كلام الغزالي في الإحياء عن ذم علم الكلام
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: كلام الغزالي في الإحياء عن ذم علم الكلام

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    1,625

    Lightbulb كلام الغزالي في الإحياء عن ذم علم الكلام

    كلام الغزالي في الإحياء عن ذم علم الكلام
    قال ابن تيمية في "تعارض العقل والنقل": وممن ذكر اتفاق السلف على ذلك الغزالي في أجل كتبه، الذي سماه "إحياء علوم الدين" قال: "فإن قلت: فعلم الجدل والكلام مذموم كعلم النجوم، أو هو مباح، أو مندوب إليه؟

    فاعلم أن للناس في هذا غلواً وإسرافاً في أطراف.
    فمن قائل: إنه بدعة وحرام، وإن العبد أن يلقى الله بكل ذنب - سوى الشرك - خير له من أن يلقاه بالكلام،
    ومن قائل: إنه واجب فرض: إما على كفاية، أو على الأعيان، وإنه أجل الأعمال، وأعلى القربات،
    وإنه تحقيق لعلم التوحيد، ونضال على دين الله).

    ◄ قال: (وإلى التحريم ذهب الشافعي ومالك وأحمد بن حنبل وسفيان وجميع أهل الحديث من السلف،
    قال ابن عبد الأعلى سمعت الشافعي يوم ناظر حفصاً الفرد - وكان من متكلمي المعتزلة - يقول: لأن يلقى الله العبد بكل ذنب ما خلا الشرك خير له من أن يلقاه بشيء من الكلام، وإني سمعت من حفص كلاماً لا أقدر أن أحكيه.
    وقال أيضاً: قد اطلعت من أهل الكلام على شيء ما كنت ظننته قط، ولأن يبتلى العبد بكل ما نهى الله عنه، ما عدا الشرك، خير له من أن ينظر في الكلام)؛ (وقال أيضاً: لو علم الناس ما في الكلام من الأهواء لفروا منه فرارهم من الأسد).
    (وقال: حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد ويطاف بهم في العشائر والقبائل، ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على الكلام) .
    وقال (وقال أحمد بن حنبل: لا يفلح صاحب الكلام أبداً، ولا تكاد ترى أحداً نظر في الكلام إلا وفي قلبه دغل) .
    قال: (وبالغ فيه حتى هجر الحارث المحاسبي مع زهده وورعه بسبب تصنيفه كتاباً في الرد على المبتدعة، وقال: ويحك ألست تحكي بدعتهم أولاً ثم ترد عليهم؟ ألست تحمل الناس بتصنيفك على مطالعة البدعة، والتفكر في تلك الشبهات، فيدعوهم ذلك إلى الرأي والبحث).
    صفحتي على الفيس بوك
    كتب خانة


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    1,625

    Lightbulb تعليق ابن تيمية

    تعليق ابن تيمية
    قلت: هجران أحمد للحارث لم يكن لهذا السبب الذي ذكره أبو حامد، وإنما هجره لأنه كان على قول ابن كلاب، الذي وافق المعتزلة على صحة طريق الحركات وصحة طريق التركيب، ولم يوافقهم على نفي الصفات مطلقاً، بل كان هو وأصحابه يثبتون أن الله فوق الخلق، عال على العالم، موصوف بالصفات، ويقررون ذلك بالعقل، وإن كان مضمون مذهبه نفي ما يقوم بذات الله تعالى من الأفعال وغيرها مما يتعلق بمشيئته واختياره، وعلى ذلك بنى كلامه في مسألة القرآن.
    وهذا هو المعروف عند من له خبرة بكلام أحمد، من أصحابه وغيرهم من علماء أهل الحديث والسنة، ولأبي عبد الله الحسين والد أبي القاسم الخرقي صاحب المختصر المشهور - كتاب في قصص من هجره أحمد سال فيه لأبي بكر المروذي عن ذلك، فأجابه عن قصصهم واحداً واحداً.
    وقد ذكر ذلك أيضاً أبو بكر الخلال في كتاب السنة، وقد ذكر ذلك ابن خزيمة وغيره ممن يعرف حقيقة هذه الأمور، وكذلك السري السقطي كان يحذر الجنيد بن محمد من شقاشق الحارث.
    ثم ذكر غير واحد أن الحارث رجع عن ذلك، كما ذكره معمر بن زياد في أخبار شيوخ أهل المعرفة والتصوف.

    وذكر أبو بكر الكلاباذي في كتاب "التعرف لمذاهب التصوف" عن الحارث المحاسبي، أنه كان يقول: إن الله يتكلم بصوت، وهذا يناقض قول ابن كلاب.

    وأبو حامد ليس له من الخبرة والآثار النبوية والسلفية ما لأهل المعرفة بذلك، الذين يتميزون بين صحيحه وسقيمه.
    ولهذا يذكر في كتبه من الأحاديث والآثار الموضوعة والمكذوبة ما لو علم أنها موضوعة لم يذكرها؛ وأحمد رضي الله عنه قد رد على الجهمية وغيرهم بالأدلة السمعية والعقلية، وذكر من كلامهم وحججهم ما لم يذكره غيره؛ بل استوفى حكاية مذهبهم وحججهم أتم استيفاء، ثم أبطل ذلك بالشرع والعقل.

    وقد نقل أبو حامد في كتابه ما ذكر أنه سمعه من بعض الحنابلة، وهو أن أحمد لم يتأول إلا ثلاث أحاديث، وهذا غلط على أحمد، وقد بسط الكلام على هذا في غير هذا الموضع، وتبين ما في هذا الكلام وتوابعه من الصواب والخطأ نقلاً وتوجيهاً.
    ولو اقتصر أبو حامد على ما نقله من كتاب ابن عبد البر عن الأئمة لم يكن فيه شيء من هذا الخطأ، فإن ابن عبد البر وأمثاله أعلم بالآثار من هؤلاء، ولكن لعله نقل ذلك من كلام أبو طالب أو غيره.

    ونظير هذا ما ذكره أبو المعالي في كتابه "أصول الفقه" المسمى "بالبرهان" لما ذكر مذهب الناس في القياس العقلي والشرعي، فقال: (القياس فيما ذكره أصحاب المذاهب ينقسم إلى شرعي وعقلي، ثم الناظرون في الأصول والمنكرون تفرقوا على مذاهب، فذهب بعضهم إلى رد القياسين، وقال القائلون: هذا مذهب منكري النظر. وقال قائلون بالقياس العقلي والسمعي، وهذا مذهب الأصوليين والقياسيين، من الفقهاء.

    وذهب ذاهبون إلى القول بالقياس العقلي، وجحد القياس الشرعي. وهذا مذهب النظام وطوائف من الرافضة والإباضية والأزارقة ومعظم فرق الخوارج إلا النجدات. وصار صائرون إلى النهي عن القياس النظري، والأمر بالقياس الشرعي.
    وقال (وهذا مذهب أحمد بن حنبل والمقتصدين من أتباعه، وليس ينكرون إفضاء النظر العقلي إلى العلم، ولكن ينهون عن ملابسته والاشتغال به).
    صفحتي على الفيس بوك
    كتب خانة


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •