المسيرة العسيرة
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: المسيرة العسيرة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    جمهورية مصر العربية
    المشاركات
    391

    افتراضي المسيرة العسيرة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    المسيرة العسيرة
    كشف النتائج الأولية لأول انتخابات رئاسية مصرية حرة بعد ثورة 25 يناير .. كشفت عن حجم المأزق الفكري الذي تمر به مصر، بل وربما الشعوب العربية قاطبة .. هذا المأزق الذي ينطوي على موهبة العرب الوحيدة التي يمارسونها باقتدار، ألا وهي فن التشرذم والتفرق وإعجاب كل ذي رأي برأيه، الأمر الذي وصل لدرجة أن تستنسخ الثورة رموز النظام الذي قامت عليه.
    لقد جاءت النتيجة صادمة لدرجة كبيرة في أن يخوض جولة الإعادة مع مرشح التيار الإسلامي (د. محمد مرسي) رمز الفلول الأكبر (الفريق أحمد شفيق) الذي تربطه برموز النظام السابق علاقة وطيدة وجدانيا وفكريا وتمويليا، وهو ما صرح به شفيق أكثر من مرة بأن مبارك مثله الأعلى.
    فجميع التوقعات كانت مرجحة التيار الإسلامي باقتدار، حتى شرفاء الأمة الذين لا يرغبون في التيار الإسلامي كان أمامهم المرشح (حمدين صباحي) المحسوب على التيار الليبرالي الناصري والمشهود له بسجل سياسي تاريخي ناصع البياض، هذا فضلا عن (د. عبد المنعم أبو الفتوح) الذي يقف في المنتصف بين الإسلاميين والليبراليين، ولا أنسى الدكتور العوا.
    إذن القائمة الشريفة كانت وافرة ومتنوعة، مما يتيح لجموع الشعب الثائرة والتي أضناها المرض والفقر أن تختار بحرية بين العديد من الرموز الناصعة.
    لكن أن تتخطى القوى الانتخابية الشعبية كل هذا، وتذهب لدعم جلاديها المنغمسين في الفساد، فهذا له دلالات جد خطيرة، ومحطة فارقة هامة في العملية الديمقراطية الفاشلة التي كتبنا عنها مقال سابق بعنوان (عوار الديمقراطية) استنكرنا فيها تحديد مصير أمة من قبل شعب يعاني 40% منه من الأمية، وباقي أفراده لا يملكون -في الغالب- من المؤهلات الثقافية والمعرفية ما يؤهلهم لحسن الاختيار، فضلا عن مساواة الصوت الانتخابي بين أستاذ في العلوم السياسية -مثلا- مع صوت راقصة أو شاب مدمن مستهتر.
    عموما قراءة الواقع في ضوء النتائج الحالية يكشف العديد من الأمور:
    1- كما حذرنا في مقالنا (الخطأ التاريخي) وحذر غيرنا من خطورة الفرقة والتشرذم .. إن تشتيت الأصوات الإسلامية –وهي كتلة تصويتية حاسمة- بين مرسي وأبو الفتوح كان خطأ تاريخيا، فالفرقة كربة، وطالما نوهنا أننا لسنا بصدد استعراض برامج المرشحين بأكثر من اتحاد الأصوات خلف مرشح إسلامي واحد، مع الوضع في الاعتبار أن مرسي وأبو الفتوح من الإخوان المسلمين ويتبنون الفكر الإخواني قلبا وقالبا، وأن المجال للمفاضلة بينهما ربما كان مكانه في انتخابات الإعادة بينهما وليس في المرحلة الأولى المحفوفة بالمخاطر، وأظن أن تراجع أبو الفتوح الآن وإعلانه تأييد مرسي كانت خطوة متأخرة انتظرناها من نخبنا السياسية وعلمائنا الأجلاء.
    2- تخاذل الصوت السلفي في هذه الانتخابات كان واضحا مما أضعف القوة التصويتية للتيار الإسلامي، وهذا برز بجلاء في محافظات الثقل السلفي كالإسكندرية وكفر الشيخ التي رجحت فيها كفة حمدين صباحي، وهذا يعطي دلالة أن قرار شيوخ التيار السلفي بدعم أبو الفتوح لم يلق صدى في نفوس عموم السلفيين، وأصابهم بنوع من الحيرة والحرج، فهرع كثير منهم إلى صلاة الاستخارة، وآخرون آثروا السلامة ولم يذهبوا للتصويت.
    3- أن الإعلام الفلولي نجح إلى حد كبير في صرف الناس عن التيار الإسلامي، خاصة وأنه يخاطب شريحة جماهيرية أمية عريضة من السهل التأثير عليها لانعدام خلفياتها الثقافية والسياسية التي تحصنها من الشبهات الشواء التي تبناها هذا الإعلام الموالي للنظام السابق، كان من أبرزها أن الإسلاميين سيطروا على مجلس الشعب ولم يفعلوا شيئا رغم أن دور مجلس الشعب ينحصر في المهام التشريعية والرقابية وليس التنفيذية، ومن الشبهات تشويه سمعة التيار الإسلامي بادعاء رغبته في السيطرة على مفاصل العملية السياسية واحتكار السلطة وأن التنوع السياسي أسلم لمصر المستقبل. ولذلك كان من اللافت أن مؤيدي شفيق من طبقة الحرفيين والأميين أكثر منهم طبقة المثقفين والثوريين.
    3- أن فلول النظام السابق باتوا أكثر تنظيما واستفادة من أخطاء الماضي حيث اعتمدوا على سياسة ترتيب الصفوف والدعم والإنفاق بسخاء لحملة شفيق بدلا من سياسة التخريب والحرائق وافتعال الأزمات الاقتصادية، ولذلك كسبت هذه الفلول أصوات النصارى قاطبة وأصوات منتفعي النظام السابق في محافظات الثقل كالمنوفية التي منها أغلب رموز النظام السابق.
    4- أن نتائج الإعادة بين مرسي وشفيق أوقعت الكثير من القوى الثورية في بلبلة وحيرة لا توصف، خاصة القوى الثورية التي ترفض المشروع الإسلامي لكنها في ذات الوقت لا تقبل النظام السابق وفلوله، وهذا ما دفعها لاختيار صباحي أو أبي الفتوح أو حتى العوا، ولذلك بهذه النتيجة المحيرة وقعت في اضطراب، الأمر الذي دفع قوى شباب الثورة لإعلانها تأييد مرسي مقابل تعيين صباحي وأبي الفتوح نائبين للرئيس.
    حاصل الأمر أن الفرقة كانت القشة التي استهان بها الكثيرون لكنها قصمت ظهر البعير بالفعل، وأننا بتنا الآن في أشد الحاجة لتآلف كل القوى الثورية حول نقطة واحدة، أما السذج الذين صوتوا لفلول النظام السابق فلا يسعني إلا أن أقول لهم:
    إن الشعوب التي تتخلص من قيد القهر ثم تعود وتعقده على رقبتها من جديد لهي شعوب أجدر أن تمحى من جذورها، وتباد عن بكرة أبيها، وحق لها أن ترسف في أغلال العبودية أبد الدهر.

    د/ خالد سعد النجار

    alnaggar66@hotmail.com

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2012
    المشاركات
    310

    افتراضي رد: المسيرة العسيرة

    قال احدهم:
    ان الثورات يبدأها المثاليون وينفذها الفدائيون وفي الاخير يتصدرها المرتزقة

    وانا اعتقد كان على السلفيين اعتزال الامر كله والتركيز فقط علي الاعلام والاقتصاد بعيداً عن المعترك السياسي وكما قالها احد طلبة الشيخ مصطفى العدوي حفظه الله

    سوف يعلم السلفيون أنهم تنازلوا بلا مقابل لكن بعد فوات الأوان.

    وانا اقول كون النتيجة اعلت شأن الفلول فهذا يعني ان الشعب هو الذي لا بد ان يتغير ولابد إذن بإسقاط الشعوب قبل ان نطالب بإسقاط الأنظمة!!
    إني اصاحب حلمي وهو بي كرم
    ولا اصاحب حلمي وهو بي جبن


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    جمهورية مصر العربية
    المشاركات
    391

    افتراضي رد: المسيرة العسيرة

    كون تنحي السلفيون أمر لا أقبله .. السلفيون وأنا منهم مدمنون للقعود ولا يفقهون فقه الحركة في المجتمع وكثير من مشايخهم للأسف متغطرسون .. نحن في مرحلة أشد ما تكون للخروج من دائرة الوعظ إلى دائرة العمل لكي نثبت للجميع نجاح المشروع الإسلامي في سياسة الدنيا والآخرة

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2012
    المشاركات
    310

    افتراضي رد: المسيرة العسيرة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد سعد النجار مشاهدة المشاركة
    كون تنحي السلفيون أمر لا أقبله .. السلفيون وأنا منهم مدمنون للقعود ولا يفقهون فقه الحركة في المجتمع وكثير من مشايخهم للأسف متغطرسون .. نحن في مرحلة أشد ما تكون للخروج من دائرة الوعظ إلى دائرة العمل لكي نثبت للجميع نجاح المشروع الإسلامي في سياسة الدنيا والآخرة

    حقيقة لم اجد نفسي لا من قريب ولا من بعيد دكتورنا الكريم اقول للسلفيين ان يقعدوا!!!
    واجد ايضاً انه من الغير لائق بكم ان تصف العلماء انهم متغطرسون اي دكتاتوريين باللفظ والمصطلح السياسي!!
    نتفق انه قد نشاء خلاف كبير في الدعوة السلفية غير ان هذا لا يخول لاي انسان ان يغلط في العلماء فما بقي لهيبتهم ولجهدهم إذن!!!
    ولاحظ انني قلت ان نركز على الاعلام والاقتصاد لانهما هم الدفة الحقيقة في توجيه البوصلة السياسية ومش من الحكمة ان ندخل المعترك السياسي تحت اصول يصنعوها هم وما نحن فيها الا كبش الفدى وكأننا لعبة شطرنج بأيديهم !!
    بل نحن رح بندخل المعترك السياسي باصول نحن نمشي عليها وليس اصول يفرضوها هم علينا!!

    اما حكمك الغير منصف حقيقة بأن السلفيون قاعدون طول الوقت ومش عاملين حاجة فأنا اقول هذا مدحاً فيهم لانهم وهم مش عاملين حاجة عرفوا كيف ينهضوا بالدعوة السلفية وسط الاجهاضات المستمرة للاسلام الخالص وفي عقر دار ام الدنيا الذي كانت معروفة بأم الفن والفنون والتبرج والتحرر!!

    إني اصاحب حلمي وهو بي كرم
    ولا اصاحب حلمي وهو بي جبن


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •