أصل التوحيد - بقلم الشيخ لطف الله خوجه - الصفحة 7
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


صفحة 7 من 13 الأولىالأولى 12345678910111213 الأخيرةالأخيرة
النتائج 121 إلى 140 من 257
25اعجابات

الموضوع: أصل التوحيد - بقلم الشيخ لطف الله خوجه

  1. #121
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    < 47 >




    معنى الشرك في الشرع:

    يُعرَّف الشرك شرعا بأنه:
    "صرف حق من حقوق الله لغيره"( 1 )،

    أو
    "مساواة غير الله بالله
    فيما هو حق لله" ( 2 ).

    وحق الله:

    كل ما لا يقدر عليه إلا الله؛
    فلا يطلب إلا منه عز وجل.
    فإذا طُلب من غيره،
    كان صرفا لخصائص الله لغيره
    ( 3 ).

    فمن صرف شيئا من أسماء الله وصفاته
    -التي تثبت لله على ما يليق به-
    لغير الله،

    أو صرف شيئا من أنواع العبادة لغير الله،

    أو اعتقد أن هناك ربا ومدبرا غير الله،

    أو صرف شيئا من خصائص الربوبية
    لغير الله عز وجل

    فقد جعل ذاك الذي صرف له
    شريكا لله سبحانه وتعالى
    ( 4 ).

    ``````````````````````
    1 - أضواء البيان للشنقيطي 3/ 614.
    2 - شرح نواقض التوحيد لحسن بن علي عواجي ص13.
    3 - انظر أضواء البيان للشنقيطي 3/ 614.
    4 - انظر الأسئلة والأجوبة في العقيدة للشيخ صالح الأطرم ص28.

    **************
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html


    الحمد لله رب العالمين

  2. #122
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي


    < 48 >

    يقول الشيخ أحمد بن حجر آل بوطامي:

    الشرك نوعان: أكبر وأصغر؛
    فمن خلص منهما، وجبت له الجنة،
    ومن مات على الأكبر وجبت له النار؛

    فالشرك الأكبر:
    كالسجود، والنذر لغير الله،

    والأصغر:
    كالرياء،
    والحلف بغير الله
    إذا لم يقصد تعظيم المخلوق كتعظيم الله
    ( 1 ).


    ``````````````````````
    1 - تطهير الجنان والأركان عن درن الشرك والكفران
    لأحمد آل بوطامي ص38-39.

    **************
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html
    الحمد لله رب العالمين

  3. #123
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي


    < 49 >

    فالشرك
    -إذًا- نوعان:
    أكبر، وأصغر.

    ولكي يكون المسلم على حذر من الوقوع في أي منهما،
    وحتى لا يحكم بالشرك على من لم يقع فيه؛
    فلا بد له من معرفة الفرق بين النوعين،
    ومن هذه الفروق
    ( 1 ):

    1- الأكبر كفر،
    والأصغر أكبر الكبائر بعد الشرك الأكبر.

    2- الأكبر يخرج صاحبه من الملة،
    والأصغر لا يخرجه،
    وهو يتنافى
    مع كمال التوحيد.

    3- الأكبر محبط للأعمال كلها،
    والأصغر يحبط ما خالط أصله،
    أو غلب على العمل.

    4- الأكبر موجب للخلود في النار؛
    فصاحبه إن مات عليه،
    فهو خالد مخلد في النار أبدا،
    والأصغر لا يوجب ذلك،
    فإن دخلها فهو كسائر مرتكبي الكبائر.

    5- الأكبر يُحل النفوس والأموال،
    والأصغر لا يُحل ذلك.

    6- الأكبر لا يغفر لصاحبه إن مات عليه،
    والأصغر يدخل صاحبه تحت الموازنة؛
    فإن حصل معه حسنات راجحة على ذنوبه دخل الجنة،
    وإلا دخل النار،
    ومآله الخروج منها.



    ``````````````````````
    1 - انظر هذه الفروق في الكتب التالية:
    شرح نواقض التوحيد لحسن عواجي ص26.
    والأسئلة والأجوبة في العقيدة للشيخ صالح الأطرم ص30.
    والمجموع الثمين للشيخ ابن عثيمين 2/ 23-33،
    والإخلاص والشرك الأصغر لعبد العزيز العبد اللطيف ص34-38،
    وبعض أنواع الشرك الأصغر للدكتور عواد المعتق ص14-15،
    والدين الخالص لصديق حسن خان 1/ 338.

    **************
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    الحمد لله رب العالمين

  4. #124
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي


    < 50 >


    تعريف الشرك الأكبر:


    يُعرف الشرك الأكبر بأنه:
    إثبات شريك لله عز وجل
    في خصائصه ؛
    فيجعل الإنسان ندًا لله في ربوبيته،
    أو في ألوهيته،
    أو في أسمائه وصفاته ( 1 ).

    حكم الشرك الأكبر،
    مع الدليل:


    1- الشرك الأكبر يخرج من الملة،
    وصاحبه حلال الدم والمال،

    يقول الله سبحانه عن المشركين:
    {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ
    فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
    وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ
    فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ
    فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ
    إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

    [التوبة: 5] ،

    2- الشرك الأكبر يحبط جميع العمل.

    يقول الله عز وجل:

    {ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ
    وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ
    مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
    }

    [الأنعام: 88] ،

    ويقول سبحانه:

    {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ
    لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ
    وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ
    }

    [الزمر: 65] .

    3- الشرك الأكبر لا يغفر لصاحبه إن مات عليه،

    يقول الله عز وجل:

    {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ
    وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}

    [النساء: 48، 116] .

    أما إن تاب قبل الموت،
    فإن الله يتوب عليه،

    كما قال سبحانه:

    {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ
    وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ
    }

    [لأنفال: 38] .

    4- صاحب الشرك الأكبر في الآخرة
    خالد مخلد في النار.

    يقول الله عز وجل:

    {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ
    فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ
    وَمَأْوَاهُ النَّارُ
    وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ}

    [المائدة: من الآية72] .


    ``````````````````````
    1 - انظر: معارج القبول للشيخ حافظ الحكمي 2/ 483.
    وفتاوى اللجنة الدائمة 1/ 516-517.


    **************
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html


    الحمد لله رب العالمين

  5. #125
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    < 51 >



    من أقسام الشرك الأكبر:
    الشرك في الربوبية

    الشرك في الربوبية أحد أقسام الشرك الأكبر،
    وهو شرك يتعلق بذات الله عز وجل.

    أولا: تعريفه

    هو صرف خصائص الربوبية كلها،
    أو بعضها لغير الله عز وجل،
    أو تعطيله عز وجل عنها بالكلية.

    وخصائص الربوبية
    هي:
    التفرد بالخلق، والرزق،
    والإحياء، والإماتة،
    والإعطاء والمنع،
    والضر، والنفع،
    وغير ذلك.


    ثانيا: نوعاه

    الشرك في الربوبية
    نوعان؛
    شرك تعطيل، وشرك تمثيل.

    1- شرك التعطيل:

    تعريفه:
    هو تعطيل المصنوع عن صانع،
    وتعطيل الصانع عن أفعاله
    ويكون ذلك بتعطيل خصائص الربوبية،
    وإنكار أن يكون
    الله رب العالمين
    ( 1 ).


    ومن الأمثلة عليه ( 2 ):

    شرك فرعون الذي عطَّل الربوبية ظاهرا؛
    {قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِين}

    [الشعراء: 23] ،

    وقال لهامان:

    {يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ،
    أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ
    فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى
    وَإِنّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا}

    [غافر: 36-37] .

    ومن هذا الشرك
    ( 3 ):

    شرك أهل وحدة الوجود؛
    كابن عربي، وابن سبعين،
    وغيرهم الذين يقولون:
    إن الخالق عين المخلوق؛

    فعطَّلوا الله عز وجل
    عن أن يكون رب العالمين،
    ولم يفرّقوا بين رب ، وعبد.
    .





    ````````````````````
    1- انظر الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي لابن القيم ص231.

    2- انظر تجريد التوحيد المفيد للمقريزي ص69.

    3- انظر الدين الخالص لصديق حسن خان 1/ 315.

    **************
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html


    الحمد لله رب العالمين

  6. #126
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    < 52 >


    [ النوع الثاني من أنواع الشرك في الربوبية ]

    2- شرك التمثيل:

    تعريفه:

    هو التسوية بين الله وخلقه في شيء من خصائص الربوبية،

    أو نسبتها إلى غيره عز وجل ( 1 ).

    ومن الأمثلة عليه ( 2 ):

    شرك النصارى

    الذين اتخذوا معه أربابا، فجعلوه ثالث ثلاثة؛

    وشرك المجوس


    القائلين بأن للعالم ربين أحدهما خالق للخير، والآخر خالق للشر؛

    وشرك الصابئة

    الذين زعموا أن الكواكب هي المدبرة لأمر العالم؛

    وشرك القدرية "مجوس هذه الأمة"

    القائلين بأن كل إنسان يخلق فعل نفسه؛

    وشرك عباد القبور

    الذين يزعمون أن أرواح الأولياء تتصرف بعد الموت، فتقضي الحاجات،

    وتفرج الكربات، وتنصر من دعاها،

    وتحفظ من لاذ بحماها.

    ومثلهم مزاعم غلاة الصوفية في الأولياء:

    أنهم ينفعون، ويضرون، ويتصرفون في الأكوان إلخ.


    ==============
    1- انظر المدخل لدراسة العقيدة الإسلامية للدكتور إبراهيم البريكان ص147.

    2- انظر: تجريد التوحيد المفيد للمقريزي ص55-57، 70.
    والجواب الكافي لابن القيم 231-232.


    **************
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html




    الحمد لله رب العالمين

  7. #127
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي


    < 53 >


    من أقسام الشرك الأكبر:
    الشرك في الأسماء والصفات

    أولا: تعريفه

    هو التسوية بين الله والخلق
    في شيء من الأسماء والصفات؛

    بأن يجعل لله عز وجل ندًا في أسمائه وصفاته؛
    فيسميه بأسماء الله،
    أو يصفه بصفاته ( 1 ).



    ثانيا: نوعاه

    الشرك في الأسماء والصفات نوعان؛
    شرك تشبيه، وشرك اشتقاق.

    1- شرك التشبيه:

    تعريفه:

    هو أن يثبت لله تعالى في أسمائه وصفاته من الخصائص،
    مثل ما يثبت للمخلوق من ذلك ( 2 ).

    ومن الأمثلة عليه:
    قول القائل:
    إن يدي الله مثل أيدي المخلوقين،
    واستواؤه على عرشه كاستوائهم،
    ونحو ذلك . ( 1 ).





    2- شرك الاشتقاق:

    تعريفه:

    هو أن يشتق من أسماء الله عز وجل المختصة به اسما،
    ويسمى به غيره.

    وهذا من الإلحاد في أسمائه سبحانه وتعالى ( 3 ).


    ومن الأمثلة عليه:

    ما فعله المشركون من اشتقاق أسماء
    لآلهتهم الباطلة
    من أسماء الإله الحق
    سبحانه وتعالى:

    {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا
    وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ
    سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

    [الأعراف: 180] ،

    فـ "يلحدون": أي يشركون ( 4 )،

    قال ابن عباس -رضي الله عنهما-:
    "اشتقوا العزى من العزيز،
    واشتقوا اللات من الله"( 5 ).




    ````````````````````
    1 - انظر: فتاوى اللجنة الدائمة 1/ 516.
    والمدخل لدراسة العقيدة الإسلامية للبريكان ص147.

    2 - انظر فتح رب البرية بتلخيص الحموية
    للشيخ ابن عثيمين
    ص20-21.

    3 -انظر فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 1/ 516.


    4 - أخرجه عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير عن قتادة بن دعامة السدوسي.
    "انظر الدر المنثور في التفسير المأثور للسيوطي 3/ 272".

    5 - أخرجه ابن أبي حاتم، عن ابن عباس. "الدر المنثور 3/ 271".



    **************
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    الحمد لله رب العالمين

  8. #128
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    < 54 >





    من أقسام الشرك الأكبر:
    الشرك في الألوهية والتعبد

    أولا: تعريفه:

    هو أن يجعل لله ندًا في العبادة،
    أو في التشريــع؛

    فيصرف العبد لغير الله شيئا من أنواع العبادة
    التي تصرف لله،
    أو يتخذ غيره مشرّعا من دونه،
    أو شريكا له عز وجل في التشريع ( 1 ).


    ثانيا: أنواعه:

    الشرك في الألوهية والتعبد
    على أنواع، منها:

    1- شرك الدعاء.

    2- شرك الشفاعة.

    3- شرك النية والإرادة والقصد.

    4- شرك الطاعة.

    5- شرك المحبة.

    6- شرك الخوف.



    ````````````````````
    1 - انظر فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 1/ 516.



    **************
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html
    الحمد لله رب العالمين

  9. #129
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    < 55 >

    من أنواع الشرك في الألوهية والتعبد:

    أولا:
    شرك الدعاء

    أولا: تعريفه:

    هو دعاء غير الله؛
    من الأنبياء، والأولياء، وغيرهم،
    فيما لا يقدر عليه إلا الله عز وجل؛

    فمن دعا،
    أو استغاث ( 1 )،
    أو استعان ( 2 )،
    أو استعاذ بغير الله،
    فيما لا يقدر عليه إلا الله؛

    من طلب رزق،
    أو شفاء مريض،
    أو إحياء ميت،
    أو غير ذلك؛
    فقد أشرك مع الله غيره،
    سواء أكان ذلك الغير نبيا،
    أو وليا،
    أو جنيا،
    أو غير ذلك من المخلوقات ( 3 ) .




    يقول العلامة ابن القيم
    مُعدّدا أنواع الشرك الأكبر:


    "ومن أنواعه:
    طلب الحوائج من الموتى،
    و الاستغاثة بهم،
    و التوجه إليهم.
    وهذا أصل شرك العالم؛

    فإن الميت قد انقطع عمله،
    وهو لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا؛
    فضلًا عمن استغاث به،
    وسأله قضاء حاجته"( 4 ) .







    `````````````````````
    1 - استغاث: أي طلب الغوث؛ وهو إزالة الشدة.
    والفرق بينها وبين الدعاء؛
    أن الاستغاثة تكون من المكروب،
    والدعاء يكون من المكروب وغيره.
    "انظر تيسير العزيز الحميد للشيخ سليمان ص214".

    2 - الاستعانة: طلب العون. وقد تكون في جلب منفعة، أو دفع مضرة.

    3 - انظر: تيسير ذي الجلال والإكرام للقحطاني ص26،
    وبيان الشرك ووسائله عند علماء الحنابلة
    لمحمد بن عبد الرحمن الخميس ص14.




    4 - مدارج السالكين لابن القيم 1/ 375.



    **************
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    الحمد لله رب العالمين

  10. #130
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    < 56 >



    من الأدلة على أن
    دعاء غير الله شرك:

    1- قول الله عز وجل:

    { وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ
    لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ
    فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ
    إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ }

    [المؤمنون: 117] ؛

    فهذا سيقدم على ربه، فيجازيه بأعماله،
    ولا ينيله من الفلاح شيئا؛
    لأنه كافر ( 1 ).



    2- قول الله عز وجل:

    { وَإِذَا مَسَّ الْأِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ

    ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ
    نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ
    وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ

    قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا
    إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ }

    [الزمر: 8] ؛

    فلا يغنيك ما تتمتع به،

    إذا كان المآل النار ( 2 ).


    ````````````````````
    1- انظر تيسير الكريم الرحمن لابن سعدي 5/ 386.


    2- انظر تيسير الكريم الرحمن لابن سعدي 6/ 453.

    **************
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html


    الحمد لله رب العالمين

  11. #131
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    < 57 >



    الدعاء نوعان:

    دعاء مسألة وطلب،
    ودعاء عبادة وثناء
    ( 1 ).

    وفي النوعين طلب التوصل والتقرب
    إلى الله سبحانه وتعالى؛

    سواء أكان على وجه السؤال لله عز وجل،
    والاستعاذة به،
    رغبة إليه في جلب المنافع ودفع المضار،
    وهذا دعاء المسألة والطلب.

    أم كان على وجه عبادته عز وجل،
    وطاعته، وامتثال أمره،
    والانتهاء عن نهيه،
    وهذا دعاء العبادة والثناء
    ( 2 ).



    يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحـمه الله
    عن هذين النوعين:

    "إن المعبود لا بد أن يكون مالكا للنفع والضر؛
    فهو يُدعى للنفع والضر دعاء مسألة،
    ويُدعى خوفا ورجاء دعاء العبادة؛
    فعُلم أن النوعين متلازمان"
    ( 3 ) ؛

    فمن صلى، أو صام،
    أو توجه إلى الله عزَّ وجل
    وسأله دعاء طلب ومسألة؛
    فهو راجٍ له،
    خائفٌ منه
    ( 4 ).



    والله عز وجل يقول:

    {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي
    أَسْتَجِبْ لَكُمْ
    إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي
    سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}

    [غافر: 60] ؛

    فجعل سبحانه الدعاء عبادة.



    والآن،
    وبعد أن عرفنا نوعي الدعاء،
    نقول:
    إن شرك الدعاء يقع في هذين النوعين؛
    إما شرك في المسألة والطلب،
    أو شرك في العبادة والثناء.




    `````````````````````
    1 - انظر: اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لابن تيمية 2/ 778.
    وفتح المجيد شرح كتاب التوحيد للشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ ص223.

    2- انظر اقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية 2/ 778.

    3 - مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 15/ 10-11.

    4 - انظر فتاوى العقيدة للشيخ ابن عثيمين ص398.

    **************
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html



    الحمد لله رب العالمين

  12. #132
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    **************
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html







    < 58 >



    كيف يقع الشرك في هذين النوعين ؟

    إذا توجه الإنسان بواحد من هذين النوعين
    لأحد غير الله عز وجل؛
    فقد أشرك.

    فيقع الشرك في النوع الأول؛ دعاء العبادة؛
    إذا صرف العبد شيئا من العبادة
    لغير الله عز وجل،




    يقول فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين:

    "فمن صرف شيئا من أنواع العبادة لغير الله
    فقد كفر كفرا مخرجا عن الملة؛

    فلو ركع إنسان، أو سجد لشيء يعظمه كتعظيم الله
    في هذا الركوع أو السجود،
    لكان مشركا خارجا
    عن الإسلام ( 1 ).



    ويقول الإمام أحـمد بن علي المقريزي:

    فالشرك به في الأفعال:
    كالسجود لغيره سبحانه،
    والطواف بغير البيت المحرم،
    وحلق الرأس عبودية وخضوعا لغيره
    ( 2 ).

    لأن ذلك من خصائص الألوهية؛

    فمن سجد لغيره عز وجل،
    أو صرف له لونا من ألوان العبادة
    فقد جعله لله ندًا
    ( 3 )،

    كذا لو ذبح لغير الله تعظيما له،
    وتقربا إليه،
    فقد أشرك شركا أكبر؛

    لأن الذبح عبادة أمر الله عز وجل بها في قوله:

    {فَصَلّ لِرَبّكَ وَانْحَر}

    [الكوثر: 2]
    ( 4 )







    ```````````````````
    1- فتاوى العقيدة لابن عثيمين ص398.

    2- تجريد التوحيد المفيد للمقريزي ص58-59.
    3 - انظر المصدر نفسه ص73.
    4 - انظر المجموع الثمين من فتاوى الشيخ ابن عثيمين 2/ 148-149.


    الحمد لله رب العالمين

  13. #133
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    **************



    < 59 >


    يقع الشرك في النوع الثاني؛
    دعاء المسألة والطلب،
    إذا كان المدعو ميتا،

    أو كان السؤال في شيء
    لا يقدر عليه إلا الله عز وجل؛

    فلو "كان المدعو حيا قادرا
    على ذلك فليس بشرك؛
    كقولك:

    اسقني ماء لمن يستطيع ذلك ( 1 ).


    أما إن كان المدعو ميتا،
    فإن دعاءه شرك مخرج عن الملة ( 2 ).



    ```````````````````
    1 - فتاوى العقيدة لابن عثيمين ص398.

    2 - المرجع نفسه ص399.

    الحمد لله رب العالمين

  14. #134
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    **************

    [ 60 ]


    على هذا يقال:
    ليس دعاء المسألة والطلب كله شركا؛
    بل دعاء الإنسان لغيره
    ينقسم إلى ثلاثة أقسام
    ( 1 ):

    الأول:

    أن يدعو مخلوقا بأمر من الأمور
    التي يمكن أن يدركها بأشياء محسوسة معلومة؛
    كسؤال الفقير.
    فهذا جائز.



    والثاني:

    أن تدعو مخلوقًا مطلقا
    -سواء كان حيا أو ميتا-
    فيما لا يقدر عليه إلا الله؛

    مثل:
    يا فلان! اجعل ما في بطن امرأتي ذكرا؛
    فهذا شرك أكبر؛

    لأن هذا من
    فعل الله عز وجل
    الذي لا يستطيعه البشر،
    ولا يقدرون عليه.



    والثالث:

    أن تدعو مخلوقًا
    لا يجيب بالوسائل الحسية المعلومة؛
    كدعاء الأموات؛
    فهذا شرك أكبر أيضا؛
    لأن هذا لا يقدر عليه المدعو.

    ولا يقع مثل هذا النوع من الدعاء
    إلا إذا اعتقد الداعي في المدعو شيئا سريا
    يدبر به الأمور.



    ```````````````````
    1- فتاوى العقيدة لابن عثيمين ص393.
    الحمد لله رب العالمين

  15. #135
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    **************

    [ 61 ]






    من أنواع الشرك في الألوهية والتعبد:
    ثانيا:
    شرك الشفاعة


    هذا اللون من الشرك
    نتيجة لازمة لشرك العبادة
    -أحد نوعي شرك الدعاء؛

    فمن صرف شيئا من العبادة لغير الله عز وجل؛
    فهو إنما يفعل ذلك
    كي يشفع له هذا الغير عند الله عز وجل،
    في التجاوز عن الذنوب والسيئات،
    أو في تحقيق الآمال، ونيل الرغبات،
    ظنًا منه أن الأصنام،
    أو الأولياء،
    أو غيرهم يملكون الشفاعة.



    كيف يقع شرك الشفاعة ؟

    يقع هذا الشرك
    إذا اتخذ العبد من دون الله أندادًا،
    فصرف لهم نوعا من أنواع العبادة،
    أو كلها،

    وتوجه بهم، وتقرَّب بعبادتهم إلى الله،
    زاعمًا أن معبوداته هذه
    تشفع له عند الله،
    وتقرّبه منه زلفى.


    الحمد لله رب العالمين

  16. #136
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    **************

    [ 62 ]




    من أدلة شرك الشفاعة:

    1- قول الله عز وجل:
    {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
    مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ
    وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ

    قُلْ أَتُنَبّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ
    وَلا فِي الْأَرْضِ
    سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى
    عَمَّا يُشْرِكُونَ}

    [يونس: 18] ؛

    فحَكَمَ الله عز وجل بالشرك
    على من عَبَد الشفعاء،
    أو دعاهم بقصد الشفاعة ( 1 ).


    2- قول الله عز وجل:

    { أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ
    قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا
    وَلا يَعْقِلُونَ،

    قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا
    لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
    ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }

    [الزمر: 43-44] ؛

    فنفى سبحانه وتعالى
    أن تشفع لهم هذه الأنداد عند الله،
    وأخبر أن الشفاعة لله وحده؛
    فلا يشفع أحد عنده
    إلا بإذنه.


    3- قول الله عز وجل:

    { قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ

    لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ

    وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ

    وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ }

    [سبأ: 22] ؛

    فقطع الله الأسباب التي يتعلق بها المشركون قطعا؛

    لأن المشرك إنما يتخذ معبوده
    لما يعتقد أنه يحصل له به من النفع.

    والنفع لا يكون إلا ممن فيه
    خصلة من هذه الأربع:

    إما مالك لما يريد عابده منه؛

    فإن لم يكن مالكا،
    كان شريكا للمالك،

    فإن لم يكن شريكا له،
    كان معينا له وظهيرا،

    فإن لم يكن معينا ولا ظهيرا،
    كان شفيعا عنده؛

    فنفى سبحانه المراتب الأربع
    نفيا مرتبا منتقلا من الأعلى إلى ما دونه؛

    فنفى الملك،
    والشركة،
    والمظاهرة،
    والشفاعة التي يظنها المشرك،

    وأثبت شفاعة
    لا نصيب فيها لمشرك
    ،

    وهي الشفاعة بإذنه ( 2 )

    ``````````````````
    1- انظر تيسير العزيز الحميد للشيخ سليمان بن عبد الله ص276.

    2- مدارج السالكين لابن القيم 1/ 372.
    وانظر تيسير العزيز الحميد للشيخ سليمان بن عبد الله ص285.

    الحمد لله رب العالمين

  17. #137
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي


    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    **************

    [ 63 ]




    ما هي الشفاعة التي يقبلها الله عز وجل؟

    الشفاعة التي تقدمت هي الشفاعة الشركية
    التي في قلوب المشركين
    المتخذين من دون الله شفعاء،
    وهي التي نفاها الله عز وجل.

    ولكنه سبحانه لم ينف الشفاعة مطلقا؛
    بل أخبر ان هناك شفاعة مقبولة عنده؛
    وهي الشفاعة الصادرة
    عن إذنه، لمن وحدّه؛

    فالشفاعة التي يقبلها عز وجل
    هي التي جمعت شرطين:

    أحدهما:
    إذنه سبحانه وتعالى بالشفاعة؛
    لأن الشفاعة كلها له وحده،

    كما قال:
    {قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا}

    [الزمر: 44] ،

    وقال:
    {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ
    إِلَّا بِإِذْنِهِ}

    [البقرة: 255] ؛

    فلا يشفع أحد؛
    لا ملك مقرب،
    ولا نبي مرسل
    إلا بإذنه عز وجل.



    والشرط الثاني:

    أن يرضى سبحانه وتعالى عن المشفوع فيه.
    وهذا يتطلب أن يكون من أهل التوحيد
    الذين لم يتخذوا من دون الله شفعاء،

    كما قال سبحانه:
    {ولا يشفعون الا لمن ارتضى}

    [الأنبياء: 28] ،

    وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    "أسعد الناس بشفاعتي
    من قال لا إله إلا الله
    خالصا من قلبه" ( 1 )؛

    فشفاعته صلى الله عليه وسلم
    -بعد إذن الله عز وجل له بها-
    لا ينالها إلا
    أهل التوحيد الخالص،

    وهذا عكس ما عند المشركين
    الذين زعموا أن الشفاعة تنال
    باتخاذهم أولياءهم شفعاء،
    وعبادتهم وموالاتهم من دون الله ( 2 ).

    ```````````````````
    1 - تقدم تخريجه ص74 من هذا الكتاب.

    2 - انظر مدارج السالكين لابن القيم 1/ 396-370.

    الحمد لله رب العالمين

  18. #138
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    **************

    [ 64 ]




    من أنواع الشرك في الألوهية والتعبد:

    ثالثا:
    شرك النية والإرادة والقصد

    أولا:
    المراد بهذا النوع

    هو أن ينوي العبد ويريد ويقصد بعمله
    جملة وتفصيلا غير الله عز وجل.

    أو هو العمل الصالح للدنيا فقط.
    أو هو الذي يعمل العمل من غير إيمان،
    أو كان غرضه وهدفه الحياة الدنيا فقط ( 1 )؛

    فمن كان غرضه الدنيا لا غير،
    لا يريد إلا إياها،
    ولا يحب ولا يبغض إلا من أجلها،
    ولا يوالي ولا يعادي إلا عليها؛
    فليس له في الدنيا إلا ما قُدّر له
    وهو في الآخرة من أهل النار.




    ثانيا:
    دليل هذا النوع

    يدل على هذا النوع قول الله عز وجل:

    {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا
    نُوَفّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا
    وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ،
    أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ
    إِلَّا النَّارُ
    وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا
    وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

    [هود: 15-16] ؛

    فهؤلاء لم يعملوا إلا للحياة الدنيا وزينتها فقط؛
    فليس لهم في الآخرة ثواب؛
    لأنهم لم يريدوا بعملهم الآخرة،
    وإنما أرادوا الدنيا ( 2 ).


    ```````````````````````
    1- انظر: تجريد التوحيد للمقريزي ص67.
    وتيسير العزيز الحميد للشيخ سليمان بن عبد الله ص537.



    2- انظر: تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد
    للشيخ سليمان بن عبد الله ص535.

    وفتح المجيد شرح كتاب التوحيد للشيخ عبد الرحمن بن حسن ص540.


    الحمد لله رب العالمين

  19. #139
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    **************

    [ 65 ]






    من أنواع الشرك في الألوهية والتعبد:

    ثالثا:
    شرك النية والإرادة والقصد

    أولا:
    المراد بهذا النوع

    هو أن ينوي العبد ويريد ويقصد بعمله
    جملة وتفصيلا غير الله عز وجل.

    أو هو العمل الصالح للدنيا فقط.
    أو هو الذي يعمل العمل من غير إيمان،
    أو كان غرضه وهدفه الحياة الدنيا فقط ( 1 )؛

    فمن كان غرضه الدنيا لا غير،
    لا يريد إلا إياها،
    ولا يحب ولا يبغض إلا من أجلها،
    ولا يوالي ولا يعادي إلا عليها؛
    فليس له في الدنيا إلا ما قُدّر له
    وهو في الآخرة من أهل النار.




    ثانيا:
    دليل هذا النوع

    يدل على هذا النوع قول الله عز وجل:

    {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا
    نُوَفّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا
    وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ،
    أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ
    إِلَّا النَّارُ
    وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا
    وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

    [هود: 15-16] ؛

    فهؤلاء لم يعملوا إلا للحياة الدنيا وزينتها فقط؛
    فليس لهم في الآخرة ثواب؛
    لأنهم لم يريدوا بعملهم الآخرة،
    وإنما أرادوا الدنيا ( 2 ).




    ```````````````````````
    1- انظر: تجريد التوحيد للمقريزي ص67.
    وتيسير العزيز الحميد للشيخ سليمان بن عبد الله ص537.



    2- انظر: تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد
    للشيخ سليمان بن عبد الله ص535.

    وفتح المجيد شرح كتاب التوحيد للشيخ عبد الرحمن بن حسن ص540.




    الحمد لله رب العالمين

  20. #140
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي

    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    **************

    [ 65 ]



    من أنواع الشرك في الألوهية والتعبد:

    رابعا:

    شرك الطاعة

    تمهيد:

    سبق أن ذكرنا أن توحيد الألوهية يعني:
    إفراد الله عز وجل بالعبادة
    ( 1 ).

    ومن العبادة:
    الخضوع له عز وجل في الحكم ،
    وتنفيذ أوامره ظاهرا وباطنا
    ( 2 )،

    كما قال سبحانه:

    {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ
    أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ

    ذَلِكَ الدّينُ الْقَيّمُ
    وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
    }

    [يوسف: 40] ؛

    فالحكم حق له.




    ولا يتم الإيمان
    إلا بتحكيم
    شرع الله سبحانه وتعالى،

    كما قال:

    {فَلا وَرَبّكَ لا يُؤْمِنُونَ
    حَتَّى يُحَكّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ
    ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ
    وَيُسَلّمُوا تَسْلِيمًا}

    [النساء: 65] .


    ```````````````````````
    1- انظر ص59 من هذا الكتاب.
    2 - أضواء البيان للشنقيطي 1/ 396-397.

    الحمد لله رب العالمين

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •