الخلل العقدي في عبارة "إن الله على ما يشاء قدير" لابن جبرين
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: الخلل العقدي في عبارة "إن الله على ما يشاء قدير" لابن جبرين

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    898

    افتراضي الخلل العقدي في عبارة "إن الله على ما يشاء قدير" لابن جبرين

    من "الدرر الناضرة في الفتاوى المعاصرة"، إعداد الدكتور صبري بن محمد عبد الحميد، دار المؤيد، ص136.

    السؤال: ما حكم قول: إنه على ما يشاء قدير، لله عز وجل؟
    الجواب: هذه عبارة موهمة، ويستعملها بعض العلماء كابن كثير في تفسيره، لكن ذلك عن حسن ظن. والأولى عدم استعمالها؛ فإنها تقيد قدرة الله على ما يشاؤه فقط، مع أن الله تعالى قادر على كل شيء مما يشاؤه كونا وقدرا ومما لم يقدره. ويدخل في ذلك جميع الحركات والسكنات، وأفعال المخلوقين. وهناك طائفة من المعتزلة القدرية يقال لهم: المرشدة- يستعملون التعبير بقولهم: إنه على ما يشاء قدير؛ فيخرجون ما لا يشاء عن قدرته، تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا. وقد رد عليهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى برسالة مستقلة سرد فيها النصوص التي فيها عموم قدرته على كل شيء، وهي في القرآن تزيد على أربعين موضعا، وكذا في الأحاديث النبوية كثير. ثم لو وجد نص فيه أنه قادر على ما يشاء فليس فيه دليل على نفي قدرته على ما لا يشاء، بل هو من جملتها؛ فعبارة "على ما يشاء قدير" لا تجوز، وفيها محذور؛ فهم يتوصلون بها إلى نفي قدرته على أفعال العباد، ونحو ذلك.
    "ابن جبرين. الدعوة 1546 – صفر 1427 هـ"

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    293

    افتراضي رد: الخلل العقدي في عبارة "إن الله على ما يشاء قدير" لابن جبرين

    بارك الله فيك

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    الدولة
    United States of America
    المشاركات
    397

    افتراضي رد: الخلل العقدي في عبارة "إن الله على ما يشاء قدير" لابن جبرين



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي بن حسن الحلبي مشاهدة المشاركة
    قال شيخنا الإمام الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة":

    2601 - " آخر من يدخل الجنة رجل، فهو يمشي مرة ويكبو مرة وتسفعه النار مرة، فإذا
    ما جاوزها التفت إليها، فقال: تبارك الذي نجاني منك، لقد أعطاني الله شيئا
    ما أعطاه أحدا من الأولين والآخرين. فترفع له شجرة، فيقول: أي رب أدنني من
    هذه الشجرة لأستظل بظلها، وأشرب من مائها، فيقول الله عز وجل: يا ابن آدم!
    لعلي إن أعطيتكها سألتني غيرها؟ فيقول: لا يا رب، ويعاهده أن لا يسأله
    غيرها، وربه يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليه، فيدنيه منها، فيستظل بظلها
    ، ويشرب من مائها. ثم ترفع له شجرة هي أحسن من الأولى، فيقول: أي رب أدنني
    من هذه لأشرب من مائها، وأستظل بظلها، لا أسألك غيرها. فيقول: يا ابن آدم
    ! ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟ - فيقول -: لعلي إن أدنيتك منها تسألني
    غيرها؟ فيعاهده أن لا يسأله غيرها، وربه يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليه،
    فيدنيه منها، فيستظل بظلها ويشرب من مائها. ثم ترفع له شجرة عند باب الجنة
    هي أحسن من الأوليين، فيقول: أي رب أدنني من هذه لأستظل بظلها وأشرب من
    مائها، لا أسألك غيرها. فيقول: يا ابن آدم! ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها
    ؟ قال: بلى يا رب، هذه لا أسألك غيرها، وربه يعذره لأنه يرى ما لا صبر له
    عليه، فيدنيه منها، فإذا أدناه منها فيسمع أصوات أهل الجنة، فيقول: أي رب
    أدخلنيها! فيقول: يا ابن آدم! ما يصريني منك؟ أيرضيك أن أعطيك الدنيا
    ومثلها معها؟ قال: يا رب! أتستهزئ مني وأنت رب العالمين؟ - فضحك ابن مسعود
    ، فقال: ألا تسألوني مم أضحك؟ فقالوا: مم تضحك؟ قال: هكذا ضحك رسول الله
    صلى الله عليه وسلم، فقالوا: مم تضحك يا رسول الله؟ قال: من ضحك رب
    العالمين حين قال: أتستهزئ مني وأنت رب العالمين؟ - فيقول: إني لا أستهزئ
    منك، ولكني على ما أشاء قادر. (وفي رواية: قدير) .

    أخرجه مسلم (1 / 119 - 120) وابن خزيمة في " التوحيد " (ص 207) وأحمد (1
    / 410 - 411) وأبو يعلى (3 / 1235 - 1236) والطبراني في " الكبير " (3 /
    48 / 2) من طرق عن حماد بن سلمة حدثنا ثابت عن أنس عن ابن مسعود أن رسول
    الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
    والرواية الأخرى لأحمد والطبراني.
    وفي رواية من طريق عبيدة عن عبد الله مرفوعا نحوه مختصرا، وفيه:
    " فقال له:تمن. فيتمنى، فيقال له: لك الذي تمنيت وعشرة أضعاف الدنيا. قال: فيقول:
    أتسخر بي وأنت الملك؟ ... " الحديث.
    أخرجه مسلم، وأحمد (1 / 378 - 379) والترمذي (2 / 98) وصححه.

    (تنبيه) :
    دل قوله تعالى في آخر الحديث: "ولكني على ما أشاء قادر أو قدير " على خطأ ما جاء في التعليق على " العقيدة الطحاوية " (ص 20) نقلا عن بعض الأفاضل: " يجيء في كلام بعض الناس: (وهوعلى ما يشاء قدير)، وليس بصواب.. ".

    فأقول: بل هو عين الصواب بعد ثبوت ذلك في هذا الحديث، لاسيما ويشهد له قوله تعالى: * (وهو على جمعهم إذا يشاء قدير) [الشورى: 29] ، وذلك لا ينافي عموم مشيئته وقدرته –تعالى- كما توهم المشار إليه- والله أعلم.


    .............................. ....
    كتبت وقد أيقنت يوم كتابتـي *** بأن يدي تفنى ويبقى كتابها
    فإن كتبت خيراً ستجزى بمثلها *** وإن كتبت شراً عليَ حسابها

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    898

    افتراضي رد: الخلل العقدي في عبارة "إن الله على ما يشاء قدير" لابن جبرين

    شكر الله تعالى لك أخي الحبيب الأستاذ محمد!

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    898

    افتراضي رد: الخلل العقدي في عبارة "إن الله على ما يشاء قدير" لابن جبرين

    لعل الآتي يلقي ضوءا أخي الحبيب أبا عادل!
    ***
    وقد جاء في "مجموع فتاوى ورسائلالعثيمين":
    (437) سئل فضيلة الشيخ عن قول الإنسان: "إن الله على ما يشاء قدير" عند ختم الدعاء ونحوه- فأجاب بقوله: هذا لا ينبغي لوجوه:
    الأول: أن الله تعالىإذا ذكر وصف نفسه بالقدرة، لم يقيد ذلك بالمشيئة في قوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَاللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍقَدِيرٌ} وقوله: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}،وقوله {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} فعممفي القدرة كما عمم في الملك، وقوله: {وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِوَمَا بَيْنَهُمَا يخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} فعممفي الملك والقدرة، وخص الخلق بالمشيئة؛ لأن الخلق فعل، والفعل لا يكون إلابالمشيئة، أما القدرة فصفة أزلية أبدية شاملة لما شاء، وما لم يشأه، لكن ما شاءهسبحانه وقع، وما لم يشأه لم يقع، والآيات في ذلك كثيرة.
    الثاني: أن تقييد القدرةبالمشيئة خلاف ما كان عليه النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وأتباعه فقدقال الله عنهم: {يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُنُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِ مْ يَقُولُونَ رَبَّنَاأَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}، ولميقولوا: "إنك على ما تشاء قدير"، وخير الطريق طريق الأنبياء وأتباعهم، فإنهم أهدىعلما، وأقوم عملا.
    الثالث: أن تقييد القدرة بالمشيئة يوهم اختصاصها بما يشاؤهالله تعالى فقط، لا سيما وأن ذلك التقييد يؤتى به في الغالب سابقا حيث يقال: "علىما يشاء قدير"، وتقديم المعمول يفيد الحصر كما يعلم ذلك في تقرير علماء البلاغةوشواهده من الكتاب والسنة واللغة، وإذا خصت قدرة الله تعالى بما يشاؤه، كان ذلكنقصا في مدلولها وقصرا لها عن عمومها، فتكون قدرة الله تعالى ناقصة حيث انحصرت فيمايشاؤه، وهو خلاف الواقع فإن قدرة الله تعالى عامة فيما يشاؤه، وما لم يشأه، لكن ماشاءه فلا بد من وقوعه، وما لم يشأه، فلا يمكن وقوعه.
    فإذا تبين أن وصف اللهتعالى بالقدرة لا يقيد بالمشيئة بل يطلق كما أطلقه الله تعالى لنفسه، فإن ذلك لايعارضه قول الله تعالى: {وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ} فإنالمقيد هنا بالمشيئة هو الجمع لا القدرة، والجمع فعل لا يقع إلا بالمشيئة، ولذلكقيد بها فمعنى الآية أن الله تعالى قادر على جمعهم متى شاء، وليس بعاجز عنه كمايدعيه من ينكره ويقيده بالمشيئة، رد لقول المشركين الذين قال الله تعالى عنهم: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّاأَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ قُلِ اللَّهُيُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَارَيْبَ فِيهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} فلما طلبوا الإتيانبآبائهم تحديا وإنكارا لما يجب الإيمان به من البعث، بين الله تعالى أن ذلك الجمعالكائن في يوم القيامة لا يقع إلا بمشيئته ولا يوجب وقوعه تحدي هؤلاء وإنكارهم كماقال الله تعالى: {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَىوَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَىاللَّهِ يَسِيرٌ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَاوَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ}
    والحاصل أن قوله تعالى: {وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْإِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ}. لا يعارض ما قررناه من قبل؛ لأن القيد بالمشيئة ليس عائداإلى القدرة، وإنما يعود إلى الجمع.
    وكذلك لا يعارضه ما ثبت في صحيح مسلم في كتاب "الإيمان" في "باب آخر أهل النار خروجا" من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: قالرسول الله، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «آخر من يدخل الجنة رجل»، فذكرالحديث، وفيه أن الله تعالى قال للرجل: «إني لا أستهزئ منك، ولكني على ما أشاءقادر» وذلك لأن القدرة في هذا الحديث ذكرت لتقرير أمر واقع والأمر الواقع لا يكونإلا بعد المشيئة، وليس المراد بها ذكر الصفة المطلقة التي هي وصف الله تعالى أزلاوأبدا، ولذلك عبر عنها باسم الفاعل "قادر" دون الصفة المشبهة "قدير" وعلى هذا فإذاوقع أمر عظيم يستغربه المرء أو يستبعده، فقيل له في تقريره: إن الله على ما يشاءقادر، فلا حرج في ذلك، وما زال الناس يعبرون بمثل هذا في مثل ذلك، فإذا وقع أمرعظيم يستغرب أو يستبعد قالوا: قادر على ما يشاء، فيجب أن يعرف الفرق بين ذكر القدرةعلى أنها صفة لله تعالى، فلا تقيد بالمشيئة، وبين ذكرها لتقرير أمر واقع، فلا مانعمن تقييدها بالمشيئة؛ لأن الواقع لا يقع إلا بالمشيئة، والقدرة هنا ذكرت لإثبات ذلكالواقع وتقرير وقوعه، والله سبحانه أعلم.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    275

    افتراضي رد: الخلل العقدي في عبارة "إن الله على ما يشاء قدير" لابن جبرين

    جزاكم الله خيرا

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    2,859

    افتراضي رد: الخلل العقدي في عبارة "إن الله على ما يشاء قدير" لابن جبرين

    الاستاذ فريد البيدق جزاك الله كل خير على التوضيح
    ورحم الله الائمة ابن جبرين والالباني وابن عثيمين رحمة واسعة
    الليبرالية: هي ان تتخذ من نفسك إلهاً ومن شهوتك معبوداً
    اللهم أنصر عبادك في سوريا وأغفر لنا خذلاننا لهم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •