التعريف بكتاب (الكامل في ضعفاء الرجال) لابن عدي
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 13 من 13

الموضوع: التعريف بكتاب (الكامل في ضعفاء الرجال) لابن عدي

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    في أرض الله
    المشاركات
    280

    افتراضي التعريف بكتاب (الكامل في ضعفاء الرجال) لابن عدي

    السلام عليكم
    التعريف بكتاب (الكامل في ضعفاء الرجال) لابن عدي:

    كتاب (الكامل في ضعفاء الرجال) لابن عدي من أوسع وأفضل وأغنى ما صُنِّف في تراجم الضعفاء من الرواة. وقد قال حمزة السهمي: (سألت الدارقطني أن يصنف كتاباً في الضعفاء فقال: أوليس عندك كتاب ابن عدي؟! قلت: بلى، قال: فيه كفاية ولا يزاد عليه). (تاريخ جرجان)
    (226) قال الحافظ ابن كثير في ترجمة ابن عدي في (البداية والنهاية) (11/283/12): (له كتاب (الكامل) في الجرح والتعديل، لم يسبق إلى مثله، ولم يلحق في شكله) قال الشيخ يحيى غزاوي: وهو كما قال الحافظ ابن كثير–رحمه الله تعالى-(فقد قدم ابن عدي لكتابه بكلمات زاخرة بالعلم والقواعد الحديثية، وبين في المقدمة عظم وهول وسوء عاقبة الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم، وتحري الصحابة والتابعين وأتباعهم ومن بعدهم في تحمل الحديث وروايته وأدائه، وردهم على من أخطأ وكذب في الحديث. كما ترجم بعد ذلك لكبار الأعلام والأئمة الذين استجازوا الكلام في الرجال ذباً عن بيضة الدين، وحفظاً من كل حاقد لئيم–رحمهم الله أجمعين-).
    يتبع .......
    سنمضي والنجـوم لنا دليل * متى أصغى السحاب إلى النباح

    قفــد ولَّــى زمانـك يا أُبــيّ * كما ولّى زمانك يا سجاح؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    في أرض الله
    المشاركات
    280

    افتراضي رد: التعريف بكتاب (الكامل في ضعفاء الرجال) لابن عدي

    طريقة إيراد ابن عدي التراجم:
    فقد قال ابن عدي: (وذاكر في كتابي هذا كل من ذكر بضرب من الضعف، ومن اختلف فيهم فجرحه البعض وعدله البعض الآخر، ومرجح قول أحدهما مبلغ علمي من غير محاباة، فلعل من قبح أمره أو: حسنه تحامل عليه أو: مال إليه. وذاكر لكل رجل منهم مما رواه ما يضعف من أجله، أو: يلحقه بروايته، وله اسم الضعف لحاجة الناس إليها). ثم قال: (وصنفته على حروف المعجم
    [1]ليكون أسهل على من طلب راوياً منهم، ولا يبقى من الرواة الذين لم أذكرهم إلا هو ثقة أو: صدوق وإن كان ينسب إلى هوى وهو فيه متأول). (الكامل) (1/1/2/-المقدمة) وقال: (ولولا أني شرطت في كتابي هذا أن أذكر منه كل من تكلم فيه متكلم لكنت أجل أحمد بن صالح أن أذكره)[2]. وكذا قوله: (وَلم أر للمتقدمين فيه كلاماً إلا أن أحاديثه رأيتها غير محفوظة، فشرطت في أول الكتاب أن أذكر كل من هو بصورته)، قال الحافظ الذهبي: (ذكر في (الكامل) كل من تكلم فيه بأدنى شيء ولو كان من رجال "الصحيحين"، ولكنه منتصر له إذا أمكن... وهو منصف في الرجال بحسب اجتهاده)[3]. (السير 16/154). قال الحافظ ابن حجر: (ومن عادته فيه: أن يخرج الأحاديث التي أنكرت على الثقة). (هدي الساري)
    (429) قال الذهبي في (ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل) (ص:158/159): (وقسم:
    1-كالبخاري
    2-وأحمد
    3-وأبي زرعة
    4-وابن عدي
    معتدلون منصفون) وسبق أن قال الذهبي في (السير) (16/154/156): (وله تصنيف في الضعفاء ما صنف أحد مثله). وقال الذهبي في كتابه القيم (الميزان) (1/2): (ولأبي أحمد بن عدي كتاب (الكامل) هو أكمل الكتب وأجلها في ذلك). وقال السبكي في (الطبقات) (2/233) و(3/315): (كتابه الكامل: طابق اسمه معناه ووافق لفظه فحواه بصحته حكم المحكومون وإلى ما يقول رضي المتقدمون والمتأخرون-ما عدا الكوثري، وأبي غدة!). وقال السبكي أيضاً: (من عينه انتجع المنتجعون وبشهادته حكم المحكومون، وإلى قوله رجع المتقدمون والمتأخرون).
    وقال ابن القطان في (بيان الوهم والإيهام) (2/243): (وكتابه الكامل وافٍ بغرضه). وقال السخاوي في (الإعلان)(ص:586): (هو أكمل الكتب المصنفة قبله وأجلها). وكتاب (الكامل) هو الإنجاز الكبير الذي أطل من خلاله علماء العصر ومن تبعهم على ابن عدي.. ولذلك إذا ذكر ابن عدي قيل: صاحب (الكامل). وقال الخليل في (الإرشاد ورقة رقم:155): (كان عديم النظر حفظاً وجلالة، وسمعت ابن أبي مسلم الحافظ يقول: لم أر مثل أبي أحمد بن عدي فكيف فوقه في الحفظ. وقال: سألت عبد الله بن محمد القاضي الحافظ فقلت: كان ابن عدي أحفظ أم ابن نافع؟ فقال: ويحك زِرّ قميص ابن عدي أحفظ من عبد الباقي)، وقال ابن عساكر: (كان ثقة على لحن فيه). وقال الحافظ الذهبي في (الميزان) (1/2): (أما في العلل والرجال فحافظ لا يجارى). وقال السبكي في (طبقات الشافعية)(3/315): (الحافظ الكبير.. صاحب الكامل في الضعفاء). وقال ابن ناصر الدين: (هو إمام حافظ كبير ثقة مأمون، له كتاب في الجرح والتعديل سماه: (الكامل)، وهو كتاب جليل حافل) فيتلخص من هذا أن أنواع التراجم المذكورة في الكامل:
    1-ذكر الضعفاء.
    2-ذكر الثقات الذين تكلم فيهم أو: أنكر عليهم أحاديث.
    3-ذكر من اختلف فيهم.
    4-ذكر من لم يتكلم فيه أحد، مع العلم أن أحاديثه غير محفوظة وللتوسع أكثر انظري-أم الفضل-ما جاء في أول كتاب (الكامل) ط: دار الفكر.

    [1]-على أنه لم يلتزم الترتيب في تراجم كل حرف. والكتاب بين يدي الآن داخل زنزانتي الانفرادية أقرأ فيه بتأمل وإنعام النظر حتى أنظر ما خالف فيه الترتيب في تراجم الرواة على حروف المعجم.

    [2]-قال الذهبي في (السير)(11/83): (وأما كلام النسائي قيه-يعني: أحمد بن صالح-فكلام موتور، لأنه أذى النسائي، وطرده من مجلسه، فقال فيه: ليس بثقة ولا مأمون). وقال في موضع آخر في (12/167/168): (وكان سبب تضعيف النسائي لـه، أن أحمد بن صالح كان لا يحدث أحداً حتى يشهد عنده رجلان من المسلمين أنه من أهل الخير والعدالة، فكان يحدثه، ويبذل لـه علمه، وكان يذهب مذهب زائدة بن قدامة، فأتى النسائي ليسمع منه، فدخل بلا إذن، ولم يأته برجلين يشهدان لـه بالعدالة، فلما رآه في مجلسه أنكره، وأمر بإخراجه، فضعفه النسائي لهذا). انظري: (الضعفاء والمتروكون) للنسائي (ص:59).

    [3]-وما قاله الذهبي فيه نوع تساهل، حيث لم يبين أن ابن عدي في (كامله) قد يمشي حال بعض الضعفاء والمتكلَّم فيهم بما لا يوجب رد الطعن.

    يتبع ........
    سنمضي والنجـوم لنا دليل * متى أصغى السحاب إلى النباح

    قفــد ولَّــى زمانـك يا أُبــيّ * كما ولّى زمانك يا سجاح؟

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    في أرض الله
    المشاركات
    280

    افتراضي رد: التعريف بكتاب (الكامل في ضعفاء الرجال) لابن عدي

    ذكر اللكنوي في (الرفع والتكميل)(339/351) تحت: (إيقاظ-21-في بيان خطة في كتابه الكامل): (قد أكثر علماءُ عصرنا من نقل جروح الرواة من (ميزان الاعتدال)، مع عدم اطلاعهم على أنه ملخَّص من (كامل) ابن عدي)[1].
    ثم قال اللكنوي: وعدم وقوفهم على شرطهما
    [2]فيه في ذكر أحوال الرجال، فوقعوا به في الزلل، وأوقعوا الناس في الجدل، فإن كثيراً مممن ذُكر فيه ألفاظ الجرح: معدود في الثقات سالِمٌ من الجرح، فليتبصّر العاقل، وليتنبه الغافل، وليتجنب عن المبادرة إلى جرح الرواة بمجرد وجود ألفاظ الجرح في حقه في (الميزان) فإنه خسران أي خسران.
    قال الذهبي في ديباجة (ميزانه)(1/2): وفيه من تُكُلِّم فيه مع ثقته وجلالته بأدنى ليْن، وبأقَلِّ تجريح، فلولا أن ابن عدي أو: غيره من مؤلفي كتب الجرح ذكروا ذلك الشخص لما ذكرته لثقته، ولم أرَ من الرأي أن أحذف اسم واحد ممن له ذكر بتليين ما في كتب الأئمة المذكورين، خوفاً من أن يُتعقَّب عليَّ، لا أني ذكرته لضعفٍ فيه عندي. انتهى. وقال في آخر (ميزانه) (3/400): فأصله وموضوعه في الضعفاء، وفيه خلقٌ من الثقات ذكرتهم للذب عنهم، أو: لأن الكلام غير مؤثِّر فيهم ضعفاً
    [3].


    [1]-قال شيخنا أبو غدة: هو الحافظ الكبير أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرُجاني، الشافعي المولود سنة 277/ والمتوفى سنة 365/ عن 88 سنة، قال شيخنا (الإمام) الكوثري.. في تقدمة (نصب الراية) (ص:57)، و(فقه أهل العراق وحديثهم) (ص:83)، تحت عنوان: كلمة في الجرح والتعديل: (نجد في (الكامل) لابن عدي كلاماً كثيراً عن هوىً في سادتنا أئمة الفقه، لتعصبه المذهبي عن جهل، مع سوء المعتقد!!، انظر قوله في (إبراهيم بن محمد ابن أبي يحيى الأسلمي) شيخ الشافعية: نظرت الكثير من حديثه، فلم أجد لـه حديثاً منكراً-انظر 1/217/إلى225/ حيث قال ابن عدي: قال لي أحمد بن محمد بن سعيد: نظرت في حديث إبراهيم ابن أبي يحيى كثيراً، وليس هو بمنكر الحديث. قال ابن عدي: وهذا الذي قاله كما قال، وقد نظرت أنا أيضاً في حديثه الكثير، فلم أجد فيه منكراً إلا عن شيوخ يحتملون... وقال أيضاً: وهذا الذي قاله ابن سعيد، كما قال، وقد نظرت أنا في أحاديثه، وسجرتها وفتشتُ الكل منها فليس فيها حديث منكر. وإنما يروي المنكر إذا كان العهدة من قبل الراوي عنه، أو: من قبل من يروي إبراهيم عنه، وكأنه أُتي من قبل شيخه لا من قبله، وهو في جملة من يكتب حديثه، وقد وثقه الشافعي وابن االأصبهاني وغيرهما. انتهى كلام ابن عدي فما نقله الكوثري أو: تلميذه أبو غدة ناقصاً وهما لا يوثق بهما ولا بنقلهما فتأمل-قال الكوثري: مع أنك تعلم أقوال أهل النقد فيه، كأحمد وابن حبان، والعجلي: (مدني رافضي جهمي، قدري، لا يكتب حديثه) بل: كذبه غير واحد من النقاد، ولولا أن الشافعي كان يكثر منه قدر إكثاره من مالك، لما سعى ابن عدي في تقوية أمره، استناداً إلى قول مثل ابن عقدة. ولا أدري كيف ينطلق لسان ابن عدي بالاستغناء عن علم مثل (محمد ابن الحسن)؟. وإمامه لم يستغن عن علمه، بل:به تخرج في الفقه -!!!-لكن المتشبع بما لم يُعْط يستغني عن علم كل عالم، مُتَقَمْقِماً في جهلاته، غير ناظر إلى ما وراءه وأمامه، وهكذا يصنع مع سائر أئمتنا كلهم، ألهمهم الله سبحانه مُسامحته، ومن معايب (كامل) ابن عدي: طعنه في الرجل بحديث، مع أن آفته الراوي عن الرجل دون الرجل نفسه، وقد أقر بذلك الذهبي في مواضع من (الميزان)-منها في: (2/629)، في ترجمة (عبد العزيز ابن أبي رَوّاد)، فبعد أن ساق الذهبي فيها حديثاً باطلاً من طريق ابن عدي إلى عبد العزيز ابن أبي روّاد، قال: (هذا من عيوب كامل ابن عدي، يأتي في ترجمة الرجل بخبر باطل، لا يكون حدث به قط، وإنما وُضع من بعده). ومنها في: (3/331)، في ترجمة (غالب بن خُطَّاف البصري)، قال الذهبي فيها بعد أن ساق حديثاً موضوعاً أورده ابن عدي في ترجمته: (فما أنصف ابن عدي في إحضاره هذا الحديث في ترجمة غالب، وغالب من رجال (الصحيحين) وقد قال فيه أحمد بن حنبل: ثقة، ثقة). ومن هذا القبيل: كلامه في أبي حنيفة في مروياته البالغة-عند ابن عدي-ثلاثمائة حديث! وإنما تلك الأحاديث من رواية آباء ابن جعفر النَّجِيرَمي، وكل ما في تلك الأحاديث من المؤاخذات كِلّها. بالنظر إلى هذا الراوي الذي هو من مشايخ ابن عدي، ويحاول ابن عدي أن يُلصق ما للنجيرَمي إلى أبي حنيفة مباشرة، وهذا هو الظلم والعدوان، وهكذا باقي مؤاخذاته، وطريق فضح أمثاله: النظر في أسانيدهم). وقال شيخنا أيضاً في (تأنيب الخطيب على ما ساقه في ترجمة أبي حنيفة) (ص:169): (وكان ابن عدي على بُعده عن الفقه والنظر والعلوم العربية: طويل اللسان في أبي حنيفة وأصحابه، ثم لما اتصل بأبي جعفر الطحاوي وأخذ عنه تحسنت حالته يسيراً، حتى ألف (مسنداً) في أحاديث أبي حنيفة) انتهى-كذا قال!. قال المحبوس: وابن عدي أعلم من الطحاوي ومن الكوثري وغيرهما من الأحناف-ثم قال أبو غدة: وقد ألف شيخنا كتاباً خاصاً في نقد كتاب (الكامل)، سماه: (إبداء وجوه التعدي في كامل ابن عدي)، لا يزال مخطوطاً. وانظر نموذجاً من وجوه تعدّي ابن عدي ونقد شيخنا الكوثري لـه، في كتابه (الإمتاع بسيرة الإمامين الحسن بن زياد، وصاحبه محمد بن شجاع) (59/66/69). وقول الشيخ ابن تيمية في (التوسل والوسيلة) (ص:96) وفي (مجموع الفتاوى) (1/271): (الكامل في أسماء الرجال) لابن عدي، لم يصنف في فنه مثله) ثم قال مجنون الكوثري: (يعني به من حيث احتواؤه وجمعه، وتوسعه في ترجمة الراوي، بذكر بعض أحاديثه التي أنكرت عليه، ولا يعني به سلامته من المآخذ من كل الوجوه، فما سلم كتاب صنفه إنسان من مؤاخذة). قال المحبوس: ولم أفهم سبب هذا الظلم والجور والتحامل على الإمام ابن عدي من الكوثري وتلميذه أبي غدة مدة من الزمن حتى قرأت (الكامل) بالسجن المحلي بتطوان ولا سيما في: (1/314/رقم:139-ترجمة: إسماعيل ابن حماد ابن أبي حنيفة: حيث قال: (وإسماعيل بن حماد ابن أبي حنيفة ليس لـه من الرواية شيء، ليس هو ولا أبوه ولا جده أبو حنيفة من أهل الرواية، وثلاثتهم قد ذكرتهم في كتابي هذا في جملة الضعفاء)
    وفي (7/5 إلى12/رقم:1954-ترجمة: النعمان بن ثابت أبو حنيفة) حيث ذكر أقوال العلماء في أبي حنيفة معظمهم يقول فيه: (لا ثقة ولا مأمون، وأنه لا يكتب حديثه، ليس بصاحب حديث، ولا تقنع برأيه ولا بحديثه، متروك الحديث ليس بثقة، وكان أبو حنيفة شيطاناً استقبل آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم يردها برأيه، وكان شريك لا يجيز شهادته وشهادة أصحابه، وأما الثوري فما كلمه حتى مات، قال ابن عيينة: قدمت الكوفة فحدثتهم عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد بحديث فقالوا: إن أبا حنيفة يذكر ذا عن جابر بن عبد الله قلت: لا أعلم هو جابر بن زيد قال: فذكر ذلك لأبي حنيفة قال: فقال: لا تبالوا إن شِئْتُم اجعلوه جابر بن عبد الله وإن شئتم اجعلوه جابر بن زيد. قال عمرو بن علي: أبو حنيفة ليس بالحافظ مضطرب الحديث واهي الحديث. قال مالك: الداء العضال: الهلاك في الدين، وأبو حنيفة من الداء العضال. قال الوليد بن مسلم: قال لي مالك: أيذكر أبو حنيفة في بلدكم؟ قلت: نعم، قال: ما ينبغي لبلدكم أن تسكن. قال المقرئ: سمعت أبا حنيفة يقول: ما رأيت أفضل من عطاء، وعامة ما أحدثكم خطأ. وكان المقرئ يقول:حدثنا أبو حنيفة وكان مرجئاً يمد بها صوته صوتاً عالياً. قيل للمقرئ: فأنت لم ترو عنه وكان مرجئاً قال: إني أبيع اللحم مع العظام. ثم قال ابن عدي: ثنا الجنيدي، ثنا البخاري، وحدثني نعيم ابن حماد قال: كنت عند سفيان ونعي أبو حنيفة فقال: الحمد لله كان ينقض الإسلام عروةً عروةً وما وُلد في الإسلام أشأم منه. ثم ذكر ابن عدي كلام أبي حنيفة: لو أدركني رسول الله r لأخذ بكثير من قولي وهل الدين إلا بالرأي الحسن. إلى آخر ما قال الإمام ابن عدي هذه جريمة ابن عدي الوحيدة ليستحق كل ما سبق من السب المقذع من مجنوني أبي حنيفة. وإذا ظهر السبب بطل العجب. وهذا لا يعني أن ابن عدي معصوم وأن كل ما نقله في حق أبي حنيفة صحيح. ولكن المقصود أن الكوثري وشيخنا أبا غدة لم يكن انتصارهما هذا لله تعالى، والأمر واضح لا يحتاج إلى توضيح أعاذنا الله من الغلو والتقديس للرجال ولو على حساب الشرع). ومن أراد أن يعرف تلاعب الكوثري وضلاله وتحريفه للنصوص فعليه بكتاب (التنكيل) للإمام المعلمي فقد بين فيه تلاعب الكوثري وتحريفه وتدليسه وكذبه على الأئمة بل: والصحابة رضوان الله عليهم... وفي (الكامل) أيضاً: (2/255/رقم:431-ترجمة: حماد بن سلمة بن دينار): (...وسمعت حماد بن سلمة يقول: ما وُلد في الإسلام مولود أضر على الإسلام من أبي جيفة-يعني أبا حنيفة). وفي (الكامل) أيضاً: (3/451/452): (...عن سفيان قال: قيل لسوار بن عبد الله القاضي: لو نظرت في شيء من كلام أبي حنيفة وقضاياه؟ قال: كيف أنظر في كلام رجل لم يؤت الرشد في دينه). وقال في: (7/162/رقم: 2067-ترجمة: يوسف بن خالد أبي خالد السمتي بصري): (..وكان من أصحاب أبي حنيفة وقد أجمع على كذبه أهل بلده).

    [2]-قال شيخنا أبو غدة!: وشرط الإمام ابن عدي في كتابه النفيس: (الكامل في ضعفاء الرجال) قريباً عن الذهبي-كما سيأتي قريباً-: أن يذكر كل من تكُلًم فيه وإن كان ثقة فاضلاً، وقد تابعه الذهبي على هذا الشرط في (الميزان). فهذا الذي يعنيه المؤلف بشرطهما. كما قد نصا في مقدمة كتابيهما.!!

    [3]-قال شيخنا أبو غدة: تعرض المؤلف، لشيء من منهج الحافظ الذهبي في كتابه (الميزان)، فأورد هنا جُملاً أُخرى من كلامه في المقدمة والخاتمة وغيرهما، تدل على شيء من منهجه في (الميزان)، وأنا أورد جملاً أخرى من كلام الذهبي أيضاً تتصل بذلك، قال رحمه الله في فاتحة (الميزان) (1/3):
    1-(1-وقد احتوى كتابي هذا على ذكر الكذابين الوضاعين المتعمدين، قاتلهم الله.
    2-وعلى الكذابين في أنهم سمعوا، ولم يكونوا سمعوا.
    3-ثم على المتهمين بالوضع أو: بالتزوير.
    4-ثم على الكذابين في لهجتهم، لا في الحديث النبوي.
    5-ثم على المتروكين الهلكى، الذين كثرُ خطؤهم، وترك حديثهم، ولم يعتمد على روايتهم.
    6-ثم على الحفاظ الذين في دينهم رِقّة، وفي عدالتهم وَهْن.
    7-ثم على المحدثين الضعفاء من قبل حفظهم، فلهم غَلَط وأوهام، ولم يُترك حديثهم، بل: يقبل مَا رَوَوْهُ في الشواهد والاعتبار بهم، لا في الأصول والحلال والحرام.
    8-ثم على المحدثين الصادقين، أو: الشيوخ المستورين الذين فيهم لين، ولم يبلغوا رتبة الأثبات المتقنين.
    9-ثم على خلق كبير من المجهولين، ممن يَنصُّ أبو حاتم الرازي على أنه مجهول، أو: يقول غيره: لا يُعرف، أو:فيه جهالة، أو: يُجْهل أو:نحوَ ذلك من العبارات التي تدل على عدم شهرة الشيخ بالصدق، إذ المجهول غير محتج به.
    10-ثم على الثقات الأثبات، الذين فيهم بدعة، أو: الثقات الذين تكَلَّمَ فيهم من لا يُلتفتُ إلى كلامه في ذلك الثقة، لكونه تعنت فيه، وخالف الجمهور من أولي النقد والتحرير، فإنا لا ندعي العصمة-من السهو والخطأ في الاجتهاد-في غير الأنبياء). انتهى.
    2-وقال في (1/84)، في ترجمة (أحمد بن بحر العسكري): (ما علمت بالرجل بأساً، وإنما ذكرتهُ تبعاً ليوسف بن أحمد الشيرازي الحافظ، في الجزء الأول من (الضعفاء) تأليفِه، فما قال فيه شيئاً يقتضي ليناً، بل: ذكر عن ابن أبي حاتم قال: عرضتُ على أبي حديثه فقال: صحيح،وما عرفه).
    3-وفي (1/95)، في ترجمة (أحمد بن خازم المعافري): (ولم أُورده إلا لذكر ابن عدي لـه، وقال: عامة أحاديثه مستقيمة).
    4-وفي (1/118)، في ترجمة (أحمد بن عتاب المروزي): (وإنما أوردت هذا الرجل، لأن يوسف الشيرازي الحافظ، ذكره في الجزء الأول من (الضعفاء) من جمعه).
    5-وفي (1/192)، في ترجمة (إسحاق بن سعد بن عُبادة): (له رواية، ولا يكاد يُعرف، ولكني لم أذكر في كتابي هذا: كلَّ من لا يُعرف، بل: ذكرتُ منهم خلقاً، وأَسْتَوْعِبُ من قال فيه أبو حاتم: مجهول).
    6-وفي (1/195)، في ترجمة: (إسحاق بن الفُرات قاضي مصر): (روى له النسائي، صدوق فقيه، ما ذكرته إلا لأن غيري ذكره مُتَشَبّثاً بشيء لا يَدُلُّ، وقول أبي حاتم:شيخ ليس بالمشهور، نعم...).
    7-وفي (1/279)، في ترجمة (أُويس بن عامر القرني العابد): (ولو أن البخاري ذكر أُويساً في (الضعفاء)، لما ذكرته أصلاً، فإنه من أولياء الله الصادقين، وما روى الرجل شيئاً فيُضَعَّفُ أو: يُوَثَّقُ من أجله)...
    8-وفي (1/357)، في ترجمة (بيان الزِّنديق): (... وكتب بيانٌ كتاباً إلى أبي جعفر الباقر، يدعوه، إلى نفسه، وأنه نبي! وكتابنا ليس موضوعاً لهذا الضرب، إذ لم يروِ شيئاً، وإنما أُطَرِّزْه بهذه الطّرَف!).
    9-وفي (1/406)، في ترجمة (جعفر بن حيان العُطاردي البصري)، الذي وًهِمَ ابن الجوزي في نقله عن ابن معين أنه ضعفه: (ما رأيت أحداً سبق ابن الجوزي إلى تليينه بوجه، وإنما أوردته لِيُعْرَف أنه ثقة، ويَسْلَمَ من قال وقِيل).
    10-وفي (1/457)، في ترجمة: (حبيب العَجَمي زاهد البصرة): (روى عن ...، وروى عنه...، وروى لـه البخاري في كتاب (الأدب)، وما علمتُ فيه جرحاً، وإنما ذكرُته هنا لئلا يُلحقَ بالزّهاد الذين يَهِمُون في الحديث).
    11-وفي (1/501)، في ترجمة (الحسن ابن الصَّبَّاح الإسماعيلي الزنديق): (قلت: وإنما ذكرته للتمييز، لأنه ما بينه وبين أهل الحديث النبوي معاملة).
    12-وفي (1/552)، في ترجمة (الحسين بن منصور الحلاج، المقتول على الزندقة): (ما روى -ولله الحمد-شيئاً من العلم...) فيكون ذكره لـه للتمييز وللتنبيه على حاله.
    13-وفي (1/552)، في ترجمة (حُصَين بن عبد الرحمن السُّلَمي)، الثقة الحجة أحد الأعلام: (… وذكره البخاري في كتاب (الضعفاء)، وابن عدي والعُقيلي، فلهذا ذكرته، وإلا فهو من الثقات).
    14-وفي (1/576)، في ترجمة: (الحكم بن عبد الله النَّصري بالنون): (وإنما ذكرت هذا تمييزاً من غيره).
    15-وفي (2/23)، في ترجمة (داود الجَوَاربي رأس الرافضة والتجسيم): (قلت: هذا الضرب لا أعلم له رواية، مثل بِشْر المَرِيسي، وأبي إسحاق النظَّام، وأبي الهذيل العلاف، وثمامة ابن أشرس، وهشام بن الحكم الرافضي المُشَبِّه.. فلكونهم لم يروُوا الحديث، لم أحتفل بذكرهم، ولا أستوعبهم، فأراح الله منهم-على أنه قد ترجم لبشر في (1/322)، ولثمامة في (1/371)).
    16-وفي (3/114)، في ترجمة (عُقيل بن خالد الأيلي أحد الأثبات): (قلت: عُقيل ثبت حجة، وإنما ذكرناه لئلا يُتعقّب علينا).
    17-وفي (3/114) في ترجمة (علي بن أحمد الحرَّاني المغربي، المتوفى بحماة سنة637): (كان فلسفيَّ التصوف، وزعم أنه يَسْتَخْرِج من علم الحروف: وقتَ خروج الدجال! ووقت طلوع الشمس من مغربها!...، ولا أعلم له رواية). فيكون ذكره للتنبيه على حاله.
    18-وفي (3/537)، في ترجمة (محمد بن خزيمة): (عن هشام بن عَمَّار بخبر كذب، ولا يكاد يُعرف هذا. فأما: محمد بن خزيمة، شيخ الطحاوي، فمشهور ثقة). فيكون ذكره الثاني للتمييز عن الضعيف.
    19-وفي (4/180)، في ترجمة (مُلازِم بن عَمرو السُّحيمي اليمامي): (وثقه ابن معين وأبو زرعة والنسائي... ووثقه أحمد، وروى عنه ولده صالح: قال: حاله مقارب. قلت: لأجل هذه اللفظة أوردته، وإلا فالرجل صدوق.).
    20-وفي (4/200)، في ترجمة: (أبو سلمة موسى بن إسماعيل المنقري) الحافظ الحجة أحد الأعلام: (قلت: لم أذكر أبا سلمة للين فيه، لكن لقول ابن خراش فيه: صدوق، وتكلم الناس فيه. نعم تكلموا فيه بأنه ثقة ثبت يا رافضي!)-انظري أمثلة من الجرح المردود، لأن الجارح مجروح في نفسه كابن خراش الرافضي في ص:268 وما بعدها- .
    21-وفي (4/109)، في ترجمة: (موسى بن عبد الله الجُهني) أحد الثقات الكوفيين العباد: (وما ذكرته إلا لأن عبد الرحمن بن خراش الحافظ، قال في (تاريخه): حدثنا بُنْدَار، عن يحيى ابن سعيد القطان، عن موسى الجهني: عن مجاهد، قال:أخْرجَتْ إلينا عائشة إناء، فقالت: في هذا كان يتوضأ رسول الله r. قال ابن خراش: ليس بصحيح، لم يسمع منها شيئاً. قلت: قد صح سماعُ مجاهد منها).
    22-وفي (4/410)، في ترجمة (يحيى بن معين) الإمام العلم الثَّبْت الحجة: (وإنما ذكرتُه عِبْرَةً، ليُعْلَم أن ليس كل كلامٍ وقع في حافظٍ كبير بمؤثِّر فيه بوجه). وبهذا يتجلى-على سبيل الإجمال-منهج الذهبي في (الميزان). ثم قال أبو غدة: وللحافظ الذهبي فصل جيد طويل مستقل، كتبه بعد تأليفه (الميزان) ذكر فيه سبب إيراده كثيراً من الثقات فيه مع جلالة قدرهم وبالغِ ثقتهم، أورد التاج ابن السبكي جملة صالحة منه في (طبقات الشافعية) (5/219/221) في ترجمة شيخه الذهبي، فقال-رحمه الله-: (ويعجبني من كلام شيخنا أبي عبد الله الحافظ فصل ذكره بعد تصنيف كتاب (الميزان)، وأنا مُوردٌ بعضه، قال: قد كتبت في مصنَّفي (الميزان) عدداً كثيراً من الثقات الذين احتج البخاري أو: مسلم أو: غيرهما بهم، لكون الرجل منهم قد دُوِّن اسمه في مصنفات الجرح، وما أوردتهم لضعف فيهم عندي بل: ليُعرف ذلك. وما يزال يمر بي الرجل الثبت وفيه مقال من لا يُعبأ به، ولو فتحنا هذا الباب على نفوسنا لدخل فيه عدةٌ من الصحابة والتابعين والأئمة، فبعض الصحابة كفر بعضهم بتأويل ما، والله يرضى عن الكل ويغفر لهم، فما هم بمعصومين، ولا اختلافهم ومحاربتهم بالتي تليّنهم عندنا أصلاً، ولا بتكفير الخوارج لهم انحطت روايتهم، بل:صار كلام الخارج والشيعة فيهم جرحاً في الطاعنين، فانظر إلى حكمة ربك، نسأل الله السلامة. وهكذا كلام كثير من الأقران بعضهم في بعض، ينبغي أن يطوى ولا يروى، وسوف أبسط فصلاً في هذا المعنى يكون فصلاً بين الجرحين: المعتبر، والمردود). (طبقات السبكي) (9/112). انتهى.


    يتبع ........
    سنمضي والنجـوم لنا دليل * متى أصغى السحاب إلى النباح

    قفــد ولَّــى زمانـك يا أُبــيّ * كما ولّى زمانك يا سجاح؟

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    في أرض الله
    المشاركات
    280

    افتراضي رد: التعريف بكتاب (الكامل في ضعفاء الرجال) لابن عدي

    قال الكنوي أيضاً: (وقال في (ميزانه) (1/186) في ترجمة (جعفر بن إياس الواسطي)[1]أحد الثقات: أورده ابن عدي في (كامله) فأساء! وقال في (1/279)–ترجمة (حماد ابن أبي سفيان الكوفي)[2]شيخ الإمام أبي حنيفة: سمع من أنس، وتفقه بإبراهيم النخعي، روى عنه سفيان، وشعبة، وأبو حنيفة، وخلق تُكلم فيه للإرجاء–انظري: الكلام على الجرح بالإرجاء في (الإيقاظ 22، في ص:352-وما بعدها). و(ثمرات النظر في علم الأثر) للصنعاني، و(العواصم)، ومختصره (الروض الباسم)، و(التنقيح)، و(الإيثار)، والأربعة للعلامة ابن الوزير، و(العلم الشامخ في إيثار الحق على الآباء والمشايخ). وغيرها كثير مع أخذ الحذر من بعض اجتهاداتهم المرفوضة-ولولا ذكر ابن عدي له ما ذكرته.
    1-وقال في (1/295) –ترجمة (حميد بن هلال)[3] أحد الأجلة: هو في (كامل) ابن عدي مذكور، فلهذا ذكرته، وإلا فالرجل حجة.
    2-وقال في (1/168)-ترجمة (ثابت البناني)[4]. قلت ثابتٌ ثابت كاسمه، ولولا ذكر ابن عدي له ما ذكرته.
    3-وقال في-(1/49)- ترجمة (أحمد بن صالح المصري)، قال ابن عدي: لولا أني شرطت في كتابي أن أذكُرَ، كلَّ من تُكُلِّم فيه، لكنت أُجِلُّ أحمد ابن صالح أن أذكره.
    4-وقال في (1/124)- ترجمة (أشعث بن عبد الملك الحُمراني) قلت: إنما أوردته لذكر ابن عدي له في (كامله) ثم إنه ما ذَكر في حقه شيئاً يَدُل على تليينه بوجه! وما ذكره أحد في الضعفاء، نعم ما أخرجا له في (الصحيحين) فكان ماذا؟
    5-وقال في-(1/129)–ترجمة (أويس القرني)، قال البخاري[5]: يماني مرادي، في إسناده نظر فيما يرويه. وقال البخاري أيضاً في (الضعفاء)-الكبير-: في إسناده نظر. قلت: هذه عبارته، يريد أن الحديث الذي روي عن أُويسٍ، في الإسناد إلى أُويس نظر، ولولا أن البخاري ذكر أويساً في (الضعفاء) لما ذكرته أصلاً، فإنه من أولياء الله الصالحين[6].
    6-وقال في (ترجمة أحمد بن سعيد بن عقدة)–الميزان 164-: ثم قوَّى ابن عدي أمره وقال: لولا أني شرطت أن أذكر كل من تُكلم فيه لم أذكره للفضل الذي كان فيه.
    7-وقال الذهبي في (تذكرة الحفاظ) (2/738) في ترجمة (أبي القاسم عبد الله البغوي): أخذ ابن عدي يُضَعّفه، ثم في الآخر قواه وقال: لولا أني شرطت أن كل من تكلم فيه متكلم ذكرته وإلا كنت لا أذكره.
    8-وقال في ترجمة (أبي بكر عبد الله ابن أبي داود السِّجستاني) (2/771): قال ابن عدي: لولا أنا شرطنا أن كل من تكلم فيه ذكرناه لما ذكرت ابن أبي داود.



    [1]-انظري: (الكامل في ضعفاء الرجال) (2/151/152/رقم:345 ط: الثالثة. دار الفكر). بعد أن ذكر أن شعبة كان يضعف حديث جعفر هذا عن مجاهد ختم ترجمته بقوله: (وجعفر ابن إياس هو معروف بجعفر ابن أبي وحشية، حدث عنه شعبة وهشيم وغيرهما بأحاديث مشاهير وغرائب، وأرجوا أنه لا بأس به). انظري ترجمته في (تهذيب التهذيب)(2/71/72).

    [2]-انظري: (الكامل) (2/235/238/رقم:413) قال الإمام ابن عدي بعد أن ذكر ما قيل فيه: (... سمعت مالك بن أنس يقول: كان أهل البصرة عندنا هم أهل العراق، وهم الناس، ولقد كان بالكوفة رجال: علقمة، والاسود، وشريح، حتى وثب إنسان يقال لـه: حماد، فاعترض هذا الدين، فقال فيه برأيه، ثم رَهِق رجل يقال لـه: أبو حنيفة ففسد الناس، فالله المستعان (وللبسنا عليهم ما يلبسون)... وحماد ابن أبي سليمان كثير الرواية خاصة عن إبراهيم المسند والمقطوع، ورأى إبراهيم، ويحدث عن أبي وائل وعن غيرهما بحديث صالح، ويقع في أحاديثه إفرادات وغرائب وهو متماسك في الحديث لا بأس به). انظر ترجمته في (تهذيب التهذيب) (3/14/15) و(الميزان) (1/595).

    [3]-انظري: (الكامل) (2/276/رقم: 440) قال الإمام ابن عدي: (ولحميد بن هلال أحاديث كثيرة، وقد حدث عنه الناس والأئمة وأحاديثه مستقيمة، والذي حكاه يحيى القطان أن محمد ابن سيرين لا يرضاه، لا أدري ما وجهه، فلعله كان لا يرضاه في معنىً آخر ليس الحديث، وأما الحديث فإنه لا بأس به وبرواياته). انظري: (تهذيب التهذيب) (3/44).

    [4]-انظري: (الكامل) (2/100/101/رقم:318) قال الإمام ابن عدي: (وثابت البناني من تابعي أهل البصرة وزهادهم ومحدثيهم، وقد كتب عن الأئمة الثقات من الناس، وأروى الناس عنه حماد بن سلمة، وما هو إلا ثقة صدوق وأحاديثه أحاديث صالحة مستقيمة إذا روى عنه ثقة، وله حديث كثير وهو من ثقات المسلمين وما وقع في حديثه من النكرة فليس ذاك منه إنما هو من الراوي عنه، لأنه قد روى عنه جماعة ضعفاء ومجهولين، وإنما هو في نفسه إذا روى عن من هو فوقه من مشايخه فهو مستقيم الحديث ثقة).

    [5]-قال البخاري في (التاريخ الكبير) (1/2:56) دون قوله: (فيما يرويه) والنسخة التي عندي الآن (2/55/ رقم: 166) فيها: (أويس القرني أصله من اليمن في إسناده نظر، المرادي).

    [6]-قال الحافظ مبيناً الغموض الموجود في هذه العبارة: (في إسناده نظر، إلى قوله: في الإسناد إلى أويس نظر) في (هذه الساري مقدمة فتح الباري) (117) في ترجمة (أويس بن عبد الله الربعي): (ذكره ابن عدي في (الكامل) وحكى عن البخاري أنه قال: في إسناده نظر. ثم شرح ابن عدي مراد البخاري فقال: يريد أنه لم يسمع من مثل ابن مسعود وعائشة وغيرهما، لا أنه ضعيف عنده، قلت-أي ابن حجر-: أخرج البخاري لـه حديثاً واحداً من روايته عن ابن عباس، قال: كان اللاَّتُّ رجلاً يَلُتُّ السويق، وروى لـه الباقون). قال أبو غدة: (وزاد الحافظ الذهبي بعد الكلام المنقول أعلاه: (وما روى الرجل شيئاً فيُضعَّفَ أوْ: يُوَثَّقَ من أجله). ثم ساق الذهبي ما يتصل بأويس من أخبار وفضائل وأطال في نحو أربع صفحات، حباً منه في الصالحين الذين منهم أويس-رضي الله عنه-قال عبد الفتاح: وقد زكاه النبي rخير تزكية، فقال: إن خير التابعين رجل يقال لـه: (أويس..) رواه مسلم في(صحيحه) (16/95)، من حديث عمر بن الخطاب-t-وقد يقال: إذا كان الأمر كذلك، فلا معنى لذكر البخاري الصحابيّ مثل (صفوان بن عبد الرحمن)! الآتي ذكره تعليقاً في آخر (التتمة) في (ص:405)-قال هنالك: جاء في (لسان الميزان) (3/419) لابن حجر في ترجمة (عبد الرحمن بن صفوان)-وليس صفوان بن عبد الرحمن-: (قال البخاري في (الضعفاء الكبير): لا يصح حديثه) وهكذا وإن كان مراده عبد الرحمن بن صفوان بن أمية ابن خلف، فقد قيل: إن لـه صحبة، فما كان ينبغي للمؤلف-أي الذهبي-أن يذكره، لأن البخاري إذا ذكر مثل هذا، إنما يريد التنبيه على أن الحديث لم يصح إليه، وكذا هو، فإن في حديثه اضطراباً كثيراً) وجاء في (تعجيل المنفعة) لابن حجر (ص:129)، في ترجمة (ربيعة ابن النابغة): (قال البخاري: لم يصح. فذكره العقيلي في (الضعفاء الكبير) بذلك! ومراد البخاري أن الذي رواه-أي: ربيعة-عن أبيه، عن علي، في النهي عن زيادة القبور، عن ادخار لحوم الأضاحي بعد ثلاث وعن الأوعية: لا يعمل به، لأنه منسوخ) انتهى. فهذا من اصطلاحات البخاري الخاصة به. ومنها ما في (الرفع والتكميل) (ص:208/210/348/350/ الإيقاظ 7 والإيقاظ21)-أو: ذكره التابعي المتفق على عدالته وتوثيقه مثل أويس القرني هذا، في كتاب (الضعفاء) من أجل أن الحديث إلى أحدهما لم يصح. ويمكن الجواب عنه بأنه ذكره في (الضعفاء)، لتسجيل المعرفة بحال ماله أدنى صلةٍ به، لا أكثر، وعلى الخَلَفِ الذين تَفَرَّغوا-بفضل جمع السلف لهم-تنزيل كل شيء في موضعه، فتأمل، والله تعالى أعلم). ملحوظة: قال العلامة التهانوي في (قواعد في علوم الحديث) (ص:274): (فلا تغتر بقول الذهبي في (الميزان) وابن عدي في (الكامل): إن هذا الحديث من مناكير فلان، أو:من أنكر ما رواه، ولا تحكم عليه بالضعف بمجرد هذا القول، لأنهم يريدون بذلك كونه منفرداً به فحسب. قال الحافظ ابن حجر في (هدي الساري) في أواخر ترجمة (عكرمة مولى ابن عباس) (2/152): (من عادته-أي ابن عدي)-أن يُخرج الأحاديث التي أُنكرت على الثقة أو غير الثقة). (الرفع والتكميل ص:207) قال السيوطي في (التدريب) (ص153)-النسخة التي عندي الآن داخل السجن (ص:156)-: (... الثالث: وقع في عبارتهم: أنكر ما رواه فلان: كذا، وإن لم يكن ذلك الحديث ضعيفاً، وقال ابن عدي: أنكر ما روى بُريدة بن عبد الله ابن أبي بُرْدَة: (إذا أراد الله بأمة خيراً قبض نبيَّها قبلها). قال: وهذا طريق حسن، رواته ثقات وقد أدخله قوم في صحاحهم. انتهى. قال السيوطي: (والحديث في صحيح مسلم) ونفى المعلق على (التدريب) وجوده في (صحيح مسلم) تقليداً لغيره مع أن الحديث في (صحيح مسلم) كما قال السيوطي في كتاب الفضائل في أوائله، خلال ذكر فضائل النبي (15/52-بشرح النووي) تحت: (باب: إذا أراد الله رحمة أمة قبض نبيها قبلها) والله أعلم.
    سنمضي والنجـوم لنا دليل * متى أصغى السحاب إلى النباح

    قفــد ولَّــى زمانـك يا أُبــيّ * كما ولّى زمانك يا سجاح؟

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    في أرض الله
    المشاركات
    280

    افتراضي رد: التعريف بكتاب (الكامل في ضعفاء الرجال) لابن عدي

    وقال الزين العراقي في (شرح ألفيته) (3/260): (فيه–أي معرفة الثقات والضعفاء-لأئمة الحديث تصانيف، منها ما أفرد في الضعفاء، وصنف فيه:
    1-البخاري.
    2-والنسائي.
    3-والعقيلي.
    4-والساجي.
    5-وابن حبان،
    6-والدارقطني.
    7-والأزدي.
    8-وابن عدي.
    ولكنه ذكر في كتابه (الكامل) كل من تُكلم فيه وإن كان ثقة، وتبعه على ذلك الذهبي في (الميزان)، إلا أنه لم يذكر أحداً من الصحابة والأئمة المتبوعين، وفاته جماعة، ذيلت عليه ذيلاً في مجلد).
    قال السخاوي في (فتح المغيث) (ص:477): (في كل منها–أي: في كل من الثقات والضعفاء-: تصانيف،
    1-ففي الضعفاء ليحيى بن معين.
    2-وأبي زرعة الرازي.
    3-وللبخاري في كبير وصغير.
    4-والنسائي.
    5-وأبي حفص الفلاس.
    6-ولأبي أحمد بن عدي في (كامله) وهو أكمل الكتب المصنفة قبله وأجلُّها، ولكنه توسع لذكره كلَّ من تُكُلم فيه وإن كان ثقة...
    وفيه أيضاً: وجمع الذهبيُّ معظمها في (ميزانه) فجاء كتاباً نفيساً عليه مُعَوَّلُ من جاء بعده، مع أنه تبع ابنَ عدي في إيرادكل من تكلم فيه، ولو كان ثقة. وفي (مقدمة فتح الباري) (2/152) في ترجمة (عكرمة): (من عادته–أي: ابن عدي-أن يخرج الأحاديث التي أنكرت على الثقة).
    المصدر : كتاب قناص الشوارد الغالية للشيخ الحدوشي حفظه الله .
    إنتهى بفضل الله .
    سنمضي والنجـوم لنا دليل * متى أصغى السحاب إلى النباح

    قفــد ولَّــى زمانـك يا أُبــيّ * كما ولّى زمانك يا سجاح؟

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,660

    افتراضي رد: التعريف بكتاب (الكامل في ضعفاء الرجال) لابن عدي

    ليتك أخي تفيد في بحثك هذا من كتاب
    "ابن عدي ومنهجه في كتابه الكامل في ضعفاء الرجال"
    للدكتور/ زهير عثمان علي نور
    صدر عن مكتبة الرشد-الرياض.
    فقد طالعت معظمه فوجدت فيه فوائد جمة فيما أنت بصدده.

    من أوسع أودية الباطل: الغلوُّ في الأفاضل
    "التنكيل" (1/ 184)

  7. #7
    أبو زُرعة الرازي غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    الدولة
    غزة - صانها الله -
    المشاركات
    1,649

    افتراضي رد: التعريف بكتاب (الكامل في ضعفاء الرجال) لابن عدي

    للشيخ الشريف العوني مقالٌ نافعٌ حول منهج ابن عدي - رضي الله عنهُ - في الرجال وقولهُ " وأرجو أن لا بأس به " .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    في أرض الله
    المشاركات
    280

    افتراضي رد: التعريف بكتاب (الكامل في ضعفاء الرجال) لابن عدي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود الجيزي مشاهدة المشاركة
    ليتك أخي تفيد في بحثك هذا من كتاب
    "ابن عدي ومنهجه في كتابه الكامل في ضعفاء الرجال"
    للدكتور/ زهير عثمان علي نور
    صدر عن مكتبة الرشد-الرياض.
    فقد طالعت معظمه فوجدت فيه فوائد جمة فيما أنت بصدده.
    أهلا بك الفاضل أن مجرد ناقل فقط أخي هي فائدة من فوائد الشيخ الحدوشي حفظه الله إقتبستها من كتابه قناص الشوارد الغالية ووضعت المصدر في آخر المقال وفقك الله لكل خير .
    سنمضي والنجـوم لنا دليل * متى أصغى السحاب إلى النباح

    قفــد ولَّــى زمانـك يا أُبــيّ * كما ولّى زمانك يا سجاح؟

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    في أرض الله
    المشاركات
    280

    افتراضي رد: التعريف بكتاب (الكامل في ضعفاء الرجال) لابن عدي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو زُرعة الرازي مشاهدة المشاركة
    للشيخ الشريف العوني مقالٌ نافعٌ حول منهج ابن عدي - رضي الله عنهُ - في الرجال وقولهُ " وأرجو أن لا بأس به " .
    جزاك الله خيرا أخي الفاضل
    سنمضي والنجـوم لنا دليل * متى أصغى السحاب إلى النباح

    قفــد ولَّــى زمانـك يا أُبــيّ * كما ولّى زمانك يا سجاح؟

  10. #10
    أبو زُرعة الرازي غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    الدولة
    غزة - صانها الله -
    المشاركات
    1,649

    افتراضي رد: التعريف بكتاب (الكامل في ضعفاء الرجال) لابن عدي

    وإياكم أخي الكريم حسين - نفع الله بك - ولعلك تزيدُ مِنْ نقل فوائد الشيخ وفقه الله .

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الدولة
    saudi
    المشاركات
    71

    افتراضي رد: التعريف بكتاب (الكامل في ضعفاء الرجال) لابن عدي

    بارك الله فيك اخي حسين وجزاك خير الجزاء

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    في أرض الله
    المشاركات
    280

    افتراضي رد: التعريف بكتاب (الكامل في ضعفاء الرجال) لابن عدي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو زُرعة الرازي مشاهدة المشاركة
    وإياكم أخي الكريم حسين - نفع الله بك - ولعلك تزيدُ مِنْ نقل فوائد الشيخ وفقه الله .
    أبشر أخي الفاضل إن شاء الله هناك المزيد من فوائد الشيخ.
    سنمضي والنجـوم لنا دليل * متى أصغى السحاب إلى النباح

    قفــد ولَّــى زمانـك يا أُبــيّ * كما ولّى زمانك يا سجاح؟

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    في أرض الله
    المشاركات
    280

    افتراضي رد: التعريف بكتاب (الكامل في ضعفاء الرجال) لابن عدي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمود العنزي مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك اخي حسين
    وجزاك خير الجزاء
    وفيك بارك الله أخي حمود جزاك الله كل خير .
    سنمضي والنجـوم لنا دليل * متى أصغى السحاب إلى النباح

    قفــد ولَّــى زمانـك يا أُبــيّ * كما ولّى زمانك يا سجاح؟

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •