أسئلة الصحابه للرسول عليه الصلاة والسلام
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 13 من 13
8اعجابات
  • 1 Post By محمد طه شعبان
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة
  • 2 Post By محمد طه شعبان
  • 3 Post By أبوعاصم أحمد بلحة

الموضوع: أسئلة الصحابه للرسول عليه الصلاة والسلام

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    1

    افتراضي أسئلة الصحابه للرسول عليه الصلاة والسلام

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أود سؤال ممن لديه اجابه هل هناك بحث متخصص أو كتاب أو رساله تتحدث عن أسئلة الصحابه للرسول أرجوكم أفيدوني

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,299

    افتراضي رد: أسئلة الصحابه للرسول عليه الصلاة والسلام

    نعم أختنا؛ هناك بحث لأخينا الحبيب أبي البراء محمد آل علاوة حفظه الله اسمه: (الصراط السوي في أسئلة الصحابة للنبي)؛ وقد طبع منه الجزء الأول، وهو الجزء الخاص بأسئلة العقيدة، طبعته دار السلف الصالح بالقاهرة، وجاري التجهيز للجزء الثاني الخاص بأسئلة الفقه، وهو بحث جيد وماتع ومفيد فلا يفوتك.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء محمد علاوة
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,220

    افتراضي رد: أسئلة الصحابه للرسول عليه الصلاة والسلام

    وهناك سؤلات الصحابة للنبي الواقعة في الصحيحين لنعمات بنت أحمد . في دار الرشد .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    2,404

    افتراضي رد: أسئلة الصحابه للرسول عليه الصلاة والسلام

    للإمام ابن القيم جزء في ذلك ضمن كتابه إعلام الموقعين وهو قاعدة من كتب فيها وأفرده منه بعضهم وطبعه قديما باسم فتاوى الرسول صلى الله عليه وسلم.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    2

    افتراضي رد: أسئلة الصحابه للرسول عليه الصلاة والسلام

    كيف كان بدء الوحي؟

    الصراط السوي في سؤالات الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم (2)


    عن عائشة أمِّ المؤمنين - رضي الله عنها - أنَّ الحارثَ بن هشام - رضي الله عنه - سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسولَ الله، كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أحيانًا يأتيني مثلَ صلصلة الجَرسِ، وهو أشدُّه عليَّ، فيُفصم عنِّي وقد وعيتُ عنه ما قال، وأحيانًا يتمثَّل لي الملَك رجلاً، فيكلِّمني، فأعي ما يقول))[1]. فيه مسائل: المسألة الأولى: ترجمة الحارث بن هشام: هو الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم، أبو عبدالرحمن المكي، أسلم يوم الفتح، واستُشهد بالشام في خلافة عمر - رضي الله عنه - يوم اليرموك، ويقال: مات في طاعون عَمَوَاس سنة ثمانية عشرة، وكان قد عمِي قبل وفاته، زوجته فاطمة بنت الوليد بن المغيرة، أخت خالد بن الوليد، تزوَّجها عمر - رضي الله عنه - بعد استشهاده، إخوتُه مَسْلمة بن هشام، وأبو جهل بن هشام، وأمُّه أم الجُلاس أسماء بنت مخرمة بن جندل، وابن عمِّ خالد بن الوليد، وابن عمِّ حَنتمة أم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - على الصحيح. وشهد بدرًا كافرًا، فانهزم، وعُيِّر بفراره هذا. وقال عنه حسان بن ثابت - رضي الله عنه -:
    إن كنتِ كاذبةَ الذي حدَّثتِني
    فنجوتُ منجى الحارثِ بن هشامِ
    ترَك الأحبَّةَ أن يُقاتلَ دونهم
    ونجا برأْسِ طِمِرَّةٍ ولَجَامِ
    فاعتذر الحارثُ بقول الأصمعي:
    اللهُ يعلم ما ترَكتُ قتالَهمْ
    حتى رَمَوْا فرسي بأشْقَر مزْبِدِ [2]
    المسألة الثانية: معاني الكلمات: قوله: (كيف يأتيك الوحي؟). يحتمل أن يكون السؤال عن صفة الوحي نفسِه، ويحتمل أن يكون صفةَ حاملِه. قوله: (أحيانًا) جمع حينٍ، يطلق على كثيرِ الوقت وقليله، والمراد هنا مجرد الوقت، فكأنه قال: أوقاتًا يأتيني. قوله: (مثل صَلصلة الجرس): الصلصلة: هي صوتُ وقوع الحديد بعضه على بعض. قوله: (وهو أشدُّه عليَّ): يُفهم منه أن الوحي كلَّه شديد، ولكن هذه الصفة أشدُّها. قوله: (فيُفصَم)؛ أي: يقلع وينجلي، وأصل الفَصم: القطع، ومنه قوله - تعالى -: ﴿ لَا انْفِصَامَ لَهَا ﴾ [البقرة: 256]. وقيل: الفصم بالفاء: القطعُ بلا إبانةٍ، وبالقافِ: القطع بإبانةٍ؛ فذُكر بالفصم إشارة إلى أنَّ الملَك فارقه ليعود. قوله: (وقد وعيتُ عنه ما قال)؛ أي: القولَ الذي جاء به الملَك. قوله: (يتمثَّل له الملَك رجلاً)؛ أي: يتصور، والمقصود جبريلُ - عليه السلام - وفيه دليلٌ على أن الملَك يتشكَّل بشكل البشر. قوله: (قالت عائشة): هو بالإسناد الذي قبله، فقد فصلها مسلم من طريق أبي أسامة عن هشام، ونكتةُ هذا الانقطاع - أي: قطْع المتن - اختلافٌ في التحمل؛ لأنها في الأول أخبرتْ عن مسألة الحارث، وفي الثاني أخبرت عما شاهدَتْه تأييدًا للخبر الأول. قوله: (ليتفصَّد): الفصدُ هو قطع العِرْق لإسالة الدم، وشُبِّه جبينُه بالعِرْق المفصود؛ مبالغةً من كثرة العَرَق[3]. المسألة الثالثة: أنواع ومراتب نزول الوحي: كان الوحي ينزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - بصور مختلفة ومتعددةٍ، بعضها أشدُّ من بعض، ومن هذه الصور: 1 - الرؤيا الصالحة أو الصادقة: وكانت مبدأَ وحيِه - صلى الله عليه وسلم - وكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فَلَق الصُّبح؛ كما في حديث عائشة - رضي الله عنها - أنَّها قالت: أوَّل ما بُدئ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الوحي الرُّؤيا الصَّادقة في النَّوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثلَ فَلَق الصبح[4]. 2 - ما كان يُلقيه الملَك في روعه وقلبه من غير أن يراه؛ كما في الحديث: ((نفَث رُوحُ القدس في روعي أنَّ نفسًا لن تخرج من الدنيا؛ حتى تستكمل أجلَها، وتستوعب رزقَها، فأجملوا في الطلب، ولا يحملنَّكم استبطاءُ الرِّزق أن تطلبوه بمعصية الله، فإنَّ اللهَ لا يُنال ما عنده إلا بطاعته))[5]. 3 - أنه كان يتمثل له الملك رجلاً، فيخاطبه حتى يعيَ عنه ما يقوله له، وفى هذه الحالة كان يراه الصحابةُ أحيانًا؛ كما في حديث الباب الذي مرَّ معنا. 4 - أنه كان يأتيه الوحي مثلَ صلصلة الجرس، وكان أشدَّه عليه، فيتلبَّس به الملك، حتى إن جبينه ليتفصَّد عرقًًا في البرد الشديد؛ كما في حديث الباب الذي مرَّ معنا، وكما في حديث عبادة بن الصامت، قال: "كان نبي الله إذا أُنزِل عليه الوحي، كُرِبَ لذلك، وتربَّد وجهه"[6]. وحتى إن راحلتَه لتبرُك به الأرض إذا كان راكبَها من شدة الوحي؛ كما في حديث أسماء بنت يزيد، قالت: "إنِّي لآخذ بزمام العضباء ناقةِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ نزلت عليه المائدةُ، فكادت من ثقلها تدقُّ عنقَ النَّاقة"[7]. ولقد جاءه الوحي مرة وفخِذُه على فخِذ زيد بن ثابت، فثقُلت عليه حتى كادت ترضُّها، وفيه: (فأنزل الله - تبارك وتعالى - على رسوله - صلى الله عليه وسلم - وفخِذُه على فخذي، فثقُلت علي؛ حتى خفتُ أن ترضَّ فخِذي، ثم سُرِّي عنه؛ فأنزل الله - عز وجل -: ﴿ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ ﴾ [النساء: 95][8]. 5 - أنه يرى الملَك في صورته التي خُلِق عليها، فيوجه إليه ما شاء الله، ووقع ذلك له مرتين، مرة كما في حديث الغار المشهور، وأخرى كما في رحلة المعراج. 6 - ما أوحاه الله إليه وهو فوق سبع سموات ليلة المعراج من فرض الصلاة وغيرها. 7 - كلام الله له بلا واسطةِ ملَكٍ. وزاد بعض العلماء تكليمَ الله له كفاحًا من غير حجاب، وهذا على مذهب من يقول: إنَّ النبي رأى ربَّه - تبارك وتعالى - يوم الإسراء، والراجح أنه لم يرَه؛ كما سيأتي - إن شاء الله تعالى - في باب رؤية المؤمنين ربَّهم. فائدة: هل الوحي كان ينزل على النبي بالقرآن فقط؟ أم كان يشمل السنَّة أيضًا؟ الوحي كان ينزل علي النبي - صلى الله عليه وسلم - بالقرآن والسنَّة سواءً، ومما يدل على ذلك حديث صفوان بن يعلى بن أميَّة، قال: إنَّ يعلى كان يقول: ليتني أرى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - حين ينزل عليه، قال: "فبينا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالجِعْرَانة وعليه ثوبٌ قد أُظلَّ به، معه فيه ناسٌ من أصحابه؛ إذ جاءه أعرابيٌّ عليه جبَّةٌ متضمِّخٌ بطيبٍ، فقال: يا رسول الله، كيف ترى في رجلٍ أحرم بعمرةٍ في جبَّةٍ بعد ما تضمَّخ بالطِّيب؟ فأشار عمر إلى يعلى بيده أنْ تعالَ، فجاء يعلى، فأدخل رأسه، فإذا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - محمَرُّ الوجهِ يغِطُّ كذلك ساعةً، ثمّ سُرِّي عنه، فقال: ((أين الذي يسألني عن العمرةِ آنفًا))، فالتُمِس الرجل، فأُتي به، فقال: ((أما الطِّيب الذي بك، فاغسِلْه ثلاث مراتٍ، وأما الجبَّة، فانزِعْها، ثم اصنع في عمرتك كما تصنع في حجِّك))[9]. المسألة الرابعة: إثبات وجود الملائكة وكيفية الإيمان بهم: الملائكة لغة: جمع ملأك، وأصل ملأك (مألك)؛ لأنه من الأُلوكة، والألوكة في اللغة: الرِّسالة؛ قال الله - تعالى -: ﴿ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ﴾ [فاطر: 1]. اصطلاحًا: عالَم غيبيٌّ، عباد الله المكرَّمون، والسفرة بين الله - تعالى - ورسله، طاهرون ذاتًا وصفةً وأفعالاً، مطيعون لله، لا يعصونه ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون. خُلقوا من نور؛ كما في حديث عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((خُلقتِ الملائكةُ من نور......))[10]. خُلقوا قبل الإنسان؛ لقوله - تعالى -: ﴿ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ﴾ [البقرة: 30]. الإيمان بالملائكة يتضمن أربعة أمور: 1 - الإيمان بوجودهم. 2 - الإيمان باسم مَن علِمنا من أسمائهم. 3 - الإيمان بصفاتهم. 4 - الإيمان بأفعالهم. الأول: أن تؤمن بوجودهم وقد دلَّ على وجودهم النقلُ؛ وذلك في آيات كثيرة؛ قال الله - تعالى -: ﴿ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ﴾ [فاطر: 1]. ويتضمن الإيمانُ بوجودهم الإيمانَ بأنهم أجسام، لا أنهم مجرَّد أعراض، أو أنهم قوَى الخير؛ كما يقوله بعضُ طوائف الفلاسفة الحمقى. الثاني: الإيمان بمن علِمنا اسمه منهم ومَن لم نعلَمِ اسمه منهم، فنؤمن بهم إجمالاً، فمَن علِمنا اسمه: جبريل وميكائيل وإسرافيل، ومالك ومنكر ونكير، وكلُّ مَن صحَّ الدليلُ باسمه، فنؤمن به وباسمه. الثالث: الإيمان بما علِمنا من صفاتهم الواردةِ في الكتاب والسنة، وإليك بعضها: فمنها: أنهم أولو أجنحةٍ؛ قال - تعالى -: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [فاطر: 1]. ومنها: وصف الله - تعالى - لعبده ورسوله جبريل - عليه السلام - كما قال - جل وعلا -: ﴿ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى * ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى ﴾ [النجم: 5، 6]، وقال - جل وعلا -: ﴿ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ * مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ﴾ [التكوير: 19 - 21]. وفي الحديث عند مسلم عن عائشة مرفوعًا: ((رأيته مُنهبطًا من السماء له، ستمائة جَناح، سادًّا عِظَمُ خلقِه ما بين السماء والأرض))[11]. ومنها: وصف الله - تعالى - لملائكة العذاب، في قوله: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ [التحريم: 6]. ومنها: أنهم لا يفتُرون ولا يملُّون في القيام بما أُوكِلَ إليهم من الأعمال، ولا في عبادة الله تعالى؛ قال - تعالى -: ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ ﴾ [الأنبياء: 20]، وقال - تعالى -: ﴿ فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ ﴾ [فصلت: 38]. ومنها: أنهم منزَّهون عن مخالفة الأمر وفعل المعصية؛ قال - تعالى -: ﴿ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ [التحريم: 6]، وقال - تعالى -: ﴿ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ﴾ [الأنبياء: 26- 27]. وقد ذكر اللهُ - تعالى - في آيات كثيرة أنه لَمَّا قال لهم: ﴿ اسْجُدُوا لِآدَمَ ﴾ [البقرة: 34] امتثلوا الأمرَ، فبادروا بالسجود. ومنها: أنهم لا يأكلون ولا يشربون، ويُستدل عليه بقصة أضياف إبراهيم؛ قال - تعالى -: ﴿ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ ﴾ [الذاريات: 27]. ومنها: أنهم أعداد كثيرةٌ لا يحصيهم الرقْم، ولا يحيط بهم العدُّ؛ قال - تعالى -: ﴿ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ ﴾ [المدثر: 31]، وقال - عليه الصلاة والسلام -: "أطَّتِ السماءُ، وحُقَّ لها أن تئطَّ، ما من موضعِ أربعِ أصابع، إلا ملَكٌ ساجدٌ أو راكع))[12]، وفي الحديث في صفة البيت المعمور: ((فإذا هو يدخلُه كلَّ يوم سبعون ألفَ ملَك، لم يَعودوا إليه آخر ما عليهم))[13]. الرابع: الإيمان بما علِمنا من أعمالهم الواردة في الكتاب والسنة، فمن ذلك أن جبريل - عليه السلام - هو الموكَّل بالوحي، وميكائيل هو الموكَّل بالقطر والزرع مما به حياة الأرض، وإسرافيل هو الموكَّل بالنفخ في الصُّور، ومنكر و نكير موكَّلان بسؤال أصحاب القبور، وملك الموت هو الموكل بقبْض أرواح العباد، ومنهم ملائكة موكَّلون بالنُّطفة في الرحم؛ من نَفخ الرُّوح فيها، وكتابة ما سيكون عليه من ذكورةٍ وأنوثة، أو شقاوة وسعادة، ومنهم الملائكة الموكلة بالجبال، ومنهم الملائكة الحفَظة الذين يحفظون العبد؛ قال - تعالى -: ﴿ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ﴾ [الرعد: 11]. والملائكة الذين يحفظون أعمال العبادة بكتابتها؛ قال - تعالى -: ﴿ وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ﴾ [الانفطار: 10 - 12]. ومن ذلك الملائكةُ الذين يتعاقبون علينا بالليل والنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر والعصر؛ كما في الحديث: ((يتعاقبون فيكم ملائكةٌ بالليل والنهار، ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر، ثم يعرُج الذين باتوا فيكم، فيسألهم وهو أعلمُ بكم، فيقول: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلُّون، وأتيناهم وهم يصلون))[14]. ومنهم الملائكة السيَّارة الذين يَسيحون في الأرض بحثًا عن حِلَقِ الذِّكر؛ كما في حديث: ((إن لله ملائكةً سيارة فُضُلاً، يتبعون مجالس الذكر، فإذا وجدوا مجلسًا فيه ذكرٌ، قعدوا معهم، وحفَّ بعضُهم بعضًا بأجنحتهم حتى يملؤوا ما بينهم وبين السماء الدنيا، فإذا تفرَّقوا عرَجوا وصعِدوا إلى السماء، قال: فيسألهم الله - عز و جل - وهو أعلم بهم من أين جئتم؟ فيقولون: جئنا من عند عبادٍ لك في الأرض، يسبِّحونك، ويكبِّرونك، ويهلِّلونك، ويحمَدونك، ويسألونك، قال: وماذا يسألونني؟ قالوا: يسألونك جنَّتك، قال: وهل رأَوا جنتي؟ قالوا: لا، أي رب، قال: فكيف لو رأوا جنتي؟! قالوا: ويستجيرونك، قال: ومِمَّ يستجيرونني؟ قالوا: مِن نارك يا رب، قال: وهل رأوا ناري؟ قالوا: لا، قال: فكيف لو رأوا ناري؟! قالوا: ويستغفرونك، قال: فيقول: قد غفرتُ لهم، فأعطيتُهم ما سألوا، وأجَرتُهم مما استجاروا، قال: فيقولون: رب فيهم فلانٌ عبدٌ خطَّاء، إنما مرَّ فجلس معهم، قال: فيقول: وله غفرتُ، هم القوم لا يشقى بهم جليسُهم))[15]. ومنهم الملائكة الموكلون بالنار، ومقدمهم مالك - عليه السلام - وغير ذلك من الأعمال مما ثبت في الكتاب والسنَّة. فإذا أتممتَ الإيمانَ بهذه الأمور الأربعة، فإنك تكون قد حقَّقت الإيمان بالركن الثاني من أركان الإيمان، وهو الإيمان بالملائكة، والله يُعيننا وإياك على تحقيق ذلك التحقيق الكامل، والله أعلم. اعلم أن هناك من اعتقد في الملائكة اعتقاداتٍ فاسدة، فمن ذلك أن بعض الطوائف تعتقد أنهم يتَّصفون بشيء من صفات الألوهية، فعبدوهم من دون الله تعالى؛ قال - تعالى -: ﴿ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ ﴾ [سبأ: 40 - 41]. وقال - تعالى - عنهم: ﴿ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ * وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ﴾ [الأنبياء: 26 - 29]. وبه يتقرَّر أن الملائكة لا تحمل شيئًا من صفات الألوهية، ولا يجوز صرفُ شيء من العبادة لها؛ لأن العبادة حقُّ الله الخالقِ لا يَشرَكُه فيه ملَكٌ مقرَّب، ولا نبي مرسَل، ولا وليٌّ صالح. ومن ذلك: أن المشركين كانوا يعتقدون أن الملائكة إناث، وهذا اعتقاد فاسد باطل كل البطلان؛ قال - تعالى -: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ ﴾ [الزخرف: 19]. وقال - تعالى -: ﴿ فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ * أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ * أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ * وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴾ [الصافات: 149 - 152]. ويتضمن ذلك الاعتقادُ اعتقادًا آخرَ فاسدًا، وهو اعتقاد أنَّ بين الملائكة والله نسبًا؛ قال - تعالى -: ﴿ وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ﴾ [الصافات: 158]. والجِنَّة هنا يراد بهم الملائكةُ على قول كثيرٍ من المفسرين. ومن ذلك: ما يعتقده الفلاسفة الحمقى المجانين السفهاء السُّقَطاء، الذين خالفوا المنقولَ وناقضوا المعقول، من أنه لا حقيقة للملائكة وليسوا بأجسام، ولكن المراد بهم قُوَى الخير، كما أن المراد بالشياطين قُوَى الشر، وهذا المذهب كفرٌ مخالفٌ للقرآن والسنَّة؛ فإن ما ورد من صفاتهم في الكتاب والسنة يدل على أنَّ لهم حقيقةً وأنهم أجسام.

    [1] البخاري (2)، كتاب بدء الوحي، ومسلم (2333)، كتاب الفضائل، والترمذي (3634)، كتاب المناقب، والنسائي (933)، كتاب الافتتاح، وأحمد (25252)، والموطأ (474).
    [2] انظر: أُسد الغابة (1/ 397 - 398)، وتهذيب الكمال (5/ 294 - 295)، والتقريب (214).
    [3] انظر: الفتح (1/ 28 - 30).

    [4] جزء من حديث متفق عليه؛ البخاري (6982)، ومسلم (160).

    [5] حسن لغيره؛ الطبراني في المعجم الكبير (7549)، وأبو نعيم في الحلية (10/ 27) من حديث أبي أمامة، وفيه غفير بن معدان ضعيف، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (8/ 129)، والبيهقي في شعب الإيمان (9989) من حديث عبدالله بن مسعود، وفيه انقطاع، ورواه البزار (2914) من حديث حذيفة، وفيه قدامة بن زائدة بن قدامة، لم يُذْكَر فيه جرحٌ ولا تعديل، وبالجملة، فالحديث على أقل الأحوال حسنٌ لغيره، والعلم عند الله، وصححه الألباني في صحيح الجامع (1/ 2085).
    [6] مسلم (2334).

    [7] أحمد (27575)؛ حسنه شيخنا عادل العزازي في هداية المُستنير في تخريج أحاديث ابن كثير، وكذا محقِّقو المسند (45/ 557 - 558).
    [8] البخاري (4592)، ومسلم (1898).

    [9] البخاري (4329)، ومسلم (1180).

    [10] مسلم (2996).

    [11] جزء من حديث عند مسلم (177).

    [12] الترمذي (2312)، أحمد (21516)، وصححه الألباني في الصحيحة (852).

    [13] جزء من حديث عند مسلم (162)، من حديث أنس بن مالك.

    [14] متفق عليه؛ البخاري (7429)، ومسلم (632).

    [15] مسلم (2689) من حديث أبي هريرة.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,299

    افتراضي رد: أسئلة الصحابه للرسول عليه الصلاة والسلام

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المديني مشاهدة المشاركة
    وهناك سؤلات الصحابة للنبي الواقعة في الصحيحين لنعمات بنت أحمد . في دار الرشد .
    شيخنا بارك الله فيكم؛ أظن أن موضوع هذا الكتاب هو:سؤالات النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة، وليس سؤالات الصحابة للنبي، والله أعلم.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,934

    افتراضي رد: أسئلة الصحابه للرسول عليه الصلاة والسلام

    بارك الله في أختنا السائلة، وفي أخينا الشيخ محمد طه، وفي شيخنا أبي مالك، وفي أخينا أبي عيد الملك المقدسي في نقله جزءًا من الموضوع المنشور على شبكة الآلوكة، وإني آثرت أن أنقل المقدمة لبيان الموضوع، وتوضيح الأمر :

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالِنا، من يَهدِه الله فلا مضلَّ له، ومن يضللْ فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسولُه. ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102]. ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1]. ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70-71].
    أما بعد:


    فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهديِ هديُ محمَّد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتُها، وكل محدَثةٍ بدعةٌ، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالةٍ في النار.

    وبعد:


    فقد منَّ اللهُ علينا بأن جعل لنبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - رجالاً صدقوا ما عاهدوا اللهَ عليه، فأيَّدوه ونصروه وفدَوْه بأموالهم وأرواحِهم، ونقلوا عنه كلَّ شيء من حركاتٍ وسكنات، كيف يمشي؟ كيف يتكلَّم؟ كيف يأكل؟ كيف يشرب؟ كيف يتعامل في غضبِه وفرحه؟ نقلوا عنه كل شيء حتى السَّعلة (الكحة)؛ ففي حديث عبدالله بن السائب قال: "صلَّى لنا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الصبح بمكة فاستفتح سورة المؤمنين، حتى جاء ذكرُ موسى وهارون، أخذتِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سعلةٌ فركع"[1].


    بل نقلوا عنه حركة الشفتين؛ فعن ابن عباسٍ في قوله - تعالى -: ﴿ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ﴾ [القيامة: 16]، قال: "كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يعالِج من التنزيل شدةً، وكان مما يحرِّك شفتيه، فقال ابن عباسٍ: فأنا أحرِّكُهما لكم كما كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يحرِّكهما"[2].


    وكانوا معه - صلى الله عليه وسلم - يعلِّم جاهلَهم، ويُطعم جائعهم، ويطمئن خائفَهم، وكانوا - رضوان الله عليهم - يسألونه عن كل شيء يحدُث في أمور دينِهم ودنياهم؛ ففازوا بنصيحةِ من لا ينطق عن الهوى؛ فهُدوا إلى سواءِ الصِّراط، فلا تجد بابًا من أبواب الدِّين إلا والصحابةُ لهم فيه سؤال؛ ليتعلَّم ويعلِّم، فسألوا عما لا يعلمون، وعملوا بما تعلَّموا، ودعَوْا بما علموا، وعملوا ونشروا الخير في كل البلاد.


    ولَمَّا كان العلم سؤالاً وجوابًا، وكان حسنُ السؤال نصفَ العلم[3]

    - جاءت أهميةُ هذا الموضوع، وهو "سؤالات الصحابة للنبي - صلى الله عليه وسلم" سيما لعِظم السائل، وهم الصحابة، أفضل البشر بعد الأنبياء، ولعِظم المسؤول، وهو النبي - صلى الله عليه وسلم - أفضل البشر على الإطلاق.


    فحسن السؤال سببٌ في تعلُّم العلم النافع؛ لذا أمر الله به الجاهل؛ فقال: ﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [النحل: 43]

    وفي حديث ابن عباس قال: أصاب رجلاً جرحٌ في عهد رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ثم احتلم فأُمِرَ بالاغتسالِ، فاغتسل فمات، فبلغ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((قتلوه قتلهم اللهُ، ألَم يكنْ شفاءُ العِيِّ السؤالَ؟!))[4].


    وقال أميَّة بن أبي الصلت:

    وقد يقتل الجهلَ السؤالُ ويشتفي
    إذا عاين الأمرَ المهمَّ المعاينُ

    وفي البحث قِدْمًا والسؤالِ لذي العمى
    شفاءٌ، وأشفى منهما ما تُعايِنُ[5]




    وقال ابن شهابٍ الزهريُّ: العلم خزانةٌ ومفاتيحُها السؤالُ[6].


    وقيل للأصمعي: بِمَ نلتَ ما نلت؟ قال: بكثرة سؤالي، وَتَلَقُّفِي الحكمة الشرود[7].


    ودعا معاوية بن أبي سفيان دغفلاً النسابة فسأله عن العربية، وسأله عن النجوم، فإذا رجلٌ عالم فقال: يا دغفلُ، من أين حفظتَ هذا؟ قال: حفظتُ هذا بقلب عقولٍ، ولسان سؤولٍ[8].


    ولما نشأ أناسٌ لا يسألون عما يجهلون، ولا يبالون بما يفعلون، وقع من البدع والشرور ما الله به عليمٌ، قال ابنُ رجبٍ: واعلم أن كثرةَ وقوع الحوادث التي لا أصل لها في الكتاب والسنة إنما هو من ترك الاشتغالِ بامتثال أوامر الله ورسوله، واجتناب نواهي اللهِ ورسوله، فلو أنَّ من أراد أن يعمل عملاً سأل عما شرع اللهُ في ذلك العمل فامتثله، وعما نهى عنه فاجتنبَه - وقعت الحوادث مقيَّدةً بالكتاب والسنة، وإنما يعمل العاملُ بمقتضى رأيه وهواه، فتقع الحوادث عامَّتُها مخالفةً لما شرعه الله، وربما عسُر ردُّها إلى الأحكام المذكورة في الكتاب والسنَّة؛ لبُعدها عنها[9].


    واعلم أن الذي يمتنع عن السؤالِ لا يخلو من أمرين، ذكرهما مجاهد حين قال: لا يتعلم العلمَ مستحيٍ ولا مستكبرٌ[10].


    وقالت عائشة: "نِعم النساءُ نساءُ الأنصار لم يمنَعْهن الحياءُ أن يتفقَّهن في الدين"[11].


    وقد دخل رجلٌ على ابن المبارك وعنده أهل الحديث يسألونه، فاستحيا أن يسألَ، وجعل أهلُ الحديث يسألونه، فنظر ابن المبارَك إليه، فكتب بطاقة وألقاها إليه، فإذا فيها:

    إن تلبَّستَ عن سؤالِك عبدَالله
    ترجعْ غدًا بخفَّيْ حُنَيْنِ

    فأعْنِتِ الشيخَ بالسؤالِ تجِدْه
    سلِسًا يلتقيك بالرَّاحتينِ

    وإذا لَم تَصِحْ صياحَ الثَّكالى
    قمتَ عنه وأنت صفرُ اليدينِ[12]




    واعلم أن للسؤال آدابًا ينبغي مراعاتها عند السؤال، منها:


    أن يتحيَّن الوقتَ المناسب للسؤال، قال ابن عباس: إن كنتُ لآتي الرجل من أصحاب رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا رأيتُه نائمًا لم أُوقِظْه، وإذا رأيتُه مغمومًا لم أسأله، وإذا رأيته مشغولاً لم أسألْه[13].


    وقال الخطيب البغدادي: ومن الأدب إذا روى المحدِّث حديثًا، فعرض للطالب في خلاله شيءٌ يريد السؤال عنه، أن لا يسأل عنه وهو في تلك الحال، بل يصبر حتى ينهيَ الراوي حديثَه، ثم يسأل عما عرض له[14].


    وملخصه:

    لا تقاطع شيخَك أثناء حديثه أو شرحه.


    تجنَّب السؤال إذا كان الشيخُ يمشي؛ توقيرًا للعلم.


    لا تسأل شيخَك إذا كان مشغولَ القلب أو مزدحمًا بالأعمال، فإن كنت فارغًا فغيرُك مشغولٌ.


    لا بد من مراعاة الأوقاتِ، فتحرَّ وقتَ نشاطه.


    كيف تلقي سؤالك؟

    لطرح السؤال أدبٌ يراعيه من كان له عقلٌ راجحٌ، فإذا أحسنت السؤالَ، فلا شك أنك ستجد جوابًا، وإن أسأتَ، فلا تأمن الحرمان، وكما تقدَّم: حسنُ السؤال نصفُ العلم.


    قال أبو سلمة: لو رافقتُ ابنَ عباس، لاستخرجتُ منه علمًا كثيرًا[15].


    ابدأ سؤالك بتوقير الشيخ.


    ادعُ لشيخك بين يدَي السؤال.


    إن أجابك، فلا تعارضْ قولَه بقول عالمٍ مثلِه، ولا تُمارِه.


    قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: "إن من حقِّ العالِم ألا تكثرَ عليه بالسؤال، ولا تعنته في الجواب، وأن لا تلحَّ عليه إذا كسل، ولا تأخذ بثوبه إذا نهض، ولا تُفشينَّ له سرًّا، ولا تغتابنَّ عنده أحدًا، ولا تطلبنَّ عثرتَه، وإن زلَّ قبلت معذرته، وعليك أن توقِّره، وتعظِّمه لله، ما دام يحفظ أمر الله، ولا تجلس أمامه، وإن كانت له حاجة سبقت القومَ إلى خدمته"[16].


    فإذا راعيت هذه الآداب في السؤال، جنيتَ الثمارَ، ألا وهي:

    تحصيل العلم؛ إذ السؤال مفتاحُ بابه.


    رفع الجهل عن نفسك.


    استخراج علم الشيخ؛ لأن هناك من المشايخ مَن لا يحدِّث حتى يُسأل، قال شعبة:

    رآني الأعمش وأنا أحدِّث قومًا، فقال: ويحك أو ويلك يا شعبة، تعلِّق اللؤلؤَ في أعناقِ الخنازير؟![17].


    نشاط الشيخ في درسه على قدر نشاط طلابه وفطنتِهم، فالشيخ يحافظ على العلم الذي عنده إذا سُئل.


    قال أمية بن أبي الصلت:

    لا يذهبَنَّ بك التفريطُ منتظِرًا

    طولَ الأناة ولا يطمحْ بك العَجَلُ

    فقد يزيدُ السؤالُ المرءَ تجربةً
    ويستريح إلى الأخبارِ من يسَلُ

    وليس ذو العلم بالتقوى كجاهلِها
    ولا البصير كأعمى ما له بصَرُ

    فاستخبرِ الناسَ عما أنت جاهلُه
    إذا عَمِيتَ فقد يجلو العمى الخبرُرُ[18]




    قد يقول قائلٌ: كيف تجمع بين ما ورد في فضل السؤال وأهميته، وما جاء في النهي عن السؤال؟ كما في قوله - تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ * قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ ﴾ [المائدة: 101-102].


    وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّ الله كرِه لكم ثلاثًا: قيل وقال، وإضاعةَ المال، وكثرةَ السؤال))[19].


    وقول ابن عباس:


    ما رأيت قومًا خيرًا من أصحابِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما سألوه إلا عن ثلاثَ عشْرة مسألةً حتى قُبض - صلى الله عليه وسلم - كلهن في القرآنِ: ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ﴾ [البقرة: 222]، ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ ﴾ [البقرة: 217]، ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى ﴾ [البقرة: 220]، ما كانوا يسألونه إلا عما ينفعهم.


    قال ابن القيم:

    ومراد ابنِ عباس بقوله: ما سألوه إلا عن ثلاث عشْرة مسألةَ - المسائل التي حكاها اللهُ في القرآن عنهم، وإلا فالمسائل التي سألوه عنها وبيَّن لهم أحكامها بالسنَّة لا تكاد تحصى، ولكن إنما كانوا يسألونه عما ينفعهم من الواقعات، ولم يكونوا يسألونه عن المقدرات والأُغلوطات وعُضال المسائل، ولم يكونوا يشتغلون بتفريع المسائل وتوليدها، بل كانت هممهم مقصورةً على تنفيذِ ما أمرهم به، فإذا وقع بهم أمرٌ، سألوا عنه فأجابهم [20].


    نقول - بفضل الله وعونه - لفكِّ هذا التعارضِ: علينا أن نعلمَ أن السؤالَ على أنواع:

    1- السؤال الواجب وجوبًا عينيًّا [21]:

    وهو السؤال عما يجهلُه من الأحكام الشرعية مما يجبُ على المكلَّف فعلُه، مثل: أحكام الصلاة والطهارة والصيام والزكاة، وغيرها من فروض الأعيانِ، ومثل: الاعتقاد في الله وملائكته ورسله وكتبِه...، وعليه يُحمل قوله - تعالى -: ﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [النحل: 43].


    2- السؤال الواجب وجوبًا كفائيًّا[22]:

    وهو السؤال للتوسُّع في معرفة الفقه، وما يتعلق بها لا للعمل فقط، ولكن لحفظِها على الأمة وبذْلها ونشرها، وعليه يُحمل قوله: ﴿ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ﴾ [التوبة: 122]
    .


    وكان عمر بن الخطاب وغيرُه يقول عن ابن عباس: إنه فتَى الكُهول، له لسانٌ سَؤولٌ، وقلبٌ عَقولٌ.


    3 - السؤال المندوب[23]:

    وهو السؤال عن المندوبات والمستحبات من الأعمال؛ لمعرفتها والتعبُّدِ بها، والسؤالات التي فيها تأكيد للمكلَّفِ من صحة عباداته ومعاملاته.


    4 - السؤال المحرَّم[24]:

    وهو السؤال المنهيُّ عنه نهيَ تحريم، وهو المراد بالنصوص التي فيها النهي عن السؤال، مثل:


    أ-
    ما كان للسؤال عن الآيات والمعجزات على وجه التعنُّت والاستهزاء والعبث، كما قيل لعيسى - عليه السلام -: ﴿ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾} [المائدة: 112]، وكما قيل لموسى - عليه السلام -: ﴿ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً ﴾ [النساء: 153].

    ب- السؤال عما أخفاه الله عن خَلْقِه لحكمة يعلمها، مثل السؤال عن سرِّ القضاء والقدر، وأمور الغيب، والسؤال عن كيفية صفاتِ الله - عز وجل - ونحوه، ومنه القصة الشهيرةُ عندما جاء رجلٌ للإمام مالك وقال له: ﴿ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ﴾ [طه: 5]، كيف استوى؟ فقال مالك: "الكيف غير معقولٍ، والاستواءُ غير مجهولٍ، والإيمانُ به واجبٌ، والسؤال عنه بدعة، فإني أخاف أن تكونَ ضالاًّ"، وأمر به فأُخرج[25].

    ج- السؤال عن الأُغلوطات، وقد فسَّرها الأوزاعيُّ بأنها شِدادُ المسائل وصعابها، وقال عيسى بن يونس: هي ما لا يُحتاج إليه من كيف وكيف[26].

    وقال صاحب عون المعبود: إنها المسائل التي يُغالَط بها العلماءُ ليزِلُّوا فيها، فيهيج بذلك شرٌّ وفتنة، وهي لا تكون نافعةً في الدين، ولا تكاد تكون إلا فيما لا يقع[27].

    5 - السؤال المكروه[28]:

    مثل:


    أ-
    سؤال الرجل: أين أبي؟ وعليه يحمل قوله - تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ * قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ ﴾ [المائدة: 101- 102]
    .

    ب- السؤال عما سكت عنه الشرعُ من الحلال والحرام زمنَ الوحي، وعليه يُحمل حديثُ: ((إن أعظمَ المسلمين جُرمًا مَن سأل عن شيءٍ لم يحرَّم، فحُرِّم من أجل مسألتِه))[29].

    ج- السؤال عما لم يقع ولا حاجة له فيه: قال ابن رجبٍ: ولهذا المعنى كان كثيرٌ من الصحابة والتابعين يكرهون السؤال عن الحوادثِ قبل وقوعها، ولا يجيبون عن ذلك، قال عمرو بن مرة: خرج عمرُ على الناس فقال: أحرِّج عليكم أن تسألونا عما لم يكن؛ فإنَّ لنا فيما كان شغُلاً[30] [31].

    أما عملي في هذا الموضوع، فكان على النحو التالي:

    جمع السؤالات المتعلقة بلفظ السؤال، نحو: (سألتُ، سأل، سُئل، سَلْ، سألنا، سألوه، سَلْه)، وغيرها من ألفاظ السؤالات.



    قيَّدت البحث بالكتب التسعة التي يسميها العلماء كتب الأصول، وهي: (البخاري، مسلم، أبو داود، الترمذي، النسائي، ابن ماجه، مسند أحمد، موطأ مالك، مسند أو سنن الدَّارمي) [32].


    رتبت السؤالات على الأبواب، فإذا كان السؤالُ في أحدٍ من الكتب المبوَّبة على الأبواب اخترت أحدَ التبويبات المناسبة، وإذا انفرد به أحمد بوَّبته تبويبًا مناسبًا للموضوع.


    أتناول الحديث على طريقة المسائل، فإن لم يكن الصحابيُّ من مشاهير الصحابة، صنعتُ له ترجمة موجزة، ثم أتناول أبرز المسائل التي في الحديث.


    وقد سميتُه:
    "الصراط السوي في سؤالات الصحابةِ للنبي - صلى الله عليه وسلم"، وإليك أوله، وهي سؤالات الصحابة في العقيدة، وقد قدَّمت له بمقدمة في علم العقيدة، حوت في طياتِها معنى العقيدة، وأهميتَها، ومصادرَ تلقِّي العقيدة، وأهم خصائص عقيدةِ أهل السنة والجماعة، أسباب انحراف الناس عن العقيدة الصحيحة، وسبل التوقِّي من الانحرافِ، وأهمية التوحيد.



    فاللهَ أسأل السدادَ والتوفيق والإخلاص، فليس له بديلٌ للانتفاع بالأعمال
    يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون، إلا من أتى اللهَ بقلب سليم، وآخر دعونا أن الحمدُ لله رب العالمين الذي بنعمته تتم الصالحاتُ.


    [1] مسلم (455) أبو داود (649).



    [2] متفق عليه: البخاري (5) ومسلم (448).



    [3] فتح الباري (1/172) كتاب العلم - باب من سُئل علمًا وهو مشتغل في حديثه.



    [4] أبو داود (337) وحسنه الألباني في الجامع الصغير (7812).




    [5]جامع بيان العلم وفضله (1/ 378).




    [6]جامع بيان العلم وفضله (1/ 374).




    [7] المصدر السابق (1/ 381)].



    [8] المصدر السابق [(1/ 378)].




    [9]جامع العلوم والحكم (94).




    [10] البخاري تعليقًا كتاب العلم باب (50) الحياء في العلم، ووصله أبو نعيم في الحلية (3/287) ومن طريقه الحافظ في تغليق التعليق (93) وإسناده صحيح.



    [11] البخاري تعليقًا كتاب العلم، ومسلم موصولاً (332) كتاب الحيض.



    [12] المحدث الفاصل (ص: 361).



    [13]الجامع لأخلاق الراوي (1/212).



    [14] نفس المصدر (1/211).



    [15] الجامع لأخلاق الراوي (1/209).



    [16] جامع بيان العلم (1/155).



    [17] الجامع لخلاق الراوي (1/205).



    [18] جامع بيان العلم (1/106).



    [19] البخاري (6473) ومسلم (593) من حديث المغيرة بن شعبة.



    [20] إعلام الموقعين (1/64).



    [21] واجب عيني: هو ما طلب الشارع فعلَه من كل المكلفين، ولا يسقط عنه بفعل البعض.



    [22] واجب كفاية: هو ما طلب فعله من مجموع المكلَّفين، مثل: الجنائز، تغسيل وتكفين الميت والصلاة عليه ودفنه؛ أي: إذا فعله البعض سقط عن الكل.



    [23] المندوب: لغة المدعو، واصطلاحًا: هو ما أمر به الشارع لا على وجه الإلزام كالرواتب. حكم المندوب: يثاب فاعله امتثالاً، ولا يعاقب تاركُه، ويسمى سنة ومسنونًا ومستحبًّا ونفلاً.


    [24] الحرام: لغة الممنوع، واصطلاحًا: هو ما نهى عنه الشارع على وجه الإلزام بالترك كعقوق الوالدين. حكمه: يثاب تاركه امتثالاً، ويستحق العقاب فاعله، ويسمَّى محظورًا أو ممنوعًا أو معصيًة أو ذنبًا.


    [25]أصول اعتقاد أهل السنة؛ للالكائي (3/389).




    [26] جامع العلوم والحكم (1/247).



    [27] عون المعبود (10/64).



    [28] المكروه: لغة المبغض، واصطلاحًا: ما نهى عنه الشارع لا على وجه الإلزام بالترك كأكل البصل وغيره. حكم المكروه: يثاب تاركه امتثالاً، ولا يُعاقب فاعلُه.


    [29] البخاري (7289)، ومسلم (2358)، من حديث سعد بن أبي وقاص.



    [30]جامع العلوم والحكم (1/245).




    [31] انظر الجامع لشرح الأربعين النووية؛ للشيخ محمد يسري - حفظه الله - (1/410 - 418).



    [32] قال الشيخ عاطف الفاروقي معلقًا: "مع العلم بأن هذا اللفظَ لم يكن معروفًا لدى العلماء المتقدمين والمتأخرين، وإنما هو اصطلاح انتشر في عصرنا فحسب؛ فتنبه!".



    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم أروى المكية

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,220

    افتراضي رد: أسئلة الصحابه للرسول عليه الصلاة والسلام

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد طه شعبان مشاهدة المشاركة
    شيخنا بارك الله فيكم؛ أظن أن موضوع هذا الكتاب هو:سؤالات النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة، وليس سؤالات الصحابة للنبي، والله أعلم.
    جزاكم الله خيرا أبا أسماء . لكن أظن كما قلت أولا . وعلى كل يراجع ذلك كل منا . والشكر موصول لك بشدة .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,220

    افتراضي رد: أسئلة الصحابه للرسول عليه الصلاة والسلام

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد طه شعبان مشاهدة المشاركة
    شيخنا بارك الله فيكم؛ أظن أن موضوع هذا الكتاب هو:سؤالات النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة، وليس سؤالات الصحابة للنبي، والله أعلم.
    جزاك الله خيرا أبا أسماء . ظنك في محله ، فقد راجعت الكتاب واسمه : أسئلة النبي في الصحيحين . لنعمات محمد الجعفري . دار الرشد . وفيه أسئلة النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة ، وفيه أيضا أسئلة الصحابة للنبي ، لكن الأول هو مقصود الكتاب ، والثاني يأتي عرضا لما يتضمن من الثاني .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,934

    افتراضي

    أحسن الله إليكم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,299

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المديني مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا أبا أسماء . ظنك في محله ، فقد راجعت الكتاب واسمه : أسئلة النبي في الصحيحين . لنعمات محمد الجعفري . دار الرشد . وفيه أسئلة النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة ، وفيه أيضا أسئلة الصحابة للنبي ، لكن الأول هو مقصود الكتاب ، والثاني يأتي عرضا لما يتضمن من الثاني .
    بارك الله فيكم شيخنا الحبيب.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    8,722

    افتراضي

    أبو عاصم أحمد بن سعيد بلحة.
    حسابي على الفيس:https://www.facebook.com/profile.php?id=100011072146761
    حسابي علي تويتر:
    https://twitter.com/abuasem_said80

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,934

    افتراضي

    جزاك الله خيرًا.
    يسر الله لنا طباعة السؤالات في العقيدة والطهارة.
    ونسأل الله التوفيق في إتمام ما تبقى من السؤالات.
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •