مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً - الصفحة 3
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 41 إلى 55 من 55

الموضوع: مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,158

    افتراضي رد: مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً

    وهذا تعليق الشيخ الفاضل ابن عبد الحليم بن الخضر على الموضوع :

    "وبسبب الكلام في (‏مسألة الإيمان‏)‏ تنازع الناس، هل في اللغة أسماء شرعية نقلها الشارع عن مسماها في اللغة، أو أنها باقية في الشرع على ما كانت عليه في اللغة، لكن الشارع زاد في أحكامها لا في معنى الأسماء ‏؟‏، وهكذا قالوا في اسم ‏[‏الصلاة‏]‏ و ‏[‏الزكاة‏]‏ و‏[‏الصيام‏]‏ و‏[‏الحج‏]‏ إنها باقية في كلام الشارع على معناها اللغوي، لكن زاد في أحكامها‏.‏ ومقصودهم أن الإيمان هو مجرد التصديق وذلك يحصل بالقلب واللسان‏.‏ وذهبت طائفة ثالثة إلى أن الشارع تصرف فيها تصرف أهل العرف‏.‏ فهي بالنسبة إلى اللغة مجاز، وبالنسبة إلى عرف الشارع حقيقة‏.‏

    والتحقيق أن الشارع لم ينقلها ولم يغيرها، ولكن استعملها مقيدة لا مطلقة، كما يستعمل نظائرها، كقوله تعالى‏:‏‏{‏وَل ِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ‏}‏ ‏‏، فذكر حجا خاصاً، وهو حج البيت،وكذلك قوله‏:‏‏{‏فَمَ نْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ‏}‏ فلم يكن لفظ الحج متناولاً لكل قصد،بل لقصد مخصوص دل عليه اللفظ نفسه من غير تغيير اللغة، والشاعر إذا قال‏:‏

    وأشهد من عوف حلولاً كثيرة ** يحجون سب الزبرقان المزعفرا

    كان متكلماً باللغة، وقد قيد لفظه بحج سب الزبرقان المزعفرا، ومعلوم أن ذلك الحج المخصوص دلت عليه الإضافة، فكذلك الحج المخصوص الذي أمر اللّه به دلت عليه الإضافة أو التعريف باللام؛ فإذا قيل‏:‏ الحج فرض عليك، كانت لام العهد تبين أنه حج البيت‏.‏ وكذلك ‏[‏الزكاة‏]‏ هي اسم لما تزكو به النفس، وزكاة النفس زيادة خيرها وذهاب شرها والإحسان إلى الناس من أعظم ما تزكو به النفس، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا ‏}‏ ‏‏.‏ وكذلك ترك الفواحش مما تزكو به، قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا‏}‏ ‏وأصل زكاتها بالتوحيد وإخلاص الدين للّه،

    قال تعالى‏:‏‏{‏وَو َيْلٌ لِّلْمُشْرِكِين َ الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ‏}‏ ‏ وهي عند المفسرين التوحيد‏.‏
    وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم مقدار الواجب، وسماها الزكاة المفروضة، فصار لفظ الزكاة إذا عرف باللام ينصرف إليها لأجل العهد، ومن الأسماء ما يكون أهل العرف نقلوه وينسبون ذلك إلى الشارع، مثل لفظ ‏[‏التيمم‏]‏، فإن اللّه تعالى قال‏:‏ ‏{‏فَتَيَمَّمُ اْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ‏}‏ ‏‏، فلفظ ‏[‏التيمم‏]‏ استعمل في معناه المعروف في اللغة، فإنه أمر بتيمم الصعيد، ثم أمر بمسح الوجوه والأيدي منه، فصار لفظ التيمم في عرف الفقهاء يدخل فيه هذا المسح، وليس هو لغة الشارع، بل الشارع فرق بين تيمم الصعيد وبين المسح الذي يكون بعده، ولفظ ‏[‏الإيمان‏]‏ أمر به مقيداً بالإيمان باللّه وملائكته وكتبه ورسله،وكذلك لفظ ‏[‏الإسلام‏]‏ بالاستسلام للّه رب العالمين، وكذلك لفظ ‏[‏الكفر‏]‏ مقيداً، ولكن لفظ ‏[‏النفاق‏]‏ قد قيل‏:‏ إنه لم تكن العرب تكلمت به، لكنه مأخوذ من كلامهم، فإن نفق يشبه خرج، ومنه‏:‏ نفقت الدابة إذا ماتت، ومنه‏:‏ نَافِقَاءُ اليِرْبُوع، والنفق في الأرض قال تعالى‏:‏‏{‏فَإ ِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الأَرْضِ‏}‏ ‏‏، فالمنافق هو الذي خرج من الإيمان باطناً بعد دخوله فيه ظاهراً، وقيد النفاق بأنه نفاق من الإيمان‏.‏ ومن الناس من يسمى من خرج عن طاعة الملك منافقاً عليه، لكن النفاق الذي في القرآن هو النفاق على الرسول‏.‏ فخطاب اللّه ورسوله للناس بهذه الأسماء كخطاب الناس بغيرها، وهو خطاب مقيد خاص لا مطلق يحتمل أنواعاً‏.‏

    وقد بين الرسول تلك الخصائص، والاسم دل عليها، فلا يقال‏:‏ إنها منقولة، ولا أنه زيد في الحكم دون الاسم، بل الاسم إنما استعمل على وجه يختص بمراد الشارع، لم يستعمل مطلقاً، وهو إنما قال‏:‏ ‏{‏وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ‏}‏ ‏، بعد أن عرَّفهم الصلاة المأمور بها، فكان التعريف منصرفاً إلى الصلاة التي يعرفونها لم يرد لفظ الصلاة وهم لا يعرفون معناه؛ ولهذا كل من قال في لفظ الصلاة‏:‏ إنه عام للمعني اللغوي، أو إنه مجمل لتردده بين المعنى اللغوي والشرعي ونحو ذلك؛ فأقوالهم ضعيفة، فإن هذا اللفظ إنما ورد خبراً أو أمراً، فالخبر كقوله‏:‏ ‏{‏أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى‏}‏ ‏ وسورة ‏[‏اقْرأ‏]‏ من أول ما نزل من القرآن، وكان بعض الكفار ـ إما أبو جهل أو غيره ـ قد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة وقال‏:‏ لئن رأيته يصلي لأطأن عنقه‏.‏ فلما رآه ساجداً رأى من الهول ما أوجب نكوصه على عقبيه، فإذا قيل‏:‏ ‏{‏أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى‏}‏ فقد علمت تلك الصلاة الواقعة بلا إجمال في اللفظ ولا عموم‏.‏

    ثم إنه لما فرضت الصلوات الخمس ليلة المعراج أقام النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات بمواقيتها صبيحة ذلك اليوم، وكان جبرائيل يؤم النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ والمسلمون يأتمون بالنبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ فإذا قيل لهم‏:‏ ‏{‏وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ‏}‏ عرفوا أنها تلك الصلاة، وقيل‏:‏ إنه قبل ذلك كانت له صلاتان طرفي النهار، فكانت أيضاً معروفة، فلم يخاطبوا باسم من هذه الأسماء إلا ومسماه معلوم عندهم‏.‏ فلا إجمال في ذلك،ولا يتناول كل ما يسمى حجاً ودعاءً وصوماً، فإن هذا إنما يكون إذا كان اللفظ مطلقاً، وذلك لم يرد‏.‏

    وكذلك ‏[‏الإيمان‏]‏ و‏[‏الإسلام‏]‏ وقد كان معنى ذلك عندهم من أظهر الأمور، وإنما سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وهم يسمعون وقال‏:‏ ‏(‏هذا جبريل جاءكم يعلمكم دينكم‏)‏؛ ليبين لهم كمال هذه الأسماء وحقائقها التي ينبغي أن تقصد لئلا يقتصروا على أدنى مسمياتها، وهذا كما في الحديث الصحيح أنه قال‏:‏ ‏(‏ليس المسكين هذا الطواف الذي ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يفطن له فيتصدق عليه، ولا يسأل الناس إلحافاً‏)‏‏.‏ف هم كانوا يعرفون المسكين وأنه المحتاج، وكان ذلك مشهوراً عندهم فيمن يظهر حاجته بالسؤال، فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن الذي يظهر حاجته بالسؤال والناس يعطونه، تزول مسكنته بإعطاء الناس له، والسؤال له بمنزلة الحرفة، وهو وإن كان مسكيناً يستحق من الزكاة إذا لم يعط من غيرها كفايته، فهو إذا وجد من يعطيه كفايته لم يبق مسكيناً، وإنما المسكين المحتاج الذي لا يسأل ولا يعرف فيعطى‏.‏ فهذا هو الذي يجب أن يقدم في العطاء، فإنه مسكين قطعاً، وذاك مسكنته تندفع بعطاء من يسأله، وكذلك قوله‏:‏‏[‏الإسلام هو الخمس‏]‏، يريد أن هذا كله واجب داخل في الإسلام، فليس للإنسان أن يكتفي بالإقرار بالشهادتين، وكذلك الإيمان يجب أن يكون على هذا الوجه المفصل، لا يكتفي فيه بالإيمان المجمل؛ ولهذا وصف الإسلام بهذا‏."

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    38

    افتراضي رد: مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عيد فهمي مشاهدة المشاركة
    سلّمنا أن معنى الإيمان في اللغة هو التصديق.
    ولكن ما معنى التصديق؟ وبمَ يكون؟
    فإن قال باللسان فقط، ردّه قوله تعالى (ولمّا يدخل الإيمان في قلوبكم)
    وإن قال باللسان والقلب فقط، ردّه قوله صلى الله عليه وسلّم: «والفرج يصدّق ذلك أو يكذبه»
    وإن قال باللسان والقلب والجوارح، عاد إلى ما ذكره شيخ الإسلام في البداية من أن الإيمان في اللغة زائد على مجرد التصديق القلبي، وهو قول وعمل كما اتفق عليه أهل السنة والجماعة.
    فكان ماذا؟
    جزاكم الله خيرا شيخنا الجليل وبارك الله فيكم
    أحسنتم تقرير المسألة في أوجز عبارة
    ولم تتركوا مجالا لمتعقب. ولا سؤالا لمتحير
    ووالله لهذه فائدة تشد لها الرحال، وكلام يكتب بماء الذهب
    وكما قيل قديما: (قطعت جهيزة قول كل خطيب)

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,372

    افتراضي رد: مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً

    كلام ابن تيمية مقدم على كلام اللغويين كلهم..من وجوه:-
    أنه لغوي ونحوي بارع متمكن..بإجماع من ترجم له
    فكونه ينقض هذا الإجماع المنقول دل أنه لم يثبت إجماع أصلا
    ثم إن دراسة أمثال الإمام ابن تيمية..لعلوم اللغة أبلغ وأدق وأثمر من حيث توظيفها في فهم نصوص الوحي
    بخلاف من يدرسها بجمود معزولة عن ذلك..
    ولاشك أن القرآن نفسه مرجع لغوي أصيل..في ترجيح كثير من الخلافات النحوية
    وأن التصديق أشمل من حصره بتصديق القلب..فهذا الحصر هو مقتضى ما يحاول المبتدعة استشفافه من نقل إجماع اللغويين
    وحينئذ..تكون حكاية الإجماع..على أمر مختلف..وتؤول المسألة إلى خلاف لفظي
    وأن ثبوت نقل الإجماع نفسه..بحاجة لنظر أيضا..فليس مجرد نقل الإجماع يعني وقوعه حقا..
    وإذا انضاف إلى ذلك ..التقريرات الشرعية الباهرة في رد هذه الدعوى..يكون الكلام آكد وأوضح
    ومما يدل على ذلك:أن التصديق تارة يعدى باللام..وتارة بالباء..وتارة يتعدى بنفسه..
    مما يعني أنه يتضمن معاني أشمل من مجرد التصديق الذي يعنيه الأشاعرة والمرجئة
    وجوابا على سؤال الشيخ أبي مالك
    الجواب نعم..أطباء مصر سمعناهم كثيرا يرددون هذه الدعوى..إلا من رحم الله
    ومن الأمثلة..إجماع أهل الموسيقى أنه فن يرتقي بالذوق والنفس
    ووجه ضرب المثل بالموسيقى مع كونه محرما ..وأن الموسيقيين مسلمون
    وأن الموسيقى من حيث هي..فنٌّ له أصول وقواعد ..مع أن معظم الفقهاء المعاصرين يميلون للقول بحلها مع الأسف
    وإجماع أهل البرمجة العصبية أنه علم مفيد جدا
    وشبه إجماع الفلكيين أن الحساب معتبر ثبوتا ونفيا

    وإذا عرفنا أن اختيارات النحويين في كثير منها له تعلق بعقائدهم..كمن نفى لام التعليل مثلا!
    فعلينا أولا أن نستبعد من كان في عقيدته ذلك
    حتى يصفو الأمر لأهل السنة الخلّص..لأن كثرة أولئك لا تفيد شيئا
    ثم....تجمع أقوالهم أعني أهل السنة والجماعة..قبل نشوء البدع الكلامية
    فإن ثبت الإجماع حقا..فهذا يكون أهلا للقبول

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,158

    Lightbulb رد: مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نضال مشهود مشاهدة المشاركة
    ومما ينبه في هذا الصدد أن التقسيم الثلاثي لحقائق الألفاظ إلى الشرعية والعرفية واللغوية تقسيم حادث لا أصل له في كلام السلف ولا أهل اللغة . وما هو إلا أثرا من آثار تقسيم الألفاظ (أو المعاني أو الدلالات) إلى الحقيقة والمجاز - ما هو معروف نقده من شيخ الإسلام رحمه الله . ولم يبعد عن أذهاننا طريقة الأزهري في كلامه الذي نقلته آنفا من عدم تفريقه بين (الحقائق اللغوية) و (الحقائق الشرعية) في معنى "الإيمان" . فإن الراجح في تصرف الشارع للألفاظ أنه تصرف أهل العرف فيها . فالله تعالى في القرآن مثلا لا ينقل لفظ (الحج) ولا (التيمم) من معناهما في اللغة الذي هو (القصد) ، وإنما استعلمهما مقيدين بما يبين المراد . فقال تعالى : (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) ، وقال : (فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم) . فلم يأمرهم بالحج المطلق ولا التيمم المطلق ، بل أمرهم بحج البيت وتيمم الصيد متبع إياه مسح الوجه واليدين . فليس ههنا نقل ولا شركة ولا مجاز . ثم لما تبين لهم حدود تلك الأوامر ، استعمل الشارع تلك الألفاظ معرفة بألف ولام العهد ، فقال تعالى مثلا : (وأتمموا الحج والعمرة لله) ، وقال : (وأقم الصلاة لذكري) ، وقال : (الصلاة عماد الدين) وقال : (الصدقة برهان) .
    وإنما تحدث أمثال شيخ الإسلام في أن نصوص الكتاب والسنة يطلب معانيها وحدودها أولا من نفس المصادر الشرعية . فإن لم نجد ، فنلتمس تلك المعاني من العرف كحدود الوسق والقُلة والسفر . فإن لم نجد في النصوص ولا في عرف العرب أو عرف الصحابة ما يبين تلك المعاني (لجهلنا لها رأسا) ، فنطلبه من اللغة . . أي نطلب تفسير تلك الألفاظ من استعمال أهل اللغة لها في غير النصوص الشرعية أو من بيان نقلة اللغة من أئمة المعاجم والقواميس . وليس هذا تقسيم الحقائق إلى الشرعية والعرفية واللغوية . وهذا لطيفٌ يحسن الانتباه إليه مرارا حتى لا تزل بنا الأقدام . وليت الشيخ عمر بازمول رحمه الله ينتبه وينبه على هذا في كتابه المسمى : (الحقيقة الشرعية في الكتاب والسنة النبوية)
    والله أعلى وأعلم .
    تصحيح حتى لا يقع اللبس :
    "فإن الراجح في تصرف الشارع في الألفاظ أنه تصرف أهل اللغة فيها"

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,158

    افتراضي رد: مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً

    أكرر هذه الأسئلة حتى لا تهمل :

    1- ما معنى (التصديق) في اللغة ؟

    2- هل استعمل العرب لفظ الإيمان في نثرهم أو شعرهم قبل الإسلام ؟ هات مثالا واحدا !
    3
    - هل أمثال إبليس وفرعون يسمى "مؤمنين" لغةً و "كافرين" شرعًا . . ؟!


    وأيضا هذه الأسئلة : http://alukah.net/majles/showpost.ph...5&postcount=27

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,259

    افتراضي رد: مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نضال مشهود مشاهدة المشاركة
    الشيخ الشهري . . . أرجو الإجابة على السؤال ، لا التعليق في أمر آخر .
    وثالث هذه الأمور :
    - هل أمثال إبليس وفرعون يسمى "مؤمنا" لغةً و "كافرا" شرعًا . . ؟!
    قد يُفهم من ظاهر كلامك أني متهرب متحذلق ، وفي الحق أني لم أكن أدري أنك تنتظر مني جواباً على أسئلتك ، سأفعل وبالله التوفيق ، وسأبدأ من الآخر.
    إذا كان "اليقين" آكد من الإيمان ، فلا اعتراض على تسمية فرعون "مؤمنا" - باعتبار أنه مصدّق - ، قال تعالى وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما و علوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين .
    ثانياً : لكن : هل اليقين في حق فرعون هو اليقين الذي أراده الله لإبراهيم في قوله وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين
    هذا يدل على أن للألفاظ حقائق مختلفة ، ولا تطرد حقيقة واحدة في جميع الاستعمالات والمواضع ، وإلا لكان يقين إبراهيم كيقين فرعون ، اليقين الذي أراده الله لإبراهيم فيه معنى زائد على مجرد اليقين الذي عند فرعون ، كقوله تعالى لإبراهيم إذ قال له ربه أسلم هل هذا يدل على أن إبراهيم لم يكن مسلما ؟ بل كان مسلما ، ولكن الله أراد منه إسلاماً فيه معنى زائد على مجرد الإسلام الذي عنده.
    لازلت أرى أن الشرع قد أكسب الألفاظ معان زائدة على حقيقتها الأولى.
    ...يتبع.

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,158

    Question رد: مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نضال مشهود مشاهدة المشاركة
    أكرر هذه الأسئلة حتى لا تهمل :

    1- ما معنى (التصديق) في اللغة ؟

    2- هل استعمل العرب لفظ الإيمان في نثرهم أو شعرهم قبل الإسلام ؟ هات مثالا واحدا !

    3- هل أمثال إبليس وفرعون يسمى "مؤمنين" لغةً و "كافرين" شرعًا . . ؟!


    وأيضا هذه الأسئلة : http://alukah.net/majles/showpost.ph...5&postcount=27
    رفع ، لكون الأسئلة لم تلق جوابا واضحا .

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    33

    Exclamation رد: مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً

    ما زلتم مختلفين بعد هذا؟
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عيد فهمي مشاهدة المشاركة
    سلّمنا أن معنى الإيمان في اللغة هو التصديق.
    ولكن ما معنى التصديق؟ وبمَ يكون؟
    فإن قال باللسان فقط، ردّه قوله تعالى (ولمّا يدخل الإيمان في قلوبكم)
    وإن قال باللسان والقلب فقط، ردّه قوله صلى الله عليه وسلّم: «والفرج يصدّق ذلك أو يكذبه»
    وإن قال باللسان والقلب والجوارح، عاد إلى ما ذكره شيخ الإسلام في البداية من أن الإيمان في اللغة زائد على مجرد التصديق القلبي، وهو قول وعمل كما اتفق عليه أهل السنة والجماعة.
    فكان ماذا؟
    فهذا الكلام أفضل وأصح وأوجز وأحسن ما قرأت في هذا الموضوع
    والمفروض من الإخوة أن يتدبروا فيه ليجدوا حل الإشكال ونهاية الجدال
    فجزى الله شيخنا الجليل عيد بن فهمي خير الجزاء
    الله المستعان

  9. #49
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    38

    افتراضي رد: مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً

    صدقت أخي الكريم أبا شعبة
    فقول شيخنا الجليل عيد فهمي حفظه الله جامع مانع في المسألة
    ويضاف إليه تأييد شيخنا أبى مالك العوضى
    فماذا يريد الإخوة بعد ذلك؟

  10. #50
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,158

    Lightbulb رد: مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً

    الحمد لله وحده ؛
    ما قاله الشيخ عيد - حفظه الله - جيد وجيه ولا شك .
    وإنما الأمر كل الأمر الاعتراض على دعوى صاحب الموضوع أن شيخ الإسلام في هذا الأمر مخالف لإجماع أهل اللغة في معنى لفظ الإيمان لغةً . وهذا الدعوى بالطبع لا يؤبه به ، لأشياء :

    1- التفريق بين ما سمي بـ(الحقائق اللغوية) و (الحقائق الشرعية) تفريق غير مستقيم ، وشيخ الإسلام ررر أصلا ليس من متبعي هذا التقسيم المحدث ، فلما يقال إنه مخالف للإجماع في شئء من (الحقائق اللغوية) ؟!

    2- لم يثبت عن أئمة اللغة الأُول - خصوصا الأزهري المشار إليه رحمه الله - أنهم يفرقون بين ما سمي بـ(الحقائق اللغوية) و بين ما سمي بـ(الحقائق الشرعية) . بل الظاهر والواضح من صنيع الأزهري أنه لا يتخذ هذا التقسيم . فعنوان الموضوع إذن لا يستقيم أصلا .

    3 - أن الأزهري نفسه لم يذكر إجماع اللغويين دون غيرهم من العلماء على ما يشير إليه الموضوع ، بل قال : اتفق " أهل العلم " من اللغويين وغيرهم . ومعلوم أن أئمة السنة لا يفهمون الإيمان على مجرد التصديق القلبي - فضلا عن مجرد العلم والمعرفة كما هو مذهب الأشاعرة .

    4- أن كلام الأزهري في هذا الأمر منصب للرد على من سمى مجرد إظهار الظواهر إيمانا ، مستدلا بقول الله تعالى في أمر الأعراب الذين أسلموا في الظاهر ولما يدخل الإيمان في قلوبهم . ثم أكد أن الإيمان أخص من الإسلام شامل إياه . فكيف يقال بعد هذا أن الذي ذكره الأزهري مخالف لكلام شيخ الإسلام ؟! بل كيف يقال إن شيخ الإسلام ينتقض إجماع أهل الاختصاص . . ؟!

    5- أن معنى (التصديق) - في اللغة والشرع على السواء - أيضا ليس مجرد قول القلب أو العلم أو المعرفة - خلافا للباقلاني ؛ بل هو على قول الكرامية أدل منه على قول الجهمية والمرجئة - مع كون تلك الفرق كلها في هذا الأمر ضالة مضلة . لأن لفظ (التصديق) أدل على ما كان باللسان منه على ما كان بالقلب ، مع دلالة هذا اللفظ عليهما جميعا - بل على ما كان من جنس أعمال القلوب والجوارح أيضا .

    6- أن لفظ "الإيمان" (آمن به يؤمن إيمانً) لم يعرف استعماله في اللغة قبل مجيء الشرع . فكيف يقال أن له (حقيقة لغوية) تخالف (حقيقته الشرعية) ؟! بل على مقتضى هذا التقسيم المحدث ، يكون الشارع هو أول من وضع هذا اللفظ في العربية واستعمله ، فليس لهذا اللفظ إذن حقيقة آنذاك غير حقيقته الشرعية ، وقد بين الشارع دلالة هذا اللفظ أتم تبيين . فدعوى المخالفة لا سند له بتاتا !

    7- مما ينبه في هذا الأمر أن بعض الناس - من أتباع أهل السنة - يظن أن قولنا : "الإيمان علم وقول وعمل" هو مقتصر على علم القلب وقول اللسان وعمل الجوارح . وهذا تقصير في فهم المسألة ، لأن المراد بـ(العمل) هنا أعم من مجرد عمل الجوارح . بل يشمل (أعمال القلوب) أيضا كما نبه على ذلك شيخ الإسلام وأكده . فالإيمان يشمل كلا من قول القلب (الذي هو العلم والمعرفة) وقول اللسان (الذي هو الشهادة) وعمل القلب (من الحب والانقياد والخشوع وغيرها) وعمل الجوارح (المسمى بالإسلام الظاهر) .

    ولعل في هذا السبع كفاية . فأرجو للأخ صاحب الموضوع ومن وافقه أن يتراجع عن الاتهام . فالرجوع إلى الحق أليق بالمرء وأعز لنفسه وأنفع للجميع . والله الموفق إلى جادة الصواب . والله أعلم ، والصلاة على نبينا والسلام .

  11. #51
    أبو مالك العوضي غير متواجد حالياً مشرف سابق ومؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,483

    افتراضي رد: مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً

    وفقكم الله

    ( للفائدة فقط )

    قال أحمد بن حمدان الرازي في كتاب [ الزينة في الكلمات الإسلامية ]
    (( ومن صفاته عز وجل (المؤمن) قال الله: {السلام المؤمن المهيمن} وأصله من الأمان كأنه آمن عباده أن يظلمهم. أي أعطاهم الأمان على ذلك لأنه العادل في حكمه، لا يظلم خلقه ولا يجور عليهم. فلذلك يقال: آمن الأمير فلانا، أي أعطاه الأمان، فلا يخاف عاديته وبطشه ولا يخشى سطوته ولا يتقي شره فهو مؤمن له. وهو على وزن أفعل فهو مفعِل، والمفعول به مفعَل، وأمن يأمن فهو آمن فعِل يفعَل فهو فاعل، فالعباد أمنوا أن يجور الله عليهم، والله مؤمنهم. قال النابغة:
    والمؤمن العائذات الطير يمسحها ................ ركبان مكة بين الغيل والسند
    يعني أمن [الصواب آمن] الطير في الحرم أن تصاد، فهو مؤمن لها إذا عاذت بالحرم. وإنما هذا قسم كما يقول: والله ما فعلت ذلك، لأنه يقول في البيت الذي بعده:
    ما إن أتيت بشيء أنت تكرهه ................ إذا فلا رفعت سوطي إلي يدي
    ويقال للعبد مؤمن وهو هاهنا من التصديق، قال الله عز وجل: {وما أنت بمؤمن لنا} قال أبو عبيدة: وما أنت بمصدق لنا ولا بمقر أنه صدق. ويقال: ما أومن بشيء مما تقول، أي ما أصدق به، فالإيمان من العبد هو التصديق بما أتى به الرسول صلى الله عليه وسلم، فإذا صدق به أطاع أمره تنجزا لما وعده ويقينا به، فيكون ذلك تصديقا لقوله، فيقال للعبد: قد آمن بالله ورسوله، أي صدق الله وصدق رسوله بما ألقى إليه من الوعد والوعيد.
    فإذا آمن بذلك آمنه الله وصار في أمانه. قال الله عز وجل: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} فقيل لله عز وجل مؤمن وللعبد مؤمنن لأن الأمان بين الله وبين عبده، وإنما قيل للمصدق مؤمن لأنه لما صدقه استسلم له، وآمن كل من كان على مثل تصديقه، فلا يستحل دمه وماله وعرضه، فآمنه من كان على مثل تصديقه، فيكون المؤمنون بعضهم في أمان بعض، وقد أعطى بعضهم بعضا الأمان، من ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سئل فقيل له: من المؤمن؟ قال: من أمن جاره بوائقه. فأصل الإيمان من الأمان.
    ويقال للعبد آمن يؤمن فهو مؤمن على ظاهر اللفظ، كما قال المفسرون صدّق فهو مصدق، وهو راجع في الحقيقة إلى ما قلنا من معنى الأمان. ولا يقال في صفة الله عز وجل آمن فهو مؤمن، فيكون على وجه التصديق في نعته، لا يتصرف إجلالا له أن تشبه صفته صفة العبد. فأما على وجه الأمان فهو جائز. وإذا تكلم به في صفة العبد وصرف أدخلت فيه اللام الزائدة والباء الزائدة، فيقال له: آمن لله، وآمن بالله، قال الله عز وجل: {وما أنت بمؤمن لنا} وقال: {آمنوا بالله ورسوله} لأنه يرجع إلى معنى التصديق، وإذا تكلم به في صفة الله لم تدخل فيه اللام والباء. يقال: آمن لأنه يراد به معنى الأمان، كما قال النابغة:
    والمؤمن العائذات الطير يمسحها ................ ركبان مكة بين الغيل والسند
    فهذا على وجه الأمان لا على وجه التصديق ))

    وفي [ مقاييس اللغة ] لابن فارس ملخص لبعض ما سبق.
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  12. #52
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    868

    افتراضي رد: مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً

    و حتى هذه الفائدة شيخنا لم تفت شيخ الاسلام فقد اشاراليها حين نقل قول ابن الحوراني رحمه الله اثناء كلامه المنقول

  13. #53
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,544

    افتراضي رد: مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً

    بارك الله فيكم

    كل ما ذكر عليه اعتراضات وإشكالات كنت قد كتبت بعضها ثم رأيت أن المسألة تحتاج لمزيد بحث ووقت فأرجأتها إلى أجل مسمى

    أعيد وأكرر أن المسألة لغوية بحته بمعنى أنه حتى لو ثبت أن الإيمان في اللغة هو التصديق والأمان فقط فليس لأهل الإرجاء والتجهم حجة في ذلك كما تقدم بيانه

    أنا لا أتهم شيخ الإسلام بخرق الإجماعات كما يزعمه أعداؤه ولا خطر ذلك على بالي عندما طرحت الموضوع
    يا إخوتي الموضوع مطروح لنقاش ثلاثة مسائل فقط:
    تحرير صحة هذا الإجماع من عدمه
    تحرير تعريف الإيمان لغة لا شرعا
    التنبيه على مناهج الأئمة في هذه المضايق
    فلا تذهب بكم الأفكار كل مذهب
    إذ أنتم لا تخاطبون أشعريا ولا صوفيا بل سلفيا متيم بحب شيخ الإسلام

    قد أسلفت من قبل أني لست أهلا للترجيح بين الطرفين وتحرير الراجح في المسألة
    كل ما في الأمر إبداء إشكالات واعتراضات لفتح باب الفائدة والبحث لجلب الفوائد والنكت من المتخصصين في علم العربية وفنونها
    ولذلك أحلت تحرير المسألة عليهم في بداية مشاركاتي
    وإنما كانت الإشكالات متجهة على كلام أبي العباس رحمه الله لأن المعاصرون ممن صنف في الاعتقاد تابعوه على ذلك

    أنبه إلى أنه لو ثبتت صحة دعوى الإجماع فلا يشنع على شيخ الإسلام بأنه يخرق الإجماعات ونحو هذا
    لأن هذا يصح إذا كان المخالف مثبتا للإجماع أما إذا كان لا يعتقد صحة ثبوته فلا وكيف ألزمه به وهو لا يثبته
    فإن قلت كل من عرف عنه مخالفة الإجماع هذه حاله وعليه فلا يشنع على مثل هؤلاء
    قلت صحيح ولذلك لا يشنع عليه حتى ينظر في منهجه وموقفه من الإجماع فإن كان صحيحا وخالف إجماعا في مسألة أو مسألتين لم يشنع عليه
    وإنما يشنع على من كان موقفه من الإجماع مخالفا

    أهمس في أذن أخي نضال أن في نقاشك بعض الحدة فأرجوا منك تركها حتى أكمل النقاش في هذه المسألة

    ولي عودة إن شاء الله
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  14. #54
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    868

    افتراضي رد: مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً

    أنا من جهتي لم يكن قصدي الا اثراء النقاش بتوضيح الظروف التي تناقش فيها هذه المسألة في عصرنا و ان رد أحد قول شيخ الاسلام بدعوى خرق الاجماع في مسألة فلا يضره و لا يضر من رد عليه ما دمنا نعلم أن شيخ الاسلام من المجتهدين و ليس من المعصومين و ما دام المنتقد لا يبغي الا نصرة الحق من غير تدليس و لا تلبيس من أي الفرق كان ..لهذا أعتذر ان كان قد فهم من بعض النقول التي أنقلها غير ذلك انما كانت كما قلت لتوضيح الصورة من كافة جوانبها و اثراء النقاش...و الله اعلم

  15. #55
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,158

    افتراضي رد: مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً

    أخي أمجد - أوصلك الله للجَد والمجد بفضله - : السلام عليك ورحمة الله وبركاته .

    اعذرني أخي الكريم إن كان في شيء من كلامي حدة وإساءة مما يجعلك تتأذي ، كما نتأذى نحن مما وجدنا من حضرتك من بعض الإصرار على الحيدة وبعض التجاهل للمحجة . وعلى كل حال ، المسلمون مأمورون دائما فيما بينهم بالصبر والمرحمة ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

    ولنبدأ هنا مدارسة المسألة من جديد نقطة نقطة بحل الأول ثم الأول :

    * [النقطة الأولى] ؛ قلت في العنوان : ( مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً ) .


    ففي هذا الكلام شيئان مما يهمّنا الآن ؛ أولهما : أنك ترى أن الإيمان له في اللغة تعريفٌ وفي الشرع أو العرف تعريفٌ آخر .
    والثاني : أنك ترى أنه قد وقع الإجماع على تعريف الإيمان لغةً وأن شيخ الإسلام قد خالف ذلك الإجماع - بقصد من رحمه الله أو بغير قصد .

    فأنت هنا مطالب بثلاثة أمور :

    (1) بيان أن أئمة اللغة الأُول - خصوصا الأزهري الذي ذكرته - يفرقون بين التعريف اللغوي وبين التعريف الشرعي للفظ الإيمان . لأنه إذا لم يكن الأزهري رحمه الله ممن يتبع هذا التفريق ، فليس لعرضك الموضوع مسوغ كما لا يخفى .

    (2) إذا ثبت أن الأزهري يفرق بين تعريف الإيمان في اللغة وبين تعريفه في الشرع ، فما هو هذا التعريف منه وما مراده ؟ وما الفرق بين التعريفين عنده ؟ ثم أي التعريفين الذي يقول فيه الأزهري أنه قد وقع فيه الإجماع ؟

    (3) بيان أن شيخ الإسلام ممن يفرقون بين (التعريف اللغوي) وبين (التعريف الشرعي) . أو إن كان شيخ الإسلام لا يفرق بين هذا وذاك ، فعليك أن تبين أن تعريفه رحمه الله للإيمان مخالف لتعريف الإيمان لغةً عند الأزهري ومن ذكره من أهل الإجماع .

    وبعد الانتهاء من مناقشة هذه النقطة ، سوف يسهل علينا تحقيق المسألة بإذن الله تعالى .
    فننتظر من حضرتك الجواب واضحا لنستمر ونزيد ، والله الموفق .

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •