ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة - الصفحة 9
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 9 من 24 الأولىالأولى 12345678910111213141516171819 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 161 إلى 180 من 466

الموضوع: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

  1. #161
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    12,771

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    - وهم المعلقون الثلاثة عفا الله عنهم :


    في الحديث الذي أخرجه ابن ماجه (2139) وابن أبي الدنيا * في ( إصلاح المال ) (73/215) والمخلص * في ( الفوائد المنتقاة ) ( 8/4/1) وابن حبان في الضعفاء والحاكم (2/6) والدارقطني في السنن ( 3/7/17) وكذا البيهقي ( 5/266) والشعب ( 2/86/1230) والطبراني في الاوسط ( 8/192/7390) من طريق كثير بن هشام : ثنا كلثوم بن جوشن القشيري عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( التاجر الأمين الصدوق المسلم : مع [ النبيين والصديقين والشهداء ] يوم القيامة )

    قال ابن حبان رحمه الله :
    - (( كلثوم بن جوشن يروي عن الثقات المقلوبات وعن الثقات الموضوعات )
    قال الألباني رحمه الله :
    - (( وهذا من غلوائه ومبالغاته – رحمه الله – فقد ذكره أيضا في ثقاته ( 7/356) وهو أقرب .
    - قال ابن أبي حاتم رحمه الله ( 3/164) :
    (( سألت ابي عن كلثوم بن جوشن ؟ فقال ضعيف الحديث ))
    - روى عن ابن معين أنه قال رحمه الله :
    (( ليس به بأس ))
    - ووثقه البخاري رحمه الله كما في ( تهذيب الحافظ )) وغيره
    - قال الألباني رحمه الله : فهو وسط حسن الحديث إن شا الله تعالى
    - قال الحاكم رحمه الله : (( كلثوم هذا بصري قليل الحديث ))
    - قال الذهبي رحمه الله في الميزان : ((وثقه البخاري وقال ابن معين فيه : لا بأس به وقال ابو حاتم فيه : ضعيف ))
    - قال ابو داود رحمه الله : (( منكر الحديث )
    - قال الألباني رحمه الله : والحديث لم يذكر له ابن حبان سواه وهو حديث جيد الاسناد صحيح المعنى . وهو الذي إطمأنت اليه النفس أخيرا وانشرح له الصدر بعد ان ضعفته في بعض التخريجات فاللهم غفراً.
    - وله شاهد من حديث الحسن عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعا
    رواه جمع منهم الترمذي – وحسنه – وأقره البغوي في ( شرح السنة ) والمنذري في ( الترغيب والترهيب ) والحافظ ابن كثير في ( التفسير ) ( 1/523) وأعله الحاكم بالإنقطاع بين الحسن البصري رحمه الله وابي سعيد الخدري رضي الله عنه فهو شاهد حسن إن شا الله تعالى .

    - وقال رحمه الله وغفر له :
    (( وأما الثلاثة المقلدة فقد قلبوا الحكم لجهلهم فحسنوا حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه تقليدا للحافظ الترمذي رحمه الله وضعفوا حديث الترجمة من حديث ابن عمر رضي الله عنه تقليدا ً منهم لصاحب ( الزوائد ) رحمه الله .
    والله أعلم .

    قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
    - ترجمة مختصرة للحافظ ابي طاهر المخلص لمحققه الفاضل / نبيل سعد الدين جرار .

    مقدمة المحقق :
    - وقال حفظه الله : وقد يسر الله لي الحصول على كل النسخ الخطية لمصنفات المخلص المذكورة في ( المنتخب للالباني ) ( 397-42) و ( تاريخ التراث العربي ) فؤاد سزكين ( 1/436)
    - ومصنفات ابي طاهر المخلص التي حفظتها هذه الاصول الخطية هي : ( المخلصيات بانتقاء ابن ابي الفوارس

    ترجمة المخلص :
    - محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن بن زكريا ابو طاهر المخلص البغدادي الذهبي
    - قال الذهبي رحمه الله فيه : الشيخ المحدث المعمر الصدوق مسند وقته ومحدث العراق .
    - قال الخطيب : حدثني علي بن الحسن قال : قال لي : ابو طاهر المخلص : ولدت طلوع الفجر الاول من ليلة الاثنين لسبع ليال خلون من شوال سنة خمس وثلاثمائة
    - حدث عنه : ابو بكر البرقاني وابو القاسم الازهري وهبة الله بن الحسن الالكائي وابو محمد الخلال وابوسعيد السمان وغيرهم
    - وانتقى عليه الحافظان : ابو الفتح ابن ابي الفوارس وابو بكر البقال
    - قال العقيلي : شيخ صالح ثقة
    - وقال الخطيب والذهبي : وكان ثقة
    - وقال السمعاني : كان ثقة صدوقا صالحا مكثرا من الحديث
    - وقال ابن الجوزي : وكان ثقة من الصالحين
    - وقال ابن كثير : شيخ كثير الراوية سمع البغوي وابن صاعد وخلقا وكان ثقة من الصالحين
    - ومات في الثامن من شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة وله ثمان وثمانون سنة ودفن يوم الاثنين في شهر رمضان .

    نبذة عن المخلصيات ( والفوائد والاجزاء المنتقاة من حديث المخلص ) :
    - المخلصيات هي اجزاء من حديث ابي طاهر المخلص وهي قسمان :
    1- قسم من تخريج وانتقاء ابي الفتح ابن ابي الفوارس
    وهو الامام الحافظ المحقق الرحال ابو الفتح محمد بن احمد بن محمد بن فارس بن ابي الفوارس سهل البغدادي ولد سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة
    2- وقسمن من تخريج وانتقاء احمد بن عمر ابي بكر البقال
    وهو احمد بن عمر بن علي بن الفضل ابو بكر الوراق المعروف بابن البقال قال الذهبي عنه : بغدادي ثقة صالح
    - اما امخلصيات بانتقاء ابن ابي الفوارس فهي ثلاثة عشر جزءا فقد قال الحافظ في ( المعجم المفهرس ) ( ص :355) : الجزء الثالث عشر وهو آخر ما انتقاه ابن ابي الفوارس من حديث المخلص
    والذي وقفت عليه منها هو : الجزء الاول والثالث والرابع والثاني من الخامس والسادس ومنتقى من السابع والثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر ومنتقى من الثاني عشر والثالث عشر , وبقي الجزء الثاني الكبير ذكره الحافظ في ( المعجم المفهرس ( ص : 353) والمعجم المؤسس ( 2/401) والصفدي في ( اعيان العصر ) ( 1/533) والسخاوي في ( المقاصد الحسنة ) ( ص : 7)
    وخرج منه الحافظ حديثا في ترجمة سعد الاسود السلمي من ( الاصابة ) ( 3/89)
    - واما المخلصيات بانتقاء البقال فلم اقف على ما يحدد عددها والذي وقفت عليه منها الجزء التاسع المعروف بجزء ابن الطلابة والجزء العاشر
    - وثمى اجزاء اخرى من حديث المخلص رحمه الله

    تنبيهان :

    وقال الالباني رحمه الله في (( المنتخب )) ( ص : 188- 189 ) في معرض سرده لمخطوطات ابي الفرج الثقفي مسعود بن الحسن بن القاسم الاصبهاني :

    الفوائد :
    - نسخة ناقصة من اولها واوارقها مشوشة الترتيب وبينها اوراق من كتب اخر يغلب على الظن انه فوائد ابي طاهر المخلص وقد امكننا تمييز اوراق الثقفي من اوراق المخلص على الود كالاتي ....
    - اوراق المخلص فهي ( 80 – 85) و ( 88 – 91 )


    الجزء الاول من المخلصيات بانتقاء ابن ابي الفوارس :
    - قال الالباني في ( المنتخب ) ( ص :399) وهو جزء كبير ليس كالاجزاء الصغيرة الحديثية المعروفة .
    - ووصفه الذهبي وابن حجر بالاول الكبير ويشتمل على اربعة اجزاء
    - وغير ذلك من المخلصيات بانتقاء ابن ابي الفوارس ذكرها المحقق ( ص 26- 69)
    - والاجزاء التي انتقاءها البقال ( جزء ابن الطلابة ) ( ص 70 – 74)

    والله اعلم

  2. #162
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    12,771

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    - وهم الحاكم رحمه الله
    - وهم الذهبي رحمه الله :



    في الحديث الذي جاء من عدة طرق ومنها :عن زيد بن سعد عن أبيه :
    أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نعيت إليه نفسه خرج متلفعا في أخلاق ثياب عليه حتى جلس على المنبر فسمع الناس به واهل السوق فحضروا المسجد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
    (( أيها الناس ! احفظوني في هذا الحي من الأنصار فإنهم كرشي التي آكل فيها وعيبتي اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم ))
    أخرجه الطبراني في ( الكبير ) ( 6/40/5425) من طريق ابن أبي فديك عن ابن أبي حبيبة عن زيد بن سعد عن أبيه فذكره ..

    قال الألباني رحمه الله :
    - ( إسناد ضعيف زيد بن سعد ليس له ذكر في كتب الرجال )
    - ( وابن أبي حبيبة – واسمه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة – ضعيف كما في (( التقريب )) وما قول الهيثمي ( 10/36) :
    - (( رواه الطبراني وزيد بن سعد بن زيد الأشهلي لم أعرفه وبقية رجاله ثقات )
    - فالظاهر انه تبنى قول الامام أحمد في ( ابن ابي حبيبة ) انه ثقة ! لكن الاعتماد على قول من ضعفه – وهو الجمهور – اولى ولا سيما وهو المطابق لقاعدة : ( الجرح مقدم على التعديل ) وبخاصة ان بعضهم قد ضعفه جداً ومنهم الدارقطني الذي قال فيه : (( متروك )) وهو الذي تبناه الحافظ الذهبي رحمه الله في ( الكاشف )
    - (( تنبيه ))
    1- ترجم الحافظ في ( الإصابة )* لصحابي هذا الحديث ( سعد بن زيد الأشهلي ) ترجمة مختصرة جدا وساق له طرف حديث آخر له من طريق آخر عنه وذكر عن البغوي أنه قال : (( لا أعلم له غيره )) وأقره الحافظ العسقلاني رحمه الله .
    قال الألباني رحمه الله :
    (( فيستدرك عليه هذا الحديث ))

    - ومنها : حديث كعب بن مالك قال :
    إن آخر خطبة خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( يا معشر المهاجرين ! إنكم قد اصبحتم تزيدون ....)) الحديث نحوه مختصرا
    أخرجه الحاكم ( 4/78) والطبراني في الكبير ( 19/79) من طريق سفيان بن حسين عن الزهري عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه .
    قال الحاكم رحمه الله :
    (( صحيح الإسناد )) !
    (( ووافقه الحافظ الذهبي رحمه الله )) !

    قال الألباني رحمه الله :
    (( وسفيان بن حسين في روايته عن الزهري ضعف , وقد خالفه معمر فقال : عن الزهري قال : أخبرني عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب عن أبيه – وكان أبوه أحد الثلاثة الذين تيب عليهم – عن رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : (( أن النبي صلى الله عليه وسلم قام خطيبا .الحديث
    اخرجه عبد الرزاق ( 11/63/19917) وعنه الطبراني ( 19/ 79/ 159) لكن لم يذكر الرجل الصحابي .
    ورواه شعيب عن الزهري بإسناده عن الصحابي الذي لم يسم لكنه لم يقل : عن ابيه .
    أخرجه أحمد ( 3/500) وفي فضائل الصحابة ( 2/790) .

    وأما الحديث الذي أخرجه البخاري رحمه الله في صحيحه ( 927) عن ابن عباس رضي الله عنه: ( أما بعد , أيها الناس ! عن الناس يكثرون وتقل الانصار حتى يكونوا كالملح في الطعام فمن ولي منكم امرا ً من أمة محمد صلى الله عليه وسلم فاستطاع أن يضر فيه أحدا او ينفعه فليقبل عن محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم )

    قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
    - ترجمة مختصرة للحافظ ابن حجر رحمه الله وكتابه ( الإصابة في تمييز الصحابة ) ومنهجه فيه من مقدمة المحقق عبد الله بن عبد المحسن التركي حفظه الله

    مقدمة المحقق :
    - (( إن الله سبحانه وتعالى اختص نبيه صلى الله عليه وسلم بصحابة جعلهم خير أمة والسابقين إلى تصديقه وتبعيته والمجاهدين بين يديه .. والناقلين لسنته وقضاياه والمقتدين به في أفعاله ومزاياه فلا خير إلا وقد سبقوا إليه من بعدهم ولا فضل إلا وقد استفرغوا فيه جهدهم فجميع هذا الدين راجع إلى نقلهم وتعليمهم وملتقى من جهتهم بإبلاغهم وتفيهم فلهم أجور كل من اهتدى بشيء من ذلك على مر الأزمان وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء بالطول والإحسان )) ( منيف الرتبة لمن ثبت له شرف الصحبة ) ( ص:31- 32)
    (( وإن أولى ما نظر فيه الطالب وعنى به العالم – بعد كتاب الله عز وجل سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهي المبينة لمراد الله عز وجل من مجملات كتابه والدالة على حدوده والمفسرة له والهادية إلى الصراط المستقيم صراط الله ومن اتبعها اهتدى ومن سلك غير سبيلها ضل وغوى وولاه الله ما تولى ومن أوكد الآت السنن المعينة عليها والمؤدية إلى حفظها معرفة الذين نقلوها عن نبيهم صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة وحفظوها عليه وبلغوها عنه وهم صحابته الحواريون الذين وعوها وأدوها ناصحين محسنين .....) (( الاستيعاب )) ( 1/201)
    - ولما كان الأمر كذلك كان لا بد من معرفة فضل هؤلاء الصحابة بعد ان قامت السوقة والدهماء تطعن فيهم وتنتقص قدرهم وتزعم أن ما حدث بين الصحابة من خلاف إنما كان مرجعه إلى امر الدنيا ويقصد هؤلاء بذلك الطعن في الدين نفسه كما قال ابو زرعة : (( إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق وذلك ان الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق والقرآن حق وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة والجرح بهم أولى وهم زنادقة )) (( الكفاية ص :49)
    - وفضل الصحابة ثابت بالقرىن والسنة فقد أثنى الله عليهم في عدة آيات
    - واما في السنة فقد تواترت الاخبار عن فضلهم فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسى بيده لو انفق أحدكم مثل احد ذهبا ما ادرك مد أحدهم ولا نصيفه ) ( البخاري ( 3673) ومسلم ( 3541)
    - وقال صلى الله عليه وسلم : ( خير الناس قرني الذين انا فيهم ....) اخرجه البخاري ( 2561) ومسلم ( 2535)
    - وما احسن ما قال ابن مسعود رضي الله عنه : إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صلى الله صلى الله عليه وسلم فوجد قلوب اصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه فما رأى المسلمون حسنا فهو عند الله حسن وما رأوه سيئا فهو عند الله سيء) اخرجه احمد ( 6/84)
    - وعدالة الصحابة ثابتة ايضا باجماع اهل العلم فقد قال الحافظ ابن عبد البر رحمه الله : الصحابة كلهم عدول مرضيون ثقات اثبات وهذا امر مجتمع عليه عند اهل العلم والحديث
    - يقول ابن الصلاح رحمه الله في ( مقدمته ) : ( الامة مجمعة على تعديل جميع الصحابة ..)
    - ولمزية الصحبة فقد اولى علماء المسلمين عنايتهم بهذا الشأن فكثرت فيه تصانيفهم فصنف في ذلك ابو عبد الله البخاري صاحب ( الصحيح ) أفرد في ذلك تصنيفا ثم تتابعت المصنفات كأبي عبد الله بن مندة وابي نعيم وابي عمر بن عبد البر ثم ابن الاثير وغير هؤلاء كثير الى ان جاء الحافظ ابن حجر وهو من هو فهو صاحب عقلية متميزة ومعرفة علمية واسعة فألف كتاب( الإصابة في تمييز الصحابة ) جمع فيه ما سبقه واضاف اليه ما فات من قبله وقد قسم كتابه الى اربعة اقسام فالأول فيمن وردت صحبته بطريق الراوية عنه او عن غيره والثاني : من ذكر في الصحابة من الأطفال الذين ولدوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والثالث في المخضرمين الذين ادركوا الجاهلية والإسلام ولم يثبت أنهم اجتمعوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا رأوه وأما القسم الرابع فهو فيمن ذكر على سبيل الوهم والخطأ البين وهذا القسم لم يسبق اليه المصنف فكان هو الضالة المطلوبة في هذا الباب الزاهر وزبدة ما يمخضه من هذا الفن اللبيب الماهر كما قال المصنف .
    - وقد وقع الاختيار لهذه الموسوعة لانه لا غنى لمؤرخ ولا محدث ولا أديب عنها اشتملت على اكثر من عشرة الآلف ترجمة في ديوان هو افضل ما صنف في تاريخ الصحابة واوسع انتشارا واعلى رتبة لعلو رتبة المصنف واستيعابه اسماء الصحابة التي وردت فيما قبله من مصنفات في هذا الشأن واضافته ما ذكر انه صحابي على سبيل الوهم والغلط مما زاد الكتاب اهمية وزاد طلاب العلم والعلماء حرصا عليه .
    وفاته رحمه الله :
    - كانت وفاته رحمه الله – بعد مرض استمر قرابة الشهرين – بعد العشاء ليلة السبت المسفرة عن الثامن والعشرين من ذي الحجة سنة اثنين وخمسين وثمانمائة عن عمر جاوز الثمانين باربعة اشهر وصلى عليه امير المؤمنين الخليفة العباسي ودفن بمقبرة بنى الخروبى المقابلة لجامع الديلمى رحمه الله رحمة واسعه واسكنه الفردوس .

    منهج كتابه ( الإصابة ) :
    - لقد بين الحافظ ابن حجر رحمه الله المنهج الذي بنى عليه كتابه الإصابة في مقدمة كتابه حيث قسم الكتاب اولا على حروف المعجم ثم وضع تحت كل حرف اربعة اقسام :
    1- فيمن وردت صحبته بطريق الرواية عنه او عن غيره سواء كانت الطريق صحيحة او حسنة او ضعيفة او وقع ذكره بما يدل على الصحبة باي طريق كان
    2- من ذكر في الصحابة من الاطفال الذين ولدوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لبعض الصحابة من النساء والرجال ممن مات وهو في دون سن التمييز
    3- فيمن ذكر في الكتب المذكورة من المخضرمين الذين ادركوا الجاهلية والاسلام ولم يرد في خبر قط انهم اجتمعوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا رأوه سواء اسلموا في حياته ام لا
    4- وهو القسم المعنى بهذا الكتاب وهو تمييز الصحابة فقد ذكر فيه من ذكر في كتب الصحابة على سبيل الوهم والغلط البين

    - وهذا المنهج الفذ الذي وضعه ابن حجر رحمه الله والتزمه بشكل دقيق قد اعتراه بعض الاضطراب في بعض المواطن وذلك لان الكتاب ضل مسودة ناقصة حتى بعد تبييضه لانه كان دائب الاستدراك والتعديل والحذف والزيادة والنقل من قسم الى قسم لاستمرار تحريه الدقة في تمييز الصحابة رضي الله عنهم وقد ظهرت بعض الملاحظات خلال تحقيق الكتاب :
    1- ان الكتاب يينقص منه المبهمات في جميع نسخه الخطية وهذا ما اشار اليه الحافظ السخاوي رحمه الله في ( الجواهر والدرر ) ( 2/181)
    2- الإحالات على المتقدم او الكنى وقع فيها بعض الخطأ فعلى سبيل المثال قد اشار المصنف في ترجمة عبد عمرو بن مفرع انه تقدم في عبد الرحمن ولم يوجد له اثر في هذا الموضع . وتكرر الاحالات على الكنى مع عدم وجودها يرجح انه لم يكمل الكنى ايضا كما هو الحال في المبهمات
    3- اخطاء في الترتيب : يحدث احيانا ان يقع العلم في غير ترتيبه الالف بائي الذي اعتاده المصنف فيوجد مثلا : ترجمة اسير بن عروة يتلوها اسير الكندي غير منسوب ثم يتلوها اسير بن عمرو بن قيس وكذا ترجمة مليل بن ضمرة يتلوها ترجمة المنذر بن حسان ...
    4- بعض النقص في بعض التراجم كما جاء في ترجمة عمير مولى ام الفضل قال : ( روى عنه ... ومات سنة اربع ومائة )
    5- انه لم يعد الكتاب في صورته النهائية حيث اشار في بعض المواضع كما في ترجمة صحار بن عبد القيس ما نصه : ( ينبغي ان يحول هذا الى القسم الرابع ..)

    اهم مطبوعات الكتاب :
    1- طبعته الاولى تصحيح محمد رجيه وعبد الحق غلام كلكته شركة الهند الشرقية والجمعية الاسيوية في البنغال 1853م
    2- طبعة حسن الفيومي ابراهيم مطبعة السعادة القاهرة 1911 م
    3- طبعة ببغداد مكتبة المثنى بدون تاريخ طبع
    4- طبعة اخرى بالمكتبة التجارية الكبرى مطبعة مصطفى محمد 1939 م
    5- طبعة اخرى بتحقيق طه محمد الزينى القاهرة مكتبة الكليات الازهرية 1969 م
    6- طبعة اخرى بتحقيق محمد على البجاوي القاهرة دار نهضة مصر 1970م وهي النسخة المطبوعة التي اعتمد عليها في هذه الطبعة

    والله اعلم

  3. #163
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    12,771

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    - وهم الحافظ المنذري رحمه الله :
    - وهم الحافظ الهيثمي رحمه الله :


    في الحديث الذي أخرجه أحمد ( 3/439) والطبراني في الكبير ( 20/196/441) من طريق رشدين عن زبان عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن إمراة أتته فقالت يا رسول الله ! انطلق زوجي غازيا ً وكنت أقتدي بصلاته إذا صلى وبفعله كله فأخبرني بعمل يبلغني عمله حتى يرجع ؟ فقال لها : (( أتستطيعين أن تقومي ولا تقعدي وتصومي فلا تفطري وتذكري الله تبارك وتعالى ولا تفتري حتى يرجع ؟ قالت : ما أطيق هذا يا رسول الله! فقال : ( والذي نفسي بيده ! لو طوقتيه , ما بلغت العشر من عمله حتى يرجع يعني : زوجها الغازي )

    قال الألباني رحمه الله :
    - السياق للإمام أحمد رحمه الله
    - ( إسناد ضعيف لحال رشدين المعروف بالضعف ومثله زبان وهو ابن فائد )
    قال المنذري رحمه الله ( 2/178/32) :
    - ( رواه احمد من رواية رشدين بن سعد – وهوثقة عنده – ولا بأس بحديثه في المتابعات والرقائق ) !
    قال الألباني رحمه الله :
    - وذهل الحافظ المنذري رحمه الله عن إعلاله ب ( زبان بن فائد ) وتبعه الحافظ الهيثمي رحمه الله فقال ( 5/274) : (( رواه أحمد والطبراني وفيه رشدين بن سعد وثقه أحمد وضعفه جماعة ) !
    - والتضعيف هو المعتمد لقاعدة ( الجرح مقدم على التعديل ) * ولا سيما وهو قول الجمهور ! على إن عزوهما لأحمد أنه وثقه هكذا مطلقا يوهم أنه لم يضعفه أيضا وليس كذلك فالروايات عنه مختلفة وهي :
    1- ما ذكرا من التوثيق وهي رواية ابن شاهين في كتابه ( الثقات ) * ( 129/352) عن شيخه البغوي عن احمد قال : (( أرجو أن يكون ثقة او صالح الحديث )) ولكن رواه ابن عدي في ( الكامل ) ( 3/149) عن شيخه ايضا البغوي فلم يذكر ( ثقة , أو ) !
    2- رواية الميموني قال : سمعت أبا عبد الله – يعني : أحمد بن حنبل – يقول : رشدين بن سعد ليس يبالي عن روى لكنه رجل صالح فوثقه هيثم بن خارجة – وكان في المجلس – فتبسم أبو عبد الله ثم قال : ليس به بأس في أحاديث الرقائق . أخرجه العقيلي ( 2/67)
    3- رواية حرب بن إسماعيل قال : سألت أحمد بن حنبل عن رشدين بن سعد ؟ فضعفه وقدم ابن لهيعة عليه . رواه ابن أبي حاتم ( 1/2/513)
    4- رواية عبد الله بن أحمد قال : سمعت أبي يقول :
    (( رشدين بن سعد وكذا و كذا ))
    رواه العقيلي ( 2/66) وابن عدي أيضا .

    يلاحظ مما سبق :
    - من سرد هذه الروايات يتبين لنا أنها كلها متفقة على التضعيف إلا الرواية الأولى ففيها أنها ليس فيها جزم الإمام بتوثيقه وإنما الرجاء فقط وهذا إلا يفيد الجزم كما هو ظاهر
    - لو فرضنا أنه يفيد الجزم فالجمع بين هذه الرواية والروايات الأخرى : أن التوثيق كان قبل ان يتبين له ضعفه وإذا كان الجرح مقدما على التعديل في الاقوال المختلفة عن الأئمة لان الجارح معه زيادة علم ومن علم حجة على من لم يعلم فهذا هو السبيل أيضا في التوفيق بين الأقوال المختلفة عن الإمام الواحد ومن هذا يتبين خطأ الحافظ المنذري والحافظ الهيثمي رحمهم الله تعالى في إطلاقهما عزو التوثيق للإمام أحمد الموهم أنه لم يضعفه أيضا وعليه فلا يعتمد على هذا التوثيق لمخالفته لاقوال الإمام الأخرى واقوال الأئمة الاخرين .
    - ثم إن زبان بن فائد رحمه الله – لم يوثقه احد ولا خلاف في ضعفه فسكوتهما عنه خطأ آخر .
    - وثمة خطأ هو أهم مما تقدم هو غفلتهما عن متابعة قوية ل ( زبان ) عند الطبراني ( رقم 440) من طريقين عن ابن وهب : حدثني سعيد بن أبي أيوب عن خير بن نعيم عن سهل بن معاذ به .
    وهو ( إسناد صحيح ) رجاله ثقات رجال مسلم إلى سهل بن معاذ وسهل قال الحافظ رحمه الله في ( التقريب ) : ( لا بأس به إلا في روايات زبان عنه )
    والله أعلم

    - نبذة مختصرة عن الحافظ ابن شاهين وكتابه ( الثقات ) ومنهجه رحمه الله لمحققه الكتور عبد المعطي امين قلعجي

    المصنف :
    - (( هو الشيخ الصدوق الحافظ العلم المحدث المؤرخ الواعظ المفسر شيخ العراق ومحدثها وصاحب التفسير الكبير ابو حفص عمر بن أحمد بن عثمان احمد بن محمد بن ايوب البغدادي المعروف بابن شاهين رحمه الله
    سبب تسميته ابن شاهين :
    - كان جده لامه اسمه : احمد بن محمد بن يوسف بن شاهين الشيباني اصله من مروروز من كور خراسان وغلب على المصنف هذا اللقب وعرف به
    ولادته رحمه الله :
    - ولد ابن شاهين رحمه الله في صفر سنة سبع وتسعين ومئتين
    شهادة العلماء له :
    - قال ابو الفتح بن ابي الفوارس : ابن شاهين ثقة مأمون صنف ما لم يصنفه غيره
    - قال ابو بكر الخطيب رحمه الله : كان ثقة امينا يسكن بغداد الجانب الشرقي
    - قال الذهبي رحمه الله : ما كان الرجل بالبارع في غوامض الصنعة ولكنه راوية الاسلام رحمه الله
    وفاته رحمه الله :
    - مات ابن شاهين في ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاث مئة
    - عاش تسعا وثمانين سنة ومات بعد الدارقطني بايام يسيرة

    مصنفاته رحمه الله :
    - كان ابن شاهين محدثا كثير التصانيف فقد ذكر بنفسه انه الف ( 330) كتابا ويقال ان تفسيره للقرآن كان الف جزء كما صنف في التاريخ والحديث والزهد وغيرها
    - وقد فقدت اكثر كتبه خاصة التفسير الكبير خلال العواصف التي اجتاحت العالم الاسلامي من شرق وغرب
    - ناسخ الحديث ومنسوخه
    - تاريخ اسماء الثقات ممن نقل عنهم العلم
    - الاحاديث الافراد
    - الامالي وهو جزء فيه حديث
    - شرح مذاهب اهل السنة ومعرفة شرائع الدين والتمسك بالسنة
    - فضائل فاطمة رضي الله عنها
    - فضائل شهر رمضان وما فيها من الاحكام
    - ما اجتمع عندي من الاحاديث التي بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم اربعة رجال .

    كتاب تاريخ اسماء الثقات :
    - راى ابن شاهين بعد ان الف ( التفسير الكبير للقرآن الكريم ) و ( ناسخ الحديث ومنسوخه ) و ( شرح مذاهب اهل السنة ) و ( الاحاديث الافراد ) ان يؤلف كتابا يجمع فيه اسماء الثقات ممن نقلوا الحديث النبوي الشريف ورووه وقد سبقه في ذلك احمد بن عبد الله بن صالح العجلي فصنف كتابه في تاريخ الثقات
    - وسبقه ايضا محمد بن حبان فيلسوف اهل الجرح والتعديل ( ت 354 ه ) بتصنيف كتاب ( الثقات ) وقد جزأه ثلاثة اجزاء : شمل الاول ثقات التابعين وشمل الثاني ثقات اتباع التابعين واما الثالث فقد خصصه للثقات من تبع اتباع التابعين
    - ويتميز كتاب ( تاريخ اسماء الثقات ) لابن شاهين عن ثقات العجلي وثقات ابن حبان بانه مرتب على حروف المعجم في حين عمد الهيثمي الى ترتيب ثقات العجلي ثم الى ترتيب ثقات ابن حبان فرتبهما كلاهما على حروف المعجم
    - ثم صنف زين الدين بن قطلوبغا كتاب الثقات الذين لم تذكر اسماؤهم في الكتب الستة وهو كبير في اربعة مجلدات
    - اعتمد ابن شاهين في كتاب تاريخ اسماء الثقات كتابه على كتاب (( يحيى بن معين ) وعلى روايات عرفت ونقلت عن يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي واحمد بن حنبل وعلي بن المديني وعثمان بن ابي شيبة ومحمد بن عباد الموصلي واحمد بن صالح العجلي ومن قاربهم
    - ومن المعلوم ان كتابه بما نقله لم يستوعب الا ما وصل اليه بالرواية الصحيحة عن هؤلاء الجهابذة الاعلام .
    - لا يوجد خلاف في ان المصنف قد وثق بعض المجمع على ضعفهم وتركهم مثاله ترجمة محمد بن القاسم الاسدي فقد ذكر انه ثقة رغم ان الاجماع على انه كذاب
    - والمصنف لم يسرد اسماء الثقات في كتابه فقط فقد تخلل كتابه اسماء بعض الضعفاء وقد نبه الى ذلك كما في ترجمة محمد بن ثابت العبدي ومحمد بن ثابت البناني وقوله فيهما : ( ليسا بشيء)

    الفاظ التوثيق عند المصنف :
    - يطلق المصنف رحمه الله الفاظ : ثقة ثقة , ثقة , شيخ ثقة , رجل صالح فاضل ثقة صدوق ليس به بأس , ثقة مامون صالح أثبت وأوثق من فلان كيس ما أرى به بأساً ..
    - هذه الألفاظ اغلبها مما يقول يحيى بن معين بالدرجة الاولى
    - قال يحيى بن معين : إذا قلت : لا بأس به فهو ثقة وإذا قلت : هو ضعيف فليس هو بثقة لا يكتب حديثه

    - اعتماد ابن حجر العسقلاني رحمه الله في ( تهذيب التهذيب ) على كتاب ابن شاهين وافرع اسماء الثقات في ( التهذيب ) ونقل كلام ابن شاهين بنصه كما في كتابه التهذيب من الامثلة
    - او ينقل ابن حجر رحمه الله ان ابن شاهين ذكره في الثقات مكتفيا بذلك دون نقل نص التوثيق .

    نسخ الكتاب الخطية :
    - تقع مخطوطة الكتاب في المكتبة المتوكلية اليمنية بالجامع الكبير بصنعاء تحت رقم ( 12) مصطلح حديث وعنها مصورة محفوظة بدار الكتب المصرية

    منهج المصنف رحمه الله :
    - صنف ابن شاهين رحمه الله كتابه على حروف المعجم – على الابواب فمثلا يقول : باب الألف فيسرد من اسمه اسماعيل وابراهيم ومن اسمه اسحاق ومن اسمه اشعث ومن اسمه اسرائيل ومن اسمه ابان وهذه كلها بحرف اكبر من الحرف المنسوخ به الكتاب للتمييز الا ان الترتيب الابجدي داخل كل باب مفقود فإسماعيل يأتي قبل ابراهيم وأنس قبل أسد وهكذا في كل الكتاب .
    - والله اعلم

  4. #164
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    242

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    بارك الله فيكم
    نفعنا الله واياكم بالعلم النافع والعمل الصالح
    سبحان الله وبحمده ولاإله إلا الله وحده لاشريك وأستغفر الله وأتوب إليه وحده.

  5. #165
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    12,771

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    وفيكم بارك الله
    ونفعنا واياكم بالعلم النافع والعمل الصالح

  6. #166
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    12,771

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    - وهم الشيخ الدكتور محفوظ الرحمن زين الله السلفي رحمه الله :



    في الحديث الذي الذي أخرجه البزار في ( مسنده البحر الزخار ) ( 6/ /493/2529) : حدثنا العباس ابن ابي طالب قال : أخبرنا منجاب بن الحارث قال : أخبرنا حفص بن غياث عن عاصم عن ابي عثمان عن سلمان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ثلاثة لا يدخلون الجنة : الشيخ الزاني والإمام الكذاب والعائل المزهو )

    قال الألباني رحمه الله :
    - ( وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير العباس بن أبي طالب وهو ثقة وهو ابن جعفر بن عبد الله البغدادي ابو محمد بن أبي طالب وهو من شيوخ ابن ماجه مترجم في ( التهذيب )
    - وقال المنذري رحمه الله في ( الترغيب والترهيب ) ( 2/192/16) : ( رواه البزار بإسناد جيد )
    - وقال الهيثمي رحمه الله ( 6/255) : ( رواه البزار ورجاله رجال الصحيح ) غير العباس بن ابي طالب وهو ثقة )
    - قال الألباني رحمه الله :
    - ( وهو من الأحاديث التي لم يوردها الهيثمي في كتابه (( كشف الأستار )) وهو على شرطه رحمه الله .
    - وهو مما استدركته عليه في كتابي ( صحيح كشف الأستار ) يسر الله إتمامه مع قسميه ( ضعيف كشف الأستار ) بمنه وكرمه وفضله !
    - وعزاه الدكتور محفوظ الرحمن رحمه الله في تعليقه على ( البحر الزخار ) لمعاجم الطبراني الثلاثة وفاته التنبيه أنه حديث آخر وهو :
    - (( ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم أشيمط زان وعائل متكبر ورجل جعل الله له بضاعة فلا يبيع إلا بيمينه ولا يشتري إلا بيمينه
    أخرجه في ( الكبير ) ( 6/301/6111) والأوسط ( 6/288/5573) والصغير ( 169- هندية ) من طريق سعيد بن عمرو الأشعثي : قال : حدثنا حفص ابن غياث به .
    - وفي معناه احاديث أخرى يزيد بعضهم على بعض ساق بعضها ابو جعفر الطحاوي في ( مشكل الآثار ) ( 4/378- 381) مبينا انه لا اختلاف بينها
    - قلت : وهم الشيخ الدكتور محفوظ الرحمن بن زين الله السلفي رحمه الله في
    عزوه حديث الترجمة لمعاجم الطبراني الثلاثة وهو وهم منه رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وهو حديث آخر غير حديث الترجمة .
    والله أعلم .

  7. #167
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    12,771

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    - وهم الشيخ المحدث أبو عبد الله مصطفى العدوي حفظه الله :


    في الحديث الذي أخرجه الحاكم ( 4/356) – والسياق له – والبيهقي في السنن ( 8/231) والشعب ( 4/254/5373) وأحمد ( 1/217و309و 317) – والرواية الأخرى له – وعبد بن حميد ( 1/513/587) وابو يعلى ( 4/414) ومن طريقه ابن حبان ( 43/53) والطبراني في الكبير ( 11/218/17546) من طرق عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لعن الله من ذبح لغير الله لعن الله من غير تخوم الأرض لعن الله من كمه الأعمى عن السبيل لعن الله من سب والديه لعن الله من تولى غير مواليه [لعن الله من وقع على بهيمة ][لعن الله من عمل عمل قوم لوط لعن الله من عمل عمل قوم لوط لعن الله من عمل عمل قوم لوط ])

    قال الحاكم رحمه الله :
    - صحيح الإسناد
    - ووافقه الذهبي رحمه الله


    قال الألباني رحمه الله :
    - الزيادة الأولى للبيهقي رحمه الله وعبد بن حميد والطبراني ورواية لأحمد والحاكم
    - الزيادة الأخرى لهم جميعا ما عدا الحاكم رحمه الله
    - الحديث أعله المعلق * على ( مسند عبد بن حميد ) ب ( عمرو بن أبي عمرو ) وهذا فقال : (( وثقه قوم وضعفه آخرون ) !
    وفيه جنف وظلم للسنة ورواتها فليس كل من تكلم فيه بعضهم يعل به حديثه فكم من راو من رواة الشيخين قد تكلم فيه بعض الأئمة ومنهم هذا بل وشيخه عكرمه أيضا ؟ وإنما ينبغي في هذه الحالة الرجوع إلى علم الجرح والتعديل وأصوله ممن كان عالما به مع الإستعانة بالحفاظ الذين سبقونا في هذا المجال خلافا لبعض الأغرار ممن يظنون أنهم على شيء من هذا العلم وهو لم يشموا رائحته بعد .

    - فإن الحافظ الذهبي رحمه الله عندما ترجم ل( عمرو ) قال :
    (( صدوق حديثه مخرج في ( الصحيحين ) في الأصول ))
    - ساق أقوال الأئمة فيه ثم عقب بقوله :
    (( حديثه صالح حسن منحط عن الدرجة العليا من الصحيح ))
    - وقد أورده الحافظ الذهبي رحمه الله في رسالته القيمة (( الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد )) ( 155/264)
    - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في ( التقريب ) :
    (( ثقة ربما وهم ))
    - وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعا بتمامه إلا انه ذكر مكان جملة ( الأعمى ) قوله : ( ملعون من جمع بين امرأة وابنتها ) وفي إسناده ضعيفان ولذلك خرجته في الضعيفة ( 5368) لأني لم أجد لهذه الجملة منه شاهدا
    - وللجملة الاولى و الثانية وكذلك الرابعة لكن بلفظ (( لعن الله من لعن والديه )
    لهذا شاهد صحيح من حديث علي رضي الله عنه مرفوعا في حديث أخرجه مسلم رحمه الله ( 6/85) .

    قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
    - ترجمة مختصرة لكتاب الحافظ الذهبي ( 748 ه )رحمه الله ( معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد ) ومنهجه لمحققه ابو عبدالله ابراهيم سعيداي ادريس :

    مقدمة المحقق :
    - جاء اهتمام اهل العلم بالسنة النبوية من منطلقات عدة : اهمها انهم أيقنوا ان طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم والتأسي به لا يتأتيان إلا من القرآن والسنة الثابتة الصحيحة واشترطوا أن يكون التمسك بهما على ضوء مفهوم السلف الصالح خاصة وعند هذا الشرط تكمن الحقيقة التي تميز بها اهل السنة عن غيرهم من العاملين في نشر الإسلام والأدلة التي استندوا عليها كثيرة .
    - وجاءت الادلة من السنة ومنها :
    قوله صلى الله عليه وسلم : ( كل امتي يدخلون الجنة إلا من أبى قالوا : يا رسول الله ومن يأبى ؟ قال : من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني دخل النار ) أخرجه البخاري في كتاب العلم ( 1/249)
    وقوله صلى الله عليه وسلم ( لا تكذبوا علي فإنه من كذب علي فليلج النار ) رواه البخاري في كتاب العلم ( 1/199)
    - وقد فهم اهل العلم ان لا يقولوا قولا ا وان يفعلوا فعلا الا اذا علموا حكم الله ورسوله فيه . واشترطوا ان تكون النصوص المثبتة لهه الأحكام لا بد من ثبوتها عن طريق الإسناد الصحيح الى رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء كانت هذه النصوص قرآن او سنة مع التفاوت المعروف عند اهل العلم بين إسناد القرآن الكريم وإسناد السنة النبوية .
    - ولذا قال ابن سيرين رحمه الله : ( ان هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم ) رواه مسلم بسنده في مقدمة الصحيح ( 1/14)
    - وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله – ( الاسناد من خصائص هذه الأمة وهو من خصائص الإسلام ثم هو في الإسلام من خصائص اهل السنة ) ( منهاج السنة لابن تيمية ( 4/11)
    - ومن هنا ظهر اهتمام اهل العلم برجال الإسناد وذلك بضبط اسمائهم وكناهم والقابهم وانسابهم وابائهم وامهاتهم وذكر بعض شيوخه م وطلابهم وتسجيل رحلاتهم في البلدان ولقائهم مع العلماء وبيان احوالهم واخلاقهم مما له اهمية في توثيقهم وتضعيفهم وذكر نماذج من مروياتهم وضبط سني وفاتهم
    - وللمؤلف رحمه الله – رسالة في هذا الشأن اعتمد عليها كل من كتب في هذا المجال بعده

    منهج الحافظ الذهبي رحمه الله في هذا الكتاب :
    - سلك الحافظ الذهبي في كتابه مسلكا متميزا وهو من قبيل الكتب التي الفت للدفاع عن السنة النبوية وحملتها واهلها فقد صاغه في منهج في غاية من الدقة والرصانة وناهيك بهذا الكتاب انه الفه بعد كتابه المغني والميزان كما اشار الى ذلك في المقدمة لهذا الكتاب , وهو يسوق قول الجارح تحت ترجمة الراوي المتكلم فيه بما لا يوجب رد روايته ثم يبين بإحدى طرق الاستدلال ان هذا القول لا ينهض لرد رواي المتكلم فيه فمثلا ياتي بقول الجارح اولا ويكون في الغالب من المتشددين ثم يتبعه بقول احد المعتدلين من علماء هذا الشأن ويدلل بذلك على ان قول المشدد مردود وتارة يتعقب بنفسه قول الجارح المتشدد .
    - وتارة يكون الجرح بسبب تغيير في حال الراوي مثل الكبر في السن او احتراق كتب الراوي وتارة يكون الجرح ناتجا عن اختلاف في جانب من العقيدة بين المتكلم فيه والمتكلم مثل التشيع والقدر والرفض والإرجاء وبما ان علماء الحديث وضعوا قواعد محكمة في مصطلح الحديث حسم الذهبي الموقف على ضوء هذه القواعد المتفق عليها بين أهل السنة ويكاد الكلام في هؤلاء النخبة ان يكون منحصرا في هذه الصور المذكورة
    ترجمة الحافظ الذهبي رحمه الله :
    - وقد كتب في ترجمة الحافظ الذهبي رحمه الله وحياته وآثاره دراسات معاصرة ومن احفها واجودها شمولا واحاطة ودقة ودراسة الدكتور بشار عواد معروف في رسالته ( الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الإسلام ) وهي كانت دراسة تقدم بها صاحبها لنيل درجة العالمية ( الدكتوراه ) في التاريخ الاسلامي
    - اسمه : ابو عبدالله محمد بن احمد بن عثمان بن قايماز بن عبد الله الذهبي ويرجع نسبه الى اسرة تركمانية الاصل تنتهي بالولاء الى بني تميم
    - وفاته رحمه الله : توفي سنة ( 748 ه )

    مقدمة الذهبي رحمه الله :
    - هذا فصل مفيد من كلام الامام الحافظ الناقد ابي عبد الله محمد ابن الذهبي رحمه الله :
    (( قال : وقد كتبت في مصنفي ( الميزان ) عددا كثيرا من الثقات الذين احتج بهم البخاري ومسلم او غيرهما بهم لكون الرجل منهم قد دون اسمه في مصنفات الجرح وما اوردتهم لضعف فيهم عندي بل ليعرف ذلك وما زال يمر بي الرجل الثبت وفيه مقال من لا يعبأ به ولو فتحنا هذا الباب على نفوسنا لدخل فيه عدة من الصحابة والتابعين والأئمة ...
    - فبعض الصحابة رضي الله عنهم[ اختلفوا فيما ]بينهم والله يرضى عن الكل ويغفر لهم فما هم بمعصومين وما اختلافهم ومحاربتهم بالتي تلينهم عندنا اصلا ولا بتكفير الخوارج لهم انحطت رواياتهم بل صار كلام الخوارج والشيعة فيهم حرما في الطاعنين
    - وهكذا كثير من كلام الاقران بعضهم في بعض ينبغي ان يطوى ولا يروى ويطرح ولا يجعل طعنا ويعامل الرجل بالعدل والقسط
    - وسوف ابسط ( فصلا ) في هذا المعنى يكون فصلا بين الجرح المعتبر وبين الجرح المردود ا ن شا الله .
    - فأما الصحابة – رضي الله عنهم – فبساطهم مطوي وان جرى ما جرى وان غلطوا كما غلط غيرهم من الثقات فما يكاد يسلم احد من الغلط لكنه غلط نادر لا يضر ابدا اذ على عدالتهم وقبول ما نقلوه في العمل وبه ندين الله تعالى
    - واما التابعون فيكاد يعدم فيهم من يكذب متعمدا ولكن لهم غلط واوهام فمن ندر غلطه في جنب ما قد حمل واحتمل ومن تعدد غلطه وكان من اوعية العلم اغتفر له ايضا ونقل حديثه وعمل به على تردد بين الائمة الاثبات في الاحتجاج عمن هذا نعته : كالحارث الاعور وعاصم بن[ ضمرة ]وصالح مولى التوأمة و عطاء بن السائب ونحوهم
    - ومن فحش خطؤه وكثر تفرده لم يحتج بحديثه ولا يكاد يقع في التابعين الاولين وتوجد في صغار التابعين فمن بعدهم ....
    والله اعلم .

    - :

    قال الذهبي رحمه الله :
    [ ح , م , عه ] عمرو بن ابي عمرو مولى المطلب وثق
    - قال احمد : ما به بأس
    - قال النسائي : ليس بالقوي
    - قال الدارقطني : ليس به بأس
    - قال ابو داود : ليس بذاك
    - قال الحاكم : خرج له في الاصول
    - لينه يحيى بن معين رحمه الله .
    قلت : هذه اقوال ائمة هذا الشأن رحمهم الله في عمرو المدني رحمه الله .

    - ومن مقدمة الشيخ المحدث مصطفى العدوي حفظه الله وغفر الله له لترجمة للمؤلف ومنهجه رحمه الله :
    ترجمة المصنف رحمه الله :
    ابو محمد عبد بن حميد بن نصر الكسي ويقال الكشي بالفتح والإعجام يقال يقال : اسمه عبد الحميد ولد بعد السبعين ومائة .
    ثناء العلماء عليه رحمه الله :
    - قال ابن حبان رحمه الله في الثقات ( 8/401) : وكان ممن جمع وصنف .
    - قال ابن السمعاني رحمه الله في الانساب ( 4/625) : إمام جليل القدر مما جمع وصنف وكانت اليه الرحلة من أقطار الأرض
    - قال ياقوت الحموي رحمه الله في معجم البلدان ( 5/460) : ( صاحب المسند واحد أئمة الحديث )
    - قال الذهبي رحمه الله في السير ( 12/235) : الإمام الحافظ الحجة الجوال
    - وقال الذهبي رحمه الله في تذكرته ( 3/534) : كان من الإئمة الثقات
    مؤلفاته رحمه الله :
    1-التفسير " ذكره ابن نقطو في التفسير والذهبي في السير وتذكرته وابن كثير في البدايو والنهاية
    1- المسند الكبير : ذكره العلماء باسم المسند
    2- المنتخب :وهو الذي ذكره العلماء باسم المنتخب وقالوا : إنه القدر المسموع لابراهيم بن خزيم الشاشي رحمه الله من المسند
    سببب تسمية الكتاب ب (( المنتخب )) :
    قال ابن حجر رحمه الله في المعجم المفهرس ( ص :134) ويسمى المنتخب وهو القدر المسموع لابراهيم بن خزيم من عنده
    قال الكتاني رحمه الله في ( الرسالة المستطرفة ( ص :59) : ان عبد بن حميد له مسندان احدهما كبير والاخر صغير وهو المسمى ( المنتخب ) وهو القدر المسموع لابراهيم بن خزيم الشاشي منه وهو الموجود بين ايدي الناس مجلد لطيف وهو خال من مسانيد كثير من مشاهير الصحابة .

    فوائد ذكرها الشيخ ابو معاوية البيروتي حفظه الله :
    - وأما راويه، فترجم له الذهبي في " تاريخ الإسلام " ( طبقة 311 – 320 هـ ) فقال :
    إبراهيم بْن خُزَيْم بْن قُمَيْر بْن خاقان أبو إِسْحَاق الشّاشيّ، راوية عَبْد بْن حُمَيْد، شيخ مستور، مقبول، روى عَنْ عبدٍ تفسيره ومسنده الكبير، وحدث بخراسان، روى عنه أبو محمد بن حمويه السرخسي، وغيره، ولم يبلغني وفاته رحمه الله .
    وقد سمع منه ابن حَمُّوَيْه بالشاش في سنة ثماني عشرة وثلاث مئة في شَعْبان، وقال : كَانَ أصل أجداده من مَرْو، وأن سَماعَه من عَبْد في سنة تسعٍ وأربعين ومئتين، وحدَّثَ عَنْهُ : أبو حاتم بْن حِبّان . اهـ .

    وترجم له ابن نقطة ( ت 629 هـ ) في " التقييد " وقال : حدث عن عبد بن حميد بن نصر الكشي بكتاب مختصر المسند . اهـ .

    قال أبو معاوية البيروتي : وسأضيف فائدتين؛
    الأولى أن الذهبي انتخب من مسند عبد بن حميد جزءاً، ذكره ابن حجر في " المعجم المفهرس " .
    والثانية، أن الحافظ عبد بن حميد خلّف ابناً من رواة الحديث، واسمه محمد، توفي سنة 286 هـ،

    طبعات الكتاب :
    حول طبعات الكتاب:
    نال كمال الدين أوزدَمير بتحقيقه درجة الدكتوراه في العلوم القرآنية والحديث
    في كلية العلوم الإسلامية بجامعة أرضروم بتركيا، وهي مدققة.

    وقد طبع الكتاب بعناية وتحقيق السيد صبحي السامرائي ومحمود الصعيدي،
    عن عالم الكتب ومكتبة النهضة العربية، سنة 1408هـ/ 1988م، ثم طبع
    بعناية وتحقيق الشيخ مصطفى بن العدوي، الجزء الأول في دار الأرقم
    بالكويت سنة 1405هـ/1985م، والجزء الثاني والثالث في مكتبة ابن حجر
    بمكة المكرمة سنة 1408هـ/1988م، ثم أعاد تحقيقه على عدة
    مخطوطات في دار بلنسية، سنة 1423هـ/ 2002م، ثم اعتنى به الشيخ
    أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين، وطبع في دار ابن عباس 2010م.
    والله أعلم
    والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

  8. #168
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    12,771

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    - وهم المعلقون الثلاثة* عفا الله عنهم :





    في الحديث الذي أخرجه الحاكم ( 4/356) – والسياق له – والبيهقي في السنن ( 8/231) والشعب ( 4/254/5373) وأحمد ( 1/217و309و 317) – والرواية الأخرى له – وعبد بن حميد ( 1/513/587) وابو يعلى ( 4/414) ومن طريقه ابن حبان ( 43/53) والطبراني في الكبير ( 11/218/17546) من طرق عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لعن الله من ذبح لغير الله لعن الله من غير تخوم الأرض لعن الله من كمه الأعمى عن السبيل لعن الله من سب والديه لعن الله من تولى غير مواليه [لعن الله من وقع على بهيمة ][لعن الله من عمل عمل قوم لوط لعن الله من عمل عمل قوم لوط لعن الله من عمل عمل قوم لوط ])

    قال الحاكم رحمه الله :
    - صحيح الإسناد
    - ووافقه الذهبي رحمه الله


    قال الألباني رحمه الله :
    - الزيادة الأولى للبيهقي رحمه الله وعبد بن حميد والطبراني ورواية لأحمد والحاكم
    - الزيادة الأخرى لهم جميعا ما عدا الحاكم رحمه الله
    - والتي قبلها اخرجهما النسائي في ( السنن الكبرى ) ( 4/322/7337) والخرائطي في ( مساوئ الأخلاق ) ( 203/443)

    - ولهذا الحديث شاهد صحيح من حديث علي رضي الله عنه مرفوعا في حديث أخرجه مسلم ( 6/85) وغيره

    وقال الألباني رحمه الله :
    - وإن من تخاليط المعلقين الثلاثة *** على ( الترغيب ) وجهلهم بفن التخريج فضلا عن علم الجرح والتعديل والتصحيح والتضعيف قولهم في تخريج حديث الترجمة من حديث ابن عباس ( 2/249) : (( رواه ابن حبان في ( صحيحه ) والبيهقي في ( الشعب ) * والنسائي ( 7/232) من حديث علي )) !!
    - وفيه جهالات منهم – عفا الله عنهم - :
    1- خلطوا حديث علي مع حديث ابن عباس رضي الله عنهم فلا يدري القراء من من الثلاثة أخرج حديث علي ومن الذي أخرج حديث ابن عباس رضي الله عنهم
    2- اقتصارهم على النسائي في العزو لحديث علي رضي الله عنه يوهم أنه لم يروه من هو أولى بالعزو منه وليس كذلك فقد رواه مسلم رحمه الله ايضا كما قدمنا آنفا
    3- يوهم أيضا أن حديث علي رضي الله عنه فيه الفقرات السبع التي في حديث ابن عباس رضي الله عنه والواقع انه ليس فيه إلا ثلاث على ما سبق بيانه
    4- أغمضوا أيضا عيونهم عن تخريج رواية النسائي عن ابن عباس رضي الله عنه وقد ذكرها الحافظ المنذري رحمه الله في تخريجه للحديث بقوله ( ة3/198/5) : (( رواه ابن حبان في ( صحيحه ) والبيهقي وعند النسائي آخره مكررا ))
    5- لم يستدركوا الزيادة الأولى التي عند البيهقي مع انهم عزوا الحديث إليه بالجزء والرقم ! فما أنشطهم في اجترار ما يقوله المنذري من التخريج وإعادته إياه في التعليق وفي تسويد السطور بزيادة الأجزاء والصفحات والأرقام نقلا من الفهارس بدون فائدة تذكر ! والله المستعان .

    قال العبد الفقير لعفو ربه عفا الله عنه وغفر لوالديه :
    المعلقون الثلاثة عفا الله عنهم :
    1- محي الدين مستو
    2- وسمير أحمد العطار
    3- ويوسف علي بديوي .

    والله أعلم .

  9. #169
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    12,771

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    - وهم الإمام ابن الجوزي رحمه الله :


    في الحديث الذي أخرجه ابو داود ( 3541 ) من طريق عمر بن مالك عن عبيد الله بن أبي جعفر عن خالد بن أبي عمران عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من شفع لأخيه بشفاعة فأهدى له هدية عليها فقبلها فقد أتى بابا عظيما من أبواب الربا )

    قال الألباني رحمه الله :
    - إسناد حسن رجاله ثقات رجال مسلم غير القاسم وهو ابن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن صاحب أبي أمامة – وهو حسن الحديث كما استقر عليه رأي الحفاظ مع الخلاف المعروف فيه قديما ولذلك ساقه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله مساق المسلمات في بعض كتاباته فانظر مثلا ( مجموع الفتاوى ) ( 31/286) .
    - تابع عمر بن مالك ابن لهيعة : ثنا عبيد الله بن أبي جعفر به .
    أخرجه أحمد ( 5/261)
    - وتابع ابن ابي جعفر عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم به
    أخرجه الطبراني في ( الكبير ) والشجري * في ( الأمالي ) ( 2/236)
    - وقد يتبادر لبعض الأذهان ان الحديث مخالف لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من صنع إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تستطيعوا ان تكافئوه فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه ) رواه ابو داود وغيره
    - ولا مخالفة بينهما وذلك بأن يحمل هذا على ما ليس فيه شفاعة او على ما ليس بواجب من الحاجة . والله اعلم
    - بسط القول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى ( 31/286) فليرجع إليه

    قال الألباني رحمه الله :
    - ( تنبيه ) : اشتط ابن الجوزي رحمه الله وغلا في قوله في تضعيفه لهذا الحديث وقوله رحمه الله في ( العلل المتناهية ) * ( 2/268) :
    (( عبيد الله ضعيف عظيم والقاسم أشد ضعفا منه ) !

    - عبيد الله وثقه الجمهور
    - قول الإمام أحمد رحمه الله فيه : ( ليس بالقوي ) : لا يعني انه ضعيف وإنما أنه ليس صحيح الحديث بل حسن بدليل قوله في رواية عنه : (( لا بأس به ))
    - ذكره الذهبي رحمه الله في (( المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد ))* ( 142/225)
    - الشيخين رحمهم الله احتجا به رحمه الله .
    - وأما القاسم رحمه الله فهو وسط الحديث كما تقدم
    والله أعلم .

    قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
    - ذكره الذهبي رحمه الله في ( الراوة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد ) ( 142/225
    [ ع ] عبيد الله بن أبي جعفر المصري
    عن التابعين وثق .
    قال أحمد ليس بالقوي .
    قال محققه :
    - قال ابن يونس : كان عالما زاهداً عابداً
    - قال النسائي وابو حاتم وغيرهما : ثقة .
    - الميزان ( 3/4) والتهذيب ( 7/5)

    ثانيا : كتاب ( العلل المتناهية في الاحاديث الواهية ) لابن الجوزي رحمه الله لخصه الحافظ الذهبي رحمه الله فاستدرك على الإمام ابن الجوزي بعض الأخطاء والأوهام وذلك لا يحط من قدر الإمام لما يعتري الإنسان من وهم ونسيان . فجل من لا ينسى . والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

    - منهج الحافظ الذهبي رحمه الله في كتابه ( تلخيص كتاب العلل المتناهية ) لمحققه ابو تميم ياسر إبراهيم محمد

    مقدمة المحقق :
    - فهذا كتاب تلخيص ( العلل المتناهية في الأحاديث الواهية ) والمعروف بين أهل العلم بكتاب ( تلخيص الواهيات ) للامام الحافظ الكبير مؤرخ الإسلام وشيخ المحدثين شمس الدين أبي عبد الله محمد بن احمد بن عثمان بن قايماز التركماني – ابن الذهبي – رحمه الله تعالى
    - توفي رحمه الله وغفر الله له 748 ه في مدينة دمشق
    - وهو أشهر من ان يترجم له او أن يعرف به
    - ولخصه من كتاب (( العلل المتناهية في الأحاديث الواهية )) للإمام الحافظ أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي التيمي القرشي رحمه الله
    - وقد أكثر الحافظ الذهبي رحمه الله من المختصرات وتلخيص أمهات الكتب وذلك – فيما يبدو لي- على سبيل المذاكرة لا على سبيل النقد وتتبع الأوهام وقد قال الحسيني في ترجمته من ذيل الحفاظ ( ص : 35) : وخرج لجماعة من شيوخه وجرح وعدل وفرع وصحح وعلل واستدرك وافاد وانتقى واختصر كثيرا من تآلف المتقدمين والمتأخرين وكتب علما كثيرا وصنف الكتب المفيدة ومصنفاته ومختصراته وتخريجاته تقارب المائة )) ا ه
    - ولم تكن مختصرات الإمام الذهبي رحمه الله تقليدية بل تجده يضيف اليها التعليقات النفيسة والاستدراكات البارعة والإضافات التي لا غنى عنها ويصحح ويصوب لمؤلف الأصل اذا تنبه لوهمه او غلطه ويعقد مقارنات تدل على سعة علمه وتبحره في فن الكتاب الذي يختصره
    - وكثيرا ما يقوم الحافظ الذهبي بتخريج الاحاديث الواردة في الكتب التي يقدم باختصارها ويروى بعضها بسنده إذا وجد مجالا لذلك كما قال تلميذه الإما الصفدي في كتابه ( الوافي ) ( 2/163) : ( ولم أجد عنده جمود المحدثين ولا كودنة – أي بلادة – النقلة بل هو فقيه النظر له دربة باقوال الناس ومذاهب الأئمة من السلف وارباب المقالات وقد اعجبني منه ما يعانيه في تصانيفه من انه لا يتعدى حديثا يورده حتى يبين ما فيه من ضعف متن او ظلام إسناد او طعن في رواته ولم أر غيره يراعي هذه الفائدة فيما يورد ) ا ه
    - ثم إن الناظر في مصنفات الامام ابن الجوزي ليعلم صدق ما قاله الحافظ الذهبي وغيره من ان ابن الجوزي كان كثير الغلط فيما يصنف وان كانوا اعتذروا له بان سبب ذلك هو العجلة وعدم تنقيح ما يفرغ من كتابته والتحول في مصنف الى مصنف آخر ولان جل علمه من كتب صحف ما مارس فيما ارباب العلم كما ينبغي .
    - قال الحافظ الذهبي رحمه الله في السير ( 21/387) في ترجمة ابن الجوزي : ( هكذا هو له أوهام وألوان من ترك المراجعة وأخذ العلم من صحف وصنف شيئا لو عاش عمرا ثانيا لما لحق ان يحرره ويتقنه )
    - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في اللسان ( 3/84) : بعد أن ذكر حكاية عن ابن الجوزي ( ودلت هذه القصة على ان ابن الجوزي حاطب ليل لا ينقد ما يحدث به )
    - ومن اكثر اكتب التي صنفها ابن الجوزي وكانت تحتاج منه الى مراجعة وتنقيح كتابيه (( العلل المتناهية )) و (( الموضوعات )) ولذلك قال العلامة الكتاني في ( الرسالة المستطرفة ) ( ص :150) : ( ومن العجب ان ابن الجوزي اورد في كتابه ( العلل المتناهية ) كثيرا مما اورد في ( الموضوعات ) كما انه اورد في ( الموضوعات ) كثيرا من الأحاديث الواهية مع ان موضوعهما مختلف وذلك تناقض .......)
    - وقال الإمام الذهبي رحمه الله في تصديره لهذا التلخيص : (( كتاب العلل المتناهية في الاحاديث الواهية )) ألفه ابن الجوزي بعد كتاب الموضوعات فأتى فيه بموضوعات وقليل حسان كما أنه اتى في كتاب الموضوعات بيسير حسان ولينة )
    - من اجل ذلك برزت اهمية تلخيص الحافظ الذهبلي وتنقيحه لهذين الكتابين حتى يسد هذا النقص فيهما ويصحح ما فيهما من وهم وخطأ ويزيد من قيمتهما العلمية ويعظم الانتفاع بهما
    - فعزمت مستعينا بالمولى عز وجل على إخراج هذين الكتابين لطلاب العلم وراجيا منه سبحانه عز وجل المثوبة والأجر

    منهجه في تحقيق الكتاب :
    - اعتمد المحقق على نسخة خطية للمكتبة الزهرية
    - اعتماده على النسخة المطبوعة من كتاب ( العلل المتناهية ) الكتاب الاصل طبعة دار الكتب العلمية تميزت بكثرة التصحيف والتحريف والسقط ...
    - قام المحقق – حفظه الله – بالتنبيه على ما ظهر له من أوهام او أخطاء للحافظ الذهبي او ابن الجوزي رحمهم الله ولم يتعقبه الذهبي كما في الكتاب ...
    - استفاد المحقق – حفظه الله – من تعليقات الشيخ الفاضل إرشاد الحق الأثري محقق الكتاب الأصل ( العلل المتناهية )
    - نبه المحقق على الاوهام التى وقعت للشيخ الفاضل إرشاد الحق الأثري وغير ذلك من السقط والتحريف كما هو مبين ...

    منهج المصنف رحمه الله :
    - الذي يظهر بعد العمل في هذا الكتاب وكتاب ( تلخيص الموضوعات ) ومطالعة ( تلخيص المستدرك ) ان المصنف رحمه الله كان يقوم بتلخيص أمهات الكتب وغيرها على سبيل المذاكرة لا على سبيل النقد وتتبع الأوهام والتثبت من صحة ما في الكتاب الأصل وقد كان ذلك منه في أول طلبه للعلم وهو الذي قال عنه في المستدرك في السير ( 17/176) :( وبكل حال فهو كتاب مفيد قد اختصرته ويعوز عملا وتحريرا )
    - ولذلك نجد ه قد أهمل الكلام عن عدد غير قليل من الاحاديث التي صححها الحكم وهي غير صحيحة او في إسنادها بعض الرواة الذين تكلم عليهم هو في الميزان وجرحهم او ذكر الحاكم انها على شرط الشيخين أو أحدهما وليسا كذلك وقد يعل حديث براو ثم لا يعل به حديث بعده مباشرة او في موضع قريب منه ولا ينسب لساكت حكم هذا فضلا على انه لم يذكر في مقدمة كتابه انه سوف يتعقب الحكم في اوهامه ةاو يحقق كلامه إنما ذكر انه سيلخص كتابه
    - فهذا مما يدل على انه كان يتكلم على الاحاديث واسانيدها بحسب ما يستحضره ويتيسر له لا على سبيل التقصي والتدقيق والتتبع
    - ويدل على ذلك ايضا ان بعض الاحاديث التي صححها الحكم وقال ( هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ) نجد الذهبي يقول ( صحيح ) قلت : فيه رواه واه .
    - ولا يظن عاقل ان الذهبيرحمه الله قد وافق الحاكم رحمه الله او قد أقره مع بيانه انه في اسناده راو واه كما في تلخيص المستدرك ( 1/547) تحت حديث أبي امامة رضي الله عنه ( إذا نادى المنادي فتحت ابواب الجنة ..) قال الذهبي : صحيح , قلت : عفير واه وغير ذلك من الامثلة ..
    - ولا يعقل ايضا ان يقول الذهبي : صحيح ثم يستدرك قائلا , قلت : سنده مظلم كما في ( 4/318) ثم نقول : وافق الحاكم على صحة الإسناد مع تصريحه بظلمة السند .
    - وغير ذلك من التتبعات والاستدراكات ...وذكرت بعض الامثلة على سبيل الاعتبار لا على سبيل الاستقصاء لان جل الكتاب على هذا النسق
    - وقد وجدنا العلامة المعلمي اليماني رحمه الله يصنع ذلك احيانا حيث قال في تحقيقه ( للفوائد المجموعة ) ( ص : 257) تحت حديث ( عش ما شئت فإنك ميت ) بعد ان نقل الشوكاني قول الصاغاني : موضوع قال المعلمي اليماني : هو في رقاق المستدرك وقال صحيح الاسناد ولم يتعقبه الذهبي وأراه تفرد به زافر بن سليمان وهو صدوق كثير الاوهام راجع المقاصد ) ا ه
    - قلت : وهذا الحديث اخرجه الحاكم في المستدرك ( 4/324) وقال : صحيح الاسناد ولم يخرجاه واما الذهبي فقال : صحيح وأما الشيخ الالباني رحمه الله فعزاه في الصحيحة ( 830) للحاكم ثم قال : صحيح الإسناد ووافقه الذهبي ثم قال وهو من تساهلهما وخاصة الذهبي رحمه الله فإنه أورده في ( الضعفاء ) وقال ابن عدي رحمه الله : لا يتابع على حديثه وقال الحافظ رحمه الله : صدوق كثير الاوهام .

    منهج الحافز الذهبي في تلخيصه للكتاب رحمه الله :
    1- ان لا يلتزم بعبارة المؤلف في الجرح والتعديل بل يحكم على الراوي بلفظ من عنده كما هو صرح هو بذلك في آخر الكتاب ( ص :371) حيث قال : لخصه الذهبي وما التزم عبارة المؤلف بل غالب الجرح من كلام الذهبي
    2- قد يترك بعض الاحاديث ولا يذكرها في تلخيصه ولا يلتزم التعليق على كل احاديث الكتاب بل يهمل كثيرا منها ولذلك قال في آخر الكتاب
    3- اسقط كتاب الزكاة من اول جزء الثاني ولعله سقط من الناسخ وان كان هذا بعيدا
    4- وقد يعل ابن الجوزي الحديث براو او اثنين ولا يعتمد الذهبي على اعلال الحديث بهما او احدهما لرواية الحديث من غير طريقهما او باسناد اعلى او لعدم تسليمه لابن الجوزي بجرح هذا الراوي كما هو مبين في الكتاب
    5- وكثيرا ما يجرح ابن الجوزي الراوي الثقة لمجرد التشابه في الاسم او الذهول نشأ عن خطأ في تعيين الراوي فيتعقبه الذهبي ويقول صدوق او ثقة او ما شابه ذلك ثم يذكر علة الاسناد ان كان فيه علة او يشير الى صحته
    6- وقد يعل ابن الجوزي الحديث برلو ويترك من هو اشد منه ويكون هو آفة الحديث فيتنبه الذهبي على ذلك كما هو مبين
    7- وقد ينقل ابن الجوزي اشد جرح يجده في الراوي ويكون الصواب بخلافه فكثير ما يسرد الجرح ويسكت عن التوثيق فيبينه الذهبي
    8- ادخل ابن الجوزي في كتابه جملة وافرة من الاحاديث الصحيحة والحسان فينبه الذهبي على كثير منها واشار الى صحة الاسناد او حسنه
    9- وقد يجود ابن الجوزي بعض الاسانيد اثناء كلامه على طرف الاحاديث وينبه الذهبي الى ضعفهما
    10- وقد يشتد الذهبي على ابن الجوزي احيانا فينعته بالفاظ شديدة مثل وهذا جهل منه او هذه بلية ..
    قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
    - ومنها حديث الترجه فاشتط رحمه الله في تعليله وغلا في تضعيف أحد رواته بما هو غير سائغ من قوله فيه ورده الذهبي رحمه الله وذكره الذهبي رحمه في كتابه ( الراوة المتكلم فيهم بما لايوجب الرد ) وذكر رحمه الله توثيق بعض اهل العلم
    - وكتاب ( العلل المتناهية في الاحاديث الواهية ) الفه ابن الجوزي رحمه الله بعد كتاب ( الموضوعات ) فأتى فيه باحاديث موضوعة وقليل حسان كما انه اتى في كتابه الموضوعات بيسير حسان ولينة كما ذكر الحافظ الذهبي رحمه الله في المقدمة لتلخيصه لكتاب ابن الجوزي ( العلل الواهية ) وتلخيصه للحافظ الذهبي رحمه الله .
    والله اعلم

  10. #170
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    12,771

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    وهم أبو عبد الله الحاكم رحمه الله :
    - وهم الحافظ المنذري رحمه الله :
    - وهم الحافظ الذهبي رحمه الله :
    - وهم المحقق سعيد بسيوني زغلول عفا الله عنه وغفر له :
    - وهم المحقق حسين سليم أسد حفظه الله :
    - وهم المعلقون الثلاثة عفا الله عنهم :



    في الحديث الذي أخرجه ابن ابي شيبة في المصنف ( 2/479) : حدثنا أبو معاوية عن هلال بن ميمون عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته وحده خمسا وعشرين درجة وإن صلاها بأرض فلاة فاتم وضوءها وركوعها وسجودها بلغت صلاته خمسين درجة )

    قال الألباني رحمه الله

    - ومن طريق ابن ابي شيبة : أخرجه ابو يعلى في مسنده ( 2/291/1011 begin_of_the_skype_highlightin g 2/291/1011 end_of_the_skype_highlighting) وعن هذا ابن حبان ( 431- موارد )
    - وأخرجه ابو داود ( 560) ومن طريق البغوي في شرح السنة ( 3/341/788) وصححه ( ص:399) والحاكم ( 1/208) ومن طريقه : البيهقي * في ( شعب الإيمان ) ( 3/48/2831) من طرق أخرى عن أبي معاوية إلا ان الحاكم وقع في اسناده ( هلال بن أبي ميمونة ) بزيادة ( أبي ) بين الأب والابن

    قال الحاكم رحمه الله :
    (( حديث صحيح على شرط الشيخين فقد اتفقا على الحجة بروايات هلال بن أبي هلال ويقال : ابن ابي ميمونة ويقال : ابن علي ويقال ابن اسامة وكله واحد))

    قال الألباني رحمه الله :
    - (( وقد وافقه الذهبي * !! وهو وهم على وهم وقع للحاكم في إسناده خالف كل الطرق المشار إليها عن أبي معاوية – وهو محمد بن خازم – وهذا إنما يروي عن هلال بن ميمون – وهو الجهني – وثقه ابن معين وغيره ولم يذكروا لأبي معاوية رواية عن هلال بن ابي ميمونة فهو من اوهام الحاكم *رحمه الله التي أشار اليها العلماء في ترجمته مما وقع له في مستدركه ))
    - وإن مما يؤكد ذلك : ان رواية البيهقي المشار إليها آنفا عنه سالمة من هذا الخطأ
    - ولم ينتبه له المعلق ** عليه فقال : (( اخرجه الحاكم ( 1/208) بنفس الإسناد وصححه ووافقه الذهبي رحمه الله )) !
    - وكذلك لم ينتبه الحافظ المنذري* رحمه الله في الترغيب ( 1/152/1) !
    - وقد تبعه المعلق* على ( مسند أبي يعلى ) وسقط منه لفظ ( فلاة ) !
    - والشطر الأول منه أخرجه ابن ماجه ( 788) من طريق آخر عن أبي معاوية به
    والله أعلم

    قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
    - نبذة مختصرة لكتاب ( شعب الإيمان ) للبيهقي ومنهجه فيه لمحققاه :

    - طبع كتاب ( شعب الإيمان ) للحافظ البيهقي أول طبعة بتحقيق الشيخ محمد بسيوني زغلول دار الكتب العلمية وهي طبعة عليها الكثير من الانتقادات العلمية والاخطاء والسقط والتصحيف وهي التي عزا اليها الشيخ الألباني رحمه الله نقده بالخطأ والنقد. والله أعلم .

    - وطبع أيضا بإسم ( الجامع لشعب الإيمان ) للحافظ البيهقي وقد حققه الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد

    - ومن مقدمة الشيخ الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد :
    قال محققه رحمه الله وغفر الله له :
    - فكتاب ( الجامع المصنف في شعب الإيمان ) للإمام الحافظ ابي بكر أحمد بن الحسين البيهقي تقدمه الدار السلفية للقراء ولعل ذلك يعتبر من اهم المشروعات العلمية التي يتم تنفيذها في هذه الدار التي عكفت منذ اول يوم نشأتها على إحياء التراث الإسلامي وإشاعة السنة النبوية والجهاد ضد البدع والخرافات
    - والكتاب ينتناول موضوعا هاما يمس حياة المسلم على وجه هذه الارض فالله تبارك وتعالى خلق الجن والانس ليعبدوه وارسل الرسل والانبياء لهدايتهم وصلاحهم وفلاحهم وختم ببعث افضل الانبياء وسيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم الذي جاء بالهدي المبين الى كافة الورى .
    - وليس الايمان عبارة عن التفوه بكلمة الشهادة ولا هي عبارة عن مجرد الطقوس والعبارات الظاهرة التي يأتي بها الإنسان بل الإيمان عبارة عن مجموعة من الخصال والأعمال تغطي جوانب الحياة كلها كما اشار بقوله ( الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان ) وهذه الشعب اشار اليها النبي صلى الله عليه وسلم
    - وقد ضمنها بعض العلماء في مؤلفاتهم واحسن ما الف فيه على طريقة المحدثين هذا هو الكتاب الذي بين ايديكم وهو يطبع لاول مرة بالتحقيق العلمي .

    ترجمة المؤلف :
    - الامام العلامة الحافظ المحدث الفقيه الاصولي الزاهد ابو بكر احمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي الخسروجردى ونسبه الى بيهق قال ياقوت الحموي رحمه الله في ( معجم البلدان ) ( 1/537_ 538) : ( بيهق : ناحية كبيرة وكورة واسعة كثيرة البلدان والعمارة من نواحي نيسابور وتشتمل على ثلاثمائة واحدى وعشرين قرية بين نيسابور وقومس وجوين من اول حدودها ونيسابور ستون فرسخا ....الى ان قال : وقد اخرجت هذه الكورة ما لا يحصى من الفضلاء والعلماء والفقهاء والادباء ومع ذلك فالغالب على اهلها مذهب الرافضة الغلاة ) ا ه
    - ولد الإمام البيهقي في سنة اربع وثمانين وثلاثمائة وتوفي في سنة ثمان وخمسين واربعمائة في جمادى الإولى عاش رحمه الله ( 74 سنة ) وقف حياتها كلها في خدمة العلم والبحث والدراسة والتصنيف والتأليف والإفادة والتدريس .
    - عاش البيهقي في فترة كانت من اشد الفترات اضطرابا واكثرها فتنا وقلاقل كانت بلاد المسلمين كلها تموج بالفتن وكان الوضع السياسي غير مستقر فضعف الخلافة المركزية في بغداد اتاح الفرصة للوثوب على الحكم واقتطاع جزء من الأرض لإقامة دولة جديدة وهكذا كثرت الدويلات في طول البلاد وعرضها .. ولم يكن هم افمام البيهقي ما كان يجري في الدوائر السياسية ولكن كان عصره يموج بنوع آخر من الفتن كان كل عالم مخلص يقلق لها وهي النزاعات الطائفية .
    - كانت المة الاسلامية انقسمت الى معسكرات متناحرة متقاتلة فهناك طائفة الشيعة في حرب مع أهل السنة وهؤلاء في مناظرة مع المعتزلة واهل السنة انفسهم لم يكونوا متوافقين فيما بينهم مجتمعين على كلمة واحدة ) ا ه انظر البداية والنهاية ) لابن كثير و و( الكامل ) لابن الأثير .
    - وكان الخلفاء والامراء والسلاطين يخوضون احيانا غمار هذه الفتن وكان انحيازهم الى طائفة ما يعني الى انتصارها من مخالفيها الذين كانوا يتعرضون لاقصى المحن والبلايا على ايديهم .
    - فمثلا كان هدي الخليفة القادر بالله مع اهل السنة وقام بنصرتهم في اكثر من موقع ففي سنة ثمان واربعمائة وقعت فتنة عظيمة في بغداد بين اهل السنة والشيعة قتل فيها عدد كبير من الخليقة فتدخل الخليفة وطرد زعماء الباطنية والجهمية والمشبهة واستتاب فقهاء المعتزلة فأظهروا الرجوع وتركوا الاعتزال والرفض والمقالات المخالفة للاسلام وتبع السلطان محمود بن سبكتكين وهو الحاكم على خراسان خطوة الخليفة فسعى في قتل اهل الاعتزال والرافضة والاسماعيلية والقرامطة والجهمية والمشبهة وصلبهم وحبسهم وامر بلعنهم على المنابر وابعد جميع طوائف اهل البدع ونفاهم عن ديارهم
    - ثم تقدم الخليفة خطوة اخرى فعزل خطباء الشيعة وولى خطباء السنة ..وهكذا تمتع اهل السنة بنوع من حماية الدولة ... ولكن لم تدم هذه الحماية ودالت الدولة عليهم فمات الخليفة المنتصر لهم وزالت دولة بني سبكتكين واستولى آل سلجوق على الملك في خراسان ووجدت اهل التشيع والرفض والاعتزال الفرصة فانتصروا من اهل السنة وكالوا لهم الكيل واشعلوا بمساعدة الحكام نيرانا للفتن اصطلى فيها الامام البيهقي مع غيره من العلماء فعذبوا وطردوا من ديارهم وسجنوا ونهبيت بيوتهم وابعدوا عن الوظائف ولا سيما الخطابة ...
    - وقد رد على هذه الاتهامات الباطلة ابو القاسم القشيري في رسالة وجهها الى علماء البلاد واسماها ( شكاية اهل السنة بحكاية ما نالهم من الفتنة ) واثارت هذه الرسالة مشاعر العلماء فكتبوا الى الوزير يطلبون منه اخماد نيران هذه الفتنة التي طار شررها في الآفاق في خراسان والشام والعراق والحجاز ومن الذين كتبوا اليه ابو اسحاق الشيرازي والقاضي الدامغاني والبيهقي ولم تكن لهذه الرسائل اثر في نفوس الكندري وعملائه وتمادوا في عدوانهم حتى ضاقت على اهل السنة الارض بما رحبت واضطروا الى الفرار بأنفسهم واهاليهم فمنهم من خرج الى العراق ومنهم من ذهب الى الحجاز وكان فيمن ذهب الى الحج الحافظ ابو بكر البيهقي والاستاذ ابو القاسم القشيري وامام الحرمين ابو المعالي الجويني ويقال جمعت تلك السنة اربعمائة قاض من قضاة المسلمين من الشافعية والحنفية بسب عدوان الوزير الكندري وعملائه ...فقدر الله ان يموت السلطان طغرلبك في عام 455 ه وان يتولى بعده ابنه ألب ارسلان ولم يمض شهور حتى نقم السلطان على الكندري وعزله وولى الوزارة مكانه نظام الملك وامره بالقبض على الكندري وسجنه ثم قتله وابطل ما كان عليه الكندري ...
    - في هذا العصر الملىء بالمحن والفتن عاش الامام البيهقي وجاهد وكافح في سبيل مناصرة السنة والف كتبا في علوم الحديث والفقه واصول الدين والزهد ..
    - وقد ظفرت مؤلفات البيهقي في الحديث باعجاب العلماء وتقديرهم قديما وحديثا فقال النووي رحمه الله : إن الحفاظ متفقون على انه اشد تحريا من استاذه وشيخه الحاكم رحمه الله ابو عبد الله صاحب المستدرك ) ا ه
    وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى ( 32/240) : ( البيهقي ا علم اصحاب الشافعي بالحديث ولقبه ابنه ابو علي شيخ القضاة (( بشيخ السنة )) ولقبه السيد أحمد صقر في مقدمة ( دلائل النبوة ) في العصر الحديث بمنظم السنة ) على جهوده في تنظيم السنة وتقريبها الى طلابها )
    مؤلفاته رحمه الله :
    شرع البيهقي رحمه الله في سنة 406 ه وترك ثروة ضخمة من دواوين السنة والفقه والأصول وغيرها من العلوم الدينية
    قال الذهبي رحمه الله في ( تذكرة الحفاظ ) ( 3/1132) : بورك في عمله لحسن مقصده وقوة فهمه وحفظه وعمل كتبا لم يسبق الى تحريرها )
    واشتهرت مؤلفاته في حياته وحازت باعجاب العلماء والشيوخ بما طلع استاذه في الفقه الامام الشريف ابو الفتح ناصر بن الحسين العمري على كتابه( المبسوط ) الذي هو من اوائل مؤلفاته رضيه واعجب به وحمل اثره فيه
    وكذلك كتابه في الحديث ( السنن الكبرى ) انفق الشيخ الإمام ابو محمد عبد الله بن يوسف الجويني والد إمام الحرمين ابي المعالي على تحصيله شيئا كثيرا ولما قرأه ارتضاه وشكر سعيه فيه فيه

    1- الآداب طبع في اربع مجلدات
    2- إثبات الراوية مخطوط
    3- إثبات عذاب القبر طبع بتحقيق الدكتور شرف محمود
    4- احكام القرآن طبع في مصر بتحقيق عبد الغني عبد الخالق
    5- الاربعون الصغرى طبع
    6- الاربعون الكبرى مخطوط
    7- الأسماء والصفات
    8- الاعتقاد
    9- الايمان
    10- البعث والنشور
    11- بيان أخطا من أخطا على الشافعي طبع بتحقيق الشريف نايف الدعيس ط الرسالة
    12- تخريج احاديث الام
    13- الترغيب والترهيب قال محققه : لم اعرف شيئا عن وجوده
    14- الجامع في الخاتم
    15- الجامع المصنف في شعب الايمان
    16- حياة الانبياء في قبورهم
    17- الدعوات الصغير ذكره حاجي خليفة والسبكي
    18- الدعوات الكبير مخطوط
    19- دلائل النبوة قال محققه كان استاذنا السيد أحمد صقر بدا تحقيقه ولكن لم يتمه وصدر اخيا في سبعة اجزاء بتحقيق عبد المعطي قلعجي قلت : وفيه ما فيه .
    20- رد الانتقاد على الامام الشافعي
    21- رسالة في حديث الجويباري
    22- الزهد الكبير طبع بتحقيق تقي الدين الندوي

    23- السنن الصغير
    24- السنن الكبير
    25- فضائل الاوقات
    26- فضائل الصحابة
    27- القراءة خلف الامام
    28- كتاب الاسراء وقيل : الاسرى وقيل : الاسرار لم اعرف شيئا عنه
    29- المدخل الى السنن ط بتحقيق الدكتور محمد ضياء الرحمن الاعظمي
    30- معرفة السنن والاثار تحقيق السيد احمد صقر
    31- مناقب احمد بن حنبل لم نعثر عليه
    32- مناقب الامام الشافعي تحقيق السيد احمد صقر

    وقد ذكر الدكتور تقي الدين الندوي تصانيف البيهقي في المقدمة التي كتبها على كتاب الزهد الكبير فزادت على ( 41 ) مصنفا ..

    منهجه رحمه الله :
    هو سفر جليل في بيان شعب الإيمان التي اشار اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه حين قال : ( الإيمان بضع وسبعون شعبة فأرفعها قول لا إله إلا الله وادناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان )
    وقد ورد ذكر هذا الكتاب في مؤلفات البيهقي وقد اختصر القدماء اسمه فقالوا ( شعب الإيمان ) ( وفيات الاعيان ) ( 1/76) الانساب ( 2/412) والسير ( 18/166)
    وجاء في ( منتخب سياق نيسابور ) ( 30/ أ ) ( الجامع لشعب الإيمان )
    أما المتأخرون فذكره باسمه الكامل ( الجامع المصنف في شعب الإيمان )
    والبيهقي نفسه اشار اليه باسم ( الجامع ) في ( الاعتقاد ) ( ص :30,91, 96) والزهد ( 85)

  11. #171
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    12,771

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    بنى كتابه ( الزهد ) على بعض ابواب ( شعب الإيمان ) فغنه يقول في مقدمة الزهد وقد ذكرت في كتاب ( الجامع ) في باب الزهد بعض ما حضرني من الاخبار والآثار في الزهد وقصر الأمل ..
    سبب تأليفه :
    كان الدافع لتاليف هذا الكتاب هو ان الإمام البيهقي اطلع على كتاب في
    شعب الايمان ) للفقيه الشافعي ابي عبد الله الحليمي فأعجب به وادرك ضرورة توفير مثله نظرا لما كان يشهده عصره من مناقشات ومناظرات حول اصول الدين الاساسية من معنى الايمان وكيفية زيادة الإيمان ونقصانه وكون القرآن مخلوقا او غير مخلوق
    ويقول ( ... فإن الله جل ثناؤه وتقدست اسماؤه بفضله ولطفه وفقني بتصنيف كتب مشتملة على أخبار مستعملة في أصول الدين وفروعه والحمد لله على ذلك كثيرا ثم اني أحببت تصنيف كتاب جامع أصل الإيمان وفروعه وما جاء من الأخبار في بيانه وحسن القيام به لما ورد في ذلك من الترغيب والترهيب فوجدت الحاكم ابا عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي رحمنا الله وإياه قد اورد في كتاب ( المنهاج ) المصنف في بيان شعب الإيمان المشار اليها في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من حقيقة كل واحدة من شعبه وبيان ما يحتاج إليه مستعملة من فرضه وسننه وادبه وما جاء في معناه من الأخبار والآثار ما فيه كفاية فاقتديت به في تقسيم الأحاديث على الأبواب وحكيت من كلامه ما تبين به المقصود من كل باب ) ( شعب الإيمان ) ( 1/94)
    الحليمي رحمه الله :
    ابو عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي البخاري هو شيخ الشافعية ورئيس المحدثين والمتكلمين بما وراء النهر ولد في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة كان من العلماء المجتهدين الموصوفين بالذكاء أخذ الفقه عن الاستاذ ابي بكر محمد بن علي القفال الف الحليمي كتابه ( المنهاج ) لما رأى من سيطرة الجهل والغفلة على عقول الناس ووقوع الاعراض عن العلوم بالجملة والتهافت في الحلال والحرام والتنافس في رتب الدنيا والتغافل عن درج الاخرى والانقياد لدواعي الهوى والميل شهوات الدنيا وملذاتها ...) ا ه
    وهذا الكتاب – ( المنهاج ) النافع الفريد في بابه لم ير النور ولم يتزين بزينة الطباعة ومني أخيرا بمحقق اصدر طبعة مشوهة محرفة فلا نجد صفحة إلا وفيها أخطاء كثيرة من النوع الذي يدل على عدم معرفة المحقق بمبادئ علم الكلام وعلم الحديث بل وقلة اطلاعه باللغة العربية وقواعدها )
    قلت : طبع الكتاب بدار الفكر 1399 -1979 م بتحقيق الاستاذ حلمي محمد فودة وهي التي عناها الشيخ السلفي رحمه الله .
    وقال رحمه الله في معرض انتقاده لطبعة حلمي محمد فودة :
    - ليس هذا فحسب بل جاء الكتاب في تحقيقه في عشرة ابواب فقط ينقص منه البابان الأخيران وكان الباب الأخير هاما جدا لانه يتضمن الكلام حول الحديث الذي يشير الى شعب الإيمان ووجوه ترجيح رواية ( بضع وسبعين )
    اشار الى ذلك الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري ( 1/52)
    - الغريب ان الحافظ لم يشر الى عد الحليمي وتقسيمه الشعب الى سبعة وسبعين بابا وهو يكثر من النقل من قوله في شرحه ( 1/75) ( 13/366) ( 13/374)
    منهج الحافظ البيهقي رحمه الله :
    اعتمد الحافظ البيهقي رحمه الله على ( المنهاج ) في تاليف ( الجامع ) واتبع خطوات الحليمي وسار على منهجه فرتب كتابه على نفس الابواب ونفس الشعب إلا ان الحليمي رحمه الله سار على طريقة المتكلمين في الاستدلال بالدلائل العقلية والبراهين المنطقية وسرد الاحاديث بدون الاسانيد والبيهقي نهج منهج المحدثين فاستدل على اقواله بالاحاديث النبوية وساقها باسانيدها وهو يشير الى مخرجها من الصحيح ويوضح ان كان هناك ضعف او علة في السند
    ولم يقتصر على الاحاديث المرفوعة بل سرد اقوال الصحابة والتابعين كل ذلك باسانيده اليهم كما اورد باسانيده ايضا كلام المتصوفة واكثر منه في بعض الابواب ومن حكاية غريبة واقوال شاذة ما كان يجدر بالبيهقي الامام المحدث ان يلتفت اليها
    وقد حظي كتاب شعب الايمان بعناية وتقدير العلماء واعتمد عليه المتأخرون في تأليف مجموعات السنن النبوية كالتبريزي رحمه الله في ( مشكاة المصابيح ) والسيوطي في ( الجامع الصغير ) و ( الجامع الكبير ) والمتقي الهندي في ( كنز العمال ) ولكن لم تعنى هذه الموسوعة الحديثية باهتمام الناشرين ولم تطبع ولعل ذلك كان لعدم وجود نسخ كاملة صحيحة والتشابك في الموضوعات التي يتناولها الكتاب الا ما كان من محاولة الحافظ عزيز بيك صاحب المطبعة العزيزية التى قام باصدار الجزء الاول منه بالتصحيح والتعليق عليه ثم توقف عن اصدار الاجزاء والجزء الذي اصدره فيه اخطاء كثيرة بعضها من الاصل الذي اعتمد عليه وبعضا منه .
    وقد قام بعض العلماء باختصار كتاب البيهقي وقد ذكر بروكلمان في ( تاريخ الادب العربي ) ( 6/232) مختصر لعمر بن علي المعروف بابن الملقن وهو سراج الدين ابو حفص عمر بن علي المصري ت 804 ه
    ومختصرا آخر لابي حفص عمر القزويني كذا ذكر بروكلمان وقد ذكر الاستاذ عبد القادر الارنوؤط رحمه الله ان مؤلفه ابو المعالي عمر بن عبد الرحمن بن عمر بن احمد ( 699 ه ) ابن حفيد عمر المذكور
    وزاد حاجي خليفة في ( كشف الظنون ) ( 1/574) مختصرين احدهما لشمس الدين القونوي والآخر للإمام معين الدين محمد بن حمويه ولم اعرف عنهما شيئا .
    والله اعلم . والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

    - قال مقيده عفا الله عنه :
    وقد طبع كتاب ( المنهاج في شعب الإيمان ) لابي عبد الله الحليمي( 403ه )
    بتحقيق المدعو حلمي محمد فودة عفا الله عنه
    وقد نبه الشيخ السلفي عبد العلي عبد الحميد حامد رحمه الله على بعض التنبيهات والاخطاء العلمية والسقط والتصحيف في مقدمة تحقيقه لكتاب ل ( شعب الإيمان ) على طبعة المدعو حلمي محمد فودة عفا الله عنه
    ومن الدعاوي التي ادعاها المدعو عفا الله عنه قوله في مقدمته : ( ان الإمام البيهقي قد أخذ كتاب ( المنهاج ) للحليمي ونسبه الى نفسه وحتى ابين هذه الحقيقة الواضحة كوضوح الشمس ...)
    ولم يكتف بذلك فقد ذكر عفا الله عنه ان الامام البيهقي لم يكتف عند هذا الحد بل أخذ الفصل الخاص ( بالايمان بالله تعالى ) من كتاب المنهاج في شعب الإيمان وبنى عليه كتابه المشهور ( الأسماء والصفات ) .

    وقد رد ذلك الشيخ عبد العلي عبد الحميد غفر الله له

  12. #172
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    12,771

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    وهم الحاكم ابو عبد الله رحمه الله :
    - وهم الحافظ الذهبي رحمه الله :


    في الحديث الذي أخرجه الطبراني في ( المعجم الكبير ) ( 24/34/91)
    والحاكم * ( 2/514) والبغوي في تفسيره ( 8/340) من طريق إسماعيل بن أبي أويس : حدثني أبي عن محمد بن أبي عياش عن عطاء بن يسار عن سودة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يبعث الناس حفاة عراة غرلاً يلجمهم العرق ويبلغ شحمة الأذن قالت سودة : قلت : يا رسول الله ! وا سوءتاه ! ينظر بعضنا إلى بعض ؟! قال : شغل الناس عن ذلك { يوم يفر المرء من أخيه * وأمه وأبيه * وصاحبته وبنيه * لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه }
    قال الحاكم *رحمه الله :
    - ( صحيح على شرط مسلم ) !
    - ووافقه الحافظ الذهبي رحمه الله !

    قال الألباني رحمه الله :
    - محمد بن أبي عياش ليس من رجال مسلم ولا غيره من الستة
    - ذكره البخاري في ( التاريخ ) ( 1/1/236) وابن ابي حاتم ( 4/1/84/352) وقالا : ( محمد بن أبي موسى ويقال : ابن أبي عياش .. روى عنه عبد الحميد بن سليمان وابو اويس )
    - وكذا في ( ثقات ابن حبان ) ( 7/426)
    - وقال المنذري في ( الترغيب ) ( 4/193/4) : ( رواه الطبراني ورجاله ثقات )
    - وقال الهيثمي ( 10/333) : ( رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عباس ( ! ) وهوثقة )
    ووقع فيه ( ...بن عباس ) وهو خطأ ولعله من الناسخ والصواب ( ......بن أبي عياش )
    - توثيق الهيثمي تبعا للمنذري إنما من تساهلهما تابعين في ذلك لابن حبان في توثيقه !
    - وقد تقلد المعلقون الثلاثة * الجهلة في تعليقهم على الترغيب ( 4/288) وان يستلزموا – كعادتهم - وقولهم : ( حسن قال الهيثمي ...) !
    - والصواب ان يقال : حسن لغيره لان له شاهدا من حديث عائشة رضي الله عنها اخرجه ابن ابي حاتم في التفسير ( 2/98/2) والحاكم ( 4/565) – والسياق له – وقال رحمه الله : ( صحيح الإسناد ) ورده الحافظ الذهبي رحمه الله.

    قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
    - ومن كتاب ( تصحيح احاديث المستدرك بين الحاكم النيسابوري والحافظ الذهبي ) للدكتور عزيز رشيد محمد الدايني وهذا الكتاب في الاصل رسالة ماجستير بإشراف الشيخ الدكتور بشار عواد معروف
    مقدمة المؤلف :
    فإن كتاب ( المستدرك ) للحاكم ابي عبد الله النيسابوري ( ت 405 ه ) من كتب السنة الوسيعة المشهورة التي يكثر العلماء النقل منها ويعتمدون كلامه على الاحاديث تصحيحا وتضعيفا وقد زاد من قيمة هذا الكتاب وشيوعه قيام إمام كبير من أئمة الحديث ونقده باختصاره هو الإمام شمس الدين الذهبي ( ت 748 ه ) صاحب الكتب النافعة الماتعة وحين كنت اقرأ في كتب الحديث النبوي الشريف كنت ارى كثيرا من علمائنا الأعلام أمثال العلامة أحمد شاكر رحمه الله والعلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني والعلامة الشيخ شعيب الأرنوؤط الذين عنوا بتخريج الحديث يستعملون المستدرك بكثرة ويشيرون في الوقت نفسه الى موقف الذهبي من كل حديث بقولهم ( ووافقه الذهبي ) أو ( أقره الذهبي ) وكان صنيعهم هذا يستند إلى ان الذهبي قد حرر الكتاب الحاكم عند اختصاره وان الاحكام التي كتبها في تلخيصه في احكامه وانتقدوه لاجل ذلك في مواضع لموافقته الحاكم رحمه الله – زعموا – على تصحيح كثير من الاحاديث الواهية او موافقته الحاكم على قوله ان هذا الحديث على شرط الشيخين او احدهما وكنت اجد تناقضا واضحا بين صنيعه في تلخيص المستدرك وبين صنيعه في تلك الكتب فيظهر لي في التلخيص انه اقل علما ومعرفة منه في كتبه الاخرى التي تظهر براعته النقدية في اسانيد الاحاديث ومتونها وكنت استعجب من هذا التناقض البين مع معرفتي بان الذهبي قد لخص هذا الكتاب وهو لم يزل بعد طالب علم لم يتمرس فيه التمرس الذي صار له فيما بعد ومع ذلك كنت اتعجب من موافقته للحاكم على كل تلك الهفوات والأخطاء الشنيعة التي وقعت في المستدرك ولا سيما بعد وقوفي على اقوال له ينتقد فيها الحاكم نحو قوله في ( الميزان ) ( 3/608): ( إمام صدوق لكنه يصحح في مستدركه احاديث ساقطة ويكثر من ذلك فما ادري هل خفيت عليه فما هو ممن يجهل ذلك وان علم فهي خيانة عظيمة ...)
    وقوله في ( تذكرة الحفاظ ) ( 3/233) : ( وليته لم يصنف المستدرك فإنه غض من فضائله بسوء تصرفه )
    وقوله في ( سير أعلام النبلاء ) ( 17/176) : ( .. وقد اختصرته ويعوز عملا وتحريراً )

    ترجمة الحاكم النيسابوري :
    هو ابو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم الضبي الطهماني النيسابوري ويعرف بالحاكم وبابن البيع الضبي وإنا لقب الحاكم لانه تولى القضاء زمنا من حياته او لعلة اخرى تتعلق بحفظه وسعة اطلاعه ولد الحاكم يوم الثالث من شهر ربيع الأول سنة احدى وعشرين وثلاثمائة بنيسابور وقد هيأ الله تعالى للحاكم ابا وخالا اعتنيا به عناية كبيرة مكنته ان يأخذ العلم من كبار علماء عصره وهو لم يتجاوز بعد الثالثة عشرة من عمره وقد ذكر انه حين قدم ابن حبان نيسابور سنة اربع وثلاثين استملى عليه وهو ابن ثلاث عشرة سنة . وقد قام الحاكم رحمه الله برحلات متعددة لطلب العلم الى مختلف الاقاليم والامصار الاسلامية الكثيرة في تلك الفترة
    - وقد برع الحاكم في التأليف واشتهر بحسن التصنيف قال الحافظ ابو حازم العبدي (( سمعت الحاكم يقول وكان امام اهل الحديث في عصره شربت زمزم وسألت الله ان يرزقني حسن التصنيف )
    منزلة كتاب ( المستدرك ) للحاكم رحمه الله :
    - ان مستدرك الحاكم ابي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد النيسابوري من كتب السنة الضخمة المروية خارج الصحيحين فهو كتاب وسيع مشهور بين اهل العلم متنوع الاتجاهات في الرواية والعلل ونقد الرجال وقد بلغ مجموع احاديث المستدرك بالمكرر ( 9588 ) حديثا حوى المجلد الاول ( 2650) حديثا والمجلد الثاني ( 2296) حديثا والمجلد الثالث ( 2451) حديثا والمجلد الرابع ( 2204) حديثا
    - بلغ عدد الرجال الذين ذكرهم الحاكم بجرح او تعديل ( 625) راويا
    - زعم مؤلفه انه بعمله هذا قد استدرك احاديث على الشيخين قال الحاكم في مقدمة المستدرك ( 1/2-3) ( وقد سألني جماعة من اعيان اهل العلم بهذه المدينة وغيرها ان أجمع كتابا يشتمل على الاحاديث المروية باسانيد يحتج محمد بن اسماعيل ومسلم بن الحجاج بمثلهما ) وقال ايضا في مقدمة المستدرك ( 1/3) ( وانا استعين بالله على إخراج احاديث رواتها ثقات قد احتج بمثلها الشيخان )
    - ومن المعلوم ان الحاكم رحمه الله متساهل في التصحيح وانه اذا صحح حديثا فلا يؤخذ بتصحيحه هذا الا بعد ان يختبر وينظر فيه قال ابن الصلاح رحمه الله ( ت643 ه ) في مقدمته ( التقييد والايضاح في شرح مقدمة ابن الصلاح ص 18) ( هو ( أي الحاكم ) واسع الخطو في شرط الصحيح متساهل في القضاء به )
    قال بدر الدين بن جماعة ( ت 733 ه ) ( انه أي الحديث الذي صححه الحاكم – يتتبع ويحكم به بما يليق بحاله من الحسن او الصحة او الضعف )
    وقال الحافظ العراقي في ( التقييد والايضاح ) ( ص:18) ( وهذا الكلام ابن جماعة هو الصواب )
    وقد بين الحافظ الزيلعي في كتابه ( نصب الراية تخريج احاديث الهداية ) وجه تساهل الحاكم فقال رحمه الله : ( صاحبا الصحيح اذا اخرجا لمن تكلم فيه فانما ينتقيان من حديثه ما توبع عليه وظهرت شواهده وعلم ان له اصلا ولا يرويان ما تفرد به سيما اذا خالفه الثقات كما اخرج مسلم لابي اويس حديث ( قسمت الصلاة بيني وبين عبدي ...) لانه لم ينفرد به بل رواه غيره من الاثبات كمالك وشعبة وابن عيينة فصار حديثه متابعة .
    وهذه العلة راجت على كثير ممن استدرك على ( الصحيحين ) فتساهلوا في استدراكهم ومن اكثرهم تساهلا الحاكم ابو عبد الله في كتابه ( المستدرك ) فانه يقول : ( هذا حديث على شرط الشيخين او احدهما ) وفيه هذه العلة اذ لا يلزم من كون الراوي محتجا به في ( الصحيح ) انه اذا وجد في أي حديث كان ذلك الحديث على شرطه لما بيناه .
    بل ان الحاكم كثيرا ما يجئ الى حديث لم يخرج لغالب رواته في ( الصحيح ) كحديث عكرمة عن ابن عباس فيقول فيه : هذا حديث على شرط البخاري يعني لكون البخاري اخرج لعكرمة وهذا ايضا تساهل
    وكثيرا ما يخرج حديثا بعض رجاله للبخاري وبعضهم لمسلم فيقول هذا على شرط الشيخين وهذا ايضا تساهل .
    وقال السخاوي رحمه الله في ( شرح الفية الحديث للعراقي ) ( 1/35) : ( وهو ( أي الحاكم ) معروف عند اهل العلم بالتساهل في التصحيح والمشاهدة تدل عليه )
    وقد تعجب الحافظ ( ت 852 ه ) من جرأة الحاكم فانه صحح اسناد حديث قد حكم هو نفسه على احد رواته بالوضع قال ابن حجر في ( نكته ) ( ومن عجيب ما وقع للحاكم انه اخرج لعبد الرحمن بن زيد بن اسلم وقال بعد روايته : هذا صحيح الاسناد وهو اول حديث ذكرته لعبد الرحمن مع انه قال في كتابه الذي جمعه في الضعفاء : عبد الرحمن بن زيد بن اسلم روى عن ابيه احاديث موضوعة لا تخفى على من تأملها من اهل الصنعة ان الحمل فيه عليه وقال ( أي الحاكم ) في آخر هذا الكتاب فهؤلاء الذين ذكرتهم قد ظهر عندي جرحهم لان الجرح لا استحله تقليدا . انتهى . قال ابن حجر رحمه الله : فكان هذا من عجائب ما وقع له من التساهل والغفلة ) ( النكت على ابن الصلاح ) ( 1/318)
    وقد نبه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ( ت 728 ه ) ( قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ) ( ص :80-81)من قبل على جرأة الحاكم وكيف انه يصحح احاديث قد اتفق أئمة الحديث على وضعها وكذبها قال في ( التوسل والوسيلة ) : (وأما تصحيح الحاكم لمثل هذا الحديث ( يعني حديث عبد الرحمن بن زيد بن اسلم ) وامثاله فهذا مما انكر عليه ائمة العلم بالحديث وقالوا : ان الحاكم يصحح احاديث وهي موضوعة مكذوبة عند اهل المعرفة بالحديث كما صحح حديث زريب بن برثملي الذي ذكر وصي عيسى وهو كذب باتفاق اهل المعرفة كما بين البيهقي وابن الجوزي وغيرهما وهناك احاديث كثيرة في مستدركه يصححها وهي عند ائمة اهل العلم بالحديث موضوعة ومنها ما يكون موقوفا يرفعه ولهذا كان اهل العلم بالحديث لا يعتمدون على مجرد تصحيح ..)
    وقال ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى ( 22/426) ( وكثيرا ما يصحح الحاكم احاديث يجزم بانها موضوعة لا اصل لها ) ولقد كان ابن القيم الجوزية ( ت 751 ه ) اجرأ من شيخه ابن تيمية حينما دعا الى عدم الاكتراث باقوال الحاكم والى ترك الاحتجاج بها فهي لا شيء بل لا شيء فقد قال في ( الفروسية ) ( ص 55)( واما تصحيح الحاكم فكما قال القائل :
    فاصبحت من ليلى الغداة كقابض على الماء خانته فروج الاصابع
    ولا يعبأ الحفاظ أطباء الحديث بتصحيح الحاكم شيئا ولا يرفعون به رأسا البته بل لا يعول على تصحيحه ولا يدل تصحيحه على حسن الحديث بل قد يصحح اشياء موضوعة بلا شك عند اهل العلم بالحديث ...) ا ه
    وقال الذهبي في ( ميزان الاعتدال ) ( 3/608) ( والحاكم نفسه يصحح حديث جماعة وقد اخبر في كتاب ( المدخل ) له ان لا يحتج بهم واطلق الكذب على بعضهم ..)
    وقد تمنى الذهبي ان الحاكم لو لم يصنف المستدرك لهول ما رأى فيه من الاحاديث الموضوعة والمتروكة والضعيفة فهو كتاب فيه من المناكير والعجائب والاباطيل ما لا يعلمه الا الله تعالى والراسخون في العلم .. قال الذهبي رحمه الله في ( تذكرة الحفاظ ) ( 3/233) ( ... وليته لم يصنف ( المستدرك ) فإنه غض من فضائله بسوء تصرفه ...)

    خلاصة المحقق عفا الله عنه :
    وقد تبين ان في قسم من هذه الاحاديث المستدركة الكذابين والمتروكين والضعفاء والمجهولين هذا فضلا من الراوة الذين لم يحتج بهم الشيخان ومن ثم لاح لي ان الحاكم لم يوفق في عمله ( المستدرك ) وانه لا ينبغي الاعتداد بتصحيحه لخلوه من القيمة العلمية فالاعتماد عليه في بعض الاحيان يكون ضارا لانه خطأ يوهم الصواب ..) ا ه

    ومن الكتاب الآخر للشيخ الدكتور الفاضل / عبد الله مراد السلفي في كتابه ( تعليقات على ما صححه الحاكم في ( المستدرك ) ووافقه الذهبي تقديم الشيخ المحدث الدكتور احمد معبد عبد الكريم :

    مقدمة المحقق حفظه الله :
    - اهتم المسلمون بحفظ السنة حفظا وكتابة منذ عصر الصحابة ومن بعدهم ومن هؤلاء الجهابذة الامامان الجليلان البخاري ومسلم رحمهما الله حيث جردا الصحيح بادق الشروط في كتابيهما لكن لم يستوعباه فجاء ابو عبد الله الحاكم فصنف المستدرك باخراج ما فاتهما من الصحيح ولا سيما ما هو في نظره على شرطهما او على شرط احدهما كما صرح بذلك في خطبة كتابه .
    - لكن العلماء لم يسلموا له تصحيح كثير من الاحاديث حيث جمع فيه الغث والسمين فتعقبه غير واحد من الأئمة الا ان جميع من تعقبه لم يكن عمله شاملا لاحاديث الكتاب كله واكمل هذه الكتب ( مختصر الذهبي ) ولكنه ايضا لم يستوعب جميع الاحاديث وقد صرح بذلك الذهبي نفسه في ( سير اعلام النبلاء ) ( 17/176) حيث قال : فهو كتاب مفيد اختصرته ويعوزه عملا وتحريرا ) ا ه
    وحينما كنت احقق كتاب ( زوائد البزار ) للحافظ ابن حجر اجتمعت لدي جملة من الاحاديث التي صحها الحاكم وهي ضعيفة بل فيها المنكر والموضوع وقد وافقه الذهبي عليها ...) ا ه
    التعريف بالمستدرك للمحقق حفظه الله :
    كتاب المستدرك من اشهر واهم كتب ابي عبد الله الحاكم الذي صنفه على الابواب وبلغ عدد احاديثه مع التكرار حسب ترقيم مصطفى عبد القادر عطا ( 8803) احاديث .
    وقد افصح المؤلف عن سبب تأليفه في خطبة الكتاب وهو الرد على المبتدعة اعداء السنة في عصره وزعمهم بأنه لا يصح من الحديث إلا ما في الصحيحين فذكر بأنهما لم يحكما ولا واحد منهما انه لم يصح من الحديث غير ما أخرجه فصنف الحاكم كتابه بإخراج ما كان في نظره على شرطهما او احدهما ولم يخرجا تلك الاحاديث الا انه لم يقتصر على ذلك فاخرج احاديث وحكم على صحتها مطلقا غير متقيد بكونها على شرط الشيخين او احدهما وكذلك اخرج احاديث وذكر عللها بضعف او انقطاع او شذوذ وكذلك اخرج احاديث وسكت عليها وهذا القسم يغلب عليه الضعف وان كان فيه الصحيح والحسن بل بعضها على شرطهما او شرط احدهما وان كان غالبة الحسن وفيه الضعيف بل وفيه الموضوع والمنكر .

    مقصود الحاكم من قوله [ على شرطهما او شرط أحدهما ] :
    - فقد اختلف اهل العلم في مفهوم الحاكم من ذلك فذهب جمهورهم الى ان مراده بذلك ما كان اعيان سلسلة الراوة من الصحابي الى طبقة شيوخ الشيخين ممن اخرج لهم الشيخان على سبيل الاحتجاج فان لم يكونوا كذلك فالحديث لا يكون على شرطهما ..
    - وذهب آخرون الى ان الامر اوسع من ذلك بل لو كان الراوة ثقات ولم يكونوا ممن اخرج لهم الشيخان فالحديث على شرطهما وقد تناول الموضوع الحافظ ابن حجر بالتفصيل وهذا نص كلامه ينقسم المستدرك اقساما كل قسم منها يمكن تقسيمه الى :
    1- ان يكون اسناد الحديث الذي يخرجه محتجا براوته في الصحيحين او احدهما على صورة الاجتماع سالما من العلل واحترزنا على صورة الاجتماع عما احتجا براوته على صورة الانفراد كسفيان بن حسين عن الزهري فانهما احتجا بكل منهما على الانفراد ولم يحتجا براوية سفيان بن حسين عن الزهري لان سماعه عن الزهري ضعيف دون بقية مشايخه . فإن وجد حديث من روايته عن الزهري لا يقال : على شرط الشيخين لانهما احتجا بكل منهما بل لا يكون على شرطهما الا اذا احتجا بكل منهما على صورة الاجتماع وكذا اذا كان في الاسناد قد احتج كل منهما برجل منه ولم يحتج بالاخر كالحديث الذي يروي عن طريق شعبة مثلا : عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما فإن مسلما احتج بحديث سماك اذا كان من رواية الثقات عنه ولم يحتج برواية عكرمة واحتج البخاري بعكرمة دون سماك فلا يكون الاسناد والحالة هذه على شرطهما حتى يجتمع فيه صورة الاجتماع ..وقد صرح بذلك الامام ابو الفتح القشيري – ( ابن دقيق العيد) وغيره ..
    2- ان يكون اسناد الحديث قد اخرجا لجميع رواته لا على سبيل الاحتجاج بل في الشواهد والمتابعات والتعاليق او مقرونا بغيره ويلتحق بذلك ما اذا اخرجا لرجل وتجنبا ما تفرد ب هاو ما خالف فيه كما اخرج مسلم من نسخة العلاء بن عبد الرحمن عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه ما لم يتفرد به فلا يحسن ان يقال : ان باقي النسخة على شرط مسلم لانه ما خرج بعضها الا بعد تبين ان ذلك مما لم ينفرد به فما كان بهذه المثابة لا يلتحق افراده على شرطهما
    وقد عقد الحاكم في كتاب المدخل بابا مستقلا ذكر فيه من اخرج له الشيخان في المتابعات وعدد ما اخرج من ذلك في عدد من التراجم ثم انه مع هذا الاطلاع يخرج احاديث هؤلاء في المستدرك زاعما انها على شرطهما ولا شك في نزول احاديثهم عن درجة الصحيح بل ربما كان فيها الشاذ والضعيف لكن اكثرها لا ينزل عن درجة الحسن ...
    3- ان يكون الاسناد لم يخرجا له لا في الاحتجاج ولا في المتابعات وهذا قد اكثر منه الحاكم فيخرج احاديث عن خلق ليسوا في الكتابين ويصححها ولكن لا يدعي انها على شرط واحد منهما وربما ادعى ذلك على سبيل التوهم وكثير منها يعلق القول بصحتها على سلامتها من بعض رواتها كالحديث الذي اخرجه من طريق الليث عن اسحاق بن بزرج عن الحسن بن علي في التزين للعيد المستدرك ( 3/230) قال في اثره : ( لولا جهالة اسحاق لحكمت بصحته ) وكثيرا منها لا يتعرض للكلام عليه اصلا ..ز ومن هنا دخلت الآفة كثيرا فيما صححه وقل ان تجد في هذا القسم حديثا يلتحق بدرجة الصحيح فضلا ان يرتفع الى درجة الشيخين . والله اعلم .

  13. #173
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    12,771

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    تابع / وهم الحاكم ابو عبد الله رحمه الله والحافظ الذهبي رحمه الله :


    اختلاف الأئمة في مفهوم قول الحاكم : على شرطهما او شرط احدهما :
    ذهب ابن الصلاح وابن دقيق العيد والذهبي الى ان المراد بشرطهما او شرط احدهما ان يكون رجال الاسناد رجالهما او رجال احدهما والا فلا ...
    فيعترضون على تصحيحه على شرط الشيخين او احدهما بان البخاري مثلا ما اخرج لفلان
    قلت : وهو ما يميل اليه الشيخ الالباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة
    وقال العراقي رحمه الله : وكلام الحاكم ظاهر انه لا يتقيد بذلك حتى يتعقب به عليه ...
    قال الحافظ رحمه الله : لكن تصرف الحاكم يقوي احد الاحتمالين اللذين ذكرهما شيخنا رحمه الله فإنه اذا كان عنده الحديث قد اخرجا او احدهما لرواته قال : صحيح على شرط الشيخين او احدهما وان كان بعض رواته لم يخرجا له قال : صحيح الاسناد حسب .
    فدل ذلك على انه لم يخرجا لاحد رواة الحديث لا يحكم به انه على شرطهما وهو عين ما ادعى به ابن دقيق العيد وغيره ..
    وان كان الحاكم قد يغفل عن هذا في بعض الاحيان فيصحح على شرطهما بعض ما لم يخرجا لبعض رواته فيحمل ذلك على السهو والنسيان ويتوجه به حينئذ عليه الاعتراض . والله اعلم
    شذوذ الحاكم وتساهله في نقد الأسانيد :
    روى حديثا في ( 3/331- 332) ثم قال : رواة هذا الحديث عن آخرهم كلهم هاشيمون معروفون بشرف الأصل فرد عليه الذهبي بقوله : ليسوا بمعتمدين ونقل الحاكم عن شعبة بدون الإسناد ...اكتبوا عن الأشراف فإنهم لا يكذبون ( 1/372)

    اسباب أوهام الحاكم في كتابه المستدرك :
    لقد حشر في كتابه أحاديث واهية الأسانيد وحكم على كثير منها بالصحة بل على شرط الشيخين بل قد يورد الشخص الضعيف ويحكم أنه لم يخرج له في كتابه غير موضع واحد كما فعل عند روايته لشهر بن حوشب حيث عقب الحديث : ولم أذكر له في كتابي إلا هذا الحديث الواحد وهذا وهم منه رحمه الله بل روى له عدة احاديث فروى له في ( 2/256) ( 2/566) وغير ذلك من الاماكن وكذلك روى لعلي بن زيد ابن جدعان في ( 4/135) ثم قال : لم أخرج من اول هذا الكتاب الى هنا لعلي ابن زيد بن جدعان القرشي حرفا واحدا وقد روى له في ( 4/193, 249 , 277.352. 505 , 485 , 569)
    والعجب من الحاكم اخراجه حديث رواة متهمين فشهر بن حوشب وابن جدعان حديثهما ليس بساقط بل في درجة الحسن وهما من رجال مسلم ولم يتهمهما احد وانما تكلم في حفظهما لكن اخرج الحاكم لاشخاص اتفق الأئمة على تركهم بل الحاكم نفسه كذب بعضهم فمثلا روى في ( 3/215) حديثا لسهل بن عمار العتكي وصححه فتعقبه الذهبي بقوله : سهل قال الحاكم في تاريخه : كذاب وهنا يصحح له فأين الدين
    واعتذر بعض العلماء للحاكم بانه الف الكتاب في آخر عمره وقد حصل له تغير وغفلة حيث ذكر في كتابه الضعفاء مثل عبد الرحمن بن زيد بن اسلم وقال : اختار لطالب العلم ان لا يكتب حديث هؤلاء اصلا ثم اخرج احاديث بعضهم
    واعتذر له الحافظ ابن حجر فقال : وإنما للحاكم التساهل لانه سود الكتاب لينقحه فأعجلته المنية وقد وجدت في قريب نصف الجزء الثاني من تجزئة ستة من المسند الى هنا انتهى املاء الحاكم وما عدا ذلك من الكتاب لا يؤخذ عنه إلا بطريق الإجازة فمن أكبر أصحابه وأكثر الناس له ملازمة : البيهقي وهو إذا ساق عنه في غير المملى شيئا لا يذكره إلا بالإجازة والتساهل في القدر المملى قليل جدا الى ما بعده ) ( تدريب الراوي ) ( ص :52)
    وهناك جواب آخر عن ايراد الحاكم احاديث الضعفاء ان غالب هذه الاحاديث في الفضائل والمناقب وهذا باب توسع فيه العلماء كما نقل الحاكمنفسه عن ابن مهدي حيث قال : اذا روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحلال والحرام والاحكام شددنا في الاسانيد وانتقدنا الرجال واذا روينا في فضائل الاعمال والثواب والعقاب والمباحات والدعوات تساهلنا في الاسانيد ) ( تدريب الراوي ) ( 1/490)

    اهتمام العلماء بالمستدرك تلخيصا وتعليقا :
    المستدرك من اهم مصادر السنة لما اشتمل عليه من الاحاديث الكثيرة في العقيدة والأحكام والمعاملات وغيرها وفي الصحيح فما بلغ شرط الشيخين وفيه الضعيف بل الموضوع ولذا تناوله بعض العلماء بالدراسة والتلخيص فمنهم :
    1- الخافظ الذهبي رحمه الله حيث تعقب الحاكم في كثير من الاحاديث وفاته بعض الاحاديث فوافق الحاكم في تصحيح ما ليس بصحيح بل منه ما هو ضعيف ومنكر وموضوع وقد كان عمل الذهبي هذا على عجل وقد اشار الذهبي فقال : ( وقد اختصرته ويعوزه عملا وتحريرا ) ( سير اعلام النبلاء ) ( 17/176) وكتابه مطبوع مع المستدرك
    2- وقد لخصه ابن الملقن رحمه الله فجرد ما تعقب الذهبي ولابن الملقن ملاحظات جيدة لكن على قلة فهو غالبا لا يزيد على الذهبي وقد طبع الكتاب محققا بتحقيق جيد في سبع مجلدات
    3- وممن علق على المستدرك للحاكم رحمه الله الحافظ ابن حجر رحمه الله لكن لم يكمله ( عنوان الزمان ) ( ص 51) والجواهر والدرر ) ( ص 273)
    4- وكذلك للحافظ العراقي واسم كتابه : المستخرج على المستدرك وسبط ابن العجمي واسم كتابه : تلخيص المستدرك
    5- ومن المعاصرين الدكتور محمود ميرة واسم كتابه : الحاكم وكتابه المستدرك وهي رسالة لنيل درجة العالمية ( الدكتوراه )
    ولعل تلخيص الذهبي امثلها لكن كما سبق فاته شيء كثير من الاحاديث التي صححها الحاكم وتحتاج الى تعقيب فلم يتعقبه وما تعقبه عدد احاديثه ( 1200 ) فهو لا يمثل غير سبع الكتاب تقريبا ..

    والكتاب يحتاج الى تحقيق ودراسة فالطبعة الاولى فيها كثير من التصحيف والسقط والثانية التي عنونت بأنها بتحقيق مصطفى عبد القادر عطا مثلها في جميع ما في الاولى من التصحيف والسقط وتمتاز بترقيم الاحاديث فقط
    وهناك اخطاء وتصحيفات لم أذكرها خوفا من الملل لان هذا خارج الموضوع والتي ذكرتها وقفت عليها عرضا والغرض من ذلك التنبيه ان كتاب المستدرك بحاجة ماسة الى تحقيق نصوصه وتخريج ودراسة احاديثه والى هذا الامر اشار الحافظ فقال عند مقارنته بين كتاب الموضوعات لابن الجوزي والمستدرك للحاكم : غالب ما في كتاب ابن الجوزي موضوع والذي ينتقد عليه بالنسبة إلا ما لا ينتقد قليل وفيه من الضرر ان يظن ما ليس بموضوع موضوعا عكس الضرر بمستدرك الحاكم فإنه يظن ما ليس بصحيح صحيحا ويتعين الاعتناء بانتقاء الكتابين ) ( ابن حجر العسقلاني في دراسة مصنفاته ) ( ص : 273-274 )
    والله اعلم

  14. #174
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    12,771

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    وهم أبو عبد الله الحاكم رحمه الله :
    - وهم الحافظ المنذري رحمه الله :
    - وهم الحافظ الذهبي رحمه الله :


    في الحديث الذي أخرجه البخاري في ( خلق أفعال العباد ) ( ص :57) والحاكم في ( المستدرك ) ( 1/418) و (2/453) وابن جرير الطبري في التفسير ( 25/92) واحمد ( 2/300/506) وابو يعلى ( 11/353/6466 begin_of_the_skype_highlightin g 11/353/6466 end_of_the_skype_highlighting) كلهم من طريق محمد بن اسحاق عن العلاء بن عبد الرحمن عن ابيه عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يقول الله عز وجل : استقرضت عبدي فلم يقرضني وشتمني عبدي وهو لا يدري ( وفي رواية : ولا ينبغي له شتمي يقول : وادهراه ! وادهراه ! [ ثلاثا ] وأنا الدهر )

    قال الحاكم رحمه الله :
    - صحيح على شرط مسلم !
    - ووافقه الذهبي رحمه الله !
    - وأقره المنذري رحمه الله ( 3/290) !

    قال الألباني رحمه الله :
    - كذا قالوا وابن اسحاق لم يخرج له مسلم إلا متابعة ثم إنه مدلس وقد عنعنه عندهم جميعا
    - لكن تابعه إبراهيم بن طهمان أخرجه في ( مشيخته )* ( 158/105) عن العلاء بن عبد الرحمن به والراوية الاخرى والزيادة له
    - وابراهيم بن طهمان ثقة من رجال الشيخين فبه صح الحديث .
    - وتابعه ابن ابي حازم عن العلاء به مختصرا أخرجه ابن ابي عاصم في ( السنة ) ( 1/265/598)
    - وقد جاء الحديث في ( الصحيحين ) وغيرهما من طرق اخرى عن ابي هريرة نحوه بالفاظ مختلفة وقد تقدم بعضا منها .

    قال الذهبي رحمه الله في ( الكاشف ) :
    - ( ابراهيم بن طهمان : من إئمة الإسلام وفيه إرجاء وثقه أحمد وأبو حاتم )

    قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
    - نبذة مقتضبة من مشيخة ابن طهمان وترجمة لمؤلفها رحمه الله لمحققها الشيخ محمد طاهر مالك نفع الله بعلمه .

    مقدمة المحقق غفر الله له :
    قد بلغ اعتناء المسلمين بتدوين الحديث ذروة الكمال في القرن الثالث الهجري / التاسع الميلادي الذي صنف خلاله معظم الكتب الكلاسيكية في الحديث ولا يخفى على احد ان الصحف الصغيرة في الحديث النبوي كانت توجد قبل عصر تدوين الحديث عند المحدثين الذين تناولها عنهم تلاميذهم بعضها او كلها وكذلك لا يخفى ان مؤلفي الكتب الكلاسيكية في الحديث قد أخذوا الحديث عنها وضموه الى مؤلفاتهم بعدما بحثوا عنه رواية ودراية حسب اصول الجرح والتعديل . وإنما كانت هذه الكتب الكلاسيكية في الحديث جامعة الى حد جعلت الناس اغنياء عن تلك الصحف الصغيرة فلذلك فقد بعضها الى اجيال واما بعضها فنسمع عن وجوده في الأيام السالفة . وتوجد صحيفة من تلك الصحف في المكتبة الظاهرية بدمشق هذه الصحيفة المشتملة على ( 208 ) حديثا لابراهيم بن طهمان الذي توفي سنة ( 163 ه /779 م قبل ان تظهر الصحاح الستة ) ا ه
    وقال محققه غفر الله له :
    - وإني قد عكفت بنفسي على دراستها مدة فبان لي ان هذا الكتاب ألف في الرد على مبادئ مذهب من مذاهب الإسلام القديمة المعروف ب ( الجهمية ) التي يوجد فيها سوء التفاهم فيما يتعلق بمؤسسها ومبادئها .
    - يقال ان أحمد بن حنبل رحمه الله ( 241ه /855 م ) أول محدث حمل على الجهمية ولا سيما الحنابلة فيما بعد اهتمت برد عقائد الجهمية مع ذلك نجد ان غير الحنابلة ايضا كالبخاري ( 256 ه /869 م ) وغيره شاركوا الحنابلة في نقض عقائد الجهمية وكتبوا فيها ليس هذا فحسب بل نجد ايضا ملاحظة عابرة ان المحدثين الذين عاشوا قبل احمد ابن حنبل رحمه الله نقضوا عقائد الجهمية هذه او تلك ) , مثلا الأوزاعي رحمه الله ( 151 ه ) رد عقيدة الجهمية المتعلقة بالعرش ( اجتماع الجيوش الاسلامية لابن القيم ص :53) عمرو بن ميمون بن الرماح ( 171 ه )جادل الجهم بن صفوان في مسألة رؤية الباري تعالى ( فضائل بلخ ) للبلخي ( ص :125- 136) .
    - في ضوء هذه الملاحظات العابرة يمكن تعيين مقدار مساعيهم وكيفية جهودهم وعلى الاقل تشير هذه الملاحظات الى ان المحدثين قبل احمد بن حنبل رحمه الله عرفوا عقائد الجهمية حق المعرفة وقاموا بنشاطات بالغة للرد عليها ونقضوها الى حد معلوم .
    - ينبهنا ابن القيم رحمه الله ( 751 ه ) باحثا في هذا الموضوع بإيجاز إلى خدمات هؤلاء المحدثين حينما قال : ( سائر أئمة أهل الحديث علم مضمون قولهم وإنهم كلهم على طريقة واحدة وقول واحد ولكن بعضهم بوب وترجم ولم يزد على الحديث غير التراجم والأبواب وبعضهم زاد التقرير وابطل قول المخالف وبعضهم سرد الحاديث ولم يترجم لها ) ( اجتماع الجيوش الإسلامية ) لابن القيم ( ص :118) ويتضح من كلام ابن القيم آنفا ان المحدثين كلهم كانوا متفقين على الرد على الجهمية ولكنهم لم يتفقوا على طريقة واحدة في ذلك بل اختاروا الطرق المختلفة كما استحسنوها .
    - اتفق المؤرخون على ان ابراهيم بن طهمان المحدث الفقيه كان شديدا على الجهمية وزاد عليه الخطيب البغدادي ان ابراهيم بن طهمان رحمه الله كان شديدا على الجهمية الى حد انه اخر رحلته الى الحج في نيسابور لا لغرض بل للرد على عقائد الجهمية ) ( تاريح بغداد ) للخطيب البغدادي ( 6/107)
    - إن ابراهيم بن طهمان – لا أحمد بن حنبل رحمه الله – أول المحدثين الذين حملوا على الجهمية وخفض منها في المقام الذي اسست فيه ونشات بحيث لم ترفع رأسها في نيسابور إلا انها ظهرت في شكل آخر في بغداد بعد زهاء قرن واحد
    - نحن على اليقين ان ابراهيم بن طهمان قد املى نصوص الكتاب بنيسابور في عام 158 ه وبما ان الكتاب ( سنن ) لا ( مشيخة ) وانه املى في عام ( 158 ه ) أي قبل ظهور الصحاح بزمن بعيد فليسوغ لنا ان نحكم بانه من اقدم الصحف في الحديث بوجه عام وربما يعتبر رائد السنن .

    من تلامذته :
    احد تلامذته الشهيرين استفاد من هذه النسخة هو المحدث ابو داود السجستاني ( 275 ه ) الذي اورد ستة احاديث من مخطوطتنا هذه في كتاب السنن ومن الجدير بالذكر بهذا المصدر ا نابا داود لا غير قد ذكر حديثا واحدا من احاديث هذا الكتاب في سننه المذكورة .
    التلميذ الآخر الذي استفاد من مخطوطة احمد بن حفص هو النسائي ( 303 ه )الذي ذكر اربعة احاديث من هذا المتن في كتابه ( السنن )
    وتلميذه الآخر الذي استفاد من هذه النسخة هو البخاري ( 256 ه ) روى البخاري خمسة احاديث من مخطوطتنا هذه اثنين في صحيحه وثلاثة في تاريخه الكبير ولكنه لا يروي أي حديث منها عن احمد بن حفص بل يرويها عن ابراهيم بن طهمان تعليقا ومع ذلك نعتقد ان البخاري نقلها عن نسخة احمد بن حفص .

    مؤلفاته رحمه الله :
    يقال ان ابراهيم بن طهمان ألف أربعة كتب وهي كما يلي :
    1- كتاب السنن في الفقه
    2- كتاب المناقب
    3- كتاب العيدين
    4- كتاب التفسير
    يقول سيزجين : إن هذه الكتب لم تصل الى أيدينا بيد أن كتابا آخر له يسمى ب ( المشيخة ) يوجد في المكتبة الظاهرية بدمشق
    وعلى كل حال فإننا نرى ان الكتاب الذي يشير إليه سيزجين ويقول أنه ( مشيخة إبراهيم بن طهمان ) ليس بكتاب مستقل بل هو نفس ( كتاب السنن في الفقه ) الذي ذكره ابن ابن النديم ضمن كتبه الاربعة ومما يؤدي الى هذه النتيجة :
    1- لا يتسم النص بسمات ( المشيخة )
    2- يتصف النص بصفات مميزة لكتاب السنن
    3- اضيفت كلمة ( مشيخة ) فيما بعد

    - في كتب المشيخة يسجل المؤلف اسماء الشيوخ الذين سمعهم واسماء الكتب لكل شيخ ضمن قائمة وكذلك يضع قائمة الشيوخ الذين لم يسمع منهم ولكن حصل على الإجازة منهم لرواية الكتاب او الكتب على سندهم كما انه سمع من الشيوخ المذكورين ) ( الرسالة المستطرفة للكتاني ) ( ص : 140 ) لا ريب في ان اسلوب مؤلف يختلف عن اسلوب مؤلف اخر في تأليف مشيخة وعلى الاقل ينحصر هذا الاختلاف في اربعة اساليب حسب ما ذكره الاهواني ) ( مجلة معهد المخطوطات العربية المجلد الاول ( ص :96-108) وحينما نلقي نظرة خاطفة على متن الكتاب يتضح لنا انه لا يوجد فيه أي اسلوب من اساليب تاليف المشيخة التي ذكرها الاهواني .
    - اتصاف الكتاب بصفات كتاب السنن :
    الكتب المصنفة من قبل كانت تسمى بمثل هذه الاسماء : مؤطأ ومصنف وجامع وسنن وأقدم كتاب مصنف معروف ب ( السنن ) هو كتاب السنن لمكحول الشامي ( 112 ه ) ويطلق لفظ ( السنن ) على الكتب المصنفة في الحديث مرتبة على أبواب المسائل الدينية كالطهارة والصلاة والزكاة وغير ذلك ومع ان هذه الكتب كلها في السنن يختلف بعضها عن بعض في الترتيب والتبويب والتنويع وتسمية الموضوعات وعدد الاحاديث المتعلقة بكل منها .
    - يشتمل متن كتابنا على ( 208) احاديث 85 منها تعالج المسائل الشرعية و 50) من هذه الحاديث مذكورة في المواقع المختلفة واما ما بقي من الأحاديث أي 35 حديثا قد ذكرت من حيث تطابق البابين المذكورين في كتب السنن ورد 22 حديثا من 35 حديثا في مكان واحد .
    - تصحيف كلمة ( سنن ) إلى مشيخة :
    من الواضح ان كلمة ( مشيخة ) لم يكتبها ناسخ المخطوطة بل كتبها رجل غيره وقد جاءت على صحيفة العنوان على النحو التالي : ( الجزء الأول والثاني من سنن إبراهيم بن طهمان برواية .....) ولكن على مر الزمان تلاشت كلمة ( سنن ) واصبحت غير واضحة بحيث تعسرت قراءتها وفيما بعد بذل المبوب جهوده في صحة قراءتها عند تبويبها ولكنه أخطأ في قراءتها .

    ترجمة المؤلف رحمه الله :
    ابو سعيد ابراهيم بن طهمان لم نعرف متى ولد ابراهيم بن طهمان ولكن يذكر ا نابا خليفة كان اكبر منه ) كتاب الكنى للدولابي ( 1/224) و ( تاريخ بغداد ) ( 1/1) والجرح والتعديل للرازي ( 1/1/107) )
    ولد بهراة ونشأ بنيسابور ولا نستطيع ان نقول شيئا قطعيا عن حياته في طفولته إلا انه ارتحل في طلب العلم ولقي التابعين واخذ منهم كامثال عبد الله بن دينار ( 127 ه ) وابي الزبير المكي ( 126 ه ) وموسى بن عقبة ( 135 ه ) واخذ عن خلق كثير بعد هؤلاء من اتباع التابعين وهكذا يتجاوز شيوخه مئة ..
    وفاته : توفي رحمه الله في سنة ( 163 ه )
    مكانته بين المحدثين :
    ابن عمار ( 242 ه ) منفرد في رأيه حين يقول إن ابراهيم بن طهمان كان ضعيفا ومضطرب الحديث واما النقاد الآخرون فهم متفقون على مكانته العظيمة في الحديث ويثنون عليه قال ابو حاتم الرازي ( 277 ه ) عنه : (( شيخان من خراسان مرجئان ثقتان ابو حمزة السكري ( 166 ه ) وابراهيم بن طهمان )
    وقال الحنظلي ( 238 ه ) : ان ابراهيم بن طهمان كان صحيح الحديث حسن الدراية كثير السماع ما كان بخراسان اكثر سماعا منه وهو ثقة .
    قال يحيى بن أكثم ( 242 ه ) كان من أنبل من حدث بخراسان والعراق والحجاز كان الناس يرغبون في حديثه ولم يتهم في روايته واتفقوا على صحة كتبه )
    كانت لمكانة ابراهيم بن طهمان رحمه الله بين معاصريه اهمية الى حد كبير حتى ان بعض شيوخه كصفوان بن سليم روى عنه وكذلك ابو حنيفة كتب عنه حديث مالك بن أنس مع انه كان اكبر منه سناً
    ويجدر بالذكر ان المحدثين المتأخرين ومنهم البخاري ومسلم يروون الحديث في كتبهم بسند إبراهيم بن طهمان .
    ابراهيم بن طهمان والإرجاء :
    قيل ان ابراهيم بن طهمان كان يميل شيئا الى الإرجاء في الإيمان ولم يثبت غلوه فيه ولا كان داعية اليه .
    وقال الحاكم النيسابوري رحمه الله : يقال انه رجع عنه
    قلت :وتوجيه ذلك
    قال محققه :
    - قول ابن الصلت الذي ذكره الخطيب البغدادي حينما ذكر ابراهيم بن طهمان والإرجاء : ( لم يكن إرجاؤهم هذا المذهب الخبيث أن الإيمان قول بلا عمل وان تركك العمل لا يضر الإيمان بل كان إرجاؤهم انهم كانوا يرجون لأهل الكبائر الغفران ردا على الخوارج وغيرهم الذين يكفرون الناس بالذنوب فكانوا يرجون ولا يكفرون بالذنوب ) ( تاريخ بغداد ) ( 6/107)
    - وقيل : انه كان متبعا لابي حنيفة في الإرجاء في الإيمان ( تاريخ بغداد ) ( 6/107)

  15. #175
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    12,771

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    ابراهيم بن طهمان والجهمية :
    الجهمية المنسوبة الى مؤسسها الجهم بن صفوان ( 128 ه ) هي إحدى الفرق الإسلامية القديمة يقال : انها قدمت بعض العقائد الضالة واحدة منها مثلا : ان الله تعالى ينبغي ان يوصف بصفات توجد فيه وحده وان المخلوق لا يشترك فيها لذا لا يصح عند الجهمية اتصاف الله تعالى بصفة ( الحي ) و ( العليم ) و ( المريد ) و ( الموجد ) وامثالها لانها صفات يوصف بها الإنسان ايضا وبالعكس هناك صفات مخصوصة لله تعالى لن يشارك فيها الإنسان مثلا الخالق القديم القدير وامثالها . وعقائد الجهمية كانت عند المحدثين متعارضة مع العقائد الإسلامية الاصلية وكانوا متفقين ان الذين يؤمنون بهذه العقائد ( الجهمية ) كانوا اعداء المسلمين وانها كانت خطرا على الاسلام والمسلمين ...) ا ه
    - اتفق المؤرخون على ان ابراهيم بن طهمان المحدث الفقيه كان شديدا على الجهمية وزاد عليه الخطيب البغدادي قائلا : إن ابراهيم بن طهمان كان شديدا على الجهمية الى حد انه أخر رحلته الى الحج في نيسابور لا لغرض بل للرد على عقائد الجهمية التي صارت لها نيسابور مركزا عظيما في ذلك الوقت فقام هناك حتى نقلهم من قول جهم الى الإرجاء ) ( تاريخ الخطيب البغدادي ) ( 6/107)

    خاتمة وخلاصة المحقق غفر الله له :
    - كتاب ابراهين بن طهمان الذي هو ( سنن ابراهيم بن طهمان ) لا ( مشيخة ابراهيم بن طهمان ) يشتمل على على الاحاديث التي تبطل اكثر عقائد الجهمية
    - اكثر احاديث الكتاب المذكور التي تبطل عقائد الجهمية هذه وتلك هي الاحاديث التي سردها المحدثون الآخرون بعده في كتبهم حينما ردوا على الجهمية
    - ان هذا الكتاب احد الكتب القديمة دون بالنظر الى الرد على الجهمية خاصة وهكذا اول الكتب الموجودة الآن في رد الجهمية
    - ابراهيم بن طهمان رحمه الله من طبقة المحدثين الذين سردوا الاحاديث في الرد على الجهمية ولم يترجم لها كما قال ابن القيم رحمه الله في في هذا الباب .
    - بما ان ابراهيم بن طهمان مات سنة ( 163 ه ) أي بعد 35 عاما بعد وفاة الجهم بن صفوان ( 128 ه ) فكتابه ينبغي ان يبين العلاقة بين الجهم بن صفوان وانتشار عقائد الجهمية وقد بحث البروفيسور وات في هذا الموضوع بحثا تاما وقال فيما بعد : ان الجهم بن صفوان جادل السمنية في اثبات وجود الباري تعالى فحسب هذه هي العقيدة الوحيدة التي قال فيها الجهم بن صفوان واما انتساب القائد الاخرى اليه فليس بواضح ولا حقيقة له لاننا لا نسمع عن هذه العقائد الى سبعين عاما بعد وفاة الجهم بن صفوان .. وقد اعتمد البوفيسور وات على كلام ابن تيمية رحمه الله وهذا نص ابن تيمية رحمه الله ( ثم لما عربت الكتب الرومية في حدود المئة الثانية .. ولما كان في حدود المائة الثانية انتشرت هذه المقالة التي كان السلف يسمونها مقالة الجهمية بسبب بشر بن غياث المريسي وطبقة ..)
    قال ابن بطة العكبري رحمه الله ( .. أذكر اسماء بعض الرجال ومن احوالهم لان لكل واحد منهم كتبا معروفة بين الناس .. والجهم بن صفوان منهم .. تابع مقالته كثير من الناس الضالين والمبتدعين ) ( كتاب الابانة لابن بطة ) ( ص: 90)
    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : ان الخليفة هشام بن عبد الملك ( 105 – 125ه ) امر بالقبض على الجهم بن صفوان لاجل مقالته )
    وقعت العصبية بين مقاتل بن سليمان وبين الجهم بن صفوان فوضع كل واحد منهما كتابا يرد به على الآخر
    - وكانت نيسابور التي صارت مركزا عظيما للجهمية في ذلك الوقت عرف ابراهيم بن طهمان ( الجهمية ) جدا ورد اكثرها في كتابه الذي وصل الينا هل كان لابراهيم بن طهمان الرد على الجهمية بدون معرفتها بها ؟
    وهكذا لا نتفق مع ابن عساكر الذي ادعى ان الجهمية عاشت بعد الجهم بن صفوان كما اننا لا نتفق مع البروفيسور وات الذي ادع ادعى انه كانت هناك الفرقة الجهمية مع اننا نسمع عنها كفرقة مستقلة بين الزنادقة والملاحدة
    والحق كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان الجهمية عاشت بل وعاش التجهم فوسمت به المعتزلة .( منهاج السنة النبوية ) ( ص : 166 )

    والله اعلم

    وقد انتقد الشيخ الفاضل رياض حسين عبد اللطيف الطائي في رسالته ( قراءة نقدية في عنوان مشيخة ابن طهمان وبيان انه جزءان من نسخة ابن طهمان ) المحقق الفاضل محمد طاهر مالك وغير ذلك من الاخطاء العلمية في مقالة موجزة للشيخ رياض حسين الطائي لنسخة ( ابن طهمان ) كما الأصل

    قال المحقق الفاضل / رياض حسين الطائي غفر الله له :



    - فما زال اهل العلم وطلابه يعنون بالكتاب من حيث مضمونه وموضوعه ومؤلفه وكذلك عنوانه إذ الكلام في توثيق عنوان الكتاب اصل من اصول التحقيق العلمي لا ينبغي للمحقق إغفاله او المسامحة فيه فإن تصحيح عنوان الكتاب مطلب علمي مرغوب فيه ) ( العنوان الصحيح للكتاب ) حاتم بن عارف العوني ( ص :25- 30 )
    - ومن الاسباب الداعية الى تصحيح عنوان الكتاب – وهي كثيرة – ضبط عدم الاختلال في دراسة تاريخ المصنف كما هو الحال في كتابنا هذا والله الموفق
    - فكتابنا الذي نروم الكلام عنه طبع باسم ( مشيخة ابن طهمان ) وتداوله الناس على اختلاف مستوياتهم العلمية بهذا الاسم دون تردد او توقف .
    - فقد طبع الكتاب ضمن مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق سنة ( 1403 ه ) بتحقيق الدكتور محمد طاهر مالك وقد افرد المحقق لدراسة عنوان الكتاب مساحة من مقدمة التحقيق استغرقت الصفحات ( 10 – 17 ) غير انه لم يوفق للاهتداء الى عنوان الكتاب الصحيح بل وقع في خطأ مركب آخر حيث ادعى ان عنوان الكتاب الصحيح مصحف من ( سنن ابن طهمان ) كذا ومع ذلك فقد أثبت اسم ( المشيخة ) على الغلاف مع ترجيحه خطأ هذه التسمية
    وكل ذلك خطأ من المحقق فالكتاب إنما هو قطعة تتضمن جزأين من ( نسخة ابن طهمان )) لا (( مشيخة ابن طهمان )) ولا (( سنن ابن طهمان ))
    ولعل ما اوقعه في هذا الوهم انطماس كلمة ( نسخة ) في أول المخطوطة وركونه لتسمية من سبقه من افاضل المعاصرين للكتاب بالمشيخة .
    - ولم ار احدا سبق الشيخ الالباني رحمه الله في تسمية ( نسخة ابن طهمان ) بالمشيخة ثم تتابع الناس بعد على اطلاق اسم ( المشيخة ) على هذه ( النسخة فلم اسمع او اقرا لاحد من المعاصرين ممن استدل باحاديث الكتاب او عزا اليه واطلق عليه اسم ( المشيخة ) لا استثني من ذلك احدا فيما اعلم
    - وانما وقع العلماء الافاضل وطلبة العلم في هذا الاشكال بسبب قرب رسم ( مشيخة ) من رسم ( نسخة ) والله اعلم
    - واغرق في هذا الخطأ الاستاذ العلامة خير الدين الزركلي في الاعلام ( 1/45) فقال رحمه الله : ( وفي مجموع مخطوط بالظاهرية قائمة باسماء شيوخه من الورقة 236- 255 ) ا ه وقد تلقف هذا الخطأ – دون روية – فؤاد سزكين رحمه الله في كتابه ( تاريخ التراث العربي ) ( 1/171)

    إثبات تسمية الكتاب ب ( نسخة ابن طهمان )
    تداول هذا الكتاب جمع غفير من الحفاظ والمحدثين والعلماء وقد اجتمعوا – حاشا المعاصرين – على عدم تسميته بالمشيخة بل ورد في كلام بعضهم التصريح بانه ( نسخة حديثية ) تداولها الناس باسنادها المعروف , وعادة كثير من المتقدمين ممن جمعوا احاديث باسانيد معينة انهم يطلقون على هذا الجمع ( نسخة ) وهذه النسخ اما ان تجمع احاديث صحابة بعينهم او احاديث شيوخ ممن يجمع حديثهم لعلوه او عزته او غرابته او مكانة الشيخ ومنزلته او غير ذلك .
    1- فالأول : كنسخة همام بن منبه عن ابي هريرة وهي العروفة بالصحيفة الصادقة ونسخة بهز بن حكيم عن ابيه عن جده وغير ذلك .
    2- كنسخة ابي مسهر وغيره رواية ابن الراوس ( طبعت ) ونسخة طالوت ( طبعت ) ونسخة وكيع عن الاعمش ( طبعت ) ( معرفة النسخ والصحف الحديثية ) للعلامة بكر بن عبد الله ابو زيد رحمه الله
    3- وكتابنا الذي نروم نقد عنوانه من بابة هذه النسخ فهو نسخة جمعها احمد بن حفص بن عبد الله النيسابوري عن ابيه عن ابراهيم بن طهمان كان يجمعها وغيرها محمد بن حمويه اهتماما بحديث ابن طهمان ويرحل فيها حتى نسب الى ابن طهمان فقيل له : ( الطهماني )

    تسمية العلماء المتقدمين والمتاخرين للكتاب بالنسخة :
    اتفقت كلمة العلماء على اطلاق كلمة النسخة على هذا الكتاب ولم ار لهم في ذلك مخالفا فمن ذلك :
    1- قول الحافظ ابن حجر في ( تغليق التعليق ) ( 3/341) : ( واما حديث حجاج بن حجاج اباهلي فاإن روايته عن قتادة مشهورة وهو من رجال البخاري ولاحمد بن حفص شيخ البخاري عن ابيه عن ابراهيم بن طهمان عنه عن قتادة ( نسخة ) ذكرها ابن عدي وغيره
    2- وقول الحافظ في ( تهذيب التهذيب ) ( 2/347) قال : ( ... روى عن ابراهيم بن طهمان ( نسخة ) وانظر ( تهذيب الكمال ) ( 7/18) و ( طبقات الحفاظ ) للسيوطي وقال السيوطي رحمه الله : روى عن ابراهيم بن طهمان نسخة كبيرة .
    وغيره من العلماء ..

    - ومن الأدلة على عدم صحة تسمية الكتاب بالمشيخة تقدم عصر ابن طهمان على عصر نشوء المشيخات ومعاجم الشيوخ ويلحظ ذلك من خلال صنيع الحافظ ابن حجر حيث قام في ( المعجم المفهرس ) ( ص:195) بترتيب المشيخات والأقدم فالأقدم فابتدأ بذكر بذكر ( مشيخة يعقوب بن سفيان الفسوي ) فتأمل . ولخفاء هذا الدليل على كثير من المعاصرين ترتب عليه اخطاء منهجية في البحث وبخاصة فيما يتعلق بتاريخ نشوء المشيخات , بل ان الباحثين المعاصرين من عدها من اوائل المشيخات المصنفة ثم راح يفسر منهج ابن طهمان في ( مشيخته ) ! وكيفانها تخالف ما درج عليه اصحاب المشيخات
    - وهناك العديد من النسخ عن ابن طهمان

    تداول العلماء لاحاديث هذه الصحيفة :
    وإكمالا للفائدة ابين في هذه الفقرة مرويات احمد بن حفص عن ابيه عن ابن طهمان في كتب الحديث فأقول :
    احاديث ابراهيم بن طهمان برواية احمد بن حفص بن عبد الله عن ابيه عنه مما تداوله العلماء واثبتوه في مروياتهم ومصنفاتهم
    وقد روى جمع من المصنفين احاديث هذه الصحيفة من طريق محمد بن حمويه وهي طريق ( النسخة ) التي بين ايدينا
    وللفائدة :
    وممن روى احاديث احمد بن حفص عن ابيه عن ابراهيم بن طهمان بلا واسطة من غير طريق احمد بن حمويه جماعة من اصحاب المصنفات منهم :
    1- الامام البخاري ( ت 256 ه ) يروي عنه بغير واسطة في ( صحيحه ) في الحج والنكاح وفي الادب المفرد والتاريخ الكبير وفي خلق افعال العباد
    2- الامام مسلم بن الحجاج (261 ه ) روى عنه مباشرة في غير ( صحيحه ) نجد احدى رواياته عنه في ( الغيلانيات ) ( 1/544)
    3- الامام ابو داود السجستاني ( 275 ه ) يروي بغير واسطة في سننه في الصلاة واللقطة والنكاح والايمان والنذور والسنة والادب
    4- محمد بن نصر المروزي ( 294 ه ) يروي عنه بغير واسطة في ( تعظيم قدر الصلاة ) ( 457 )
    5- الامام النسائي ( 303 ه ) يروي عنه بغير واسطة في ( المجتبى ) في الغسل والتمم والسهو وصلاة العيدين والجنائز والزكاة والحيل والهبة .
    6- الامام ابو محمد بن الجارود ( 307 ه ) يروي عنه بغير واسطة في المنتقى ( 750 )
    7- الامام ابن خزيمة ( 311 ه ) يروي عنه بغير واسطة في ( صحيحه ) ( 2329)
    8- ابو بكر بن ابي داود ( 316 ه ) يروي عنه بغير واسطة في ( البعث ) ( 58) وفي ( المصاحف ) ( 565)
    9- ابو عوانة الاسفرايني ( 316 ه ) يروي عنه بغير واسطة في ( مسنده المستخرج على مسلم ) ( 3114 و3115 )

    - وقد روى عن احمد بن حفص عن ابيه عن ابن طهمان جمع من الائمة والمصنفين بواسطة منهم : الدولابي ( 310 ه ) في الكنى والخلال ( 311 ه ) في ( السنة ) وابن المنذر ( 318 ه ) في ( الاوسط ) والطحاوي ( 321ه ) في ( شرح معاني الآثار ) وغيرهم جمع ..
    - قلت : وهناك العديد من السقط والتصحيف على ( نسخة ابن طهمان ) بين بعضا منها الشيخ الفاضل رياض حسين عبد اللطيف الطائي وقال حفظه الله وقد فصلت ذلك وبينته في تحقيقي ل ( الأول والثاني من نسخة ابن طهمان ) يسر الله إتمامه ونشره بمنه وكرمه آمين
    قلت :هذا ملخص ما ذكره الشيخ الفاضل رياض حسين عبد اللطيف الطائي نفع الله بعلمه وغفر الله له .
    والله اعلم

  16. #176
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    12,771

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    وهم الشيخ رضاء الله محمد ادريس المباركفوري رحمه الله :



    في الحديث الذي أخرجه أحمد ( 1/407) : ثنا زيد بن الحباب : حدثني حسين : حدثني حصين : حدثني شقيق قال : سمعت ابن مسعود يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أتاني جبريل في خضر معلق به الدر )
    واخرجه ابو الشيخ * في ( العظمة ) ( 2/744/349) والدراقطني في ( الغرائب والأفراد ) ( ق224/1- الاطراف ) من طرق أخرى عن زيد بن الحباب به

    قال الدارقطني رحمه الله :
    (( تفرد به الحسين بن واقد وعنه زيد بن الحباب وغيره وبه عن الحسين عن عاصم
    قال الألباني رحمه الله :
    (( وهذا إسناد جيد كما قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في ( التفسير ) ( 4/251) ورجاله ثقات رجال مسلم وفي بعضهم كلام لا ينزل به حديثه عن مرتبة الحسن ))
    قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله ( 5/330) :
    (( إسناده صحيح )) !
    قال الألباني رحمه الله :
    - وأعله أخونا الفاضل رضى المباركفوري في تعليقه على ( العظمة ) بقوله :
    - (( فيه حصين بن عبد الرحمن وهو ثقة تغير حفظه بالأخرة ولم يذكر حسين بن واقد فيمن سمع منه قبل التغير )) !
    - والمتغير لا يساق مساق المختلط ولا يعامل معاملته فيما أعلمه من صنيع أهل العلم في تخريجاتهم وتصحيحاتهم ويقوون حديثه لان التغير أقل سوءاً من الاختلاط فحديثه على اقل الدرجات حسن لا سيما إذا توبع كما يأتي
    - ورواه أحمد قبيل هذا وبالاسناد نفسه الا انه جعل مكان ( حصين ) : عاصم ابن بهدلة .. بلفظ (( رأيت جبريل على السدرة المنتهى وله ست مئة جناح ) قال : سألت عاصما عن الأجنحة ؟ فأبى أن يخبرني قال : فأخبرني بعض أصحابه : أن الجناح ما بين المشرق والمغرب . وكذا أخرجه ابن جرير ( 27/29)
    - وقد تابعه على هذا الاسناد : حماد بن سلمة عن عاصم ابن بهدلة إلا أنه قال : عن زر عن ابن مسعود . أخرجه احمد ( 1/412, 460) والنسائي في ( السنن الكبرى ) ( 6/473/11542 begin_of_the_skype_highlightin g 6/473/11542 end_of_the_skype_highlighting) وابن جرير ايضا وابن خزيمة في ( التوحيد ) ( ص: 133) والبيهقي في ( دلائل النبوة ) ( 2/372) كلهم عن حماد به ولفظه : (( رأيت جبريل عند سدرة المنتهى عليه ست مئة جناح ينتثر من ريشه التهاويل : الدر والياقوت )
    وهو اسناد جيد قوي كما قال الحافظ ابن كثير رحمه الله .

    - وله طريق اخرى عن اسرائيل عن ابي اسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله في قوله ( ما كذب الفؤاد ما رأى ) قال : رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل في حلة من رفرف قد ملأ ما بين السماء والأرض .
    أخرجه أحمد ( 1/394و 418) والنسائي ( 11531- الكبرى ) وابن خزيمة ايضا وكذا ابن جرير والطبراني في ( المعجم الكبير ) ( 9/245/9050) وابو الشيخ ( 2/766) وابن منده في ( الإيمان ) ( 2/731/751)
    وهذا اسناد على شرط الشيخين لولا اختلاط أبي إسحاق وعنعنته وإسرائيل سمع منه بعد الاختلاط لكن في رواية لابن منده ( 752) قد تابعه سفيان عن ابي إسحاق به .
    وسفيان – وهو الثوري – سمع منه قبل الاختلاط .


    قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
    - ترجمة مختصرة لكتاب ( العظمة ) لأبي الشيخ الاصبهاني رحمه الله ومنهجه في كتابه لمحققه الشيخ رضاء الله محمد بن ادريس المباركفوري غفر الله له وهي دراسة لنيل الشهادة العالمية ( الماجستير ) .

    مقدمة المحقق غفر غفر الله له :

    - كانت ولادة المؤلف وحياته ونشأته من سنة ( 274 ه – 369 ه ) أي من الربع الاخير من القرن الثالث والنصف الاول من القرن الرابع وهو ما يسمى لدى المؤرخين المتأخرين بالعصر الثاني من عهد الخلافة العباسية والذي يمتد من عهد المتوكل سنة ( 232ه ) الى عهد المقتدي سنة ( 467 ه ) كما انه يعرف بعصر الضعف والوهن للخلافة اذ بدات فيه الخلافة العباسية بصفة عامة تتقلص من شوكتها اللتين كانت تتمتع بهما في عهدهما الأول وبدأت تزداد يوما فيوما في الضعف والاضمحلال ومما يدل على ذلك انقسام الدول الاسلامية الى دويلات صغيرة ) ا ه ( دراسات في تاريخ الدولة العباسية ) ( ص :67)
    - والى جانب ذلك انتشار الفوضى وتلاشي الهدوء السياسي في الخلافة العباسية على وجه العموم فإن هناك ثورات وفتنا عظيمة قامت في هذه الفترة وادخلت في قلوب الناس الرعب والفزع منها :
    ( فتنة القرامطة ) :
    وهي فتنة من اعظم الفتن التي عرفها التاريخ رفعت رأسها في اواخر القرن الثالث على يد حمدان قرمط والتقى الجيوش الذين عرفوا بالبسالة والقوة والجلد مع جيوش الخلافة العباسية مرات عديدة انهزم في اكثرها العباسيون وتكبدوا بخسائر فادحة في الارواح والاموال , وكانت البلية العظمى في سنة 317 ه حين استلوا على مكة ونكلوا بأهلها وزوراها ونهبوا اموالها ويقال : إنهم قتلوا ما يزيد على ثلاثين الفا وزاد بغيهم ان اخذوا الحجر الاسود الى بلاد هجر وبقي معهم مدة الى ان اعيد سنة 339 ه ) ( الكامل ) ( 6/69 )
    وعقب ابن كثير رحمه الله على صنيعهم هذا بقوله : وكل ذلك من ضعف الخليفة وتلاعب الترك بمنصب الخلافة واستيلائهم على البلاد وتشتيت الأمراء وكانت هناك فتن اخرى تقام من قبل بقايا الخوارج وغيرهم من الفرق الضالة حينا بعد حين وتخل بنظام الأمن وتدخل في قلوب الناس الخوف والهلع
    وصفوة القول : ان العصر الذي عاش فيه المؤلف كان من الناحية السياية عصر فوضى واضطراب وفتن سياسية على وجه عام غير ان هناك الاضطراب والفوضى وانقسام الدولة الاسلامية الى دويلات .ولما كانت الحالة السياسية في تلك الآونة مضطربة جدا فليس نتوقع فيها حالة اجتماعية مستقرة ثابتة كما ان الحروب الدائرة فيما بينهم كان لها أثرا سيء في اقتصاد البلاد لان الحروب دائما تنهك البلاد وتقضي على مواردها الاقتصادية وتخل بنظامها الامني فنشات مما آل اليه امر الخليفة من اضطراب وفوضى واقتتال فيما بين الحكام امور خطيرة من غلاء المعيشة والقحط والجدب واختلال في نظام الامن وهو ماقاله ابن كثير عما وقع في سنة ( 324 ه ) من الغلاء الباهظ ) ا ه ( البداية والنهاية ) ( 11/208) وشذرات الذهب ( 2/321) .
    فإن الحركة العلمية في هذا العهد كانت في هذا العهد كانت ماشية على قدم وساق ولم تتأثر ادنى تاثر من الاضطرابات السياسية والفتن الداخلية او سوء الحالة الاجتماعية فكانت هناك عدة مراكز علمية وثقافية انشئت في هذه الفترة في مدن مختلفة وكانت عاصمة الخلافة العباسية ( بغداد ) تقع في مقدمة تلك المراكز الثقافية والعلمية لانها كانت تزخر بفطاحل العلماء وكبار الأئمة في جميع العلوم والفنون وكان جامع المنصور فيها من اشهر واكبر المراكز للتعليم في المملكة الإسلامية على الإطلاق , وبلغ الاهتمام بالتأليف والتصنيف أوجه ذروته حتى انه يسمى هذا العصر بالعصر الذهبي بالنسبة للعلوم الدينية لان الله قيض في هذا العهد والذي قبله رجالا خدموا الكتاب والسنة خدمة جليلة لا يوجد لها نظير في العصور المتاخرة من امثال أحمد ( 241 ه ) والبخاري ( 256 ه ) ومسلم ( 261 ه) وابو داود ( 275 ه) والترمذي ( 279 ه) والنسائي ( 303 ه) وابن ماجه ( 273 ه ) والطبري ( 310 ه ) وابن ابي حاتم ( 327 ه) والطبراني ( 360 ه) وغيرهم من ائمة الحديث والتفسير والفقه فهؤلاء قدموا للعلوم افسلامية خدمات جليلة لا تنساها الأمة الإسلامية على مر العصور وكر الدهور .
    ولم يكن الأمر مقتصرا على العلوم الدينية فقط بل كان هناك نشاط بارز وملحوظ في العلوم الأخرى من الدب واللغة والنحو والصرف ايضا ويدل على ذلك ما الف في الفترة من مؤلفات عظيمة في هذه المجالات ففي الآدب واللغة الف في هذا العهد ( البيان والتبيين ) للجاحظ ( 255 ه ) وادب الكاتب لابن قتيبة ( 276 ه) و (الأمالي ) لأبي علي القالي ( 356 ه ) والكامل ) للمبرد ( 286 ه ) وهذه الكتب الاربعة تعتبر على حد تعبير ابن خلدون اصولا في الأدب ) ا ه ( مقدمة ابن خلدون ) ( ص :553) وقد عاش في هذه الفترة من ائمة هذه الفنون ابو بكر ابن دريد صاحب ( الجمهرة ) ( 321 ه ) وابن عبد ربه صاحب العقد الفريد ( 328 ه 9 وابو بكر الانباري صاحب الكافي في النحو ( 328 ه ) والزهري صاحب (تهذيب اللغة ) ( 370 ه ) وغيرهم من الأئمة المشهورين في هذه الفنون
    ومما يدل على الترف العلمي والثراء الثقافي ان الناس في هذا العهد حدا بهم الشوق والرغبة في طلب المعرفة والثقافة الى تعلم العلوم الاجنبية من الفلسفة اليونانية والهندية والمنطق والطب اليوناني وغيرها من العلوم المختلفة الدنيوية .
    ولما كانت هذه العلوم في لغات أخرى أجنبية من الفارسية واليونانية وغيرهما بدأت الترجمة فنقلت كتب مختلفة الى اللغة العربية وانشئت لذلك مؤسسة في عهد المأمون وعرفت هذه المؤسسة بدار الحكمة ) ( الفهرست لابن النديم ) ( 303 – 306 )
    ووما يؤسف له ان الترجمة لم تقتصر على النافع منها في القضايا الدنيوية التي كان المجتمع الاسلامي في حاجة اليها بل تدخلت في الإلهيات والأمور الغيبية الاعتقادية التي تركت وراءها آثارا سيئة إذ نشأت منها افكار وعقائد تخالف العقيدة الصحيحة التي جاء بها الكتاب والسنة وساعدت على ظهور الملل والنحل المختلفة .
    خلاصة القول :
    عن عهد المؤلف كان يزخر بنشاط بنشاط الحركة العلمية على نطاق واسع ولا سيما في مجال الحديث إذ ألف في عهده او قبله يقليل في الحديث الكتب الستة التي هي من اهم والكبر المراجع بعد كتاب الله تعالى حيث تعتمد عليها جميع العلوم الدينية وتستمد منها . وكذلك الفت فيه الموسوعة الحديثية الكبرى و ( المعاجم الثلاثة ) للطبراني والفت في التفسير كتب عديدة منها تفسير الطبري الذي قيل فيه ( إنه اجل التفاسير وأعظمها ) وقال ابو حامد الاسفرائييني : لو سافر رجل الى الصين حتى يحصل على كتاب تفسير محمد بن جرير لم يكن ذلك كثيرا ) ت انظر ( تاريخ بغداد ) ( 1/163)
    وكذلك تفسير ابن ابي حاتم وهو احد المصادر عند المؤلف في الكتاب وكذلك صنفت كتب كثيرة في الفقه والتاريخ والسير وغير ذلك ..من العلوم الاسلامية .
    - وهكذا كان العالم الاسلامي على وجه عام من النواحي السياسية والاجتماعية والعلمية في العهد الذي ولد فيه ابو الشيخ وتربى الى ان عد من كبار العلماء .
    - وكانت اصبهان بالذات بعيدة نسبيا عن تلك الاضطرابات السياسية والثورات الطائفية والمؤامرات الداخلية .
    - قام الشيخ عبد الغفور البلوشي في مقدمة دراسته عن كتاب ( طبقات المحدثين ) باصبهان بدراسة وافية ومفصلة عن اصبهان تبين موقعها جغرافيا وحدودها ومساحتها واهميتها ومكانتها الثقافية ونشاطات اهلها والفتح الاسلامي لها مع ما جمع ما الف فيها وفي اهلها من مؤلفات .( ص 11- 46)
    - وبسبب استقرار الحالة السياسية في اصبهان كانت الحالة الاجتماعية فيها ايضا تتصف باتزان وحسن مما جعلها لا تعاني كثيرا مما كانت تعانيه البلدان الاخرى لا سيما بغداد عاصمة الخلافة العباسية من المشاكل الاجتماعية وكانت حالتها الاقتصادية ايضا جيدة لان اكثر اهاليها من اصحاب الصناعات المختلفة وبالخصوص في صناعة البسط الجميلة وتطعيم الاواني المعدنية بالنقوش الفنية المذهبة الجميلة وصناعة النسيج الممتاز وصنع الاكواز ) ا ه ( تاريخ الاسلام ) للدكتور حسن ابراهيم ( 3/324) ومقدمة ( طبقات المحدثين ) ( ص:24)
    - واما ما ذكره ياقوت الحموي في ( معجم البلدان ) ( 1/209) اثناء تعريفه باصبهان : 0 وقد فشا الخراب في هذا الوقت وقبله في نواحيها لكثرة الفتن والتعصب بين الشافعية والحنفية والحروب المتصلة بين الحزبين فكلما ظهرت طائفة نهبت محلة الاخرى واحرقتها وخربتها ... )
    - وكذا ما ذكره ابن بطوطة في رحلاته : ( اصبهان من كبار المدن وحسانها الا انها قد خرب اكثرها بسبب الفتنة التي بين اهل السنة والروافض ) ( رحلة ابن بطوطة ) ( ص:199)
    فيبدو ان ذلك كان في العصور المتاخرة من عهد المؤلف
    - وقال السمعاني في ( الانساب ) ( 1/284) : خرج منها جماعة من العلماء في كل فن قديما وحديثا وصنف في تاريخها عدة قديما وحديثا .
    - وقال السيد مهدوي : ان اصبهان كانت من القرون الاولى الاسلامية مركز العلم والعرفان .( مقدمة كتاب تذكرة القبور او دانشمندان وبزركان أصفهان ) نقلا عن مقدمة طبقات المحدثين لعبد الغفور البلوشي ( ص:42)
    - وقد ساعد في ازدهار المسيرة العلمية ودفع عجلتها الى الامام وجود اصحاب العلم والمشجعين لطلابه من بين الحكام ورجال الدولة فهذا ابو علي احمد بن رستم الاصبهاني عامل اصبهان قد استقبل الطبراني قدومه للمرة الثانية استقبال حفاوة وتكريم واجرى له جراية من دار الخراج مما سهل له البقاء بها والتفرغ لخدمة الحديث . ( سير اعلام النبلاء ) ( 16/123) .
    - ورئيس اصبهان محمد بن عبد الله بن الحسن الهمداني كان من اصحاب العلم يروي عنه المؤلف وغيره وهو الذي خلص ابا بكر بن ابي داود من القتل . ( سير اعلام النبلاء ) ( 16/277)
    - وكذلك احمد بن مهدي بن رستم الاصبهاني احد امراء اصبهان كان ايضا ممن يرغب في العلم وتحصيله وانفق على اهل العم مئات الالوف من الدراهم . ( طبقات المحدثين ) ( ص:60 )
    - وكان لتجمع العلماء والائمة مثل ابي احمد العسال والطبراني وابن ابي عاصم وابن منده والبزار من كبار الشخصيات العلمية في اصبهان ولتشجيع رجال الحكومة لطلاب العلم والتسهيل عليهم اثر طيب في تنشيط الحركة العلمية ( مقدمة طبقات المحدثين باصبهان ) ( ص 31- 33)
    - وقد كان الاشتغال بالحديث وعلومه في هذا العهد انشط واكثر من غيره منالعلوم الاخرى لانها صارت مركزا لاهل الحديث ومبعثا لنشاط الراوة لتجمع المحدثين فيها ووما يدل على مبلغ نشاط الحديث والاشتغال به رواية ودراية كثرة ما الف في هذا الميدان فللمؤلف وحده واحد وخمسون مؤلفا واكثرها في الحديث ) ( مقدمة عبد الغفور البلوشي على طبقات المحدثين ) (ص 94- 104).
    - واسرة ابن منده لها من الشهرة بالحديث لاجل ما قدموا للحديث وعلومه من خدمات جليلة . وقد افرد الذهبي لهذه الاسرة مؤلفا مستقلا وقال : ما علمت بيتا في الرواة مثل بيت بني منده بقيت الراوية فيهم من خلافة المعتصم والى بعد الثلاثين وستمائة . ( سيراعلام النبلاء ) ( 17/38)
    - وقد ذكر المقدسي ا ناهل اصبهان اهل سنة وجماعة . ( احسن التقاسيم ) ( ص:389)
    - وكما تبين ان اصبهان كانت معقلا حصينا لاهل السنة والجماعة ولاصحاب العقيدة السلفية حيث ان البويهيين المعروفين بالتشيع والرفض لم يستطيعوا ان يزعزوا عقيدتهم ا وان ينالوا منها ... ) ( مقدمة طبقات المحدثين باصبهان ) ( ص:50)
    - ومن بين من الف في العقيدة السلفية من الاصبهانيين في عهد المؤلف او قبله او بعده بقليل :
    1- ابو مسعود الرازي ( ت 258 ه ) له كتاب السنة ذكره السمعاني ( التحبير ) ( 2/72)
    2- ابن ابي عاصم الشيباني ( ت 287 ه ) والف كتابا في العقيدة باسم ( السنة ) وقد طبع بتحقيق الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الالباني رحمه الله وغيرها من الكتب في العقيدة السلفية الصحيحة .
    3- الحكم بن معبد الخزاعي الفقيه ( ت 295 ه ) له كتاب السنة وكتاب الرد على الجهمية
    4- ابو احمد العسال ( ت 349 ه ) له كتاب الرؤية وكتاب السنة وكتاب العظمة وكتاب المعرفة .
    5- ابو القاسم الطبراني نزيل اصبهان ( ت 360 ه ) فقد الف كتابا باسم ( السنة )
    6- ابو الشيخ الاصبهاني مؤلف كتاب العظمة له كتاب السنة وهو في حكم المفقود – ويبدو مما ذكره السمعاني ان له كتابين باسم السنة احدهما السنة الكبيرة والثاني : السنة الصغيرة المعروفة بالواضحة ) راجع ( مقدمة طبقات المحدثين ) لعبد الفغور البلوشي ( ص:98)
    7- ابو عبد الله بن منده ( ت 395 ه ) فقد الف في العقيدة عدة كتب منها كتاب الايمان وكتاب التوحيد والرد على الجهمية والثلاثة تعتبر من اهم واجمع ما كتب في العقيدة .( حقق الثلاثة الدكتور علي ناصر الفقهيي ) ولابي عبد الله ابن منده ثلاثة كتب اخرى كتاب الصفات وكتاب الرد على اللفظية والسنة ويبدو انها في حكم المفقود

  17. #177
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    12,771

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    تابع / وهم الشيخ رضى المباركفوري رحمه الله :
    - ابو نعيم الاصبهاني مصنف كتاب الحلية ( ت 430 ه ) فإنه مع جمعه بين علم الحديث والتصوف ) ( سماه ابن القيم في اجتماع الجيوش الاسلامية ( ص : 110 ) شيخ الصوفية والمحدثين .
    9- قد ألف كتابا في العقيدة باسم الاعتقاد قال فيه كما نقل الذهبي : طريقتنا طريقة السلف المتبعين للكتاب والسنة واجماع الأمة ومما اعتقدوه .. .....
    وهو مذهب اهل السنة والجماعة في كلام الله تعالى واستوائه على العرش وفيما نقله عنه ابن القيم تصريح اكثر واوضح بتمسكه بعقيدة السلف من الأمة إذ صرح فيه بإثبات الصفات التي ورد ذكرها في الأحاديث الصحيحة .
    وكثير من الناس ينفونها او يؤولونها لانها وردت في احاديث صحيحة
    - وقد ألف ابو نعيم ايضا كتابا في تثبيت الرؤية لله يوم القيامة ذكره السمعاني وشيخ الاسلام ابن تيمية ) ( التحبير للسمعاني ) ( 1/181) ومجموع الفتاوى ( 6/486)
    - وقال محققه : ومن هنا يتبين ان ما قرره د الصباغ بأن ابا نعيم أشعري او من متطرفي الأشاعرة معتمدا في ذلك على ما قاله ابن الجوزي ونقله عنه ابن كثير وقد قال ابن الجوزي رحمه الله : وكان يميل الى مذهب الأشعري في الاعتقاد ميلا كثيرا .
    - وهذا خطأ لا يتفق مع هذه النقول وتأليفه لكتاب الرؤية – وان كان قد ذكره ابن عساكر ايضا في اصحاب ابي الحسن الاشعري ولعله كان قد قضى فترة من حياته على مذهب الاشاعرة ثم رجع عنه الى مذهب السلف وقرره في كتابه الذي نقل منه شيخ الاسلام ابن تيمية والذهبي وابن القيم عقيدته التي توافق مذهب اهل السنة والجماعة لا مذهب الاشاعرة المعتدلين او المتطرفين ثم ان هناك احتمالا اخر في عده مع اصحاب ابي الحسن الاشعري وهو ا ن ابا نعيم كان يميل الى مذهب الاشعري رحمه الله الذي استقر عليه في الفترة الاخيرة وكان ذلك هو المذهب السلفي بعينه الا بعض البقايا التي بقيت معه مما كان عليه سابقا من المذهب الاعتزالي او الكلابي
    وقد عضده الدكتور الصباغ ما قرره من اشعرية ابي نعيم او تطرقه في الاشعرية بما كان يوجد بينه وبين ابن منده من شقاق واختلاف شديد فذكر ان الخلاف بين الاشاعرة والحنابلة مشهورة في هذه الفترة واستدل به على ان الخلاف بينهما لم يكن إلا لاجل المذهب ) ( ابو نعيم وكتابه الحلية ) ( ص : 39)
    قلت : وقد وهم الدكتور الصباغ عفا الله عنه وغفر الله له .
    وقال محققه :
    ولكننا اذا ذهبنا لنعرف سبب الخلاف اودي بكل واحد منهما الى الايقاع في الاخر وتكفيره فنجد انهما اختلفا لاجل مسألة اللفظ بالقرآن وهي مسألة وقع فيها خلاف ونقاش بين علماء السلف القدامى كالبخاري والذهلي وابي زرعة وابي حاتم الرازيين وهؤلاء قد هجروا البخاري لهذا الخلاف وفي ذلك قصة مشهورة
    وهذا هو الذي دفع البخاري الى تأليف كتابه خلق افعال العباد .( مجموع الفتاوى ) ( 12/207) .
    وهذه المسالة تعني القول بان التلاوة هل هي مخلوقة او غير مخلوقة وهي تحتمل وجهين كلاهما حق وصواب
    1- اذا كان المقصود بالتلاوة نفس المتلو وهو القرآن فهذا غير مخلوق وهو ما يقصده القائلون بان لفظنا بالقرآن غير مخلوق لانهم يقصدون بذلك القرآن نفسه وهو غير مخلوق .
    2- واذا كان المقصود بالتلاوة الصوت الصادر من العبد فهذا مخلوق وهو ما يقصده القائلون بان لفظنا بالقرآن مخلوق لانهم يقصدون بذلك فعل العبد وصوته لا القرآن نفسه .
    ويذكر عن الامام احمد انه كره ان يقال : لفظي بالقرآن مخلوق او غير مخلوق لان ذلك يفتح للمعتزلة منفذا يدخلون منه الاعتزال الى الناس .

    والخلاصة والرد على الدكتور الصباغ عفا الله عنه ومن اوهامه :
    وقد ذهب الدكتور علي ناصر الفقيهي ايضا الى ان ابا نعيم رحمه الله كان يذهب مذهب السلف في جميع ما يعتقدون خلافا لما قرره الصباغ – مقدمته على كتاب الإيمان ص 48 – وهذا لا يعني ا نابا نعيم لم يكن عنده اخطاء بل العكس عنده بعض الاخطاء التى لا نوافقه عليها مثل التصوف ورواية الموضوعات ولكن من يسلم من الاخطاء.
    ترجمة مؤلفه :
    - ابو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الحافظ ولقب بابو الشيخ واشتهر به بين الناس حتى غلب هذا اللقب على علمه واخذ مكانه بحيث لا يعرف الا به وذكر ابن الصلاح في مقدمته من لقبوا بالكنى ولهم غير ذلك كنى واسماء فقال ابو الشيخ الاصبهاني الحافظ كنيته ابو محمد وابو الشيخ لقب
    وذكره العراقي في الفيته :
    ثم كنى الألقاب والتعدد نحو ابي الشيخ أبي محمد
    وذكر عبد الغفور البلوشي احتمالا في سبب تلقيبه بأبي الشيخ فقال : لعله لشهرته او لكبر سنه فإنه عاش خمسا وتسعين وقيل ستا وتسعين سنة والله اعلم
    ورده محقق ( العظمة ) بقوله :
    هذا الاحتمال وارد لو كان قد لقب بالشيخ ولكنه قد لقب بأبي الشيخ لا يرد عليه هذا الاحتمال ويتبين في كتب التراجم ان التكني او التلقيب بابي الشيخ او بابي الشيوخ كان رائجا في عصر صاحبنا وقبله فلم يكن هو ممن انفرد بهذا اللقب فيوجد في رجال ابي داود والنسائي وغيرهم
    - ويستغرب ما ذكره بروكلمان فانه قال مرة عند ذكره له : المعروف بابن الشيخ الانصاري وقال مرة اخرى ( ... ابن الشيخ الاصفهاني ) ( تاريخ الادب العربي ) ( 3/226) وهو خطأ ظاهر
    - واما جده ( حيان ) وقد وقع عند بعض المترجمين له خطأ في هذا الاسم فقالوا ( ابن حبان ) بالباء الوحدة بدل ( ابن حيان ) بالياء التحتانية مما ادى البعض الآخرين منهم الى خطأ آخر وهو الخلط بين صاحبنا ابي الشيخ وبين ابن حبان البستي المحدث المعروف مع انه يوجد بينهما فرق كبير في الاسم والكنية والنسبة
    واما الذين اخطأوا في الاسم فقط دون الخلط بينه وبين ابن حبان فهم : حاجي خليفة – كشف الظنون ص: 1406- واسماعيل باشا البغدادي – هدية العارفين ( 1/447) ويوسف العش ( فهرسة مخطوطات الظاهرية ص: 207) وفؤاد سيد وروزنثال وغيرهم
    - والذين خلطوا بينه وبين ابن حبان البستي فمنهم :
    1- حاجي خليفة ( كشف الظنون ) ( ص:213)
    2- وفؤاد سزكين في ( تاريخ التراث العربي ) ( 1/382)

    - وهناك سبب آخر لوقوع بعض المترجمين لابي الشيخ في الخطأ ان بعض النساخ كتبوا لعدم معرفتهم على بعض المؤلفات له ( ابن حبان ) بدل ( ابن حيان ) كما نجده في نسخة برلين من كتاب العظمة التي ذكرها الورد في فهرس المخطوطات العربية
    - وقد استوعب ياقوت الحموي فيما روى عن الخطيب البغدادي جميع مؤلفات ابن حبان ولا يوجد فيها ذكر لكتاب وصف الاتباع وبيان الابتداع ولا لكتاب العظمة وكتاب الاقران وكتاب التفسير ) (معجم البلدان ) ( 1/417)

    - نسبته : الاصبهاني ويقال : الاصفهاني الانصاري الحياني الوزان
    اتفقت المصادر في نسبته على ذكر الاصبهاني واما الانصاري فلم يذكره
    الا الذهبي وبروكلمان
    والحياني : ذكره السمعاني وابن الاثير والفيروزابادي والزبيدي والذهبي وابن حجر والكتاني .
    - وفاته رحمه الله : توفي سنة تسع وتسين وثلاثمائة .

    - قلت :وقد ذكر الشيخ عبد الغفور البلوشي عن حياته العلمية ومكانته بين العلماء ومؤلفاته في المصطلح وتوثيق العلماء بما لا مزيد عليه في مقدمته ( طبقات المحدثين ) فافاد واجاد .

    - وقد اورده الحافظ الذهبي في كتابه ( المعين في طبقات المحدثين ) ( ص : 115)

    - وقال الذهبي وابن عبد الهادي والداودي اثناء ترجمته : وكتب العالي والنازل ولقى الكبار .

    - وقرر الذهبي ايضا في كتابه العلو بعلو اسناده فقال : كان رفيع الاسناد .

    - وقد وهم الكوثري بزعمه وافتراءه انا ابا احمد العسال ضعف ابا الشيخ وتكلم فيه . وقد تكلم الكوثري – عفا الله عنه – قد تكلم فيه في اماكن متعددة في تعليقاته على الاسماء والصفات ولم يعتبر باقوال الائمة الاعلام الذين اتفقت كلمتهم على توثيقه وتعديله فكأن هذه الاقوال ذهبت ادراج الرياح امام البغض الذي ينطوي عليه قلبه ضد اهل السنة .فقال فيه مرة : متكلم فيه وقال فيه مرة اخرى : ان العسال ضعفه وقال : صاحب كتاب العظمة والسنة وفيهما كثير مما مردود وقد ضعفه بلديه الحافظ العسال . وهذا كلام لا يصدر الا من كان يضمر في قلبه حقدا فانه لم يبين سبب الجرح وغيره .

    - وقد بذل محقق طبقات المحدثين في تتبع مؤلفاته رحمه الله جهدا مشكورا فقد ذكر له واحدا وخمسين كتابا واستخرجها من بطون الكتب . ( مقدمته على طبقات المحدثين ) ( ص : 94) .

    موضوع الكتاب :
    - فموضوع الكتاب باختصار هو ذكر عظمة الله تعالى وقوته وسلطانه التي تدل عليها ربوبيته وسيادته وصفاته التي اتصف بها دون غيره .مما يقتضي إفراده بالألوهية والعبادة وعدم صرف شيء منها الى غيره فالكتاب كله يشتمل على توحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات كما ان فيه ما يدخل تحت باب الإيمان بالأمور الغيبية التي استاثر الله تعالى بعلمها نفسه .
    وقال حاجي خليفة في ( كشف الظنون ) ( ص:1439) عند ذكره لهذا الكتاب : وهو على طريقة المحدثين بالتحديث والإسناد ذكر فيه عظمة الله تعالى وعجائب الملكوت العلوية والأخبار والنوادر .
    ووهم الدكتور أكرم ضياء العمري في ( الموارد ص :190) بقوله : ( وهو كتاب صوفي ) وقال محققه : ويعود السبب لوصفهم الكتاب بهذا الوصف الى عدم اطلاعهم على النسخة الصحيحة المعتبرة له .
    والله اعلم
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد صلوات ربي وسلامه عليه .

  18. #178
    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    12

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    يا اخى اتق الله يعنى وهم ابن حجر ووهم الذهبى ووهم الخطيب البغدادى ووهم الهيثمى سبحان الله هل عندك يقين انهم وهموا

  19. #179
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    12,771

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    وهم الدكتور زهير ناصر الفهد حفظه الله :


    في الحديث الذي أخرجه أحمد في المسند ( 3/494) من طريق قتادة عن سليمان بن يسار عن حمزة الأسلمي : أنه رأى رجلا على جمل يتبع رحال الناس بمنى ونبي الله صلى الله عليه وسلم شاهد والرجل يقول : ( لا تصوموا هذه الأيام فإنها أيام أكل وشرب )

    ومن هذا الوجه أخرجه النسائي في ( السنن الكبرى ) ( 2/165/2875/1) دون قول قتادة وذكر الخلاف في إسناده على سليمان بن يسار وانه اتفق سالم ابو النضر وعبد الله بن ابي بكر عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن حذافة :
    (( إنها أيام أكل وشرب ))
    وهذا إسناده صحيح .

    قال الألباني رحمه الله :
    - وفي الباب عن جمع آخر من الصحابة خرج أحاديثهم الهيثمي في ( مجمع الزوائد ) ( 3/202- 204) .
    - ومنها ما رواه صالح بن كيسان عن عيسى بن مسعود الزرقي عن جدته حبيبة بنت شريق : أنها كانت مع امها ابنة العجماء في ايام الحج بمنى قال : فجاء بديل بن ورقاء على راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم برحله فنادى : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من كلن صائما فليفطر فإنهن أيام أكل وشرب )
    اخرجه الحاكم ( 2/250) والطبراني في ( الأوسط ) ( 4/27/3526) وابو نعيم في ( معرفة الصحابة ) ( 2/342/1) .
    وقال الألباني رحمه الله :
    ( إسناد جيد رجاله ثقات غير عيسى بن مسعود بن الحكم الزرقي وقد وثقه ابن حبان ( 7/236) وقد روى عنه ثلاثة من الثقات ذكر منهم اثنين في ( التهذيب ) وفاتهما هذا الثالث – وهو صالح بن كيسان – وهو ثقة ثبت فقيه
    - وهذا الحديث قال الهيثمي رحمه الله :
    ( رواه أحمد والطبراني في ( الأوسط ) وفي اسناد أحمد بن حنبل رجل لم يسم )

    - قال الألباني رحمه الله :
    - فلم يتكلم عن اسناد الطبراني بشيء ! ورجاله كلهم ثقات .
    - ويظهر ان هذا الحديث مما سقط من بعض النسخ من ( المسند )
    - ومنها النسخة المطبوعة في مصر
    - وقد عزاه أيضا لأحمد الحافظ ابن كثير في ( جامع المسانيد ) ( 2/15)
    - وكذلك صنع الحافظ في ( أطراف المسند ) ( 1/572/1113 begin_of_the_skype_highlightin g 1/572/1113 end_of_the_skype_highlighting)
    - وقال الألباني رحمه الله :
    ولذلك صدره محققه الدكتور زهير ناصر بقوله :
    (( لم أجده ))
    فلعل القائمين على طبع (( المسند )) في (( مؤسسة الرسالة )) يستدركون هذا الحديث مع أحاديث أخرى سقطت من المطبوعة وقد سبق التنبيه على بعضها

    قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
    ترجمة مختصرة لكتاب الحافظ ( إطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي ) ومنهجه في كتابه لمحققه الفاضل الدكتور زهير ناصر الناصر

    مقدمة محققه عفا الله عنه :
    فإن حديث المصطفى عليه أفضل السلام به تعرف سبل الإسلام وتبنى عليه أكثر الأحكام وتؤخذ منه معرفة الحلال والحرام وهو المبين لما في الكتاب العزيز من المبهمات إذ القرآن العظيم يشتمل على الآيات المتشابهات والمحكمات .
    وقد دون جماعة من الأئمة مما وقع من حديثه صلى الله عليه وسلم وصنفوه أصنافا في قديم الدهر وحديثه وكل منهم لم يأل في طلب الحديث جهده وبعضهم ألف من متفرقه ما وقع عنده فكان أكبر الكتب التي جمعت فيه ما وقع الينا واعلاها سندا الى مصنفه مما حصل لدينا : مسند الإمام ابي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل رحمه الله . وهو كتاب نفيس يرغب في سماعه ويرحل إليه اذ كان مصنفه الامام المقدم في معرفة هذا الشأن والمعترف بفضله عند الفرق في سائر الأزمان والكتاب كبير القدر والحجم مشهور عند أرباب العلم . ومع جلالة قدر هذا الكتاب وحسن موقعه عند ذوي الألباب فالوقوف على المقصود منه متعسر والظفر بالمطلوب منه بغير تعب متعذر لانه غير مرتب على ابواب السنن ولا مهذب على حروف المعجم لتقريب السنن وانما هو مجموع على مسانيد الراوة من الرجال والنساء لايسلم من طلب منه حديثا من نوع الملال والعناء
    ولقد قيض الله لخدمة هذا المسند ) الحنبلي ائمة عاملين ودعاة مخلصين أفنوا اعمارهم وبذلوا الغالي والنفيس في سبيل الاحتفاظ من هذا المسند من تبويب على الابواب الفقهية ومن ترتيب الصحابة ومن روى عنهم اذا كانوا مكثرين مع ذكر احاديثهم ومن جمع للرواة مع ذكر ما قيل فيهم من جرح وتعديل .
    ومن هؤلاء الأئمة شيخ الإسلام ابو الفضل شهاب الدين أحمد بن علي بن محمد ابن حجر الكتاني العسقلاني صاحب ( إطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي )
    خصائصه :
    - وهو موسوعة حديثية اسنادية جمعت ( 12787 ) حديثا على طريقة فن الأطراف يعلل فيها بعض الاسانيد ويحكم عليها وينتقد رجالها .
    - وقد بينت هذه الموسوعة على اساس من الدقة العلمية في الترتيب الاسنادي من الصحابة رضي الله عنهم والتابعين واتباعهم حسب التسلسل الهجائي .

    ترجمة الحافظ رحمه الله :
    هو شيخ الاسلام واحد الائمة الاعلام حافظ العصر وخاتمة المجتهدين قاضي القضاة ابو الفضل شهاب الدين احمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن محمود بن احمد الكتاني العسقلاني الاصل المصري المولد والنشاة الشافعي المذهب .
    اشتهر الحافظ رحمه الله باين حجر – بفتح الحاء المهملة والجيم – واختلف هل هو اسم او لقب ؟ فقيل : هو لقب لأحمد العلى في نسبه وقيل : بل هو اسم لوالد أحمد المشار اليه .
    ولد رحمه الله سنة ثلاث وسبعين وسبع مائة بالقاهرة في اسرة مشهورة بالعلم والفضل والادب فأبوه نور الدين علي ( 777 ه ) كان رئيسا من وجوه القوم وعالما يتصف بالعقل والمعرفة يصدر الفتاوى ويقوم بالتدريس وكانت له عناية بالفقه واهتمام بالادب
    اخذ الحافظ عن مشايخ ذلك العصر منهم الحافظ زين الدين ابي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي ( ت 806 ه ) فلازمه عشرة أعوام وتخرج به وانتفع بملازمته وهو اول من اذن له في التدريس في علوم الحديث وكان إذنه له في سنة سبع وتسعين .وأخذ الاصول عن العز ابن جماعة ( ت 819 ه ) وتفقه على شيخ الاسلام سراج الدين البلقيني ( ت 805 ه ) وهو اول من اذن له بالافتاء والتدريس وجد في العلوم فبلغ الغاية القصوى وصار كلامه مقبولا عند ارباب سائر الطوائف لا يعدون مقالته لشدة ذكائه وقوة باعه .
    ألف التآليف المفيدة الشاهدة له بكل فضيلة الدالة على غزارة فوائده وكلها شاهدة له بالفضل والتقدم والتبحر وصدق الفهم واملى ما يزيد على الف مجلس من حفظه . وقد تصدى ابن حجر للتأليف منذ عهد مبكر من حياته في حدود سنة ست وتسعين وسبع مائة .
    توفي رحمه الله سنة اثنتين وخمسين وثمان مئة

    تعريف الأطراف :
    الاطراف في اللغة : جمع طرف قال الفيروزآبادي ( ت 817 ه ) في القاموس : ( الطرف – محركة - : الناحية وطائفة من الشيء والرجل الكريم والاطراف الجمع )
    والاطراف في مصطلح أهل الحديث :
    هو ان يذكر اهل الاطراف حديث الصحابي مفردا إلا انهم لا يذكرون من الحديث إلا طرفا يعرف به ولو كان هذا الطرف غير مفيد مع الجمع لاسانيده إما على سبيل الاستيعاب او على جهة التقيد بكتب مخصوصة .
    فهم يذكرون في اطراف الكتب الستة طرق الشيخين واهل السنن الاربع وما اشتركوا فيه من الطرق وما اختص به كل واحد منهم .
    وإذا اشترك اهل الكتب الستة في رواية حديث او انفرد به بعضهم ذكر اهل الأطراف اين ذكر كل واحد منهم ذلك الحديث في كتابه وان ذكره مفرقا في موضعين او اكثر ذكر اهل الاطراف كل واحد من الموضعين .
    قال الحافظ السيوطي رحمه الله في ( تدريب الراوي ) ( 2/105) : ( فائدة : يجوز في كتابة الاطراف الاكتفاء ببعض الحديث مطلقا وان لم يفد )
    - صنع الاطراف من عمل السلف :
    كانت الاطراف معهودة عند السلف وهي ان يكتب العالم المحدث جملة بارزة من الحديث في اوراق مستقلة بحيث يعرف من النظر فيها بقية الحديث ويتذكره من تلك الجملة التي هي طرف من الحديث .
    وكان هذا موجودا في اواخر القرن الاول من الهجرة فقد جاء في كتاب ( العلم ) ( ص:141) للحافظ ابي خيثمة زهير بن حرب النسائي رحمه الله ( ت 279
    حدثنا جرير عن منصور عن ابراهيم وهو النخعي ( ت 96 ه ) : قال : لا بأس بكتابة الأطراف .
    وجاء في طبقات ( ابن سعد )( 6/272) و ( المعرفة والتاريخ ) للفسوي ( 2/285) – حديثهم عن الاطراف - .
    وقال وكيع ( ت 197 ه ) : اخذ اسماعيل – وهو ابن عياش الحمصي ( ت 182 ه ) – مني أطرافا لاسماعيل بن ابي خالد ( ت146 ه ) فرأيته يخلط في أخذه ) ( تهذيب التهذيب ) ( 1/324)
    - فهذه النصوص تفيد أقدمية كتابة الطراف وأنها من عمل السلف وقد كانت في القرن الأول والثاني من الهجرة عملا خاصا جزئيا يقوم به المحدث لنفسه ليستذكر به الحاديث ثم غدا هذا العمل في القرن الرابع الهجري وما بعده من القرون المتاخرة علما قائما بنفسه وألفت فيه تآليف كثيرة .

    ترتيب الأطراف :
    رتب أئمة هذا الفن كتب الأطراف على الأانيد دون المتون على الترتيب الهجائي فيذكرون اسماء الصحابة مرتبة ومع كل صحابي يذكرون الراوة عنه من التابعين واتباعهم مرتبة ايضا هجائيا بحيث يسهل على من حفظ سند الاهتداء الى موضعه ومن ثم معرفة من أخرجه من اصحاب الكتب التي التزم بها مؤلف الأطراف .
    وقد يتكرر المتن الواحد تبعا لتعدد اسانيده وهذا أمر لا مندوحة عنه لأن غاية كتب الأطراف جمع الأسانيد والطرق فجاء تكرار المتن تبعا
    فوائد كتب الأطراف :
    - معرفة طرق الحديث واسانيده فيكتفي الباحث بمطالعة كتاب منها على مطالعة جميع الكتب التي احتوتها اذا كان مقصوده معرفة طرق الحديث أما اذا كان مقصوده معرفة الفاظ المتون فإنها لا تكفي لعدم اشتمالها على ذلك .
    - يتمكن الناظر في كتب الاطراف من معرفة موضع الحديث في كتب المتون بنص صاحب الأطراف على موضعها
    - اذا نظر المحدث في طرق هذا الحديث وعرف علو سنده من نزوله بالنسبة الى كل مصنف من كتب الحديث
    - ان جميع الاسانيد التي روي بها الحديث في موضع واحد يمكن الناقد المميز ان يرجح حالات الوصل والارسال والانقطاع عند الاختلاف في الاسانيد كما يمكنه من ترجيح بعض الراويات على سواها عند التعارض .
    - ويمكنه من معرفة ان كان الحديث غريبا او عزيزا او مشهورا ان كان الصحابي مقلا اما ان كان مكثرا فلا يمكن ذلك الا بعد جهد كبير وبحث مضن الا اذا كان الباحث حافظا لطرق الحديث متقنا لها او مستحضرا
    - تقييد الراوي المهمل في بعض طرق الحديث عند جمعها ك ( سفيان ) مثلا هل هو ( الثوري ) او ( ابن عيينة ) وك ( حماد ) هل هو ( ابن زيد ) او ( ابن سلمة ) ومعرفة اسم الراوي المبهم اذا نص على اسمه في بعض طرق الحديث
    - معرفة الحديث الموافق او البدل وتمييز الاحاديث المعللة عن الاحاديث السليمة من العلل
    - معرفة من اخرج هذا الحديث منه هذه المصادر ممن لم يخرجه منهم
    - تصحيح الاغلاط المطبعية التي وقعت في اسانيد هذه الكتب
    - ربما تاتي رواية عند ذكر طرق حديث فتبين المناسبة التي ذكر فيها هذا الحديث

    كتب الأطراف :
    1- أطراف الموطأ ) للدراقطني ( 385 ه )
    2- اطراف الموطأ ) للخطيب البغدادي ( 463 ه )
    3- ( إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة ) للحافظ ابن حجر ( 852 ه ) وهو اوسعا واشملها وتشتمل على :
    1- موطأ مالك
    2- مسند الشافعي
    3- مسند احمد بن حنبل
    4- سنن الدارمي
    5- منتقى ابن الجارود
    6- صحيح ابن خزيمة
    7- مستخرج ابي عوانة
    8- شرح معاني الآثار للطحاوي
    9- صحيح ابن حبان
    10- سنن الدارقطني
    11- مستدرك الحاكم
    وإنما زاد العدد واحدا لان الحافظ ابن حجر اردفها للدراقطني جبرا لما فات من الوقوف على ( صحيح ابن خزيمة )
    4- ذخائر المواريث ) للنابلسي ( 1143 ه )
    5- إطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي ) لابن حجر ( 852 ه )
    6- إتحاف المهرة ) لابن حجر
    7- أطراف البخاري ) للسندي ( 1138 ه )
    8- اطراف الصحيحين ) للواسطي ( ت بعد 400 ه )
    9- اطراف الصحيحين ) لابي مسعود الدمشقي ( ت 401 ه )
    10- اطراف الصحيحين ) لابي نعيم الاصبهاني الحداد ( 517 ه )
    11- اطراف الصحيحين ) لابن حجر ( 852 ه )
    12- الأشراف على معرفة الأطراف ) لابن عساكر ( 571 ه )
    13- اللوامع في الجمع بين الصحاح الجوامع ) للطرقي ( 521 ه )
    14- اطراف الكتب الستة ) لابن طاهر ( 507 ه )
    15- اطراف الستة ) لقطب الدين القسطلاني ( 686 ه )
    16- تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف ) للحافظ المزي ( 742 ه ) وطبع بتحقيق الشيخ عبد الصمد شرف الدين .
    17- الإشراف على الأطراف ) لابن الملقن ( 804 ه )
    18- اطراف صحيح ابن حبان ) للحافظ العراقي ( 806 ه )
    19- اتحاف المهرة ) لابن حجر ( 852 ه )
    20- تسديد القوس في ترتيب مسند الفردوس ) لابن حجر ( 852 ه )
    21- الإنارة في أطراف المختارة ) لابن حجر ( 852 ه )

    تدوين الحديث :
    قال الحافظ ابن حجر : رأى بعض الأئمة ان يفرد حديث النبي صلى الله عليه وسلم وذلك على رأس المائتين فصنف عبيد الله بن موسى العبسي الكوفي ( مسندا ) وصنف مسدد بن مسرهد البصري ( مسندا ) وصنف اسد بن موسى الاموي ( مسندا ) وصنف نعيم بن حماد الخزاعي نزيل مصر ( مسندا ) ثم اقتفى الائمة بعد ذلك اثرهم فقل امام من الحفاظ الا وصنف حديثه على المسانيد كالإمام احمد واسحاق بن راهويه وعثمان بن ابي شيبة وغيرهم ومنهم من صنف على الابواب والمسانيد معا كابي بكر بن ابي شيبة .
    درجة المسانيد :
    قال الخطيب البغدادي في ( الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ) ( 2/244) : (( ومما يتلو الصحيحين سنن أبي داود السجستاني وابي عبد الرحمن النسوي وابي عيسى الترمذي وكتاب محمد بن اسحاق بن خزيمة النيسابوري الذي شرط فيه على نفسه إخراج ما اتصل سنده بنقل العدل عن العدل الى النبي صلى الله عليه وسلم . ثم كتب المسانيد الكبار مثل مسند ابي عبد الله أحمد بن حنبل وابي يعقوب اسحاق ابن ابراهيم المعروف بابن راهويه وابي بكر عبد الله وابي الحسن عثمان ابني محمد بن ابي شيبة وابي خيثمة زهير بن حرب النسائي وعبد بن حميد واحمد بن سنان الواسطي )
    قال ابن حجر رحمه الله في ( تعجيل المنفعة ) ( ص:233) : (( والصل في المسند الأحمدي إيراد الحاديث المرفوعة لا أقوال الصحابة فمن بعدهم ))

  20. #180
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    12,771

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    الزيادات على المسند :
    قال الحافظ الذهبي رحمه الله في ( سير اعلام النبلاء ) ( 13/524) : في ترجمة عبد الله بن أحمد بن حنبل رحمه الله : ( وله زيادات كثيرة في ( مسند ) والده واضحة عن عوالي شيوخه ولم يحرر ترتيب ( المسند ) ولا سهله فهو محتاج الى عمل وترتيب ....)
    - وقد زاد على ( المسند ) عبد الله بن احمد بن حنبل ( ت 290 ه ) كما زاد فيه زيادات اخرى ابو بكر القطيعي ( ت 368 ه ) تلميذ عبد الله بن احمد وهذه الزيادات تعرف من طريق روايتها
    - وقال محققه عفا الله عنه : (( وقد وقفت في ( إطراف المسند المعتلي )) على اربعة احاديث من زيادات القطيعي

    عدد احاديثه :
    - ويشتمل في ( المسند ) على ثلاثين الف حديث غير مكررة واربعين الفا مع المكررة ) خصائص المسند ( ص:22) و( المصعد الأحمد ) ( ص:32-33)
    - قال ابن الجزري رحمه الله تعالى في ( المصعد الأحمد ) ( ص:34) : ( وأما شيوخه الين روى عنهم في ( المسند ) فإني عددتهم فبلغوا مئتين وثلاثة وثمانين رجلا ً )
    طبعات المسند :
    - طبع (المسند ) لاول مرة في المطبعة الميمنية بالقاهرة عام 1313 ه في ست مجلدات كبار وطبع بهامشه كتاب ( المنتخب من كنز العمال ) لعلي بن حسام الدين الشهير بالمتقي الهندي رحمه الله
    - ثم ظهرت طبعة محققة للمسند قام بتحقيقها المرحوم الشيخ احمد شاكر رحمه الله ( ت1377 ه ) فرقم احاديث الكتاب وخرج بعضها وتكلم على احوال رواتها ووضع فهارس علمية دقيقة بآخر تخدم الكتاب وتيسر الوصول الى المقصود وقد انجر منه سبعة عشر جزءا واخترمته المنية قبل ان يتمه وقد وصل فيه الى مسند ابي هريرة حديث : ( ثلاث في المنافق وان صام وصلى وزعم انه مسلم ...الحديث )

    الفوائد العامة لإخراج هذا الكتاب :
    1- تصحيح المطبوع الذي تضمنه :
    من المعلوم ان الكتب المطبوعة عامة دخلها التصحيف والسقط ولم يسلم الا القليل النادر فلهذا عكف العلماء على كتب الشريعة تصحيحا وتدقيقا وبينوا ذلك اوضح بيان ولكتب الاطراف في ذلك مزية عظيمة حيث تعتبر وثيقة علمية تاريخية دقيقة يرجع اليها عند الاختلاف وكتابنا هذا يمكن بواسطته تصحيح ما تضمنه المطبوع من التصحيف ووقوع السقط خاصة فيما يتعلق باسماء الرجال ونسبتهم وكناهم
    2- معرفة نقص المطبوع :
    فيجبر بكتاب الأطراف الذي تضمنه وقد سقط من مطبوعة ( المسند ) أمور منها :
    1- احاديث قليلة مع اسانيدها
    2- نقص طرق لبعض الاحاديث
    3- سقط ترجمة صحابي مع حديثه
    وذكر المحقق بعض اسماء المسانيد التي سقطت من المطبوع ومعها ارقام احاديثها :
    مسند بديل بن ورقاء الخزاعي ( ح 1113)
    مسند التلب بن ثعلبة العنبري ( ح 1308)
    مسند جبلة بن حارثة الكلبي ( ح 2063)
    مسند خارجة بن حذافة العدوي ( ح 2285)
    مسند سعد بن المنذر الانصاري ( ح 2607)
    مسند علقمة بن رمثة ( ح 6159)
    مسند عمارة بن حزم الانصاري ( ح 6520 ) (6521)
    مسند عمرو بن حزم الانصاري ( ح 6790) ( 6791)
    مسند الوازع بن عامر العبدي ( ح 7519)
    مسند يزيد بن ركانة بن عبد يزيد ( ح 7548)
    مسند ابي امامة الحارثي بن ثعلبة ( ح 7591)
    الفوائد الخاصة بكتاب الأطراف :
    كلامه على علل الاسانيد وذكره المتابعات والشواهد وتقوي رتبة الحديث وتقوية سند الحديث وبيان وصله بوجه اخر ..
    - جمع المفقود :
    باخراج هذا الكتاب يمكن جمع الاحاديث التي سقطت من المطبوع وكذلك جمع التراجم وان كان الوصول الى متون الحديث كاملة سيبقى الرجوع الى مصادر اخرى اذ من المعلوم ان الحافظ ابن حجر لا يسوق متون الاحاديث كاملة بل بأطرافها .

    - وجمع اسانيد الطرف المذكور في موضع واحد مع بعد ما بينها في المطبوع
    - معرفة زوائد عبد الله والقطيعي رحمهم الله
    يمكن بالرجوع الى الأطراف الى معرفة الاحاديث التي زادها عبد الله بن احمد على ابيه وكذلك معرفة زوائد القطيعي
    - ايراد الاحاديث في موضعها المناسب
    - جمع تراجم الصحابي المتفرقة في المطبوع في ترجمة واحدة .

    محتوى الكتاب ومضمونه :
    يعتبر هذا الكتاب موسوعة اسنادية جمع مصدرا من كتب السنة المشرفة وهو ( مسند أحمد ) على طريقة فن الأطراف .
    - وقد بلغت احاديث هذا الكتاب ( 12787) حديثا .
    منهج المؤلف في كتابه :
    قال الحافظ في المقدمة : فهذا الكتاب أطراف الأحاديث التي اشتمل عليها ( المسند ) الشهير الكبير للإمام ابي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل مع زيادات ابنه رتبت اسماء الصحابة الذين فيه على حروف المعجم ثم من عرف بالكنية ثم المبهم ثم النساء كذلك . فإن كان الصحابي مكثرا رتبت الراوة عنه على حروف المعجم فإن كان بعض الراوة مكثرا على ذلك المكثر ما رتبت الراوة عنه أيضا او رتبت احاديثه على الألفاظ وقد أشرت في أوائل تراجم الصحابة المقلين الى اماكنها في الأصل .واما من كان مكثرا فإني ارمز على اسم شيخ أحمد عددا بالهندي يعلم منه محل ذلك في أي جزء من مسند ذلك الصحابي .واذا كان من زيادات عبد الله قلت في أول الإسناد : قال عبد الله .
    وما يلاحظ على المصنف :
    1- لم يلتزم الحافظ ابن حجر في كتابه الترتيب الدقيق الذي مشى عليه الحافظ ابو الحجاج المزي ( 742 ه ) في كتابه ( تحفة الأشراف ) من ترتيب أسماء التابعين الذين رووا عن الصحابة واتباع التابعين عن التابعين وهكذا ...
    2- وقد يرتب المصنف الأطراف على الألفاظ كما اشار الى ذلك في المقدمة وهذه الطريقة قاصرة جدا لان المصنف يستغني بذكر طرف واحد عن ايراد بقية الأطراف وهذا لا يسهل على الباحث الوصول الى بغيته
    3- ذكر الحافظ ابن حجر في المقدمة معرفة الرموز التي على الحاديث وهي للكتب الستة وغيرها لتبين من شارك الإمام احمد في تخريج ذلك الحديث من الأئمة ولكن الحافظ اقتصر في ذكر هذه الرموز على ( 38 ) مسندا ولم يكمل ذلك في بقية الأسانيد وفي هذا خروج عن الخطة التي التزمها في مقدمة كتابه .

    نبذة مختصرة عن ( إطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي ) و ( وإتحاف المهرة ) :
    قال محققه عفا الله عنه :
    لم أجد في النسخة الخطية من ( إطراف المسند المعتلي ) ما يشير الى مدة تأليف الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى لكتابه هذا او الأبتداء بتأليفه ولكنه – والله اعلم – كان تأليفه للكتاب قبل سنة ثمان مئة لأنه الفه قبل كتابه ( إتحاف المهرة ) فقد كتب على لوحة العنوان من المجلد الأول من نسخة الحافظ من ( إتحاف المهرة ) بخطه ما نصه : ( بخط مصنفه رحمه الله عليه :كان الابتداء في سنة اثنين وثماني مئة ))
    وكان الحافظ العراقي رحمه الله تعالى المتوفى سنة ( 806 ه ) كثير الاعتماد على الأطراف قال الحافظ السخاوي في ( الجواهر والدرر ) ( ص 154 )
    ولما رحل الحافظ ابن حجر الى اليمن في رحلته الثانية سنة ست وثمان ومائة كان كتاب ( اطراف المسند ) من جملة الكتب التي غرقت حين انصدع المركب وكان هذا الكتاب بخطه ) ( الجواهر والدرر ) ( 1/89 -90 )
    وقد نص الحافظ في مقدمة ( إتحاف المهرة ) أن من أصول كتابه هذا ( مسند الإمام أحمد رحمه الله تعالى وساق اسناده اليه .وتبين لدى البحث ان الحافظ ابن حجر رحمه الله الف ( اطراف المسند ) قبل تأليفه ( اتحاف المهرة ) ثم ضمه اليه وليس كما قال بعض العلماء بانه افرد ( اطراف المسند ) من كتابه ( اتحاف المهرة ) وانما كتابان مستقلان تقدم تاليفه لاطراف المسند على ( اتحاف المهرة ) .
    وقد ضم الحافظ ابن حجر ( اطراف المسند ) الى اتحاف المهرة ) فوصل الى اقل من الثلث ثم اخترمته المنية فاكمله السخاوي ( ت902 ه )
    الأوهام :
    - وبهذا يتبين وهم ما قاله الحافظ تقي الدين محمد بن محمد بن فهد ( ت871 ه ) في لحظ الألحاظ ) في ترجمة الحافظ ابن حجر رحمه الله وهو يعدد مؤلفاته :
    (0 وإتحاف المهرة بأطراف العشرة ... وافرد منه أطراف مسند أحمد وسمي : المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي في مجلدين )
    ووهم من تابعه على ذلك مثل :
    1- الحافظ عمر بن فهد ( ت885 ه ) في معجم الشيوخ ( ص:75)
    2- وحاجي خليفة ( ت 1067 ه ) في كشف الظنون ) ( 1/117)
    3- وابن العماد الحنبلي ( ت 1089 ه ) في شذرات الذهب ( 7/272)
    4- وحمد جعفر الكتاني ( ت 1345) في الرسالة المستطرفة ) ( ص169 )

    منهج محققه :
    ( ....وقال استوعبت في تحقيق كتاب ( اطراف المسند ) جميع احاديث المسند المطبوع وما تركت حديثا او اثرا او شيئا منه قصدا الا اذا كان عن سهو او خطأ فان ذلك طبيعة الانسان وقد استقرأت جميع ( مسند الإمام احمد ) طردا وعكسا واضفت المسانيد التي اغفلها الحافظ ابن حجر وهي قليلة كما اضفت الاحاديث التي اغفل ذكرها وهي كثيرة كما زدت الطرق التي اغفلها بعد ايراد كل حديث ذكره الحافظ وهذه الزيادات كثيرة يلاحظ في تحقيق هذا الكتاب ورجعت الى كتاب الحافظ ابن حجر ( اتحاف المهرة ) لوحدة الهدف والموضوع ورجعت الى تعليقات الشيخ احمد شاكر رحمه الله وما كان مخالفا للصواب نبهت عليه واوضحت وجه الصواب ) ا ه
    قلت – العبد الفقير الى عفو ربه - :
    قال الألباني رحمه الله في الصحيحة ( 7 / 1540) : ( .. ويظهر ان هذا الحديث مما سقط من بعض نسخ ( المسند ) ومنها النسخة المطبوعة في مصر وقد عزاه لأحمد الحافظ ابن كثير في ( جامع المسانيد ) وكذلك صنع الحافظ في ( أطراف المسند ) ولذلك صدره محققه الدكتور زهير ناصر بقوله : (( لم أجده )) .. قلت : جل من لا ينسى .
    فائدة :
    ( جاء في ( مسند الإمام أحمد ) اربعة وعشرون حديثا طعن الحافظ العراقي رحمه الله في تسعة منها واورد ابن الجوزي الخمسة عشر الباقية في ( موضوعاته ) فتصدى للذب عن جميعا الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله في كتابه سماه ( القول المسدد في الذب عن مسند الإمام أحمد )
    وقال محققه :
    - وهناك أحاديث وقفت عليها في المطبوع ولم يذكر الحافظ ابن حجر وهي ثلاثة انواع :
    1- إما ان هذا الحديث يرويه عن الصحابي تابعي لم يعنون له المؤلف فقد وضع تعليقا في موضعه حسب الترتيب الهجائي مصدرا بكلمة ( ويستدرك )
    2- واما ان المؤلف ذكر احاديث هذا التابعي عن الصحابي لكنه فاته حديث له او اكثر فيوضع تعليقا في آخر احاديثه الا اذا كان لهذا الحديث المستدرك حديث يشبهه فيلحق به ويصدر بكلمة ( ويستدرك )
    هذا ملخص ما ذكره المحقق زهير الفهد غفر الله له

    ومما جاء عن جمعية المكنز الإسلامي - :
    ومنهجهم في تخريج احاديث المسند :
    - تخريجهم احاديث المسند من الكتب الستة والموطإ وهي التي تمثل الاصدار الـأول من الموسوعة الحديثية لجمعية المكنز الإسلامي وكان تخريجهم كالآتي :
    تخريجهم الاحاديث على طريقة كتب الاطراف وهي الطريقة التي اتبعها الحافظ ابن كثير في تخريجه لاحاديث المسند في كتابه القيم جامع المسانيد والسنن .
    - ربطهم الاحاديث بكتاب تحفة الاشراف وذلك بالاحالة على مواضع الاحاديث فيه فكتاب تحفة الاشراف بمعرفة الاطراف للحافظ ابي الحجاج المزي هي درة كتب الاطراف
    - ربطهم الاحاديث بالاحالة على مواضعها في كتابي المسند المعتلي واتحاف المهرة فكتاب الحافظ ابن حجر اطراف المسند المعتلي باطراف المسند الحنبلي من اهم الكتب التي عنيت بنص المسند سندا ومتنا ولما الف الحافظ موسوعته اتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من اطراف العشرة اراد ان يلحق بها المعتلي فمات رحمه الله قبل ان يستكمل الحاقه بها فاتمه الحافظ السخاوي رحمه الله ) ا ه
    - اتباعهم طريقة كتب الاطراف في التخريج لدقتها ولكونها انسب الطرق لتخريج مثل هذا السفر الكبير وهي الطريقة التي جرى عليها عمل الحافظ ابن كثير في تخريجه لاحاديث المسند في كتابه القيم ( جامع المسانيد والسنن ) فعمدنا الى درة كتب الاطراف وواسطة عقدها ( تحفة الاشراف بمعرفة الاطراف ) للحافظ ابي الحجاج المزي فعرضنا عليه احاديث المسند حديثا حديثا فما كان من طرق احاديث المسند في التحفة عزونا اليها وافدنا من التحفة عزو هذه الطرق الى الكتب الستة وعدنا الى كتابي الحافظ ابن حجر ( اطراف المسند المعتلي باطراف المسند الحنبلي ) واتحاف المهرة باطراف العشرة ) فعزونا اليهما احاديث المسند حديثا حديثا وما لم نجده فيهما وضعنا له رقما خاصا مقرونا به بعد الرقم ويعني ذلك انه من الزيادات على ما في المعتلى او الاتحاف وافدنا من هذين الكتابين جمع اطراف الحديث المفرقة في المسند وهذه الاحاديث تنقسم الى قسمين :
    1- احاديث قليلة جدا منسوبة الى مسند الامام احمد سندا ومتنا لم نجدها فأثبتنا كل حديث من هذه الاحاديث بالهوامش عند آخر مسند الصحابي راوي الحديث المذكور مع تحديد موضعه في المصدر الذي وجد فيه
    2- هناك قرابة مائة وخمسين اسنادا لمتون موجودة في نسختنا التي اعتمدنا عليها في التحقيق لكنها زائدة على الاسانيد الموجودة لتلك المتون في نسختنا الخطية وبعد التأمل والفحص ترجح لنا ان نحو نصف هذا العدد من الاسانيد ما هو الاوهام من بعض النسا خ او انتقال نظر من اسناد حديث الى اسناد حديث آخر ونحو ذلك فذكرنا ذلك في الهوامش في المواضع المتعلقة بها وبينا حجتنا في كل موضع باختصار والنصف الاخر من هذه الاسانيد لم نجد في نسختنا الخطية ما يؤيده فأثبتناه في الهوامش مع تحديد موضعه فيما وجد فيه من المصادر وبيان ما ظهر لنا بشأنه بايجاز وقد خضع هذا العمل المبارك بإشراف على مراجعة تفصيلية من فضيلة الاستاذ الدكتور / أحمد معبد عبد الكريم وغيره أهل هذا الشأن .
    - مطبوعات المسند :
    ( المسند ) واشهر كتب الامام احمد واكبرها حجما وقد طبع عدة طبعات من اهمها الطبعة الميمنية وطبعة الشيخ احمد شاكر وطبعة مؤسسة الرسالة .
    والله اعلم
    ولعل - والله اعلم - ان افضل الطبعات التي خدمت المسند من السقط والتصحيف والاخطاء العلمية ,وذلك لاعتمادهم على اكثر من نسخة خطية طبعة دار المكنز الإسلامي طبعة دار المنهاج

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •