سؤال: عن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في الآخرة
سائلة كريمة –جزاها الله خيرا- من ملتقى أحبة القرآن، تسأل صاحب الفضيلة الشيخ: فؤاد بن يوسف أبو سعيد حفظه الله تعالى سؤالا؛ ما نصه:
هل نرى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يوم القيامة بصورته التي كان عليها في الدنيا؟؟
فأجاب فضيلته –بارك الله فيه- بجواب نصه:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، إلى يوم الدين وبعد؛
نعم؛ إن شاء الله تعالى! سنراه على صورته التي مات عليها سيُبعث عليها، ويراه المؤمنون أهلُ الجنة، فإذا كانت رؤية المؤمن له في المنام بصورته وصفاته الخَلْقية، هي رؤيا حقيقية فقد ثبت أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَسَيَرَانِي فِي الْيَقَظَةِ، أَوْ لَكَأَنَّمَا رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ، لَا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِي». البخاري ومسلم (2266) واللفظ له
فكذلك سنراه إن شاء الله بصفاته وملامحه كما هي، ولا يتغير إلاّ الطول لقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً، لاَ يَبُولُونَ وَلاَ يَتَغَوَّطُونَ، وَلاَ يَتْفِلُونَ وَلاَ يَمْتَخِطُونَ، أَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ، وَرَشْحُهُمُ المِسْكُ، وَمَجَامِرُهُمْ الأَلُوَّةُ الأَنْجُوجُ، عُودُ الطِّيبِ وَأَزْوَاجُهُمُ الحُورُ العِينُ، عَلَى خَلْقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ آدَمَ، سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي السَّمَاءِ». صحيح البخاري (3327) ومسلم (2834)
وأما السن والعمر؛ فـ«يدخل أهل الجنة الجنة جُرْدًا مُرْدًا كأنهم مُكحَّلون أبناء ثلاث وثلاثين». صحيح الجامع (3158) ورمز له (حم ت) عن معاذ بن جبل. و(المشكاة 5639) و(حم) أبي هريرة.
والله تعالى أعلم
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين