لقد حصر الخاطب فقال:
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: لقد حصر الخاطب فقال:

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    185

    Arrow لقد حصر الخاطب فقال:

    خطب مصعب بن مقاتل ـ أخو حيان بن مقاتل ـ خطبة نكاح، فحصر فقال: لقنوا موتاكم لا إله إلا الله. فقالت له أم الجارية: ألهذا دعوناك؟! عجّل الله موتك.
    ديوان الأحكام الكبرى لابن سهل (ص 644).

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    10,847

    افتراضي رد: لقد حصر الخاطب فقال:

    أضحك الله سنَّك يا أبا أسامة !!
    والقصص في حصر الخاطب كثيرة ، منها ما يحكى أن الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه أُرْتِجَ عليه في أول خطبة خطبها فقال: (( أيها النَّاس إنَّ أولَ كلِّ مركب صعبٌ ، وإنْ أعش تأتِكم الخطبُ على وجهها ، وسيجعلُ الله بعد عسرٍ يسرًا ، إنْ شاء الله )).
    وإن كان الأمر يحتاج إلى البحث في صحتها ، والقصص في هذا الباب كثيرة ، لعل الإفاضل يذكرونا ببعضها ، جعلك الله من مفاتيح الخير أبا أسامة .
    قال أبو عبدِ الله ابنِ الأعرابي:
    لنا جلـساء مـا نــمَلُّ حـدِيثَهم *** ألِبَّاء مأمونون غيبًا ومشهدا
    يُفيدوننا مِن عِلمهم علمَ ما مضى *** وعقلًا وتأديبًا ورأيا مُسدَّدا
    بلا فتنةٍ تُخْشَى ولا سـوء عِشرَةٍ *** ولا نَتَّقي منهم لسانًا ولا يدا
    فإن قُلْتَ أمـواتٌ فلـستَ بكاذبٍ *** وإن قُلْتَ أحياءٌ فلستَ مُفَنّدا


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    185

    افتراضي رد: لقد حصر الخاطب فقال:

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي أحمد عبد الباقي مشاهدة المشاركة
    أضحك الله سنَّك يا أبا أسامة !!
    والقصص في حصر الخاطب كثيرة ، منها ما يحكى أن الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه أُرْتِجَ عليه في أول خطبة خطبها فقال: (( أيها النَّاس إنَّ أولَ كلِّ مركب صعبٌ ، وإنْ أعش تأتِكم الخطبُ على وجهها ، وسيجعلُ الله بعد عسرٍ يسرًا ، إنْ شاء الله )).
    وإن كان الأمر يحتاج إلى البحث في صحتها ، والقصص في هذا الباب كثيرة ، لعل الإفاضل يذكرونا ببعضها ، جعلك الله من مفاتيح الخير أبا أسامة .
    وإياك أخي علي أحمد عبد الباقي، وجزاك الله خيرا على مرورك الكريم، وهاكم أخرى: حضر عبد الله بن عامر على منبر البصرة فشق عليه ذلك، فقال له زياد: لا يشق ذلك عليك أيها الأمير، إنك إن أقمت أكثرَ من ترى عرض لهم ما عرض لك، فقيل لرجل مِن الوجوه: قم فاصعد على المنبر وتكلم، فلما صعد حصر فقال، الحمد لله الذي يرزق هؤلاء ويكسوهم، وبقي ساكناً فأنزله، وصعد آخر فلما استوى قائما وقابل وجوه الناس وقعت عينه عل صلعة رجل، فقال: اللهم العن هذه الصلعة!
    ديوان الأحكام الكبرى لابن سهل (ص 644).

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    10,847

    افتراضي رد: لقد حصر الخاطب فقال:

    من أعجب القصص التي قرأتها في هذا الموضوع ما وقع لأبي عليٍّ القالي – رحمه الله – في موقف رهيب مهيب ذكره المَقَّرِيُّ في «نفح الطيب» (1/368 – تحقيق إحسان عباس) ، فقال:
    « ذكر ابن حيّان وغير واحدٍ أنَّ مُلْك النَّاصرِ بالأندلس كان في غاية الضخامة ورفعة الشأن، وهادته الروم، وازدلفت إليه تطلب مهادنته ومتاحفته بعظيم الذخائر، ولم تبق أمّة سمعت به من ملوك الروم والإفرنجة والمجوس وسائر الأمم إلا وفدت عليه خاضعة راغبة، وانصرفت عنه راضية، ومن جملتهم صاحب القسطنطينية العظمى، فأنّه هاداه، ورغب في موادعته، وكان وصول أرساله في صفر سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وتقدّم في كلام ابن خلدون أنّها ست وثلاثون، فالله أعلم أيهما أصح، وتأهب الناصر لورودهم وأمر أن يُتَلقّوا أعظم تلقٍّ وأفخمه، وأحسن قبول وأكرمه، وأخرج إلى لقائهم بـ«بجانة» يحيى بن محمد بن الليث وغيره لخدمة أسباب الطريق، فلمّا صاروا بأقرب المحلاّت من قرطبة خرج إلى لقائهم القوّاد في العدد والعدّة والتعبية، فتلقوهم قائدًا بعد قائد، وكمل اختصاصهم بعد ذلك، بأن أخرج إليهم الفتيين الكبيرين الخصيين ياسرًا وتمامًا، إبلاغًا في الاحتفال بهم، فلقياهم بعد القوّاد، فاستبان لهم بخروج الفتيين إليهم بسط الناصر وإكرامه، لأن الفتيان حينئذ هم عظماء الدولة، لأنّهم أصحاب الخلوة مع الناصر وحرمه وبيدهم القصر السلطانيّ، وأُنْزِلوا بمنية وليّ العهد الحكم بعدوة قرطبة ، ومنعوا من لقاء الخاصة والعامة جملةً ومن ملابسة النَّاس طرّاً، ورُتّب لحجابتهم رجالٌ تخيروا من الموالي ووجوه الحشم فصيروا على باب قصر هذه المنية ستة عشر رجلاً لأربع دول، لكل دولة أربع منهم، ورحل الناصر لدين الله من قصر الزهراء إلى قصر قرطبة لدخول وفود الروم عليه، فقعد لهم يوم السبت لإحدى عشرة ليلة خلت من ربيع الأول من السنة المذكورة في بهو المجلس الزاهر قعوداً حسناً نبيلاً، وقعد عن يمينه وليّ العهد من بنيه الحكم ثم عبيد الله ثم عبد العزيز أبو الأصبغ ثم مروان، وقعد عن يساره المنذر ثم عبد الجبار ثم سليمان، وتخلف عبد الملك لأنّه كان عليلاً لم يطق الحضور، وحضر الوزراء على مراتبهم يميناً وشمالاً، ووقف الحجّاب من أهل الخدمة من أبناء الوزراء والموالي والوكلاء وغيرهم، وقد بسط صحن الدار أجمع بعتاق البُسُطِ وكرائم الدرانك ، وظلّلت أبواب الدار وحناياها بظلل الديباج ورفيع الستور، فوصل رسل ملك الروم حائرين ممّا رأوه من بهجة الملك وفخامة السلطان، ودفعوا كتاب ملكهم صاحب القسطنطينية العظمى قسطنطين بن ليون، وهو في رقّ مصبوغ لوناً سماويّاً مكتوب بالذهب بالخط الإغريقي ، وداخل الكتاب مدرجة مصبوغة أيضاً مكتوبة بفضّة بخط إغريقي أيضاً فيها وصف هديته التي أرسل بها وعددها، وعلى المتاب طابع ذهب وزنه أربعة مثاقيل، على الوجه الواحد منه صورة المسيح، وعلى الآخر صورة قسطنطين الملك وصورة ولده، وكان الكتاب بداخل درج فضّة منقوش عليه غطاء ذهب فيه صورة قسطنطين الملك معمولة من الزجاج الملون البديع، وكان الدرج داخل جعبة ملبسة بالديباج، وكان في ترجمة عنوان الكتاب في سطر منه: قسطنطين ورومانس المؤمنان بالمسيح الملكان العظيمان ملكا الروم، وفي سطر آخر: العظيم الاستحقاق الشريف النسب عبد الرحمن الخليفة الحاكم على العرب بالأندلس، أطال الله بقاءه؛ ولما احتفل الناصر لدين الله هذا الاحتفال أحبّ أن يقوم الخطباء والشعراء بين يديه، لتذكر جلالة مقعده وعظيم سلطانه، وتصف ما تهيّأ من توطيد الخلافة في دولتهن وتقدم الأمير الحكم ابنه ولي عهده بإعداد من يقوم بذلك من الخطباء، ويقدّمه أمام نشيد الشعراء، فأمر الحكم صنيعه الفقيه محمد بن عبد البر الكسنياني بالتأهب لذلك، وإعداد خطبة بليغة يقوم بها بين يدي الخليفة، وكان يدّعي من القدرة على تأليف الكلام ما ليس في وسع غيره؛ وحضر المجلس السلطاني، فلمّا قام يحاول التكلّم بما رأى هاله وبهره هول المقام وأبهة الخلافة، فلم يهتد إلى لفظة، بل غشي عليه وسقط إلى الأرض، فقيل لأبي علي البغدادي إسماعيل بن القاسم القالي صاحب «الأمالي» و«النوادر»، وهو حينئذ ضيف الخليفة الوافد عليه من العراق وأمير الكلام وبحر اللغة: قم فارقع هذا الوهي، فقام فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، وصلى على نبيه صلى الله عليه وسلّم؟ - [هكذا ذكر ابن حيان وغيره وكلام ابن خلدون السابق يقتضي أن القالي هو المأمور بالكلام أوّلاً والمعدّ لذلك، ونحوه في المطمح، والخطب سهل؟] - ثم انقطع القول بالقالي، فوقف ساكتاً مفكراً في كلام يدخل به إلى ذكر ما أريد منه، وقال في المطمح: إن أبا علي القالي انقطع، وبهت وما وصل إلاّ قطع، ووقف ساكتاً متفكّراً، لا ناسياً ولا متذكراً، فلمّا رأى ذلك منذر بن سعيد البلوطي وكان ممّن حضر في زمرة الفقهاء؟ قام من ذاته، بدرجة من مرقاته، فوصل افتتاح أبي علي لأوّل خطبته بكلام عجيب، ونادى في الإحسان من ذلك المقام كلّ مجيب، يسحّه سحّاً كأنّما كان يحفظه قبل ذلك بمدة، وبدأ من المكان الذي انتهى إليه أبو عليّ البغدادي، فقال:
    (( أمّا بعد حمد الله والثناء عليه، والتعداد لآلائه، والشكر لنعمائه، والصلاة والسلام على محمد صفيّه وخاتم أنبيائه، فإن لكل حادثة مقاماً، ولكل مقام مقالا، وليس بعد الحق إلا الضلال، وإنّي قد قمت في مقام كريم، بين يدي ملك عظيم، فأصغوا إليّ معشر الملإ بأسماعكم، والقنوا عني بأفئدتكم، إن من الحق أن يقال للمحق صدقت، وللمبطل كذبت، وإن الجليل تعالى في سمائه، وتقدّس بصفاته وأسمائه، أمر كليمه موسى، صلى الله على نبينا وعليه وعلى جميع أنبيائه، أن يذكّر قومه بأيّام الله جلّ وعزّ عندهم، وفيه وفي رسول الله، صلى الله عليه وسلّم أسوة حسنة، وإنّي أذكركم بأيّام الله عندكم ، وتلافيه لكم بخلافة أمير المؤمنين التي لمّت شعثكم، وأمنّت سربكم، ورفعت فرقكم، بعد أن كنتم قليلاً فكثركم، ومستضعفين فقوّاكم، ومستذلّين فنصركم، ولاّه الله رعايتكم، وأسند إليه إمامتكم، أيّام ضربت الفتنة سرادقها على الآفاق، وأحاطت بكم شعل النفاق، حتى صرتم في مثل حدقة البعير، من ضيق الحال ونكد العيش والتغيير، فاستبدلتم بخلافته من الشدّة بالرخاء، وانتقلتم بيمن سياسته إلى تمهيد كنف العافية بعد استيطان البلاء، أنشدكم الله معاشر الملإ ألم تكن الدماء مسفوكة فحقنها، والسبل مخوفةً فأمّنها، والأموال منتهبة فأحرزها وحصّنها؟ ألم تكن البلاد خراباً فعمرها، وثغور المسلمين مهتضمة فحماها ونصرها؟ فاذكروا آلاء الله عليكم بخلافته، وتلافيه جمع لمتكم بعد افتراقها بإمامته، حتى أذهب الله عنكم غيظكم، وشفى صدوركم، وصرتم يداً على عدوّكم، بعد أن كان بأسكم بينكم، ناشدتكم الله ألم تكن خلافته قفل الفتنة بعد انطلاقها من عقالها؟ ألم يتلاف صلاح الأمور بنفسه بعد اضطراب أحوالها ولم يكل ذلك إلى القوّاد والأجناد، حتى باشره بالقوّة والمهجة والأولاد، واعتزال النسوان، وهجر الأوطان، ورفض الدّعة وهي محبوبة، وترك الركون إلى الراحة وهي مطلوبة، بطويّة صحيحة ، وعزيمة صريحة، وبصيرة ثابتة نافذة ثاقبة، وريح هابّةٍ غالبة، ونصرة من الله واقعة واجبة، وسلطان قاهر، وجِدّ ظاهر، وسيف منصور، تحت عدل مشهور، متحمّلاً للنّصب، مستقلاًّ لما ناله في جانب حدّتها، ولم يبق لها غارب إلا جبّه، ولا نجم لأهلها قرن إلا جذّه، فأصبحتم بنعمة الله إخواناً، وبلمّ أمير المؤمنين لشعثكم على أعدائه أعواناً، حتى تواترت لديكم الفتوحات، وفتح الله عليكم بخلافته أبواب الخيرات والبركات، وصارت وفود الروم وافدة عليه وعليكم، وآمال الأقصين والأدنين مستخدمة إليه وإليكم، يأتون من كل فجّ عميق، وبلد سحيق، لأخذ حبل بينه وبينكم جملة وتفصيلاً، ليقضي الله أمراً كان مفعولاً، ولن يخلف الله وعده، ولهذا الأمر ما بعده، وتلك أسباب ظاهرة بادية، تدل على أمور باطنة خافية، دليلها قائم، وجفنها غير نائم { وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصّالحات ليستخلفنّهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم} وليس في تصديق ما وعد الله ارتياب، ولكل نبأٍ مستقر ولكل أجل كتاب، فاحمدوا الله أيّها النّاس على آلائه، واسألوه المزيد من نعمائه، فقد أصبحتم بيمن خلافة أمير المؤمنين أيّده الله بالعصمة والسّداد، وألهمه بخالص التوفيق إلى سبيل الرشاد، أحسن الناس حالاً، وأنعمهم بالاً، وأعزهم قراراً، وأمنعهم داراً، وأكثفهم جمعاً، وأجملهم صنعاً، لا تهاجون ولا تذادون، وأنتم بحمد الله على أعدائكم ظاهرون، فاستعينوا على صلاح أحوالكم بالمناصحة لإمامكم، والتزام الطاعة لخليفتكم وابن عم نبيّكم، صلى الله عليه وسلّم، فإن من نزع يداً من الطاعة، وسعى في تفريق الجماعة، ومرق من الدّين، فقد خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين، وقد علمتم أن في التعلّق بعصمتها، والتمسّك بعروتها، حفظ الأموال وحقن الدماء، وصلاح الخاصّة الدّهماء، وأن بقوام الطاعة تقوم الحدود، وتوفى العهود، وبها وصلت الأرحام، ووضحت الأحكام، وبها سدّ الله الخلل، وأمّن السّبل، ووطّأ الأكناف، ورفع الاختلاف، وبها طاب لكم القرار، واطمأنّت بكم الدار، فاعتصموا بما أمركم الله بالاعتصام به، فإنّه تبارك وتعالى يقول { أطيعوا الله وأطيعوا الرّسول وأولي الأمر منكم } ، وقد علمتم ما أحاط بكم في جزيرتكم هذه من ضروب المشركين، وصنوف الملحدين، الساعين في شقّ عصاكم، وتفريق ملاكم ، الآخذين في مخاذلة دينكم، وهتك حريمكم، وتوهين دعوة نبيّكم، صلوات الله وسلامه عليه وعلى جميع النبيين والمرسلين، أقول قولي هذا وأختم بالحمد لله رب العالمين، مستغفراً الله الغفور الرحيم فهو خير الغافرين.
    قال أبو عبدِ الله ابنِ الأعرابي:
    لنا جلـساء مـا نــمَلُّ حـدِيثَهم *** ألِبَّاء مأمونون غيبًا ومشهدا
    يُفيدوننا مِن عِلمهم علمَ ما مضى *** وعقلًا وتأديبًا ورأيا مُسدَّدا
    بلا فتنةٍ تُخْشَى ولا سـوء عِشرَةٍ *** ولا نَتَّقي منهم لسانًا ولا يدا
    فإن قُلْتَ أمـواتٌ فلـستَ بكاذبٍ *** وإن قُلْتَ أحياءٌ فلستَ مُفَنّدا


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    185

    افتراضي رد: لقد حصر الخاطب فقال:

    جزاك الله خيراً يا أستاذ علي أحمد عبد الباقي على ما تتحفنا به من هذه الأخبار الطريفة الماتعة، وما يحمله كتاب نفح الطيب من هذا اللون من الأخبار وغيره كثير، رحم الله مؤلفه، وعلى ذكر نفح الطيب فقد تحدّث العلامة الأديب محمد البشير الإبراهيمي الجزائري عن نفسه وهو في حداثة السن وبداية الطلب قائلا: "ولقد حفظت وأنا في تلك السن ـ أي الرابعة عشرة ـ أسماء الرجال الذين ترجم لهم نفح الطيب وأخبارهم وكثيرا من أشعارهم، إذ كان كتاب نفح الطيب ـ طبعة بولاق ـ هو الكتاب الذي تقع عليه عيني في كل لحظة منذ فتحت عيني على الكتب، وما زلت أذكر إلى الآن مواقع الكلمات من الصفحات وأذكر أرقام الصفحات من تلك الطبعة، وكنت أحفظ عشرات الأبيات من سماع واحد مما يحقق ما نقرأه عن سلفنا من غرائب الحفظ..." [ آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي 5/ 165ـ مقال: من أنا؟]، وهذا استطراد مني لعله لا يخلو من فائدة.
    وعوداً على بدء، "صعدَ خالد بن عبد الله القَسَري المِنْبَر: فأُرتج عليه، فمكثَ مليّاً لا يتكلًم، ثم تهَيّأ له الكلام، فتكلم فقال: أما بعد، فإن هذا الكلام يجيء أحياناً، ويَعْزُب أحياناً، فيسيح عند مجيئه سَيْبُه، ويعز عند عزُوبه طَلبه، ولربما كوبر فأبي، وعُولج فَنَأى، فالتأنَي لمجيئه خير من التعاطي لأبيه، وترْكهُ عند تنكره أفضلُ من طَلبه عند تعذره، وقد يرْتَج على البليغ لسانُه، ويَخْتَلج من الجَريء جَنانُه، وسأعود فأقول إنْ شاء الله. [ العقد الفريد]

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    294

    افتراضي رد: لقد حصر الخاطب فقال:

    هل واجهتك صعوبة في دعوة غير العرب إلى الإسلام؟
    إذن الحل في موقع Islamhouse.com حيث يضيف مواد دعوية بأكثر من ثمانين لغة!

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    10,847

    افتراضي رد: لقد حصر الخاطب فقال:

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رمضان أبو مالك مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرًا يا شيخ رمضان ، ولا بأس نذكر هنا ما لم يذكره الإخوة هناك ، أحسن الله إليك.
    قال أبو عبدِ الله ابنِ الأعرابي:
    لنا جلـساء مـا نــمَلُّ حـدِيثَهم *** ألِبَّاء مأمونون غيبًا ومشهدا
    يُفيدوننا مِن عِلمهم علمَ ما مضى *** وعقلًا وتأديبًا ورأيا مُسدَّدا
    بلا فتنةٍ تُخْشَى ولا سـوء عِشرَةٍ *** ولا نَتَّقي منهم لسانًا ولا يدا
    فإن قُلْتَ أمـواتٌ فلـستَ بكاذبٍ *** وإن قُلْتَ أحياءٌ فلستَ مُفَنّدا


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •