سلسلة روائع القصائد - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 30 من 30

الموضوع: سلسلة روائع القصائد

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    44

    Post قصيدة سنمْضي للعلا (من نظمي)

    سنمْضي للعلا
    محمود العيسوي


    سَنمْضِي للعُلاَ رَغْمَ الصِّعَابِ = ونَعْلُو بالهُدى فوقَ الضَّبابِ
    وَنحمِل رايةَ الحقِّ المبينِ = لأمَّتنا، ونفتح كلَّ بابِ
    ونُرجِع ما مضَى من مجدِ قوْمِي = ونرْفع أمَّتي فوق السحابِ
    شبابَ المجد: هُبُّوا لا تكونوا = كساقِي القوم مِن برق السرابِ
    شباب المجد: شدُّوا لا تَلينوا = لأفَّاك أثيمٍ ذِي ارتيابِ
    شبابَ المجد: كُفُّو ا لا تَخُونوا = بتضييعٍ آماناتِ الكتابِ
    شبابَ المجد: إيَّاكم فَإِنِّي = أُحذِّركم أَعاديَ كالذِّئابِ
    شبابَ المجد: صِيحوا بالعُدوِّ = ولا تَهِنوا فأنتم أُسْد غابِ
    تطاول ذِئبها عندَ العَرينِ = وكاد البُوم يفتِك بالعُقابِ
    بصوتِ الحق يَبطُلُ كلُّ إفكٍ = ويَسكُت ذا الكذوبُ لدَى الخطابِ
    شبابَ الصحوة الكُبرى: أفِيقوا = ففجْرُ الحق يُشرِق بالشبابِ
    "صلاحٌ" بين أظهُركم سينمو = يُعيد القُدسَ مِن أيدي الكلابِ
    يُوحِّدنا، ويغسِل عارَ قوْمي = ويَمْحو عنهمُ ذلَّ الرِّقابِ
    فسِيروا في ربوعِ الأرْض، وامضُوا = لنشْر العِلم ضوء ُ العلم خابِ
    أضِيئوا شعلةَ الإسلامِ فِينا = لتهديَنا طريقًا للصَّوابِ


  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    44

    Post عروس المجد للشاعر عمر أبو ريشة

    سلسلة روائع القصائد:
    عروس المجد[1]
    عمر أبو ريشة


    يا عروسَ المجدِ تيهي، واسحَبي = في مَغانينا ذُيول الشُّهُبِ
    لن ترَي حِفنَة رمل فوقَها = لم تُعطَّر بدِما حرٍّ أَبِي
    درَج البغيُ عليها حقبَةً = وهَوى دون بُلوغ الأرَبِ
    وارتَمى كِبْرُ الليالي دُونَها = ليِّن النابِ كليلَ المَخلَبِ
    لا يموت الحق مهما لطمَت = عارضَيه قَبضة المُغتصِب
    مِن هنا شقَّ الهُدى أكمامه = وتهادى موكبًا في مَوكِبِ
    وأتى الدنيا فرقَّتْ طرَبًا = وانتَشتْ مِن عَبقِه المُنسكِبِ
    وتغنَّت بالمُروآت التي = عرَفَتْها في فَتاها العَربي
    أَصيَد ضاقَت به صَحراؤه = فأَعَدَّتْه لأُفْقٍ أَرحَبِ
    هبَّ للفَتحِ فأدمى تحتَه = حافرُ المُهرِ جبينَ الكَوكَبِ
    وأمانيه انتِفاض الأرض مِن = غَيهَبِ الذلِّ وذلِّ الغَيهَبِ
    وانطِلاق النور حتى يَرتوي = كلُّ جَفنٍ بالثَّرى مُختَضبِ
    حلمٌ ولَّى، ولم يُجرَح به = شرفُ المسعى ونبلُ المطلَبِ
    يا عَروسَ المجدِ طال المُلتَقى = بعدما طال جوى المُغتَربِ
    سَكرَتْ أجيالُنا في زَهوِها = وغفَتْ عن كَيدِ دَهرٍ قلَّب
    وصحَونا فإذا أعناقُنا = مُثقلاتٌ بقُيود الأجنَبي
    فدعَوناكِ فلم نسمَع سِوى = زفرَة مِن صَدرِك المُكتئِبِ
    قد عرَفْنا مَهرَكِ الغالي فَلَمْ = نُرخِصِ المَهرَ ولم نَحتسِبِ
    فحمَلْنا كلَّ إكليلِ الوفا = ومشَينا فوق هام النوَّب
    وأرَقناها دِماءً حرَّةً = فاغْرِفي ما شئتِ منها واشرَبي
    وامسَحي دمعَ اليتامى وابسَمي = والْمَسي جرحَ الحَزانى واطرَبي
    نحن مِن ضعفٍ بَنَينا قوةً = لم تَلِنْ للمارِد المُلتَهِب
    كم لنا مِن "ميسلون" نفضَتْ = عن جناحَيها غبار التعَبِ
    كم نبَت أسيافُنا في ملعَب = وكبَتْ أَفراسُنا في ملعَبِ
    مِن نِضالٍ عاثِر مُصطَخبٍ = لنِضال عاثر مُصطَخبِ
    شرَف الوثْبَة أن تُرضي العُلى = غلَب الواثبُ أم لم يَغلِب


    [1] - كتبها بعد انتصار أبطال سوريا على الفرنسيين وجلاء الغزاة المحتلين عن أرض الشام الطاهرة الأبية.

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    44

    Post رثاء الأندلس لأبي البقاء الرندي

    سلسلة روائع القصائد:
    رثاء الأندلس
    أبو البقاء الرندي


    لِكُلِّ شَيءٍ إِذا ما تَمّ نُقصانُ = فَلا يُغَرَّ بِطيبِ العَيشِ إِنسانُ
    هِيَ الأُمُورُ كَما شاهَدتُها دُوَلٌ = مَن سَرّهُ زَمَن ساءَتهُ أَزمانُ
    وَهَذِهِ الدارُ لا تُبقي عَلى أَحَدٍ = وَلا يَدُومُ عَلى حالٍ لَها شانُ
    يُمَزِّقُ الدَهرُ حَتماً كُلَّ سابِغَةٍ = إِذا نَبَت مَشرَفِيّات وَخرصانُ
    وَيَنتَضي كُلَّ سَيفٍ للفَناء وَلَو = كانَ ابنَ ذي يَزَن وَالغِمد غمدانُ
    أَينَ المُلوكُ ذَوي التيجانِ مِن يَمَنٍ = وَأَينَ مِنهُم أَكالِيلٌ وَتيجَانُ
    وَأَينَ ما شادَهُ شَدّادُ في إِرَمٍ = وَأينَ ما ساسَه في الفُرسِ ساسانُ
    وَأَينَ ما حازَهُ قارونُ من ذَهَبٍ = وَأَينَ عادٌ وَشدّادٌ وَقَحطانُ
    أَتى عَلى الكُلِّ أَمرٌ لا مَرَدّ لَهُ = حَتّى قَضوا فَكَأنّ القَوم ما كانُوا
    وَصارَ ما كانَ مِن مُلكٍ وَمِن مَلكٍ = كَما حَكى عَن خَيالِ الطَيفِ وَسنانُ
    دارَ الزَمانُ عَلى دارا وَقاتِلِهِ = وَأَمَّ كِسرى فَما آواهُ إِيوانُ
    كَأَنَّما الصَعبُ لَم يَسهُل لَهُ سببٌ = يَوماً وَلا مَلَكَ الدُنيا سُلَيمانُ
    فَجائِعُ الدُهرِ أَنواعٌ مُنَوَّعَةٌ = وَلِلزَمانِ مَسرّاتٌ وَأَحزانُ
    وَلِلحَوادِثِ سلوانٌ يُهوّنُها = وَما لِما حَلَّ بِالإِسلامِ سلوانُ
    دهى الجَزيرَة أَمرٌ لا عَزاءَ لَهُ = هَوَى لَهُ أُحُدٌ وَاِنهَدَّ ثَهلانُ
    أَصابَها العينُ في الإِسلامِ فاِرتزَأت = حَتّى خَلَت مِنهُ أَقطارٌ وَبُلدانُ
    فاِسأل بَلَنسِيةً ما شَأنُ مرسِيَةٍ = وَأَينَ شاطِبة أَم أَينَ جيّانُ
    وَأَين قُرطُبة دارُ العُلُومِ فَكَم = مِن عالِمٍ قَد سَما فِيها لَهُ شانُ
    وَأَينَ حمص وَما تَحويِهِ مِن نُزَهٍ = وَنَهرُها العَذبُ فَيّاضٌ وَمَلآنُ
    قَوَاعد كُنَّ أَركانَ البِلادِ فَما = عَسى البَقاءُ إِذا لَم تَبقَ أَركانُ
    تَبكِي الحَنيفِيَّةُ البَيضَاءُ مِن أَسَفٍ = كَما بَكى لِفِراقِ الإِلفِ هَيمَانُ
    عَلى دِيارٍ منَ الإِسلامِ خالِيَةٍ = قَد أَقفَرَت وَلَها بالكُفرِ عُمرانُ
    حَيثُ المَساجِدُ قَد صارَت كَنائِس ما = فيهِنَّ إِلّا نَواقِيسٌ وصلبانُ
    حَتّى المَحاريبُ تَبكي وَهيَ جامِدَةٌ = حَتّى المَنابِرُ تَبكي وَهيَ عيدَانُ
    يا غافِلاً وَلَهُ في الدهرِ مَوعِظَةٌ = إِن كُنتَ في سنَةٍ فالدهرُ يَقظانُ
    وَماشِياً مَرِحاً يُلهِيهِ مَوطِنُهُ = أَبَعدَ حِمص تَغُرُّ المَرءَ أَوطانُ
    تِلكَ المُصِيبَةُ أَنسَت ما تَقَدَّمَها = وَما لَها مِن طِوَالِ المَهرِ نِسيانُ
    يا أَيُّها المَلكُ البَيضاءُ رايَتُهُ = أَدرِك بِسَيفِكَ أَهلَ الكُفرِ لا كانوا
    يا راكِبينَ عِتاق الخَيلِ ضامِرَةً = كَأَنَّها في مَجالِ السَبقِ عقبانُ
    وَحامِلينَ سُيُوفَ الهِندِ مُرهَفَةً = كَأَنَّها في ظَلامِ النَقعِ نيرَانُ
    وَراتِعينَ وَراءَ البَحرِ في دعةٍ = لَهُم بِأَوطانِهِم عِزٌّ وَسلطانُ
    أَعِندكُم نَبَأ مِن أَهلِ أَندَلُسٍ = فَقَد سَرى بِحَدِيثِ القَومِ رُكبَانُ
    كَم يَستَغيثُ بِنا المُستَضعَفُونَ وَهُم = قَتلى وَأَسرى فَما يَهتَزَّ إِنسانُ
    ماذا التَقاطعُ في الإِسلامِ بَينَكُمُ = وَأَنتُم يا عِبَادَ اللَهِ إِخوَانُ
    أَلا نُفوسٌ أَبيّاتٌ لَها هِمَمٌ = أَما عَلى الخَيرِ أَنصارٌ وَأَعوانُ
    يا مَن لِذلَّةِ قَوم بَعدَ عِزّتهِم = أَحالَ حالَهُم كفرٌ وَطُغيانُ
    بِالأَمسِ كانُوا مُلُوكاً فِي مَنازِلهِم = وَاليَومَ هُم في بِلادِ الكُفرِ عُبدانُ
    فَلَو تَراهُم حَيارى لا دَلِيلَ لَهُم = عَلَيهِم من ثيابِ الذُلِّ أَلوانُ
    وَلَو رَأَيت بُكاهُم عِندَ بَيعهمُ = لَهالَكَ الأَمرُ وَاِستَهوَتكَ أَحزانُ
    يا رُبَّ أمٍّ وَطِفلٍ حيلَ بينهُما = كَما تُفَرَّقُ أَرواحٌ وَأَبدانُ
    وَطفلَة مِثلَ حُسنِ الشَمسِ إِذ برزت = كَأَنَّما هيَ ياقُوتٌ وَمُرجانُ
    يَقُودُها العِلجُ لِلمَكروهِ مُكرَهَةً = وَالعَينُ باكِيَةٌ وَالقَلبُ حَيرانُ
    لِمثلِ هَذا يَبكِي القَلبُ مِن كَمَدٍ = إِن كانَ في القَلبِ إِسلامٌ وَإِيمانُ


  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    44

    افتراضي رد: سلسلة روائع القصائد

    سلسلة روائع القصائد:
    ألا لا أرى في مصر إلا دعاويا
    لشاعر الإسلام
    أحمد محرم

    ألا لا أَرى في مِصرَ إلا دَعاوِيًا = وَإلا صَدىً يُشجي الرِياحَ الذَوارِيا
    أَرى هِمَمًا يَعصِفْنَ بِالنَجمِ رِفعَةً = وَهُنَّ جِثِيٌّ ما رَفَعنَ النَواصِيا
    أَرى شِيَمًا تُفني الأَماديحَ كُلَّها = وَما بَرحَت تُملي عَلَيَّ الأَهاجِيا
    أَرى ذِمَمًا يُنسينَ في الدَهرِ مَن وَفى = وَيُولِعنَ بِالغَدرِ الذِئابَ الضَوارِيا
    أَرى أُمَّةً لا يُخطِئُ المَجدَ سَعيُها = وَلَكِنَّها لا تَستَطيعُ المَساعِيا
    وَلَولا رِجالٌ جاهَدوا لِبَقائِها = لَما تَرَكَتْ مِنها يَدُ الدَهرِ باقِيا
    أولَئِكَ رُوَّادُ الحَياةِ رَمَت بِهم = مَطايا المُنى في الخافِقَينِ المَرامِيا
    يُنادونَ في الأَقطارِ إِنا نُريدُها = حَياةً تَرُدُّ النِّيلَ رَيَّانَ صافِيا
    فَلَسنا حماة النيل حتى نُعزَّهُ = وحتى نرى ملكَ الكنانة عاليا
    أنَترُكها لِلغاصِبينَ وَنَبتغي = لنا وطنًا فَوقَ البَسيطَةِ ثانِيا؟!
    غَضِبنا لِمِصرٍ غَضبَةً ما نَرُدُّها = إِلى أَن نَرى المُختارَ في القَبرِ راضِيا
    فَلَسنا ذَويهِ إِن أَضَعنا تُراثَهُ = ولَسنا بَنيها إِن أَطَعنا الأَعادِيا
    أَنُمسي عَبيدًا يَملِكونَ نُفوسَنا = وَأَموالَنا مِن دونِنا وَالذَرارِيا
    أَما يَسأَلونَ الدَهرَ إِذ نَحنُ أُمَّةٌ = نَسوسُ الوَرى ساداتِهِم وَالمَوالِيا
    رَفَعنا عَلى هامِ المَمالِكِ حُكمَنا = فَكانَ لها تاجًا مِنَ العَدلِ غالِيا
    وكُنّا إِذا هَزَّ المُلوكَ عُرامُها = هَزَزنا لَهُم أَسيافَنا وَالعَوالِيا
    أَفَالآنَ لَمّا غَيَّرَ الدَهرُ عَهدَهُ = يُريدُ الأَعادي أَن نُطيلَ التَغاضِيا
    سَيَنسِفُ بَغيُ القَومِ شامِخَ عِزِّنا = إِذا نَسَفَ الوَهمُ الجِبالَ الرَواسِيا
    دَرَجنا عَلى أَنّا نَكونُ أَعِزَّةً = نَصولُ فَنَجتاحُ العَدُوَّ المُناوِيا
    نَدينُ بِألا تُستَباحَ بِلادُنا = وألا نَرى فيها مَدى الدَهرِ غازِيا
    وَلَن يَقضِيَ الإِنسانُ حَقَّ بِلادِهِ = إِذا هُوَ لَم يَبذُل لَها النَفسَ فادِيا
    شُغِفنا بِوادي النيلِ إِذ نَحنُ أَهلُهُ = فَأَحبِب بِنا أَهلاً وَبِالنِّيلِ وادِيا
    أَمَا ودُموعِ المُدَّعينَ بِهِ الهَوى = لَقَد كِدنَ يُضحِكنَ القُلوبَ البَواكِيا
    أَلَحَّت تَباريحُ الغَرامِ فَمَيَّزَت = أَخا الصِدقِ مِنّا وَالدَعِيَّ المُرائِيا
    جَزى اللَهُ في ذاتِ الإِلَهِ جِهادَنا = وَرَوَّحَ هاتيكَ النُفوسَ العَوانِيا
    أَلا إِنَّهُ خَيرٌ مُثيبًا وَجازِيًا = وَلَن يَخذِلَ الهُدّامُ مَن كانَ بانِيا


  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    44

    افتراضي رد: سلسلة روائع القصائد

    برز الثعلبُ
    لأمير الشعراء
    أحمد شوقي

    برز الثعلبُ يوماً = في شعار الواعِظينا
    فمشى في الأرضِ يهذي = ويسبُّ الماكرينا
    ويقولُ : الحمدُ للـ = ـهِ إلهِ العالمينا
    يا عِباد الله، تُوبُوا = فهو كهفُ التائبينا
    وازهَدُوا في الطَّير، إنّ الـ = ـعيشَ عيشُ الزاهدينا
    واطلبوا الدِّيك يؤذنْ = لصلاة ِ الصُّبحِ فينا
    فأَتى الديكَ رسولٌ = من إمام الناسكينا
    عَرَضَ الأَمْرَ عليه = وهْوَ يرجو أَن يَلينا
    فأجاب الديك : عذراً = يا لأضلَّ المهتدينا !
    بلِّغ الثعلبَ عني = عن جدودي الصالحينا
    عن ذوي التِّيجان ممن = دَخل البَطْنَ اللعِينا
    أَنهم قالوا وخيرُ الـ = ـقولِ قولُ العارفينا:
    " مخطئ من ظنّ يوماً = أَنّ للثعلبِ دِينا"


  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    44

    افتراضي رد: سلسلة روائع القصائد

    سلسلة روائع القصائد:
    دعاة السوء
    لشاعر الإسلام


    أحمد محرم

    أَمّا يَنهى دُعاةَ السوءِ عَنّا = طَويلُ هوادَةٍ وَجَميلُ رِفقِ
    رُوَيدًا مَعشَرَ العادينَ إِنّا = نَطَقنا بِالنَصيحَةِ خَيرَ نُطقِ
    وَنَعلَمُ أَن شَعبَ النيلِ طُرًّا = عَلَينا بِالرجاءِ الحَقِّ يُلقي
    لِمِصرَ قُلوبُنا، وَلَها هَوانا = عَلى الحالَينِ مَحضًا غَيرَ مَذقِ
    لَها ما تَأخُذُ الدُنيا وَتُعطي = وَما تُغني حَوادِثُها وَتُبقي
    أَنَحنُ الجاهِلونَ كَما زَعَمتُم؟! = مَعاذَ اللَهُ مِن جَهلٍ وَحُمقِ
    أَنَحنُ الخائِنونَ كَما ادَّعَيتُم؟! = بِأَيَّةِ شيمَةٍ وَبِأَيِّ خُلقِ
    زَعَمتُم أَنَّنا طُلابُ مالٍ = كَذَبتُم إِنَّنا طُلابُ حَقِّ
    وَما مَلَكَت يَدي في الدَهرِ إِلا = يَراعَ أَمانَةٍ وَلِسانَ صِدقِ
    ثَراءُ ذَوي النُّهى أَوفى ثَراءً = وَرِزقُ الصالِحاتِ أَجَلُّ رِزقِ
    تَوَقَّينا الشَماتَةَ مِن أُناسٍ = ذَوي ضَغنٍ فَما نَفَعَ التَوَقِّي
    خُذوها كَالصَواعِقِ أَنذَرتكُم = بِرَعدٍ مِن زَواجِرِها وَبَرقِ
    تُدَمِّرُ ما بَنيتُم مِن صُروحٍ = تَطيرُ لِهَولِها مِن كُلِّ شقِّ
    صُروحُ مُضَلَّلينَ تَعاوَرَتْكُم = بُناةُ السوءِ خَلقًا بَعدَ خَلقِ
    أَبادَت كُلَّ مَعرِفَةٍ وَفَنٍّ = وَأَفنَت كُلَّ مَقدِرَةٍ وَحِذقِ
    هَوَت شُرُفاتُها العُليا وَشاهَت = وُجوهُ القَومِ مِن سودٍ وَزُرقِ
    أَسوءُ سَريرَةٍ، وَخَبالُ قَلبٍ = وَلُؤمُ غَريزَةٍ، وَفَسادُ عِرقِ؟!!
    نَعوذُ بِرَبِّنا مِن كُلِّ سوءٍ = وَنَبرَأُ مِن مَعَرَّةِ كُلِّ رِقِّ


  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    44

    افتراضي رد: سلسلة روائع القصائد

    صندوق العجائب
    أحمد مطر

    في صِغَري
    فَتَحْتُ صُندوقَ اللُّعَبْ
    أخْرَجتُ كُرسيّاً موشّى بالذّهَبْ
    قامَتْ عليهِ دُميَةٌ مِنَ الخَشَبْ
    في يدِها سيفُ قَصَبْ
    خَفَضتُ رأسَ دُميَتي
    رَفعْتُ رأسَ دُميتي
    خَلَعتُها .
    نَصَبتُها .
    خَلعتُها .. نَصبتُها
    حتّى شَعَرتُ بالتّعَبْ
    فما اشتَكَتْ من اختِلافِ رغبتي
    ولا أحسّتْ بالغَضبْ !
    وَمثلُها الكُرسيُّ تحتَ راحَتي
    مُزَوّقٌ بالمجدِ .. وهوَ مُستَلَبْ .
    فإنْ نَصَبتهُ انتصبْ
    وإنْ قَلبتُهُ انقَلَبْ !
    أمتَعني المشهدُ،
    لكنّ أبي
    حينَ رأى المشهدَ خافَ واضطَرَبْ
    وخَبّأَ اللعبةَ في صُندوقِها
    وشَدَّ أُذْني .. وانسحَبْ !
    **
    وَعِشتُ عُمري غارِقاً في دهشتي .
    وعندما كَبِرتُ أدركتُ السّببْ
    أدركتُ أنَّ لُعبتي
    قدْ جسّدَتْ
    كُلَّ سلاطينِ العرَبْ !


  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    44

    افتراضي رد: سلسلة روائع القصائد

    سلسلة روائع القصائد:
    دموع الوداع
    للشاعر: محمد عبدالمطَّلب

    (أنشرها إهداءً إلى شيخي وأستاذي الأستاذ رضا جمال الذي سافر إلى المملكة العربية السعودية أمس، وترك لي دموع الوداع، وأحزان اليُتم)

    آية الشَّوقِ أن تَسيل الدموعُ = والجَوى تَنحني عليه الضُّلوعُ
    وشِعار المُحِبِّ يومَ وَداع = زفراتٌ تذكو وقلب جَزوع
    وجَزع على رفاقيَ قلبي = ليس للصبر عنهمُ يَستطيع
    وإذا أبرَموا النَّوى فعهودي = مُحكَمات لدَيهِم لا تَضيع
    لا يُضيع الكريمُ عهد إخاء = نفحاتُ الوفاء فيه تَضوع
    يا زمانًا على الوِداد تَقَصَّى = هل لماضيك بالوِداد رجوع
    كم شَربنا فيك المسرَّة صِرفًا = وعيون الحدثان عنّا هُجوع
    فسلامٌ عليك، يَتلوه قلب = شفَّه البَين فهو صادٍ ولوع
    وسلامٌ عليك، يتلوه دمع = تَدَّعيه العيون وهو نجيع
    وعلى الظاعنين عنا سلامٌ = كلَّ حين بمثلِه مَشفوع([1])
    والمعالي إذا تراءت لحرٍّ = فله صَبوة بها ونزوع
    ليس يُثني أخا العزيمة عنها = سفر قاصد وحِصنٌ مَنيع
    فانحُ ما شئتَ مِن مأرَبِ مجدٍ = ولك الدهر عبدُ رق مُطيع
    ولك السيرة التي عن شَذاها = يَعبق المسك بينَنا ويَضوع
    وسجايا بلُطفِها يَتحلى = مَحتِدٌ باذِخ وجاه رفيع
    سبط شيخ الإسلام كم لك فضلٌ = لا يُساميك في علاه قَريع
    نسبة تجمع المناقب والسو = دُدَ في سمطِ عِقدها مجموع
    وَشَّعتها[2] من الطُوير أخرى = فَحَلا في طرازها التوشيع
    فتقبَّل تحيَّتي وهي مِسكٌ = يَنشُر الدهرُ عَرفها ويُذيع
    حُسبت في القريض وهي درارٍ = نظمَها في سماء مدحي بديع
    أنا حرُّ المقال حرٌّ ودادي = لست مَن يشتري ولا مَن يَبيع
    يا أخلائي هذه سنَّة التو = ديع: وَجدٌ، وحسرة، وولوع



    ([1]) هنا بيتان مقحمان عليَّ يقطعانني عما أنا فيه؛ ولذا قد حذفتهما مِن المتن، وها هما:
    أوحشَتْ بالصعيد منهم ربوع = وزهَت في شمال مصرَ ربوع
    قصَدَت بالطويِّر العيسُ سيرًا = هو للمجد مَنهل مشروع

    ([2]) وَشَّعَهُ الشَّيبُ، أي: علاه؛ "الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية" للجوهري (3: 1298).

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    44

    افتراضي رد: سلسلة روائع القصائد

    اللغة العربية تنعي حظها
    لشاعر النيل
    حافظ إبراهيم

    رَجَعتُ لِنَفسي فَاِتَّهَمتُ حَصاتي = وَنادَيتُ قَومي فَاحتَسَبتُ حَياتي

    رَمَوني بِعُقمٍ في الشَبابِ وَلَيتَني = عَقِمتُ فَلَم أَجزَع لِقَولِ عداتي
    وَلَدتُ وَلَمّا لَم أَجِد لِعَرائِسي = رِجالاً وَأَكْفاءً وَأَدْتُ بَناتي
    وَسِعتُ كِتابَ اللَهِ لَفظًا وَغايَةً = وَما ضِقتُ عَن آيٍ بِهِ وَعِظاتِ
    فَكَيفَ أَضيقُ اليَومَ عَن وَصفِ آلَةٍ = وَتَنسيقِ أَسماءٍ لِمُختَرَعاتِ
    أَنا البَحرُ في أَحشائِهِ الدُرُّ كامِنٌ = فَهَل سَأَلوا الغَوّاصَ عَن صَدَفاتي
    فَيا وَيحَكُم أَبلى وَتَبلى مَحاسِني = وَمِنكُم - وَإِن عَزَّ الدَواءُ - أساتي
    فَلا تَكِلوني لِلزَمانِ فَإِنَّني = أَخافُ عَلَيكُم أَن تَحينَ وَفاتي
    أَرى لِرِجالِ الغَربِ عِزًّا وَمَنعَةً = وَكَم عَزَّ أَقوامٌ بِعِزِّ لُغاتِ
    أَتَوا أَهلَهُم بِالمُعجِزاتِ تَفَنُّنًا = فَيا لَيتَكُم تَأتونَ بِالكَلِماتِ
    أَيُطرِبُكُم مِن جانِبِ الغَربِ ناعِبٌ = يُنادي بِوَأدي في رَبيعِ حَياتي
    وَلَو تَزجُرونَ الطَيرَ يَومًا عَلِمتُمُ = بِما تَحتَهُ مِن عَثرَةٍ وَشَتاتِ
    سَقى اللَهُ في بَطنِ الجَزيرَةِ أَعظُمًا = يَعِزُّ عَلَيها أَن تَلينَ قَناتي
    حَفِظنَ وِدادي في البِلى وَحَفِظتُهُ = لَهُنَّ بِقَلبٍ دائِمِ الحَسَراتِ
    وَفاخَرتُ أَهلَ الغَربِ - وَالشَرقُ مُطرِقٌ = حَياءً - بِتِلكَ الأَعظُمِ النَخِراتِ
    أَرى كُلَّ يَومٍ بِالجَرائِدِ مَزلَقًا = مِنَ القَبرِ يُدنيني بِغَيرِ أَناةِ
    وَأَسمَعُ لِلكُتّابِ في مِصرَ ضَجَّةً = فَأَعلَمُ أَنَّ الصائِحينَ نُعاتي
    أَيَهجُرُني قَومي عَفا اللَهُ عَنهُمُ = إِلى لُغَةٍ لَم تَتَّصِلِ بِرُواةِ
    سَرَت لوثَةُ الإِفرِنجِ فيها كَما سَرى = لُعابُ الأَفاعي في مَسيلِ فُراتِ
    فَجاءَت كَثَوبٍ ضَمَّ سَبعينَ رُقعَةً = مُشَكَّلَةَ الأَلوانِ مُختَلِفاتِ
    إِلى مَعشَرِ الكُتّابِ وَالجَمعُ حافِلٌ = بَسَطتُ رَجائي بَعدَ بَسطِ شَكاتي
    فَإِما حَياةٌ تَبعَثُ المَيتَ في البِلى = وَتُنبِتُ في تِلكَ الرُموسِ رُفاتي
    وَإِما مَماتٌ لا قِيامَةَ بَعدَهُ = مَماتٌ لَعَمري لَم يُقَس بِمَماتِ

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    44

    افتراضي رد: سلسلة روائع القصائد

    لمصر أم لربوع الشأم تنتسب
    حافظ إبراهيم


    لمِصرَ أم لرُبُوعِ الشَّأمِ تَنْتَسِبُ = هُنا العُلا وهُناكَ المجدُ والحَسَبُ
    رُكْنانِ للشَّرْقِ لا زالَتْ رُبُوعُهُما = قَلْبُ الهِلالِ عليها خافِقٌ يَجِبُ
    خِدْرانِ للضّادِ لَم تُهْتَكْ سُتُورُهُما = ولا تَحَوَّلَ عن مَغْناهُما الأدَبُ
    أمُّ اللُّغاتِ غَداة َ الفَخْرِ أَمُّهُما = وإنْ سَأَلْتَ عن الآباءِ فالعَرَبُ
    أَيَرْغَبانِ عن الحُسْنَى وبَيْنَهُما = في رائِعاتِ المَعالي ذلك النَّسَبُ
    ولا يَمُتّانِ بالقُربى وبينَهُما = تلكَ القَرابة ُ لَمْ يُقْطَعْ لها سَبَبُ؟
    إذا ألَمَّتْ بوادي النِّيلِ نازِلَةٌ = باتَتْ لها راسِياتُ الشّأمِ تَضطَرِبُ
    وإنْ دَعَا في ثَرَي الأَهْرامِ ذُو أَلَمٍ = أَجابَهُ في ذُرَا لُبْنانَ مُنْتَحِبُ
    لو أَخْلَصَ الِّنيلُ والأرْدُنُّ وُدَّهما = تَصافَحَتْ منهما الأمْواهُ والعُشُبُ
    بالوادِيَيْنِ تَمَشَّى الفَخرُ مِشيَتَه = يَحُفُّ ناحيَتَيْه الجُودُ والدَّأَبُ
    فسالَ هذا سَخاءً دونَه دِيَمٌ = وسالَ هذا مَضاءً دونَه القُضُبُ
    نسيمَ لُبنانَ كم جادَتْكَ عاطِرَة = من الرِّياضِ وكم حَيّاكَ مُنْسَكِبُ
    في الشَّرقِ والغَربِ أنفاسٌ مُسَعَّرَةٌ = تَهْفُو إليكَ وأكبادٌ بها لَهَبُ
    لولا طِلابُ العُلا لم يَبتَغُوا بَدَلاً = من طِيبِ رَيّاكَ لكنّ العُلا تَعَبُ
    كم غادَة ٍ برُبُوعِ الشّأمِ باكيَة = على أَليِفٍ لها يَرْمِي به الطَّلَبُ
    يَمْضِي ولا حِيلَة ٌ إلاّ عَزِيمَتُه = ويَنثَني وحُلاهُ المَجدُ والذَّهَبُ
    يَكُرُّ صَرفُ اللَّيالي عنه مُنقَلِباً = وعَزْمُه ليسَ يَدْرِي كيفَ يَنْقَلِبُ
    بِأَرْضِ كُولُمْبَ أَبْطالٌ غَطارِفَة ٌ = أسْدٌ جِياعٌ إذا ما وُوثِبُوا وَثَبُوا
    لَم يَحْمِهمْ عَلَمٌ فيها ولا عُدَدٌ = سوى مَضاءٍ تَحامَى وِرْدَهُ النُّوَب
    أسطُولُهُمْ أمَلٌ في البَحرِ مُرتَحِلٌ = وجَيْشُهُمْ عَمَلٌ في البَرِّ مُغْتَرِبُ
    لهم بكُلِّ خِضَمٍّ مَسرَبٌ نَهَجٌ = وفي ذُرَا كُلِّ طَوْدٍ مَسْلَكٌ عَجَبُ
    لَمْ ثَبْدُ بارِقَة ٌ في أفْقِ مُنْتَجَعٍ = إلاّ وكان لها بالشامِ مُرتَقِبُ
    ما عابَهُم انّهُم في الأرضِ قد نُثِرُوا = فالشُّهبُ مَنثُورَة ٌ مُذ كانت الشُّهُبُ
    ولَمْ يَضِرْهُمْ سُرَاءَ في مَناكِبِها = فكلّ حَيِّ له في الكَوْنِ مُضْطَرَبُ
    رَادُوا المَناهِلَ في الدُّنْيا ولو وَجَدُوا = إلى المَجَرَّة ِ رَكباً صاعِداً رَكِبُوا
    أو قيلَ في الشمسِ للرّاجِينَ مُنْتَجَعَ = مَدُّوا لها سَبَباً في الجَوِّ وانتَدَبُوا
    سَعَوا إلى الكَسْبِ مَحْمُوداً وما فَتِئَتْ = أمُّ اللُّغاتِ بذاكَ السَّعْي تَكْتَسِبُ
    فأينَ كان الشَّآمِيُّونَ كان لها = عَيْشٌ جَدِيدٌ وفَضْلٌ ليسَ يَحْتَجِبُ
    هذي يَدي عن بني مِصرٍ تُصافِحُكُم = فصافِحُوها تُصافِحْ نَفسَها العَرَبُ
    فما الكِنانَة ُ إلاّ الشامُ عاجَ على = رُبُوعِها مِنْ بَنِيها سادَة ٌ نُجُبُ
    لولا رِجالٌ تَغالَوا في سِياسَتِهِم = مِنّا ومِنْهُمْ لَمَا لمُنْا ولا عَتَبُوا
    إِنْ يَكْتُبوا لِيَ ذَنْباً في مَوَدَّتِهمْ = فإنّما الفَخْرُ في الذَّنْبِ الذي كَتَبُوا


صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •