(بلى) في جواب : أليس . وهي موضوعها لغة ، لا أن تستعمل بعد النفي موجبة له كقولك : أليس زيد بقائم ؟ فيقول المجيب : بلى . أي : هو قائم ، ولا تستعمل بعد إيجاب ؛ استفهاما كان أو خبرا ، فلا تقول ( على الخبرية وليس الإنشاء )لمن قال : أقام زيد ؟ بلى. بل إن أجبته قلت : نعم. وإن نفيته قلت : لا. قال تعالى ( ألست بربكم قالوا بلى ) إذ لو قالوا : نعم لكفروا . ومعنى نعم: نفي الإيجاب ، كما أن معنى بلى إيجاب النفي ، قال شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية رحمه الله، كما في المحرر : والنحويون يقولون :( نعم) جواب الاستفهام ، ولكن صارت في العرف بمنزلة (أجل) كما تستعمل أجل جواب الاستفهام . وانظر مغني اللبيب لابن هشام الأنصاري والنحو الواضح لعلي الجارم وغيره ، وغيرها من كتب أهل العلم والله أعلم