السنة النبوية في اعتقاد المسلم، ومحاور الهجوم عليها.
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: السنة النبوية في اعتقاد المسلم، ومحاور الهجوم عليها.

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    122

    افتراضي السنة النبوية في اعتقاد المسلم، ومحاور الهجوم عليها.

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السنة النبوية في اعتقاد المسلم
    أولاً - منزلة السنة النبوية في القرآن الكريم :
    " واذْكُرْنَ ما يُتلى في بُيوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللهِ والحِكْمَةِ إنَّ اللهَ كانَ لطيفًا خبيرًا " [ الأحزاب 34 ].
    " وأَنزلَ اللهُ عليكَ الكتابَ والحِكْمَةَ وعلَّمكَ ما لم تَكُنْ تعلمُ وكان فضلُ اللهِ عليكَ عظيمًا " [النساء 113] .
    " والنجمِ إذا هوَى (1) ما ضلَّ صاحبُكم وما غوَى (2) وما يَنطِقُ عن الهوَى (3) إنْ هو إلا وحيٌ يُوحَى (4) " [النجم].
    " وأَنْزلنا إليكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ للناسِ ما نُزِّلَ إليهِم " [ النحل 44 ] .
    " وما آتاكمُ الرسولُ فخُذُوهُ وما نَهاكُمْ عنهُ فانتهُوا واتقُوا اللهَ إنَّ اللهَ شديدُ العقابِ (7) "[الحشر].
    " قلْ إنْ كنتم تُحِبُّونَ اللهَ فاتَّبِعوني يُحْبِبْكُمُ اللهُ ويَغْفِرْ لكم ذنوبَكم واللهُ غفورٌ رحيمٌ (31) " [ آل عمران ] .
    " مَنْ يُطِعِ الرسولَ فقدْ أطاعَ اللهَ ومَنْ تَولَّى فما أرسلناكَ عليهِم حفيظًا (80) " [ النساء ] .
    " تلكَ حدودُ اللهِ ومَنْ يُطِعِ اللهَ ورسولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجري مِنْ تحتِها الأنهارُ خالدينَ فيها وذلك الفوزُ العظيمُ (13) ومَنْ يَعصِ اللهَ ورسولَهُ ويَتَعَدَّ حدودَهُ يُدْخِلْهُ نارًا خالدًا فيها وله عذابٌ مُهينٌ (14) " [ النساء ] .
    (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً)(الأحزا ب:36). " وإنْ تُطيعوهُ تَهتدُوا وما على الرسولِ إلا البَلاغُ المُبينُ (54) " [ النور ] .
    " وأطيعُوا اللهَ والرسولَ لعلَّكم تُرْحَمُونَ (132) " [ آل عمران ] .
    " واعلموا أنَّ فيكم رسولَ اللهِ لو يُطيعُكم في كثيرٍ منَ الأمرِ لَعَنِتُّمْ (7) " [ الحجرات ] .
    ثانيًا - منزلة السنة في الأحاديث الشريفة :
    عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال : " كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أريد حفظه ، فنهتني قريش ؛ وقالوا : أتكتب كل شيء تسمعه ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشر يتكلم في الغضب والرضى ؟! فأمسكت عن الكتاب ، فذكرت ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأومأ بإصبَعه إلى فيه ، وقال : اكتب ؛ فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق " . [ أبو داود : 3646 ، وأحمد : 6510 ، والدارمي : 484 ، والحديث إسناده صحيح ] .
    عن المقدام بن مَعْدِيكِرب - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول : عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه ، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه . ألا لا يحل لكم لحم الحمار الأهلي ، ولا كل ذي ناب من السبُع ، ولا لُقطة معاهِد ؛ إلا أن يستغني عنها صاحبها ، ومن نزل بقوم فعليهم أن يَقروه ، فإن لم يقروه ؛ فله أن يُعقبهم بمثل قِراه " [ أبو داود ـ واللفظ له ـ : 4604 ، والترمذي : 2664 ، وابن ماجة : 12 ، وأحمد : 17108 ، وابن حبان : 12 ، والحديث إسناده صحيح ].
    وفي رواية الترمذي ـ وغيره ـ : " وإن ما حرَّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما حرَّم الله " .
    قال الخطابي - رحمه الله تعالى -: في الحديث دليل على أن لا حاجة بالحديث أن يُعرَض على الكتاب ، وأنه مهما ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيء كان حجة بنفسه ، فأما ما رواه بعضهم أنه قال : " إذا جاءكم الحديث فاعرضوه على كتاب الله ؛ فإن وافقه فخذوه " فإنه حديث باطل لا أصل له ، وقد حكى زكريا الساجي عن يحيى بن معين - رحمهما الله تعالى - أنه قال : هذا حديث وضعته الزنادقة [ عون المعبود شرح سنن أبي داود : 12 / 356 ] .
    يستخلص من النصوص الشرعية السابقة النتائج التالية :
    أولاً ـ إن السنة النبوية المطهرة وحي منزل من عند الله تعالى على قلب سيدنا محمد النبي الأمي - صلى الله عليه وسلم -، وهي التي عبر عنها القرآن ـ في أكثر من آية ـ بالحكمة .
    ثانيًا ـ جاءت السنة المطهرة مفسِّرة أو مبيِّنة للمجمل من النصوص القرآنية ، كما جاءت بأحكام مستقلة إضافية لم تذكر في القرآن الكريم .
    ثالثًا ـ الهجمة على السنة المطهرة انطلقت من جبهات ثلاث :
    أ ـ الاستغناء عن أحكام السنة المطهرة اكتفاءً بأحكام القرآن الكريم لثبوت نصه . وهي دعوى أبطلتها الآيات القرآنية والنصوص النبوية التي قرنت طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بطاعة الله عز وجل، ومعصيته - صلى الله عليه وسلم - بمعصية الله عز وجل ، أما من حيث ثبوت النص فإن علماء الحديث الشريف بفضل الله تعالى وضعوا قواعد في علم الإسناد بلغت الغاية في الدقة ؛ ففرقت بين الأحاديث الصحيحة والضعيفة والموضوعة الباطلة .
    ب ـ الطعن في الصحابة - رضي الله عنهم - الذين شهدت لهم الأدلة القاطعة بأنهم خير الناس ، وأن قرنهم خير القرون ، والغاية من ذلك ليس اتهام الصحابي فحسب ؛ بل اتهام ما يرويه عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛ لأن عدم الوثوق بالراوي يفضي بالضرورة إلى عدم الوثوق بما يرويه ، ولهذا فإننا نجد الصحابي الأكثر رواية للحديث الشريف هو الأكثر تعرضًا لحملة الطعن والتشهير من أصحاب هذه الجبهة؛ قال أبو زرعة الرازي - رحمه الله تعالى -: ( فإذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاعلم أنه زنديق، وذلك أن الرسول عندنا حق، والقرآن حق ، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنة أصحابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا؛ ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أَوْلى، وهم زنادقة).
    ج ـ إخضاع الثابت من السنة المطهرة للأحكام العقلية، فما وافق منها عقل الباحث فهو المقبول ، وما لا فهو المردود ، فعلى سبيل المثال فإن أصحاب هذه الجبهة ردوا أحاديث الشورى الثابتة في صحاح السنة ـ بل بنصوص القرآن الكريم ـ بحجة عصمة النبي، صلى الله عليه وسلم! وقد تضمنت آية الحجرات السابقة معنى التحذير من هذا المسلك ؛ فالحديث الشريف يُنظَر في قبوله أو رده إلى سنده ومتنه ليس غير ، وما على العقل إلا التسليم لكل ما ثبت نقله عن النبي، صلى الله عليه وسلم.

    وفي الختام أقول : إن تعطيل السنة ، والتهوين من شأنها سيفضي إلى القول بعدم حجيتها في تقرير الأحكام الشرعية ، وإذا ما توصل خصومها إلى غايتهم هذه ـ لا قدَّر الله تعالى ـ ؛ فإنهم ـ بلا ريب ـ سيوجهون معاول هدمهم إلى القرآن الكريم لا بتحريف نصه ؛ فهذا على الله تعالى حفظه ، ولكن بالتأويل الفاسد والتفسير الباطل بمعزل عن نصوص السنة المطهرة التي كانت ولا تزال ـ بحمد الله تعالى ـ تكشف بأنوارها الساطعة كيد العابثين ، وشر الحاسدين ، وحيل المارقين.
    الجمعة : 8 ربيع الثاني 1422 هـ / 29 حزيران 2001 م .
    كمال الدين جمعة بكرو

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    5

    افتراضي

    والسنة مفسرة للقرآن ايضا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    122

    افتراضي رد: السنة النبوية في اعتقاد المسلم، ومحاور الهجوم عليها.

    أخي محب العلم والأدب! إنني ذكرت أن السنة مفسرة للقرآن، وذلك في الفقرة الثانية من النتائج المستخلصة؛ فارجع إليها إذا شئت، وجزاك الله تعالى خيرًا على هذه المتابعة.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •