تنبيه الخلان إلي ضعف أثر تسبيح الحصي في يد أبي بكر و عمر و عثمان عليهم من الله الرضوا
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: تنبيه الخلان إلي ضعف أثر تسبيح الحصي في يد أبي بكر و عمر و عثمان عليهم من الله الرضوا

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    5

    افتراضي تنبيه الخلان إلي ضعف أثر تسبيح الحصي في يد أبي بكر و عمر و عثمان عليهم من الله الرضوا

    أرجو من مشايخنا النظر و الافادة في كلمات كتبها العبد هل أصاب فيهن أم أخطئ فيصوبه راجي الثواب من الكريم الوهاب

    طليعة البحث
    مقدمة
    إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} (1) .
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً} (2) .
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً} (3) . أما بعد.....
    فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وأحسن الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
    وبعد .... فإن الداعي لتسطير تلك الورقات هو الذب عن سنة النبي صلي الله عليه وسلم وصيانتها من الكذب والأفتراء والتقول , وحفظ قدر الصحابة رضوان الله عليهم فلا ينالهم لسان حاقد قد جعلهم غرضا وخاض فيهم فهلك وقد جعلهم الله له فتنه , و هذا سبب البحث وغايته , ويخلص البحث إلي إثبات ضعف هذا الأثر الذي تتابع الحفاظ علي تضعيفه فذهل عنه من ذهل وأغفله وغض الطرف عنه قصدا من أرد أن يغفله , وقد ألصق تصحيحه تدليسا إلي الشيخ الألباني رحمه الله وهو منه براء كما سوف يأتي بيانه إن شاء الله . وقد ثبت تسبيح الطعام بين يديه صلي الله عليه وسلم كما قال البيهقي و نقل ذلك عنه الحافظ في (موافقة الخبر الخبر في تخريج أحاديث المختصر ص 216) : "إن لم يثبت الحديث في تسبيح الحصي فقد ثبت الحديث في تسبيح الطعام والله أعلم " . أ.هــ
    وهو ما رواه البخاري في صحيحه في (كتاب المناقب / باب علامات النبوة في الإسلام / حد‏3406‏ ) عن عبدالله بن مسعود ، قال : كنا نعد الآيات بركة ، وأنتم تعدونها تخويفا ، كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فقل الماء ، فقال : " اطلبوا فضلة من ماء " فجاءوا بإناء فيه ماء قليل فأدخل يده في الإناء ، ثم قال : " حي على الطهور المبارك ، والبركة من الله " فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل . ”
    وأما ما يخص الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم فقد جاء في فضلهم من صحيح الأثار الشئ الكثير، فدواوين السنة مشحونه بفضائلهم وفي الصحيح غنية والحمد لله، فقد روي العرباض بن سارية رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإنّ عبدا حبشيا، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنّة الخلفاء المهديين الراشدين، تمسكوا بها وعضّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة» «4» .
    ذلك في حقهم جملة وإن فى فضل كل واحد منهم من صحيح الأثار ما يغني عن حديث التسبيح هذا فقد جاء في فضل أبي بكر الصديق رضي الله عنه قوله صلي الله عليه وسلم "لو كنت متخذا خليلا من أمتي لاتخذت أبا بكر ، ولكن أخوة الإسلام ومودته ، لا يبقين في المسجد باب إلا سد ، إلا باب أبي بكر " *. (5)
    وكذا ما رواه عمرو بن العاص رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وأله وسلم بعثه علي جيش ذات السلاسل " قال : فأتيته فقلت : أي الناس أحب إليك ؟ قال : " عائشة " قلت : من الرجال ؟ قال : " أبوها " قلت : ثم من ؟ قال : " عمر " فعد رجالا ، فسكت مخافة أن يجعلني في آخرهم "، وغير هذا في فضل الصديق الشئ الكثير. (6)
    و من ما جاء في فضل عمر بن الخطاب رضى الله عنه ما جاء عن عبدالله بن عمر رضى الله عنهما قال : " كنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر أحدا ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم نترك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، لا نفاضل بينهم " , هذا ولا يخفي فضل الفاروق عمر رضى الله عنه علي مسلم ولا ينكره إلا زنديق . (7)
    وجاء في فضل عثمان رضي الله عنه ما رواه أبو موسي الأشعري رضي الله عنه " أن النبي صلي الله عليه وسلم دخل حائطا وأمرني بحفظ باب الحائط , فجاء رجل يستأذن فقال : ائذن له وبشره بالجنة فإذا أبوبكر , ثم جاء أخر يستأذن فقال : : ائذن له وبشره بالجنة فإذا عمر , ثم جاء أخر يستأذن فسكت هنية ثم قال : ائذن له وبشره بالجنة علي بلوي ستصيبه فإذا عثمان بن عفان ". (
    أما ما جاء في فضل علي بن أبي طالب رضى الله عنه ما روه زر قال : قال علي والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي صلي الله عليه وسلم إلي " أن لايحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق ". (9)
    ألا إن خير الناس بعد محمد عليه السلام بالعشي وبالبكر
    أبو بكر الصديق لله دره على رغم من عادى ومن بعده عمر
    وبعدهما عثمان ثمت بعده أبو الحسن المرضي من أفضل البشر
    أولئك أعلام الهدى ورءوسه وأفضـ ــل من في الأرض يمشي على العفر
    وحبهم فرض على كل مسلم وحبهم فخر الفخور إذا افتخر
    هذا غيض من فيض وقطرة من بحر فضائل الخلفاء الرشدين رضي الله عنهم أجمعين ولن تتعني لتجد من صحيح فضائلهم ما يغنيك عن النظر في الضعيف أو ماهو دونه .
    وهناك غرض أخر من هذا البحث وهو الدفاع عن حافظ الوقت الإمام المجدد محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله الذي لا توفيه الكلمات حقه والله يجزيه أجره عن صيانته لسنة النبي صلي الله عليه وسلم , وعن نصيحته للمسلمين ,والذي نسب تصحيح هذا الأثر إليه تدليسا و زور كما سوف أثبت لك إن شاء الله , ولعلي لن أكون كاذبا إن قلت أن جل المشتغلين بهذا الفن في من جاء بعد الشيخ الألباني رحمه الله عيال عليه إما دلالة وإما تعلما فجزاه الله عن المسلمين خيرا . لكن صدقت في كثير من المتعالمين ومن الذين يحاولون أن يضعوا من قدر الشيخ رحمه الله مقالة قالها الإمام الذهبي وكأنها فيهم قيلت ومن أجلهم نسجت حيث قال إن "الجاهل لا يعلم رتبة نفسه , فكيف يعرف رتبة غيره" .
    وأنى يرى الشمس خفاش يلاحظها ** والشمس تبهر أبصار الخفافيش
    وقد أتخذه منكري السنة و من يتزيون بزي الدين والدين منهم براء غرضا لنقدهم وسبهم وما أردو إلا النبي صلي الله عليه وسلم وسنته ولكن علموا أن ليس لهم إلي ذلك سبيلا فأتخدوا الألباني سلما للقضاء علي السنة والطعن فيها ويأبي الله الا أن يتم نوره , ولك أن تعلم أن جلهم إن لم يكونوا كلهم محسبون علي العلم أو جهال بالكليه متعالمون صدق فيهم قول الشاعر
    لو أن خفة عقله في رجله ** سبق الغزال ولم يفته الأرنب
    وصبر الشيخ علي أذاهم وذلك هجيري كل ذي بال فقد قوبل الأنبياء والرسل عليهم صلوات الله وسلامه بأشد من ذلك فصبروا فكان منهم ألو العزم من الرسل , ألم تري إلي ورقة بن نوفل إذ يقول للنبي صلي الله عليه وسلم " لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي" , وهذا حال الصحابة وأعدائهم حتي قتلوا عمر وعثمان وعلي رضوان الله عليهم والأئمة و حسادهم فهذا الإمام أبوحنيفة قد جلد ومثله الإمام مالك والإمام أحمد وما كان هذا الإ لوِشايةً واشي أو لجاهل مسلط فما زادهم ذلك الإ إيمان وتثبيتا ولنعلم أن كل ذي نعمة محسود , وعلي هذا الحال كان الشيخ رحمه الله حتي وفاته وكأن لسان حاله يقول .
    كم من دعى عدي نحوى لينطحني ...فعاد من صخرتي والقرن مكسور
    وقد كفانا الشيخ رحمه الله مؤنة الذب عن حياض السنة الغراء أبان حياته فقد كان رحمه الله نسيج وحده وحسنة الأيام بحق فكانت السنة في عهده منيعة ممنوعة ذلك أنه رحمه الله كان قوي الحجة عظيم الهيبة كما قال عنه تلميذه الشيخ الحويني حفظه الله حيث قال " لقد كان الشيخ الألباني في المناظرة سيل جارف ونار تحرق وبحر يغرق ، قل أن ثبت إنسان أمام الألبانى فى المناظرة " .
    ترى الرجال وقوفا بعد فتكته ** بهم يظنون أحياء وقد قتلوا
    وتبعه في الدفاع عن السنة ثلة من أهل العلم فلا زال بهم حمي السنة عزيز مصان ورد الله بهم عنه سهام أعدائه في نحورهم وأدحض تآمرهم فأنقلبوا خاسئين .
    وفي الأخير فإن هذا البحث هو دفاعا عن السنه المطهره وحرصا علي نشر الصحيح منها وبيان ضعيفها والتنبيه عليه عملا بسنة أئمة هذا الفن ورجاء للأجر من الله عز وجل فمن تولاه الله عز وجل علمه ومن أراده ألهمه ، نسأل الله عز وجل أن ينعم علينا بأن يتولانا ولا يتولى عنا إنه قريب مجيب .
    حمدت الله حين هدى فؤادى ... لماأبديت مع عجزى وضعفى
    فمن لى بالخطأ فأرد عنــــــــه ... ومن لى بالقبول ولو بحرف

    كتبه رجى عفو ربه المنان
    محمود بن عثمان
    غفر الله له ولوالديه ولمشايخه


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    5

    افتراضي رد: تنبيه الخلان إلي ضعف أثر تسبيح الحصي في يد أبي بكر و عمر و عثمان عليهم من الله ال


    المتن (*)
    أن رجلا ، من بني سليم كبير السن ممن أدرك أبا ذر بالربذة ذكر أنه بينا هو قاعد يوما في مجلس وأبو ذر في ذلك المجلس إذ ذكر عثمان بن عفان ، قال السلمي : وأنا أظن في نفسي أن في نفس أبي ذر على عثمان معتبة لإنزاله إياه بالربذة ، فلما ذكر له عثمان عرض له بعض أهل المجلس بذلك ، وهو يظن أن في نفسه عليه معتبة ، فلما ذكره قال أبو ذر : لا تقل في عثمان إلا خيرا ، فإني أشهد لقد رأيت منه مظهرا ، وشهدت منه مشهدا لا أنساه حتى أموت ، كنت رجلا ألتمس خلوات النبي صلى الله عليه وسلم لأسمع منه ، ولآخذ عنه ، فهجرت يوما من الأيام ، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم قد خرج من بيته ، فسألت عنه الخادم ، فأخبرني أنه في بيت ، فأتيته وهو جالس ، ليس عنده أحد من الناس ، وكأني حينئذ أرى أنه في وحي ، فسلمت عليه فرد السلام ، ثم قال : " ما جاء بك ؟ " قلت : جاء بي الله ورسوله ، فأمرني أن أجلس ، فجلست إلى جنبه ، لا أسأله عن شيء ، ولا يذكره لي ، فمكثت غير كثير ، )قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ليت أتانا رجل صالح(1))(ليأتنا رجل صالح (2))ثم جاء أبو بكر مسرعا ، فسلم فرد السلام ، ثم قال : " ما جاء بك ؟ " قال : جاء بي الله ورسوله ، فأشار إليه أن اجلس ، فجلس إلى ربوة مقابل رسول الله صلى الله عليه وسلم الطريق بينه وبينها ، حتى إذا استوى أبو بكر جالسا ، أشار بيده فجلس إلى جنبي عن يميني ، )فقال رسول صلي الله عليه وسلم : ليربعنا رجل صالح((3) )ليأتنا رجل صالح(4) )ثم جاء عمر ، ففعل مثل ذلك وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ذلك ، وجلس إلى جنب أبي بكر على تلك الربوة ، )فقال رسول صلي الله عليه وسلم : ليخمسنا رجل صالح(5)((ليأتنا رجل صالح (6)) ثم جاء عثمان فسلم فرد السلام ، فقال : " ما جاء بك ؟ " فقال : جاء بي الله ورسوله ، فأشار إليه بيده ، فقعد على الربوة ، ثم أشار بيده فجلس إلى جنب (عن يمين(7)) عمر ، فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بكلمة لم أفقه أولها غير أنه قال : " قليل ما يبقين ( تبقين ) " ، ثم قبض على حصيات سبع أو تسع أو قريب من ذلك ، فسبحن في يده حتى سمع لهن حنين كحنين النحل في كف رسول الله صلى الله عليه وسلم (ثم ناولهن أبا بكر(8)) ، ثم (وضعهن(9)) أخذهن منه فوضعهن في الأرض فخرسن . ثم ناولهن أبا بكر(وجاوزني(10))، فسبحن في كفه كما سبحن في كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم أخذهن منه فوضعهن في الأرض فخرسن ، ثم ناولهن عمر ، فسبحن في كفه كما سبحن في كف أبي بكر ، ثم أخذهن منه فوضعهن في الأرض فخرسن ، ثم ناولهن عثمان ، فسبحن في كفه كما سبحن في كف عمر رضي الله عنهم (ثم أعطاهن عليا فسبحن في يده(11)) (ثم أنتزعهن منهفناولهن عليا فلم يسبحن وخرسن(12))، (ثم صيرهن في أيدينا رجلا رجلا فما سبحت حصاة منهن(13))(ثم صبهن في أيدينا فما سبحت في أيدينا(14)) ثم أخذهن فوضعهن في الأرض فخرسن (فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم هذه خلافة النبوة(15))

    وقد جاء هذا الحديث من عدة طرق كلها ضعيفة (1) كما سيأتي بيانه ــ إن شاء الله تعالي ــ فقد رواه شعيب بن أبي حمزة , والوليد بن محمد الموقري , وعبيد الله بن أبي زياد , وصالح بن أبي الأخضر ، ومحمد بن أبي حميد , عن الزهري , فرواه شعيب بن أبي حمزة ، وعبيد الله بن أبي زياد ، عن الزهري ، عن الوليد بن سويد ، عن رجل ، عن أبي ذر, وهو المحفوظ , و رواه جماعة عن قريش بن أنس ، عن صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن أبي ذر, وخالف عنبسة بن عبد الواحد ، فقال : عن صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن أبي عروة الديلي ، عن سويد أو عن ابن سويد , و رواه محمد بن أبي حميد ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي ذر ، وقال ابن كثير" ورواه شهر بن حوشب و سعيد بن المسيب عن " أبي سعيد " (2), و روي أيضا عن جبير بن نفير عن أبي ذر, , وجاء في رواية عن ثابت البناني عن أنس بن مالك مرفوعا .


    ============================== ==================== =======
    إثبات الزيادات والإختلافات الوارده في الحديث بين الرواة :
    (*) هذا المتن هو ما أورده الطبراني في "مسند الشاميين" وقد أعتمدته لأنه وما أورده ابن كثير أصح إسنادين لهذا الحديث .
    ترميز الزيادات:-
    ما جاء في ما رواه البخاري " التاريخ الكبير" عن ابن عبد ربه عن عاصم عن أبي ذر (2,4,6) .
    ما جاء في ما رواه ابن عساكر " تاريخ دمشق" عن ابن عبد ربه عن عاصم عن أبي ذر (1,3,5,12) .
    ما جاء في ما رواه ابن كثير "البداية والنهاية" عن الذهلي عن شعيب عن الزهري (10) .
    ما جاء في رواية قريش بن أنس عن صالح بن أبي الأخضر (15) .
    ما جاء في رواية القافلائي عن الحسن عن أنس (8) .
    ما جاء في رواية سعيد بن المسيب عن أبي ذر (11) .
    ما جاء في رواية محرز القتات عن ثابت عن أنس (13) .
    ما جاء في رواية أبو عتبة عن ثابت عن أنس (14) .
    ما جاء في رواية جبير بن نفير عن أبي ذر(7,9) .

    (1) وقد نوه الشيخ عبدالله الفقيه حفظه الله إلى " أن كل من النسائي والعراقي رحمهما الله تعالي قد ضعفا الحديث " لكني لم أقف علي كلامهما , وذلك في الفتوى رقم (38736) روايات حديث تسبيح الحصى بتاريخ 17 من شهر شعبان 1424 للهجرة الصادرة عن مركز الفتوى .
    (2) قلت ــ كذا في البداية والنهاية (697/8) ـــ وفى القلب عند العبد - أنه "عن أبي ذر " لوروده عن سعيد بن المسيب عنأبي ذر

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    5

    افتراضي رد: تنبيه الخلان إلي ضعف أثر تسبيح الحصي في يد أبي بكر و عمر و عثمان عليهم من الله ال

    الطريق الأول عن أبي ذر : هو ما جاء من طريق شعيب بن أبي حمزة , عن الزهري ، عن الوليد بن سويد ، أن رجلا ، من بني سليم كبير السن .

    فقد أخرجه الطبراني في مسند الشاميين) 312 /246/4حد ) وابن عساكر في تاريخ دمشق (117/39) من طريق أبو زرعة قال , ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع ، أخبرنا شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، عن الوليد بن سويد ، أن رجلا ، من بني سليم كبير السن ممن أدرك أبا ذر بالربذة .
    وأخرجه الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (145/6) قال: وقد قال محمد بن يحيى الذهلي في الزهريات التي جمع فيها أحاديث الزهري حدثنا أبو اليمان ثنا شعيب عن الزهري قال ذكر الوليد ابن سويد أن رجلا من بني سليم كبير السن كان ممن أدرك أبا ذر .....

    وأخرجه البخاري في التارخ الكبير ( 8/1442501 ) قال في ترجمة الوليد بن سويد عن رجل من بني سليمعن أبي ذر مرسل عن النبي صلي الله عليه وسلمإن حصيات سبحن في يده.....

    قلت : وقد أجمع الحفاظ علي أن هذه الطريق هي المحفوظة و قد صرح بذلك
    البيهقي في دلائل النبوة) 6/ 64قلعجي ) قال " والمحفوظ رواية شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري . قال ذكر الوليد بن سويد أن رجلا من بني سليم كبير السن كان ممن أدرك أبا ذر بالربذة ذكر له , فذكر هذا الحديث عن أبي ذر" .ا.هــ

    وابن عساكر
    في تاريخ دمشق (117/39) قال والمحفوظ ما أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو حامد الأزهري أنا أبو سعيد حمدون أنا أبو حامد الشرقي أنا محمد بن يحيي أنا أبو اليمان أنا شعيب عن الزهري ح و انباناه أبو علي المقرئ وحدثني أبو مسعود المعدل عنه أنا أبو نعيم أنا سليمان بن أحمد أنا أبو زرعة أنا أبو اليمان أنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري قال الوليد بن سويد أن رجل من بني سليم .

    وقال الذهبي في تاريخ الإسلام (
    1/694) "صالح لم يكن حافظا والمحفوظ رواية شعيب بن أبي حمزة عن الزهري قال: ذكر الوليد بن سويد أن رجلا من بني سليم كبير السن كان ممن أدرك أبا ذر بالربذة ذكر له فذكر هذا الحديث عن أبي ذر.

    و ابن كثير حيث قال فى (
    8/696 البداية والنهاية ط دار هجر) نقلا عن ابن عساكر قال : " قال ابن عساكر (11/206 مخطوط تاريخ دمشق بنحوه) رواه صالح بن أبي الأخضر عن الزهري فقال عن رجل يقال له سويد بن يزيد وقول شعيب أصح " .

    و نقل الحافظ ابن حجر كلام البيهقي في فتح الباري واقره (
    6/ 685 ط السلفية ) حيث قال : " قال البيهقي في ‏"‏ الدلائل ‏"‏ والمحفوظ ما رواه شعيب بن أبي حمزة عن الزهري قال‏:‏ ‏"‏ ذكر الوليد بن سويد أن رجلا من بني سليم كان كبير السن ممن أدرك أبا ذر بالربذة ذكر له عن أبي ذر بهذا ‏"‏‏، والله أعلم‏" ، وأعقب قوله هذا حكمه فى نفس ل\الصفحة حيث قال ‏ " أما تسبيح الحصي فليست له إلا هذه الطريق الواحدة مع ضعفها "ا.هــ بتصرف (*)

    قلت : و هذا وإن كانت رواية شعيب أصح طريق لهذا الأثر إلا إنه إسناد ضعيف .

    فإن رجاله ثقات إلا شيخ الزهري ترجم له البخاري ( التارخ الكبير 8/144/ ت2501 ) وابن أبي حاتم ( الجرح والتعديل 9 / 6 / ترجمة 22 ) ولم يذكروا له إلا هذا الحديث فهو مجهول وشيخ شيخه مجهول أيضا ,
    و قال المبرد في ( محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب) :"هذا حديث ضعيف لجهالة الوليد بن سويد وشيخه " .
    وقد ضعف الإمام البخاري رحمه الله الحديث في ترجمة الوليد بن سويد ( التارخ الكبير 8/144/ ت2501 ) حيث قال ( الوليد بن سويد عن رجل من بني سليم عن أبي ذر مرسل عن النبي صلي الله عليه وسلم إن حصيات سبحن في يده .... ) .أ.هـ
    قلت : قد أعله الإمام رحمه الله هنا بالانقطاع .

    قال يحيي القطان " مرسل الزهري شر من مرسل غيره لأنه حافظ وكل ما قدر أن يسمي سمي وإنما يترك من لا يحب أن يسميه. ا هـــ ( كتاب المدلسين لأبي ذرعه
    89 -90 )
    و كذا أعل الحديث الدارقطني بالاضطراب حيث نقل ابن الجوزي في ( العلل المتناهية 1/207 ط دار الكتب العلمية , 1/202 ط الهندية ) ــ عندما تكلم علي رواية صالح بن أبي الأخضر ستأتي إن شاء الله ــ قول الدارقطني عندما تكلم عن الحديث : وقد روي من طريق آخر والحديث مضطرب .




    ============================== ========


    (*) وقد أورده بارع عرفات توفيق فى " صحيح كنوز السنة ص 244 " مشيرا إلى الفتح ، وذلك دون أن يوضح حكم الحافظ رحمه الله على الحديث موهما للقارئ أن الحافظ قد صحح الأثر والأمر علي غير ذلك فإن الحافظ قد أشار إلى تضعيفه فى قوله رحمه الله " أما تسبيح الحصي فليست له إلا هذه الطريق الواحدة مع ضعفها "( 6/ 685 ط السلفية ) ، ولا يخفاك أيها المنصف أن الحافظ رحمه الله لا يعنى طريق صالح التى نقل تضعيفها عن البيهقى فى ذات الصفحة ولا يريد أيضا أن للحديث طريق واحدة غايتها الضعف فقط ، بل الحافظ يعنى هذه الطريق المحفوظة عن شعيب عن الزهري هى التى لا تعدو أن تكون ضعيفه .


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    5

    افتراضي رد: تنبيه الخلان إلي ضعف أثر تسبيح الحصي في يد أبي بكر و عمر و عثمان عليهم من الله ال

    الطريق الثانية من طريق الوليد بن عبد الرحمن الجرشي , عن جبير بن نفير , عن أبي ذر .

    فقد أخرجه الطبرني في المعجم الأوسط ( 2 / 59 / حد 1244ط دار الحرمين)وعنه , و من طريق محمد بن الحسن , ثنا أحمد بن يوسف بن الضحاك بمثل إسناده , أخرجه أبي نعيم في دلائل النبوة /432/2) حد339/ ط دارالنفائس )من طريق المنذر بن الوليد الجارودي قال : نا أبي قال : نا حميد بن مهران ، عن داود بن أبي هند ، عن رجل ، من أهل الشام ، يعني : الوليد بن عبد الرحمن الجرشي ، عن جبير بن نفير الحضرمي ، عن أبي ذر الغفاري .....


    وأخرجه البزار في مسنده البحر الزخار ( 4044/434/9 ط العلوم والحكم ) قال "حدثنا عمر بن الخطاب قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحمصي قال حدثنا عمرو بن الحارث عن عبد الله بن سالم عن الزبيدي عن الوليد بن عبد الرحمن عن جبير بن نفير عن أبي ذر ....

    قلت : أما إسناد حديث الطبراني فهو شاذ ضعيف

    فقد أعقبه الطبراني في المعجم الأوسط ( 2 / 59 / حد 1244 ) ‏قائلا " لم يرو هذا الحديث عن داود إلا حميد , تفرد به الجارودي عن أبيه , وقال أبو نعيم الأصبهاني في دلائل النبوة) /432/2حد 339/ ط دارالنفائس )" لم يسم ابن الضحاك الوليد وسماه صدقة " , وقال الحافظ في ابن حجر في )موافقة الخبر الخبر في تخريج أحاديث المختصر/ 215 / الرشد ) قال ــــ الطبرني ـــ لم يروه عن داود إلا حميد بن مهران تفرد به الجارودي عن أبيه عنه ( المعجم الاوسط ) ثم قال الحافظ " قلت : كلهم موثقون , لكن الرجل الشامي ما عرفت من سماه هل هو الطبراني أوشيخه , وقد أخرجه أبونعيم في الدلائل من وجه أخر عن الجارودي فلم يسم الرجل الشامي , فإن كان هو الوليد بن عبدالرحمن فالاسناد صحيح . وقد صحح الترمذي وأبن خزيمة وابن حبان من رواية داود بن أبي هند بهذا الإسناد الي أبي ذر حديثا غير هذا والجارودي وأبوه أخرج لهما البخاري ووجدت في مسند البزار من طريق عبد الله بن سالم عن الزبيدي عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي نحو حديث الباب فإن يكن محفوظا تأيد التفسير المذكور وقوي القول بصحةالإسناد " .أ.هــ

    قلت : بل الذي يظهر أنه لا يقوي القول فيه بالصحة وهو غير محفوظ كذلك , وفي هذا الإسناد علة غامضة ألمح إليها الحافظ بقوله " وقد صحح الترمذي وأبن خزيمة وابن حبان من رواية داود بن أبي هند بهذا الإسناد إلي أبي ذر حديثا غير هذا " ــ قلت ــ هو حديث صمنا مع رسول الله صلي الله عليه وسلم فلم يقم بنا..... " الحديث (1)


    وداود بن أبي هند هو القشيري , و أبو هند أسمه دينار بن عذافر وقيل طهمان القشيرى أبو بكر ، و يقال : أبو محمد ، البصرى . استشهد به البخارى ، و روى له الباقون .
    قال أبو داود كما هو في سؤالات الأجري " رجل البصرة إلا إنه خولف في غير حديث " وقال أحمد كما نقل الأثرم عنه " إنه كثير الإضطراب والخلاف" , وقال الحافظ "ثقة كان يهم بآخره " .
    إذا فالظن أن هذا الحديث من جملة ما إضطرب فيه داود و يؤيد ذلك تفرد حميد عنه به وتفرد الجارودي عن حميد وتفرد المنذر به عن أبيه , وأخير أقول أنه من المعلوم بداهة إن الثقة الحافظ يهم ويخطئ ويخالف , والله أعلم .

    أما إسناد البزار فهو إسناد ضعيف جدا .

    فعمر بن الخطاب هو السجستانى القشيرى ، أبو حفص ، نزيل الأهواز كما قال المزى فى تهذيب الكمال, ذكره ابن حبان فى كتاب " الثقات " قال : مستقيم الحديث , قال الحافظ في التقريب "صدوق " .
    قلت : وقد ذهل عن ترجمته الشيخ حمدي السلفي فقال في مسند الشامين ( 3 / 80 ) " ولم أر في ما لدي من مراجع ترجمة لعمر بن الخطاب هذا " .
    وإسحاق بن إبراهيم بن العلاء زبريق ضعيف جدا وثقه يحيى بن معين ، و قال النسائي : " ليس بثقة " وقال أبو داود : " ليس بشيء " وروى الآجري عن أبي داود أن محمد بن عوف قال ما أشك أن إسحاق بن زبريق يكذب وذكره ابن حبان في الثقات , وقال الحافظ : " صدوق يهم كثيرا ، وأطلق محمد بن عوف أنه يكذب " . وقال الألباني " كذبه محدث حمص محمد بن عوف الطائي وهو أعرف بأهل بلده " ( سلسلة الأحاديث الضعيفة ) , و قد علق البخاري في قيام الليل حديثا للزبيدي هو من رواية إسحاق هذا عن عمرو بن الحارث الحمصي وصله الطبراني وغيره .

    أما عمرو بن الحارث بن الضحاك ، قال الألباني في ( سلسلة الأحاديث الضعيفة ) " لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا ؛ إلا أن يكون ( العلاء ) من أجداده ، و هذا مما لم يذكروه . أشار الذهبي إلى أنه مجهول ؛ فقال في " الميزان " " تفرد بالرواية عنه إسحاق بن إبراهيم بن زبريق ، و مولاة له اسمها " علوة " ، فهو غير معروف العدالة " .
    قلت : والقول قول الإمام الألباني "رحمه الله" : وعليه فلا تكون رواية إسحاق بن إبراهيمهذه متابعا لرواية الطبراني عن داود بن أبي هند ويبقي القول بالشذوذ علي حاله فإسناد رواية البزار واه كما بينا .


    ============================== ==================== ===

    (1) عند أبو داود في سننه , في الصلاة , باب قيام شهر رمضان , عن مسدد نا زريع نا داود بن أبيهند1/512 , والترمذي في سننه ,في الصيام , باب ما جاء في قيام شهر رمضان من طريق فضيل عن داود وقال هذا حديث حسن 2/72-73 , والنسائي في سننه , باب قيام شهر رمضان , من طريق محمد بن الفضيل عن داود 3/202-203 , وأيضا في ثواب من صلي مع الإمام حتى ينصرف من طريق ابن المفضل حدثنا داود 3/83-84 , وابن ماجة في سننه ,في إقامة الصلاة , باب ما جاء في قيام شهر رمضان , من طريق مسلمة بن علقمة عن داود 1/420-420 ( 1327) , والطيالسي في مسنده , عن وهب عن داود , ص 63 (466) , وعبد الرزاق في مصنفه , باب ليلة القدر , عن الثوري عن داود 4/254-255 (7706) , وأحمد في مسنده , عن علي بن عاصم عن داود 5/159-160 , وأيضا عن عبد الرزاق أنا سفيان عن داود 5/163 , والدارمي في سننه , باب في فضل قيام شهر رمضان من طريق يزيد عن داود 2/26-27 , وأيضا من طريق سفيان عن داود 2/27 , وابن الجارود في المنتقي من طريق عبد الرزاق ص 145 (403) , وابن خزيمة في صحيحة , باب ذكر قيام الليل كله للمصلي مع الإمام في قيام رمضان حتى يفرغ , من طريق محمد بن الفضيل عن داود 3/337-338 (2206) , وابن حبان في صحيحة , من طريق ابن خزيمة , الإحسان 6/288 (2547) .

    فائدة
    قال البزار في البحر الزخار (/432/9 حد 4040 ط العلوم والحكم ) في معرض كلامه عن رواية جبير بن نفير " رواه جبير بن نفير وزاد فيه جبير كلاما ليس في حديث سويد ولا نعلم رواه عن سويد غير الزهري ولا رواه عن الزهري غير صالح بن أبي الأخضر ، وصالح لين الحديث ، وقد احتمل حديثه جماعة من أهل العلم ، وحدثوا عنه " .
    قلت : أما الزيادة فقد أشار الشيخ محفوظ الرحمن في تحقيقه علي مسند البزار " ان الزيادة في حديث سويد وليست من جبير" , ولم يتفرد صالح بالحديث كما هو مفهوم من كلام البزار رحمه الله السابق بل هو محفوظ من رواية شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، وقال بذلك البيهقي في الدلائل وابن عساكر في تاريخه وابن كثير في البداية والنهاية والحافظ بن حجر في الفتح ، وقال البخاري في التارخ الكبير ( 8 / 144/ ت2501 ) في ترجمة الولِيد بن سويد و قاله ( أي هذا الحديث ) محمد بن أَبي عتِيق ، عن الزهرِيِّ، عن الوليد " أ.هـ
    و قال البيهقي في ( دلائل النبوة 6/64 قلعجي ) وكذلك رواه محمد بن بشار ، عن قريش بن أنس ، عن صالح بن أبي الأخضر , وذكر الدارقطني في العلل رواية عبيد الله بن أبي زياد عن الزهري عن الوليد .


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    5

    افتراضي رد: تنبيه الخلان إلي ضعف أثر تسبيح الحصي في يد أبي بكر و عمر و عثمان عليهم من الله ال

    الطريق الرابعة وهي ما روي عن ابن عبد ربه عن عاصم بن حميد عن أبي ذر .

    فقد أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (8/442) قال : قال لنا إسحاق بن إبراهيم , أرنا عمرو بن الحارث بن الضحاك الزبيدي , قال نا عبد الله بن سالم , عن الزبيدي قال نا حميد بن عبد الله أن عبد الرحمن بن ابي عوف حدثه أنه سمع ابن عبد ربه أنه سمع عاصم بن حميد قال كان أبو ذر ....الحديث

    و الخطيب في المتفق والمفترق (3/1662 حد 1150) من طريق إسحاق بن إبراهيم , أرنا عمرو بن الحارث بن الضحاك الزبيدي , قال نا عبد الله بن سالم , عن الزبيدي قال , نا حميد بن عبد الله أن عبد الرحمن بن ابي عوف حدثه , أنه سمع عاصم بن حميد , يقول أن أبا ذر ...الحديث


    وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (39/118) فقال أنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم , أنا أبي , أنا عمرو بن الحارث نا عبد الله بن سالم , عن الزبيدي قال نا حميد بن عبد الله أن عبد الرحمن بن ابي عوف حدثه أنه سمع ابن عبد ربه أنه سمع عاصم بن حميد كان يقول ان أبو ذر


    قلت وقد تابع إسحاق بن إبراهيم , عبد الحميد بن إبراهيم الحمصي لكن هذه المتابعة لا تثبت بحال ـــ كما سيأتي إن شاء الله ـــ وذلك فيما أخرجه أبوعاصم في السنة ( الألباني ظلال الجنة 543-544 - الجوابرة 2/770-772 ) من طريق محمد بن عوف ثنا عبد الحميد بن إبراهيم ثنا عبد الله بن سالم عن الزبيدي حدثني حميد أن عبد الرحمن بن أبي عوف حدثه أنه سمع عبد ربه أنه سمع عاصم بن حميد....الحديث

    قلت أما رواية إسحاق بن إبراهيم فهي ضعيفة جدا إسنادها تالف

    وعمرو بن إسحاق الذي روي عنهابن عساكر الحديث هو ابن وإسحاق بن إبراهيم بن العلاء زبريق قال الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفه " : " لم أعرفه ولم يورده ابن عساكر في " تاريخه " مع أنه على شرطه ". أ.هـ

    اما إسحاق بن إبراهيم بن العلاء زبريق فهو ضعيف جدا وثقه يحيى بن معين ، و قال النسائي : " ليس بثقة " وقال أبو داود : " ليس بشيء " وروى الآجري أن أبو داود قال : قال لي ابن عوف : ما أشك أن إسحاق بن إبراهيم بن زبريق يكذب " , قلت : وابن عوف هذا هو محدث حمص محمد بن عوف الطائي , وقال الحافظ : " صدوق يهم كثيرا ، و أطلق محمد بن عوف أنه يكذب " , وذكره ابن حبان في الثقات , قلت وقد علق البخاري في قيام الليل حديثا للزبيدي هو من رواية اسحاق هذا عن عمرو بن الحارث الحمصي وصله الطبراني وغيره , وقال الألباني رحمه الله " كذبه محدث حمص محمد بن عوف الطائي وهو أعرف بأهل بلده ( سلسلة الأحاديث الضعيفة ) .

    وقد إضطراب إسحاق في بيان طريقة تحمله فقد قال كما هو عند الخطيب وابن عساكر " حدثنا عمرو بن الحارث " وقال في الرواية التي أوردها البخاري في التاريخ الكبير " أرنا عمرو" , وأسقط عند الخطيب " ابن عبدربه " فجعله " عن عبد الرحمن بن ابي عوف عن عاصم بن حميد يقول أن أبا ذر " .

    أما عمرو بن الحارث بن الضحاك ، فقد أشار الذهبي إلى أنه مجهول ؛ فقال في " الميزان " : " تفرد بالرواية عنه إسحاق بن إبراهيم بن زبريق ، و مولاة له اسمها " علوة " ، فهو غير معروف العدالة " ,وقال ابن حجر في " التقريب " : مقبول .
    قال الألباني في الضعيفة , لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , إلا أن يكون ( العلاء ) من أجداده ، و هذا مما لم يذكروه .

    و حميد بن عبد الله ترجم له الشيخ حمدي السلفي في كلامه علي الحديث في تحقيقه علي مسند الشاميين ( 3/79 ) فقال " ذكره ابن حبان في الثقات وذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكروا فيه جرح ولا تعديلا , وذكروا ثلاثة رواة عنه , فهو مجهول الحال علي أقل تقدير ".
    قلت : والقول قول الشيخ حفظه الله فقد قال ابن أبي حاتم في ( الجرح والتعديل 3/244/ ترجمة 986 ) حميد بن عبد الله المدني , روى عن: عبد الرحمن بن أبي عوف، ومالك بن أبي رشيد , روى عنه: صفوان بن عمرو، ومحمد بن الوليد الزبيدي، والأحموسي , قال أبوعبدالرحمن : سمعت أبي يقول ذلك " .

    عبد الرحمن بن أبي عوف قال المزى فى "تهذيب الكمال" عبد الرحمن بن أبى عوف الجرشى الحمصى ، قاضيها . اهـ .
    و ذكره ابن حبان فى كتاب " الثقات " ، روى له أبو داود ، و النسائى .
    قال الحافظ فى "تهذيب التهذيب" 6/246 : قال آدم بن أبى إياس فى كتاب " الثواب " له : أخبرنا حريز بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبى عوف ، و كان قد أدرك النبى صلى الله عليه وآله وسلم . فذكر حديثا .
    و ذكره ابن مندة فى " الصحابة " ، و قال أبو نعيم : هو من تابعى أهل الشام ، و قال العجلى : شامى تابعى ثقة ، و قال ابن القطان : مجهول الحال . اهـ .
    وقال الحافظ فى "تقريب التهذيب" ص / 348 : يقال : أدرك النبى صلى الله عليه وسلم . اهـ .
    أما عن " ابن عبدربه " فقد قال فيه ابن أبي حاتم ( الجرح والتعديل 3/244/ ترجمة 986 ) ابن عبدربه الشامي (السلمي) روى عن عاصم بن حميد عن ابى ذر روى عنه عبد الرحمن بن ابى عوف سمعت ابى يقول ذلك .أ.هـ
    والبخاري في التاريخ الكبير ( 8/442/3635 ) عندما ترجم له قال "ابن عبد ربه" : " قال لنا اسحاق بن ابراهيم , ارنا عمر و ابن الحارث بن الضحاك الزبيدي قال , نا عبد الله بن سالم عن الزبيدي قال , نا حميد بن عبد الله , ان عبد الرحمن بن أبي عوف حدثه انه سمع , ابن عبد ربه انه سمع , عاصم بن حميد قال كان أبو ذر يقول التمست "... الحديث .

    أماعاصم بن حميد هذا فهو مجهول لا يعلم , لكن هناك رجلان إسمهم (عاصم بن حميد) فقد قال المزى فى "تهذيب الكمال" : عاصم بن حميد السكونى الحمصى ، من أصحاب معاذ بن جبل , قال الدارقطنى : ثقة , و ذكره ابن حبان فى كتاب " الثقات " , روى له أبو داود ، و الترمذى فى " الشمائل " ، و النسائى ، و ابن ماجة . أ.هـ
    قال الحافظ فى " تهذيب التهذيب " : و قال البزار : روى عن معاذ و لا أعلمه سمع منه ، و عن عوف بن مالك ، و لم يكن له من الحديث ما يعتبر به حديثه , و قال ابن القطان : لا نعرف أنه ثقة . انتهى .
    والثاني هو عاصم بن حميد الحناط , قال أبو زرعة : ثقة , و قال عنه أبو حاتم : شيخ , وقال الحافظ صدوق . قلت : وليس يترجح أنه واحد منهم بل في القلب أنه ملفق وإسحاق متهم بالكذب . والله أعلم .

    أما رواية عبد الحميد بن إبراهيم فهى ضعيفة جدا
    فهذا أسناد ضعيف , وعبد الحميد بن ابراهيم الحضرمي هو الحمصى أبو تقى روى عن عبد الله بن سالم صاحب محمد بن الوليد الزبيدى روى عنه محمد بن عوف .
    قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ( ص 8 / ج 6 / مصورة دار الكتب العلمية ) " سألت محمد بن عوف الحمصى عنه فقال : كان شيخا ضريرا لا يحفظ وكنا نكتب من نسخه الذى كان عند إسحاق ابن زبريق لإبن سالم فنحمله إليه ونلقنه فكان لا يحفظ الإسناد ويحفظ بعض المتن فيحدثنا وانما حملنا الكتاب عنه شهوة الحديث، وكان إذا حدث عنه محمد بن عوف قال وجدت في كتاب ابن سالم ثنا به أبو تقى" ، ثم قال ابن أبي حاتم "سمعت أبى ذكرلى أبو تقى عبد الحميد بن ابراهيم فقال كان في بعض قرى حمص فلم اخرج إليه وكان ذكر أنه سمع كتب عبد الله بن سالم عن الزبيدى الا انها ذهبت كتبه فقال لا احفظها فارادوا ان يعرضوا عليه فقال لا احفظفلم يزالوا به حتى لان ثم قدمت حمص بعد ذلك باكثر من ثلاثين سنة فإذا قوم يروون عنه هذا الكتاب وقالوا عرض عليه كتاب ابن زبريق ولقنوه فحدثهم بهذا وليس هذا عندي بشئ رجل لا يحفظ وليس عنده كتب" . اهــ
    قال البرزعي " ذاكرت أبا ذرعة بشئ عن محمد بن عوف عن عبد الحميد بن إبراهيم أبي التقي عن عبدالله بن سالم عن الزبيدي فنسبه إلي أمر غليظ ثم قال لي : محمد بن عوف يحدث عنه ؟ قلت نعم , فاستعظم ذاك جدا ثم قال : هو نهاني عنه ولم يدعني أقربه ونسبه إلي ما أعلمتك ثم هو يحدث عنه , ما هذا بحسن " . ( سؤالات البرزعي تحقيق الدكتور سعدي الهاشمي المجلد الثانى صــ 705 ،706 )

    قلت : وبه فلا تصلح رواية عبد الحميد بن إبراهيم الحمصى هذه كمتابعة لرواية إسحاق بن إبراهيم فإنها هي عينها رواية إسحاق ولم يسمع عبد الحميد من عبد الله بن سالم هذا الحديث بل أدخلت عليه كما روي ذلك ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل عن محمد بن عوف ــ قد سبق النقل قريبا ــ وإسحاق إضطرب فيه فحدث به بإسنادين هذا أحدهما والثاني قال "عن الوليد بن عبد الرحمن , عن جبير بن نفير , عن أبي ذر " وهو عند البزار في مسنده " البحر الزخار" وقد سبق الكلام عنه , من هذا يتضح أن إسحاق إختلق هذا الإسناد إختلاقا وصدق فيه قول محدث حمص محمد بن عوف الطائي - وهو أعرف به فهو بلديه كما قال الشيخ الألباني - رحمه الله , والله أعلم .
    وقد صحح الحديث بهذا الإسناد في ظلال الجنة ــ وقد نسب تخرج كل أحاديثه للألباني رحمه الله وهو تدليس كما سيأتي بيانه إن شاء الله ــ (2/543-544 ط الأولي) .
    فقال : (( حديث صحيح ورجال إسناده ثقات غير عبد الحميد بن إبراهيم وهو أبو تقي فيه ضعف من قبل حفظه , ولكنه قد توبع . وعبد ربه : الظاهر أنه ابن سعيد الأنصاري المدني مات سنة (140) , فإن كان كذلك فهو من رواية الأكابرعن الأصاغر فإن حميد بن عبد الرحمن بن أبي عوف ــ وهو أبو عثمان المدني ــ مات سنة (95) وقيل (105) .
    والحديث أورده الهيثمي (5/179) من حديث أبي ذر أيضا وزاد في أخره :
    "قال الزهري : هي الخلافة التي أعطاها الله أبا بكر وعمر وعثمان " . وقال : " ورواه الطبراني في "الأوسط" وفيه محمد بن أبي حميد وهو ضعيف وله طريق أحسن من هذا في " علامات النبوة" وإسناده صحيح , وليس فيها قول الزهري في الخلافة" .
    وأورده في المكان الذي أشار إليه (8/298-299) من طريق سويد بن يزيد عن أبي ذر به أتم منه وقال: "رواه البزار بإسنادين ورجال أحدهما ثقات وفي بعضهم ضعف , وزاد في أحد طريقيه : يسمع تسبيحهن من في الحلقة في كل واحد , ثم دفعهن إلينا فلم يسبحن مع أحد منا " .)) أ.هــ
    قلت : وأورده جازما بصحته الشيخ محمد بن عبد الملك الزغبي في (صحيح معجزات النبي صلي الله عليه وسلم ص 62) ناقلا تصحيح الحديث عن (ظلال الجنة) ونسبا تصحيحه للشيخ الألباني رحمه الله .
    قال الشيخ حمدي السلفي في كلامه علي الحديث في تحقيقه علي مسند الشاميين ( 3/79 ) " ووهم شيخنا ( الشيخ الألبانى رحمه الله ) في تخريج أحاديث السنة حينما قال : فإن حميد بن عبد الرحمن أبي عوف – وهو أبوعثمان المدني – إلي أخر ما قال , فإنه أشتبه عليه حميد ابن عبدالله بحميد بن عبدالرحمن حيث في السنة حدثني حميد أن عبدالرحمن ابن أبي عوف وفي المخطوطتين " ابن عبد ربه " . أ.هــ

    قلت : أما قول الشيخ حمدي حفظه الله أنه وهم فهو كذلك فقد وهم المحقق والتبس عليه " حميد أن عبد الرحمن " فظنها " حميد بن عبد الرحمن " , وحميد هو ابن عبد الله المدني كما بينا , وقد صرح بإسم أبيه في رواية الطبراني في " مسند الشاميين " و البخاري قي " التاريخ الكبير " حيث قالا " حميد بن عبد الله " وهناك وهم أخر في إسناد الظلال في إسم " ابن عبد ربه " , فقد جعله " عبد ربه " فجاء الوهم في نسبته كما سبق النقل في تخريج الظلال ، وتابعه علي ذلك الشيخ الجوابرة حفظه الله ــ قلت ولا أدري أكان الوهم من من قام بإتمام تحقيق الظلال وتابعه الشيخ الجوابرة عليه أم انه كذلك في مخطوط السنة لابن أبي عاصم فعليه يكون الوهم من الناسخ أو المصنف , والعلم عند الله .
    وقد ترجم البخاري لإبن عبد ربه في (التاريخ الكبير) , وكذا ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) , وقال الشيخ حمدي السلفي في تحقيقه علي مسند الشاميين " إنه (في المخطوطتين) ابن عبد ربه " قلت : يعني الشيخ المخطوطتين اللتين أعتمدهن في تحقيقه لمسند الشاميين .

    لكن فرية إلصاق هذا الوهم بالشيخ الألباني ــ طيب الله ثراه ــ لا تقبل فقد صرح الشيخ محمد بن عيد العباسي حفظه الله وهو أحد تلامذة الشيخ الألباني الملازمين له ( إن لم يكن أكثرهم ملازمة وصحبة له رحمه الله ) , في كلامه عن تحقيقات شيخه حيث قال " كما خرج جزءا من كتاب "السنة لابن أبي عاصم" في موضوع العقيدة وعدد الأحاديث التي خرجها منه (1208) وحدثت معوقات لم تيسر تحقيق باقي الكتاب" . أ.هــ
    وهو الحق الذي لا مرية فيه , فالناظر بعين الإنصاف لهذا التحقيق ليجد أن بعض تخريجات أحاديث الكتاب هزيلة ولا تشبه كلام الشيخ رحمه الله وهو المعروف عنه طول نفسه ورسوخ قدمه في هذا الفن وتوسعه في تخريجاته التي يجد بها طلاب العلم منجم فوائد لا ينضب, وإنني لا أقف هنا موقف المادح للشيخ رحمه الله المثني علي علمه وجلال قدره في فن ندر أهله بل والمنتسبين له علي غير علم , وقد أثني عليه عيون فضلاء هذا الزمان أمثال الشيخ ابن باز والشيخ ابن العثيمين رحم الله الجميع وسواهم كثير فإن الشيخ الألباني فوق محل الشمس رتبته , وهذه التخريجات الهزيلة والتي لا تشبه كلامه رحمه الله بل إنها تنافيه ــ فيسميه البطالون تعارض في كلامه ــ قام بعض طلاب العلم والمشايخ الفضلاء بحسن نية وبغرض النصيحة في الله أمثال الشيخ حمدى السلفي في " مسند الشاميين " و الشيخ الدكتور باسم الجوابرة في تحقيقه " للسنة لابن أبي عاصم " , بتتبع هذه التخريجات المنسوبه للشيخ كما علمنا من كلام تلميذ الشيخ ظنا منهم أنها من كلامه رحمه الله , هذا وترى غير هؤلاء الأفاضل من من هم دونهم في العلم والفضل يخرجون ما في صدورهم علي الإمام من الحسدوالبغض يقتاتون علي فتات مائدته فينظرون في تلك الأخطاء وأمثالها فيهولنها فيها وإن أعطوها قدرها ما اضطررت لتسويد تلك السطور , و أتمثل مقالة الشيخ رحمه الله تعالى حيث قال " لكن هذا يوافق لدي المبتدعة شهوة يعالجون بها كمد الحسرة من ظهور أهل السنة ولهم فى الإيذاء وقائع مشهوده على مرالتاريخ لكنها تنتهي بخذلانهم والله الموفق ( الصحيحة 6/ 5،6 ) , فها هو أبو مروان السوداني في " الجهر والأعلان ص 25 " يهرف بما لا يعرف ويصول ويجول حيث يقول بعد أن ذكر إسنادا مثل إسنادنا هذا وقد صححه من أكمل تحقيق الألباني في الظلال " فهذا من أوهامه ـــ يقصد الشيخ الألباني رحمه الله ــ وأغلاطه المنثورة في مصنفاته ’ ثم قال معقبا في الحاشية , وقد تتبعها كثير من الباحثين وصنفوا فيها , ولم يبلغوا أخرها , وبعضهم قد تحمل شيئا , ولا يخلو كتاب من فائدة " .أ.هــ
    قلت : عفا الله عنك, أما خطئ الألباني فوارد فهو بشر فلا نقول أنه معصوم لايخطئ ولكن ليست تلك التي نسبتها إليه من صنعه كما بينا ثم أن أخطائه رحمه في مصنفاته ليست بالكم الذي وصفت , فإن لم يكن قولك هذا تهويلا ونفخا فكيف هو التهويل إذا ؟ فالكل يعلم أن الألباني رحمه الله قد قدم لنا كم هائل من الأثار وقام بتحقيق الكثيرمن متون السنة المطهره ففرق الله به بين الصحيح والضعيف فلا تكاد تري كتاب عني بهذا الفن الا كان فيه أثرة من كلامه أو نقلا عنه تصحيحا وتضعيفا وبيان وتعريفا , فتلك الأخطاء التي وقعت للشيخ مغمورة في بحر علمه ولا تمثل في مصنفاته الا كما تمثل القطرة من البحر وذرة الرمل في الفلاة وكما قيل كفي بالمرء نبلا ان تعد معايبه ، لكن الإنصاف عزيز .

    و كما قلت فإن الذي يعرف الشيخ ويخبر أسلوبه في تخريجه ليري ذلك واضحا جليا كالشمس في وضح النهار , وإن قال قائل ما دليلك علي ما تقول غير كلام الشيخ محمد عيد العباسي ؟ قلت : لسوف ألقمك الأن حجرا وأرميك بثالثة الأثافي فدليلي من كلام الشيخ الألباني نفسه وهو الكلام المبثوث في كتبه و مصنفاته ونظرا لان المجال هنا لايسمح لنا بالتوسع وذلك لمتابعة كلامنا عل الحديث موضع البحث فقد جعلت هذا الجمع لنماذج وأمثلة من صنيع الشيخ وأتخذت من حديث "إسحاق بن إبراهيم عن عمرو بن الحارث" أنموذجا لسبر ومعرفة حكم الإمام علي إسناد فيه هذين الرجلين , كما أنهم رجال الإسناد الذي تتبعه فيه الشيخيين الجليلين حمدي السلفي وباسم الجوابرة أثابهم الله , و في مثله تتبعه الشيخ أبو مروان السوداني عفا الله عنه , فجعلت ذلك في ملحق خاص علي هذا البحث فأنظره لزاما .

    وإنني وإن كنت أذب عن الشيخ رحمه الله , فإني لا أنفي عنه مطلق الخطأ فإن الخطأ صفة ملازمة للبشر وقد صرح الشيخ نفسه بذلك في مقدمات بعض مصنفاته , وهو الحق , وقد تتبع الشيخ رحمه الله وخالفه ورد عليه أشد تلامذته إجلالا له وأكثرهم معرفة لقدره وإنتهاجا لنهجه , فأعلم يا رعاك الله .
    وإن المطالع للكلام السابق من محقق الحديث في الظلال ومحاولاته إقامة أسناده ولا ساق له وتصحيحه دون أثرة من دليل إلا الظن "وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتبِعُونَ إِلاالظن وَإِن الظن لَا يُغْنِيمِنَ الْحَق شَيْئا" (النجم:2 وليس في ساحة هذا الفن مجالا للظن بل أن المحقق النحرير يطلب العلة في الآثر ما أستطاع فإن لم يجد علة ظاهرة كأنقطاع أو ما شابه نظر في وجود علة خفية إذا فالاصل التأكد من خلوه من العله لا محاوله إقامته وتكلف ذلك وتعنيه وتكبد مشقة التأويل والأفتراض والظن وكما سبق ليس لهذا كله علاقة بهذا الفن .

    و غريب قول الشيخ الدكتور باسم بن فيصل الجوابرة حفظه الله , في تخريجه علي السنه (2/770-772) فقد علق علي الحديث قائلا : " حديث صحيح , إسناده ضعيف . فيه عبد الحميد بن إبراهيم أبوتقي فيه ضعف من قبل حفظه .
    وحميد هو ابن عبدالله كما جاء به مصرحا في مسند الشاميين مجهول , قال الشيخ حمدي السلفي في تعليقه علي مسند الشاميين : عبد الرحمن يقال أدرك النبي ( صلي الله عليه وسلم ) , وعبد ربه بن سعيد مات سنة 139هــ فيبعد أن يكون عبد الرحمن روي عنه وإن لم نكن نعلم تاريخ ولادة عبد ربه بن سعيد ووفاة عبد الرحمن ابن أبي عوف " أ.هــ
    ثم قال بعد تخريج الحديث من طريق قريش بن أنس , عن صالح بن أبي الأخضر , قال " قلت : فيه صالح بن أبي الأخضر ضعيف , وفيه قريش بن أنس مجهول ". أ.هــ

    قلت : أما الحديث فقد ضعفه كبار الحفاظ كالبخاري والدارقطني والعراقي وابن حجر كما قد سلف من كلامهم رحمهم الله , كذلك ضعفه ابن الجوزي رحمه الله في العلل , فأني له الصحة ؟ .
    أما قوله : " و حميد هو ابن عبدالله كما جاء به مصرحا في مسند الشاميين مجهول " . – كذا قال الشيخ عفا الله عنه ــ قلت بل هو مجهول حال فقط كما قال الشيخ حمدي السلفي حفظه الله أما جهالة عينه فلا وهو المراد عند إطلاق لفظة الجهاله , فقد خرج عن حدها برواية أولئك الذين ذكرهم ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (3/244/ ت 986) حيث قال حميد بن عبد الله المدني , روى عن: عبد الرحمن بن أبي عوف، ومالك بن أبي رشيد , روى عنه: صفوان بن عمرو، ومحمد بن الوليد الزبيدي، والأحموسي , قال أبوعبدالرحمن : سمعت أبي يقول ذلك " .
    وقال الشيخ حمدي السلفي حفظه الله في كلامه علي الحديث في تحقيقه علي مسند الشاميين ( 3/79 ) فقال " ذكره ابن حبان في الثقات وذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكروا فيه جرح ولا تعديلا , وذكروا ثلاثة رواة عنه , فهو مجهول الحال علي أقل تقدير ".


    وأما عن تجهيل الشيخ حفظه الله لقريش فعجيب فقريش بن أنس هو الأنصاري قال البخاري " أختلط ست سنين في البيت" , أبو أنس، بصري.
    يقال إنه تغير عقله وكان سنة ثنتين ومئتين صحيح العقل، ومات سنة ثمان ومئتين , وقال ابن أبي حاتم رحمهما الله تعالى : سمعت أبي يقول: قال علي بن المديني: كان قريش بن أنس ثقة , وقال: سئل أبي عن قريش بن أنس فقال لا بأس به" , وقال أبو داود كما في ( سؤالات الأجري ) : " قريش تغير" , و قال النسائى : ثقة , قال ابن حبان " قريش أختلط ، فظهر فى حديثه مناكير فلم يجز الاحتجاج بأفراده "أ.هـ قلت وهو عين الإنصاف, قال الحافظ في التقريب "صدوق تغير بأخره قدر ست سنين " ,وقد روى له الجماعة سوى ابن ماجة .

    قلت : كيف يكون " مجهولا " مع كل ما سبق من كلام الأئمة عنه ؟ لو قال الشيخ " لم أجد له ترجمة " أو " لا أعرفه " , والله أعلم . (2)

    ============================== ==================== ====
    (1) وأحب أن أنوه بأنني قد راسلت الشيخ محمد عيد العباسي حفظه الله وقد أستحسن البحث وصدق كلام العبد وأشار بالإذاعه

    (2) مع ملاحظة أن الطبعة التي بين يدي هي الطبعة الأولي وقد صدر من الكتاب غيرها طبعتان فعسي الشيخ أن يكون قد تراجع عن كلامه هذا في إحداهن

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •