فوائد منتقاة من كتب الأدب - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 34 من 34

الموضوع: فوائد منتقاة من كتب الأدب

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    مصر (القاهرة)
    المشاركات
    819

    افتراضي رد: فوائد منتقاة من كتب الأدب

    كما أن القلوب جُبِلت على حُبّ من أحسن إليها، كذلك النفوس طُبعت على بُغضِ من أساء إليها؛ والجَبْلُ والطّبع وإن افترقا في اللفظ فإنهما يجتمعان في المعنى، وكما أن الحب نتيجة الإحسان، كذلك البغض نتيجة الإساءة، وكما أن المُنعم عليه لا يتهنّأ بنعمته الواصلة إليه إلا بالشُّكر لواهبها، كذلك المُساء إليه لا يجد بَرْدَ غُلَّته ولذّة حياته إلا بأن يشكو صاحب الإساءة، وإلا بأن يهجو المانع، ويذمّ المقصّر، ويثلُب الحارم ويُنادي على الخسيس الساقط، والنّذل الهابط، في كلّ سوق، وفي كل مجلس، وعند كل هزلٍ وجدّ، ومع كل شكل وضدّ؛ ميزانٌ عدْل، ووزنٌ بقسطٍ، ونصفة مقبولة، وعادةٌ جارية على وجه الدَّهر.
    - من كتاب أخلاق الوزيرين لأبي حيان التوحيدي -
    واتقوا الله ويعلمكم الله

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    مصر (القاهرة)
    المشاركات
    819

    افتراضي رد: فوائد منتقاة من كتب الأدب

    كما أن الكلام في موضع الصمت فضلٌ وهدر، كذلك السكوت في موضع الكلام لكنةٌ وحَصر .
    - من كتاب أخلاق الوزيرين لأبي حيان التوحيدي -
    واتقوا الله ويعلمكم الله

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    مصر (القاهرة)
    المشاركات
    819

    افتراضي رد: فوائد منتقاة من كتب الأدب

    كما أن المنع في موضع الإعطاء حِرمان، كذلك الإعطاء في موضع المنع خذلان .
    - من كتاب أخلاق الوزيرين لأبي حيان التوحيدي -


    واتقوا الله ويعلمكم الله

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    مصر (القاهرة)
    المشاركات
    819

    افتراضي رد: فوائد منتقاة من كتب الأدب

    العامة تقول: من جعل نفسه شاةً دقَّ عنقه الذئب، ومن صيّر نفسه نُخالةً أكله الدجاج، ومن نام على قارعة الطريق دقّته الحوافر دقّا .
    - من كتاب أخلاق الوزيرين لأبي حيان التوحيدي -


    واتقوا الله ويعلمكم الله

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    مصر (القاهرة)
    المشاركات
    819

    افتراضي رد: فوائد منتقاة من كتب الأدب

    وعينُ الرّضَا عن كل عيب كليلةٌ ... ولكنّ عينَ السُخط تُبدِي المساويا
    على أن هذا الشاعر قد أثبت العيب وإن كان قد وصفه بكلول العين عنه، ودلّ على المَساوي وإن كان السُّخط مُبديها، وهذا لأنّ الهَوى مُقيم لابثٌ والرأي مجتاز عارض، ولا بدّ للهوى من أن يعمل عمله، ويبلغ مبلغه، وله قرار لا يطمئن دونه، وحدّ هو أبداً يتعدّاه ويتجاوزه، وله غُول تُضِلّ، وتمساحُ يبتلع، وثعبان - إذا نفخ - لا يُبقي ولا يذر، والرأي عنده غريب خامل، وناصحٌ مجهول.
    وقال بعض الحكماء: فضل ما بين الرأي والهوى أن الهوَى يخُصُّ والرأي يعمّ، والهَوى في حيّز العاجل، والرأي في حيِّز الآجل، والرأي يبقى على الدّهر، والهَوى سريع البيُود كالزّهر، والرأي من وراء حِجاب، والهَوى مُفتّح الأبواب ممدَّد الأطناب؛ ولذلك قال أيضاً بعض العرب، ويُقال هو عامر بن الظَّرِب: الرأيُ نائمٌ والهَوى يَقظان، فأرقِدوا الهوى بفظاظة، وأيقظوا الرأي بلطافة.
    - من كتاب أخلاق الوزيرين لأبي حيان التوحيدي - .
    واتقوا الله ويعلمكم الله

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    مصر (القاهرة)
    المشاركات
    819

    افتراضي رد: فوائد منتقاة من كتب الأدب

    العمود الذي عليه المعوَّل، والغاية التي إليها المَوْئل، في خصالٍ ثلاثٍ هُنَّ دعائم العالم، وأركان الحياة، وأُمهات الفضائل، وأُصول مصالح الخلق في المعاش والمعاد؛ وهنَّ: الدّين، والخُلُق، والعِلْم، بهنَّ يعتدل الحال، ويُنتهى إلى الكمال، وبِهنَّ تُمْلك الأزِمَّة، ويُنال أعزُّ ما تسمو إليه الهِمّة؛ وبهنَّ تُؤمَن الغَوائل، وتُحمد العَواقب؛ لأنّ الدّين جِماع المَراشد والمصالح، والخُلُق نظام الخيرات والمنافع، والعِلم رباطُ الجميع؛ ولأنّ الدّين بالعلم يصحّ، والخلق بالعلم يَطْهُر، والعِلم بالعمل يكمُل؛ فمَن سَلِم دينه من الشّك واللّحاء، وسُوء الظّنّ والمِراء، وثبت على قاعدة التَّصديق بموادّ اليقين الذي أقرَّ به البُرهان، وطهُر خلُقُه من دَنَس المَلال، ولَجاج الطَّمع، وهُجنة البُخل، وكان له من البشر نصيب، ومن الطّلاقة حظ، ومن المُساهلة موضع؛ وحَظِي بالعلم الذي هو حياة الميّت، وحَلْي الحيّ، وكمال الإنسان فقد برَّز بكل فضْل، وبان بكلّ شرف، وخلا عن كل غباوة، وبَرِئَ من كلّ مَعَابة، وبلغَ النَّجد الأشرف، وصار إلى الغاية القُصوى.
    - من كتاب أخلاق الوزيرين لأبي حيان التوحيدي -
    واتقوا الله ويعلمكم الله

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    مصر (القاهرة)
    المشاركات
    819

    افتراضي رد: فوائد منتقاة من كتب الأدب

    وإنّ أَشعَرَ بيتٍ أنت قائلُه ... بيتٌ يُقال، إذا أَنشدتَه، صَدَقا
    - من كتاب أخلاق الوزيرين لأبي حيان التوحيدي - .
    واتقوا الله ويعلمكم الله

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    مصر (القاهرة)
    المشاركات
    819

    افتراضي رد: فوائد منتقاة من كتب الأدب

    إذا قَلَّ مالُ المرءُ قَلَّ صديقُه ... وأهوت علَيه بالعيوبِ الأَصابعُ
    - من كتاب أخلاق الوزيرين لأبي حيان التوحيدي - .
    واتقوا الله ويعلمكم الله

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    مصر (القاهرة)
    المشاركات
    819

    افتراضي رد: فوائد منتقاة من كتب الأدب

    قال بعض الحكماء: لا تكوننّ الأرض أكتم منا للسرّ؛ ومن اعتاد الوقيعة في الأعراض، ومُباداة الناس بالسّفه، وثَلبهم بكل ما جاش في الصدر، وتذرَّع به اللسان، فليس ممن يُذكر بخير، أو يُرجى له فلاح، أو يُؤمَنَ معه عيب؛ قال: وهل الحلم إلاّ في كظم الغيظ، وفي تجرّع المضض، وفي الصبر على المرارة، وفي الإغضاء عن الهفوات؛ ومن لك بالمهذّب النّدب الذي لا يجد العيب إليه مُختطى، والأول يقول:
    ولست بمُسْتَبقٍ أَخاً لا تَلُمُّه ... عَلى شَعَثٍ أَيُّ الرجالِ المهذَّبُ
    وقيل: لو تكاشفتم ما تدافنتم، ولو تساويتم ما تطاوعتم؛ ولا بدّ من هَنَةٍ تُغتفر، ومن تقصيرٍ يُحتمل، والاستقصاء فُرقة، وفي المُسالمة تَحبُّب، ومن ناقش في الحساب فقد رغِب عن سجاحه الخُلُق، وحُسن المَلَكة وإيثار الكَرَم.
    - من كتاب أخلاق الوزيرين لأبي حيان التوحيدي -
    واتقوا الله ويعلمكم الله

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    مصر (القاهرة)
    المشاركات
    819

    افتراضي رد: فوائد منتقاة من كتب الأدب

    نقولات مختارة من كتاب الصداقة والصديق لأبي حيان التوحيدي

    :


    1- سُمع مني في وقت بمدينة السلام كلامٌ في الصداقة، والعشرة، والمؤاخاة، والألفة، وما يلحق بها من الرعاية، والحفاظ، والوفاء، والمساعدة، والنصيحة، والبذل، والمواساة، والجود، والتكرم، مما قد ارتفع رسمه بين الناس، وعفا أثره عند العام والخاص، وسُئلت إثباته ففعلت، ووصلت ذلك بجملةٍ مما قال أهل الفضل والحكمة، وأصحاب الديانة والمروءة؛ ليكون ذلك كلُّه رسالة تامة يمكن أن يستفاد منها في المعاش والمعاد. ص 29

    2- قال أبو سليمان السجستاني: "فأما الملوك فقد جَلُّوا عن الصداقة؛ ولذلك لا تصح لهم أحكامها، ولا توفي بعهودها، وإنما أمورهم جارية على القدرة، والقهر، والهوى، والشائق، والاستحلاء، والاستخفاف.

    وأما خدمهم وأولياؤهم فعلى غاية الشبه بهم، ونهاية المشاكلة لهم؛ لانتشابهم بهم، وانتسابهم إليهم، وولوع طورهم بما يصدر عنهم، ويَرِدُ عليهم.



    وأما التُّنَّاء وأصحاب الضياع فليسوا من هذا الحديث في عير ولا نفير.

    وأما التجار فكسب الدوانيق سدٌّ بينهم وبين كل مروءة، وحاجزٌ لهم عن كل ما يتعلق بالفتوة.

    وأما أصحاب الدين والورع - فعلى قلتهم - فربما خلصت لهم الصداقة؛ لبنائهم إياها على التقوى، وتأسيسها على أحكام الحرج، وطلب سلامة العقبى.

    وأما الكتَّاب وأهل العلم فإنهم إذا خلوا من التنافس، والتحاسد، والتماري، والتماحك - فربما صحت لهم الصداقة، وظهر منهم الوفاء، وذلك قليل، وهذا القليل من الأصل القليل.

    وأما أصحاب المذاب والتطفيف فإنهم رجرجة بين الناس، لا محاسن لهم فتذكر، ولا مخازي فتنشر؛ ولذلك قيل لهم همج، ورعاع، وأوباش، وأوناش، ولفيف، وزعانف، وداصة، وسقاط، وأنذال، وغوغاء؛ لأنهم من دقَّة الهمم، وخساسة النفوس، ولؤم الطبائع على حال لا يجوز معها أن يكونوا في حومة المذكورين، وعصابة المشهورين. ص32- 33

    3- كان سبب إنشاء هذه الرسالة في الصداقة والصديق أني ذكرت شيئاً منها لزيد بن رفاعة أبي الخير، فنماه إلى ابن سعدان الوزير أبي عبد الله سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة قبل تحمله أعباء الدولة، وتدبيره أمر الوزارة، حين كانت الأشغال خفيفة، والأحوال على إذلالها جارية، فقال لي ابن سعدان: قال لي زيد عنك كذا وكذا، قلت: قد كان ذاك، قال: فدوِّن هذا الكلام، وصِلْهُ بصلاته مما يصح عندك لمن تقدم؛ فإنَّ حديث الصديق حلو، ووصف الصاحب المساعد مطرب؛ فجمعت ما في هذه الرسالة، وشُغل عن ردِّ القول فيها، وأبطأت أنا عن تحريرها إلى أن كان من أمره ما كان.

    فلما كان هذا الوقت - وهو رجب سنة أربعمائة - عثرت على المسودة وبيضتها على نحيلها، فإن راقتك فذاك الذي عزمتُ بنيِّتي، وحولي، واستخارتي، وإن تزحلقتُ عن ذلك فللعذر الذي سحبتُ ذيله، وأرسلت سيله. ص 35

    4- واسترسال الكلام في هذا النمط شفاءٌ للصدر، وتخفيف من البُرَحاء، وانجياب للحرقة، واطراد للغيظ، وبرد للغليل، وتعليل للنفس، ولا بأس بإمرار كل ما لاءمه، ودخل في حوزته، وإن كان آخره لا يدرك، وغايته لا تملك. ص37 - 38



    5- قال صالح بن عبد القدوس:

    بُنيَّ عليك بتقوى الإله * * * فإنَّ العواقب للمتَّقي

    وإنك ما تأتِ من وجهه * * * تجدْ بابه غير مُستغلقِ

    عدوك ذو العقل أبقى عليك * * * من الصاحب الجاهل الأخرق



    ذو العقل يأتي جميل الأمور * * * ويعمد للأرشد الأوفقِ

    ص 38

    6- فأما الذي قال في أصدقائه وجلسائه الخير، وأثنى عليهم الجميل، ووصف جدَّه بهم، ودلَّ على محبته لهم - فغريب!.



    قال بعضهم:

    أنتم سروري وأنتم مُشتكى حَزَني * * * وأنتم في سَواد الليل سُمَّاري

    أنتم وإن بَعُدت عنَّا منازلكم * * * نوازلٌ بين أسراري وتذكاري

    فإن تكلمتُ لم أَلْفِظْ بغيركُمُ * * * وإن سكتُّ فأنتم عَقْدُ إضماري

    الله جارُكُم مما أحاذرُه فيكم * * * وحبي لكم من هجركم جاري

    ص38



    7- أخبرنا أبو سعيد السِّيرافي، قال: أخبرنا ابن دُريد، قال: قال أبو حاتم السجستاني: "إذا مات لي صديق سقط مني عضوٌ". ص39

    8- وقيل لأعرابي: مَنْ أكرمُ الناس عشرة؟ قال: مَنْ إن قَرُبَ مَنَح، وإن بَعُدَ مَدَح، وإن ظُلِمَ صفح، وإن ضويق فسح، فمن ظفر به فقد أفلح ونجح. ص39

    9- كان أبو داود السجستاني أيام شبابه وطلبه للرواية قاعداً في مجلس، والمستملي في حدَّته، فجلس إليه فتى، وأراد أن يكتب، فقال له: أيها الرجل استمدُّ من محبرتك؟ قال: لا، فانكسر الرجل، فأقبل عليه أبو داود، وقد أحسَّ بخجله: أما علمت أن من شرع في مال أخيه بالاستئذان، فقد استوجب بالحشمة الحرمان، فكتب الرجل من محبرته، وسمي أبو داود حكيماً. ص42 - 43



    10- أخبرنا أبو الحسن علي بن عيسى، أخبرنا ابن دريد، عن عبد الرحمن، عن عمه الأصمعي، قال عبد الله بن جعفر: كمال الرجل بخلال ثلاث:

    معاشرة أهل الرأي والفضيلة، ومداراة الناس بالمخالقة الجميلة، واقتصاد من غير بخل في القبيلة، فذو الثلاث سابق، وذو الاثنين زاهق، وذو الواحدة لاحق، فمن لم تكن فيه واحدة من الثلاث لم يسلم له صديق، ولم يتحنَّن عليه شفيق، ولم يتمتع به رفيق. ص44



    11- قال العتابي لصاحب له: ما أحوجك إلى أخ كريم الأخوة، كامل المروءة، إذا غبت خلفك، وإذا حضرت كنَفَك، وإذا نكرت عرفك، وإذا جفوت لاطفك، وإذا بررت كافأك، وإذا لقي صديقك استزاده لك، وإن لقي عدوك كفَّ عنك غرب العادية، وإذا رأيته ابتهجت، وإذا باثَثْتَهُ استرحت. ص44 - 45

    12- وقال الخليل بن أحمد: الرجل بلا صديق كاليمين بلا شمال. ص45

    13- مرض قيس بن سعد بن عبادة فأبطأ إخوانه عنه، فسأل عنهم، فقيل: إنهم يستحيون مما لك عليهم من الدَّين، فقال: أخزى الله ما يمنع الإخوان من العيادة، ثم أمر منادياً فنادى: ألا مَنْ كان لقيس عليه حق، فهو منه في حلٍّ وسعة، فكسرت درجته بالعشي؛ لكثرة من عاده. ص45

    14- قال عمر بن شبَّة: الْتَقَى أخوان في الله، فقال أحدهما لصاحبه: والله يا أخي إني لأحبك في الله، فقال له الآخر: لو علمت مني ما أعلمه من نفسي لأبغضتني في الله.



    فقال: والله يا أخي لو علمتُ منك ما تعلمه من نفسك لمنعني من بغضك ما أعلمه من نفسي. 46 - 47

    15- وقال إبراهيم بن أدهم: أنا منذُ عشرين سنة في طلب أخٍ إذا غضب لم يقل إلا الحق فما أجده. ص47

    16- قال بعض السلف: عليك بالإخوان، ألم تسمع قوله - تعالى -: [فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ] الشعراء: 100 - 101. ص48
    واتقوا الله ويعلمكم الله

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    مصر (القاهرة)
    المشاركات
    819

    افتراضي رد: فوائد منتقاة من كتب الأدب

    من كتاب (البيان و التبيين) للجاحظ :


    1/ 76 لبيان اسم جامع لكل شيء كشف لك قناع المعنى وهتك الحجب دون الضمير حتى يفضي السامع الى حقيقته ويهجم على محصوله كائنا ما كان ذلك البيان ومن اي جنس كان ذلك الدليل ...

    2/76 اعلم حفظك الله ان حكم المعاني خلاف حكم الالفاظ لان المعاني مبسوطة الى غير غاية وممتدة الى غير نهاية وأسماء المعاني مقصورة معدودة ومحصلة محدودة .

    3/76 جميع أصناف الدلالات على المعاني من لفظ وغير لفظ خمسة أشياء لا تنقص ولا تزيد أولها اللفظ ثم الاشارة ثم العقد ثم الخط ثم الحال وتسمى نصبة..

    4/80 قالوا اللسان مقصور على القريب الحاضر والقلم مطلق في الشاهد والغائب وهو للغابر الكائن مثله للقائم الراهن ..

    5/83 قال عامر بن عبد القيس الكلمة اذا خرجت من القلب وقعت في القلب واذا خرجت من اللسان لم تجاوز الآذان .
    و قال الحسن رضي الله تعالى عنه وسمع متكلما يعظ فلم تقع موعظته بموضع من قلبه ولم يرق عندها يا هذا ان بقلبك لشرا او بقلبي .

    6/87 قال سمعت أبا مسلم يقول سمعت الامام ابراهيم بن محمد يقول يكفي من حظ البلاغة ان لا يؤتى السامع من سوء إفهام الناطق ولا يؤتى الناطق من سوء فهم السامع
    قال ابو عثمان واما أنا فأستحسن هذا القول جدا .

    7/90 فاذا كان الحب يعمي عن المساوىء فالبغض يعمي عن الحقائق والمحاسن وليس يعرف حقائق مقادير المعاني ومحصول حدود لطائف الامور الا عالم حكيم او معتدل الأخلاط عليم .

    8/153 وقال الله عزوجل ( هذا نزلهم يوم الدين ) والعذاب لا يكون نزلا ولكنه لما أقام العذاب لهم في موضع النعيم لغيرهم سمي باسمه.

    9/223 وقال ابو قردودة , يرثي ابن عمار قتيل النعمان ونديمه , وصف كلامه, وقد كان نهاه عن منادمته :
    إني نهيت ابن عمار وقلت له ... لا تأمنن أحمر العينين والشعره
    إن الملوك متى تنزل بساحتهم ... تطر بنارك من نيرانهم شرره
    يا جفنة كإزاء الحوض قد هدموا ... ومنطقا مثل وشي اليمنة الحبره

    10/257 قال رجل لأبي هريرة النحوي أريد ان أتعلم العلم وأخاف ان أضيعه قال كفى بترك العلم إضاعة .

    11/ 264 وقال ابن عباس لولا الوسواس ما باليت ألا أكلم الناس .

    12/348 والعرب قد ذكروا من خطب العرب العجوز وهي خطبة لال رقبة ومتى تكلموا فلا بد لهم منها او من بعضها والعذراء وهي خطبة قيس بن خارجة لانه كان أبا عذرها والشوهاء وهي خطبة سحبان وائل وقيل ذلك لها من حسنها وذلك انه خطب بها عند معاوية فلم ينشد شاعر ولم يخطب خطيب .

    13/366 وقال أحد الخطباء الذين تكلموا عند الاسكندر ميتا كان أمس أنطق منه اليوم وهو اليوم أوعظ منه أمس فأخذه
    أبو العتاهية فقال :
    بكيتك يا علي بدر عيني ... فما أغنى البكاء عليك شيا
    طوتك خطوب دهرك بعد نشر ... كذاك خطوبه نشرا وطيا
    كفى حزنا بدفنك ثم أني ... نفضت تراب قبرك عن يديا
    وكانت في حياتك لي عظات ... وأنت اليوم أوعظ منك حيا






    الجزء الثاني


    13/6 وعلى أن خطباء السلف الطيب وأهل البيان من التابعين بإحسان ما زالوا يسمون الخطبة التي لم تبدأ بالتحميد وتستفتح بالتمجيد : " البتراء "ويسمون التي لم توشح بالقرآن, وتزين بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم :" الشوهاء " .

    14/ 9 والشعراء عندهم أربع طبقات فأولهم الفحل الخنذيذ والخنذيذ هو التام قال الأصمعي قال رؤبة هم الفحول الرواة ودون الفحل الخنذيذ الشاعر المفلق ودون ذلك الشاعر فقط والرابع الشعرور ولذلك قال الأول في هجاء بعض الشعراء
    يا رابع الشعراء كيف هجوتني ... وزعمت أني مفحم لا أنطق
    فجعله سكيتا مخلفا ومسبوقا مؤخرا .

    15/40 وقال أبو عباد كاتب أحمد بن أبي خالد : " للقائل على السامع ثلاث : جمع البال , والكتمان , وبسط العذر " .

    16/ 70 وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه اقرأوا القرآن تعرفوا به واعملوا به تكونوا من أهله ولن يبلغ حق ذي حق أن يطاع في معصية الله ولن يقرب من أجل ولن يباعد من رزق أن يقوم رجل بحق أو يذكر بعظيم .

    17/ 98 كان أيوب السختياني يقول: لا يعرف الرجل خطأ معلمه حتى يسمع الاختلاف .

    18/ 103 قال محمد بن واسع : " الإبقاء على العمل أشد من العمل ".

    19/177 وقيل للزهري , ما الزهد في الدنيا ؟ فقال : أما إنه ليس بشعث اللمة , ولا قشف الهيئة , ولكنه ظلف النفس عن الشهوة . وقيل له أيضا : ماالزهد في الدنيا ؟ قال : ألا يغلب الحرام صبرك , ولا الحلال شكرك .

    20/ 219كان أيوب السختياني يقول : تعلموا النحو , فإنه جمال للوضيع , وتركه هجنة للشريف .

    21/285 قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : خذ الحكمة أنى أتتك؛ فإن الحكمة تكون في صدر المنافق فتتلجلج في صدره حتى تخرج وتسكن إلى صواحبها .




    الجزء الثالث


    22/ 46 , 122 , 168 في هذه الصفحات احذر من اعتزاليات الجاحظ .

    23/ 183 قال عنترة بن شداد
    بكرت تخوفني الحتوف كأنني ... أصبحت عن غرض الحتوف بمعزل
    فأجبتها إن المنية منهل ... لا بد أن أسقي بكأس المنهل
    فاقني حياءك لا أبا لك واعلمي ... أني امرؤ سأموت ان لم أقتل
    إن المنية لاو تصور صورت ... مثلي اذا نزلوا بضنك المنزل

    24/ 217 كان يقال : أربع خصال يسود يها المرء : العلم, والأدب, والعفة, والأمانة .

    25/ 284 قال الحسن : إذا وهب الله لرجل ولدا فقل : شكرت الواهب, وبورك لك في الوهوب, وبلغ أشده, ورزقت بره .

    26/ 284 كان عمر بن عبدالعزيز يقول : ما أحسن تعزية أهل اليمن ! وتعزيتهم : لا يحزنكم الله ولا يفتنكم, وأثابكم, ما أثاب المتقين الشاكرين, وأوجب لكم الصلاة والرحمة .

    27/ 302 كانت العادة في كتب الحيوان أن أجعل في كل مصحف من مصاحفها عشر ورقات من مقطعات الأعراب, ونوادر الأشعار, لما ذكرت عجبك بذلك, فأحببت أن يكون حظ هذا الكتاب في ذلك أوفر إن شاء الله تعالى .
    قال المحقق الأستاذ عبدالسلام هارون رحمه الله معلقا على العبارة السابقة : هذه العبارة جميعها وثيقة تدل على سبق كتاب الحيوان لكتاب البيان .
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=244220

    55/ـ الخروج مما بُني عليه أول الكلام إِسهاب.44/ـ وأجرأ من رأيت بظهر عيب على عيب الرجال ذوو العيوب
    58/ـ القلم أحد اللسانين، والقلم أبقى أثراً، واللسان أكثر هذراً.
    66/ـ إذا كان الحب يعمي عن المساوي فالبغض يعمي عن المحاسن.
    74/ـ حدِّث الناس ما حرجوك بأبصارهم وأذنوا لك بأسماعهم، فإن رأيت منهم فتره فأمسك.
    81/ـ كان السلف يخافون من فتنة القول أكثر مما يخافون من فتنة السكوت.
    85/ـ كانوا يمدحون جهور الصوت، ومدحوا سعة الفم.
    94/ـ قيل لعبد الملك بن مروان: عجل لك الشيب فقال: وكيف لا يعجل علي، وأنا أعرض عقلي على الناس في كل جمعة مرة أو مرتين.
    110/ـ مذاكرة الرجال تلقيح لألبابها.
    119/ـ قال الحسن: لسان العاقل وراء قلبه فإذا أراد الكلام تفكر، فإن كان له قال، وإن كان عليه سكت.
    131/ـ دع الاعتذار، فإنه يخالطه الكذب.
    ـ يهلك الناس في فضول الكلام وفضول المال.
    141/ـ يكفيك من القلادة ما أحاط بالعنق.
    144/ـ إذا لم يكن ما تريد فأرد ما يكون.
    164/ـ كان عمر بن الخطاب لا يعرض له أمراً إلا أنشد فيه شعراً.
    173/ـ عليك بأوساط الأمور فإنها نجاة ولا تركب ذلولاً ولا صعبا
    183/ـ السكوت عن قول الحق هو في معنى النطق بالباطل.
    200/ـ قال عمر: استغزروا الدموع بالتذكر.
    ( 2 )
    38/ـ خطب أحدهم.. ثم قال أحد السامعين هذا خطيب العرب، لو كان في خطبته شيء من القران.
    40/ـ طبقات الشعراء: شاعر، شويعر، شعرور.
    58/ـ نشاط القائل على قدر فهم السامع.
    59/ـ سوء الاستماع نفاق.
    ـ التثبت نصف العفو.
    80/ـ إنما الناس أحاديث فإن استطعت أن تكون أحسنهم حديثاً فافعل.
    81/ـ من لم يصبر على كلمة سمع كلمات.
    84/ـ اصحب من يتناسى معرف لديك ويتذكر إحسانك إليه، وحقوقك عليه.
    89/ـ لكل داخل دهشته فآنسوه بالتحية.
    92/ـ ما قرأتُ كتاب رجل قط إلا عرفت فيه عقله.
    93/ـ قال حذيفة: كن في الفتنة كابن لبون لا ظهر فيركب ولا لبن فيُحلب.
    96/ـ ثلاثة أشياء تدل على عقل صاحبها: الكتاب، الرسول، الهدية.
    100/ـ قيل لبعض العلماء: أي الأمور أمتع ؟ قال: مجالسة الحكماء، ومذاكرة العلماء.
    167/ـ لا تسم غلامك إلا باسم يخف على لسانك.
    171/ـ قال عمر: تعلموا اللحن كما تعلمون السنن والفرائض.
    173/ـ قيل لأعرابي: ألقي عليك بيتاً قال: على نفسك فألقه.
    213/ـ كن إلى الاستماع أسرع منك إلى القول.
    ـــ /ـ العلم مثل السراج من مر به اقتبس منه.
    ( 3 )
    5/ـ قال عمر: من خير صناعات العرب الأبيات يقدمها الرجل بين يدي حاجته، يستنزل بها الكريم، ويستعطف بها اللئيم.
    9/ـ قيل لعمر: فلان لا يعرف الشر، قال: ذلك أجدر أن يقع فيه.
    26/ـ قال أيوب: في أصحابي من أرجو دعوته ولا أقبل شهادته.
    27/ـ وإن سيادة الأقوام فاعلم لها صعداء مطلعها طويل
    71/ـ قال أحد العلماء: اقصد من أصناف العلم إلى ما هو أشهى إلى نفسك وأخف على قلبك فإن نفاذك فيه على حسب شهوتك له، وسهولته عليك.
    117/ـ سئل عمر بن عبد العزيز عن قتلة عثمان، فقال: تلك دماء كف الله يدي عنها، فأنا لا أحب أن أغمس لساني فيها.
    163/ـ قال ابن واسع: الإبقاء على العمل أشد من العمل.
    165/ـ رأيت صلاح المرء يصلح أهله ويعديهم داء الفساد إذا فسد
    يُعظم في الدنيا بفضل صلاحه ويحفظ بعد الموت في الأهل والولد



    http://www.denana.com/supervisor/art...rticle_no=3556
    واتقوا الله ويعلمكم الله

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    مصر (القاهرة)
    المشاركات
    819

    افتراضي رد: فوائد منتقاة من كتب الأدب

    المشورة من كتاب العقد الفريد


    سئل بعض الحكماء : أي الأمور أشد تأييداً للفتى وأيتها أشد إضراراً به فقال : أشدها تأييداً له ثلاثة : مشاورة العلماء وتجربة الأمور وحسن التثبت .
    وأشدها إضراراً به ثلاثة أشياء : الاستبداد والتهاون والعجلة .
    وأشار حكيم على حكيم برأي فقبله منه .
    فقال له : لقد قلت بما يقول به الناصح الشفيق الذي يخلط حلو كلامه بمره وسهله بوعره ويحرك الإشفاق منه ما هو ساكن من غيره .
    وقد وعيت النصح وقبلته إذ كان مصدره من عند من لا يشك في مودته وصفاء غيبه ونصح جيبه وما وكان عبد الله بن وهب الراسي يقول : إياكم والرأي الفطير .
    وكان يستعيذ بالله من الرأي الدبري .
    وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول : رأي الشيخ خير من مشهد الغلام .
    وأوصى ابن هبيرة ولده فقال : لا تكن أول مشير وإياك والهوى والرأي الفطير ولا تشيرن على مستبد ولا على وغد ولا على متلون ولا لجوج وخف الله في موافقة هوى المستشير .
    واتقوا الله ويعلمكم الله

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    مصر (القاهرة)
    المشاركات
    819

    افتراضي رد: فوائد منتقاة من كتب الأدب

    كان المغيرة يَقُولُ :

    النساء أربع والرجال أربعة، رَجُل مذكر، وامرأة مؤنثة فهو قوام عليها. وامرأة مذكرة ورجل مؤنث فهي قوامة عَلَيْهِ.
    ورجل مذكر وامرأة مذكرة فهما يكادان يصطكان، ورجل مؤنث وامرأة مؤنثة فهما لا يأتيان بخير ولا يفلحان" ."


    أنساب الأشراف" للبلاذري (13/ 346).
    واتقوا الله ويعلمكم الله

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    مصر (القاهرة)
    المشاركات
    819

    افتراضي رد: فوائد منتقاة من كتب الأدب

    كان الوزير المهلبي في بعض أسفاره قبل اتصاله بالسلطة مع رفيق له، إذا لقي من سفره نَصَبَاً قال.. ارتجالاً:

    ألا موتٌ يُباعُ فأشتريه ** فهذا العيشُ ما لا خَيرَ فيهِ
    ألا موتٌ لذيذُ الطعمِ يأتي ** يُخَلِّصَنِي من العيشِ الكَريهِ
    إذا أبصرتُ قبراً مِن بعيدٍ ** وددتُ لو أنني مما يليهِ
    ألا رَحِمَ المهيمنُ نَفْسَ حُرٍ ** تصدَّقَ بالوفاةِ على أخيهِ !

    فرثى له رفيقه وأحضر له بدرهم ما سكنه، وحفظ الأبيات، وتفارقا، فارتفعت حال المهلبي إلى الوزارة، وأخنى الدهر على رفيقه، وضاقت به الأحوال ، فقصده، وتوصَّل إلى إيصال رقعةٍ إليه مكتوب فيها :

    ألا قل للوزير فدته نفسي *** مقال مُذَكِّرٍ ما قد نسيه
    أتذكر إذ تقول لضنك عيشٍ *** ألا موت يباع فأشتريه؟

    فلما قرأ الرقعة تذكره، وهزته أريحية الكرم، فأمر له في عاجل الحال بسبعمائة درهم، ووقع تحت رقعته:

    ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾[البقرة : 261]

    ، ثم قلَّده عملاً يرتفق به ويرتزق منه .
    واتقوا الله ويعلمكم الله

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •