خصال كانت في العرب كملها الإسلام
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: خصال كانت في العرب كملها الإسلام

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    771

    افتراضي خصال كانت في العرب كملها الإسلام


    (خصال كانت في العرب كملها الإسلام)

    قال العلامة الألباني في الصحيحة تحت حديث برقم
    (44 ) منها :

    ( خياركم من أطعم الطعام ) .

    رواه لوين في " أحاديثه " ( 25 / 2 ) : حدثنا عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن حمزة بن صهيب عن أبيه قال :
    قال عمر لصهيب : أي رجل أنت ، لولا خصال ثلاث فيك ! قال : و ما هن ؟ قال : اكتنيت و ليس لك ولد ، و انتميت إلى العرب و أنت من الروم و فيك سرف في الطعام .
    قال : أما قولك : اكتنيت و لم يولد لك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناني أبا يحيى و أما قولك : انتميت إلى العرب و لست منهم ، و أنت رجل من الروم .
    فإني رجل من النمر بن قاسط فسبتني الروم من الموصل بعد إذ أنا غلام عرفت نسبي و أما قولك : فيك سرف في الطعام ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
    : فذكره .
    و هكذا أخرجه ابن عساكر ( 8 / 194 - 195 ) و الضياء المقدسي في " الأحاديث المختارة " ( 16 / 1 ) و الحافظ ابن حجر في " الأحاديث العاليات " ( رقم 25 ) و قال :" حديث حسن رواه ابن ماجه و أبو يعلى و الطبراني " .
    قلت : و له شواهد من حديث جابر و غيره ، عند ابن عساكر يرتقي بها الحديث إلى درجة الصحة . أما ابن ماجه فروى ( 3737 ) قصة الكنية فقط . و قال البوصيري في " الزوائد " : " إسناده حسن " . و رواه أحمد ( 6 / 16 ) بتمامه و زاد : " و رد السلام " . و إسناده حسن و هو و إن كان فيه زهير و هو ابن محمد التميمي الخراساني فإنه من رواية غير الشاميين عنه و هي مستقيمة .
    ثم رواه أحمد ( 6 / 333 ) من طريق زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب قال لصهيب : (فذكر نحوه) . و رجاله ثقات لكنه منقطع بين زيد و عمر . و له شاهد عند لوين من حديث أبي هريرة مرفوعا . و رجاله ثقات غير أبي عبيد مولى عبد الرحمن الراوي له عن أبي هريرة فلم أجد له ترجمة .

    من فوائد الحديث

    و في هذا الحديث فوائد :

    الأولى
    : مشروعية الاكتناء لمن لم يكن له ولد بل قد صح في البخاري و غيره أن النبي صلى الله عليه وسلم :" كنى طفلة صغيرة حينما كساها ثوبا جميلا فقال لها :"هذا سنا يا أم خالد ، هذا سنا يا أم خالد " .
    و قد هجر المسلمون لاسيما الأعاجم منهم هذه السنة العربية الإسلامية ، فقلما تجد من يكتني منهم و لو كان له طائفة من الأولاد ، فكيف من لا ولد له ؟ و أقاموا مقام هذه السنة ألقابا مبتدعة مثل : الأفندي و البيك و الباشا ثم السيد ، أو الأستاذ ، و نحو ذلك مما يدخل بعضه أو كله في باب التزكية المنهي عنها في أحاديث كثيرة فليتنبه لهذا .

    الثانية : فضل إطعام الطعام ، و هو من العادات الجميلة التي امتاز بها العرب على غيرهم من الأمم ثم جاء الإسلام و أكد ذلك أيما توكيد كما في هذا الحديث الشريف ، بينما لا تعرف ذلك أوربا و لا تستذوقه اللهم إلا من دان بالإسلام منها كالألبان و نحوهم و إن مما يؤسف له أن قومنا بدؤوا يتأثرون بأوربا في طريقة حياتها ما وافق الإسلام منها و ما خالف فأخذوا لا يهتمون بالضيافة و لا يلقون لها بالا اللهم إلا ما كان منها في المناسبات الرسمية و لسنا نريد هذا بل إذا جاءنا أي صديق مسلم وجب علينا أن نفتح له دورنا و أن نعرض عليه ضيافتنا ، فذلك حق له علينا ثلاثة أيام ، كما جاء في الأحاديث الصحيحة و إن من العجائب التي يسمعها المسلم في هذا العصر الاعتزاز بالعربية ، ممن لا يقدرها قدرها الصحيح ، إذ لا نجد في كثير من دعاتها اللفظيين من تتمثل فيه الأخلاق العربية ، كالكرم ، و الغيرة ، و العزة و غيرها من الأخلاق الكريمة التي هي من مقومات الأمم ، و رحم الله من قال :

    و إنما الأمم الأخلاق ما بقيت ....... فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
    و أحسن منه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :

    45 – ( إنما بعثت لأتمم مكارم و في رواية صالح الأخلاق ) ( 1).

    (الصحيحة ج1_ص 109_112) القسم الأول .


    ___________________

    (1 ) رواه البخاري في " الأدب المفرد " رقم ( 273 ) ، و ابن سعد في " الطبقات " ( 1 / 192 ) ، و الحاكم ( 2 / 613 ) ، و أحمد ( 2 / 318 ) ، و ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 6 / 267 / 1 ) من طريق ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا . و هذا إسناد حسن ، و قال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " و وافقه الذهبي ! و ابن عجلان ، إنما أخرج له مسلم مقرونا بغيره . و له شاهد ، أخرجه ابن وهب في " الجامع " ( ص 75 ) : أخبرني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم مرفوعا به . و هذا مرسل حسن الإسناد ، فالحديث صحيح . و قد رواه مالك في " الموطأ " ( 2 / 904 / 8 ) بلاغا .
    و قال ابن عبد البر : " هو حديث صحيح متصل من وجوه صحاح عن أبي هريرة و غيره " .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    771

    افتراضي رد: خصال كانت في العرب كملها الإسلام

    و قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى تحت عنوان :

    " التكني ممن ليس له ولد "

    أن عائشة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله كل نسائك لها كنية غيري فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم :" اكتني بابنك عبد الله ـ يعني ابن الزبير ـ أنت أم عبد الله " .
    و في الحديث مشروعية التكني و لو لم يكن له ولد . و هذا أدب إسلامي ليس له نظير عند الأمم الأخرى فيما أعلم فعلى المسلمين أن يتمسكوا به رجالا و نساء و يدعوا ما تسرب إليهم من عادات الأعاجم كـ ( البيك ) و ( الأفندي ) و ( الباشا ) و نحو ذلك كـ ( المسيو ) أو ( السيد ) و ( السيدة ) و ( الآنسة ) إذ كل ذلك دخيل في الإسلام و قد نص فقهاء الحنفية على كراهة ( الأفندي ) لما فيه من التزكية كما في حاشية ابن عابدين .
    والسيد إنما يطلق على من كان له نوع ولاية و رياسة و في ذلك جاء حديث " قوموا إلى سيدكم " و قد تقدم برقم ( 66 ) و لا يطلق على كل أحد ، لأنه من باب التزكية أيضا( 1) .

    تتمة :

    قال الشيخ رحمه الله تعالى : " (فائدة ) : وأما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها أسقطت من النبي صلى الله عليه وسلم سِقطاً فسماه عبد الله وكناها به فهو باطل سنداً ومتناً وبيانه في المجلد التاسع من " الضعيفة " رقم (4137) ( 2) .

    _____________

    (1 ) انظر " السلسلة الصحيحة " ( ج1_ ص 255_ رقم 132) .
    ( 2) " السلسلة الصحيحة " الاستدراك رقم : (5) (ج1_ ص926) القسم الثاني .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    771

    افتراضي رد: خصال كانت في العرب كملها الإسلام

    قال الشيخ حسين العوايشة حفظه الله تعالى : تحت عنوان
    " المظهرية في الزيارات والدعوات "

    وفي الزيارة أوجب المجتمع الهداية على الزائر حتى أن بعض الفقراء حرموا زيارة أقاربهم تحرجاً من هذا الأمر.

    وتتمثل مظهرية الدعوات في تعدد أصناف الطعام وأشكاله حتى كأنه أصبح من العيب الاقتصار على النوع الواحد منه وطغى الإسراف على هذا الأمر وفشا هذا الحال حتى في أهل المساجد والدعاة ومن في مقام القدوة وألقي في أماكن القمامة كميات وكميات من الطعام تبكيها أفواه محرومة وبطون خاوية .

    ولما كان أمر الدعوة للطعام كما قلت لم يتجرأ الكثير الكثير على دعوة إخوانهم وأحبابهم لما يلحقهم من تكاليف مادية أضف إليها معاناة الزوجة من إعداد هذه الأصناف وما يتبعه من مشقة تنظيف الصحون والأواني الكثيرة .

    وقد يتردد عدد من الكرماء اليوم في دعوة من يدعوهم فكيف بمن دونهم ؟ ذالك أمر لا يرد في قاموسهم أبداً ! إلا لمناسبة فرضها عليه المجتمع يخشون فيها الإفتضاح أو أن يقال عنهم : بخلاء !

    لعلك تستطيع أن تعد الدعوات التي تُدعى إليها في العام بل وربما في العمر .
    كيف ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " خيركم من أطعم الطعام " (2 ) ,(1 ) .

    ______________

    ( 1) أخرجه أحمد وابن سعد والحاكم وغيرهم وهو قوي بعدد من الطُرُق ذكرها شيخنا رحمه الله في : " الصحيحة " (44 ) .
    ( 2) ينظر " المظهرية الجوفاء " (ص 69_ 70 ) .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2012
    المشاركات
    310

    افتراضي رد: خصال كانت في العرب كملها الإسلام

    تسجيـــــــــــ ـــــــــــــــ ــــــل متابعة ولي عودة بالمشاركة موضوع قيم جداً
    شكراً لكم.

    إني اصاحب حلمي وهو بي كرم
    ولا اصاحب حلمي وهو بي جبن


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    771

    افتراضي رد: خصال كانت في العرب كملها الإسلام

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المَاسَّةُ قُرطبة مشاهدة المشاركة
    تسجيـــــــــــ ـــــــــــــــ ــــــل متابعة ولي عودة بالمشاركة موضوع قيم جداً
    شكراً لكم.

    بارك الله فيكِ وتسعدني متابعتكم .

    للباطل صولة عند غفلة أهل الحق

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,066

    افتراضي رد: خصال كانت في العرب كملها الإسلام

    شكرا لك ، وبارك الله فيك .
    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    771

    افتراضي رد: خصال كانت في العرب كملها الإسلام

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد الشافعي مشاهدة المشاركة
    شكرا لك ، وبارك الله فيك .
    جزاك الله خيراً شيخنا خالد الشافعي .
    وفيك بارك .

    للباطل صولة عند غفلة أهل الحق

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2012
    المشاركات
    310

    افتراضي رد: خصال كانت في العرب كملها الإسلام

    الحمدلله وبعد:

    من الصفات التي أشار اليها الاسلام ثناءاً ومدحاً من ما كان عليه العرب من ذي قبل هي خصلة العزة والإباء وعدم الرضى بالظلم وبالذل وبالهوان

    وقد أحسن قول الشاعر العربي حين قال:
    عفونا عن بني ذهــل *** وقلنا القوم إخوان
    عسى الأيام أن ترجـ *** ـع قوما كالذي كانوا
    فلما صرح الشر *** وأمسى وهو عريان
    ولم يبق سوى العدوان *** دناهم كما دانوا
    شددنا شدة الليث *** غدا والليث غضبان
    بضرب فيه توهين *** وتخضيع وإقران
    وطعن كفم الزق *** غذا والزق ملآن
    وفي الشر نجاة حين *** لا ينجيك إحسان
    وبعض الحلم عند الجهل *** للذلة إذعان

    وقد قبحت الشريعة الصبر اذا فيه عجر
    وقد قبحت الشريعة الاحسان اذا فيه هلاك
    وقد قبحت الشريعة الحلم اذا فيه ذل

    ولهذا جاءت مقاصد الشريعة الخمس بحفض المال والنسل والنفس والعقل والدين وما كان العذر في الشريعة الا كونها مقرونة بالعفوا وما كان الفعوا بالشريعة الا مقروناً بالاصلاح والعذر إنما يُحمد إذا كان العذر أحمد،
    وبتالي أن العفوا لا يحمد إذا العفوا غير محمود!!

    وهذا كله مأخوذ من القاعدة التي قعدها
    الأمام الشيخ إبن تيمية حين قال
    (الإصلاح واجب، والعفو مندوب،
    فإذا كان في العفو فوات الإصلاح
    فمعنى ذلك أننا قدمنا مندوباً على واجب،
    وهذا لا تأتي به الشريعة)


    فهذا ايضاً امتداداً لخصال كانت في العرب وكملها الاسلام وحث عليها.
    وشكراً لكم.
    إني اصاحب حلمي وهو بي كرم
    ولا اصاحب حلمي وهو بي جبن


  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    771

    افتراضي رد: خصال كانت في العرب كملها الإسلام

    بوركتم أُخية .

    للباطل صولة عند غفلة أهل الحق

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    771

    افتراضي رد: خصال كانت في العرب كملها الإسلام

    قال الشيخ حسين العوايشة تحت عنوان :
    " المظهرية في الأفراح "
    ومن المؤلم المبكي أن تكلف الإنارة والإضاءة في الأفراح في بعض البلاد مبالغ طائلة تُطعم آلاف الجوعى فلا حول ولا قوة إلا بالله - تعالى - .
    وأما عن الطعام الذي يكبُّ فلا تسأل كأكوام الأرز واللحوم وأصناف الشراب وغير ذالك .
    وابتلي بهذا الكثير الكثير ممن عدوا من الملتزمين وتعذروا بأعذار واهية منها : أنهم لا يستطيعون حيلةً مع أهليهم ومجتمعهم ففشا المنكر ولم ينكر .
    وربما استدان المرء مالاً لهذا ولعله في غير هذه المناسبة لا يجرؤ أن يدعو إلى الطعام شخصاً واحداً لصعوبة حاله وقلة ماله .
    فكيف به والمجتمع يريد أن يفرض عليه دعوة العشرات أو المئات ممن لا هم لهم إلا البحث عن الشهوات ولو على حساب الناس ؟
    كيف به وهو ينظر إلى أكوام الطعام ترمى وقلبه يغلي حسرة على ما ركبه من دين ! كيف به وفكره يتلقى بالهموم وهو يسأل نفسه : متى وكيف أسد هذا الدين ؟
    فاتقوا الله أيها المسلمون ! فكم من أفواه تُسدُّ جوعتها بالأطعمة المهدورة ؟
    وكم من حاجات تُقضى بهذه الأموال المسفوكة ؟(
    [1])



    ([1]) المظهرية الجوفاء وأثرها في دمار الأمة : ( ص64 ) .

    للباطل صولة عند غفلة أهل الحق

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •