حكم الطلاق الشرطي المعلق.
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: حكم الطلاق الشرطي المعلق.

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,463

    افتراضي حكم الطلاق الشرطي المعلق.

    حكم الطلاق الثلاث المعلق على شرط وفي حال الغضب


    السؤال:
    أنا متزوج مقيم بالخارج ، وزوجتي تعمل وتعيش مع أختي وابني في بلدي ، بعيدة عن الأهل والأقارب . في يوم من الأيام خرجت من البيت بدون إذني وكذبت علي وتجادلنا في نفس الليلة، قلت لها: "اتركي عملك والزمي بيتك ، وإلا أنت طالق بالثلاث". قلت ما قلته وأنا غاضب ، ولكن لا أستطيع أن أميز إن كان غضبا شديد للغاية أم لا، لكنني كنت غاضبا جداً. وفي اليوم الموالي رجعوا إلى مسقط الرأس ، ولم تباشر عملها . سؤالي هو :
    ما حكم هذا الطلاق المعلق ، أو اليمين ، إذا باشرت زوجتي عملها من جديد؟ مع العلم أني طلقتها في السابق طلقة أولي. أفتوني جزاكم الله خيرا .


    الجواب :
    الحمد لله
    أولا :
    قولك لزوجتك : " اتركي عملك والزمي بيتك وإلا أنت طالق بالثلاث " هو من الطلاق المعلق على شرط ، وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى وقوع الطلاق عند حصول الشرط ، فإذا فعل الأمر طلقت زوجته ثلاث طلقات ، وبانت منه ، ولم تحل له حتى تنكح زوجا غيره .
    وذهب بعض أهل العلم - وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره - وهو الراجح - إلى أن هذا التعليق فيه تفصيل يُرجع فيه إلى نية القائل ، فإن قصد المنع من الفعل ولم يقصد الطلاق ، فحكمه حكم اليمين ، فتلزمه كفارة يمين إذا حصل ما علق عليه الطلاق ، ولا يقع بذلك طلاق .
    وإن قصد وقوع الطلاق : طلقت زوجته عند فعل الأمر المشار إليه ، لكن تطلق طلقة واحدة ؛ لأن الطلاق الثلاث يقع طلقة واحدة على الراجح . وينظر : سؤال رقم (96194) .

    وعليه : فإن كنت قصدت وقوع الطلاق ، وقعت عليك طلقة واحدة رجعية ، في حال ذهاب زوجتك للعمل .
    ثانيا :
    طلاق الغضبان فيه تفصيل سبق بيانه في عدة أجوبة ، منها جواب السؤال رقم (160830) . فليراجع .
    والله أعلم .


    موقع الإسلام سؤال وجواب

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    2,190

    افتراضي رد: حكم الطلاق الشرطي المعلق.

    حسابي على تويتر https://twitter.com/mourad_22_

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,463

    افتراضي رد: حكم الطلاق الشرطي المعلق.


    الشيخ محمد بن على فركوس حفظه الله
    في عدم وقوع الطلاق المعلق على شرط قسمي

    السـؤال: ما حكم رجلٍ قال لزوجته: «أنتِ عليَّ حرامٌ إن دخل ابنُكِ البيتَ»، وكان يَقصِد بهذا الكلام أمرين اثنين: الأوّل: أراد بهذا الكلام أن يتراجع الابنُ عن صُحبة جماعة أشرار. الثاني: لتَعلَمَ الأمُّ مآلَها إن مَدَّت له يَدَ الـمَعُونَة، فإذا أحسَّ الابنُ بفَقدِ المُساعِدِ، ووجد نفسه وحيدًا بلا ناصر، تَخَلَّى عن أفكاره، وعاد إلى البيت. يقول الزوج: «وكنتُ أَنوِي بلفظ التحريم الطلاق». علمًا أنّه قد سبق له أن طلَّق طلاقين رجعيين. الجـواب: الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد: فإنَّ صيغةَ الطلاق بالحلف به قد تأتي بصورة تعليق الطلاق على شرطٍ، فإن قصد بلفظ «أنتِ حرامٌ عليَّ إن دخل ابنُكِ البيت» مَنْعَها من الفعل، أو تخويفها باليمين، أو تحذيرها به أو تهديدها، ولا يقصد إيقاع الطلاق إذا خالفَتْ، فهذا يُعَدُّ حالفًا، وليس مُوقِعًا للطلاق، إذ أنَّ الحالفَ لا يكون كذلك إلاَّ إذا كره وقوع الجزاء عند حصول الشرط، أمّا إن كان يريد وقوع الجزاء عند حصول الشرط، كأن يقول لها: «إن زَنَيتِ فأنتِ طالق»، ومقصوده إذا فعلت ذلك يُطلِّقُها إمّا عقوبةً لها، وإمّا كراهيةً لمقامه معها، فهذا ليس بيمين، بل يقع به الطلاق إن وُجِد الشرط، وهو الأمر الذي نصَّ عليه شيخُ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- بقوله: «وما عَلِمتُ أحدًا من الصحابة أفتَى في اليمين بلزوم الطلاق عند الحنث، كما لم أَعلَم أحدًا منهم أفتَى في التعليق الذي يقصد به اليمين، وهو المعروف عند جمهور السلف»(١). وأمّا المنقول عن الصحابة في إيقاع الطلاق المعلَّق فهو محمولٌ على التعليق المحضِ الذي لا يُقصَد به اليمين، أمّا ما يُقصَد به اليمين فلا يُحفَظ عن الصحابة الفتوى بوقوعه، على ما تقدَّم تقريره عن شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى-. وعليه، فإن قَصَدَ بتعليقه إيقاع الطلاق عند وجود الشرط فيقع طلاقًا، ولا تَحِلُّ له مِن بَعدُ حتّى تنكح زوجًا غيرَه، ما دام أَتَمَّ الطلقة الثالثة، وإلاَّ فهي يَمِينٌ يُكفِّرُها. والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.
    الجزائر في 18 صفر 1428ﻫ
    الموافق ﻟ: 07 مارس 2007م


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •