كتاب " ذم ما عليه مدعو التصوف " لابن قدامة في ثلاثة عشر نقطة.
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: كتاب " ذم ما عليه مدعو التصوف " لابن قدامة في ثلاثة عشر نقطة.

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    905

    افتراضي كتاب " ذم ما عليه مدعو التصوف " لابن قدامة في ثلاثة عشر نقطة.

    الحمدُ للهِ وحدَه، والصلاةُ والسَّلام على منْ لا نبيَّ بعدَهُ، وبعدُ :



    فكنتُ قدْ قرأتُ رسالةَ " ذم ما عليه مدعو التصوف من الغناء والرقص والتواجد وضرب الدف وسماع المزامير ورفع الأصوات المنكرة بما يسمونه ذكرا وتهليلا بدعوى أنها من أنواع القرب إلى الله تعالى " للعالمِ المحقِّقِ/ موفَّقِ الدِّينِ أبي محمدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ الْمَقْدِسِيِّ، فوجدتُها على صِغَرِ حجمِها ردًّا مُفْحِمًا على هؤلاء الَّذِينَ يتقربون إلى اللهِ - تعالى - بالغِنَاءِ، والرَّقْصِ، وسماعِ المعازِفِ المحرَّمَةِ.

    والرسالةُ في الأصلِ إجابةٌ على سُؤَالٍ أُرْسِلَ إليه، وكانتْ حُجَّتُهُ – رحمه الله – قويةً لاعتمادِهِ على كتابِ اللهِ، وسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ – صلى الله عليه وسلم -، وأقوالِ بعضِ الصحابةِ، وأئمةِ العِلْمِ والفقهِ.

    ولمَّا كانتِ الحاجةُ إلى إظهارِ كلامِ أَهْلِ العلمِ المحققينَ في الرَّدِّ على بعضِ الجَهَلَةِ الذين يُبِيحونَ الرَّقْصَ، والْمُجُونَ، ويتقرَّبُونَ به إلى اللهِ= اختصرتُ هذه الرِّسَالةَ في ثلاثةَ عَشَرَ نُقْطَةً، وأرجو من اللهِ الكريمِ الْوَهَّابِ أن ينفعَ بها، وأنْ يُثيب مُقَيِّدَهَا بفضلِهِ، وَمَنِّهِ، وَكَرَمِهِ.



    وإليكمُ النِّقَاطَ :




    * إنَّ مَنْ يسمعُ الدُّفَ، والشَّبَّابةَ،(1 ) والغِنَاءَ، ويَتَوَاجَدُ(2) حتى إنَّهُ يرقصُ، ويعتقدُ أنَّهُ محِبٌّ للهِ، ويعتقدُ أنَّ سماعَهُ، وتواجدَهُ، ورقصَهُ في اللهِ= مخطيءٌ ساقِطُ المرُوءةِ.



    * والدَّائِمُ على هذا الفعلِ السَّابِقِ مردودُ الشَّهَادةِ في الشَّرْعِ غيرُ مَقْبُولِ القولِ، ومقتضى هذا : أنَّهُ لا تقبلُ روايتُهُ لحديثِ رسولِ اللهِ – صلى الله عليه وسلم -، ولا شهادتُهُ برؤيةِ هِلالِ رمضانَ، ولا أخبارُهُ الدِّينِيَّةِ.



    * مَنْ جعلَ وسيلتَهُ إلى اللهِ - سبحانه - مَعْصيتَهُ كان حَظُّهُ الطَّرْدَ والإبعاد، ومنِ اتخذَ اللهوَ واللَّعِبَ دِينًا كان كمن سعى في الأرضِ الفساد، ومَنْ طَلبَ الوصولَ إلى اللهِ – سبحانه – مِنْ غَيْرِ طريقِ رسولِ اللهِ – صلى الله عليه وسلم – وسُنَّتِهِ فهو بعيدٌ من الوصولِ إلى المراد.



    * قَالَ أحمدُ بنُ حَنْبَلٍ : " التَّغْبِيرُ(3) مُحْدَثٌ "، وقال الشَّافِعيُّ : تركتُ بالعراِق شيئًا يُقَالُ لَهُ : " التَّغْبيرُ أحْدَثَتْهُ الزَّنَادِقَةُ يَصُدُّونَ النَّاسَ بِهِ عنِ الْقُرآنِ ".



    * مَا أَشْبَهَ هؤلاءِ الذين يُغَبِّرُونَ بمنْ عابَهُمُ اللهُ – تعالى – بقولِهِ : " وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً " قِيلَ : المكاءُ : التَّصْفِيرُ، والتَّصْدِيةُ : التَّصْفِيقُ.



    * مَا بَلَغَنَا عَنْ أَحَدٍ مِنَ العُلماءِ الرُّخْصَةُ في الْمِزْمَارِ.



    * فِعْلُ الغِنَاءِ في المساجِدِ لا يجوزُ، فإنَّ المساجِدَ لمْ تُبْنَ لهذا. ويجبُ صونُها عمَّا هو أدنى منه، فكَيفَ بهذا الذي هو شِعَارُ الفُسَّاقِ، ومُنْبِتُ النِّفاقِ ؟



    * أَمَرَ النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم – بالدُّفِّ في النِّكاحِ، وجاءتِ الرُّخْصةُ فيه في غيرِ النِّكاحِ أيضًا.



    * لا يَتَبَيَّنُ لي تحريمِ الدفِ إلا أن يكونَ الضاربُ به رجلًا يَتَشَبَّهُ بالنِّسَاءِ، فيحرمُ لما فيه مِنْ تشبهِ الرِّجالِ بالنساءِ.



    * كان أصحابُ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ – رضي الله عنه – يُخَرِّقُونَ الدُّفوفَ وَيُشَدِّدُون فيها، وذَكَرَ ذلك أحمدُ عنهم ولم يذهبْ إليه؛ لأنَّ السُّنَّةَ وَرَدَتْ بالرخصةِ فيه، وهي أحقُّ ما اتُّبِعَ.



    * مَنْ يجعلُ ضَرْبَ الدفوفِ دِينًا، ويجعلُ اسْتِمَاعَهُ واستماعَ الغِنَاءِ قُرْبَةً وطريقًا إلى الله – سبحانه – لا يكادُ يُوَصِّلُهُ ذلك إلا إلى سَخَطِ اللهِ ومَقْتِهِ.



    * رُوِيَ عنْ عُمَرَ بنِ عبدِ العَزِيزِ أنَّهُ قال : " إنَّهُ بَلَغَني عن الثِّقَاتِ مِنْ حَمَلَةِ العِلْمِ أنَّ حُضُورَ المعازفِ واستماعَ الأغاني واللَّهجَ بها ينبتُ النِّفَاقَ في القلبِ كما يُنْبِتُ العشبَ الماءُ "



    * مَنْ أحبَّ النجاةَ غدًا، والمصاحبةَ لأئمةِ الهُدى، والسلامةَ من طريقِ الرَّدَى، فعليه بكتابِ اللهِ فليعملْ بما فيه، وليتبعْ رسولَ اللهِ – صلى الله عليه وسلم – وصحابتَهُ .

    --------------

    (1) الشبابة : المزمار من القصب. قال أبو هلال العسكري في ( التَّلخِيص في مَعرفَةِ أسمَاءِ الأشياء )(1/422) : اليراعةُ القصبةُ الَّتِي يزمرُ بها الرَّاعي، والعامَّةُ تسمِّيها الشَّبَّابةَ، وهيَ مولَّدةُ.

    (2) التَّوَاجدُ : التَّمَايلُ مِنَ الطَّرَبِ.

    (3) قَالَ اللَّيْثُ مَا نَصُّه : وَقد سَمَّوْا مَا يُطرِّبُون فِيهِ من الشِّعْر فِي ذِكْرِ الله تغبِيراً، كأَنَّهُم إِذا تَناشَدَوه بالأَلْحَانِ طَرِبُوا فرَقَصُوا وأَرْهَجَوا، فسُمُّوا المُغبِّرَةَ لهَذَا المعنىَ. ( تاج العروس ) (13/195)

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    905

    افتراضي رد: كتاب " ذم ما عليه مدعو التصوف " لابن قدامة في ثلاثة عشر نقطة.

    تصويب:
    إلى اللهِ= اختصرتُ هذه الرِّسَالةَ في ثلاثةَ عَشَرَ نُقْطَةً
    ثلاث عشرة نقطة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •