رثاء صديق
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: رثاء صديق

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2012
    المشاركات
    56

    افتراضي رثاء صديق

    رثاء صديق
    كان لى صديق اسمه رضا السيد السلامونى –رحمه الله- وقد مات منذ خمسة عشر عاما حين انتهينا من إتمام المرحلة الإعدادية فى الأزهر الشريف وقد قمت برثائه بعد أربعة عشر عاما من موته لأنه ما زال فى قلبى وعقلى وأذكره كأنه كان معى بالأمس القريب ,فغفر الله له مغفرة واسعة وأسكنه فسيح جناته.

    رثاء صديق

    ما كنتُ أوثر أنْ يغيبَ رثائى يا راحلٌ عنْ غفلةِ الأحياء ِ

    مرّتْ سِنونَ على رحيلك فاستمعْ ما قد حوته قرائحُ الشعراء ِ

    ما جئتُ أبعثَ فى النفوس ِهمومها لكنْ بعثتُ عزائمَ الضعفاء ِ

    إنّ الخطوبَ وإنْ –تعاظمَ وقعُها - تُحيى القلوبَ بحكمةٍ وعزاء ِ

    ماذا جرى بالموتِ بعدَ وقوعه ؟؟؟ أوليسَ كلّ مُعَمّر ٍ لفناء ؟؟!!

    قمْ يا شهيدُ إليك ألفُ تحية محفوفةٍ بمدائح ٍ وثناء ِ

    تبكيكَ نفسٌ قدْ تكاثرَ دمعُها حتى غدا كهواطل ِ الأنواء ِ

    باتتْ تئنّ عليك ربّاتُ الحيا ويدُرْنَ منْ يأس ٍ إلى إغماء ِ

    آثرْنَ عِقدَ الذارفاتِ دموعها وزَهِدْنَ فى عِقدٍ منْ الإثراء ِ

    فقلوبُهنّ من الشقاءِ سقيمةٌ ضاقتْ بحمل جلائل الأرزاء ِ

    والأصدقاءُ جميعهم فى حيرة ٍ منْ تلكمو الحسراتِ والضّراء ِ

    أفنوا عليك دموعَهم فتغيرتْ هذى العيونُ بحُرقة ٍ وبكاء ِ

    جاءوا إليك كأنهم منْ حزنهم فقدوا بفقدكَ معشرَ الآباء ِ

    والأزهرُ الموجوعُ باتَ مزلزلا يبكى عليك بلوعة الأحياء ِ

    أعوادُ نعْشِكَ تستثيرُ قلوبَنا وتُريقُ ماءَ مدامع ِ الأعداء

    فرحتْ بحملِكَ يا شهيدُ وذكّرتْ بالعلم والتأليفِ والإنشاء ِ

    لولا التواضعُ طار نَعْشُكَ فى الفضا ليُجاورَ الجوزاءَ فى العلياء ِ

    آثرْتَ سُكنى المقفراتِ تواضعا لله درّكَ !! سيّدَ النبلاء ِ

    يكفيكَ قولُ النّيّراتِ تفاخرا عمّا تقولُ جماعة ُ الشعراء ِ

    إنّ القريضَ –وإنْ أقمتُ عمودَه- لا زالَ فى خطْبٍ منْ الإعياء ِ

    ماذا أقولُ ؟؟ وقد تقاصر عنكمو شعرى وتلك طبيعة العظماء ِ

    شعر / على خيطر على جمال الدين
    مصر.محافظة الغربية.مركز كفر الزيات
    حاصل على ليسانس لغة عربية جامعة الأزهر الشريف
    من

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    43

    افتراضي رد: رثاء صديق

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة على خيطر جمال الدين مشاهدة المشاركة
    رثاء صديق
    كان لى صديق اسمه رضا السيد السلامونى –رحمه الله- وقد مات منذ خمسة عشر عاما حين انتهينا من إتمام المرحلة الإعدادية فى الأزهر الشريف وقد قمت برثائه بعد أربعة عشر عاما من موته لأنه ما زال فى قلبى وعقلى وأذكره كأنه كان معى بالأمس القريب ,فغفر الله له مغفرة واسعة وأسكنه فسيح جناته.

    رثاء صديق

    ما كنتُ أوثر أنْ يغيبَ رثائى يا راحلٌ عنْ غفلةِ الأحياء ِ
    حقها أن تكون " يا راحلاً عن ...... " على شبه الإضافة.
    مرّتْ سِنونَ على رحيلك فاستمعْ ما قد حوته قرائحُ الشعراء ِ
    لعل الأولى : " ما فتَّـقتهُ ..............".

    ما جئتُ أبعثُ فى النفوس ِهمومها لكنْ بعثتُ عزائمَ الضعفاء ِ
    واضح أنه سبق قلم .
    إنّ الخطوبَ وإنْ –تعاظمَ وقعُها - تُحيى القلوبَ بحكمةٍ وعزاء ِ

    ماذا جرى بالموتِ بعدَ وقوعه ؟؟؟ أوليسَ كلّ مُعَمّر ٍ لفناء ؟؟!!
    لعل الأولى " للموت بعد مماته " . على أنّ الموت لم يجر له شيء مذ كان موتٌ !

    قمْ يا شهيدُ إليك ألفُ تحية محفوفةٍ بمدائح ٍ وثناء ِ
    هل هو كذلك حقاً ؟ أم هذا مما استدعاه الوزن؟

    تبكيكَ نفسٌ قدْ تكاثرَ دمعُها حتى غدا كهواطل ِ الأنواء ِ

    باتتْ تئنّ عليك ربّاتُ الحيا ويدُرْنَ منْ يأس ٍ إلى إغماء ِ

    آثرْنَ عِقدَ الذارفاتِ دموعها وزَهِدْنَ فى عِقدٍ منْ الإثراء ِ

    فقلوبُهنّ من الشقاءِ سقيمةٌ ضاقتْ بحمل جلائل الأرزاء ِ

    والأصدقاءُ جميعهم فى حيرة ٍ منْ تلكمو الحسراتِ والضّراء ِ

    أفنوا عليك دموعَهم فتغيرتْ هذى العيونُ بحُرقة ٍ وبكاء ِ

    جاءوا إليك كأنهم منْ حزنهم فقدوا بفقدكَ معشرَ الآباء ِ

    والأزهرُ الموجوعُ باتَ مزلزلا يبكى عليك بلوعة الأحياء ِ

    أعوادُ نعْشِكَ تستثيرُ قلوبَنا وتُريقُ ماءَ مدامع ِ الأعداء

    فرحتْ بحملِكَ يا شهيدُ وذكّرتْ بالعلم والتأليفِ والإنشاء ِ

    لولا التواضعُ طار نَعْشُكَ فى الفضا ليُجاورَ الجوزاءَ فى العلياء ِ

    آثرْتَ سُكنى المقفراتِ تواضعا لله درّكَ !! سيّدَ النبلاء ِ

    يكفيكَ قولُ النّيّراتِ تفاخرا عمّا تقولُ جماعة ُ الشعراء ِ

    إنّ القريضَ –وإنْ أقمتُ عمودَه- لا زالَ فى خطْبٍ منْ الإعياء ِ
    جميل .
    ماذا أقولُ ؟؟ وقد تقاصر عنكمو شعرى وتلك طبيعة العظماء ِ

    شعر / على خيطر على جمال الدين
    مصر.محافظة الغربية.مركز كفر الزيات
    حاصل على ليسانس لغة عربية من جامعة الأزهر الشريف
    سلام الله عليك
    ما سجلته أشياء جادت به النظرة العجلى . وعموماً هي جميلة ، ولكن يغلب عليها تكرار المعنى في غير موضع . ولعلك تكثر من قراءة دواوين القدماء ، فللشعر كما يقول ابن سلام - على أنه موهبة أولاً - صناعة وثقافة ، ولذا وجدنا فحولاً من الشعراء يلتزمون رواية أشعار متقدميهم من أعلام مدينة الشعر .
    أما ما ذكرته في رد ( عظة بالغة ) ، فلعلي أقول : لا تجعل في نفسك من الخوف - وكلنا كذلك - ما يزيد عما يكون سبباً في الإقدام والجسارة . أما ما لفتني إليه - مما جال في خاطرك - فلم أقصدإليه ، أو يقع لي في بال ، وغاية قولي هنا : تذكر ما قاله الأعرابي للحجاج في الصحراء ، وقد عرف أن الذي تبسط معه في الحديث إنما هو الحجاج .
    وأعود إلى أبياتك هذ ثانية ، فأقول : إنّ هذا الضرب من الشعر - على صدقه - ليس مما ينفع فيه تطاول أمد يضيِّقُ على قائله سُبل القول . امض في جنبات وادي الفن ، واسع إلى نشر نتاجك في شيء مما ينشر مثل هذا في بلدك ، أو في البلدان العربية المجاورة ، وهو كثير ، مستذكراً قول الشاعر :
    أخلقْ بذي الصّبْر أن يظفر بحاجتهِ *** ومُدْمِنِ القرْعِ للأبوابِ أن يلِجا
    أشكرك لك ما دعوت به ، وهذا حسبي منك ، وحباك الله مثله ، وأعتذر عن تطفُّلٍ وتقحُّمٍ ما دفعني إليهما إلا رحابة صدر عهدتها فيك .

    ولازلتَ برعاية من الله وحفظ ، أخي علياً .
    " الله غالبٌ على أمره ".

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2012
    المشاركات
    56

    افتراضي رد: رثاء صديق

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بسام الزعبي مشاهدة المشاركة
    سلام الله عليك
    ما سجلته أشياء جادت به النظرة العجلى . وعموماً هي جميلة ، ولكن يغلب عليها تكرار المعنى في غير موضع . ولعلك تكثر من قراءة دواوين القدماء ، فللشعر كما يقول ابن سلام - على أنه موهبة أولاً - صناعة وثقافة ، ولذا وجدنا فحولاً من الشعراء يلتزمون رواية أشعار متقدميهم من أعلام مدينة الشعر .
    أما ما ذكرته في رد ( عظة بالغة ) ، فلعلي أقول : لا تجعل في نفسك من الخوف - وكلنا كذلك - ما يزيد عما يكون سبباً في الإقدام والجسارة . أما ما لفتني إليه - مما جال في خاطرك - فلم أقصدإليه ، أو يقع لي في بال ، وغاية قولي هنا : تذكر ما قاله الأعرابي للحجاج في الصحراء ، وقد عرف أن الذي تبسط معه في الحديث إنما هو الحجاج .
    وأعود إلى أبياتك هذ ثانية ، فأقول : إنّ هذا الضرب من الشعر - على صدقه - ليس مما ينفع فيه تطاول أمد يضيِّقُ على قائله سُبل القول . امض في جنبات وادي الفن ، واسع إلى نشر نتاجك في شيء مما ينشر مثل هذا في بلدك ، أو في البلدان العربية المجاورة ، وهو كثير ، مستذكراً قول الشاعر :
    أخلقْ بذي الصّبْر أن يظفر بحاجتهِ *** ومُدْمِنِ القرْعِ للأبوابِ أن يلِجا
    أشكرك لك ما دعوت به ، وهذا حسبي منك ، وحباك الله مثله ، وأعتذر عن تطفُّلٍ وتقحُّمٍ ما دفعني إليهما إلا رحابة صدر عهدتها فيك .

    ولازلتَ برعاية من الله وحفظ ، أخي علياً .
    أستاذى الفاضل / بسام
    السلام عليك ورحمة الله وبركاته
    لقد أسعدنى جدا مرورك الطيب والذى أحسبه تواضعا منك وتكرما,وإنى لأفرح بتعليقك فرح الغريب بأوبة وتلاقى.
    أستاذى الفاضل
    سعدت بملاحظاتك الفنية وسوف أقوم بإذن الله ببيان ما ركنتْ إليه نفسى كالآتى:
    أمّا قولى فى البيت : يا راحلٌ بالرفع فعلى أنّ راحلا نكرة مقصودة,والنكرة المقصودة كما تعلم تُعرب إعراب المعرفة ونُونت من أجل الضرورة الشعرية.
    ,وأمّا قولى : حوته فهذا من الترجيحات المقبولة بمعنى أنه من المقبولات وإن كان هناك الأفضل كما بيّنتَ أنت.
    وأمّا قولى : شهيد : فهو بحق شهيد لأنه مات غريقا فى نهر النيل ,فنسيتُ أن أذكر ذلك أعلاه.
    أمّا قولى : أبعثَ بالنصب فعلى كون الفعل-أبعث- منصوب ب-كى - المحذوفة ,والتقدير : ما جئتُ كى أبعثَ........
    ,وأمّا قولى : ماذا جرى بالموت.......فبصراحة أنا أقصد ماذا حدث بعد وقوع الموت من الأهوال والأحداث وعدم رجوع الموتى .... ؟؟؟ ولا أقصد ما حصل للموت نفسه لأن الموت نفسه عرض لا يحدث فيه شئ!!!!وخير دليل ما سطرته فى الشطر الثانى وهو : أوليس كلّ معمّر لفناء؟!!! ,وأعود لنفسى قائلا : لعلى لم أحسن التعبير عمّا أردتُ!!!!
    وأمّا من ناحية تقليد القدامى واتباع منهجهم فهذا لا أحيد عنه وإن مشيتُ على الشوك وأكلتُ الحنظل لأنى أحب هذا.
    هذا كل ما أعرفه وربما يكون قولى خطأ.
    دمت فى حفظ الله وكنفه والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
    هذا ولك منى كل شكر وتقدير

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    43

    افتراضي رد: رثاء صديق

    سلام الله عليك يا علي
    1- ( راحلاً ) مشتقة من لازم وما تعدت إليه بالحرف لابد لها منه . ما ذهبت إليه من ضرورة فيه خلاف ، قال القزاز القيرواني : إذا اضطر الشاعر إلى تنوينه ، نوّن ورفع ، بمنزلة ما لا ينصرف من الأسماء ، فاذا انصرف تُرك على ماكان عليه من الإعراب ونوّن. وقال قوم :إذا نوّن نُصب ، يُرد إلى أصل المنادى فى الإعراب ؛ لأنّ أصله النصب ، إذ كان في المعنى مفعولاً ، وإنّما ضُمّ المفرد لعدم تمكنه ...... " (1) . واستشهدوا لذلك بـ ( يا عدياً / عديٌّ وقتك الأواقي ) و( سلام الله يا مطرٌ / مطراً عليها ..).
    2- حوته / تشير إلى أنّ مشاعر الفقد كانت موجودة أصلاً ، في حين أنّ الفقد هو الذي فَتَّق معاني الفقد والحزن واللوعة .
    3- ما جئت أبعث : بالنصب . أظن لاداعي لتكلف التقدير ( كي أبعث) ، فالجملة في محل نصب حال توضح المراد لحظة حدوث الفعل ، وهذا كاف مما تريد من المعنى . والذي عليه الجمهور ، أنّه إذا عرض تقدير وعدمه ، فعدمه أولى .
    4- أما ( ماذا جرى بالموت ) فلا ضير فيها على ما ذهبت إليه ، وإن كنت أرى أنّ تعديته باللام أمثل في مثل هذا الموضع .
    5- ( يا شهيد ) لا غبار عليها إن كان الأمر كما قلت .
    آملاً أن تجدَ في بما قلتُ بعض ما قد يفيد ، ولعلي لا أكون أثقلت عليك . أما ( سيبويه ) فلربما يكفيني أن أكون ممن يقرؤون ما كتب ، ويحسنون فهم ما ذهب إليه .
    .
    .
    ولا زلتَ مُنَعّماً بكل خير.


    (1) ما يجوز للشاعر في الضرورة : ص 156 .
    " الله غالبٌ على أمره ".

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    May 2012
    المشاركات
    56

    افتراضي رد: رثاء صديق

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بسام الزعبي مشاهدة المشاركة
    سلام الله عليك يا علي
    1- ( راحلاً ) مشتقة من لازم وما تعدت إليه بالحرف لابد لها منه . ما ذهبت إليه من ضرورة فيه خلاف ، قال القزاز القيرواني : إذا اضطر الشاعر إلى تنوينه ، نوّن ورفع ، بمنزلة ما لا ينصرف من الأسماء ، فاذا انصرف تُرك على ماكان عليه من الإعراب ونوّن. وقال قوم :إذا نوّن نُصب ، يُرد إلى أصل المنادى فى الإعراب ؛ لأنّ أصله النصب ، إذ كان في المعنى مفعولاً ، وإنّما ضُمّ المفرد لعدم تمكنه ...... " (1) . واستشهدوا لذلك بـ ( يا عدياً / عديٌّ وقتك الأواقي ) و( سلام الله يا مطرٌ / مطراً عليها ..).
    2- حوته / تشير إلى أنّ مشاعر الفقد كانت موجودة أصلاً ، في حين أنّ الفقد هو الذي فَتَّق معاني الفقد والحزن واللوعة .
    3- ما جئت أبعث : بالنصب . أظن لاداعي لتكلف التقدير ( كي أبعث) ، فالجملة في محل نصب حال توضح المراد لحظة حدوث الفعل ، وهذا كاف مما تريد من المعنى . والذي عليه الجمهور ، أنّه إذا عرض تقدير وعدمه ، فعدمه أولى .
    4- أما ( ماذا جرى بالموت ) فلا ضير فيها على ما ذهبت إليه ، وإن كنت أرى أنّ تعديته باللام أمثل في مثل هذا الموضع .
    5- ( يا شهيد ) لا غبار عليها إن كان الأمر كما قلت .
    آملاً أن تجدَ في بما قلتُ بعض ما قد يفيد ، ولعلي لا أكون أثقلت عليك . أما ( سيبويه ) فلربما يكفيني أن أكون ممن يقرؤون ما كتب ، ويحسنون فهم ما ذهب إليه .
    .
    .
    ولا زلتَ مُنَعّماً بكل خير.


    (1) ما يجوز للشاعر في الضرورة : ص 156 .
    الأستاذ الفاضل / بسام
    حياك الله وبياك,
    شكرا لك على هذه المعلومات القيمة المفيدة النافعة , والتى سوف آخذ بها إن شاء الله على عجل.
    رفع الله قدرك , وسهل دربك , ورزقك من حيث لا تحتسب .
    دمت موفقا.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    May 2012
    المشاركات
    56

    افتراضي رد: رثاء صديق

    رثاء صديق
    كان لى صديق اسمه رضا السيد السلامونى –رحمه الله- وقد مات غريقا فى نهر النيل منذ خمسة عشر عاما حين انتهينا من إتمام المرحلة الإعدادية فى الأزهر الشريف وقد قمت برثائه بعد أربعة عشر عاما من موته لأنه ما زال فى قلبى وعقلى وأذكره كأنه كان معى بالأمس القريب ,فغفر الله له مغفرة واسعة وأسكنه فسيح جناته.

    رثاء صديق

    ما كنتُ أوثر أنْ يغيبَ رثائى يا راحلا عنْ غفلةِ الأحياء ِ

    مرّتْ سِنونَ على رحيلك فاستمعْ ما فتقته قرائحُ الشعراء ِ

    ما جئتُ أبعثُ فى النفوس ِهمومها لكنْ بعثتُ عزائمَ الضعفاء ِ

    إنّ الخطوبَ وإنْ –تعاظمَ وقعُها - تُحيى القلوبَ بحكمةٍ وعزاء ِ

    ماذا جرى بالموتِ بعدَ وقوعه ؟؟؟ أوليسَ كلّ مُعَمّر ٍ لفناء ؟؟!!

    قمْ يا شهيدُ إليك ألفُ تحية محفوفةٍ بمدائح ٍ وثناء ِ

    تبكيكَ نفسٌ قدْ تكاثرَ دمعُها حتى غدا كهواطل ِ الأنواء ِ

    باتتْ تئنّ عليك ربّاتُ الحيا ويدُرْنَ منْ يأس ٍ إلى إغماء ِ

    آثرْنَ عِقدَ الذارفاتِ دموعها وزَهِدْنَ فى عِقدٍ منْ الإثراء ِ

    فقلوبُهنّ من الشقاءِ سقيمةٌ ضاقتْ بحمل جلائل الأرزاء ِ

    والأصدقاءُ جميعهم فى حيرة ٍ منْ تلكمو الحسراتِ والضّراء ِ

    أفنوا عليك دموعَهم فتغيرتْ هذى العيونُ بحُرقة ٍ وبكاء ِ

    جاءوا إليك كأنهم منْ حزنهم فقدوا بفقدكَ معشرَ الآباء ِ

    والأزهرُ الموجوعُ باتَ مزلزلا يبكى عليك بلوعة الأحياء ِ

    أعوادُ نعْشِكَ تستثيرُ قلوبَنا وتُريقُ ماءَ مدامع ِ الأعداء

    فرحتْ بحملِكَ يا شهيدُ وذكّرتْ بالعلم والتأليفِ والإنشاء ِ

    لولا التواضعُ طار نَعْشُكَ فى الفضا ليُجاورَ الجوزاءَ فى العلياء ِ

    آثرْتَ سُكنى المقفراتِ تواضعا لله درّكَ !! سيّدَ النبلاء ِ

    يكفيكَ قولُ النّيّراتِ تفاخرا عمّا تقولُ جماعة ُ الشعراء ِ

    إنّ القريضَ –وإنْ أقمتُ عمودَه- لا زالَ فى خطْبٍ منْ الإعياء ِ

    ماذا أقولُ ؟؟ وقد تقاصر عنكمو شعرى وتلك طبيعة العظماء ِ

    شعر /على خيطر على جمال الدين
    من / مصر.محافظة الغربية.مركز كفر الزيات.قرية أبيج
    حاصل على ليسانس لغة عربية من جامعة الأزهر الشريف
    من مواليد أكتوبر 1982


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •