لا خلاف في عدم العذر بالجهل في من تلبس بالشرك الأكبر:: الشيخ الحازمـــــي
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: لا خلاف في عدم العذر بالجهل في من تلبس بالشرك الأكبر:: الشيخ الحازمـــــي

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    المشاركات
    25

    Arrow لا خلاف في عدم العذر بالجهل في من تلبس بالشرك الأكبر:: الشيخ الحازمـــــي


    ((لا خلاف في عدم العذر بالجهل في من تلبس بالشرك الأكبر))
    الشيخ أحمد بن عمر الحازمي -حفظه الله-


    <span style="font-family: Traditional Arabic"><font size="5"><font color="#0000FF"><strong>


    من تحقيقات العلامة صالح آل الشيخ وفقه الله في مسألتنا هذه و الله الموفق.

    الشريط الثالث من شرح مسائل الجاهلية

    التوقيت: 06ث-09د-1س
    ضمن جواب الشيخ عن السؤال الخامس حيث قال بعد تعرضه لمسألة إقامة الحجة :

    .........
    كذلك المشركون في هذه الأمة إذا سمعوا شيئا مثلا في بعض البلاد يسمعون شيئا من أخبار أهل السنة مثلا أنصار السنة في البلاد التي فيها شرك يسمعون شيئا من أخبارها لكن ما أقيمت عليهم الحجة بمعنى بينت لهم الدلائل فهل السماع يكفي ،هذه المسألة اختلف فيها أهل العلم ،و أئمة الدعوة رحمهم الله قالوا :السماع بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب لا يكفي إلا في الجزيرة لأنها ظهرت –يعني في وقتهم –ظهرت الدعوة و مشت الفتوح و بين للناس في ذلك في جميع بلاد الجزيرة و أما في غيرها فإذا كان لم يسمع بالدعوة فلا بد من إقامة الحجة ،هنا إذا لم تقم الحجة هل يكفر عبدة القبور أم لا ؟

    الجواب نعم ،من قام به الشرك فهو مشرك، الشرك الأكبر من قام به فهو مشرك ،و إنما إقامة الحجة شرط في وجوب العداء ،كما أن اليهود و النصارى نسميهم كفارا،هم كفار و لو لم يسمعوا بالنبي صلى الله عليه و سلم أصلا ،كذلك أهل الأوثان و القبور و نحو ذلك من قام به الشرك فهو مشرك ،و ترتب عليه أحكام المشركين في الدنيا ،أما إذا كان لم تقم عليه الحجة فهو ليس مقطوعا له بالنار إذا مات ،و إنما هو موقوف أمره حتى تقوم عليه الحجة بين يدي الله جل و علا.




    فإذن فرق بين شرطنا لإقامة الحجة، و بين الامتناع من الحكمبالشرك،من قام به الشرك الأكبر فهو مشرك ترتب عليه آثار ذلك الدنيوية أنه لا يستغفر له و لا تؤكل ذبيحته و لا يضحى له و نحو ذلك من الأحكام ،و أما الحكم عليه بالكفر الظاهر و الباطن فهذا موقوف حتى تقام عليه الحجة،فإن لم تقم عليه الحجة فأمره إلى الى الله جل و علا .هذا تحقيق كلام أهل العلم في هذه المسألة و هي مشهورة و دقيقة موسومة بمسألة العذر بالجهل.انتهى كلام الشيخ صالح.

    من

    اجوبة علماء نجد فى العذر بالجهل وقيام الحجة


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    584

    افتراضي رد: لا خلاف في عدم العذر بالجهل في من تلبس بالشرك الأكبر:: الشيخ الحازمـــــي

    سبحان الله، من ناحية التأصيل لهذه المسألة لا أجد فرقا بين الشيخ صالح آل الشيخ والشيخ الحازمي إلاّ أنّ الثاني تفوّق من جهة الوضوح وعدم التردّد.
    سُبْحَانَ رَبّكَ رَبّ الْعِزّةِ عَمّا يَصِفُونَ * وَسَلاَمٌ عَلَىَ الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ للّهِ رَبّ

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,463

    افتراضي العذر بالجهل عند الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله . وذكر القولين في المسألة.

    في شرحه حفظه الله على شروط الصلاة

    "التحيات"
    : جميع التعظيمات لله ملكاً واستحقاقاً، مثل الانحناء، والركوع، والسجود، والبقاء، والدوام، وجميع ما يعظم به رب العالمين فهو لله، فمن صرف منه شيئاً لغير الله فهو مشرك كافر].
    العبادة حق الله كما قال الله عزّ وجلّ:
    {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات:56]، وقال: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ

    ص -70- وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ...} [النحل:36]، وقال: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء:25]، فيجب صرف جميع أنواع العبادة لله، ولا يجوز صرف شيء منها لغيره تعالى، فالصلاة لله، والركوع والسجود لله، والاستغاثة بالله، والدعاء لله والتوكل على الله، والاستعاذة بالله، وهكذا جميع أنواع العبادة لله، قال الله عزّ وجلّ: {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا ٍشَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام:162-163]،

    ومن صرف شيئاً من أنواع العبادة لغير الله، فهو مشرك كافر، وهذا الحكم إنما هو على الإطلاق وعلى من بلغته الحجة،
    وأما الشخص المعين فإذا حصل منه صرف شيء من أنواع العبادة لغير الله، كدعاء الأموات والاستغاثة بهم، وهو جاهل فإنه يتوقّف في تكفيره حتى يُبَيَّن له وتقام عليه الحجّة، وهذا أحد
    ص -71- قولين في المسألة، ذكرهما شيخنا عبد العزيز بن باز رحمه الله في جواب سؤال عن بعض أهل البدع، جاء فيه: "كذلك التوسل بالأولياء قسمان: الأول: التوسل بجاه فلان أو حق فلان، هذا بدعة وليس كفراً. التوسل الثاني:هو دعاؤه بقوله: يا سيدي فلان انصرني أو اشف مريضي، هذا هو الشرك الأكبر وهذا يسمونه توسلاً أيضاً، وهذا من عمل الجاهلية، أما الأول فهو بدعة، ومن وسائل الشرك، قيل له: وقولهم: إنما ندعوه لأنه ولي صالح وكل شيء بيد الله وهذا واسطة. قال: هذا عمل المشركين الأولين، فقولهم: مدد يا بدوي، مدد يا حسين، هذا جنس عمل أبي جهل وأشباهه، لأنهم يقولون: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر:3]، {هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} [يونس:18]، هذا الدعاء كفر وشرك بالله عزّ وجلّ، لكن اختلف العلماء هل يكفر صاحبه أم ينتظرص -72- حتى تقام عليه الحجّة وحتى يبيّن له، على قولين: أحدهما: أن من قال هذا يكون كافراً كفراً أكبر لأن هذا شرك ظاهر لا تخفى أدلّته،والقول الثاني: أن هؤلاء قد يدخلون في الجهل وعندهم علماء سوء أضلّوهم، فلابد أن يبين لهم الأمر ويوضح لهم الأمر حيث يتضح لهم، فإن الله قال: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً} [الإسراء:15]، فإذا وضح لهم الأمر وقال لهم: هذا لا يجوز، قال الله كذا وقال الرسول كذا، بين لهم الأدلة، ثم أصروا على حالهم، كفروا بهذا، وفي كل حال فالفعل نفسه كفر شرك أكبر، لكن صاحبه هو م حل نظر هل يكفر أم يقال: أمره إلى الله، قد يكون من أهل الفترة لأنه ما بيّن له الأمر فيكون حكمه حكم أهل الفترات، أمره إلى الله عزّ وجلّ، لأنه بسبب تلبيس الناس عليه من علماء السوء" انتهى. نقلاً من كتاب "سعة رحمة رب العالمينص -73- للجهال المخالفين للشريعة من المسلمين" لسيد بن سعد الدين الغباشي، وفي أول الكتاب رسالة من الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله للمؤلف بتاريخ: 7/5/1403هـ، تتضمن إقرار الكتاب والإذن بطبعه.
    والقول الثاني من القولين وهو التوقف في التكفير، قرّره كثيرون من العلماء، منهم: شيخ الإسلام ابن تيمية، وشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتاب الاستغاثة (2/731): "فإنا بعد معرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، نعلم بالضرورة أنه لم يشرع لأمته أن تدعو أحداً من الأموات، لا الأنبياء ولا الصالحين ولا غيرهم، لا بلفظ الاستغاثة ولا بغيرها، ولا بلفظ الاستعاذة ولا بغيرها، كما أنه لم يشرع لأمته السجود لميت ولا لغير ميت ونحو ذلك بل نعلم أنه نهى عن كل هذه الأمور،
    ص -74- وأن ذلك من الشرك الذي حرمه الله ورسوله، لكن لغلبة الجهل، وقلّة العلم بآثار الرسالة في كثير من المتأخرين، لم يكن تكفيرهم بذلك حتى يتبين لهم ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، مما يخالفه، ولهذا ما بينت هذه المسألة قط لمن يعرف أصل الإسلام إلاّ تفطّن، وقال: هذا أصل الدين، وكان بعض الأكابر من الشيوخ العارفين من أصحابنا يقول: هذا أعظم ما بينته لنا، لعلمه بأن هذا أصل الدين".
    وقال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: "وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على عبد القادر، والصنم الذي على قبر أحمد البدوي، وأمثالهما لأجل جهلهم وعدم من ينبههم، فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا أو لم يكفر ويقاتل، سبحانك هذا بهتان عظيم". الدرر السنية (1/66)، وقال أيضاً: "بل نشهد الله على ما يعلمه من قلوبنا
    ص -75- بأن من عمل بالتوحيد وتبرأ من الشرك وأهله فهو المسلم في أي زمان وأي مكان، وإنما نكفر من أشرك بالله في إلهيته بعدما نبين له الحجة على بطلان الشرك". مجموع مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب (3/34)، وقال أيضاً: "ما ذكر لكم عني أني أكفر بالعموم، فهذا من بهتان الأعداء، وكذلك قولهم: إني أقول: من تبع دين الله ورسوله وهو ساكن في بلده أنه ما يكفيه حتى يجيء عندي، فهذا أيضاً من البهتان، إنما المراد اتباع دين الله ورسوله في أي أرض كانت، ولكن نكفر من أقرّ بدين الله ورسوله ثم عاداه وصدّ الناس عنه، وكذلك من عبد الأوثان بعدما عرف أنه دين المشركين وزينه للناس، فهذا الذي أكفره وكل عالم على وجه الأرض يكفر هؤلاء إلاّ رجلاً معانداً أو جاهلاً". مجموع مؤلفات الشيخ (3/33).
    وقال أيضاً: "
    وأما ما ذكر الأعداء عني أني أكفر
    ص -76- بالظن وبالموالاة أو أكفر الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة، فهذا بهتان عظيم يريدون به تنفير الناس عن دين الله ورسوله". مجموع مؤلفات الشيخ (3/14).
    وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ في كتاب "منهاج التأسيس والتقديس ص: 98-99": "
    والشيخ محمد رحمه الله من أعظم الناس توقفاً وإحجاماً عن إطلاق الكفر،حتى أنه لم يجزم بتكفير الجاهل الذي يدعو غير الله من أهل القبور أو غيرهم إذا لم يتيسر له من ينصحه ويبلغه الحجة التي يكفر تاركها، قال في بعض رسائله: "وإذا كنا لا نقاتل من يعبد قبّة الكواز، حتى نتقدم بدعوته إلى إخلاص الدين لله، فكيف نكفر من لم يهاجر إلينا وإن كان مؤمناً موحداً". وقال: وقد سئل عن مثل هؤلاء الجهال، فقرر أن من قامت عليه الحجة وتأهل لمعرفتها يكفر بعبادة القبور".
    ص -77- وقال أيضاً رحمه الله في "مصباح الظلام ص: 499": "فمن بلغته دعوة الرسل إلى توحيد الله ووجوب الإسلام له، وفقه أن الرسل جاءت بهذا لم يكن له عذر في مخالفتهم وترك عبادة الله، وهذا هو الذي يجزم بتكفيره إذا عبد غير الله، وجعل معه الأنداد والآلهة، والشيخ وغيره من المسلمين لا يتوقفون في هذا، وشيخنا رحمه الله قد قرّر هذا وبينه وفاقاً لعلماء الأمة واقتداء بهم ولم يكفر إلاّ بعد قيام الحجة وظهور الدليل حتى إنه رحمه الله توقف في تكفير الجاهل من عباد القبور إذا لم يتيسر له من ينبهه، وهذا هو المراد بقول الشيخ ابن تيمية رحمه الله: حتى يتبين لهم ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، فإذا حصل البيان الذي يفهمه المخاطب ويعقله فقد تبين له". وقال أيضاً في "مصباح الظلام ص: 516": "وشيخنا رحمه الله لم يكفر أحدا ابتداء بمجرد فعله وشركه، بل يتوقفص -78- في ذلك حتى يعلم قيام الحجة التي يكفر تاركها، وهذا صريح في كلامه في غير موضع، ورسائله في ذلك معروفة".
    وإنما أفضت بذكر النقول عن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في تقرير هذه المسألة،
    وهي أن تكفير المعين الذي وقع في الشرك في العبادة لجهله، إنما يكون بعد البيان له وإقامة الحجة، لا قبل ذلك، لأن من الجاهلين والحاقدين عليه وعلى دعوته، المبنية على الكتاب والسّنّة، وما كان عليه سلف الأمّة، من يشنع عليه وينفّر من دعوته، برميه بتكفير المسلمين، والتكفير بالعموم، وهو إنما يكفر من قامت عليه الحجة، وبانت له المحجة،ولأن نفراً يسيراً من طلبة العلم من أهل السّنّة فيما علمت يعيبون على من يقرّر ذلك وهو عيب لما قرّره شيخا الإسلام، ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب وغيرهما من أهل
    ص -79- العلم، ومع ذلك فإن الخطأ في العفو في الأمور المشتبهة، خير من الخطأ في العقوبة، وهم في عيبهم القول الذي قرّره الشيخان والحرص على خلافه يفسحون المجال للمتربصين بأهل السّنّة الذين يصطادون في الماء العكر، فيردّدون صدى نعيق أعداء الإسلام والمسلمين، الذين يزعمون أن تطرف من ابتلي بالتفجير والتدمير، راجع إلى دراسة مناهج التعليم المبنية على كتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب وغيره من أهل السّنّة، وهو بهت وزور ممن افتراه أو ردّده، فإن الذين ردّدوا هذا النعيق من أهل هذه البلاد، قد درسوا كما درس غيرهم هذه المناهج، ولم يحصل لهم ضرر منها بل حصل النفع العظيم منها لكل من شاء الله هدايته وتوفيقه، وإنما حصل التطرف من هؤلاء المتطرفين لفهومهم الخاطئة التي شذّوا بها وخرجوا عن جماعة المسلمين، وقدوتهم في ذلك الخوارج الذين
    ص -80- شذّوا وخرجوا على الصحابة نتيجة لفهومهم الخاطئة، ولكل قوم وارث، والله المستعان.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •