قصة < النصيحة بجمل > هل هي خيالة أم حقيقة ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: قصة < النصيحة بجمل > هل هي خيالة أم حقيقة ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,067

    افتراضي قصة < النصيحة بجمل > هل هي خيالة أم حقيقة ؟

    قصة < النصيحة بجمل > هل هي خيالة أم حقيقة ؟
    القصة باختصار
    منقول
    كانت النصيحة بجمل ..!!
    أو هكذا قيل ..!!
    عندما باع أعرابي ثلاثة من جماله ..
    ليسمع بثمنهم نصائح شيخ حكيم ..!!
    التقى به خلال رحلته مع ماشيته في الصحراء القاحلة ..
    فقامت بإنقاذ حياته ثلاث مرات ..!!
    ...النصيحة الأولى :كانت "إذا طلع سهيل لا تأمن للسيل" ..!!
    وقد أنقذت هذه النصيحة حياته ..
    في أول مرة من سيل أصاب قاع الوادي الذي كان يمكث فيه ..
    الثانية : "أبو عين زرق وأسنان فرق لا تأمن له" ..!!
    أنقذت حياته مرة أخرى من رجل كان يحمل المواصفات ذاتها..
    كاد أن يقتله وهو نائم ..!!
    أما الثالثة : وهي"نم على الندم ولا تنم على الدم" ..!!
    فقد أنقذت يداه من جريمة كان على وشك أن يقترفها ..
    بحق زوجته وولده ..!!
    حتى قال "إن كل نصيحة هي أفضل من بعير"..!!


    القصة بالتفصيل


    يحكى أن أحدهم ضاقت به سبل العيش ، فسئم الحياة وقرر أن يهيم على وجهه في بلاد الله الواسعة ، فترك بيته وأهله وغادر المنطقة متجهاً نحو الشرق ، وسار طويلاً حتى وصل بعد جهدٍ كبير ومشقةٍ عظيمة إلى منطقة شرقيّ الجزيرة ، وقادته الخطى إلى بيت أحد الأجواد الذي رحّب به وأكرم وفادته ، وبعد انقضاء أيام الضيافة سأله عن غايته ، فأخبره بها ، فقال له المضيف : ما رأيك أن تعمل عندي على أن أعطيك ما يرضيك ، ولما كان صاحبنا بحاجة إلى مكان يأوي إليـه ، وإلى عملٍ يعمل فيه اتفق معه على ذلك .

    وعمل الرجل عند مضيفه أحياناً يرعى الإبل وأحياناً أخرى يعمل في مضافته يعدّ القهوة ويقدمها للضيوف ، ودام على ذلك الحال عدة سنوات كان الشيخ يكافئه خلالها ببعض الإبل والماشية .

    ومضت عدة سنوات اشتاق فيها الرجل لبيته وعائلته وتاقت نفسُه إلى بلاده وإلى رؤية أهله وأبنائه ، فأخبر صاحب البيت عن نيته في العودة إلى بلده ، فعزّ عليه فراقه لصدقه وأمانته ، وأعطاه الكثير من المواشي وبعض الإبل وودّعه وتمنى له أن يصل إلى أهله وهو بخير وسلامة .

    وسار الرجل ما شاء الله له أن يسير ، وبعد أن قطع مسافة طويلة في الصحراء القاحلة رأى شيخاً جالساً على قارعة الطريق ، ليس عنده شيء سوى خيمة منصوبة بجانب الطريق ، وعندما وصل إليه حيّاه وسأله ماذا يعمل لوحده في هذا المكان الخالي وتحت حرّ الشمس وهجير الصحراء ، فقال له : أنا أعمل في التجارة .

    فعجب الرجل وقال له : وما هي تجارتك يا هذا ، وأين بضاعتك ؟

    فقال له الشيخ : أنا أبيع نصائح .

    فقال الرجل : تبيع نصائح ، وبكم النصيحة ؟!

    فقال الشيخ : كلّ نصيحة ببعير .

    فأطرق الرجل مفكراً في النصيحة وفي ثمنها الباهظ الذي عمل طويلاً من أجل الحصول عليه ، ولكنه في النهاية قرر أن يشتري نصيحة مهما كلفه الأمر فقال له : هات لي نصيحة ، وسأعطيك بعيراً ؟

    فقال له الشيخ :" إذا طلع سهيل(1) لا تأمَن للسيل " .

    ففكر الرجل في هذه النصيحة وقال : ما لي ولسهيل في هذه الصحراء الموحشة ، وماذا تنفعني هذه النصيحة في هذا الوقت بالذات . وعندما وجد أنها لا تنفعه قال للشيخ : هات لي نصيحة أخرى وسأعطيك بعيراً آخر .

    فقال له الشيخ : " أبو عيون بُرْق(2) وأسنان فُرْق(3) لا تأمن له " .

    وتأمل صاحبنا هذه النصيحة أيضاً وأدارها في فكره ولم يجد بها أي فائدة ، فقال والله لأغامرنّ حتى النهاية حتى لو ضاع تعبي كلّه في دقائق معدودة ، فقال للشيخ هات النصيحة الثالثة وسأعطيك بعيراً آخر .

    فقال له : " نام على النَّدَم ولا تنام على الدم " .

    ولم تكن النصيحة الثالثة بأفضل من سابقتيها ، فترك الرجل ذلك الشيخ وساق ما معه من مواشٍ وسار في طريقه ، وظل يسير لعدة أيام نسي خلالها النصائح من كثرة التعب وشدّة الحر ، وفي أحد الأيام أدركه المساء فوصل إلى قوم من العربان قد نصبوا خيامهم ومضاربهم في قاع وادٍ كبير ، فتعشّى عند أحدهم وباتَ عنده ، وفي الليل وبينما كان ساهراً يتأمل النجوم طلع نجم سُهيل ، وعندما رآه الرجل تذكّر النصيحة التي قالها له الشيخ ففرّ مذعوراً ، وأيقظَ صاحب البيت وأخبره بقصة النصيحة ، وطلب منه أن يخبر قومه حتى يخرجوا من قاع ذلك الوادي ، ولكن المضيف سخر منه ومن قلّة عقله ولم يكترث له ولم يأبه لكلامه ، فقال والله لقد اشتريت النصيحة ببعير ولن أنام في قاع هذا الوادي ، فقرر أن يبيت على مكان مرتفع ، فأخذ جاعِدَهُ(4) ونام على مكان مرتفع بجانب الوادي .

    وفي أواخر الليل جاء السيل يهدر كالرعد فأخذ البيوت والعربان ، ولم يُبقِ سوى بعض المواشي . وساق الرجل ما تبقى من المواشي وأضافها إلى مواشيه ، وأنعق(5) لها فتبعته وسار في طريقه عدة أيام أخر حتى وصل في أحد الأيام إلى بيت في الصحراء ، فرحب به صاحب البيت وكان رجلاً نحيفاً خفيف الحركة ، وأخذ يزيد في الترحيب به والتذبذب إليه حتى أوجس منه خيفة ، فنظر إليه وإذا به " ذو عيون بُرْق وأسنان فُرْق " فقال : آه هذا الذي أوصاني عنه الشيخ ، إن به نفس المواصفات لا ينقص منها شيء .

    وفي الليل تظاهر الرجل بأنه يريد أن يبيت خارج البيت قريباً من مواشيه وأغنامـه ، وأخذ فراشه وجَرَّه في ناحية ، ولكنه وضع حجارة تحت اللحاف ، وانتحى مكاناً غير بعيد يراقب منه حركات مضيفه ، وبعد أن أيقن المضيف أن ضيفه قد نام ،خاصة بعد أن لم يرَ حراكاً له ، أخذ يقترب منه على رؤوس أصابعه حتى وصله ولما لم يسمع منه أية حركة تأكد له أنه نائم بالفعل ، فعاد وأخذ سيفه وتقدم منه ببطء ثم هوى عليه بسيفه بضربه شديدة ، ولكن الضيف كان يقف وراءه فقال له : لقد اشتريت والله النصيحة ببعير ثم ضربه بسيفه فقتلـه ، وساق ماشيته وغاب في أعماق الصحراء .

    وبعد مسيرة عدة أيام وصل في ساعات الليل إلى منطقة أهله ، فوجد مضارب قومه على حالها ، فترك ماشيته خارج الحيّ ، وسار ناحية بيته ورفع الرواق(6) ودخل البيت فوجد زوجته نائمة وبجانبها شاب طويل الشعر ، فاغتاظ لذلك ووضع يده على حسامه وأراد أن يهوى به على رؤوس الأثنين ، وفجأة تذكر النصيحة الثالثة التي تقول " نام على الندم ولا تنام على الدم " ، فبردت أعصابه وهدأ قليلاً فتركهم على حالهم ، وخرج من البيت وعاد إلى أغنامه ونام عندها حتى الصباح ، وبعد شروق الشمس ساق أغنامه واقترب من البيت فعرفه الناس ورحبوا به ، واستقبله أهل بيته وقالوا : والله من زمان يا رجل ، لقد تركتنا منذ فترة طويلة ، انظر كيف كبر خلالها ابنك حتى أصبح رجلاً ، ونظر الرجل إلى ابنه وإذا به ذلك الشاب الذي كان ينام بالأمس بجانب زوجته فحمد الله على سلامتهم ، وشكر ربه أن هداه إلى عدم قتلهم
    وقال بينه وبين نفسه والله إن كل نصيحة أحسن من بعير
    وهكذا فإن النصيحة لا تقدّر بثمن إذا فهمناها وعملنا بها في الوقت المناسب .
    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,067

    افتراضي رد: قصة < النصيحة بجمل > هل هي خيالة أم حقيقة ؟

    منقول من عبد الله بن مسلم

    بارك الله فيك.

    قَالَ رَجُلٌ لابْنِ الْمُبَارَكِ : بَقِيَ مَنْ يَنْصَحُ ؟ قَالَ : " فَهَلْ بَقِيَ مَنْ يَقْبَلُ ؟ " ... و أنا أضيف، هل بقي من يقبل حتى و لو ببلاش دون أن يدفع جملاً ؟!

    و حقيقةً هذه النصائح تبدو لي أنها أقرب من أن تكون رجماً بالغيب و كهانة من أن تكون نصائح قد يستفيد منها الناس. فكيف مثلاً عرف الرجل أن هذه الأشياء ستحدث مع هذا الآخر فنصحه بهذه الأشياء؟

    و من ثم لا أظن أن هناك رجل بهذه البساطة، إن لم يرى أنه قد إستفاد من النصيحة الأولى بعد أن دفع ثمنها بعير، يقوم بشراء نصيحة أخرى!

    و إن كانت القصة مسلية، لكنها أقرب للخيال...
    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •