إيضاح الإيهام في ما وقع في حديث البهيمة من كلام
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: إيضاح الإيهام في ما وقع في حديث البهيمة من كلام

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,352

    افتراضي إيضاح الإيهام في ما وقع في حديث البهيمة من كلام

    قلت هذا الحديث اختلف في رفعه ووقفه.
    أما طرق الرفع:
    1ـ عند ابن ماجه{2564} عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من وقع على ذات محرم فاقتلوه، ومن وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة".
    2ـ عند أبو داود{4464}عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من أتي بهيمة فاقتلوه، واقتلوها معه" قال : قلت له ما شأن البهيمة ؟ قال : ما أراه قال:ذلك أنه كره أن يؤكل لحمها وقد عمل بها ذلك العمل . قال أبو داود:ليس هذا بقوي.
    3ـ عند الترمذي{1455}عن عمرو بن أبى عمرو عن عكرمة عن ابن عباس قال:قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « من وجدتموه وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة ». فقيل لابن عباس ما شأن البهيمة قال ما سمعت من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في ذلك شيئا ولكن أرى رسول الله كره أن يؤكل من لحمها أو ينتفع بها وقد عمل بها ذلك العمل. قال أبو عيسى هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن أبى عمرو عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
    4ـ عند البيهقي في السنن{17491}عن عمرو بن أبى عمرو عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « من وجدتموه وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة ». فقيل لابن عباس ما شأن البهيمة قال ما سمعت من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في ذلك شيئا ولكن أرى رسول الله كره أن يؤكل من لحمها أو ينتفع بها وقد عمل بها ذلك العمل. قال أبو عيسى هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن أبى عمرو عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي -صلى الله عليه وسلم
    5ـ عند أحمد{2727،2733}عن عمرو بن أبى عمرو عن عكرمة عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :"من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة"
    6ـ الحاكم{8050}عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما : ذكر النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال "في الذي يأتي البهيمة : اقتلوا الفاعل و المفعول به"
    الحاكم أيضاً{8163}عن عمرو بن أبي عمرو ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به ، ومن وجدتموه يأتي بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة معه» « هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وللزيادة في ذكر البهيمة شاهد »
    الشواهد لحديث الرفع:
    1ـ عند أبو يعلي{5985}حدثنا عبد الغفاربن عبد الله بن الزبير،حدثنا علي بن مسهر،عن محمد بن عمرو،عن أبي سلمة،عن أبي هريرة قال :قال رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ : من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوها معه "
    عند الترمذي عن عاصم بن عمر،عن سهيل بن أبى صالح،عن أبيه،عن أبى هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال :« اقتلوا الفاعل والمفعول به ». قال أبو عيسى هذا حديث في إسناده مقال ولا نعرف أحدًا رواه عن سهيل بن أبى صالح غير عاصم بن عمر العمرى. وعاصم بن عمر يضعف في الحديث من قبل حفظه .

    أما طرق الوقف:
    1ـ عند الترمذي{1455}عن عاصم عن أبى رزين عن ابن عباس أنه قال : "من أتى بهيمة فلا حد عليه".
    2ـ الحاكم{8051}عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"من أتى بهيمة فليس عليه حد"
    عند أبو داود{4465}عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس قال:"ليس على الذي يأتي البهيمة حد"
    4ـ عند البيهقي{ 16815}عن عاصم بن بهدلة عن أبي رزين عن بن عباس :"أنه سُئل عن الذي يأتي البهيمة قال لا حد عليه".
    قلت{أبو البراء}:مدار طرق الرفع على:
    1ـ داود بن الحصين عند ابن ماجه
    ـ عمرو بن أبي عمرو عند أبي داود، والترمذي، وأحمد 3ـ عباد بن منصور عند الحاكم عكرمة
    عن
    ابن عباس مرفوع

    ومدار الوقف على:
    عاصم بن بهدلة،عن أبي رزين
    عن
    ابن عباس موقوف
    كلام أهل العلم على الحديث:
    قال الترمذي في العلل{253}سألت محمد[أي البخاري] عن حديث عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة عن ابن عباس ؟ فقال : عمرو بن أبي عمرو صدوق، ولكن روي عن عكرمة منا كير، ولم يذكر في شيء من ذلك أن سمع عن عكرمة.
    قلت{أي الترمذي}فأبو رزين عن ابن عباس ؟ فقال قد أدركه، وروي عنه أبي يحيي، عن ابن عباس، قال محمد، ولا أقول بحديث عمرو بن أبي عمرو أنه من وقع على بهيمة أنه يقتل.أ .هـ
    ،وقال أبو داود : حديث عاصم يُضَعِف حديث عمرو بن أبي عمرو.
    وقد تعقب البيهقي أبو داود قائلا ً : وقد رويناه من غير وجه عن عكرمة، ولا أرى عمرو بن أبي عمرو يُقصر عن عاصم بن بهدلة في الحفظ، كيف وقد تابعه علي روايته جماعة، وعكرمة عند أكثر الأئمة من الثقات الأثبات.
    وقد وافقه الألباني في الإرواء{8/14}وقال عمرو بن أبي عمرو أقوي من عاصم فحديثه أرجح عند التعارض، زد على ذلك المتابعات، فقد تابعه داود بن الحصين عند ابن ماجه، والدارقطني، والبيهقي، وأحمد، وكذلك عباد بن منصور عند أبو الشيخ، والحاكم، والبيهقي، وابن عساكر .
    زد إلي ذلك الشواهد عند الترمذي، أبو يعلي عن أبي هريرة .
    قال الهيثمي في مجمع الزوائد {3/115} قال : رواه أبو يعلى،وفيه محمد بن عمرو بن علقمة وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات.
    قال الحافظ في " التلخيص" ( 4 / 56 ) : " ورواه ابن عديعن أبى يعلى، ثم قال : قال لنا أبو يعلى : بلغنا أن عبد الغفار رجع عنه، وقال ابن عدي : إنهم كانوا لقنوه " .
    وقال المناوي رحمه الله تعالى في كشف الخفاء{2/216}وسنده صحيح ونُوزْع.
    قال الطحاوي في المعتصر من المختصر من مشكل الآثار{2/3}:
    الحديثان مردودان إلى ابن عباس وقد وجدنا من وجوه صحاح ما يدفع ذلك،روي عنه بطريق صحيح أنه قال "ليس على من أتى بهيمة حد"فإن كان الحديثان غير صحيحين كفينا مؤنتهما،وإن كانا صحيحين فابن عباس لم يَقُل بعد النبي ـصلى الله عليه وسلم ـ ما يخالفه إلا بعد ثبوت نسخه عنده،وفي ذلك ما دل على سقوط الحديثين،ووجوب تركهما،ويؤيد ذلك قوله صلى الله عليه وسلم "لا يحل دم امرأ مسلم إلا بإحدى ثلاث،كفر بعد إيمان،وزنا بعد إحصان،وقتل نفس بغير نفس"
    قلت{أبو البراء}الحاصل أن البخاري، والترمذي، وأبو داود، ضعفوا الرفع، وصححوا الوقف.
    والبيهقي، و الحاكم، والهيثمي، والمناوي، والألباني صححوا الرفع، وضعفوا الوقف.
    أما الطحاوي : فقد أعل الرفع، والوقف .
    والراجح : والله أعلم [الرفع]، وذلك لأسباب، وهى :
    أن عمرو بن أبي عمرو : قال : المزي في [تهذيب الكمال] : وهو ميسرة، القرشي المخزومي، أبو عثمان المدني، مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب .
    قالأبو زرعة : ثقة،وقال أبو حاتم : لا بأس به، وقال :عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه : ليس به بأس، و قد احتج به الشيخان،وقال البخاري : عمرو صدوق ولكنه روى عن عكرمة منا كير.
    {قلت}ولم يتفرد كما أشار الترمذي "عليه رحمة الله" ولكن توبيع كما هو موضح أنفًا، كذلك مما يقوي الحديث المتابعات المشار إليها.
    أما أثر ابن عباس : فقد تفرد به عاصم بن بهدلة، وخالف، قال المزي في التهذيب:و هو ابن أبى النجود الأسدي، مولاهم، الكوفي، أبو بكر المقرىء .
    ذكره محمد بن سعد في الطبقة الثانية من أهل الكوفة، قال : و هو مولى لبنى جذيمة بن مالك بن نصر ابن قعين بن أسد، و كان ثقة، إلا أنه كان كثير الخطأ في حديثه،و قال عبد الله أيضًا، عن يحيى بن معين : لا بأس به،قال : و سألت أبا زرعة عنه، فقال : ثقة، فذكرته لأبى، فقال : ليس محله هذا، أن يقال : إنه ثقة، و قد تكلم فيه ابن علية،فقال : كان كل من كان اسمه عاصم سيء الحفظ .
    قال : و ذكره أبى فقال : محله عندي محل الصدق، صالح الحديث، و لم يكن بذاك الحافظ .
    قلت{أبو البراء}هذا حال عاصم فمثله لا يتحمل التفرد كيف وقد خالف، وزد على ذلك أنه لا حكم لرأي الصحابي إذا عارض، فكيف إذا عارض المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريقه ؟ فإن الصحابي إذا فعل أو قال خلاف ما رواه، فإن العبرة بما رواه لا بفهمه وفعله، فالعبرة بالمرفوع إلي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ والله أعلم. كتبه
    الراجي رحمة ربه
    أبو البراء محمد بن عبد المنعم آل عِلاوة

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,848

    افتراضي رد: إيضاح الإيهام في ما وقع في حديث البهيمة من كلام

    بارك الله فيك يا أبا البراء
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الدولة
    الجزائر المحروسة
    المشاركات
    1,456

    افتراضي رد: إيضاح الإيهام في ما وقع في حديث البهيمة من كلام

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة
    الشواهد لحديث الرفع:
    1ـ عند أبو يعلي{5985}حدثنا عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير،حدثنا علي بن مسهر،عن محمد بن عمرو،عن أبي سلمة،عن أبي هريرة قال :قال رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ : من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوها معه "
    [/CENTER][/CENTER]
    عند أبي يعلى في المسند (5987) عقب الحديث:
    (قال أبو يعلى: "ثم بلغني أنه رجع عنه") انتهى
    قلتُ: فهذا الحديث بهذا الإسناد مما لُقِّنَهُ عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير!! ثم رجع عنه.
    وقد ذكره الحافظ ابن عدي عن شيخه أبي يعلى في مقدمة كتابه "الكامل" في باب التلقين 1/106 ط.العلمية، فراجعه.
    فعاد الحديث إلى صحابيه المعروف وهو ابن عباس ولا أصل له من حديث أبي هريرة. والله أعلم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الدولة
    الجزائر المحروسة
    المشاركات
    1,456

    افتراضي رد: إيضاح الإيهام في ما وقع في حديث البهيمة من كلام

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة
    ... زد على ذلك المتابعات، فقد تابعه داود بن الحصين عند ابن ماجه، والدارقطني، والبيهقي، وأحمد،
    {قلت}ولم يتفرد كما أشار الترمذي "عليه رحمة الله" ولكن توبع كما هو موضح أنفًا، كذلك مما يقوي الحديث المتابعات المشار إليها.
    قلتُ: متابعةُ داود بن الحصين لعمرو بن أبي عمرو لا شيء
    لأن راويها عن داود هو: إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة منكر الحديث، كان يقلب الأسانيد.. وقد تفرّد بهذا الحديث عن داود !!
    * قال ابن حاتم في "العلل"(1367):
    (
    وسألتُ أبي عن حديث رواه ابن أبي فديك، عن ابن أبي حبيبة، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال : " إذا قال الرجل للرجل: يا مخنث فاجلدوه، وإذا قال الرجل للرجل: يا لوطي فاجلدوه عشرين، ومن وقع على ذات محرم فاقتلوه، ومن وقع على بهيمة، فاقتلوه، واقتلوا البهيمة". قال أبي: هذا حديث منكر، لم يروه غير ابن أبي حبيبة.) انتهى
    * وقال ابن حبان في المجروحين 1/ 106 ط.حمدي
    إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي حَبِيبَة الأشْهَلِي مولى بَنِي عَبْد الْأَشْهَل من الْأَنْصَار من أهل الْمدينة كَانَ يقلب الْأَسَانِيد وَيرْفَع الْمَرَاسِيل يروي عَن دَاوُد بْن الْحصين وَعمر بْن سَعِيد بْن صَرِيح روى عَنْهُ أَبُو عَامر الْعَقدي وَابْن أَبِي أويس مَات سنة سِتِّينَ وَمِائَة.
    رَوَى عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ بن عَبَّاس عَن النَّبِي
    صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ يَا مُخَنَّثُ فَاجْلِدُوهُ عِشْرِينَ وَإِذَا قَالَ يَا لُوطِيُّ فَاجْلِدُوهُ عِشْرِينَ وَمَنْ وَقَعَ عَلَى ذَاتِ مَحْرَمٍ فَاقْتُلُوهُ من وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ مَعَهُ." وَهَذَا بَاطِلٌ لَا أصل لَهُ رَوَاهُ عَنهُ بن أَبِي فُدَيْكٍ.
    *وقال ابن القيسراني في أطراف أحاديث المجروحين(924) : ( "من وقع على بهيمة فاقتلوه...الحديث" رواهُ إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس. الحديث يُعرف به، وهو ليس بشيء في الحديث) انتهى
    * وقد ذكره ابن عدي في مناكيره في ترجمته من الكامل 1/234 ط.دار الفكر
    * ورواه البيهقي في السنن الكبرى 8/440 ط.العلمية، وقال: "تفرد به إبراهيم الأشهلي وليس بالقوي"
    * والتّرمذي نفسُه قد رواه في "جامعه" (1462) ثم قال: (هذا حديثٌ لا نعرفه إلا من هذا الوجه وإبراهيم بن إسماعيل يُضعّف في الحديث " اهـ
    فأنت ترى أن الإمام الترمذي رحمه الله لم يعتد بهذه المتابعة عندما قال عقب حديث عمرو بن أبي عمرو (1455): "هذا حديثٌ لا نعرفه إلاّ من حديث عمرو بن أبى عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم" اهـ

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,352

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو عبد الاله المسعودي مشاهدة المشاركة
    قلتُ: متابعةُ داود بن الحصين لعمرو بن أبي عمرو لا شيء
    لأن راويها عن داود هو: إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة منكر الحديث، كان يقلب الأسانيد.. وقد تفرّد بهذا الحديث عن داود !!
    * قال ابن حاتم في "العلل"(1367):
    (
    وسألتُ أبي عن حديث رواه ابن أبي فديك، عن ابن أبي حبيبة، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال : " إذا قال الرجل للرجل: يا مخنث فاجلدوه، وإذا قال الرجل للرجل: يا لوطي فاجلدوه عشرين، ومن وقع على ذات محرم فاقتلوه، ومن وقع على بهيمة، فاقتلوه، واقتلوا البهيمة". قال أبي: هذا حديث منكر، لم يروه غير ابن أبي حبيبة.) انتهى
    * وقال ابن حبان في المجروحين 1/ 106 ط.حمدي
    إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي حَبِيبَة الأشْهَلِي مولى بَنِي عَبْد الْأَشْهَل من الْأَنْصَار من أهل الْمدينة كَانَ يقلب الْأَسَانِيد وَيرْفَع الْمَرَاسِيل يروي عَن دَاوُد بْن الْحصين وَعمر بْن سَعِيد بْن صَرِيح روى عَنْهُ أَبُو عَامر الْعَقدي وَابْن أَبِي أويس مَات سنة سِتِّينَ وَمِائَة.
    رَوَى عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ بن عَبَّاس عَن النَّبِي
    صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ يَا مُخَنَّثُ فَاجْلِدُوهُ عِشْرِينَ وَإِذَا قَالَ يَا لُوطِيُّ فَاجْلِدُوهُ عِشْرِينَ وَمَنْ وَقَعَ عَلَى ذَاتِ مَحْرَمٍ فَاقْتُلُوهُ من وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ مَعَهُ." وَهَذَا بَاطِلٌ لَا أصل لَهُ رَوَاهُ عَنهُ بن أَبِي فُدَيْكٍ.
    *وقال ابن القيسراني في أطراف أحاديث المجروحين(924) : ( "من وقع على بهيمة فاقتلوه...الحديث" رواهُ إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس. الحديث يُعرف به، وهو ليس بشيء في الحديث) انتهى
    * وقد ذكره ابن عدي في مناكيره في ترجمته من الكامل 1/234 ط.دار الفكر
    * ورواه البيهقي في السنن الكبرى 8/440 ط.العلمية، وقال: "تفرد به إبراهيم الأشهلي وليس بالقوي"
    * والتّرمذي نفسُه قد رواه في "جامعه" (1462) ثم قال: (هذا حديثٌ لا نعرفه إلا من هذا الوجه وإبراهيم بن إسماعيل يُضعّف في الحديث " اهـ
    فأنت ترى أن الإمام الترمذي رحمه الله لم يعتد بهذه المتابعة عندما قال عقب حديث عمرو بن أبي عمرو (1455): "هذا حديثٌ لا نعرفه إلاّ من حديث عمرو بن أبى عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم" اهـ
    أحسن الله إليك ...
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    8,018

    افتراضي رد: إيضاح الإيهام في ما وقع في حديث البهيمة من كلام

    من أتى بهيمة عزر وقتلت البهيمة

    112173

    السؤال

    هل يجوز أكل لحم شاة اعتدى عليها شخص جنسيا ؟وهل يجوز شرب حليبها؟
    نص الجواب




    الحمد لله
    البهيمة التي يعتدى عليها بالوطء ، تقتل ، ولا يؤكل لحمها ، فإن كانت للواطيء فهي هدر ، وإن كانت لغيره لزمه ضمانها .
    وأما الفاعل فإنه يعزّر ، وقيل : يقتل ؛ لحديث ورد في ذلك لكنه ضعيف .
    روى الترمذي (1455) وأبو داود (4464) وابن ماجه (2564) عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ وَجَدْتُمُوهُ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ ) فَقِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : مَا شَأْنُ الْبَهِيمَةِ ؟ قَالَ : مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا ، وَلَكِنْ أَرَى رَسُولَ اللَّهِ كَرِهَ أَنْ يُؤْكَلَ مِنْ لَحْمِهَا أَوْ يُنْتَفَعَ بِهَا وَقَدْ عُمِلَ بِهَا ذَلِكَ الْعَمَلُ . والحديث ضعفه أبو داود والطحاوي ، وقال الترمذي عقبه : " وقد روى سفيان الثوري عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس أنه قال : ( من أتى بهيمة فلا حد عليه ) حدثنا بذلك محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان الثوري ، وهذا أصح من الحديث الأول ، والعمل على هذا عند أهل العلم وهو قول أحمد وإسحاق ".
    وجاء في "الموسوعة الفقهية" (24/33) : " ذهب جماهير الفقهاء إلى أنه لا حد على من أتى بهيمة لكنه يعزر , لما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال : من أتى بهيمة فلا حد عليه . ومثل هذا لا يقوله إلا عن توقيف , ولأن الطبع السليم يأباه فلم يحتج إلى زجر بحد . وعند الشافعية قول : إنه يحد حد الزنى وهو رواية عن أحمد , وعند الشافعية قول آخر : بأنه يقتل مطلقا محصنا كان أو غير محصن ... ومذهب جمهور الفقهاء ( الحنفية والمالكية والشافعية ) أنه لا تقتل البهيمة , وإذا قتلت فإنها يجوز أكلها من غير كراهة إن كانت مما يؤكل عند المالكية والشافعية , ومنع أبو يوسف ومحمد أكلها . وقالا : تذبح وتحرق . وأجازه أبو حنيفة , وقد صرح الحنفية بكراهة الانتفاع بها حية وميتة .
    وذهب الحنابلة إلى أن البهيمة تقتل سواء كانت مملوكة له أو لغيره . وسواء كانت مأكولة أو غير مأكولة . وهذا قول عند الشافعية , لما روى ابن عباس مرفوعا قال : (من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة) . وعند الشافعية قول آخر : إنها تذبح إن كانت مأكولة , وصرحوا بحرمة أكلها إن كانت من جنس ما يؤكل " انتهى .
    وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " فلو أولج الإنسان في بهيمة عزّر ، وقتلت البهيمة على أنها حرام جيفة ، فإن كانت البهيمة له فاتت عليه ، وإن كانت لغيره وجب عليه أن يضمنها لصاحبها . وقيل إن من أتى بهيمة قتل لحديث ورد في ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من وجدتموه على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة ) وهذا عام أخذ به بعض أهل العلم ، وقالوا : إن فرج البهيمة لا يحل بحال ، فيكون كاللواط ، ولكن الحديث ضعيف ، ولهذا عدل أهل العلم لمّا ضعف الحديث عندهم إلى أخف الأمرين ، وهو قتل البهيمة ، وأما الآدمي فلا يقتل ؛ لأن حرمته أعظم ، ولكن يعزر لأن ذلك معصية ، والقاعدة العامة أن التعزير واجب في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة " انتهى من "الشرح الممتع" (14/245).

    وقال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (9/60) : " واختلف في علة قتلها , فقيل : إنما قتلت لئلا يعير فاعلها , ويذكر برؤيتها . وقد روى ابن بطة بإسناده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (من وجدتموه على بهيمة فاقتلوه ، واقتلوا البهيمة . قالوا : يا رسول الله ما بال البهيمة ؟ قال : لا يقال هذه وهذه) . وقيل : لئلا تلد خلقا مشوها . وقيل : لئلا تؤكل . وإليها أشار ابن عباس في تعليله " انتهى .

    وبهذا يعلم أن الشاة الموطوءة لا ينتفع بلبنها ولا تترك ، بل تقتل ويتخلص منها .

    والله أعلم .

    المصدر: الإسلام سؤال وجواب

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    8,018

    افتراضي رد: إيضاح الإيهام في ما وقع في حديث البهيمة من كلام


  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,352

    افتراضي رد: إيضاح الإيهام في ما وقع في حديث البهيمة من كلام

    جزاكم الله خيرًا
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •