة على اسئلتك من كلام شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله - يقول شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله عندما
    "سُئِلَ :
    عَنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { سَبْعَةٌ لَا تَمُوتُ وَلَا تَفْنَى وَلَا تَذُوقُ الْفَنَاءَ : النَّارُ وَسُكَّانُهَا وَاللَّوْحُ وَالْقَلَمُ وَالْكُرْسِيُّ وَالْعَرْشُ } فَهَلْ هَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ أَمْ لَا ؟ .
    فَأَجَابَ : هَذَا الْخَبَرُ بِهَذَا اللَّفْظِ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ . وَقَدْ اتَّفَقَ سَلَفُ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتُهَا وَسَائِرُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ عَلَى أَنَّ مِنْ الْمَخْلُوقَاتِ مَا لَا يَعْدَمُ وَلَا يَفْنَى بِالْكُلِّيَّةِ كَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْعَرْشِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَلَمْ يَقُلْ بِفَنَاءِ جَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ إلَّا طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ الْمُبْتَدِعِين َ كَالْجَهْمِ بْنِ صَفْوَانَ وَمَنْ وَافَقَهُ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ وَنَحْوِهِمْ وَهَذَا قَوْلٌ بَاطِلٌ يُخَالِفُ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ رَسُولِهِ وَإِجْمَاعَ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا . كَمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الدَّلَالَةِ عَلَى بَقَاءِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِهَا وَبَقَاءِ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَا تَتَّسِعُ هَذِهِ الْوَرَقَةُ لِذِكْرِهِ . وَقَدْ اسْتَدَلَّ طَوَائِفُ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ والمتفلسفة عَلَى امْتِنَاعِ فَنَاءِ جَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ بِأَدِلَّةِ عَقْلِيَّةٍ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ "
    . الفتاوى : 18/ 307
    "واتفق سلف الأمة وأئمتها على أن من المخلوقات مالا يعدم وهو الجنة والنار والعرش وغير ذلك ولم يقل بفناء جميع المخلوقات إلا طائفة من أهل الكتاب المبتدعين وهو قول باطل" مختصر الفتاوى المصرية : 1/169
    وقال في أثناء رده على أهل البدع :
    "والمقصود الكلامُ على اسمه "القَيُّوم"، والتنبيهُ على بعضِ ما دلَّ عليه من المعارف والعلوم، فهو سبحانَه قَيُّومُ السماوات والأرض، لو أخذَتْه سِنَةٌ أو نومٌ لهلكتِ السماوات والأرض. والمخلوقُ ليس له من نفسِه شيء، بل الربُّ أبدعَ ذاتَه، فلا قِوَامَ لذاتِه بدون الربِّ، والمخلوق بذاتِه فقيرٌ إلى خالقِه، كما أن الخالقَ بذاتِه غنيٌّ عن المخلوق، فهو الأجَل الصَّمَدُ، والمخلوقُ لا يكون إلاّ فقيرا إليه، والخالقُ لا يكون إلاّ غنيّا عن المخلوق، وغِناهُ من لوازم ذاتِه، كما أن فَقْرَ المخلوقِ إلى خالقه من لوازم ذاتِه. وهذا المعنىَ مما يتعلق بقول الله: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) تعلُّقًا قويًّا.
    والناسُ يشهدون إحداثه لمخلوقاتٍ كثيرة وإفناءَه لمخلوقاتٍ كثيرة، وهو سبحانَه يُحدِثُ ما يُحدِثُه من إرادةٍ يُحِيلُها ويُعدِمُها إلى شيء آخر، ويُفْنِي ما يُفنِيه بإحالتِه إلى شيء آخر، كما يُفنِي الميتَ بأن يَصِيرَ ترابًا.
    وعلى هذا تترتبُ مسائل المعاد، فإن الكلام على النشأةِ الثانية فرعٌ عن النشأةِ الأولى، فمن لم يتصور الأولى فكيف يَعلم الثانية؟
    وكان غلطهم لأنهم ظَنُّوا أن الله يُفنِي العالمَ كلَّه ولا يَبقَى موجودٌ إلاّ الله، كما قالوا: إنه لم يكن موجود إلاّ هو، فقَطَعوا بعَدَمِ كلِّ ما سوى الله. ثم اختلفوا، فقال الجهم: إنّه يُفْنِي العالمَ كلَّه، وإنّه وإن أعادَه فإنه يُفنِي الجنةَ والنارَ، فلا يَبقَى جنة ولا نار، لأن ذلك يَستلزمُ دوامَ الحوادث، وذلك عند الجهم ممتنع بنهايةٍ وبدايةٍ في الماضي والمستقبل. وقال الأكثرون منهم: بل هو إذا أعدمَ العالمَ بالكلية فإنه يُعِيدُه ولا يُفنِيه ثانيًا، بل الجنة باقية أبدًا، وفي النار قولانوهؤلاء قطعوا بإفناءِ العالم، وللنُّظَّار فيه ثلاثة أقوال:
    أحدها: القطع بإفنائه.
    والثاني: التوقف في ذلك، وأنه جائز، لكن لا يُقطَع بوجودِه ولا عدمِه.
    والثالث: القطع بأنه لا يُفنِيه. وهذا هو الصحيح، والقرآن يدلُّ على أن العالم يَستحيلُ من حالٍ إلى حالٍ ، فتَنشَقُّ السماءُ فتَصير وردةً كالدِّهان ، وتُسَيرُ الجبالُ وتُبَسُّ بَسًّا ، وتُدَكُّ الأرضُ ، وتُسَجَّرُ البحارُ ، وتنكدرُ النجومُ وتتناثَر ، وغير ذلك مما أخبر الله به في القرآن، لم يُخبِر بأنه يُعدِمُ كلَّ شيء، بل أخبارُه المستفيضةُ بأنه لا يُعدِمُ الموجوداتِ.
    فقوله: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ } أخبر فيه بفناءِ مَن على الأرض فقط، والفناءُ يُرادُ به الموتُ ولا يُرادُ به عَدَمُ ذَواتِهم، فإن الناس إذا ماتوا صارتْ أرواحُهم إلى حيثُ شاء الله من نعيمٍ وعذاب، وأبدانهم في القبور وغيرها، منها البالي وهو الأكثر، ومنها ما لا يًبْلَى كأبدان الأنبياء ، والذي يَبْلَى يَبقَى منه عَجْبُ الذَّنَب، منه بَدَأ الخَلْقُ ومنه يُرَكَّبُ . فهؤلاء لما قالوا: إنّه يُفنِي جميع العالمِ وإنّ ذلك واقع وممكن، احتاجوا إلى تلك الأقوالِ الفاسدة، وإلاّ فالفناء الذي أخبرَ به القرآنُ هو الفناء المشهودُ بالاستحالة إلى مادة، كما كانَ الإحداثُ بالحق من مادة.فاسمُه سبحانَه "القَيوم" يَقتضي الدوامَ والثباتَ والقوةَ، ويَقتضي الاعتدال والاستقامةَ..." جامع المسائل : 5/ 173
    " وقد اتفق سلف الأمة وأئمتها وسائر أهل السنة والجماعة على أن من المخلوقات ما لا يعدم ولا يفنى بالكلية كالجنة والنار والعرش وغير ذلك ولم يقل بفناء جميع المخلوقات إلا طائفة من أهل الكلام المبتدعين كالجهم بن صفوان ومن وافقه من المعتزلة ونحوهم وهذا قول باطل يخالف كتاب الله وسنة رسوله وإجماع سلف الأمة وأئمتها لما في ذلك من الدلالة على بقاء الجنة وأهلها وبقاء غير ذلك مما لا تتسع هذه الورقة لذكره وقد استدل طوائف من أهل الكلام والمتفلسفة على امتناع فناء جمع المخلوقات بأدلة عقلية ويجيبهم أهل السنة والإثبات بجوابين معروفين أحدهما أن المتجدد نسبة وإضافة بينه وبين العرش بمنزلة المعية ويسميها ابن عقيل الأحوال وتجدد النسب والاضافات متفق عليه بين جميع أهل الأرض من المسلمين وغيرهم إذ لا يقتضي ذلك تغيرا ولا استحالة والثاني إن ذلك وإن اقتضى تحولا من حال إلى حال ومن شأن إلى شأن فهو مثل مجيئه واتيانه ونزوله وتكليمه لموسى وإتيانه يوم القيامة في صورة ونحو ذلك مما دلت عليه النصوص وقال به أكثر أهل السنة والحديث وكثير من أهل الكلام وهو لازم لسائر الفرق ..." بيان تلبيس الجهمية : 1/582
    " وهذا الذي يذكره كثير من أهل الكلام الجهمة ونحوهم في الابتداء نظير ما يذكرونه في الانتهاء من أنه تفنى أجسام العالم حتى الجنة والنار أو الحركات أو ينكرون وجود النفس وأن لها نعيما وعذابا ويقولون إن ذلك إنما هو للبدن بلا نفس ويزعمون أن الروح عرض من أعراض البدن ونحو ذلك من المقالات التي خالفوا فيها الكتاب والسنة إذ كانوا فيها هم والفلاسفة على طرفي نقيض وهذا الذي ابتدعه المتكلمون باطل باتفاق سلف الأمة وأئمتها .. " السابق : 1/15
    "...ثم قال أئمة هذه الطريقة - وهو الجهم و أبو الهذيل - بأن لا بد من فناء الفعل وفناء الحركات كلها زاد الجهم : وبفناء العالم كله : الجنة والنار فيكون الرب ما زال معطلا من الكلام والفعال صم لا يزال معطلا من الكلام والفعال وإنما حدث ما حدث من الكلام والفعال في مدة قليلة جدا بالنسبة إلى الأزل والأبد فبهذا القول وما يترتب عليه أقام على هؤلاء الشناعة أئمة الشرع والعقل ورآى الناس أن في ذلك من مخالفة الشرع والعقل مالايجوز السكوت عن رده .." درء تعارض العقل والنقل : 4/234
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,172

    افتراضي رد: بخصوص فناء الجنة والنار بعد فناء الدنيا وقبل يوم القيامة هام جداً وعاجل

    كلام ذى صلة -- في الفتاوى الحديثية لابن حجر الهيتمي أنه سئُل: هل تموت الحور والولدان وزبانية النار؟ فأجاب بقوله: لا يموتون، وهم ممن دخل في قوله تعالى: إلا من شاء الله ـ وأما الملائكة: فيموتون بالنصوص والإجماع، ويتولى قبض أرواحهم ملك الموت، ويموت ملك الموت بلا ملك الموت.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,172

    افتراضي رد: بخصوص فناء الجنة والنار بعد فناء الدنيا وقبل يوم القيامة هام جداً وعاجل

    ويقول شارح الطحاوية رحمه الله- وأما احتجاجكم بقوله تعالى : كل شيء هالك إلا وجهه ، فأتيتم من سوء فهمكم معنى الآية، واحتجاجكم بها على عدم وجود الجنة والنار الآن - نظير احتجاج إخوانكم على فنائهما وخرابهما وموت أهلهما ! ! فلم توفقوا أنتم ولا إخوانكم لفهم معنى الآية ، وإنما وفق لذلك أئمة الاسلام . فمن كلامهم : أن المراد كل شيء مما كتب الله عليه الفناء والهلاك هالك ، والجنة والنار خلقتا للبقاء لا للفناء ، وكذلك العرش ، فإنه سقف الجنة . وقيل : المراد إلا ملكه . وقيل : إلا ما أريد به وجهه . وقيل : إن الله تعالى أنزل : كل من عليها فان ، فقالت الملائكة : هلك أهل الأرض ، وطمعوا في البقاء ، فأخبر تعالى عن أهل السماء والأرض أنهم يموتون ، فقال : كل شيء هالك إلا وجهه ، لأنه حي لا يموت ، فأيقنت الملائكة عند ذلك بالموت . وإنما قالوا ذلك توفيقاً بينها وبين النصوص المحكمة ، الدالة على بقاء الجنة ، وعلى بقاء النار أيضاً ،

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,172

    افتراضي رد: بخصوص فناء الجنة والنار بعد فناء الدنيا وقبل يوم القيامة هام جداً وعاجل

    ويقول الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبى فى شرحه للعقيدة الطحاوية-وأما قوله تعالى : ? كل من عليها فان ? كقوله تعالى : ? كل شيء هالك إلا وجهه ? وهذه الآية أقوى لهم في الاستدلال من الأخرى , لأن النار والجنة شيء , فلو كانتا موجودتين الآن للزم أنهما يهلكان قبل يوم القيامة ويفنيان .
    والجواب عن هذا أن يقال : إن قوله سبحانه وتعالى : ? كل من عليها فان ? أي كل شيء قابل للفناء فإن الله سبحانه تعالى سيفنيه , كما أن كل شيء قابل للهلاك ومن شأنه أن يموت فإن الله سبحانه وتعالى سيهلكه قبل يوم القيامة , أما الجنة والنار فهما خلقتا للبقاء ولا يمكن عليهما الفناء , إذاً فلا يدخلان في عموم ? كل شيء هالك ? ولا في عموم ? كل من عليها فان ? .-['طالب علم مبتدئ]

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,221

    افتراضي رد: بخصوص فناء الجنة والنار بعد فناء الدنيا وقبل يوم القيامة هام جداً وعاجل

    بارك الله فيك ونفع بك ، هذا هو معتقد السلف ، والفرق بينهما ـ أعني الجنة والنار ، ومن كتب الله له البقاء والخلود ـ وبين الله في البقاء ، أن الله أزلي الوجود ، فهو أول بلا ابتداء آخر بلا انتهاء ، وأما الجنة والنار فهما وإن كانتا أبديتين إلا أنهما ليستا أزليتين . وقد أطبق العلماء على أن الجنة والنار لا تفنيان ولا تبيدان ، والله أعلم .
    وما ذكره ابن أبي العز شارح الطحاوية يبدو أنه أخذه من ابن القيم رحمه الله حيث قال في حادي الأرواح :
    وأما احتجاجكم بقوله تعالى كل شيء هالك إلا وجهه فإنما أتيتم من عدم فهمكم معنى الآية واحتجاجكم بها على عدم وجود الجنة والنار الآن نظيرا احتجاج إخوانكم بها على فنائهما وخرابهما وموت أهلهما فلا انتم وفقتم لفهم معناها ولا إخوانكم وإنما وفق لفهم معناها السلف وأئمة الإسلام ونحن نذكر بعض كلامهم في الآية قال البخاري في صحيحه يقال كل شيء هالك إلا وجهه إلا ملكه ويقال إلا ما أريد به وجهه وقال الأمام أحمد في رواية ابنه عبد الله فأما السماء والأرض فقد زالتا لأن أهلهما صاروا إلى الجنة وإلى النار وأما العرش فلا يبيد ولا يذهب لأنه سقف الجنة والله سبحانه وتعالى عليه فلا يهلك ولا يبيد وأما قوله تعالى كل شيء هالك إلا وجهه فذلك أن الله سبحانه وتعالى أنزل كل من عليها فان فقالت الملائكة هلك أهل الأرض وطمعوا في البقاء فأخبر الله تعالى عن أهل السموات وأهل الأرض أنهم يموتون فقال كل شيء هالك يعني ميت إلا وجهه لأنه حي لا يموت فأيقنت الملائكة عند ذلك بالموت انتهى كلامه وقال في رواية أبي العباس أحمد بن جعفر ابن يعقوب الاصطخري ذكره أبو الحسين في كتاب الطبقات قال قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل هذه مذاهب أهل العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المتمسكين بعروتها المعروفين بها والمقتدى بهم فيها من لدن أصحاب نبينا إلى يومنا هذا وأدركت من أدركت من علماء أهل الحجاز والشام وغيرهم عليها فمن خالف شيئا من هذه المذاهب أو طعن فيها أو عاب قائلها فهو مخالف مبتدع خارج عن الجماعة زائل عن منهج السنة وسبيل الحق وساق أقوالهم إلى ان قال وقد خلقت الجنة وما فيها وخلقت النار وما فيها و خلقهما الله عز و جل وخلق الخلق لهما ولا يفنيان ولا يفنى ما فيهما أبدا فإن احتج مبتدع أو زنديق بقول الله عز و جل كل شيء هالك إلا وجهه وبنحو هذا من متشابه القرآن قيل له كل شيء مما كتب الله عليه الفناء والهلاك هالك والجنة والنار خلقتا للبقاء لا للفناء ولا للهلاك وهما من الآخرة لا من الدنيا والحور العين لا يمتن عند قيام الساعة ولا عند النفخة ولا أبدا لأن الله عز و جل خلقهن للبقاء لا للفناء ولم يكتب عليهن الموت فمن قال خلاف هذا فهو مبتدع وقد ضل عن سواء السبيل ..إلخ
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    892

    افتراضي رد: بخصوص فناء الجنة والنار بعد فناء الدنيا وقبل يوم القيامة هام جداً وعاجل

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    ا

    وَلَمْ يَقُلْ بِفَنَاءِ جَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ إلَّا طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ الْمُبْتَدِعِين َ كَالْجَهْمِ بْنِ صَفْوَانَ وَمَنْ وَافَقَهُ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ وَنَحْوِهِمْ
    يدخل في قولهم جميع المخلوقات - اسماء الله و صفاته - !
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,172

    افتراضي رد: بخصوص فناء الجنة والنار بعد فناء الدنيا وقبل يوم القيامة هام جداً وعاجل

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    يدخل في قولهم جميع المخلوقات - اسماء الله و صفاته - !
    الْجَهْمِ بْنِ صَفْوَانَ وَمَنْ وَافَقَهُ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ يدخلوا الاسماء والصفات فى عموم الاية لانها عندهم مخلوقة.قال أبو الحسن الأشعري-بعد أن بين مذهب المعتزلة في الأسماء والصفات-:«وهذا قولٌ أخذوه عن إخوانهم من المتفلسفة، الذين يزعمون أن للعالم صانعاً لم يزل ليس بعالم، ولا قادر، ولا حيٍّ، ولا سميعٍ، ولا بصيٍر، ولا قديم، وعبروا عنه بان قالوا: نقول عين لم يزل، ولم يزيدوا على ذلك، غير أن هؤلاء الذين وصفنا قولهم من المعتزلة في الصفات لم يستطيعوا أن يظهروا من ذلك ما كانت الفلاسفة تظهره، فأظهروا معناه بنفيهم أن يكون للباري علم وقدرة وحياة وسمع وبصر، ولولا الخوف لأظهروا ما كانت الفلاسفة تظهره من ذلك، ولأفصحوا به غير، أن خوف السيف يمنعهم من إظهار ذلك، وقد افصح بذلك رجل يعرف بابن الأيادي، كان ينتحل قولهم، فزعم أن البارىء سبحانه عالم قادر سميع بصير في المجاز لا في الحقيقة»------------------------------------- والمعتزلة لهم نفس الشبهة في القول بخلق القرآن
    تقول المعتزلة: إن القرآن خلق من المخلوقات، ودليلنا قول الله تعالى: اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ [الزمر:62] وكلام الله شيء من الأشياء، فيكون داخلاً في عموم الكل، إذاً: فهو من المخلوقات، وهذه من شبههم العظيمة. وأجاب أهل الحق عن هذه الشبهة بأجوبة، منها أن الله سبحانه وتعالى هو الخالق بذاته وصفاته، فليست صفاته منفصلة عنه، وليست صفاته شيئاً آخر، بل هو سبحانه الخالق بذاته وصفاته، وما سواه مخلوق، فلا تدخل الصفات ولا يدخل كلام الله في عموم الكل؛ لأن أسماء الله وصفاته داخلة في مسمى اسمه الخالق، فهو الخالق سبحانه بذاته وصفاته، فلا يدخل الكلام، ولا العلم، ولا القدرة في الشيء المخلوق، بل هو الخالق بذاته وصفاته، وما سواه مخلوق، فقول المعتزلة: إن الصفات نخرجها من اسم الخالق ونجعلها مخلوقة من أبطل الباطل؛ لأن الصفة تابعة للموصوف، والله بذاته وصفاته هو الخالق.ومما يدل على تعسف المعتزلة وانحرافهم أنهم أخرجوا من هذا العموم أفعال العباد، فقالوا: ليست مخلوقة لله، وأدخلوا في هذا العموم ما لا يصح دخوله، مثل كلام الله، وقالوا: نحن نخرج أفعال العباد من عموم الآية؛ لأنها لم يخلقها الله.فنقول لهم: كيف تدخلون كلام الله الذي هو صفة من صفاته في هذا العموم مع أن كلامه داخل في مسمى اسمه وتخرجون أفعال العباد من هذا العموم، وتقولون: إنها ليست مخلوقة؟! هذا يدل على تعسفكم؛ لأن أفعال العباد داخلة في هذا العموم، ولا دليل معتبر على إخراجها، وصفات الله ليست داخلة؛ لأنه بذاته وصفاته هو الخالق.ثانياً: أن كلام الله صفة من صفاته به تكون المخلوقات، أي: يكون الخلق بالكلام، كما قال الله سبحانه: إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [يس:82]، وقد فرق الله بين الخلق والأمر في قوله: أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ [الأعراف:54]، فعلمنا أنهما شيئان، ولو كان الكلام مخلوقاً للزم أن يكون مخلوقاً بكلام آخر، والآخر بآخر، والآخر بآخر، إلى ما لا نهاية، فيفضي هذا إلى التسلسل، وهو باطل، فثبت بهذا أن كلام الله صفة من صفاته به تكون المخلوقات، فلا يكون مخلوقاً، وإنما يخلق الله بالكلام، كما قال سبحانه: إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [يس:82].ثالثاً: يقال لهم: إن عموم الكل في كل شيء يختلف باختلاف مواضعه، فأحياناً يخرج من هذا العموم ما دل عليه الدليل، ومن ذلك أن الله تعالى قال في الريح التي أهلك الله بها عاداً: تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا [الأحقاف:25] ، ثم قال: فَأَصْبَحُوا لا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ [الأحقاف:25] فخرجت المساكن والأرض والسماء من هذا العموم، والمعنى -والله أعلم- أن الريح التي أرسلها الله على عاد تدمر كل شيء يستحق التدمير، ولهذا فإن المساكن ما دمرت.وكذلك قول الله تعالى حكاية عن الهدهد في ملكة سبأ: وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ [النمل:23] والمعنى: أوتيت من كل شيء يصلح للملوك، أو يكون للملوك، وهناك أشياء لم تؤتها، فكذلك عموم: اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ [الزمر:62]، فالمراد: أن الله خالق كل شيء مخلوق، أما صفات الله فليست مخلوقة، فلا تدخل في هذا العموم.[دروس في العقيدة [4] للشيخ : ( عبد العزيز بن عبد الله الراجحي ) ]---------------------------------أما اعتقاد اهل السنة -فيقول الامام بن خزيمة رحمه الله فى كتاب التوحيد -(ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام)، ونفى عنه الهلاك إذا أهلك الله ما قد قضى عليه الهلاك مما قد خلقه الله للفناء لا للبقاء (جل ربنا) عن أن يهلك شيء منه مما هو من صفات ذاتة، قال الله (جل وعلا): (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام).
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,172

    افتراضي رد: بخصوص فناء الجنة والنار بعد فناء الدنيا وقبل يوم القيامة هام جداً وعاجل

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    ويقول الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبى فى شرحه للعقيدة الطحاوية-وأما قوله تعالى : ? كل من عليها فان ? كقوله تعالى : ? كل شيء هالك إلا وجهه ? وهذه الآية أقوى لهم في الاستدلال من الأخرى , لأن النار والجنة شيء , فلو كانتا موجودتين الآن للزم أنهما يهلكان قبل يوم القيامة ويفنيان .
    والجواب عن هذا أن يقال : إن قوله سبحانه وتعالى : ? كل من عليها فان ? أي كل شيء قابل للفناء فإن الله سبحانه تعالى سيفنيه , كما أن كل شيء قابل للهلاك ومن شأنه أن يموت فإن الله سبحانه وتعالى سيهلكه قبل يوم القيامة , أما الجنة والنار فهما خلقتا للبقاء ولا يمكن عليهما الفناء , إذاً فلا يدخلان في عموم ? كل شيء هالك ? ولا في عموم ? كل من عليها فان ?
    نعم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •