بسم الله الرحمن الرحيم

هذه كلمة شهرية لفضيلة شيخنا أبي عبد المُعِزّ محمَّد عليّ فركوس -حفظه الله-، صدرت غرة شهر جمادى الأولى 1434 للهجرة النبوية.


السؤال:
هل يُعَدُّ دفعُ الصائل من الجهاد في سبيل الله؟ وهل يمكن إفادتُنا -بارك الله فيكم- بضابطٍ أو معيارٍ نميِّز به بين الجهاد الشرعيِّ ودفع الصائل؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَن أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فلا يخفى أنَّ الجهاد دليل صدقِ الإيـمان وسبيلُ الفوز بجنَّة الرضوان وذروةُ سنام الإسلام، وأنه ماضٍ مع أولي الأمر من المسلمين بَرِّهم وفاجرهم إلى قيام الساعة لا يُبطله شيءٌ ولا ينقضه، ومعنى الجهاد في سبيل الله هو: أن يبذل المسلم ما في وُسْعه وطاقته في مدافعة الأعداء وقتالهم لإعلاء كلمة الله وهي كلمة التوحيد، وهي لا تعلو إلاَّ بإظهار الإسلام، وإنـما يظهر الإسلام بجعله هو المهيمنَ على ما سواه بتطبيق كافَّة أحكامه ومناهجه في شؤون الحياة، ويقوم به المسلم على وجه الطاعة وابتغاءَ مرضاة الله تعالى، قال تعالى: ﴿وَقَاتِلُوه مْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [الأنفال: ٣٩] أي: شركٌ وصدٌّ عن سبيل الله، ويُذْعِنوا لأحكام الإسلام ﴿وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ للهِ﴾ [التوبة: ٣٩] أي: أنه يدفع شرَّ أعداء الدين بجهادهم حتَّى يكون الدين هو العاليَ على سائر الأديان.
ومثل هؤلاء يصدق فيهم قولُه تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: ١١١]، وقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ. فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُو نَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ. يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٦٩-١٧١].
وقد وردت فيه نصوصٌ مستفيضةٌ ومشتهرةٌ وصريحةٌ تحثُّ وتحضُّ عليه، غيرَ أنه ينبغي التفريقُ بين الجهاد في سبيل الله بـمعناه الشرعيِّ وبين مسألة دفع الصائل وهو ما يُعرف بالدفاع الشرعيِّ، سواءٌ كان عامًّا أو خاصًّا، فإنَّ الدفاع الشرعيَّ العامَّ إن كان بـمعنى ردِّ عدوان أعداء الله عن أرض الإسلام للدفاع عن النفس والحُرمة والمحافظة على دين الله تعالى ليبقى مهيمنًا على كافَّة مناحي الحياة؛ فهذا هو جهاد الدفع وهو أشدُّ أنواع دفعِ الصائل، وهو أحد نوعَيِ الجهاد الشرعيِّ، ذلك لأنَّ جهاد الطلب (القتال الهجوميَّ) ينشر الدينَ ويُعلي كلمتَه، وجهادَ الدفع (القتال الدفاعيَّ) يحافظ على الحُرمة والنفس والدين من التبديل والتغيير، قال ابن تيمية -رحمه الله-: «وأمَّا قتال الدفع فهو أشدُّ أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدِّين فواجبٌ إجماعًا، فالعدوُّ الصائل الذي يُفسد الدينَ والدنيا لا شيءَ أوجبُ بعد الإيـمان من دفعِه، فلا يُشترط له شرطٌ، بل يُدفع بحسب الإمكان، وقد نصَّ على ذلك العلماء: أصحابُنا وغيرهم، فيجب التفريق بين دفع الصائل الظالم الكافر وبين طلبه في بلاده»(٢).
قلت: وقد ينقلب الجهاد الشرعيُّ إلى قتالٍ غير شرعيٍّ إذا ما انتفت المعاني النبيلة للجهاد في سبيل الله وتغيَّرت المقاصد والدوافع، كمن يرفع شعارَ الجهاد في سبيل الله -زعموا- وهو لا يريد تحكيمَ شرعِ الله وإقامةَ نظامٍ إسلاميٍّ، وإنـما يقاتل بغيةَ إحلال العلمانية محلَّ دين الإسلام، أو تبديل الشريعة وتحكيم الأنظمة الوضعيّة المستورَدة بدلها كالنظام الاشتراكيِّ أو الشيوعيِّ أو الديمقراطيِّ أو الرأسماليِّ ونحوه، أو كمن يكون على عقيدةٍ وثنيةٍ مليئةٍ بالخرافات والأباطيل ثمَّ يقاتل لنشرِ الشركيات وأعمال الجاهلية، فهذا وذاك قتالٌ وثنيٌّ أو شركيٌّ وإن سمَّوْه جهادًا في سبيل الله(٣).
هذا، أمَّا إن كان بـمعنى ردِّ عدوان المعتدي ليستردَّ المعتدى عليه أرضَه المغتصبة أو يحرِّر مكتسَباتِه وثرواته من يدَيِ العدوِّ المغتصِب فهذا مِن دفع الصائل، وهو يسمَّى بالدفاع الشرعيِّ الخاصِّ، وهو مشروعٌ ليحميَ الدافعُ نفْسَه أو عِرْضَه أو مالَه، أو يحميَ نَفْسَ غيره أو عِرْضَهم أو مالَهم لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا»(٤)، ويكون ذلك بدفع كلِّ اعتداءٍ غير مشروعٍ بالقوَّة اللازمة.
ويدلُّ على مشروعية دفع الصائل قولُه تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى: ٤٠] وقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٤]، وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦]، وفي الحديث: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ [وَفي روايةٍ: دُونَ عِرْضِهِ، وَفي أخرى: دُونَ نَفْسِهِ] فَهُوَ شَهِيدٌ»(٥)، وروى مسلمٌ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَخْذَ مَالِي؟» قَالَ: «فَلاَ تُعْطِهِ مَالَكَ»، قَالَ: «أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلَنِي؟» قَالَ: «قَاتِلْهُ»، قَالَ: «أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَنِي؟» قَالَ: «فَأَنْتَ شَهِيدٌ»، قَالَ: «أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُهُ؟» قَالَ: «هُوَ فِي النَّارِ»(٦).
وهذا الفرق ظاهرٌ، والذين جاهدوا كبني إسرائيل فعامَّةُ جهادهم كان لدفع عدوِّهم عن أرضهم كما يُقاتَل الصائلُ الظالم لا لدعوة المجاهَدين وأَمْرِهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر(٧).
والمقصود بالجهاد في سبيل الله -بـمعناه الشرعيِّ- أن يكون الدينُ كلُّه لله وأن تكون كلمةُ الله هي العليا، سواءٌ كان جهادَ طلبٍ -وهو فرضُ كفايةٍ لقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٢]- أو جهادَ دفعٍ -وهو إذا دَاهَمَ العدوُّ بلدًا، فإنه يتعيَّن على أهله حتَّى النساء مدافعتُه وقتاله وهو فرضُ عينٍ-، وكذلك يتعيَّن على مَن عيَّنه الإمام فيصبح فرْضَ عينٍ في حقِّه لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا»(٨)، قال ابن عطيَّة -رحمه الله-: «واستمرَّ الإجماع على أنَّ الجهاد على أمَّة محمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم فرضُ كفايةٍ، فإذا قام به مَن قام مِن المسلمين سقط عن الباقين، إلاَّ أنْ ينزل العدوُّ بساحة للإسلام، فهو حينئذٍ فرضُ عينٍ»(٩).
ولجهاد الطلب (القتال الهجوميِّ) شروطٌ منها:
١- النيَّة الصالحة في الجهاد التي تتضمَّن الإخلاصَ والصدق بحيث يكون غرضُ المجاهد إعلاءَ كلمة الله لينشر دينه ويُعليَ كلمتَه، لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ العُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ»(١٠)، ولا شكَّ أنَّ النيَّة غيرَ الخالصة غيرُ معتبرةٍ، بل هي بـمثابة العدم في الاعتداد بها في صحَّة الأعمال.
٢- أن يكون جهادُه مع إمامٍ مسلمٍ وتحت رايةٍ شرعيةٍ إسلاميةٍ وبإذنه، إذ كما لا يجوز أن يعيش الناس بدون إمامٍ لا يجوز لهم أن يقاتِلوا قتالَ طلبٍ بغير إمامٍ، إذ لا بدَّ من سائسٍ يسوس الناسَ فيه ويقاوم العدوَّ وهو من صلاحيَّات الإمام بغضِّ النظر عن صفته في تحقيق هذا المعنى، سواءٌ حصل بالإمام البَرِّ أو بالفاجر، ويدلُّ عليه قولُه تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ﴾ [التوبة: ٣٨]، والنبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لمَّا رجع من الطائف أمر بالجهاد وأخبرهم بوجهته لغزو الروم وكان في زمن عسرةٍ وشدَّةِ حرٍّ، وهذه الغزوة أعلن عنها واستنفر الناسَ لها، ولقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا»(١١)، قال النوويُّ -رحمه الله-: «معناه إذا دعاكم السلطان إلى غزوٍ فاذهبوا»(١٢)، وبهذا قال السيوطيُّ(١٣) والسنديُّ(١٤) والمباركفوريُّ(١٥) والعظيم آبادي(١٦).
وقد أجمع أهل السنَّة والجماعة على أنَّ الجهاد ماضٍ مع كلِّ إمامٍ من المسلمين برِّهم وفاجرهم إلى قيام الساعة، وليس الجهاد من مَهَمَّة الأفراد، وإنما هو من صلاحيَّات الإمام الحاكم في الحثِّ على الجهاد والأمر به لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَ هُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً. فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ٨٣-٨٤]، وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: ٦٥]، والمؤمنون تبعٌ لإمامهم في الجهاد، سواءٌ كانوا علماء أو دعاةً، فلا يَدْعون إليه إلاَّ إذا دعا إليه وليُّ الأمر بَلْهَ العوامّ، قال ابن قدامة -رحمه الله-: «وأمرُ الجهاد موكولٌ إلى الإمام واجتهاده، ويلزم الرعيَّةَ طاعتُه فيما يراه من ذلك»(١٧)، وفي موضعٍ آخر قال -رحمه الله- مستثنيًا من ذلك تعذُّرَ استئذانه خشيةَ فوات مصلحةٍ أو وقوعِ مفسدةٍ: «لا يخرجون إلاَّ بإذن الأمير؛ لأنَّ أمْرَ الحرب موكولٌ إليه، وهو أعلمُ بكثرة العدوِّ وقلَّتهم، ومكامن العدوِّ وكيدهم، فينبغي أن يُرجعَ إلى رأيه، لأنه أحوطُ للمسلمين؛ إلاَّ أن يتعذَّر استئذانُه لمفاجأة عدوِّهم لهم، فلا يجب استئذانُه، لأنَّ المصلحةَ تتعيَّن في قتالهم والخروج إليه، لتعيُّن الفساد في تركِهم»(١٨).
٣- إعداد العُدَّة المادِّية لقوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠].
وبدون الشروط الأساسية المتقدِّمة -وفي طليعتها إعلاءُ كلمة التوحيد، وجعلُ الدين كلِّه لله وهو المهيمن على ما سواه بتطبيق كافَّة أحكامه وتعاليمه ومناهجه على شئون الحياة- لا يتمُّ الجهاد في سبيل الله -بالمعنى الشرعيِّ- صحيحًا، وإنـما ينقلب إلى مسألة دفع الصائل، وهو ما يُعرف بالدفاع الشرعيِّ، وقد يصير غيرَ شرعيٍّ -كما تقدم-.
هذا، والشهيد في الجهاد في سبيل الله بنوعيه لا يُغسَّل ولو اتَّفق أنه كان جُنُبًا ولا تجب الصلاةُ عليه ولا تُنزع ثيابه التي قُتل فيها، بل يُدفن وهي عليه لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم في قتلى أحدٍ: «زَمِّلُوهُمْ فِي ثِيَابِهِمْ»(١٩)، بخلاف الشهيد الحكميِّ فلا يأخذ هذه الأحكامَ فضلا عن القتيل في غير هذه المعاني(٢٠).
والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلَّم تسليمًا.


(١) انظر الفتوى (٨٩٢) الموسومة بعنوان: «في أدلَّة مشروعية دفع الصائل» على الموقع الرسمي.

(٢) «الفتاوى الكبرى» لابن تيمية (٥/ ٥٣٨)، و«المستدرك على مجموع فتاوى ابن تيمية» لابن قاسم (٣/ ٢١٥).

(٣) تفتخر بعض الدول بإقامتها دولةً إسلاميةً، لكنَّ عقائد أهل تلك الدولة -حكَّامًا ومحكومين- وثنيةٌ مليئةٌ بالخرافات والأباطيل والأساطير، وسبب ذلك يرجع إلى مخالفتهم هديَ الأنبياء والرسل في الدعوة إلى الله تعالى.

(٤) أخرجه البخاري في «الإكراه» باب يمين الرجل لصاحبه إنه أخوه إذا خاف عليه القتل أو نحوه (٦٩٥٢) من حديث أنس بن مالكٍ رضي الله عنه، وأخرجه مسلم في «البرِّ والصلة والآداب» (٢٥٨٤) من حديث جابرٍ رضي الله عنه.

(٥) متَّفقٌ عليه: أخرجه البخاري في «المظالم» باب من قاتل دون ماله (٢٤٨٠)، ومسلم في «الإيمان» (١٤١)، من حديث عبد الله بن عمرٍو رضي الله عنهما. أمَّا رواية العرض والنفس، فأخرجها أبو داود في «السنَّة» بابٌ في قتال اللصوص (٤٧٧٢)، والترمذي في «الديات» باب ما جاء فيمن قُتل دون ماله فهو شهيدٌ (١٤٢١)، والنسائي في «تحريم الدم» من قاتل دون دينه (٤٠٩٥)، من حديث سعيد بن زيدٍ رضي الله عنه، وانظر: «الإرواء» للألباني (٣/ ١٦٤).

(٦) أخرجه مسلم في «الإيمان» (١٤٠) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(٧) انظر: «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (٢٨/ ١٢٢).

(٨) أخرجه البخاري في «جزاء الصيد» باب لا يحلُّ القتال بـمكَّة (١٨٣٤)، ومسلم في «الحجِّ» (١٣٥٣)، من حديث عبد الله بن عبَّاسٍ رضي الله عنهما.

(٩) «المحرَّر الوجيز» لابن عطيَّة (٢٨٩)، وانظر: «تفسير القرطبي» (٣/ ٣٨).

(١٠) أخرجه البخاري في «العلم» (١٢٣) باب مَن سأل وهو قائمٌ عالمًا جالسًا، ومسلم في «الإمارة» (١٩٠٤)، من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.

(١١) سبق تخريجه.

(١٢) «شرح النووي على مسلم» (٩/ ١٢٣).

(١٣) «شرح السيوطي على مسلم» (٣/ ٣٩٩).

(١٤) «حاشية السندي على ابن ماجه» (٢/ ١٧٦).

(١٥) «تحفة الأحوذي» للمباركفوري (٥/ ١٧٨).

(١٦) «عون المعبود» للعظيم آبادي (٧/ ١١٣).

(١٧) «المغني» لابن قدامة (٩/ ٢٠٢).

(١٨) المصدر السابق (٩/ ٢١٣).

(١٩) أخرجه أحمد في «مسنده» (٢٣٦٥٧) من حديث عبد الله بن ثعلبة رضي الله عنه، والنسائي في «الجهاد» (٣١٤٨) بلفظ: «زَمِّلُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ»، وصحَّحه الألباني في «صحيح الجامع» (٣٥٧٣).

(٢٠) انظر الكلمة الموسومة ﺑـ: «في حكم اعتبار القتيل في المظاهرات من الشهداء» على الموقع الرسمي.