هذا أفضل ما قرأت في تعريف المنهج السلفي فمن يوافقني منكم ؟؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: هذا أفضل ما قرأت في تعريف المنهج السلفي فمن يوافقني منكم ؟؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    المشاركات
    1,261

    افتراضي هذا أفضل ما قرأت في تعريف المنهج السلفي فمن يوافقني منكم ؟؟

    السلام عليكم
    هذا أفضل ما قرأت في تعريف المنهج السلفي :

    الكلام التالي مأخوذ من :
    بحث:
    وهي على مشارف فلسطين:
    رحلة في صميم عقل السلفية الجهادية
    (القاعدة نموذجا)
    صحيفة القدس العربي
    28/9 – 31/9/ 2006
    منقحة ومزيدة
    د. أكرم حجازي
    الأردن / حزيران 2006

    البحث منشور على هذا الرابط إن شاء الله :
    http://www.almoraqeb.net/main/mobile...show-id-10.htm

    المسألة الأولى: الأطر المرجعية للسلفية الجهادية وبعض تطبيقاتها :
    أولا: الوهابية بوصفها حركة سلفية

    لم تحظ أية حركة إسلامية معاصرة بالدرس والتحليل والتنقيب بمثل ما حظيت به الدعوة الوهابية التي ظهرت في الجزيرة العربية منذ ثلاثة قرون (1791-1703 ) سواء أكانت حركة فقهية دعوية أو حركة سلفية جهادية. إذ أن غزارة الإنتاج المعرفي حول الحركة يزيد بما لا يدع مجالا للشك من التعقيد والإرهاق لأي باحث يعيد استهدافها بالدرس أو يحاول وضعها تحت مجهر البحث.

    ومع ذلك فبقليل من المغامرة وكثير من الحزم، يمكن اعتبار الوهابية أقدم الحركات الإسلامية المعاصرة في العالمين العربي والإسلامي. ولقد ظلت أسرع الحركات الإسلامية انتشارا وأشدها تأثيرا في المجتمعات والدول الإسلامية على السواء، وما يلفت الانتباه أن ظهورها واشتداد عودها تَلازَم مع انطلاق العربة الاستعمارية الأوروبية في بدايات القرن التاسع عشر والبدايات الأولى لانهيار السلطنة العثمانية، الأمر الذي حملها مسؤوليات كبيرة وأجبرها على خوض مواجهات للدفاع عن ذاتها وتنزيهها عن أية علاقات رأسمالية مع الغرب الأوروبي (المشرك) أو ضربها بطموحات سياسية تستهدف الدولة العثمانية (المسلمة) وتسلم الخلافة نيابة عنها. والحقيقة أن الظروف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي مرت بها الجزيرة العربية من شأنها إسقاط هذا التلازم المشين في النشأة والذي، ربما، يقع في خانة المصادفات، أو على الأقل هو ليس من اهتمامات البحث.

    واقع الأمر أن الجزيرة كانت مقسمة إلى مناطق نفوذ قبلي متنوع اقتصاديا وثقافيا وسياسيا وحتى طائفيا، ويكاد البعض من المطلعين يجزم أن الجزيرة كانت تمر بمرحلة ثقافية جد متخلفة وغارقة في دروب الخرافات والأساطير والشرك وحتى الوثنية[1]. لهذا تبدو دعوة محمد بن عبد الوهاب قد جاءت في أوانها وفي الصميم، وليس أدل على ذلك من اعتبار الفقهاء والعلماء والمؤرخين والمحدثين على اختلاف مشاربهم وآرائهم وحتى توجهاتهم الأيديولوجية والسياسية كتاب "التوحيد" أهم كتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب على الإطلاق[2]. فالدعوة، إذن، جاءت ردا على واقع اجتماعي بات أبعد ما يكون عن العقيدة وأصولها التي اختلطت مناسكها بالبدع إلى حد الشرك والوثنية[3] وليس ردا على أسباب سياسية أو اقتصادية أو حتى اجتماعية. وفي مثل هذا الأمر الحاسم في النشأة يغدو السؤال عن ماهية الدعوة: هل هي مذهب أم جماعة أم حركة أم تيار؟ مشروعا مئة بالمئة، فطبقا للمصطلحات الراهنة لا ترى أطياف الشيعة والصوفية ومثليهما في الوهابية غير مذهب ضال، في حين تراه بعض أطياف السنة، بالإضافة إلى كونها مذهبا، حركة إسلامية تجديدية، ومع ذلك فمن حين لآخر يغدو رسم "الوهابية" للبعض مجرد شتيمة أو مذمة يُرمى بها من يعتقد بها أو يدافع عنها.

    والسؤال هو: كيف ينظر أتباع الوهابية وشيوخها وتلامذتها إلى الدعوة؟

    من الأهمية بمكان الإشارة إلى أن "السلفية" مصطلح ينسحب على الماضي بالكامل، متحصنا بمشروعية موضوعية تقع في صلب التعبير التاريخي "السلف الصالح" الصيغة الأكثر شيوعا في المؤلفات والكتب والأشد تداولا على ألسنة الفقهاء والمحدثين، وبالتالي فإن أي حديث عنها سيعني قطعا التوجه نحو الماضي والتعلم منه والأخذ به، وهي دعوة مبررة لمقاربة الواقع الذي نشأت به السلفية بالواقع الذي كانت عليه قبل نحو 1200 عام على انطلاق الدعوة المحمدية. ولأن تجليات واقع النشأة ذات محتوى ثقافي أبعد ما يكون عن أصول الدين وسيرة السلف الصالح فمن الطبيعي أن تركز الدعوة على قضايا تهتم بتحقيق أصول الدين مستعملة ما يشبه أسلوب الطِّباق اللغوي أو ما يعرف بالمتضادات كالتأكيد على "التوحيد مقابل اجتناب الشرك" ولإثبات "الولاء والبراء للخالق نقيضا للعبودية والتزلف للمخلوقين". وبهذا المعني سنكون أمام الثوابت التالية التي يعتقد بها التيار الجهادي:

    · إن الوهابية هي دعوة سلفية خالصة لها "قواعدها وأصولها[4]"، ومن مهماتها إحياء علوم الدين وتصحيح الانحرافات وتفكيك الأساطير والخرافات ومظاهر الشرك وإعادة الناس إلى الفطرة الدينية السليمة. وبما أنها دعوة دينية فمن المستبعد أن تقدم السلفية نفسها أو تكون انعكاسا لتكوينات اجتماعية أو طائفة دينية أو سياسية، ولعل سر ديمومتها واتساعها هو فيما تدعو إليه من العودة إلى الفطرة والتمسك بسيرة السلف في فهمه للدين والعمل بهوليس بسبب توجيهات سياسية من السلطة ولا بسبب امتلاكها الإمكانات المادية كما يروج البعض وهو ما كانت تفتقده أصلا حين النشأة، فضلا عن أن مؤسسها، وإن كان والده قاضيا، إلا أنه كان من عائلة نجدية صغيرة وفقيرة[5].

    · ولأنها سلفية فهذا يعني أنها تفكر في العقيدة من أجل العقيدة ومن أجل المعتقدين بها، وبالتالي لا يعنيها من قريب أو من بعيد الاجتهاد من خارج منظومة العقيدة الإسلامية ولا التعليق على المنظومات الفكرية الأخرى ذات المنشأ غير الإسلامي أو الاستعانة بها، ولا العقائد الأخرى من وضعية أو وثنية أو تحريفية، وأزيد من ذلك أن كتابات محمد بن عبد الوهاب خلت من الإشارة إلى أي ارتباط بمصادر فلسفية قديمة كالفلسفة اليونانية أو الأوروبية إجمالا، مما يعني أنه لم يطلع عليها أصلا ولم يكن يفكر بموجب معتقدات الآخرين. وعليه فالسلفية، بحسب تعبير أحد الباحثين،: " حركة أصلية بكر ... واجهت آخر هو "المسلم" الذي لم يعد مسلما تحت وطأة الشرك. إنها حركة إحياء داخلي بالأساس... "[6].
    ترفض السلفية رفضا قاطعاً حصر الدين في المنظومة التاريخية بحيث تغدو الكثير من الآيات القرآنية إن لم يكن القرآن برمته بكل ما يتضمنه من قصص أو أحكام أو عبر أو ... محصورا بأسباب النزول التاريخية، مما يعني إخراج العقيدة بكل مضامينها ومقاصدها من حيز الواقع والمستقبل بحيث لن تعود ذات جدوى كبير فيما بعد، وهو ما يعني بالمحصلة النهائية طي القرآن وآياته وأحكامه وفقهه وتفسيره وتأويله والاستدلال به أو الاعتماد عليه، وتجريده من الواقعية الأزلية فيغدو حينها كتابا صالحا لماضي ليس له كبير أثر على الحاضر والمستقبل.

    تسمح السلفية بممارسة الاجتهاد والتأويل من داخل المنظومة الإسلامية العقدية، وبما لا يتجاوز قط المس بأي حكم شرعي، فالاجتهاد واقع فيما لا نص فيه، بل أن " الوهابية ترى في الاجتهاد الحقيقي مصدراً رابعاً للشريعة الإسلامية بعد القرآن الكريم والسنة النبوية والإجماع "[7].

    ولأنه لم يسبق أن أفرز أي من المذاهب السنية الأربعة مذهبا خامسا أو سادسا؛ ولأن الوهابية حنبلية المذهب أصلا وفصلا؛ فمن غير العلمي ولا الموضوعي أن توسَم الوهابية بالمذهب الخامس وهي ليست كذلك أبدا إلا عند خصومها لاسيما الشيعة منهم.

    وتأسيسا على ما سبق؛ فالوهابية ربما يمكن اعتبارها حركة تتمتع بالأصالة بوصفها تعبير بنيوي عن احتياجات ذاتية للإصلاح، وليست تنظيما سياسيا ولا دينيا، كما أنها ليست تعبيرا عن فرقة دينية وليست مذهبا بأي شكل من الأشكال، وليس من مهماتها العمل بأي مما سبق[8].

    إذن، فلما تكون السلفية الوهابية مجرد دعوة دينية وليس في نشأتها ولا في نيتها أن تكون ممثلة لجماعة بعينها أو تعبيرا عن تطلعات طائفية، ولا أن يكون في أهدافها تكوين حركة سياسية أو استحداث مذهب جديد فليس من المبالغة أن تنظر إلى نفسها وينظر إليها الآخرون باعتبارها "منهج علمي وعملي شامل ومتكامل تجاه النصوص الشـرعية، وليسـت مجـرد موقـف علمـي"[9]كل ما يتمناه هو تلمس العودة بالسلوك الديني والثقافة الإسلامية إلى عصورها الأولى النقية. وبناء على ذلك يلزم القول أن الاختلاف في هذه القضية أو تلك مما جاءت به الوهابية لا ينفي عنها البتة ميزتها الجوهرية كمنهج في العمل الإسلامي بالدرجة الأساس مثلما هي دعوة.




    [1] لاحظ الجابري في وضعية انتشار الإسلام في الجزيرة بعد فتح مكة، أن القبائل العربية أخذت في التوافد على مكة لمبايعة الرسول على الدخول في الإسلام تحت ضغط الفتح، ما يعني أن الإسلام لم يكن لدى القبائل المبايعة على أساس من التعلم والتفقه بالدين بقدر ما كان على أساس المبايعة، مما أفقدهم بالمحصلة لأصول الدين فخلطوا الشرك بالتوحيد مع مرور الزمن. قارن مع: محمد عابد الجابري، العقل السياسي العربي: محدداته وتجلياته، المركز الثقافي العربي، ط2- 1991، بيروت- لبنان، ص150-151.

    [2] ثمة انتقادات منهجية متعددة لكتاب التوحيد، منها ما يراه د. محمد المسعري في أن المشكلة تكمن في تعريف التوحيد ونواقضه عند محمد بن عبد الوهاب مما يسقط البناء برمته. مقابلة صوتية مع إذاعة التجديد بعنوان: "تساؤلات منهجية حول الدعوة الوهابية"، على موقع التجديد في الشبكة: https://www.tajdeed.org.uk/sound/list.do?cid=20.

    [3] راجع العميد د. محمد بن صنيتان، الوهابية .. دعوة سلفية، مجلة الحرس الوطني السعودية،العدد 244، 1/10/2000. على موقع المجلة في الشبكة: http://haras.naseej.com/Detail.asp?InNewsItemID=93050

    [4] د. أحمد فريد السكندري، السلفية قواعد وأصول، 25/8/1426، بحث من 30 صفحة على موقع شبكة صيد الفوائد: http://www.saaid.net/book/7/1135.doc، وفي سلسلة لقاءات بتاريخ 26 ربيع الأول1421هـ مع الشيخ عبيد بن عبدالله بن سليمان الجابري، المدرس بالجامعة الإسلامية سابقاً بعنوان: "أصول وقواعد في المنهج السلفي- الجزء الأول"، حيث يشير إلى أن مفهوم أهل السلف: " لا ينصرف إلا إلى القرون الثلاثة المفضَّلة؛ وهم: أصحاب النبي ، ثم التابعون، ثم أتباع التابعين"، ص3. على موقع شبكة سحاب:
    http://www.sahab.net/sahab/showthread.php?threadid=305314.

    [5] اليكسي فاسيلييف، تاريخ العربية السعودية، شركة المطبوعات، بيروت – لبنان، ط2- 2000، الفصل الثاني- ص1. كتاب رقم 77 على موقع مكتبة الحرمين على الشبكة: http://www.alhramain.com/****/kotob/Acrobat/77/f.htm.

    [6] راجع العميد د. محمد بن صنيتان، مرجع سابق.

    [7]نفس المرجع.

    [8] للمقارنة والمراجعة في، نفس المرجع.

    [9] محمد بن شاكر الشريف، السلفية: المفهوم والتحديات، مجلة البيان السعودية، على موقع الشبكة:
    http://www.albayan-magazine.com/bayan-221/salafya/index.htm. وكذلك يمكن العودة إلى المفكر الفرنسي"أوليفيه روا" في مقالته بعنوان "وهم العودة الى الجذور: نقدالإسلام الحرفي"، حيث يقدم السلفية بوصفها: "... ليس حركة منظمة بل رؤية للإسلام تعطي الأولوية إلى قراءة حرفية وصارمةللقرآن وتتخذ موقفا نقديا من التاريخ الإسلامي نفسه الذي تلا المجتمع المثالي فيزمن الرسول والصحابة". موقع "جدل" على الشبكة:
    http://www.jadal.org/?p=205.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2012
    المشاركات
    152

    افتراضي رد: هذا أفضل ما قرأت في تعريف المنهج السلفي فمن يوافقني منكم ؟؟

    لكن في بعض التعبيرات كالحركة,,وكا السلفية الجهادية,, فيها نظر
    ( ياغفول يا جهول! لو سمعت صرير الأقلام وهي تكتب اسمك عند ذكرك لمولاك لمتّ شوقا إليه!
    (يحيى بن معاذ الرازي )


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    42

    افتراضي رد: هذا أفضل ما قرأت في تعريف المنهج السلفي فمن يوافقني منكم ؟؟



    يالعجب فيمن يطعن في حركة الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله


    الشيعة الذين يدعي علمائهم ان القرآن الكريم محرف
    و يكفرون الصحابة و امهات المؤمنين بل المسلمي جميعا لاننا لا نؤمن بولاية 12 امام


    و الصوفية من امثال البوطي المشارك الطاغية النصيري بشار الاسد بدماء الشعب السوري


    اما مفتي مصر السابق علي جمعة محلل بيع الخمر الذي يحتفل بعيد ميلاده في نادي الروتاري الماسوني فهو ساقط
    و البوطي شريك بدم الشعب السوري فكلاهما لا قيمة لهم


    ===============


    (إن من عجائب الأيام وفكاهاتها المضحكة قوماً، المبكية قوماً آخرين، أن تذهب الشيعة تتهم أهل السنة من أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب
    بإكفار المسلمين وإحلال دمائهم وأموالهم، في حين أن الشيعة تعلن على رؤوس الملأ ومسامع العالمين إكفار خيار الأمة، وإكفار كبراء الصحابة،
    ومن تولاهم من فرق المسلمين، والذي يكفر خيار الصحابة كالصديق وعمر وعثمان وعائشة ومعاوية وغيرهم .. كيف لا يمنعه الحياء من أن يتهم
    أحدا بإكفار المسلمين..).


    ولقد أنصف المفكر العربي المعروف محمد عابد الجابري حركة الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله


    حين جعل من نشأتها (بداية) تاريخ النهضة العربية الحديثة، فلا نهضة مع الخرافة، ولا رجاء في تطور من يؤمنون بالخوارق والكرامات ويعتمدون على التواكل ويتجاهلون العمل. نعم نحن لسنا مع الغلو بكافة صوره، سواء كان وهابياً، أو أزهرياً (على غرار الفتاوى الأزهرية ضد طه حسين وعلي عبدالرازق مثلاً)، ولكن هذا لا يعني وبأي حال بأن نجعل من غلو البعض مبرراً في الطعن بالكل، ولو كان الأمر كذلك لطعن الفرنسيون بثورتهم، وشكك الأمريكيون باستقلالهم، ولما بقي بين أمم الأرض تاريخ تفخر وتزهو به.




    =================




    ثناء العلماء على دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب و دعوته السلفية و ليست الوهابية


    http://tinyurl.com/7m6cnam


    الرد على الشبهات دفاعا عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب


    http://tinyurl.com/89crn6l






    محمد بن عبد الوهاب على خطى الأئمة الأربعة




    ( الاعتقاد عند أئمة الإسلام )


    مهما يكن من أهمية للمقارنة التاريخية ، فإن الحقيقة العظمى الفاصلة تتمثل في المنهج والمضمون ، بل في العبارة ، كذلك..


    والسؤال الأكبر ـ ها هنا ـ هو : هل كان الشيخ محمد بن عبد الوهاب داعية الى طائفة جديدة , أو طريقة مبتدعة ، أو نزعة خارجية .. أو كان ( معبراً ) عن منهج الائمة الاربعة: أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل في أصول الاعتقاد ؟


    لندع الحقائق العلمية والمنهجية ـ وحدها ـ تتحدث ، ولندع منهج المقارنة يطبق صرامته على عقيدة الشيخ مَقيسةٌ بعقيدة الأئمة الأربعة :


    أولا: عقيدة الإمام أبي حنيفة التي حررها أبو جعفر الطحاوي (نسبة إلى بلدة طحا المصرية) وابتدأها بقوله :


    «هذا ذكر بيان عقيدة أهل السنة والجماعة على مذهب فقهاء الملة: أبي حنيفة النعمان، وأبي يوسف يعقوب بن ابراهيم الانصاري ، وأبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني رضي الله عنهم اجمعين وما يعتقدون من أصول الدين ويدينون به رب العالمين


    نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله : إن الله واحد لا شريك له، ولا شيء مثله ، كما كان بصفاته أزلياً، كذلك لا يزال عليها أبديا، لا رادَّ لقضائه ، ولا معقب لحكمه ، ولا غالب لأمره , وأن محمدا رسول الله عبده المصطفى ونبيه المجتبى وأنه خاتم الأنبياء وإمام الأتقياء , وأن القرآن كلام الله منه بدا بلا كيفية قولا ، وأنزله على رسوله وحيا , ليس بمخلوق ككلام البرية , وأن العرش والكرسي حق ، وهو مستغن عن العرش وما دونه ، محيط بكل شيء وفوقه ..... ولا نكفر أحداً من أهل القبلة بذنب ، نرجو للمحسنين من المؤمنين أن يعفو عنهم ويدخلهم الجنة برحمته ، ونستغفر لمسيئهم ونخاف عليهم ، ولا نقنطهم , وأهل الكبائر من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - لا يخلدون في النار إذا ماتوا وهم موحدون وإن لم يكونوا تائبين , ولا نرى السيف على أمة محمد – صلى الله عليه وسلم - ونحب أصحاب رسول الله ولا نفرط في حب أحدٍ منهم ، ولا نتبرأ من أحدٍ منهم ، ونؤمن بما جاء من كرامات الأولياء ، ونرى الجماعة حقا وصوابا ، والفرقة زيفا وعذابا »


    .. يقول ابن تيمية: « وكذلك أبو حنيفة ـ رحمه الله ـ فإن الاعتقاد الثابت عنه في التوحيد والقدر ونحو ذلك موافق لاعتقاد الصحابة والتابعين لهم بإحسان ».


    ثانيا: عقيدة الإمام مالك.


    وقد جلاّها بن أبي زيد القيرواني المالكي في مقدمة الرسالة ، فقال :


    « هذه جمل من أصول الفقه وفنونه على مذهب الإمام مالك بن أنس وطريقته رحمه الله : الإيمان بالقلب والنطق باللسان: إن الله واحد لا إله غيره ، ولا شبيه ، ولا شريك ، على العرش استوى وله الأسماء الحسنى والصفات العلى , لم يزل بجميع أسمائه وصفاته , وأن القرآن كلام الله ليس بمخلوق , وأن الله ختم الرسالة والنذارة والنبوة بمحمد - صلى الله عليه وسلم - فجعله آخر المرسلين بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا , وأن الله سبحانه ضاعف لعباده المؤمنين الحسنات ، وصفح لهم بالتوبة عن كبائر السيئات ، وجعل من لم يتب من الكبائر صائرا الى مشيئته ، ومن عاقبه بناره أخرجه منها بإيمانه فأدخله جنته ، ويخرج من النار بشفاعة النبي من شفع له من أهل الكبائر من أمته , وأن الإيمان قول باللسان ، وإخلاص بالقلب ، وعمل بالجوارح , يزيد بزيادة الأعمال ، وينقص بنقصها , وأنه لا يكفر أحد بذنب من أهل القبلة , وأنه لا يذكر أحد من صحابة رسول الله إلا بأحسن الذكر، وأنهم أحق الناس أن يلتمس لهم أحسن المخارج ، ويظن بهم أحسن المذاهب ».


    ثالثا: عقيدة الإمام الشافعي وهي :


    توحيد الله بأسمائه وصفاته ، وأنه يجب إثبات الأسماء والصفات على


    الوجه اللائق بهِ سبحانه ، من غير تشبيه ولا تأويل ويقول في ذلك « لله تبارك وتعالى أسماء وصفات جاء بها كتابه وأخبر بها نبيه ، لا يسع أحدا قامت عليه الحجة ردها ، وقد نفى عن نفسه الشبيه فقال جل ذكره « ليس
    كمثله شيء » والقول في السنة التي أنا عليها ورأيت عليها الذين رأيتهم مثل سفيان ومالك وغيرهما :


    الإقرار بشهادة ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وأن الله عرشه في سمائه يقرب من خلقه كيف يشاء وينزل من السماء كيف يشاء ، وأن الإيمان قول وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ، وأن القرآن كلام الله


    غير مخلوق ، وأنه لا خلود في النار للمؤمنين العصاة وإن ارتكبوا الكبائر , فمرتكب الكبيرة من أمة النبي – صلى الله عليه وسلم - إذا مات مصراً عليها فهو تحت المشيئة ، إن شاء الله عفا عنه وإن شاء عذبه إلا أنه لا يخلد في النار، وأن الله تعالى قد أثنى على أصحاب رسول الله في القرآن والتوراة والانجيل ( إشارة الى الآية 29 من سورة محمد) وسبق لهم الفضل على لسان رسوله ما ليس لأحد من بعدهم فرحمهم وهنّأهم بما آتاهم من ذلك أعلى مراتب الصديقين والشهداء والصالحين ».


    رابعاً : عقيدة الإمام أحمد بن حنبل وهي :


    أن الله فوق سماواته ، مستوٍ على عرشه ، بائنٌ عن خلقه ، وهو وحده
    لا شريك له ولا شبيه في خلقه وتدبيره وأسمائه وصفاته ، قيوم السموات والأرض لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ، وأنه ابتعث محمدا خاتما للنبيين ورسولا إلى الثقلين بدين الإسلام ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة ، وأن القرآن كلام الله غير مخلوق ، فإن كلام الله منه بدا وليس منه شيء مخلوق ، وأن الإيمان قول وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية , ومن لقي الله بذنب يجب له به النار تائبا غير مصر عليه ، فان الله عز وجل يتوب عليه ويقبل التوبة من عباده ويعفو عن السيئات ، والإيمان بشفاعة النبي – صلى الله عليه وسلم - وبقوم يخرجون من النار بعدما احترقوا , ومن مات من أهل القبلة موحدا يُصلى عليه ، ويستغفر له ، ولا نترك الصلاة عليه لذنب أذنبه صغيرا كان أو كبيرا , وصحابة رسول الله عدول نشهد بعَدَالَتِهِم كما جاءت بذلك الآثار».


    محمد بن عبد الوهاب في خطى الأئمة الأربعة :
    إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب لم يبتدع شيئا جديدا في أصول الاعتقاد، بل مشى في خطى الأئمة الأربعة ، واستقى علمه ومنهجه وعبادته منهم ، وهو ـ في ذلك ـ لم يفعل سوى ( إعادة تحرير ) عقيدة هؤلاء الأئمة العظام التي آمنوا بها وجهروا بها.


    والبرهان على ذلك هو: عقيدة الشيخ التي آمن بها ودعا إليها وكافح في سبيلها..


    يقول : « أُشهد الله ومن حضرني من الملائكة وأُشهدكم أني أعتقد ما اعتقده أهل السنة والجماعة من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث والموت ، والإيمان بالقدر خيره وشره , ومن الإيمان بالله : الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ، بل أعتقد أن الله ( ليس كمثله شيء ) فلا أنفي عنه ما وصف به نفسه ، ولا أحرف الكلم عن مواضعه ، ولا أُلحد في أسمائه وآياته , وأعتقد أن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدا وإليه يعود , وأُؤمن بأن نبينا محمدا - صلى الله عليه وسلم - خاتم النبيين والمرسلين لا يصح إيمان عبد حتى يؤمن برسالته ويشهد بنبوته , وإذا بانت لنا سنة صحيحة من رسول الله عملنا بها ، ولا نقدم عليها قول أحد كائنا من كان ، بل نتلقاها بالقبول والتسليم لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صدورنا أجل وأعظم من أن نقدم عليه قول أحد , فهذا الذي نعتقده وندين الله به.


    وأعتقد أن الإيمان قول باللسان وعمل بالأركان واعتقاد بالجنان ، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية , وأتولى أصحاب رسول الله , وأذكر محاسنهم ، وأعتقد فضلهم ، وأترضى عن أمهات المؤمنين المطهرات من كل سوء ، وأقر بكرامات الأولياء .


    إن عقيدتي وديني الذي أدين الله به : مذهب أهل السنة والجماعة الذي عليه أئمة المسلمين مثل : الأئمة الأربعة وأتباعهم إلى يوم القيامة.


    هذه عقيدة موجزة حررتها لتطلعوا على ماعندي والله على ما أقول شهيد ».


    إنه ( تطابق) بين عقيدة الائمة الأربعة وبين عقيدة الشيخ : تطابق في المنهج والمضمون، بل تطابق في ( العبارة ) .


    في ضوء هذه العقيدة المجلوّة: فإن قذف الشيخ بلقب ( الوهابية) يمكن أن يتعداه إلى الائمة الأربعة فيوصف أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد بأنهم (وهابيون)! من حيث أن عقيدتهم هي نفسها عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب.


    وبالتصعيد يمكن أن يوصف التابعون فالصحابة بأنهم وهابيون من حيث إن عقيدة الائمة الاربعة هي عقيدة الصحابة والتابعين.. وهذا ظلم بواح ، ليس لمحمد بن عبد الوهاب ، ولمن هو أكبر منه من الائمة العظام ، بل هو ـ كذلك ـ: ظلم بواح لـ( الحقيقة العلمية ) التي تقوم عليها عقيدة المسلمين أجمعين.


    وتمام المقال : حقائق ثلاث :


    أ ـ الحقيقة الأولى :
    أن الاسماء المعتبرة التي يتعلق بها المدح والذم لا تكون إلا من الأسماء الشرعية التي شرعها الله كالمؤمن والكافر والعالم والجاهل والمقتصد والملحد , وليست ( الوهابية ) في شيء من ذلك ، أي ليست اسما ولا وصفا شرعيا.


    ب ـ الحقيقة الثانية ـ بناء على الأولى :
    إن النَبْذ بالوهابية لا يستند ـ قط ـ إلى حقيقة علمية ، ولا سند تاريخي ، ولا شهادة أمينة ، فهو ـ من ثم ـ محض افتراء ، وهو افتراء لم ينج منه سائر أهل السنة.


    فقد وصفهم خصومهم الاقدمون بـ ( الحشوية ) مثلا.


    ج ـ الحقيقة الثالثة هي:
    إن للنبذ بالوهابية ( هدفا سياسيا ) وهو محاولة عزل الذين تأثروا بدعوة الشيخ عن سائر المسلمين ، وهي محاولة يائسة على كل حال ، إذ كيف يعزل هؤلاء وهم يحملون عقيدة الأئمة الأربعة الذين يتبعهم معظم مسلمي العالم في أصول الاعتقاد ، وفي المرجعية الفقهية ؟


    والله أعلم .


    http://saaid.net/monawein/
    http://saaid.net/monawein/m/44.htm






    ما قيل عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب


    محمد بن إسماعيل الصنعاني
    http://saaid.net/monawein/th/1.htm


    الشيخ محمد بن أحمد الحفظي
    http://saaid.net/monawein/th/2.htm


    الشيخ العلامة محمد بن علي الشوكاني
    http://saaid.net/monawein/th/3.htm


    الشيخ حسين بن غنام الأحسائي
    http://saaid.net/monawein/th/4.htm


    الشيخ عمران بن على بن رضوان
    http://saaid.net/monawein/th/5.htm


    علامة العراق الآلوسى والأمير شكيب أرسلان
    http://saaid.net/monawein/th/6.htm


    الشيخ محمد حامد الفقي وعبد المتعال الصعيدي
    http://saaid.net/monawein/th/7.htm


    السيد محمد رشيد رضا
    http://saaid.net/monawein/th/8.htm


    الحجازي- طه حسين - حافظ وهبه.. وغيرهم
    http://saaid.net/monawein/th/9.htm


    البغدادي - الزركلي - ماضي - ضياء الدين - الخطيب
    http://saaid.net/monawein/th/10.htm


    السهسواني - محمد جمبل - ستودارد - بروكلمان - الحفناوي
    http://saaid.net/monawein/th/11.htm


    الطنطاوي - أبو السمح - محمد عبده - أحمد أمين - جماعة من المستشرقين
    http://saaid.net/monawein/th/12.htm


    القطان - كرد - العقاد
    http://saaid.net/monawein/th/13.htm


    العلامة ابن بدران الدمشقي
    http://saaid.net/monawein/th/14.htm


    رأي علامة المغرب محمد تقي الدين الهلالي بالوهابية
    http://saaid.net/monawein/th/15.htm


    ارجوزة في نجد و علمائها للشيخ البشير الابراهيمي من الجزائر
    http://saaid.net/monawein/th/16.htm


    بهجة البيطار - د/عائض القرني- البشير الإبراهيمي - أبو الهدى - وهبة الزحيلي
    http://saaid.net/monawein/th/17.htm


    رأي الأديب المصري د- مصطفى الرافعي بالإمام المجدد
    http://saaid.net/monawein/th/18.htm


    محمد زهري النجار - يوسف القرضاوي - محمد قطب - محمد الغزالي - العودة - الحوالي
    http://saaid.net/monawein/th/19.htm


    أمين سعيد - فوزان السابق - محمد أبوزهرة - فؤاد حمزة - عبد الله الطنطاوي
    http://saaid.net/monawein/th/20.htm


    رأي المفكر المصري د. محمد عمارة بالإمام المجدد
    http://saaid.net/monawein/th/21.htm


    رأي د. بسام العموش أستاذ العقيدة في جامعة الزرقاء بالشيخ محمد بن عبد الوهاب
    http://saaid.net/monawein/th/22.htm


    الفاخوري يستعرض عقيدة ابن عبد الوهاب
    http://saaid.net/monawein/th/23.htm


    ===============


    شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي عدم وجود مذهب خامس اسمه الوهابية،


    http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=138504


    ملف الدفاع عن محمد بن عبدالوهاب / الحركة الوهابية


    http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=138958










الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •