شبهة حول القرآن من كتاب ابن سلام الهروي
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: شبهة حول القرآن من كتاب ابن سلام الهروي

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    588

    افتراضي شبهة حول القرآن من كتاب ابن سلام الهروي

    رفع احد الرافضة من كتاب فضائل القران لابن سلام الهروي
    هذا الباب ويلزمني ان بعض الصحابه يعتقد بتحريف القران فكيف نرد عليه
    الصورة فيها اسم الباب والروايات
    الصور المرفقة الصور المرفقة
    أشهد أن لا أله ألا الله وأشهد أن محمد رسول الله
    أنا الأن أحفظ القران أدعوا لي أن الله يعينني على حفظ كتابه

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    في أرض الله
    المشاركات
    280

    افتراضي رد: شبهة بعض الصحابة يعتقدون بتحريف القران من كتاب ابن سلام الهروي

    هذا رد من ملف عندي إن لم تخني الذاكرة ربما هو من كتاب الشيخ الدمشقية أحاديث يستدل بها الشيعة ربما لست متأكد:
    لا يقولن أحدكم: قد أخذت القرآن كله، وما يدريه ما كله قد ذهب منه قرآن كثير
    قال أبو عبيد: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن نافع عن ابن عمر قال: ولكن ليقل: قد أخذت منه ما ظهر.
    وقريب منه هذه الرواية « يا ايها الناس لا تجزعن من آية الرجم فانها آية نزلت في كتاب الله وقرأناها ولكنها ذهبت في قرآن كثير ذهب مع محمد وآية ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قد رجم وان أبا بكر قد رجم ورجمت بعدها وابنه سيجيء قوم من هذه الامة يكذبون بالرجم» غير أنني لم أجد له سندا.
    ذكره السيوطي في (الإتقان2/33 الدر المنثور). ضمن باب ما نسخ تلاوته وبقي حكمه.
    والحديث على فرض صحته لا إشكال فيه فإن قوله هذا محمول على النسخ. والآيات المنسوخة كثير من الناحية النسبية. ولكن هل النقصان المزعوم عندكم مثل قوله (بلغ ما أنزل إليك في علي) (للكافرين بولاية علي ليس له دافع) (وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم أي منقلب ينقلبون) منسوخة أم محذوفة عمدا؟
    وفقك الله
    سنمضي والنجـوم لنا دليل * متى أصغى السحاب إلى النباح

    قفــد ولَّــى زمانـك يا أُبــيّ * كما ولّى زمانك يا سجاح؟

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    588

    افتراضي رد: شبهة بعض الصحابة يعتقدون بتحريف القران من كتاب ابن سلام الهروي

    جزاك الله خير
    ولكن ما معنى مارفع من القران بعد نزوله ولم يثبت في المصاحف
    أشهد أن لا أله ألا الله وأشهد أن محمد رسول الله
    أنا الأن أحفظ القران أدعوا لي أن الله يعينني على حفظ كتابه

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    في أرض الله
    المشاركات
    280

    افتراضي رد: شبهة بعض الصحابة يعتقدون بتحريف القران من كتاب ابن سلام الهروي

    أخي يقصد ما رفع من القرآن أي النسخ وهناك من علماء الشيعة من يثبت النسخ في القرآن وهناك من علماءهم من يعتبر نسخ القرآن ضرب من ضروب التحريف وهذا من جهلهم لأن النسخ مثبت بنص الآية وإليك توضيح أكثر في الرد على الشبهة من مدونة الرد على الشبهات للأخ أبو عمر الباحث:
    أولا: الرواية صحيحة :
    هذه الرواية صحيحة لا إشكال مطلقا فيها سنداً ولا متناً.
    فأما السند فصحيح متصل بين سعيد بن منصور وبين بن عمر رضي الله عنهما.
    وأما المتن فلا غبار عليه.
    ثانيا: الرواية ذكرها أبو عبيد تحت باب:
    {بَابُ مَا رُفِعَ مِنَ الْقُرْآنِ بَعْدَ نُزُولِهِ وَلَمْ يُثْبَتُ فِي الْمَصَاحِفِ}
    إذا هناك آيات نزلت على المصطفى صلى الله عليه وسلم ثم رُفعت ونسخها الله سبحانه وتعالى ومن هذه الآيات باتفاق كل المسلمين بلا مخالف هذا الحديث يدخل تحت هذا النسخ.
    وأكرر أنه لا يوجد مخالف في هذه المسألة.
    إذا الإمام أبو عبيد وضع هذه الرواية تحت هذا الباب:
    {بَابُ مَا رُفِعَ مِنَ الْقُرْآنِ بَعْدَ نُزُولِهِ وَلَمْ يُثْبَتُ فِي الْمَصَاحِفِ}
    فلا ينبغي أن يخرج علينا جاهل متعالم ويدّعي ضياع شيء من القرآن الكريم مستدلاً بهذه الرواية.
    وإليك باقي كلام العلماء الذي يوافق أبا عبيد في هذه المسألة.
    فالإمام بن حجر العسقلاني يقول(2):
    وَقَدْ أخرج بن الضريس من حَدِيث بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ وَيَقُولُ إِنَّ مِنْهُ قُرْآنًا قَدْ رُفِعَ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَا يُعَارِضُ حَدِيثَ الْبَابِ لِأَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ مِمَّا نُسِخَتْ تِلَاوَتُهُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
    فيقول السيوطي في الإتقان(3):
    الضَّرْبُ الثَّالِثُ: مَا نُسِخَ تِلَاوَتُهُ دُونَ حُكْمِهِ .. وَأَمْثِلَةُ هَذَا الضَّرْبِ كَثِيرَةٌ.
    ثم ذكر السيوطي هذه الرواية مباشرة!
    قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: قَدْ أَخَذْتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ وَمَا يُدْرِيهِ مَا كُلُّهُ قَدْ ذَهَبَ مِنْهُ قُرْآنٌ كَثِيرٌ وَلَكِنْ لِيَقُلْ قَدْ أَخَذْتُ مِنْهُ مَا ظَهَرَ.
    وقال العلامة الألوسي(4):
    أجمعوا على عدم وقوع النقص فيما تواتر قرآنا كما هو موجود بين الدفتين اليوم ، نعم أسقط الصديق ما لم يتواتر وما نسخت تلاوته .. وعليه يحمل ما رواه أبو عبيد عن بن عمر قال لا يقولن أحدكم أخذت القرآن كله وما يدريه ما كله قد ذهب منه قرآن كثير ولكن ليقل قد أخذت منه ما ظهر ، والروايات في هذا الباب أكثر من أن تحصى إلا أنها محمولة على ما ذكرناه.
    وقال محقق سنن سعيد بن منصور(5) يبيّن ويوضح المقصود من الرواية
    رغم أنها واضحة لكل عاقل فقال ما مختصره:

    (أخذت القرآن كله) أي: كل ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم مما نسخت تلاوته وما استقر متلوّاً ، (ذهب منه قرآن كثير) أي: سقط منه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، أو أسقط في الجمعين المجمع عليهما بعده لعدم استيفائه شروط ثبوت قرآنيته حسب العرضة الأخيرة وشروطا أخرى غيرها.
    ثالثا: النبي لم يترك إلا القرآن الموجود بين أيدينا فقط:
    النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك بعد وفاته إلا ما بين الدفتين أي ما بَيْنَ الجِلْدَتَيْنِ.
    وهذا ما رواه البخاري عن أحد الصحابة وأحد التابعين رضي الله عنهم.
    روى البخاري في صحيحه(6): عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ:
    دَخَلْتُ أَنَا وَشَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
    فَقَالَ لَهُ شَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ: أَتَرَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ شَيْءٍ؟
    قَالَ: مَا تَرَكَ إِلَّا مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ.
    قَالَ: وَدَخَلْنَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَسَأَلْنَاهُ:
    فَقَالَ: مَا تَرَكَ إِلَّا مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ.
    قال بن حجر العسقلاني(7):
    وَهَذِهِ التَّرْجَمَةُ لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ ذَهَبَ لِذَهَابِ حَمَلَتِهِ.
    قال بدر الدين العيني(8):
    وَقد ترْجم لهَذَا الْبَاب للرَّدّ على الروافض الَّذين ادّعوا أَن كثيرا من الْقُرْآن ذهب لذهاب حَملته وَأَن التَّنْصِيص على إِمَامَة عَليّ بن أبي طَالب واستحقاقه الْخلَافَة عِنْد موت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ ثَابتا فِي الْقُرْآن ، وَأَن الصَّحَابَة كتموه ، وَهَذِه دَعْوَى بَاطِلَة مَرْدُودَة وحاشا الصَّحَابَة عَن ذَلِك. قَوْله: (إلاَّ مَا بَين الدفتين) أَي: الْقُرْآن.
    رابعا: القرآن يستحيل أن يضيع منه شيء لأن الله تعالى وعد بحفظه
    وقد وعد الله أمة أنه سيحفظ هذا الكتاب الكريم فلا يضيع منه شيء أبدا
    {..وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ ، تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ}(9)
    فكتاب ربنا تبارك وتعالى باقٍ كما هو ، لم يـُحرّف ولم يُبدّل تحقيقاً وتصديقاً لموعود الله تبارك وتعالى بحفظه . فليس كتابُنا ككتاب غيرنا من اليهود والنصارى .
    يقول رياض يوسف داود(10):
    كان الكِتَابُ يُنسخ نَسْخَ اليَدِ في بداية العصر المسيحي وكانوا ينسخون بأدوات كتابة بدائية ، عن نُسَخٍ منسوخةٍ ، ولقد أدخل النُسّاخُ الكثيرَ من التبديل والتعديل على النصوص وتراكم بعضه على بعضه الآخر ، فكان النص الذي وصل آخر الأمر مثقلاً بألوان التبديل التي ظهرت في عدد كبير من القراءات ، فما إن يصدر كتاب جديد حتى تنشر له نُسْخَاتٌ مشحونة بالأغلاط .
    فهل من كان هذا حال كتابه يتطاول بلا دليل ولا بينة ولا برهان على أشرف الكتب وأحكمها وأضبطها ؟!
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــــــــــــــ

    (2) فتح الباري للإمام ابن حجر العسقلاني ج11 ص253 ، ط دار طيبة ، ت: محمد نظر الفاريابي.
    (3) الإتقان في علوم القرآن للإمام السيوطي ج4 ص1454 ، ط مجمع الملك فهد – السعودية ، ت: مركز الدراسات القرآنية.
    (4) تفسير روح المعاني للإمام الألوسي ج1 ص25 ، ط دار إحياء التراث العربي – بيروت.
    (5) سنن سعيد بن منصور ج2 ص433 ط دار الصميعي – الرياض ، ت: الدكتور سعد بن عبد الله آل حميد.
    (6) صحيح البخاري ص1282 ح5019 ، ط دار بن كثير – بيروت .
    (7) فتح الباري للإمام بن حجر العسقلاني ج11 ص251 ، ط دار طيبة – القاهرة ، ت: محمد نظر الفَاريابي .
    (8) عمدة القاري للإمام بدر الدين العيني ج20 ص52 ، ط دار الكتب العلمية ، ت: عبد الله محمود محمد.
    (9) القرآن الكريم ،سورة فصلت ، الآيتان (41،42) .
    (10) مدخل إلى النقد الكتابي للمهندس رياض يوسف داود ص23 ط دار المشرق – بيروت.
    http://antishubohat.wordpress.com
    سنمضي والنجـوم لنا دليل * متى أصغى السحاب إلى النباح

    قفــد ولَّــى زمانـك يا أُبــيّ * كما ولّى زمانك يا سجاح؟

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    في أرض الله
    المشاركات
    280

    افتراضي رد: شبهة بعض الصحابة يعتقدون بتحريف القران من كتاب ابن سلام الهروي

    أخي يقصد ما رفع من القرآن أي النسخ وهناك من علماء الشيعة من يثبت النسخ في القرآن وهناك من علماءهم من يعتبر نسخ القرآن ضرب من ضروب التحريف وهذا من جهلهم لأن النسخ مثبت بنص الآية وإليك توضيح أكثر في الرد على الشبهة من مدونة الرد على الشبهات للأخ أبو عمر الباحث:
    أولا: الرواية صحيحة :
    هذه الرواية صحيحة لا إشكال مطلقا فيها سنداً ولا متناً.
    فأما السند فصحيح متصل بين سعيد بن منصور وبين بن عمر رضي الله عنهما.
    وأما المتن فلا غبار عليه.
    ثانيا: الرواية ذكرها أبو عبيد تحت باب:
    {بَابُ مَا رُفِعَ مِنَ الْقُرْآنِ بَعْدَ نُزُولِهِ وَلَمْ يُثْبَتُ فِي الْمَصَاحِفِ}
    إذا هناك آيات نزلت على المصطفى صلى الله عليه وسلم ثم رُفعت ونسخها الله سبحانه وتعالى ومن هذه الآيات باتفاق كل المسلمين بلا مخالف هذا الحديث يدخل تحت هذا النسخ.
    وأكرر أنه لا يوجد مخالف في هذه المسألة.
    إذا الإمام أبو عبيد وضع هذه الرواية تحت هذا الباب:
    {بَابُ مَا رُفِعَ مِنَ الْقُرْآنِ بَعْدَ نُزُولِهِ وَلَمْ يُثْبَتُ فِي الْمَصَاحِفِ}
    فلا ينبغي أن يخرج علينا جاهل متعالم ويدّعي ضياع شيء من القرآن الكريم مستدلاً بهذه الرواية.
    وإليك باقي كلام العلماء الذي يوافق أبا عبيد في هذه المسألة.
    فالإمام بن حجر العسقلاني يقول(2):
    وَقَدْ أخرج بن الضريس من حَدِيث بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ وَيَقُولُ إِنَّ مِنْهُ قُرْآنًا قَدْ رُفِعَ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَا يُعَارِضُ حَدِيثَ الْبَابِ لِأَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ مِمَّا نُسِخَتْ تِلَاوَتُهُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
    فيقول السيوطي في الإتقان(3):
    الضَّرْبُ الثَّالِثُ: مَا نُسِخَ تِلَاوَتُهُ دُونَ حُكْمِهِ .. وَأَمْثِلَةُ هَذَا الضَّرْبِ كَثِيرَةٌ.
    ثم ذكر السيوطي هذه الرواية مباشرة!
    قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: قَدْ أَخَذْتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ وَمَا يُدْرِيهِ مَا كُلُّهُ قَدْ ذَهَبَ مِنْهُ قُرْآنٌ كَثِيرٌ وَلَكِنْ لِيَقُلْ قَدْ أَخَذْتُ مِنْهُ مَا ظَهَرَ.
    وقال العلامة الألوسي(4):
    أجمعوا على عدم وقوع النقص فيما تواتر قرآنا كما هو موجود بين الدفتين اليوم ، نعم أسقط الصديق ما لم يتواتر وما نسخت تلاوته .. وعليه يحمل ما رواه أبو عبيد عن بن عمر قال لا يقولن أحدكم أخذت القرآن كله وما يدريه ما كله قد ذهب منه قرآن كثير ولكن ليقل قد أخذت منه ما ظهر ، والروايات في هذا الباب أكثر من أن تحصى إلا أنها محمولة على ما ذكرناه.
    وقال محقق سنن سعيد بن منصور(5) يبيّن ويوضح المقصود من الرواية
    رغم أنها واضحة لكل عاقل فقال ما مختصره:

    (أخذت القرآن كله) أي: كل ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم مما نسخت تلاوته وما استقر متلوّاً ، (ذهب منه قرآن كثير) أي: سقط منه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، أو أسقط في الجمعين المجمع عليهما بعده لعدم استيفائه شروط ثبوت قرآنيته حسب العرضة الأخيرة وشروطا أخرى غيرها.
    ثالثا: النبي لم يترك إلا القرآن الموجود بين أيدينا فقط:
    النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك بعد وفاته إلا ما بين الدفتين أي ما بَيْنَ الجِلْدَتَيْنِ.
    وهذا ما رواه البخاري عن أحد الصحابة وأحد التابعين رضي الله عنهم.
    روى البخاري في صحيحه(6): عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ:
    دَخَلْتُ أَنَا وَشَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
    فَقَالَ لَهُ شَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ: أَتَرَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ شَيْءٍ؟
    قَالَ: مَا تَرَكَ إِلَّا مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ.
    قَالَ: وَدَخَلْنَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَسَأَلْنَاهُ:
    فَقَالَ: مَا تَرَكَ إِلَّا مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ.
    قال بن حجر العسقلاني(7):
    وَهَذِهِ التَّرْجَمَةُ لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ ذَهَبَ لِذَهَابِ حَمَلَتِهِ.
    قال بدر الدين العيني(8):
    وَقد ترْجم لهَذَا الْبَاب للرَّدّ على الروافض الَّذين ادّعوا أَن كثيرا من الْقُرْآن ذهب لذهاب حَملته وَأَن التَّنْصِيص على إِمَامَة عَليّ بن أبي طَالب واستحقاقه الْخلَافَة عِنْد موت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ ثَابتا فِي الْقُرْآن ، وَأَن الصَّحَابَة كتموه ، وَهَذِه دَعْوَى بَاطِلَة مَرْدُودَة وحاشا الصَّحَابَة عَن ذَلِك. قَوْله: (إلاَّ مَا بَين الدفتين) أَي: الْقُرْآن.
    رابعا: القرآن يستحيل أن يضيع منه شيء لأن الله تعالى وعد بحفظه
    وقد وعد الله أمة أنه سيحفظ هذا الكتاب الكريم فلا يضيع منه شيء أبدا
    {..وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ ، تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ}(9)
    فكتاب ربنا تبارك وتعالى باقٍ كما هو ، لم يـُحرّف ولم يُبدّل تحقيقاً وتصديقاً لموعود الله تبارك وتعالى بحفظه . فليس كتابُنا ككتاب غيرنا من اليهود والنصارى .
    يقول رياض يوسف داود(10):
    كان الكِتَابُ يُنسخ نَسْخَ اليَدِ في بداية العصر المسيحي وكانوا ينسخون بأدوات كتابة بدائية ، عن نُسَخٍ منسوخةٍ ، ولقد أدخل النُسّاخُ الكثيرَ من التبديل والتعديل على النصوص وتراكم بعضه على بعضه الآخر ، فكان النص الذي وصل آخر الأمر مثقلاً بألوان التبديل التي ظهرت في عدد كبير من القراءات ، فما إن يصدر كتاب جديد حتى تنشر له نُسْخَاتٌ مشحونة بالأغلاط .
    فهل من كان هذا حال كتابه يتطاول بلا دليل ولا بينة ولا برهان على أشرف الكتب وأحكمها وأضبطها ؟!
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــــــــــــــ

    (2) فتح الباري للإمام ابن حجر العسقلاني ج11 ص253 ، ط دار طيبة ، ت: محمد نظر الفاريابي.
    (3) الإتقان في علوم القرآن للإمام السيوطي ج4 ص1454 ، ط مجمع الملك فهد – السعودية ، ت: مركز الدراسات القرآنية.
    (4) تفسير روح المعاني للإمام الألوسي ج1 ص25 ، ط دار إحياء التراث العربي – بيروت.
    (5) سنن سعيد بن منصور ج2 ص433 ط دار الصميعي – الرياض ، ت: الدكتور سعد بن عبد الله آل حميد.
    (6) صحيح البخاري ص1282 ح5019 ، ط دار بن كثير – بيروت .
    (7) فتح الباري للإمام بن حجر العسقلاني ج11 ص251 ، ط دار طيبة – القاهرة ، ت: محمد نظر الفَاريابي .
    (8) عمدة القاري للإمام بدر الدين العيني ج20 ص52 ، ط دار الكتب العلمية ، ت: عبد الله محمود محمد.
    (9) القرآن الكريم ،سورة فصلت ، الآيتان (41،42) .
    (10) مدخل إلى النقد الكتابي للمهندس رياض يوسف داود ص23 ط دار المشرق – بيروت.
    http://antishubohat.wordpress.com
    سنمضي والنجـوم لنا دليل * متى أصغى السحاب إلى النباح

    قفــد ولَّــى زمانـك يا أُبــيّ * كما ولّى زمانك يا سجاح؟

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    588

    افتراضي رد: شبهة بعض الصحابة يعتقدون بتحريف القران من كتاب ابن سلام الهروي

    أحسن الله إليك وزادك من علمه واراح الله قلبك
    أشهد أن لا أله ألا الله وأشهد أن محمد رسول الله
    أنا الأن أحفظ القران أدعوا لي أن الله يعينني على حفظ كتابه

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •