مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 55

الموضوع: مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,158

    Lightbulb رد: مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العوضي مشاهدة المشاركة
    أحسنت يا أخي الفاضل بكلامك هذا، فكتاب الصنعاني هذا من أضر الكتب على طلبة العلم! ومن العجيب أن يصدر هذا الكتاب من الصنعاني، مع ما عرف من علمه في كتبه الأخرى، ومن قرأ باقي كتبه وجد نفسا مختلفا تماما عن نفسه في هذا الكتاب. ويكفي في اطراحه أنه منابذ لمناهج أهل العلم المعروفين.
    أما التنبية على ضرر ذلك الكتاب فحسن . وأما قياس ذلك بما أنكرناه من التقسيم الثنائي للألفاظ إلى الحقيقة والمجاز وكذلك التقسيم الثلاثي لحقائق الألفاظ فلا وجه له ، لأن إنكارنا ذاك ليس إنكارا لمجرد الاصطلاحات ، بل هو إنكار لأمر جوهري . فنفس تقسيم الألفاظ إلى المستعمل في موضوعه وإلى المستعمل في غير موضوعه تقسيم لا حقيقة له . وكذلك التفريق بين ما يظن من وضع اللغة ابتداء (قبل الاستعمال !) وبين وضع العرف لاحقا ، وكذلك اعتبار أن الشارع نقل الألفاظ من معانيها اللغوية إلى معنى آخر بوضع جديد يخالف الأول - وقد مر توضيحه بالمثال .

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,259

    افتراضي رد: مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً

    هنا كلام يحسن نقله و تأمله ، فهو لإمام من أيمة اللغـة ، ابن فـارس رحمه الله ، يذكر فيه عادات العرب في اللغة قبل الشرع و ما آلت إليه هذه العادات بعده الشرع ، وهو كلام يؤيد فيه ابن فارس قضية التقسيم إلى "اللغوي" و "الشرعي" ، خلافاً لكلام بعض الإخوة الذين شاركوا في هذا الموضوع. يقول - رحمه الله - في كتابه المعروف بـ (الصـاحبـي) ، تحت "باب الأسباب الإسلامية" :
    ((كَانَتْ العربُ فِي جاهليتها عَلَى إرثٍ من إرث آبائهم فِي لُغاتهم وآدابهم ونسائكهم وقَرابينهم. فلما جاءَ الله جلّ ثناؤه بالإسلام حالت أحوالٌ، ونُسِخَت دِيانات، وأبطلت أمورٌ، ونُقِلت من اللغة ألفاظ من مواضعَ إِلَى مواضع أخَر بزيادات زيدت، وشرائع شُرعت، وشرائط شُرطت. فَعفَّى الآخرُ الأوّلَ، وشُغِل القوم - بعد المُغاوَرات والتّجارات وتَطَلُّب الأرباح والكدْح للمعاش فِي رحلة الشتاء والصَّيف، وبعد الأغرام بالصَّيْد والمُعاقرة والمياسرة - بتلاوة الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بَيْنَ يديه ولا من خلفه تنزيلٌ من حكيم حميد، وبالتَّفقُّه فِي دين الله عزّ وجلّ، وحفظ سنن رسول الله صلى الله تعالى عَلَيْهِ وسلّم، مع اجتهادهم فِي مجاهدة أعداء الإسلام.
    فصار الَّذِي نشأ عَلَيْهِ آباؤهم ونشأوا عَلَيْهِ كَأَن لَمْ يكن وحتى تكلَّموا فِي دقائق الفقه وغوامض أبواب المواريث وغيرها من علم الشريعة وتأويل الوحي بما دُوّن وحُفِظ حَتَّى الآن.
    فصاروا - بعدما ذكرناه - إِلَى أن يُسأل إمامٌ من الأئمة وهو يخطب عَلَى منبره عن فريضة فَيُفْتي ويَحْسُبُ بثلاث كلمات. وذلك قول أمير المؤمنين عليّ صلوات الله عَلَيْهِ حين سُئل عن ابنتين وأبوين وامرأة: "صار ثُمْنُها تُسعاً" فسميت: المنبريَّة. وإلى أن يقول هو صلوات الله عَلَيْهِ علي منبره والمهاجرون والأنصار متوافرون: "سلوني، فوالله مَا من آية إِلاَّ وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار، أم فِي سهل أم فِي جبل" وحتى قال صلوات الله عَلَيْهِ وأشار إِلَى ابنيه: "يَا قوم، استنبطوا منّي ومن هذين علمَ مَا مضى وَمَا يكون". وإلى ان يتكلم هو وغيره فِي دقائق العلوم بالمشهور من مسائلهم فِي الفرض وحده، كالمشتركة، ومسألة المباهلة والغَرَّاء، وأُمّ الفَرُّوخ، وأُمّ الأرامل، ومسألة الامتحان، ومسألة ابن مسعود، والأكدريّة، ومختصرة زيد، والخرقاء، وغيرها ممّا هو أغْمَضُ وأدقُّ.
    فسبحان من نقل أولئك فِي الزمن القريب بتوقيفه، عمّا ألفوه ونشأوا عَلَيْهِ وغذوا بِهِ، إلى مثل هَذَا الَّذِي ذكرناه. وكلّ ذَلِكَ دليل عَلَى حقّ الإيمان وصحة نُبوة نبيّنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم.
    فكان مما جاء فِي الإسلام - ذكر المؤمن والمسلم والكافر والمنافق. وأنَّ العرب إنَّما عرفت المؤمن من الأمان والإيمان وهو التصديق. ثُمَّ زادت الشريعة شرائطَ وأوصافاً بِهَا سُمِيَ المؤمن بالإطلاق مؤمناً. وكذلك الإسلام والمسلم، إنّما عَرَفت منه إسلامَ الشيء ثُمَّ جاء فِي الشَّرع من أوصافه مَا جاء. وكذلك كَانَتْ لا تعرف من الكُفر إِلاَّ الغِطاء والسِّتْر. فأما المنافق فاسمٌ جاء بِهِ الإسلام لقوم أَبْطنوا غير مَا أظهروه، وَكَانَ الأصل من نافقاء اليَرْبوع. وَلَمْ يعرفوا فِي الفِسْق إِلاَّ قولهم: "فَسَقَتِ الرُّطبة" إذَا خرجت من قِشرها، وجاء الشرع بأن الفِسق الأفحاش فِي الخروج عن طاعة الله جلّ ثناؤه.
    ومما جاء فِي الشرع الصلاة وأصله فِي لغتهم: الدُّعاء.
    وَقَدْ كانوا عَرفوا الركوعَ والسجودَ، وإن لَمْ يكن عَلَى هَذِهِ الهيئة، فقالوا:
    أَوْ دُرَّةٍ صَدَفِيّةٍ غَوَّاصُهـا = = بَهِج متى يَرَها يُهِلَّ ويَسْجُدِ
    وقال الأعشى:
    يُراوِحُ من صلوات الملـيك = = طَوْراً سجوداً وطوراً جُؤاراً
    والذي عرفوه منه أيضاً مَا أخبرنا بِهِ عليٌّ عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد قال: قال أَبو عمروٍ: "اسْجدَ الرجلُ: طأطأ وانْحَنَى" قال حُمَيدُ بن ثور:
    فضول أزمَّتها أسْجَـدَت = = سجودَ النصارى لأربابها
    وأنشد:
    فقلن لَهُ أسْجِدْ لِلَيْلَى فأسجَدا = = يعني البعير إذَا طأطأ رأسه لتِرْكَبَهُ.
    وهذا وإن كَانَ فإن العرب لَمْ تعرِفه بمثل مَا أتَت بِهِ الشريعة من الأعداد والمَواقيت والتَّحريم للصلاة، والتَّحليل منها.
    وكذلك القيام أصله عندهم الإمساكُ ويقول شاعرهم:
    خَيلٌ صِيامٌ وأُخرى غير صائمة = = تَحْتَ العَجاج وخيلٌ تعلُكُ اللُّجُما
    ثم زادت الشريعة النِّية، وحَظَرَت الأكلَ والمُباشَرَة وغير ذَلِكَ من شرائع الصوم.
    وكذلك الحَجُّ، لَمْ يكن عندهم فِيهِ غير القصد، وسَبْر الجِراح. من ذَلِكَ قولهم:
    وأَشْهَدُ من عوفٍ حلُولاً كثـيرةً = = يَحجُّون سِبَّ الزِّبرِقان المُزْعْفَرا
    ثم زادت الشريعة مَا زادته من شرائط الحج وشعائره.
    وكذلك الزِّكاة، لَمْ تكن العرب تعرفها إِلاَّ من ناحية النَّماءِ، وزاد الشرع مَا زاده فِيهَا مما لا وجه لإطالة الباب بذكره. وَعَلَى هَذَا سائر مَا تركنا ذِكرَه من العُمْرة والجهاد وسائر أبواب الفِقه.
    فالوجه فِي هَذَا إذَا سُئل الإنسان عنه أن يقول: فِي الصلاة اسمان لُغويٌّ وشرعيٌّ ، ويذكر مَا كانت العرب تعرفه، ثُمَّ مَا جاءَ الإسلام بِهِ. وهو قياسُ مَا تركنا ذكرَه من سائر العلوم، كالنحو والعَروض والشِّعر: كل ذَلِكَ لَهُ اسمان لُغوي وصِناعيٌّ
    )). أ.هـ.

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,496

    افتراضي رد: مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً

    الرد على مشاركتك الكريمة أخي الشهري - مع نفاسة النقل -، تجده في "عنوان الموضوع": (مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً). (:
    {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} [يس: 12].

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,158

    افتراضي رد: مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً

    جزى الله الشيخ الشهري على ما تفضل به من النقل .
    لكن لا عجب ، فابن فارس فيما أعلم ممن يتبعون التقسيم الثنائي للكلام إلى الحقيقة والمجاز ،
    وهو من أجودهم . منه أنه اعتبر أن المجاز مشتق من (الجواز) لا (التجوز) ؛
    ومنه أنه من أنصار القائلين بأن اللغات توقيفية ؛
    ومنه أنه نفى المجاز عن أمثال قول الله تعالى : (قُتل الخَرَّاصُون) ، (قُتل الإنسانُ ما أكْفَره) ، (قاتلهم الله أنَّى يُؤَفكون) ؛
    ومنه أنه قال في الصاحبي : (فالحقيقة الكلام الموضوع موضِعَه الذي ليس باستعارة ولا تمثيل، ولا تقديم فيه ولا تأخير)؛
    فلم يقل مثلا : (الحقيقة هو اللفظ المستعمل فيما وضع له أولا قبل الاستعمال - في العرف الذى به التخاطب) .

  5. #25
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,544

    افتراضي رد: مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً

    أظن أن الأخ الشهري أراد الرد على من أنكر تقسيم حقائق الألفاظ إلى ثلاثة أقسام
    وكلام ابن فارس جيد نفيس في التمييز بين المعنى اللغوي والشرعي للإيمان وأنه نقل بعد البعثة من معناه اللغوي _وهو التصديق_ إلى المعنى الشرعي

    أما إنكار تقسيم حقائق الألفاظ إلى عرفية ولغوية وشرعيه اصطلاحا وحقيقة فليس له وجه بتاتا ولولا أن المسألة مستطردة عن الموضوع الأصل لكان لي معها شأن آخر
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,496

    افتراضي رد: مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً

    ابن فارس: "معجم المقاييس": أمن، 1/133-135.
    {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} [يس: 12].

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,158

    افتراضي رد: مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً

    الأخ أمجد . . . حفظك الله ؛
    مجرد الدعوى لن يقدم ولن يؤخر .
    فادخل في صلب الأمر . . . وابدأ بالإجابة على هذه الأسئلة :

    - ما تعريفك لـ(الحقيقة) ؟
    - وما تعريف (الحقيقة اللغوية) و (الحقيقة الشرعية) و (الحقيقة العرفية) عندك ؟
    - وما مورد هذا التقسيم وأساسه ؟
    - وهل هناك ألفاظ أو دلالات في العربية غير حقيقية ؟

  8. #28
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,544

    افتراضي رد: مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً

    أخي نضال لعلنا نفتح موضوعا مستقلا نناقش فيه هذه المسألة فيما بعد
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,158

    افتراضي رد: مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً

    الأخ أمجد . . . حفظك الله . لن يمكنك التحقيق في موضوعك هذا إلا بالإجابة على تلك الأسئلة ، فعليها بناءه .

  10. #30
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,544

    افتراضي رد: مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً

    لا يا أخي نضال
    لأن جوابنا عن حجة الجهمية والمرجئة _على التسليم بأن الإيمان في اللغة هو التصديق _ ليس كونه منقول من الحقيقة اللغوية إلى الشرعية فقط
    بل هناك عدة أجوبة كلها صحيحة وهذه هي :

    قال أبو العباس رحمه الله (المجموع (122/7)):
    "وللجمهور من أهل السنة وغيرهم عن هذا أجوبة:
    أحدهما قول من ينازعه فى أن الايمان فى اللغة مرادف للتصديق ويقول هو بمعنى الاقرار وغيره
    و الثانى قول من يقول وان كان فى اللغة هو التصديق فالتصديق يكون بالقلب واللسان وسائر الجوارح كما قال النبى والفرج يصدق ذلك أو يكذبه
    و الثالث أن يقال ليس هو مطلق التصديق بل هو تصديق خاص مقيد بقيود اتصل اللفظ بها وليس هذا نقلا للفظ ولا تغييرا له فان الله لم يأمرنا بايمان مطلق بل بايمان خاص وصفه وبينه
    و الرابع أن يقال وان كان هو التصديق فالتصديق التام القائم بالقلب مستلزم لما وجب من أعمال القلب والجوارح فان هذه لوازم الايمان التام وانتفاء اللازم دليل على انتفاء الملزوم ونقول ان هذه اللوازم تدخل فى مسمى اللفظ تارة وتخرج عنه أخرى
    الخامس قول من يقول أن اللفظ باق على معناه فى اللغة ولكن الشارع زاد فيه أحكاما
    السادس قول من يقول ان الشارع استعمله فى معناه المجازى فهو حقيقة شرعية مجاز لغوى
    السابع : قول من يقول : إنه منقول...."ا.هـ

    فالكلام على النقل جزء من الجواب إن لم يصح صح غيره

    إذن فالكلام في هذا المبحث لغوي بحت وأحرص فيه على شيئين:
    الأول تحقيق كون الإيمان في اللغة التصديق فقط أو الإقرار والتصديق معا
    الثاني التنبيه على مناهج أهل العلم ففي كلام أبي العباس رحمه الله مسائل منهجية لغوية ينبغي تحقيق النظر فيها
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,158

    افتراضي رد: مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً

    يا أخي . . . لم ذهبت بعيدا ؟ ركز معي في حدود واضحة ! أولها :
    - ما معنى (التصديق) في اللغة ؟

    وبالمناسبة ـ أذكرك بشيئين :
    1- أن الإجماع الذي ذكره الأزهري هو (إجماع أهل العلم) وليس فقط (اللغويين) !
    2- أن خارق هذا الإجماع هم الجهمية والكرامية ، لا شيخ السنة !

    أردد قوله السابق : "فإن كان مع ذلك الإظهار اعتقاد وتصديق بالقلب فذلك الإيمان"
    وقد سئل الرسول فيما معناه : ما الإسلام أفضل ؟ فقال : الإيمان .

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,158

    افتراضي رد: مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً

    والأمر الثاني :
    - هل استعمل العرب لفظ الإيمان في نثرهم أو شعرهم قبل الإسلام ؟ هات مثالا واحدا !

    تنبيه : قد يظن ظان أننا نقول بالترادف بين (الإيمان) و (التصديق) لفظا أو معنى ، وليس كذالك . هذا مجرد التنبيه .

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    868

    افتراضي رد: مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العوضي مشاهدة المشاركة
    هذا من الأخطاء الشائعة عند بعض أهل العلم فضلا عن كثير من طلبة العلم.
    فإن الإجماع يلزم الأخذ به مطلقا، ولا يستثنى منه مجتهد أو غيره، وأصلا لا يصح الترجيح في مسائل العلم إلا للمجتهد، فالمقلد ليس له إلا أن يأخذ قول مقلده فقط.

    ولكن نقاش شيخ الإسلام وغيره إنما هو في: هل هذا الإجماع صحيح؟ وهل له وجود؟
    هذا ما ينبغي المناقشة فيه؛ لأن الإجماع ليس معناه أن يقول بعض العلماء: (أجمع العلماء على كذا)، وإنما معناه تحقيق معنى الإجماع، فكثير من العلماء يحكون الإجماع في مسائل وقع فيها الخلاف، بل نقل الإجماع على خلافها أحيانا، ولذلك نرى تفاوت مراتب أهل العلم في حكاية الإجماع.

    ثم إن الإجماع اللغوي يختلف عن الإجماع الشرعي، وكثير من العلماء - ومنهم الأزهري - يعبرون بالإجماع عن اتفاق أهل الكوفة والبصرة فقط.
    شيخنا أبا مالك جزاكم الله خيرا على ما تفضلتم به و كلامي لا يخرج عما ذكرتم فلم أكن أتكلم عن الاجماع الصحيح بل عن حكاية الاجماع فطالب العلم قد لا يستطيع في كثير من الأحيان تحقيق صحة حكاية الاجماع من عدمها لعدم تمكنه من آلات الاجتهاد فلهذا طالب العلم قد يقنع بمثل هذه الحكاية في الاطار المسموح لأمثاله من الاجتهاد في المذهب و معرفة المشهور و المعتمد أما العالم المجتهد المتبحر في العلم المتمكن من وسائل الاجتهاد فيه المطلع على مقاصد أهله والخبير بالأصول التي بنوا عليها مذاهبهم فسيكون من التعسف الاحتجاج عليه بادعاء اجماع دون تبيين مستنده و أدلة صحته و لهذا فحين أوردت كلام شيخ الاسلام تبين في كلامه كما قال الشيخ نضال أنه كان على علم بادعاء مثل هذا الاجماع و لم يغب عنه أن أئمة سابقين على الأزهري قد يكونوا حكوا قريبا من ذلك فسيكون من التعسف -بعد ان ناقش هو دعوى الاجماع-ان نصادر على المطلوب معه و نقول : الأزهري نقل الاجماع...فسيرد عليك و يقول : فكان ماذا؟؟و ما الذي كنت أناقشه كل هذه الصفحات؟؟ و هل الأزهري نبي فقه اللغة؟؟قد أخطأ في سبعين موضعا لا تفقهها أنت و لا هو ...ابتسامة
    فالذي يبدو لي و الله اعلم ان النقد الذي انتشر مؤخرا في المنتديات عن خرق شيخ الاسلام لهذا الاجماع (و الذي يبدو منه ان أعداءه قد يئسوا من اتباث صحة الاجماع في بقية المسائل الستينية فلم تبقى لهم الا هذه ) انما هو مصادرة على المطلوب فهم يحاولون الزامه بما لا يلزمه تماما كما كان متعصبة المالكية يتهمون الامام الشافعي بخرق الاجماع لعدم قدرتهم على تحقيق الأصول التي بنى عليها الامام مالك مذهبه و هل اجماع أهل المدينة حجة و مراتب حجيته فالرجل كان في واد و هم في واد آخر و لم يكن التعصب ليدعهم يرون أن بينهم اماما قد سبقهم بمراحل من طينة من سبقه من الأئمة
    و الله أعلم

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,259

    افتراضي رد: مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أشرف بن محمد مشاهدة المشاركة
    الرد على مشاركتك الكريمة أخي الشهري - مع نفاسة النقل -، تجده في "عنوان الموضوع": (مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً). (:
    جزاك الله خيرا ، ولعلك وقفت على مرادي كما وقف عليه الأخ أمجد ، وفق الله الجميع.

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,259

    افتراضي رد: مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نضال مشهود مشاهدة المشاركة
    والأمر الثاني :
    - هل استعمل العرب لفظ الإيمان في نثرهم أو شعرهم قبل الإسلام ؟ هات مثالا واحدا !
    تنبيه : قد يظن ظان أننا نقول بالترادف بين (الإيمان) و (التصديق) لفظا أو معنى ، وليس كذالك . هذا مجرد التنبيه .
    لعل هذا يدخل في عموم قول ابن فارس :
    فلما جاءَ الله جلّ ثناؤه بالإسلام حالت أحوالٌ، ونُسِخَت دِيانات، وأبطلت أمورٌ، ونُقِلت من اللغة ألفاظ من مواضعَ إِلَى مواضع أخَر بزيادات زيدت ، وشرائع شُرعت، وشرائط شُرطت. فَعفَّى الآخرُ الأوّلَ،
    .
    ولفظ "إيمان" زائد على مجرد الأصل ، مادة "أمن" ، ويمكن اعتباره مما زيد من الزيادات ، مع ثبوت الأصل ، وطريقة ابن فارس التركيز على قضية المعنى الذيل يحمله أصل الكلمة ، وهو - ابن فارس - ممن تبنى محاولة دراسة مواد اللغة في ظل القياس المطرد.
    انظر :http://www.toislam.net/files.asp?ord...&per=1229&kkk=

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    798

    افتراضي رد: مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً

    سلّمنا أن معنى الإيمان في اللغة هو التصديق.
    ولكن ما معنى التصديق؟ وبمَ يكون؟
    فإن قال باللسان فقط، ردّه قوله تعالى (ولمّا يدخل الإيمان في قلوبكم)
    وإن قال باللسان والقلب فقط، ردّه قوله صلى الله عليه وسلّم: «والفرج يصدّق ذلك أو يكذبه»
    وإن قال باللسان والقلب والجوارح، عاد إلى ما ذكره شيخ الإسلام في البداية من أن الإيمان في اللغة زائد على مجرد التصديق القلبي، وهو قول وعمل كما اتفق عليه أهل السنة والجماعة.
    فكان ماذا؟

  17. #37
    أبو مالك العوضي غير متواجد حالياً مشرف سابق ومؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,483

    افتراضي رد: مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً

    لقد أحسن الأخ (عيد فهمي) في كلامه، وسبقني جزاه الله خيرا

    فقد تقرر عند كل من نظر في كلام أهل اللغة أنهم يطلقون القول ولا يلتزمون طرائق المناطقة في التعبير، فما المقصود بالتصديق؟
    التصديق نفسه في اللغة يطلق على فعل القلب وعلى فعل اللسان وعلى فعل الجوارح، فتفسير الإيمان بالتصديق تحصيل حاصل؛ لأن المشكلة هي هي، فما معنى التصديق؟ وإن فسرنا التصديق بلفظ مرادف آخر فالمشكلة أيضا حاصلة.
    فغاية الباحث في علوم العربية أن يعرف أن اللفظ الفلاني يستعمل في الاستعمال الفلاني.
    ولكن من الصعوبة بمكان بالغ أن يزعم أن كذا لا يستعمل في غير كذا.
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    798

    افتراضي رد: مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً

    أخي أبا مالك
    وسبقني جزاه الله خيرا
    وإياك، هذا فضل منكم فقد عهدناكم سباقين للخير.

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,158

    افتراضي رد: مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً

    الشيخ الشهري . . . أرجو الإجابة على السؤال ، لا التعليق في أمر آخر .

    وثالث هذه الأمور :
    - هل أمثال إبليس وفرعون يسمى "مؤمنا" لغةً و "كافرا" شرعًا . . ؟!

  20. #40
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    868

    افتراضي رد: مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمجد الفلسطينى مشاهدة المشاركة
    أخي نضال قد قلتُ:
    وكلام الأزهري الذي نقلتَه في الاصطلاح الشرعي لا اللغوي ألا تراه حكى عن اللغوي الإجماع
    وإنكار أبي العباس للإجماع الذي حكاه القاضي يوضحه
    وكذا نقل الزبيدي له
    وكذا لو أنك ألقيت نظرة سريعة على المعاجم لتبين لك ذلك
    وكذا باقي من تكلم في المسألة من غير أهل اللغة فإنهم عندما يستدلون على مذاهبهم في الإيمان يحتجون بنقل أهل اللغة المذكور
    فالأزهري فسر الإيمان أولا لغويا ثم تكلم عليه شرعيا ورد على المخالفين فيه
    وهو واضح
    تقدم أن الإجماع اللغوي المحكي إن ثبت لا يناقض إجماع السلف على تعريف الإيمان التعريف الشرعي لأنا نقول أن المعنى اللغوي منقول إلى الشرعي يعني المطلوب من العباد هو المعنى الشرعي لا اللغوي
    فيمكن أن يكون السلف من الصحابة والتابعين تكلموا عن المعنى الشرعي فإذا سئلتهم عن اللغوي قالوا هو التصديق لكن المطلوب من العباد المعنى الشرعي لا اللغوي
    بمعنى آخر لا يرد هذا الإجماع المحكي إلا بإثبات أن الإيمان لغة عند السلف لا يرادف التصديق فقط بل هو تصديق وقول وعمل كالشرعي
    شيخنا يبدو فعلا من تأمل كلام شيخ الاسلام في مؤلفاته أنه يميل الى نفي هذا التقسيم و ان لم يقدم على الجزم به كما جزم في نفيه لتقسيمات أخرى كتقسيم المجاز و الحقيقة وتقسيم الأصول و الفروع و تقسيم البدع الحسنة و السيئة و غيرها مما اشتهر عنه (و لعل ذلك لأن ثمرة نفيه اقل في مسائل العقيدة من ثمرة نفي باقي التقسيمات)بل ينصر القول بأن الكلمة تأخذ معناها التام بحسب السياق كما ذكر الشيخ نضال ما يذكرنا بنظرية النظم عند الجرجاني و اليها يتجه علم اللسانيات بعدما أنهكته البنيوية.... و الظاهر أن المنقول عن السلف يسانده فقد نقل الطبري- و سأضع كلامه لاحقا- آثار السلف في الموضوع و عرفوا الايمان بالتصديق و لكن مع ادخال بعض أعمال القلوب في معنى التصديق ما يشعر من مجموع أقوالهم كما ذكر شيخ الاسلام ان التصديق بمعناه الجهمي لم يكن معروفا عندهم و لم يفرق الامام ابن جرير بين الآثار و أن بعضها بالمعنى اللغوي و الآخر على المعنى الشرعي بل كان صنيعه على وفق ما ذكر شيخ الاسلام أثناء استعراضه للمعنى اللغوي للايمان و هذا هو النص
    "القول في تأويل قوله جل ثناؤه: { الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ }
    267- حدثنا محمد بن حُميد الرازي، قال: حدثنا سَلَمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس:"الذين يؤمنون"، قال: يصدِّقون.
    268- حدثني يحيى بن عثمان بن صالح السَّهمي، قال: حدثنا أبو صالح،
    قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس:"يؤمنون": يصدِّقون (1) .
    269- حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا إسحاق بن الحجاج، قال: حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع:"يؤمنون": يخشَوْنَ.
    270- حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن مَعْمَر، قال: قال الزهري: الإيمانُ العملُ (2) .
    271- حُدِّثْتُ عن عمّار بن الحسن قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن العلاء بن المسيَّب بن رافع، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: الإيمان: التَّصْديق (3) .
    ومعنى الإيمان عند العرب: التصديق، فيُدْعَى المصدِّق بالشيء قولا مؤمنًا به، ويُدْعى المصدِّق قولَه بفِعْله، مؤمنًا. ومن ذلك قول الله جل ثناؤه:( وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ ) [سورة يوسف: 17]، يعني: وما أنت بمصدِّق لنا في قولنا. وقد تدخل الخشية لله في معنى الإيمان، الذي هو تصديق القولِ بالعمل. والإيمان كلمة جامعةٌ للإقرارَ بالله وكتُبه ورسلِه، وتصديقَ الإقرار بالفعل. وإذْ كان ذلك كذلك، فالذي هو أولى بتأويل الآيةِ، وأشبه بصفة القوم: أن يكونوا موصوفين بالتصديق بالغَيْبِ قولا واعتقادًا وعملا إذ كان جلّ ثناؤه لم يحصُرْهم من معنى الإيمان على معنى دون معنى، بل أجمل وصْفهم به، من غير خُصوصِ شيء من معانيه أخرجَهُ من صفتهم بخبرٍ ولا عقلٍ."

    "
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمجد الفلسطينى مشاهدة المشاركة

    أخي لو كانت المسألة شرعية أكثر منها لغوية لسلمتُ لك بهذه الهيبة
    لكن معلوم أن أبا العباس رحمه الله وإن كان عالما باللغة وفنونها إلا أنه يصنف في علماء الشريعة لا اللغة وهذا لا جدال فيه
    ولذلك لا يذكر في طبقات أهل اللغة والنحو وإنما يذكر في طبقات علماء الشريعة
    ومعلوم الفرق بين من قصر نفسه على علم اللغة وبين من جمع بينه وبين غيره وتخصص في غيره وقصر نفسه على غيره من الفنون
    أضف إلى ذلك أن أن المسألة محكيٌ فيها الإجماع من أهل الاختصاص على خلاف قوله رحمه الله
    والله لا أشك في فرط ذكاء شيخ الإسلام وعلو كعبه ودقته وتحقيقه
    ولما قرأت أدلته في هذه المسألة بهرت وعجبت من غوصه على المعاني ودقائق العلوم
    إلا أن الأمر كما وصفت لكم والله أعلم
    لايلزم أن يذكر عالم في الكتب المخصصة لأهل علم حتى يقال أنه منهم فقد يكون سبب اغفاله أن كان مبرزا في علم دون غيره و ألف فيه دون غيره ...فشيخ الاسلام مثلا لم يعده أحد فيلسوفا من اهل الفلسفة و لم يؤلف في الفلسفة المحضة بل يصنف دائما عند المسلمين على أنه من علماء العقائد و الفرق و عند الغربيين على انه من علماء اللاهوت و مع ذلك لو حلفت أنه أعلم بها من جل فلاسفة الاسلام و الغرب و أنه احدث فيها انقلابات لم يحدثها فيلسوف قط ..لما حنثث .و هذا الامام الرارزي يصنف غالبا كمتكلم و مع ذلك فكلامه في كثير من المباحث اللغوية هو المعتمد عند كثير ممن الف في فقه اللغة...و الله اعلم

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •