تدليس أبي الزبير المكي/ لشيخنا عبد القادر المحمدي
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: تدليس أبي الزبير المكي/ لشيخنا عبد القادر المحمدي

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    43

    افتراضي تدليس أبي الزبير المكي/ لشيخنا عبد القادر المحمدي

    قال شيخنا عبد القادر المحمدي قي كتاب أسماء الرواة (85)ص160؛

    محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي مولاهم أبو الزبير المكي([1]).
    قال النسائي في " التمييز":ثقة([2]).
    وذكره في المدلسين .
    قال ابن عيينة عن أبي الزبير: كان عطاء يقدمني إلى جابر أحفظ لهم الحديث.
    وقال نعيم بن حماد: سمعت ابن عيينة يقول حدثنا أبو الزبير وهو أبو الزبير أي كأنه يضعفه.
    وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه :ليس به بأس.
    وقال أيضاً: قال أبي: كان أيوب يقول: حدثنا أبو الزبير وأبو الزبير أبو الزبير، قلت لأبي: يضعفه؟ قال: نعم.
    وقال المروذي سألت أبا عبد الله عن أبي الزبير ؟ فقال: قد روى عنه قوم واحتملوه ، روى عنه أيوب ، وغير واحد ، إلا أن شعبة لم يحدث عنه . قلت : هو لين الحديث ؟ فكأنه لينه.
    وقال ابن هانئ: قلت له -يعني لأبي عبد الله-: فأبو الزبير:هو حجة في الحديث ؟ قال: نعم هو حجة.
    وقال هشام بن عمار عن سويد بن عبد العزيز قال لي شعبة: تأخذ عن أبي الزبير وهو لا يحسن أن يصلي!
    وقال نعيم بن حماد: سمعت هشيماً يقول: سمعت من أبي الزبير فأخذ شعبة كتابي فمزقه.
    وقال محمود بن غيلان عن أبي داود: قال شعبة: ما كان أحد أحب إلي أن ألقاه بمكة من أبي الزبير حتى لقيته ثم سكت.
    وعن ورقاء قال: قلت لشعبة: مالك تركت حديث أبي الزبير قال رأيته يزن ويسترجح في الميزان.
    وقال يونس بن عبد الأعلى: سمعت الشافعي يقول: أبو الزبير يحتاج إلى دعامة.
    وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ثقة.
    وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين صالح الحديث. وقال مرة ثقة.
    وقال الدوري عن أبن معين: أبو الزبير أحب إلي من سفيان.
    وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: سألت ابن المديني عنه؟ فقال: ثقة ثبت.
    وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق وإلى الضعف ما هو.
    وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن أبي الزبير؟ فقال: يكتب حديثه ولا يحتج به، وهو أحب إلي من سفيان. وسألت أبا زرعة عنه فقال: روى عنه الناس. قلت: يحتج بحديثه؟ قال: إنما يحتج بحديث الثقات.
    وقال ابن عدي:روى مالك عن أبي الزبير أحاديث وكفى بأبي الزبير صدقاً أن يحدث عنه مالك فإن مالكا لا يروي إلا عن ثقة،ولا اعمل أحدا من الثقات تخلف عن أبي الزبير إلا وقد كتب عنه وهو في نفسه ثقة إلا أن روى عنه بعض الضعفاء فيكون ذلك من جهة الضعيف ولا يكون من قبله وأبو الزبير يروي أحاديث صالحة ولم يتخلف عنه أحد وهو صدوق وثقة لا بأس به.
    وقال ابن حبان :لم ينصف من قدح فيه لأن من استرجح في الوزن لنفسه لم يستحق الترك لأجله.
    وقال ابن أبي مريم عن الليث: قدمت مكة فجئت أبا الزبير فدفع إلي كتابين فانقلبت بهما ثم قلت في نفسي:لو عاودته فسألته هل سمع هذا كله من جابر؟ فقال :منه ما سمعت ومنه ما حُدثت عنه، فقلت له:أَعلِمْ لي على ما سمعت، فاعلم لي على هذا الذي عندي.
    وقال البخاري عن علي بن المديني: مات قبل عمرو بن دينار وقال عمرو بن علي الترمذي مات سنة ست وعشرين ومائة.
    وقال هشيم عن حجاج وابن أبي ليلى عن عطاء :كنا نكون عند جابر فإذا خرجنا من عنده تذاكرنا حديثه فكان أبو الزبير أحفظنا.
    وقال عثمان الدارمي :قلت ليحيى :فأبو الزبير؟ قال: ثقة قلت محمد بن المنكدر أحب إليك أو أبو الزبير قال كلاهما ثقتان.
    وقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث إلا أن شعبة تركه لشيء زعم أنه رآه فعله في معاملة.
    وقال الساجي: صدوق حجة في الأحكام ،قد روى عنه أهل النقل وقبلوه واحتجوا به.
    وقال ابن عيينة: كان أبو الزبير عندنا بمنزلة خبز الشعير إذا لم نجد عمرو بن دينار ذهبنا إليه.
    وقال ابن أبي حاتم عن أبيه يقولون: أنه لم يسمع من ابن عباس؟ قال أبي رآه رؤية ولم يسمع من عائشة ولم يلق عبد الله بن عمرو.
    وقال ابن معين: لم يسمع من عبد الله بن عمرو .
    وقال الذهبي في الكاشف : حافظ ثقة ،وكان مدلساً واسع العلم.
    وقال ابن حجر: صدوق إلا إنه يدلس.
    قلت:الرجل صدوق حسن الحديث ،وأما عن تدليسه فقد اختلف في ذلك على قولين:
    1-
    إنه مشهور بالتدليس ولا يقبل منه حديثه المعنعن ما لم يصرح بالتحديث إلا في أحاديث الليث بن سعد عنه،
    لما جاء عن الليث بن سعد أنه قال:" جئت أبا الزبير فدفع لي كتابين فانقلبت بهما ثم قلت في نفسي: لو أني عاودته فسألته اسمع هذا كله من جابر؟ قال: فسألته فقال: منه ما سمعته ومنه ما حدثت عنه، فقلت له: هاك أعلم لي ما سمعت منه، فاعلم لي على هذا الذي عندي".وإليه ذهب ابن حزم وإبو زرعة العراقي والعلائي وسبط بن العجمي وغيرهم([3]).
    2-
    إنه غير مدلس وإنما ذكره النسائي في طبقات المدلسين ،وأخذه المتأخرون ممن صنف في طبقات المدلسين ،فأشاعوا ذلك ،إذ أنّ إطلاق التدليس عند أئمة النقد له اعتبارات أوسع مما يطلقه المتأخرون ،فهم يطلقونه على المرسل وعلى التدليس وعلى مطلق الانقطاع ،ومنه قول الدوري: (سمعت يحيى يقول لم يلق يحيى بن أبي كثير زيدَبن سلام وقدم معاوية بن سلام عليهم فلم يسمع يحيى بن أبي كثير أخذ كتابه عن أخيه ولم يسمعه فدلّسه عنه)([4]).
    ومنه قول ابن حبان في ترجمة سليمان بن موسى الأسدي :(وقد قيل إنه سمع جابراً وليس ذاك بشيء تلك كلها أخبار مدلسة )([5]).وقد فصلنا القول في غير هذا الموضع ([6]).
    ومما يؤيد نفي تهمة التدليس عنه أن الإمام شعبة -ومذهبه معروف في ذم التدليس –حينما رد حديث أبي الزبير رده بجرح أخف من التدليس وهو أنه كان(يسترجح في الميزان)أو(لا يحسن أن يصلي )أو(افترى على رجل في خصومة)،فلو عرف شعبة عنه مثل ذلك ما عدل بها إلى مثل هذه !وقد ذهب إلى مثل هذا كثير من الباحثين المعاصرين ([7]).
    وقد يعكر عليهم ما أخرجه الدارقطني في علل حديث جابر t مرفوعاً:"لا ينام حتى يقرأ:آلم والسجدة "الحديث؟،قال الدارقطني:".. تابعهم زهير بن معاوية ، فرواه عن ليث –ابن أبي سليم-، عن أبي الزبير ، عن جابر . ثم قال : فقلت لأبي الزبير : أسمعت جابراً ؟ فقال : ليس جابر حدثني ، ولكن صفوان.."([8]).
    والذي يظهرلنا ثبوت التدليس عنه ،ولكنه ربما دلس على التقليل- ،وهذا هو الرأي الوسط في المسألة فالرجل ليس مشهوراً وإنما تدليسه يسيراً كتدليس السفيانين وغيرهما لا يضره،نعم ربما كان يرسل أحياناً كما قال أبو حاتم وغيره،وأما التدليس فلم يشتهر به ،ولم يجرح به فهذا الإمام شعبة حينما جرّحه لم يجرحه بالتدليس على مذهبه الشديد فيه كما هو معروف ،وإنما جرّحه بما هو دونه وقد أجابه ابن حبان وغيره ،وكذا بقية الأئمة خلا النسائي ،ولو أراد النسائي به جرحاً شديداً لما وثقه ههنا ولما أخرج له في سننه،ومما تجدر الإشارة إليه أنّ النسائي الذي ذكر أبا الزبير في المدلسين لم يصرح في موضع واحد في سننه أنّ هذا لم يسمعه أبو الزبير من جابر ،في حين صرح مرارا بنفي السماع من غيره ،فمثلا :قال في حديث أبي الزبير عن جابر عن النبي r: "ليس على خائن ولا منتهب ولا مغتلس قطع" :"لم يسمعه سفيان من أبي الزبير "،ومرة :"لم يسمعه ابن جريج من أبي الزبير"...ثم قال آخراً:"وقد روى هذا الحديث عن بن جريج عيسى بن يونس والفضل بن موسى وبن وهب ومحمد بن ربيعة ومخلد بن يزيد وسلمة بن سعيد بصري ثقة قال بن أبي صفوان وكان خير أهل زمانه، فلم يقل أحد منهم حدثني أبو الزبير ولا أحسبه سمعه من أبي الزبير والله تعالى أعلم"أ.هـ وهكذا في مواضع أخرى ،في حين لم يصرح بمثله عن أبي الزبير ،فتأمل!
    ثم لو كان أبو الزبير مشهورا بالتدبيس فلماذا لم يذكرها أئمة السبر من بعده كالعقيلي وابن حبان وابن عدي والدارقطني وغيرهم فلم يتعرضوا لتدليسه، وإنما عدّلوا حديثه -كما سبق –، أضف إلى احتجاج الإمام مسلم في صحيحه برواية ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر بالعنعنة ،وبرواية هشام الدستوائي عن أبي الزبير عن جابر بالعنعنة ،وغيرهما،وكذا اخرج من رواية زهير عن أبي الزبير عن جابر بالعنعنة([9]) ،والله أعلم
    ([1])ينظر:سؤالآت ابن أبي شيبة ص78 (80)،وعلل أحمد 1/139و1/541،و2/480،وسؤالآت المروذي رقم(68)،وسؤالآت ابن هانئ رقم(2348)وتاريخ البخاري 1/221،والجرح والتعديل 1/251،وذكر المدلسين للنسائي ص123،والعقيلي 4/130،والثقات 5/351،والكامل 6/121وسؤالآت السلمي للدارقطني ص 38،وتهذيب الكمال 26/402،وميزان الاعتدال 4/39، والكاشف 2/216،والتهذيب 9/390،والتقريب (6291) ولسان الميزان 7/375.
    ([2])
    أسماء شيوخ مالك ص213.
    ([3])
    ينظر الإحكام 4/284،وجامع التحصيلب ص110،والمدلسين ص88،والتبين لأسماء المدلسين ص54.
    ([4])
    تاريخ الدوري 4/407.
    ([5])
    مشاهير علماء الأمصار ص 79.
    ([6])
    ينظر بحثنا الوجيز النفيس في معرفة التدليس ص 28.
    ([7])
    للمزيد :ينظر بحثنا الوجيز في معرفة التدليس ص28،ومنهج المتقدمين في التدليس ،ناصر الفهد ص48.
    ([8])
    العلل 13/340.
    ([9])
    صحيح مسلم 1/520(756)،و2/622(904).
    "!!.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي رد: تدليس أبي الزبير المكي/ لشيخنا عبد القادر المحمدي

    أحسنت ، بارك الله فيك وفي شيخك ، وقد كتب الأخ نايف بن صلاح المنصوري اليمني كتابا سماه : إتحاف الذكي بمنهج الأئمة المتقدمين والمتأخرين في عنعنة أبي الزبير المكي .ط دار الكيان في مجيلد. وقد توصل فيه إلى أن أبا الزبير مدلس ، ولا تقبل عنعنته إلا ما كان في الصحيح أو من رواية الليث عنه .
    لكن أميل شخصيا إلى ما ذكرته من أن أبا الزبير تدليسه قليل ، وكم من حديث ورد في علل ابن أبي حاتم والدارقطني ، ولم يعللوا الحديث بعنعنة أبي الزبير مما يدلنا على قلة تدليسه على الأقل . فالحاصل أن تدليسه قليل كما تفضل به الشيخ المحمدي بارك الله فيه ، والله أعلم .
    تنبيه : رواية : (لا يحسن أن يصلي ) سندها ضعيف جدا ، فهي من طريق سويد بن عبد العزيز ، وهو متروك الحديث ، ولهذا ضعفه العلامة المعلمي اليماني في عمارة القبور ص 81 .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,909

    افتراضي رد: تدليس أبي الزبير المكي/ لشيخنا عبد القادر المحمدي

    جزاكم الله خيرا
    لا إله إلا الله
    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •