المقالة الخامسة عشرة من : إيقاظُ الوَسنانِ مِن زَلاّتِ اللِّسانِ
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: المقالة الخامسة عشرة من : إيقاظُ الوَسنانِ مِن زَلاّتِ اللِّسانِ

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2012
    المشاركات
    54

    Post المقالة الخامسة عشرة من : إيقاظُ الوَسنانِ مِن زَلاّتِ اللِّسانِ

    إيقاظ الوَسنان من زَلاّت اللِّسان

    هو حَسَن القِراءةِ للقرآنِ لا حَسَن القُرآن : وهو رَديءُ القِراءةِ للقُرآنِ لا رَديءُ القُرآنِ،نبّه عليه البخاري – رحمه اللّه - في صحيحه،وفي خلق أفعال العباد،قال الحافظُ ابنُ حجر في فتح الباري (15 /485 – 486): ( وقال [ البخاري ] في كتاب خلق أفعال العباد ... ويُقال: فلانٌ حَسَنُ القراءةِ ورَديءُ القِراءةِ،ولا يُقال:حَسَنُ القُرآنِ،ولا رَديءُ القُرآنِ؛وإنّما يُسنَدُ إلى العبادِ القِراءةُ لا القرآنُ؛لأنّ القرآنَ كلامُ الرَّبِّ سبحانه وتعالى،والقراءة فعل العبد،ولا يَخفى هذا إلاّ على مَن لم يُوَفَّق ).
    ونصُّ كلام البخاري في خلق أفعال العباد[1] (2 /266 /545 دراسة وتحقيق:فهد بن سليمان الفهيد): ( وقد يُقال:فلانٌ حَسَنُ القراءةِ،ورَديء ُ القِراءةِ،ولا يُقال:حَسَنُ القُرآنِ،و [لا] رَديءُ القُرآنِ؛وإنّما نُسِبَ إلى العبادِ القِراءةُ [لا القُرآنُ]؛لأنّ القرآنَ كلامُ الرَّبِّ جَلَّ ذِكرُهُ،والقِرا ءةُ فعلُ العبدِ،ولا يَخفى معرفةُ هذا القَدْرِ إلاَ على مَن أعمى اللهُ قلبَهُ،ولم يُوَفِّقْهُ،ولم يَهدِهِ سبيلَ الرَّشادِ ) .
    وهنا قيد لنموذجين لهذا الغلط الواقع في بعض المصادر :
    · جاء في تاريخ دمشق (35 /469 رقم 3970 ) ضمن ترجمة عبد اللّه بن ملّ النَّهْدي،قوله: ( أنبأنا أبو عليّ الحسن بن أحمد،قال: ... ثمّ قدم المدينة في أيّام عمر بن الخطّاب،وكان كثير العبادة،حسن القرآن،لزم سلمان الفارسي،وصحبه اثنتي عشرة سنة ) .
    · وفي محاضرات الأدباء (1 /2 /659 ـ 660 مَن قلَّ في دعوته الطّعام) قال الرّاغب: ( وأضافَ رجلٌ أعرابيًّا فلم يأتهِ بشيءٍ يأكلُهُ حتّى غُشِيَ عليه مِن الجُوع،فأخذَ يقرأُ عليه القرآنَ؛فقال:
    لَخبزٌ يا أخيّ عليهِ لحمٌ ... أحبُّ إليَّ من حَسَن القُرانِ
    تَظلُّ تُدَهْدِهُ القُرآنَ حَوْلي ... كأنّي مِن عَفاريت الزّمانِ ) .
    ويراجع :
    1- تاريخ الإسلام (19 /266 البخاري) .
    2- طبقات الشّافعية الكبرى[2] (2 /229 /50 محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه) .
    3- معجم المناهي اللّفظيّة (ص231) .
    4- شرح كتاب التّوحيد من صحيح البخاري (2 /452، 484) للشّيخ عبد الله بن محمد الغنيمان .

    يتبع / وكتب : محمّد تبركان


    [1] ـ خلق أفعال العباد والرّدّ على الجهميّة وأصحاب التّعطيل للإمام محمّد بن إسماعيل البخاريّ،دراسة وتحقيق:فهد بن سليمان الفهيد،دار أطلس الخضراء للنّشر والتّوزيع بالرّياض،ط/الأولى 1425هـ ـ 2005م .

    [2] - طبقات الشّافعية الكبرى لتاج الدّين بن عليّ بن عبد الكافي السّبكي،تحقيق:د. محمود محمد الطّناحي،د.عبد الفتّاح محمّد الحلو،هجر للطّباعة والنّشر والتّوزيع 1413هـ،ط/الثانية .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,513

    افتراضي رد: المقالة الخامسة عشرة من : إيقاظُ الوَسنانِ مِن زَلاّتِ اللِّسانِ

    جميل رعاك الله وزادك علما

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,496

    افتراضي رد: المقالة الخامسة عشرة من : إيقاظُ الوَسنانِ مِن زَلاّتِ اللِّسانِ

    جزاكم الله خيرا
    (جاء في تاريخ دمشق (35 /469 رقم 3970 ) ضمن ترجمة عبد اللّه بن ملّ النَّهْدي.. (.. وكان كثير العبادة،حسن القرآن..).
    (
    حسن القرآن) الأشبه بالصواب: (حسن القراءة). والله أعلم.
    {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} [يس: 12].

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2012
    المشاركات
    54

    افتراضي رد: المقالة الخامسة عشرة من : إيقاظُ الوَسنانِ مِن زَلاّتِ اللِّسانِ

    السّلام عليكم
    بوركت أيّها الفاضل وجزاك اللّه كلّ خير.
    وأمّا قولك:(( الأشبه بالصّواب: (حسن القراءة). والله أعلم.))
    فقد نقلته كذلك من تاريح دمشق
    (35 /469 رقم 3970) ضمن ترجمة عبد اللّه بن ملّ النَّهْدي،دراسة وتحقيق:محبّ الدّين أبي سعيد عمر بن غرامة العَمْروي،طبع:د ر الفكر ـ بيروت 1416هـ ـ 1996م .
    ولم تطل يدي نسخة أخرى من الكتاب للمقارنة،ولعلّي أفعل ذلك مستقبلا ـ إن شاء اللّه تعالى ـ
    شكرا مرّة أخرى .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,496

    افتراضي رد: المقالة الخامسة عشرة من : إيقاظُ الوَسنانِ مِن زَلاّتِ اللِّسانِ

    المهذَّب الفاضل/ تبركان.. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:
    راجعتُ الخبر..
    الخبر أسنده ابن عساكر من طريق أبي نعيم
    أبو نعيم قاله في معرفة الصحابة هكذا: (حسن القراءة)
    وذكره عن أبي نعيم بهذا اللفظ المزي في تهذيبه.
    والخبر في مختصر ابن عساكر / سكينة الشهابي؛ باللفظ نفسه عن أبي نعيم: (حسن القراءة)
    وهو الأشبه بديباجة الخبر.. أنت ترى: (كثير العبادة) والأشبه بتمامها: (حسن القراءة) لا : (حسن القرآن).
    والله أعلم، وجزاك الله خير الجزاء على حُسن أدبك
    {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} [يس: 12].

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2012
    المشاركات
    54

    افتراضي رد: المقالة الخامسة عشرة من : إيقاظُ الوَسنانِ مِن زَلاّتِ اللِّسانِ

    السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لك منّي الشّكر الجزيل والثّناء العاطر على ما تفضّلت به .
    وقد راجعت ما أحلت إليه في تصويبك فوجدت الأمر كما ذكرت،وسأعمل على تصحيح مقالي قريبا ـ إن شاء اللّه تعالى ـ .
    وأنا أرجو أن لا أعدم منك مستقبلا مثل هذا الإيقاظ .
    رفع اللّه تعالى قدرك ، وأنار دربك ، ودمت في سماء العلم تعرج .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •