ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة - الصفحة 8
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


صفحة 8 من 24 الأولىالأولى 123456789101112131415161718 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 141 إلى 160 من 466

الموضوع: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

  1. #141
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    9,024

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    وهم الحافظ ابن دقيق العيد رحمه الله وأسكنه فسيح جناته :

    - وهم الشيخ فهد بن عبد الله السنيد حفظه الله وغفر ذنبه :



    في الحديث الذي اخرجه احمد (5/165) : ثنا يزيد والدارقطني في سننه (1/424/6) والبيهقي (2/461) من طريق محمد بن ادريس الشافعي والبيهقي ايضا والطبراني في ( الاوسط ) (1/468/851) عن سنيد بن سليمان ثلاثتهم عن عبد الله بن المؤمل عن حميد مولى عفراء عن قيس بن سعد عن مجاهد عن ابي ذر : أنه اخذ بحلقة باب الكعبة فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ولا بعد الفجر حتى تطلع الشمس , إلا بمكة إلا بمكة إلا بمكة ))

    قال الطبراني رحمه الله :
    (( لم يروه عن قيس بن سعد إلا حميد بن قيس الأعرج تفرد به عبد الله بن المؤمل المخزومي )) !!

    قال الألباني رحمه الله :
    (( وخالف هؤلاء الثلاثة سعيد بن بن سالم القداح فقال : عن عبد الله بن المؤمل عن حميد مولى عفراء عن مجاهد به لم يذكر قيس بن سعد .
    أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ( 4/226/2748) وابن عدي في الكامل (4/137)
    قال ابن خزيمة رحمه الله :
    (( أنا اشك في سماع مجاهد من أبي ذر))

    قال الألباني رحمه الله :
    (( لعل مستند هذا الشك ما اخرجه ابن عدي (7/289) ومن طريقه البيهقي قال : حدثنا محمد بن يونس العصفري : حدثنا محمد بن موسى الحرشي : حدثني اليسع بن طلحة القرشي : سمعت مجاهداًً يقول : بلغنا أن أبا ذر قال :..فذكر الحديث مختصرا جدا بلفظ (( لا صلاة بعد العصر إلا بمكة ))
    - لكن اليسع بن طلحة هذا ضعيف جدا
    - قال البخاري وابو زرعة رحمهم الله : ( منكر الحديث )
    - قال البيهقي رحمه الله عقبه : ( اليسع بن طلحة ضعفوه والحديث منقطع مجاهد لم يدرك ابا ذر والله أعلم )
    - قال الألباني رحمه الله : ( نفيه الإدراك قد سبق إليه من غير ما واحد من الحفاظ . وقد جاء في ( نصب الراية ) للحافظ الزيلعي (1/254) عقب النفي المذكور : (( قال الشيخ ( يعني : ابن دقيق العيد ) في (( ( الإمام )) : وحديث ابي ذر هذا معلول بأربعة أشياء :
    1- انقطاع ما بين مجاهد وأبي ذر ....( ثم ذكر كلام البيهقي )
    2- اختلاف في غسناده فرواه سعيد بن سالم عن ابن المؤمل عن حميد مولى عفراء عن مجاهد عن ابي ذر لم يذكر فيه قيس بن سعد .أخرجه كذلك ابن عدي في ( الكامل ) قال البيهقي : (( وكذلك رواه عبد الله بن محمد الشامي عن ابن المؤمل عن حميد الاعرج عن مجاهد ))
    3- ضعف ابن المؤمل قال النسائي رحمه الله وابن معين رحمه الله : (( ضعيف )) وقال احمد رحمه الله : (( احاديثه مناكير )) وقال ابن عدي رحمه الله : (( عامة حديثه الضعف عليه بين ))
    4- ضعف حميد مولى عفراء . قال البيهقي : (( ليس بالقوي )) وقال ابو عمر بن عبد البر : (( هو ضعيف )) انتهى ) !

    قال الألباني رحمه الله :
    - هذه العلل عندي واهية جدا باستثناء الأولى والثالثة ففيهما نظر يأتي بيانه . واوهاها رابعها فإن حميدا هذا – وهو ابن قيس الأعرج المكي القاري – قد وثقه جمهور الأئمة المتقدمين ومنهم البخاري ولم يضعفه احد منهم إلا احمد في رواية فإنه قال ما قاله البيهقي وهذا وإن كان لا يعني انه (( ضعيف )) كما أطلق ابن عبد البر لما هو معلوم من الفرق بين هذا وبين ما لو قال : (( ليس بقوي )) ولا سيما وقد قال : احمد في رواية اخرى عنه : (( ثقة )) وقال ابن معين فيه : (( ثبت ) وقد اخرج له الشيخان في (( الصحيحين )) فقد جاوز القنطرة يقينا .
    قلت : ومما تبين فيما سبق يبين على وهاء العلة الرابعة الأ وهي ( ضعف حميد مولى عفراء ) وتوثيق الأئمة له وأخرج له الشيخان .

    - ونحوه في الضعف الوجه الثاني لان مثل هذا الاختلاف لا قيمة له بل لا ينبغي لن يذكر لان سعيد بن سالم – لو كان ثقة – فلا ينبغي ان يلتفت الى مخالفته للثلاثة الثقات الذين تقدم ذكرهم وبخاصة منهم الإمام الشافعي رحمه الله فكيف وهو مضعف من قبل حفظه ؟؟ ومثله يقال – ومن باب اولى – في متابعة ( عبد الله بن محمد الشامي ) وفي ( سنن البيهقي ) : ( الشافعي ) – فإنه غير معروف في كتب الرجال مع احتمال ان يكون الذي في ( الميزان ) : (( عبد الله بن محمد بن حجر الشامي نزيل رأس العين ضعفه الأزدي )) وزاد عليه الحافظ في (( اللسان )) انه ذكره ابن حبان في (( الثقات )) وانه قال : (( يغرب وينفرد )) وقد ذكره في الطبقة الرابعة منه (8/349) .
    ثم لو سلمنا جدلا ان لمثل هذه المخالفة قيمة تذكر فيمكن الترجيح من جهة أخرى – غير الأكثر والاوثق – بان يقال : إن هؤلاء معهم زيادة وزيادة الثقة مقبولة وفي الجواب التالي ما يؤكد ذلك .

    - الجواب عن الوجه الثالث :فهو عند البيهقي نفسه فانه بعد ان ساق رواية عبد الله بن المؤمل وضعفه قال معقبا عليه : (( إلا ان ابراهيم بن طهمان قد تابعه في ذلك عن حميد واقام إسناده ))
    ثم ساقه عنه : ثنا حميد مولى عفراء عن قيس بن سعد عن مجاهد قال ( جاءنا ابو ذر فأخذ حلقة الباب ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذني هاتين ....فذكر الحديث بالزيادة .
    ثم اعله بضعف (( حميد )) – وسبق الجواب عنه – بالانقطاع وبقوله : ( ومجاهد لا يثبت له سماع من ابي ذر وقوله : ( جاءنا ) يعني : جاء بلدنا . والله اعلم )!!!
    لقد صرح مجاهد بقوله : (( جاءنا ابو ذر ) فهذا تصريح منه بلقياه اياه وسماعه منه في مكة ومجاهد مكي كما هو معروف والسند اليه بذلك صحيح والتأويل الذي ذكره البيهقي غنما يصح المصير إليه إذا ثبت بإسناد صحيح أيضا ولا يقبل التأويل كما لو ثبت أنه ولد بعد وفاة أبي ذر او كان صغيرا او نحو ذلك من المور التي يصلح الاعتماد عليها بعد ثبوتها ففي هذه الحالة يمكن القول بالتأويل المذكور . والله اعلم .
    ومع ذلك فمن المسلم عند العلماء ان مراسيل مجاهد خير من مراسيل غيره من التابعين كعطاء وغيره فإن لم يثبت سماعه للحديث من ابي ذر فهو مرسل صحيح يمكن تقويته ببعض الشواهد :
    فمنها : ما رواه عبد الله بن باباه عن ابي الدرداء : انه طاف بعد العصر عند مغارب الشمس فصلى ركعتين قبل غروب الشمس فقيل له : ياابا الدرداء ! انتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تقولون : لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ؟ فقال : ( إن هذه البلدة بلدة ليست كغيرها . أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (1/396) والبيهقي (2/463) وإسناده صحيح ولذلك لم يسعه إلا ان يقول بصحة الاستثناء المذكور من حديث الترجمة فقال رحمه الله :
    (( وهذا القول من ابي الدرداء يوجب تخصيص المكان بذلك . والله اعلم ))
    - وهناك آثار اخرى تشهد لصحة الاستثناء ولذلك رأيت الحافظ ابن عبد البر – مع تضعيفه لسند الحديث وإعلاله إياه بما تقدم – مع الرد عليه – قال في التمهيد (13/45) : (( وهذا حديث وغن لم يكن بالقوي – لضعف حميد مولى عفراء ولان مجاهدا لم يسمع من ابي ذر ففي حديث جبير بن مطعم ما يقويه مع قول جمهور علماء المسلمين به ...)
    - وحديث جبير بن مطعم الذي أشار إليه كاف في إقامة الحجة على المخالفين إذا وقفوا عليه وانصفوا ولم يقلدوا ونصه : (( يا بني عبد مناف ! لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار )) وقد صححه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والذهبي وهو مخرج في ( الارواء ) ( 2/238)
    - واعلم ان الباعث على تخريج حديث الترجمة في هذه السلسلة : انني كنت علقت عليه في ( المشكاة ) (1/331) من رواية احمد بأن : (( إسناده ضعيف , ولكن يشهد له الحديث المتقدم (1041) وفاتني ان اعطف عليه بحديث آخر وهو برقم ( 1045)

    وقال الألباني رحمه الله :
    - فرد علي بعض المعاصرين** بأدب ولطف في رسالة له أسماها (( الإعلام في إيضاح ما خفي على الإمام )) بان الحديث المشار اليه (1041) ليس فيه ما يشهد للاستثناء : ( إلا بمكة ) ولقد صدق
    - قال الشيخ فهد بن عبد الله السنيد صاحب ( الإعلام ) : (( وهو استثناء ضعيف سندا ومتنا والصحيح القول بالعموم والله اعلم وانظر نصب الراية (1/254) والبيهقي (2/461) !
    - قال الألباني رحمه الله :
    (( فعجبت من غضه نظره من حديث جبير بن مطعم الؤيد ( للاستثناء ) الذي عليه جمهور العلماء كما تقدم ومن أمره بالنظر في المصدرين المذكورين وفيهما حديث جبير بن مطعم وغيره من الطرق والشواهد .
    والله اعلم .

    قال مقيده عفا الله عنه :
    - ترجمة مختصرة للحافظ الإمام ابن دقيق العيد رحمه الله وكتابه ( الإمام في معرفة أحاديث الأحكام ) تحقيق الشيخ الدكتور / سعد الحميد حفظه الله .
    - قال الشيخ حفظه الله ( ص: 4-9) :

    - لما تعاقبت العصور وتوجهت همة العلماء الى خدمة كتب السنة التى الفها الأئمة وذلك بالجمع بينها او اختصارها او الانتقاء منها ونحو ذلك كان القصد الى جمع احاديث الأحكام من دواوين السنة وتقريبها للطالبين وتيسيرها للمتفقهين عملا نفرت له طائفة من الحفاظ وتعاقبت فيه الجهود وكثرت من المؤلفات فألف الحافظ ابو محمد عبد الحق الاشبيلي كتبه ( الأحكام الكبرى ) و ( والوسطى ) و ( الصغرى ) والف ابو البركات المجد ابن تيمية كتابه ( منتقى الخبار ) والف الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي كتابه ( عمدة الأحكام ) وغيرهم .

    - وكان لكل منهم في كتابه نهج قصده وطريقة سلكها حتى جاء الإمام الحافظ المحقق المدقق ابو الفتح ابن دقيق العيد فألف كتابه ( الإمام في معرفة أحاديث الأحكام ) قاصدا فيه الجمع المستفيض للاحاديث والنقد المستوفي للاسانيد فجاءا كتابه بحرا ذاخرا لا مثيل له في حشد النصوص وتتبع العلل وتحرير الاحكام بحيث صار كتابه هذا معلمة شاملة لاحاديث الأحكام صحيحها وسقيمها مع النقد الدقيق غالبا للاسانيد والكشف عن احوال الرواة وتحرير الاحكام على الاحاديث .

    - وهناك دراسات عن الامام ابن دقيق العيد :
    - مقدمة كتاب الاقتراح في بيان الاصطلاح . تحقيق قحطان الدوري .
    2 / مقدمة كتاب الإلمام بأحاديث الأحكام . تحقيق حسين الجمل .
    3 / ابن دقيق العيد . تاليف علي الرصافي حسين .
    4 / مقدمة كتاب إحكام الأحكام للشيخ أحمد شاكر رحمه الله .
    5 .
    ويمكنك الاستفادة مما كتب عنه في رسائل علمية ومن ذلك :
    1 / شرح الإلمام لابن دقيق العيد : تحقيق عبد العزيز بن محمد السعيد ( رسالة ماجستير في قسم السنة في كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية )
    2 / تحقيق كتاب الاقتراح في بيان الاصطلاح : عامر حسن صبري ( رسالة ماجستير في جامعة أم القرى )
    3 / تحقيق كتاب الاقتراح في بيان الاصطلاح : علي بن إبراهيم اليحيى ( رسالة ماجستير قسم السنة في كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية )

    وقد حقق شرح الإلمام _ أي قُسِّم شرح الكتاب _ بخمس رسائل ماجستير في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
    وبحث آراء ابن دقيق العيد الأصولية في جامعة أم القرى

  2. #142
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    9,024

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    ( التعريف بالمصنف ) :

    (( هو الشيخ الامام العلامة الفقيه المجتهد المحدث الحافظ تقي الدين ابو الفتح محمد بن الشيخ مجد الدين ابي الحسن علي بن ابي العطاء وهب بن ابي السمع مطيع بن ابي الطاعة القشيري المنفلوطي المالكي ثم الشافعي المعروف بابن دقيق العيد )
    ولد رحمه الله بناحية ينبع قرب البحر الاحمر من ارض الحجاز وذلك في ضحى يوم السبت ( 625 ه )
    - ولما كبر رحمه الله وترعرع بدأ في طلب العلم فتلقى عن والده فقه الإمامين مالك والشافعي رحمهم الله وغيره من العلوم ثم ارتحل الى القاهرة فأخذ عن علمائها ومن أشهرهم عز الدين ابن عبد السلام ثم ارتحل الى الشام والحجاز يجولها وبرع في فنون كثيرة كالفقه والاصول والحديث وعلومه والرجال واللغة والأدب والتفسير وغيرها .
    - سبب تسمية جده (( دقيق العيد )) ما ذكره الأدقوي في ( الطالع السعيد ) ( ص: 435) انه كان عليه يوم عيد طيلسان شديد البياض فقال بعضهم : كأنه دقيق العيد فلقب به رحمه الله ) ا ه
    - قال الذهبي كما في طبقات الشافعية لابن السبكي (10/221) : (ما رأيت أحفظ من أربعة : ابن دقيق العيد والدمياطي وابن تيمية والمزي فالأول اعرفهم بالعلل وفقه الحديث والثاني بالنساب والثالث بالمتون والرابع باسماء الرجال ) ا ه
    - وبالرغم انه رحمه الله كان متمذهبا اولا : بمذهب مالك ثم تحول فصار شافعيا إلا أنه كان بعيدا عن التعصب او الحمية المذهبية ذا ما لها بل توفرت فيه ادوات الاجتهاد وكان كثير ممن ترجم له يرى انه وصل الى درجة المجتهد حتى قال عن نفسه وافق اجتهادي اجتهاد الشافعي إلا في مسألتين ) ا ه
    - والف كتابه في ( التمسك بالسنة ) وبه دليلا على تمسكه بالسنة ونبذ التعصب والتقليد والرد على غلاة التقليد ) ا ه
    - توفي رحمه الله سنة (702ه) عن سبع وسبعين عاما ودفن بالقرافة الصغرى ) ا ه
    - خلف آثار عليمة ومن أهمها :
    1- كتاب ( الإمام في معرفة أحاديث الأحكام )
    2- كتاب ( الإلمام بأحاديث الأحكام ) بتحقيق محمد سعيد المولوي .
    3- شرح ( الإلمام بأحاديث الأحكام ) شرح كبير ولم يكمله طبع منه مجلدان بتحقيق الأخ / عبد العزيز السعيد .

    - سبب تسمية الكتاب :
    1- (( صنف ابن دقيق العيد رحمه الله عدة كتب منها ثلاثة حصل بينها تداخل في التسمية وهي ( الإمام ) و ( الإلمام ) و ( شرح الإلمام ) .
    2- وما تقدم ذكره من تسمية ( الإمام ) ب ( الإلمام ) على غلاف النسخة الخطية خطأ حتما فا ( الإلمام ) مختصر من كتاب ( الإمام ) وكذا جعل كتابنا هذا ( الإمام ) هو شرح ( الإلمام ) والخطأ في تسميته قديم والسبب يرجع الى ثلاثة اسباب منها :
    1- تقارب اسم الكتابين بلو والثالث وهو شرح الإلمام على فرض تسميته ( الإمام ) .
    2- شهرة ( الإلمام ) وشرحه وتداول نسخه بين اهل العلم بعكس ( الإمام ) الذي فقد اكثره ولم يبق منه بعد وفاة مصنفه سوى الربع ولم يصل الينا سوى ربع هذا الربع تقريبا
    3- خطأ بعض المتقدمين في تسميته مما جعل الخطأ يتسلل الى المتأخرين .

    - لابن دقيق العيد رحمه الله ثلاثة كتب اخذ بعضها بزمام بعض وهي :
    1- ( الإمام ) الذي جمع فيه أحاديث الأحكام جمعا لامثيل له وذكر طرقها مستوفاة مع الكلام عليها تصحيحا وتضعيفا وتعديلا وتجريحا في رواتها وهو كتابنا هذا .
    2- ثم وجد الحاجة ماسة لاختصاره بسبب استخشان بعض اهل عصره لإطالته وان كان أعرض عن هذا السبب كما قال وبسبب انه كتاب مطالعة ومراجعة لا كتاب حفظ ودرس فاختصره في كتاب ( الإلمام ) ويدل على قوله في مقدمة شرح ( الإلمام ) ( 1/22-24) .
    قال التجيبي رحمه الله في ( مستفاد الرحلة والاغتراب ) ( ص :20) وهو يعدد مصنفاته فمنها كتاب ( الإمام في معرفة أحاديث الأحكام ) والمختصر المسمى ب ( الإلمام في معرفة احاديث الاحكام ) .

    - قال ابن حجر رحمه الله في ( الدرر الكامنة ) ( 4/92) :
    (( وصنف ( الإلمام ) في احاديث الاحكام وشرع في شرحه فخرج منه احاديث يسيرة في مجلدين لتى فيها بالعجائب الدالة على سعة دائته خصوصا في الاستنباط )
    - قال حاجي خليفة في كتابه ( كشف الظنون ) ( 1/158) :
    (( الإلمام في احاديث الاحكام للشيخ تقي الدين محمد بن علي المعروف بابن دقيق العيد الشافعي المتوفي (702 ه ) جمع فيه متون الاحاديث المتعلقة بالاحكام مجردة عن الاسانيد ثم خرجه وبرع فيه وسماه ( الإمام ) قيل انه لم يؤلف مثله وهذا النوع اعظم منه لما فيه من الاستباطات والفوائد لكنه لم يكمله ) ا ه
    - وذكر ابن العماد الحنبلي في ( شذرات الذهب ) (6/5) :
    (( مصنف التصانيف المشهورة منها ( الإلمام ) في الحديث وشرح سماه ( الإمام ) .

    منهج المصنف في ( الإمام ) ( ص :39- 44)
    - ظهر من منهجه في هذه الكتب الثلاثة ( الإلمام ) و ( الإمام ) ( وشرح الإلمام ) انه اراد الجمع المستوعب لجميع احاديث الاحكام التى تروى فلا يدع منها ذاذة ولا فاذة الا وذكرها مع العنايو والتمحيص لكل ما جمع وتحرير متونه ونقد اسانيده حتى يتميز الصحيح من السقيم والمقبول من المردود وهذا ما تضمنه كتاب ( الإمام )) .
    - قدم المصنف لكتابه بمقدمة نفيسة جدا في الجرح والتعديل وتكلم فيها باسهاب على بعض الرواة المختلف فيهم والذين يكثر ذكرهم في كتاب الكتاب ليستغني بالاحالة على كلامه عنهم في هذه المقدمة على اعادته في كل موضع
    - وبعد هذه المقدمة ابتدا المصنف بترتيب كتابه على الابواب الفقهية كما قال الحافظ ابن حجر فابتداه بكتاب الطهارة وثنى بكتاب الصلاة وهكذا على الطريقة المعهودة على الترتيب على ابواب الفقه
    - وتقسيم الكتاب الواحد الى ابواب والباب الى فصول وربما عنون لذلك بقوله : فصل او ذكر الموضوع ...واسهابه في تعداد فصول الباب يدل على ملكة فقهية عجيبة لا تجدها في غيره في كتب التخاريج ك ( البدر المنير ) و ( ونصب الراية ) وغيرهما .
    - وقد بلغت فصول ( باب المياه ) اكثر من (36) فصلا
    - ذكره للحديث مبتدئا ببعص رجال السند ثم بسوق الاحاديث بتمامه ثم بذكر من اخرجه بعد ذلك
    - ذكره للمخرج اولا ثم ذكره للحديث
    - ابتداؤه الفصل بايراده للحديث باسناده وهوبطوله
    - استعماله اللف والنشر في ايراده لاحاديث الفصل
    - ابتداؤه الفصل احيانا بذكر الاختلاف في بعض الالفاظ التي يبنى عليها حكم شرعي في الحديث ثم ثم تخريجه لكل رواية بعد ذلك
    - عنايته بغريب الحديث وضبط اللفظ وما اشكل منه
    - تحريره للاختلاف في الفاظ الحديث

    فوائد الكتاب :
    - احتفظ لنا هذا الكتاب بنصوص علمية متعددة فقدت أصولها منها ما هو في الحديث او الرجال او اللغة او غير ذلك مثل لكتاب ( الطهارة ) لابن مندة فقد اكثر المصنف من النقل عنه في هذا الكتاب وذكره في اول موضع (1/98) ولا نعرف شيئا عن هذا الكتاب .
    ومثله كتاب ( السواك ) لابي نعيم فقد اكثر المصنف في باب السواك من النقل عنه بل وفي كثير من الاحيان يذكر الحديث بكامل سنده .وغيرها من الكتب المفقودة وبعض الكتب المخطوطة التي بها بعض السقط كما في كتاب ( مكارم الاخلاق ) للخرائطي وانظر الى تعليق الشيخ سعد الحميد حفظه الله .
    - واما الفوائد التي لايمكن حصرها فتظهر في شخصية ابن دقيق العيد العلمية وبروزها في هذا الكتاب في كشف العلل ومناقشتها وكلامه في الرجال جرحا وتعديلا واحكامه على الاحاديث بالتصحيح او التضعيف ومناقشة الرأي المخالف اليه بتجرد دون تقليد
    - استدراك ما سقط من الكتب المطبوعة وتصحيح ما تصحف فيها ومن امثلة ذلك كتاب ( مكارم الاخلاق ) للخرائطي ط بتحقيق د سعاد الخندقاوي التي نالت بتحقيقها لهذا الكتاب درجة العالمية في الحديث وعلومه في جامعة الازهر فرع البنات .
    ومن ذلك استدراكه على ابن الجوزي رحمه الله بقوله (1/241) (0((وقد وهم ابو الفرج ابن الجوزي وهما شديدا فاجاب عن هذا الحديث – بعد ان أخرجه من جهة الترمذي – بان سوارا قال سفيان الثوري يعني فيه : ( ليس بشئ ) وليس سوار هذا الذي قال فيه الثوري هو الذي روى عنه الترمذي فإن ذلك سوار بن عبد الله بن قدامة متقدم في الطبقة وشيخ الترمذي سوار بن عبد الله بن قدامة مات سنة (245 ه ) وقال النسائي فيه : ثقة . والذي اوقع ابن الجوزي في اللبس اتفاق هذين الراويين في الاسم واسم الاب والنسبة لكن احدهما جد الاخر فلا يهر الفرق الا بذكر نسب شيخ الترمذي بالكامل فيقال سوار بن عبد الله بن سوار بن عبد الله بن قدامة العنبري . وغيرها من الاوهام التي ذكرها رحمه الله انظر تعليق الشيخ حفظه الله
    - سعة دائرته العلمية
    - روايته لكتب الاجزاء الحديثية
    - تعقباته للائمة واستدراكته على ابن عبد البر في بعض المواضع (1/256) وقوله ( وقد فرق ابو عمر ابن عبد البر الذي حكيناه بين ثابت الحنف وثابت ابن عياض وقد وهم رحمه الله في ذلك ))
    ونقل (1/593-594) عن ابن عبد البر قوله عند أحد الاحاديث وهو حديث ضعيف الاسناد ولا تقوم به حجة ثم تعقبه بقوله وفيه كلامه ( نظر ) ...) ا ه
    - حكمه على الاحاديث

    المآخذ على الكتاب :
    ذكر الشيخ حفظه الله بعض المآخذ على الكتاب ومنها :
    1- سرده لبعض الاحاديث وسكوته دون بيان عللها خلافا رحمه الله لعادته لنقده خلافا لعادته في معظم الكتاب .
    2- ايراده للحديث واهمال من أخرجه ويحصل هذا كثيرا وبخاصة في الطرق الغريبة
    3- وهمه في عزوه للاحاديث- بعض الاحيان - لبعض المصادر التي لم تخرجه .
    4- عزوه للحديث الفرع ثم الاصل – احيانا -خلافا لعمل المحدثين
    5- اخراجه الحديث من كتب واجزاء حديثية غير مشهورة حيث يخيل لك ان الحديث من الغرائب التي لا توجد في كتب السنن المشهورة
    وغيرها من المآخذ التي ذكرها الشيخ حفظه الله .
    من مقدمة الشيخ الدكتور سعد الحميد حفظه الله للكتاب .
    والله أعلم .

  3. #143
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    9,024

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    وهم الحافظ الهيثمي رحمه الله:
    - وهم الحافظ ابن حجر رحمه الله :
    - وهم حسين سليم الداراني حفظه الله :
    - وهم الدكتور نايف هاشم الدعيس حفظه الله :




    في الحديث الذي أخرجه الطبراني في الكبير (23/388) : حدثنا احمد ابن زهير التستري : ثنا عبيد الله بن سعد : ثنا أبي : حدثنا أبي عن صالح بن كيسان : أنا نافع ان زيد بن عبد الله أخبره ان عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر اخبره أن ام سلمة اخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الذي يشرب في إناء الفضة [ والذهب ] إنما يجرجر في بطنه نار جهنم إلا أن يتوب )

    قال الألباني رحمه الله :
    - ( إسناد صحيح رجاله ثقات رجال البخاري باستثناء شيخ الطبراني التستري – وهو احمد بن يحيى بن زهير التستري – نسب إلى جده وهو ثقة حافظ وهو مترجم في ( تذكرة الحفاظ ) وغيره )
    - وكلهم من رجال البخاري يروي بعضهم عن بعض غلا سعد والد عبيد الله روى له البخاري مقرونا .
    - وقوله ( حدثني أبي ) كان الأصل : ( حدثني عمي ) فغلب على ظني ان قوله (( عمي )) خطأ من الناسخ او الطابع لان احد ممن ترجم ل( سعد ) هذا لم يذكر له انه روى عن عمه وانما روى عن ابيه . وهذا مما ادى اليه اجتهادي وبحثي وتحقيقي فإن اصبت فمن الله وان اخطأت فمن نفسي واستغفره من ذنبي .
    - ذكرت ان مسلما رحمه الله وغيره اخرج الحديث – دون الاستثناء – عن ام مسلمة ثم وجدت له شاهدا من حديث ابن عباس اورده الهيثمي في المجمع (5/76-77) وقال : ( رواه ابو يعلى والطبراني في الثلاثة وفيه محمد بن يحيى بن ابي سمينة وقد وثقه ابو حاتم وابن حبان وغيرهما وفيه كلام لا يضر وبقية رجاله ثقات ) !!
    - فرابني هذا الحكم كمه حين قابلته باسناد الطبراني في المعجم ( الصغير ) وتخرجي له في ( الروض النضير ) (420) فإن اسناده ضعيف جدا وتكشفت لي أوهام للحافظ الهيثمي رحمه الله واخرى لبعض المعاصرين الذي لهم مشاركة ما في هذا العلم .
    - ورأيت اسناد ( الاوسط ) هو عين إسناد ( الصغير ) فقال ( 4/204/3357) : حدثنا جعفر بن محمد الفريابي قال : حدثنا محمد بن بحر التميمي قال : حدثنا سليم بن مسلم الخشاب قال : حدثنا النظر بن عربي عن عكرمة عن ابن عباس .
    - ثم رجعت الى ( مسند ابي يعلى ) فرأيته لا يختلف اسناده عن الذي قبله إلا في الراوي عن ( سليم الخشاب ) فقال ابو يعلى (5/101/2711) حدثنا محمد بن يحيى : حدثنا سليم بن مسلم المكي : حدثنا نضر بن عربي به .
    - فتبين ان شكي في توثيق الهيثمي للرجال – غير محمد بن يحيى- كان في محله فان مدار الاسناد عند ابي يعلى على سليم الخشاب وهو غير ثقة فقال الذهبي في (الميزان ) : ( سليم بن مسلم المكي الخشاب الكاتب . قال ابن معين : جهمي خبيث وقال النسائي : متروك الحديث . وقال احمد : لا يساوي حديثه شيئا ))
    قال الألباني رحمه الله وغفر الله له :
    - ولا بد من التنبيه على بعض الأوهام التي مرت بي فأقول :

    1- جاء حديث الهجيمي هذا في ( مجمع البحرين ) للحافظ الهيثمي (7/105/4125) مرموزا له بحرف (( ص)) أي : ان الحديث من أفراد ( الصغير ) وهو تحريف أيضا والصواب ( ق) أي هو في ( الأوسط ) كما هو اصطلاحه الذي نص عليه في المقدمة .
    2- اقتصر المعلق ** على ( مسند ابي يعلى ) على قوله : ( إسناده ضعيف سليم بن مسلم الخشاب المكي قال أحمد لا يساوي حديثه شيئا ً)!!
    قلت استدلاله بقول احمد هذا ينافي اقتصاره فحقه ان يقول (( ضعيف جدا )) ولا سيما قال فيه ابن معين جهمي خبيث وقال النسائي : متروك الحديث ) كما تقدم .
    3- وقلده في هذا الخطأ من الاقتصار : المعلق** على (المقصد العلي ) !!
    4- قال المعلق **على ( مسند ابي يعلى ) بعد اقتصاره على التضعيف : (( ويشهد له حديث ا مسلمة عند البخاري في (( الأشربة )) (5634) وعند مسلم في ( اللباس ) (2065) ...)
    وهذا من غفلته او حداثته او تساهله فإنه ليس عند البخاري لفظة (( الذهب )) والغريب أن الحافظ ابن حجر سبقه على ذلك في تعقيبه على الحديث في ( المطالب العالية ) ! وتنبه لذلك الحافظ المنذري رحمه الله في ( الترغيب ) (3/117/1) ففرق بين رواية الشيخين الخالية من اللفظة ورواية مسلم التي فيها اللفظة .
    فائدة ):
    للهجيمي رحمه الله حديث مخرج برقم (6542) بالضعيفة .

  4. #144
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    9,024

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه:
    - نبذة مختصرة عن كتاب ( المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي ) من مقدمة تحقيق الدكتور نايف بن هاشم الدعيس حفظه الله للكتاب

    ترجمة ابي يعلى الموصلي رحمه الله :
    - ابو يعلى احمد بن علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي الموصلي ولد 210ه وعاش سبعا وتسعين سنة وتوفي سنة سبع وثلاثمائة .
    - وفي زمان لم يشهد العالم الاسلامي مثله في ازدهاره الفكري وحركته العلمية فنشأ في ربوع اسرة اشتغلت بالبحث بالعلم والمعرفة .
    - وتظافر كل ذلك مع همته العالية وما اتصف به من تقى وصلاح وزهد وورع على ان يسير وفق منهج سلفه من العلماء الجادين ويترسم خطاهم ويسلك طريقهم
    - كان اهل الحديث كغيرهم من العلماء قد تالق نجمهم في تلك الحقبة فدنوا من الكتب الحديث جلها بل اهمها :كمسند ابو خيثمة (234ه ) ومسند ابي بكر بن ابي شيبة (235ه ) ومسند اسحاق بن راهوية (238ه ) ومسند احمد (241ه ) ومسند عبد بن حميد (249ه ) ونوادر الاصول للحكيم الترمذي وسنن الدارمي (255ه ) وصحيح البخاري (256ه ) وصحيح مسلم (261ه ) وسنن ابن ماجه (273ه ) وسنن ابي داود (275ه ) وجامع الترمذي (279ه ) ومسند البزار(292ه ) وسنن النسائي (303ه ) ومسند ابي يعلى (307ه ) وصحيح ابن خزيمة (311ه ) وغيرها من المؤلفات
    توثيقه وكلام النقاد فيه :
    - ان شهرته بالعلم والتقوى لا تغنى عن اقوال النقاد لتوثيقه وتعديله وقد وثقه من العلماء الذين اشتهروا بالنقد ومعرفة الرجال وهم ابو حاتم البستى في كتاب الثقات والدارقطني وعبد الغني بن سعيد الازدي وابو عبد الله الحاكم ووصفه ابن كثير في مواضع كثيرة من تفسيره بالحفظ والاتقان .
    مؤلفاته ومنهجه في المسند :
    - صنف ابو يعلى في الزهد وخرج الفوائد وكتب معجما ذكر فيه اسماء مشائحه الذين روى عنهم وله كتاب المفاريد وكتاب المسند
    - ولم يصل الينا من مؤلفاته سوى كتاب المسند ومعجم شيوخه وكتاب المفاريد
    - وكتاب المسند : هو اهم مؤلفاته واكثرها شهرة وتداولا بين طلاب العلم وله رواية طويلة رواها ابو بكر محمد بن ابراهيم المقرئ عن ابي يعلى وهي التي اعتمد عليها الحافظ ابن حجر وابوصيري في تخريج زوائدهما على الكتب الستة وقد اعتمد الهيثمي في تخريج زوائد المسند في كتابه مجمع الزوائد وكتابه المقصد العلي في زوائد ابي يعلى الموصلي
    - لم يلتزم فيه ترتيبا معينا في اطاره العام ولا في جزئياته فبدا بمسند ابي بكر الصديق ثم بمسند عمر بن الخطاب فمسانيد العشرة المبشرين بالجنة فمسند ابي جحيفة فمسند ابي الطفيل فمسند عبدالله بن انيس فمسند خفاف وهكذا ولم يذكر فيه مسانيد بعض الصحابة كمسند عثمان بن عفان ومسند ابي بن كعب ومسند سعيد بن زيد الانصاري ومسند عثمان بن ابي العاص ومسند اسماء بنت الصديق ولعله مما سقط عند الجمع او لم يعثر عليه ا وان ابا يعلى اخره ليكمله فعاجلته المنية .
    - وقد ادخل الاحاديث المرسلة والموقوفة ضمن المسندة والمرفوعة كما ادخل مرسل عكرمة مولى ابن عباس في مسند عبدالله بن مسعود ومرسل يزيد بن ابي حبيب في مسند عائشة ومرسل حبيب بن ابي ثابت والحسن بن يسار في مسند ابن عباس
    - ولم يحكم رحمه الله على الاحاديث بالصحة او بالحسن او الضعف ولم يتعقب اسانيدها بالحكم على رجالها بالتوثيق او التجريح كما فعل ابو عمر البزار في مسنده
    - وقد ضمنه – رحمه الله – احاديث صحيحة وما دونها حتى الضعيف والواهي الذي لا يصلح للاعتبار وربما ضمنه احاديث موضوعة ( المطالب العالية ) ( 4/19)
    - وتكرار الاحاديث عنده باسانيدها احيانا ولا يحيل على اوائلها
    - وكتاب معجم شيوخه صنفه وجمع فيه اسماء مشائخه الذين روى عنهم مباشرة ورتبها على حروف المعجم وابتدا بمن اسمه محمد تبركا باسم النبي صلى الله عليه وسلم واورد مع كل شيخ يذكره حديثا او حديثين يرويهما عنه وهو كثير الفائدة فيه احاديث كثيرة تعزى اليه
    - وكتاب (المفاريد ) لم اقف عليه وقد ذكره فؤاد سزكين في تاريخ التراث العربي (1/272) وناصر الدين الالباني في فهرس مخطوطات الظاهرية (ص:219)

    منهج الحافظ الهيثمي رحمه الله :
    - ان جمعه الاحاديث الزائدة وزوائد الاحاديث على الكتب الستة ومنهجه فيه ليدل دلالة واضحة على استقلاله برأيه واعتداده به .
    - لم يخرج عما قعده علماء الحديث في الاصول بل سار على نهجهم واقتفى اثرهم فكان يعمل بالاجازة ويعتد بها
    - ويجيز الرواية بالمعنى ويجيز اختصار الحديث ويعمل بالوجادة وهي دون غيرها من طرق تحمل الحديث عنده . ويرد بلاغات باعتبارها منقطعة
    - وجعل سنن ابن ماجه سادس الكتب المشهورة
    - ويخالف ابا حاتم الرازي في طريقته لتجهيل الرواة ويميل الى رأي الجمهور في ذلك ولا يرى مانعا من الرواية والكتابة في الضعفاء وفي المغازي وفضائل الاعمال ويرى جواز توثيق المبهم
    - واذا قال في اسناد حديث رجاله رجال الصحيح فمراده انهم من رجال اصحاب الكتب الستة وانهم ثقات فلا يعتد بقوله هذا لتوثيق احد .
    - واذا عزا الحديث الى الصحيح فمعناه انه في الصحيحين او احدهما وقد يكون في احد الستة والا يكن ذلك فانه يصرح باسم غيرهما ممن اخرجه من اصحابها ويعزو الحديث اليه .
    - وكثير ما يعزو كلاما يعتمده الى ( ابي حاتم ) دون الافصاح باسمه ومراده ابو حاتم الرازي رحمه الله .

    اوهامه وتساهلاته :
    لو اردنا تتبع اوهامه وتساهلاته لطال بنا المقام ولافردنا له سفرا خاصا بذلك ولك اكن اول من تتبع كلامه لاظهار ما وقع فيه من اوهام بل سبق اليه ائمة اعلام منهم الحافظ ابن حجر والسيوطي رحمها الله . وقد علق كل منهما على كتابه ( مجمع الزوائد ) بما ضمنه من تصحيح واستدراك وزيادات وبيانات
    - فكم تعرض لاحاديث وحكم على اسانيدها بان رجالها رجال الصحيح ويريد بذلك توثيقهم فلم يدرك الصواب
    - ولو سلمنا بصحة دعواه لكان في عبارته تجاوز وتساهل لاحتمال ان يكون الاسناد رجاله رجال الصحيح وهم ثقات لكن فيه علة قادحة او عنعنة من مدلس او انقطاع بين رواته او غير ذلك مما يقدح في صحة الحديث
    - وكم وقع في تصحيح اسانيد ليست بصحيحة وحسن احاديث ليست بحسنة اعل اخرى وهي غير معلولة وضعف ما هو صحيح وجعل المرفوع موقوفا .
    - وربما تعدد في اسناد حديث اكثر من ضعيف او مجهولا فلا ينبه الا على واحد منهما في اغلب الاحيان وقد يفوته على الراوي الضعيف بالكلية ولا ينبه عل الراوي الصدوق السئ الحفظ ومن في درجته
    - وغير ذلك من الاوهام ...

    مؤلفاته :
    - اشتغل رحمه الله بتخريج الزوائد من بعض كتب المسانيد والمعاجم على الكتب الستة وبترتيب الاحاديث في بعض الكتب على الابواب الفقهية
    - وكتب الزوائد هي ابرز ما صنفه وهي كثيرة الفوائد جمة المنافع اخذت مكانها في المكتبة الحديثية
    - وقد بلغ ما كتبه في الزوائد ثمانية كتب
    - ومن كتبه (( ترتيب ثقات العجلي ))
    - (( ترتيب ثقات ابن حبان ))
    - وغيرها من الكتب

    كتب الزوائد واهميتها :
    - لم يذكر مؤرخو السنة متى بدا التاليف في فن الزوائد
    - اقدم من كتب فيها مغلطاي المتوفي سنة (762ه ) فقد جمع زوائد ابن حبان على الصحيحين وكذلك ابن كثير المتوفي سنة (774ه ) ترتيب مسند الامام احمد على حروف المعجم وضم اليه زوائد الطبراني وابي يعلى .
    - وقد اطلق على زوائد مسند ابي يعلى المقصد الاعلى في زوائد ابي يعلى والمقصد المعلى الى زوائد ابي يعلى وصوابه المقصد العلي في زوائد ابي يعلى الموصلي
    - واطلق على زوائد مسند البزار البحر الزخار في زوائد مسند البزار ونسب بهذه التسمية الى الهيثمي مرة والى ابن حجر مرة اخرى والصحيح ان كتاب الهيثمي في زوائد مسند البزار سماه ( كشف الاستار في زوائد مسند البزار )) وكتاب ابن حجر سماه ( زوائد مسند البزار )
    - بعض اسماء كتب الزوائد
    1- اتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة للبوصيري جمع فيه زوائد مسند الطيالسي ومسند مسدد والحميدي وابن ابي عمر العدني واسحاق بن راهويه وابن ابي شيبة واحمد بن منيع وعبد بن حميد والحارث بن ابي اسامة والمسند الكبير لابي يعلى على الكتب الستة
    2- البدر المنير في زوائد المعجم الكبير
    جمع فيه الهيثمي ما زاد على الاحاديث التي في المعجم الكبير للطبراني على الكتب الستة واضاف اليها الاحاديث التي اخرجها اصحاب الستة وفيها اختلاف او زيادة في اللفظ ولعله مما فقد من الكتب وقد ذكره صاحب الرسالة المستطرفة ضمن كتب الزوائد وذكر انه ثلاث مجلدات
    3- بغية الباحث على زوائد مسند الحارث
    صنفه الهيثمي فاخرج احاديثه بامر شيخه زين الدين العراقي وحض من ابنه ابي زرعة العراقي وقد جمعه بعد ان استخلصه من مسند الحارث ورتبه على ابواب الفقه وبدا بكتاب الايمان وختمه بكتاب صفة الجنة .
    4- زوائد مسند البزار
    جمع فيه الحافظ ابن حجر الاحاديث الزائدة في مسند البزار على الكتب الستة ومسند احمد خلافا لما فعله شيخه الهيثمي في كشف الاستار حيث اكتفى بذكر زوائد مسند البزار على الكتب الستة .
    5- غاية المقصد في زوائد المسند
    جمع فيه الهيثمي رحمه الله ما انفرد بن الامام احمد في مسنده عن الكتب الستة
    6- كشف الاستار عن زوائد البزار
    جمع فيه الهيثمي زوائد مسند البزار على الكتب الستة
    7- مجمع البحرين
    وهو كتاب كبير جمع فيه الهيثمي زوائد المعجم الاوسط والصغير على الكتب الستة ورتبه على ابواب الفقه ليسهل على طالب العلم مراجعته فجمع ما انفرد به الطبراني في الاوسط والصغير واخرج ما رواه الترمذي في الشمائل والنسائي في الكبير
    8- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
    وهو من اجمع كتب السنة على الاطلاق وله الصدارة في بابه وحاز قصب السبق في مجاله فقد بذل فيه الهيثمي غايه جهده وقصارى مقدرته وعصارة فكره فجمع باشارة شيخه العراقي زوائد مسند احمد مع زيادات ابنه عليه ومسند ابي يعلى الموصلي ومسند البزار وزوائد معاجم الطبراني الثلاثة على الكتب الستة بعد ان حذف اسانيدها ورتب احاديثها وتكلم عليعا لبيان درجتها من الصحة والضعف

    9- موارد الضمان الى زوائد ابن حبان
    جمع فيه الهيثمي زوائد صحيح ابن حبان على صحيح البخاري وصحيح مسلم .
    10- المقصد العلي في زوائد ابي يعلى الموصلي
    جمع فيه الهيثمي الاحاديث الزائدة وما زاد فيها من مسند ابي يعلى على الكتب الستة على ابواب الفقه ليسهل الكشف عنها وذكر لكل باب ترجمة مستقلة تدل على محتواه وذكر فيه ما انفرد به ابو يعلى عن اهل الكتب الستة من الحديث بتمامه او من حديث شاركهم فيه او بعضهم وفيه زيادة وقسم كل كتاب الى ابواب عدة ترجم لها وذكر تحت كل باب منها احاديثه التى تصل الى احد عشر حديثا وقد تبلغ احاديثه مجموعة ما يقارب الفين واربعمائة حديث وفيها الصحيح والحسن والضعيف والمرسل والمنكر والموضوع وما لا اصل له .

    من مقدمة الدكتور نايف هاشم الدعيس محقق كتاب ( المقصد العلي في زوائد ابي يعلى

  5. #145
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    9,024

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    - وهم الحافظ المنذري رحمه الله :
    - وهم الشيخ المحدث شعيب الأرنوؤط حفه الله :
    - وهم المحقق المعلق مصطفى عبد القادر عطا حفظه الله :
    - وهم المعلقون الثلاثة *** عفا الله عنهم وغفر لهم :



    في الحديث الذي اخرجه النسائي في سننه (2/263) من طريق جرير عن منصور عن طلق بن حبيب عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان وطعمه ان يكون الله عز وجل ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب في الله ويبغض في الله وأن توقد نار عظيمة فيقع فيها أحب إليه من أن يشرك بالله شيئا ً)

    واخرجه ابن ابي الدنيا في (( الإخوان )) (61/16) من طريق أبي المحياة عن منصور به .

    قال الألباني رحمه الله :
    (( إسناد صحيح رجاله ثقات رجال مسلم وسكت عنه الحافظ في ( الفتح ) ( 1/62) وقد عزاه للنسائي لكن قوله : ( ويبغض في الله ) غريب فقد جاء الحديث من طرق عن أنس نحوه بلفظ : ( وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ) لم يذكر البغض .
    أخرجه البخاري (16و 21) ومسلم (1/48) من طريقين وزاد مسلم ثالثا والنسائي وغيره رابعا كلهم عن انس لم يذكروا البغض .

    قال الألباني رحمه الله :
    (( لكني وجدت له طريقين آخرين جاء فيهما هذه الزيادة فاطمأننت لها وخرج بذلك عن كونه شاذا :
    - الاول : عن سعيد بن ابي مريم : ثنا موسى بن يعقوب الزمعي ا نابا الحويرث عبد الرحمن بن معاوية اخبره ان نعيم بن المجمر اخبره ان انس بن مالك أخبره به .
    أخرجه الطبراني في ( معاجيمه )) الثلاثة الكبير (1/224/724) والأوسط (5/469/4902) والصغير ( ص150- هند ) وقال رحمه الله : ( لم يروه عن ابي الحويرث إلا موسى تفرد به ابن ابي مريم )
    قال الألباني :
    وهو ثقة لكن الزمعي وابو الحويرث فيهما ضعف من قبل الحفظ كما بينت في ( الروض النظير ) برقم (52) فيستشهد بهما .

    - الآخر : يرويه سعيد بن منصور : نا ابو معشر عن محمد بن قيس عن أنس ابن مالك به
    أخرجه البيهقي في ( شعب الإيمان ) (7/70/9512)
    وابو معشر اسمه نجيح بن عبد الرحمن حاله كحال المذكورين .

    - وهذه ثلاثة طرق جاءت فيها الزيادة فهي محفوظة ان شا الله ولعله سكت عنه الحافظ وتقدمه الى ذلك الحافظ المنذري ولكنه وقع في وهم نبه عليه الشيخ إبراهيم الناجي في ( عجالة الإملاء ) (ق202/2) وهوانه ذكره اولا بلفظ الشيخين دون عزو ثم ساقه بلفظ النسائي وقال عقبه (4/45/1) : (( رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي ) !
    - فأوهم ان اللفظ الثاني هو عندهم جميعا وليس كذلك كما علمت ولذلك قال الحافظ الناجي رحمه الله : (( وكان ينبغي للمصنف بعد سياق اللفظ الأول ان يعزوه الى البخاري ومسلم والترمذي والنسائي ثم يقول : وفي رواية له , لا بالعكس ))
    - وقد غفل عن هذا التنبيه المعلقون الثلاثة على (( الترغيب )) كما هي عادتهم فلم يعلقوا على هذا الوهم بشئ هداهم الله وعرفهم بنفوسهم !
    - قال الألباني رحمه الله :
    - وكذلك صنع المعلق * على كتاب (( الإخوان ))المسمى ب (مصطفى عبد القادر عطا ) فإنه عزاه لأكثر من عشرة مصادر منها الشيخان طبعا فأوهم وهم المنذري رحمه الله نفسه ! وزاد وهما آخر : أنه عزاه لابن حبان في (( صحيحه )) : (( موراد الظمآن )) (285) كذا قال ! وليس هو فيه لا بهذا الرقم ولا بغيره بل هو ليس على شرطه لانه في (( الصحيحين )) اللهم ! غلا حديث الترجمة ولكنه ليس فيه ولا في اصله (( صحيح ابن حبان )) وإنما روى حديث الشيخين (1/ 473) وقد خلط المعلق ** عليه أيضا لكن خلطا آخر معاكسا لما تقدم فإنه لما خرجه من رواية الشيخين وغيرهما خرج أيضا طريق طلق بن حبيب ونعيم المجمر ولم يبين الفرق بين روايتهما ورواية الشيخين التي رواها ابن حبان ! وان دل على شئ فإنما على الحداثة او قلة الفقه او النباهة !

    - قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
    ( نبذة مختصرة عن كتاب ( الإخوان ) لابن ابي الدنيا رحمه الله من مقدمة المحقق مصطفي عبد القادر عطا حفظه الله .

    مقدمة المحقق :
    (( الحمد لله الذي رفع مراتب اهل السنة والحديث ونشر ذكرهم الجميل في القديم والحديث والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي خص بجوامع الكلم وبدائع الحكم وعلى آله وصحبه الذين مهما اقتفوا آثاره الشريفة على اثبت قدم ))

    - اسمه ونسبه :
    ( عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس أبو بكر القرشي الأموي مولاهم البغدادي الحنبلي المشهور بابن أبي الدنيا ولد ببغداد سنة (208 ه )
    نشأته : :
    - ( نشأ الحافظ ابن ابي الدنيا نشاة علمية في اسرة علماء فكان ابوه من علماء الحديث الذين أخذ عنهم ابن ابي الدنيا .
    - فاتيحت له الفرصة في سماع جهابذة حفاظ الحديث وسنه دون العاشرة فكان ما يميزه كثرة الاخذ عن الكثير من المشايخ والحفاظ فقد تعدى عدد مشايخه المائتين بكثير .
    - وقد أثر ابن ابي الدنيا تأثيرا واضحا في مجتمعه من خلال مؤلفاته القيمة في مجال الأخلاق والزهد والرقاق وعرف بتربية اولاد الخلفاء .
    - أخذ الحافظ ابن ابي الدنيا عن جهابذة من العلماء منهم :
    1- محمد بن عبيد والد ابن ابي الدنيا
    2- الإمام محمد بن الحسين البرجلاني
    3- افمام احمد بن حنبل الشيباني
    4- ابو عبيد القاسم بن سلام الحافظ
    5- سعيد بن سليمان بن سلام الحافظ
    6- ابو عبد الله محمد بن سعد كاتب الواقدي صاحب الطبقات الكبرى
    7- علي بن الجعد بن عبيد ابو الحسن البغدادي
    8- زهير بن حرب بن شداد ابو خيثمة
    9- أحمد بن ابراهيم بن كثير الدورقي الحافظ
    وغيرهم .

    وفاته :
    توفي الحافظ ابن ابي الدنيا يوم الثلاثاء لاربع عشرة ليلة خلت من جمادى الاخرة سنة (281ه ) باجماع العلماء على هذه السنة

    آثاره العلمية :
    لقد ترك الحافظ ابن ابي الدنيا الكثير من المؤلفات عظيمة القيمة التي ابدع في اختيار موضوعاتها فجاءت فريدة في نوعها وقد ذكرت اغلب الفهارس والكتب اسماء كتب ابن ابي الدنيا ومنها :
    1- آثار الزمان ( بروكلمان برقم 40)
    2- الآيات ومن تكلم بعد الموت ( ابن خير 238)
    3- الأحزان ( سير النبلاء 13/401)
    4- اخبار العرب ( سير النبلاء 13/402)
    5- اخبار اويس ( سير النلاء 13/401)
    6- اخبار القبور (كشف 1/28)
    7- اخبار قريش ( الفهرست 262)
    8- اخبار معاوية (سير النبلاء 13/401)
    9- اخبار الملوك ( سير النبلاء 13/401)
    10- الإخوان (سير النبلاء 13/401)
    11- الأخلاق
    12- الآدب
    13- اعلام النبوة
    14- انقلاب الزمان
    15- اهوال القيامة
    16- الاولياء
    17- الايام والليالي
    18- البرهان ( د اكرم العمري – دراسات تاريخية )
    19- البكاء ( ابن خير 282)
    20- تاريخ الخلفاء
    21- تعبير الرؤيا
    22- تغير الاخوان
    23- تغير الزمان
    24- التقوى
    25- التوبة
    26- ذكر الموت
    27- ذم الامل
    28- ذم البخل
    29- ذم البغي
    30- ذم الحسد
    31- ذم الدنيا
    32- ذم الشهوات
    33- ذم الضحك
    34- ذم الغضب
    35- ذم الغيبة
    36- الزهد
    37- صفة الجنة والصراط والميزان والنار
    38- القبور
    وغيرها من الكتب (ص 10- 30 )

    قال المعلق على كتاب ( الإخوان ) في الحديث (16) (ص :61)
    حديث (( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة وحلاوته ان يكون الله ورسوله احب اليهما مما سواهما ....)
    1- اخرجه البخاري في صحيحه(1/10)
    2- ومسلم في صحيحه كتاب الايمان (67)
    3- النسائي في سننه (8/94)
    4- ابن ماجه في سننه (2/1338)
    5- الامام احمد في مسنده (3/103)
    6- وابن حبان في صحيحه (285) (موارد الظمآن )
    7- ابن قدامة في ( المتحابين في الله )
    8- عبد الرازق في مصنفه
    9- ابو نعيم في الحلية (1/27)
    10- المنذري في الترغيب والترهيب (4/14)

    - عزاه للشيخان فاوهم وهم المنذري رحمه الله
    - وزاد وهما آخر : عزوه للحديث لابن حبان في (صحيحه ) : ( موراد الظمآن ) (285) ! وليس هو فيه لا بهذا الرقم ولا بغيره بل هو ليس على شرطه كما صرح في مقدمته رحمه الله .
    والله اعلم .

  6. #146
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    9,024

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    - وهم الحافظ المنذري رحمه الله
    - وهم الحافظ الهيثمي رحمه الله
    - وهم الحافظ الناجي رحمه الله
    - وهم المحدث شعيب الارنوؤط حفظه الله
    - وهم المعلقون الثلاثة *** عفا الله عنهم وهداهم الله :



    في الحديث الذي اخرجه الامام احمد (2/435) : ثنا يحيى عن ابن عجلان عن أبي الزناد عن العرج عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( الذي يطعن نفسه إنما يطعنها في النار والذي يتقحم فيها يتقحم في النار والذي يخنق نفسه يخنقها في النار )

    قال الألباني رحمه الله :
    - وتابعه الليث عن ابن عجلان به ولفظه : (( من خنق نفسه في الدنيا فقتلها خنق نفسه في النار ....)
    أخرجه ابن حبان (5955- الإحسان )
    ( إسناد جيد رجاله ثقات رجال الشيخين إلا ان ابن عجلان أخرج له البخاري تعليقا ومسلم متابعة )
    - لكن تابعه مالك وغيره عند الطحاوي في ( مشكل الآثار ) (1/73)
    - وتابعه شعيب عن ابي الزناد مثل لفظ يحيى دون جملة التقحم وبتقديم اخرجه البخاري (1365) وإليه عزاه الحافظ المنذري رحمه الله في الترغيب ( 3/205/2) لكن بزيادة (( جملة التقحيم )) وجعلها في آخره !! فتعقبه الحافظ الناجي رحمه الله في (العجالة ) (ق188/1) بأنها مقحمة فيه بلا شك ولا خفاء عند اهل العلم .

    قال الألباني عفا الله عنه :
    - (( وخفي ثبوتها عليه رحمه الله في (( المسند )) و (( صحيح ابن حبان )) ومن الظاهر انها من ملحقات المصنف نفسه لكنه اوهم أنها من رواية البخاري فكان عليه ان ينبه على انها زيادة لغيره كما ينص على مثل ذلك كثيرا وان يعزوها لأحمد او غيره .
    - ويشهد له عموم قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ثابت بن الضحاك بلفظ (( ومن قتل نفسه بشئ عذب به يوم القيامة ))
    رواه الشيخان وغيرهما في رواية فالبخاري (6047و6105و6652) ومسلم (1/73) وابو عوانة (1/45) والترمذي (2636) وقال : (( عذبه الله بما قتل به نفسه ....)) وقال :
    (( حديث حسن صحيح ))
    وللشيخين وغيرهما فيه الفاظ اخرى في الارواء (8/201/2575)
    (( تنبيهان ))
    - أحدهما يبدو ان الوهم الذي وقع فيه المنذري رحمه الله في عزو الحديث للبخاري قد وقع فيه غيره أيضا كالهيثمي رحمه الله مثلا فإنه لم يورده في (( مجمع الزوائد )) ولا في (( موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان )) وما ذاك إلا لظنه أنه في (( البخاري )) كما قال المنذري رحمه الله !! وعليه لا يكون على شرط (( الزوائد )) ! فخفيت عليه الزيادة كما خفيت على الشيخ الناجي رحمه الله الذي انتبه لخطأ المنذري رحمه الله ولكنه لم ينتبه لثبوت الزيادة في ( المسند )) وإلا لعزاها إليه ولم يسكت ولهذا كان هذا الحديث من جملة ما استدركته من الأحاديث في كتابي (( صحيح موارد الظمآن )) يسر الله طبعه))
    - ونحو ذلك ما فعله المعلق * على (( الإحسان )) (13/328- المؤسسة ) فإنه عزاه للبخاري دون ان يبين أن الزيادة ليست عنده وأعاد الخطأ في تعليقه على (( مشكل الآثار )) ( 1/183/195- المؤسسة ) فلم يبين ايضا الفرق بين روايته ورواية البخاري رحمه الله !!
    - وهناك خطأ آخر له لا فائدة تذكر من بيانه
    - والآخر : أن الشاهد المتقدم من حديث ثابت بن الضحاك قد أخرجه البغوي رحمه الله في (( شرح السنة )) ( 10/154/2524) جملة مستقلة عما قبلها وما بعدها وقال رحمه الله :
    (( حديث صحيح أخرجه مسلم )) !
    ففاته أنه (( البخاري )) أيضا كما فات المعلق ** عليه فعزاه للشافعي ومسلم فقط !

    وهناك فائدة :
    - وقد تحرفت جملة ( التقحم ) على بعض الضعفاء فرواها بلفظ :
    (( ومن تقحم في الدنيا فهو يتقحم في النار ))
    وقد خرجتها في الضعيفة برقم ( 4576)
    - قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه
    : -والله اعلم – لقد قام المعلقون *** الثلاثة على عزو الحديث للبخاري رحمه الله كما وهم الحافظ المنذري رحمه الله في عزوه له وتعقبه الناجي رحمه الله في ( العجالة )
    - والله اعلم

  7. #147
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    9,024

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    - وهم الحافظ الطبراني رحمه الله :
    - وهم الحافظ المنذري رحمه الله :
    - وهم الحافظ الهيثمي رحمه الله :
    - وهم المعلقون الثلاثة عفا الله عنهم :



    في الحديث الذي أخرجه الحاكم (4/164) واحمد (2/178) – والسياق له – والبيهقي في السنن الكبرى ( 1/398) و( شعب الإيمان ) (5/8/5582) من طرق عن ابن وهب : حدثني عمرو يعني : ابن الحارث – عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من ترك الصلاة سكرا مرة واحدة فكأنما كانت له الدنيا وما عليها فسلبها ومن ترك الصلاة سكرا أربع مرات كان حقا على الله عز وجل ان يسقيه من طينة الخبال قيل : وما طينة الخبال يا رسول الله ؟ قال : عصارة أهل جهنم ))

    قال الحاكم رحمه الله :
    (( صحيح الإسناد ))
    وقال الذهبي رحمه الله :
    (( سمعه ابن وهب عنه وهو غريب جدا ))
    قال الألباني رحمه الله :
    (( كذا قال ! وهو يعني – والله اعلم – غرابة المتن ومع ذلك فلذلك لا يعني أنه ضعيف كما لايخفى على أهل العلم لان الغرابة قد تجامع الصحة والترمذي يجمع بينهما في كثير من أحاديثه الصحيحة ويؤيد ذلك أن الذهبي رحمه الله قد أورد الحديث في كتابه (( الكبائر *)) ( ص 71- تحقيق الأخ مشهور ) وقال : (( سنده صحيح )) )

    قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على( المسند )(10/187) !
    (( سنده صحيح ))
    قال الألباني رحمه الله :
    والصواب أنه حسن للخلاف المعروف في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو .

    وقال رحمه الله :
    (( تنبيهات ))
    - روى الطبراني رحمه الله في ( المعجم الأوسط ) ( 7/193/6367) من طريق موسى بن أعين عن عمرو بن الحارث به ثم قال رحمه الله :
    (( لم يروه عن عمرو بن الحارث إلا موسى بن أعين ))
    قال الألباني رحمه الله :
    (( هذا حسبما أحاط به علمه وإلا فهو عند أحمد وغيره من غير طريقه وهو عن ابن وهب كما سبق .

    - لم يعزه المنذري رحمه الله في الترغيب (3/189/51) إلا للحاكم إلا انه قال رحمه الله : (( روى أحمد منه (( من ترك الصلاة سكرا مرة واحدة فكأنما كانت له الدنيا وما عليها فسلبها ورواته ثقات ))
    قال الألباني رحمه الله :
    (( وهذا من أوهام المنذري رحمه الله فالحديث عند أحمد بتمامه كما رأيت ولم يذكره في مكان آخر في (( المسند )) مختصرا كما عزاه المنذري رحمه الله .

    - من غرائب الحافظ الهيثمي رحمه الله : أنه قلده في (( مجمع الزوائد )( 5/69-70) فقال :
    (( رواه أحمد ورواته ثقات )) !!
    قال الألباني رحمه الله :
    (( ولم يذكر منه إلا طرفه الأول ! وقد تعقبه الشيخ أحمد شاكر رحمه الله فقال : ( ولا أدري لم ترك باقيه ؟ فإني لم أجده في موضع آخر )
    وفاته أنه قلد الحافظ المنذري رحمه الله ! وقد جاء الحديث بتمامه في (جامع المسانيد ) لابن كثير رحمه الله ( 26/160/3095) و ( أطراف المسند ) لابن حجر رحمه الله ( 4/28/5160)

    - من جهل المعلقين الثلاثة *** قولهم في التعليق على الحديث في طبعتهم ل( الترغيب والترهيب ) (3/227) :
    (( حسن بشواهده رواه الحاكم (4/146) وصححه وقال الذهبي رحمه الله : سمعه ابن وهب عنه وهو غريب جدا (2/178) وقال الهيثمي (5/69) رواه أحمد ورجاله ثقات )) !!

    قال الألباني رحمه الله :
    في هذا التعليق بلايا وجهالات :
    - قولهم (( حسن بشواهده )) كذب مخالف للواقع فليس له شواهد بل ولا شاهد واحد ولذلك استغربه الذهبي كما تقدم .
    - قولهم : وقال الذهبي رحمه الله : ( سمعه ابن وهب عنه وهو غريب جدا )) من الادلة الكثيرة انهم يهرفون بما لا يعرفون وينقلون ما لا يفهمون فكأنهم أشد عجمة من الأعاجم وإلا فمن العرب الأقحاح – فضلا عن الأعاجم المستعربين من أمثالي ! – يستطيع ان يفهم مرجع الضمير عنه ؟ ! بينما هو مفهوم جدا لو انهم نقلوا الإسناد كما فعلت فيما تقدم وأنه يرجع الى ( عمرو بن الحارث ) وإن كان لا يهمهم الإسناد ولا يروق لهم لانهم لا يفهمونه فكان بحسبهم ان يستروا جهلهم وعجمتهم بان يقتصروا على نقل الحافظ الذهبي رحمه الله فقط (( وهو غريب جدا ))
    - أنه كان بإمكانهم ان لا يقعوا في ذاك الكذب لو كانوا على علم بهذا العلم الشريف وذلك بتحسينهم لاسناد الحديث كما يقتضيه علم الحديث او بتقليدهم لمن صحح كما تقدم ذكره ولكنهم مع الاسف الشديد لا يحسنون حتى التقليد فكيف لهم بالعلم ؟
    - الرابعة : لقد وقفت على كتاب لهم جديد فهم يتسابقون مع الناشرين والمؤلفين من أمثالهم في إصدار مؤلفات جديدة مزوقة لعرضها في المعارض التي تقام ما بين آونة واخرى في بلاد مختلفة . وهذا الكتاب كانوا عملوا له دعاية طنانة في أواخر مجلدات طبعتهم ل ( الترغيب والترهيب ) المتلئة بالأوهام والجهل والأكاذيب وهذا الحديث مثال ظاهر في ذلك سموه (( تهذيب الترغيب والترهيب من الأحاديث من الصحاح )) ! وهذا الإسم وحده يكفي الباحث المنصف ان يستدل به على جهلهم وعجمتهم لأنه كما يقال في بعض البلاد : ( المكتوب مبين من عنوانه )) ! وذلك لانهم يعنون خلاف ما عنونوا ! فقد كتبوا تحته : (( طبعة محققة متميزة بصاح الأحاديث )) فإن قصدهم يخالف لفظهم فهم يعنون : تهذيبه من الأحاديث الضعيفة وليس من الصحيحة !!
    - على أننا لو فرضنا فيهم الإخلاص في عملهم هذا وفي ( الترغيب ) فذلك مما لا يسوغ لهم عملهم لأنهم ليسوا من أهل العلم وقد قدمنا عشرات الأمثلة وبعضها مضحك مبك في آن واحد ! وحديث الترجمة من تلك الأمثلة فلم يحسنوا إسناده وهو حسن عند العلماء بل وعند المبتدئين في هذا العلم ثم حسنوه بشواهده – ولا شاهد له ولا واحد كما تقدم – ثم هو من تلك الألوف من تلك الأحاديث التي طرحوها ! هداهم الله , وعفا الله عنهم .


    قال مقيده عفا الله عنه :
    (( نبذة مختصرة عن كتاب (( الكبائر )) للحافظ الذهبي رحمه الله تحقيق الشيخ / مشهور حسن حفظه الله .
    - قال محققه * حفظه الله ورفع قدره :
    - ( أسماء المصنفات التي وقفت عليها في الكبائر ) : الف العلماء واكثروا في الكبائر منها :
    1- ( جزء فيه من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة في الكبائر ) لابي بكر احمد بن هارون البرديجي ( ت301 ه
    2- ( عقوبة اهل الكبائر ) لابي الليث نصر محمد السمرقندي الحنفي ( 373 ه )
    3- الصغائر والكبائر ) لمكي بن ابي طالب ( ت 437 ه )
    4- احكام العصاة من اهل الاسلام المرتكبين الكبائر ) لابي عبدالله محمد ابن على بن الحسن القلعي الشافعي ( ت630 ه )
    5- الكبائر ) للذهبي
    6- الكبائر ) لابن القيم الجوزية ( 751ه )
    7- ( الكبائر ) لخليل بن كيكلدي العلائي ( ت761ه )
    8- رسالة في بيان الكبائر والصغائر ) لعبد الرحمن بن عمر بن رسلان البلقيني ( ت824ه )
    9- ( الشمس المميزة في معرفة الكبيرة وتمييزها عن الصغيرة ) للحافظ ابن حجر العسقلاني ( ت852ه )
    10- ( ارشاد الحائر الى علم الكبائر ) ليوسف عبد الهادي ( 909ه )
    11- الجواهر في عقوبة اهل الكبائر ) لزين الدين المليباري ( ت928 ه )
    12- منظومة الكبائر ) لابي النجا موسى بن احمد الحجاوي ( ت968 ه )
    13- رسالة الصغائر والكبائر ) لابن نجيم الحنفي ( ت 970ه )
    14- ( الزواجر عن اقتراف الكبائر ) لابن حجر الهيتمي ( ت974ه

    وغيرها من الكتب والمختصرات والشروح والمنظومات في الكبائر ذكرها المحقق حفظه الله

    مختصر الفرق بين الكبيرة والصغيرة :
    - الكلام في الفرق بين الصغيرة والكبيرة متشعب وبحر متلاطم وهو محل اختلاف وجهات نظر العلماء قديما وحديثا وصنف في ذلك جمع منهم .
    - جاءت النصوص في الكتاب والسنة الصحيحة والآثار السلفية في التفريق بين ( الكبيرة ) و ( الصغيرة ) م
    - وردت احاديث صحيحة كثيرة منها : ( الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكفرات ما بينهما اذا اجتنبت الكبائر)
    وغيرها من الاحاديث
    قال البيهقي رحمه الله في ( السنن الكبرى ) ( 10 /187) :
    (0 ففي هذه الاخبار وما جانسها من التغليظ في الكبائر عن الضغائر ما يؤكد من فرق بينهما )
    - ذهب بعض العلماء الى كراهية تسمية معصية الله صغيرة نظرا الى عظمة الله تعالى جلا وعلا وشده عقابه وبناء عليه قرروا ان جميع الذنوب كبائر وتسمية بعضها صغائر هو باضافتها الى ما هو اكبر منها
    - قال الزركشي رحمه الله في البحر المحيط (4/276) :( والظاهر ان الخلاف لفظي فان رتبة الكبائر تتفاوت قطعا )
    - وقال رحمه الله ( اذا قلنا بالمشهور فاختلفوا في الكبيرة هل تعرف بالحد او بالعد ؟ على وجهين وبالأول قال الجمهور واختلفوا على اوجه : 1- قيل المعصية الموجبة للحد وقيل ما لحق صاحبها وعيد شديد وقيل : ما تؤذن بقلة اكتراث مرتكبها بالدين ورقة الديانة قاله امام الحرمين في ( الارشاد ) وقيل ما نص الكتاب على تحريمه او اوجب في جنسه حد والقائلون بالعد اختلفوا في انها هل تنحصر ؟فقيل : تنحصر واختلفوا : فقيل : معينة .
    - قال الواحدي في ( البسيط ) الصحيح انه ليس للكبائر حد يعرفه العباد وتتميز به عن الصغائر تمييز اشارة ولو عرف ذلك لكانت الصغائر مباحة ولكن الله تعالى اخفى ذلك على العباد ليجتهد كل واحد في اجتناب ما نهي عنه رجاء ان يكون مجتنبا للكبائر ) اه
    - قال محققه حفظه الله :
    معرفة الكبيرة بالحد اقعد وبالاثر على وجه ياتي اضبط قال الرافعي عن التفريق بالقول بان الكبيرة ما يلحق صاحبها الوعيد الشديد بنص كتاب او سنة .
    - قال الشيخ صالح المقبلي في ( الارواح النوافخ ) :
    (( وقد صنف ابن حجر الهيتمي رحمه الله كتابا سماه ( الزواجر ) فجاء بما لايشهد له كتاب ولا سنة ولا قلد فيه احد حتى يكون كعلومه الاخر ولا ينبغي ان يذكر مثل ذلك الا ايقاضا ...)

    - قال النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم ( 2/112) :
    (( وقد اختلف العلماء في حد الكبيرة وتمييزها من الصغيرة فجاء عن ابن عباس رضي الله عنهما : كل شئ نهى الله عنه فهو كبيرة وبهذا قال ابو اسحاق الاسفراييني الفقيه الشافعي الامام في علم الاصول والفقه وغيره وحكى القاضي عياض رحمه الله هذا المذهب عن المحققين واحتج القائلون بهذا ان كل نهي بالنسبة الى جلال الله تعالى كبيرة وذهب الجماهير من السلف والخلف من جميع الطوائف الى انقسام المعاصي الى صغائر وكبائر وهو مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما وقد تظاهر على ذلك دلائل من الكتاب والسنة واستعمال سلف الامة وخلفها قال الامام ابو حامد الغزالي في كتابه ( البسيط في المذهب ) : انكار الفرق بين الصغيرة والكبيرة لا يليق بالفقه وقد فهما من مدراك الشرع ...) ا ه

    - مقدمة المحقق – حفظه الله - للطبعة الأولى :
    (( فهذا كتاب نافع مفيد في بابه فهو عضد الخطيب والواعظ وسلوة الحائر والجازع وترقيق لقلب القاسي وتزهيد عن فضول حطام الدنيا وزجر عن المعاصي والمهلكات الفواقر . وهو فضلا عن ذلك – اثر من آثار إمام من ائمة الحديث بل قال السبكي رحمه الله في ( طبقات الشافعية الكبرى ) (9/101) :( شيخ الجرح والتعديل ورجل الرجال وقال صاحب كتاب ( الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الاسلام ) ( ص : 150 ) : ( وقد جرى فيه على طريقة كتاب الترغيب والترهيب ) ,
    فتساهل في ايراد الاحاديث غير الصحيحة الى جانب الاحاديث الصحيحة باعتبار ان ذلك لا يحلل حراما ولا يحرم حلالا ويصح ان يوضع مع كتب الرقائق او الفقه ايضا )

    - ولا يلحظ القارئ في كتاب الكبائر ) المتداول المطبوع منهج الذهبي المذكور بل يلمس فيه ( نفس فقيه صوفي واعظ يجمع الاقوال والاثار كحاطب ليل ) مقدمة محي الدين مستو ( للكبائر ) ( ص :13)
    - ولهذا شكك بعضهم في صحة نسبته للحافظ الذهبي رحمه الله تعالى
    - وكتاب الذهبي رحمه الله هذا لم يطبع اصله الا حديثا بتحقيق الاستاذ محي الدين مستو وقد بين ( ص : 14) ان كتاب الكبائر ) المخطوط ربما وقع في ايد احد الفقهاء والوعاظ فاخذ كثيرا من الايات القرانية والاحاديث النبوية التي استشهد بها الحافظ الذهبي على تحريم كل كبيرة .... وحذف كثيرا من عزوه للاحاديث وتعليقاته القيمة ... واضاف الى ذلك احاديث ضعيفة وحكايات ومنامات واشعارا وعظية .
    - على الرغم من هذه الحسنة التي قام بها الاستاذ محي الدين مستو في الاعتناء بنشر اصل كتاب ( الكبائر ) الذي صنفه الذهبي خاليا من الاحاديث الموضوعة والقصص والحكايات التي تعارض مقاصد الشريعة احيانا الا ان كتابه لم يخل من نقص ..
    - مما يؤكد على ما ذكره المحقق محي الدين مستو اصل ( الكبائر ) الصحيح عدا من منهج الذهبي رحمه الله في التنبيه على الخطأ والضعيف والموضوع . وهو القائل رحمه الله فيسير اعلام النبلاء (2/601) : ( فيا ليتهم يقتصرون على رواية الغريب والضعيف بل يروون – والله – الموضوعات والاباطيل والمستحيل في الاصول والفروع والملاحم والزهد نسأل الله العافية فمن روى ذلك مع علمه ببطلانه وغر المؤمنين فهذا ظالم لنفسه جان على السنن والآثار يستتاب من ذلك فان اناب واقصر والا فهو فاسق كفى به اثما ان يحدث بكل ما سمع وان هو لم يعلم فلتورع وليستعن بمن يعينه على تنقية مروياته نسأل الله العافية فقد عم البلاء وشملت الغفلة ودخل الدخل على المحدثين الذين يركن اليهم المسلمون فلا عتنبى على الفقهاء واهل الكلام ))

    - وتلخيص ما سبق وما تقدم :
    - إن كتاب ( الكبائر ) المتداول المطبوع ملئ بالاحاديث الضعيفة والقصص المصنوعة والذهبي برئ منه .
    - ان للذهبي رحمه الله كتاب ( الكبائر ) ولم يطبع اصله الصحيح الا حديثا وبتحقيق الاستاذ محي الدين مستو
    - وهناك بعض النقص والتصحيفات والتحريفات وبعض السقط وقعت في طبعة الاستاذ محي الدين مستو انظر مقدمة الشيخ مشهور ( ص :74- 80)
    والله اعلم .

  8. #148
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    9,024

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    - وهم محمد خير رمضان يوسف حفظه الله وعفا الله عنه :


    في الحديث الذي أخرجه أحمد في ( الزهد ) ( ص :10) والطبراني في ( الأوسط ) (8/316/7646) وابن عدي في الكامل (6/127) والبيهقي في الشعب (7/427/10845) والخطيب في ( التاريخ ) (7/186) من طرق عن محمد بن مسلم عن ابراهيم بن ميسرة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( صلاح أول هذه الأمة بالزهد واليقين ويهلك آخرها بالبخل والأمل ) .

    قال الألباني رحمه الله :
    - سقط من ( الزهد ) قوله : ( عن أبيه )
    - ( إسناد حسن لغيره على الأقل , لأن محمد بن مسلم وهو الطائفي – فيه كلام من قبل حفظه وروى له مسلم متابعة على التحقيق وقال الحافظ رحمه الله في ( التقريب ) فيه : (( صدوق يخطئ من حفظه ))
    - وقد أمنا خطأه بمتابعة ابن لهيعة
    - ورواه ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب به ولفظه (( نجا اول هذه الأمة ....) الحديث
    أخرجه ابن ابي الدنيا في (( قصر الأمل ) (36/20) و ( اليقين ) (17/3) ومن طريقه : الأصبهاني في ( الترغيب ) (1/98/164) وكذا الديلمي في ( مسند الفردوس ) (3/104) – من طريق مروان بن محمد – والبيهقي (10844) من طريق المعافى – عن ابن لهيعة به .
    - وابن لهيعة ثقة ولكن قد عرض له سوء الحفظ فحديثه حسن على الأقل بما قبله . وقد أشار الى ذلك الحافظ رحمه الله بسكوته عنه في ( الفتح ) (11/237) وسبقه الى ذلك الحافظ المنذري بتصديره إياه بقوله (4/131/14) : (( وعن عبد الله بن عمرو ...) وقوله في تخريجه : (( رواه الطبراني وفي إسناده احتمال للتحسين ورواه ابن ابي الدنيا والأصبهاني كلاهما من طريق ابن لهيعة عن ...)
    - وكذا عزاه لابن ابي الدنيا : الحافظ العراقي في ( المغني عن حمل الأسفار ) (4/454) وسكت عنه .

    قال الألباني رحمه الله
    (( ومن حداثة المشتغلين بالتعليق على الأحاديث وتخريجها : قول المعلق * على هذه الطريق في ( قصر الأمل ) :
    (( الحديث مرسل كما يلاحظ قال الحافظ العراقي ...))!!

    قلت : ومن اوهام المحقق لكتاب الحافظ ابن ابي الدنيا رحمه الله ( قصر الأمل ) :
    في الحديث الذي اخرجه الإمام احمد (3/18) : ثنا عبد الملك بن عمرو : ثنا علي بن علي عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري : أن النبي صلى الله عليه وسلم غرز بين يديه عودا ثم غرز إلى جنبه آخر ثم غرز الثالث فأبعده ثم قال : ( هل تدرون ما هذا ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ! قال هذا الإنسان وهذا أجله وهذا أمله يتعاطى الأمل يختلجه الأجل دون ذلك )

    قال الألباني رحمه الله :
    - تابعه حرمي بن عمارة عن علي بن علي الرفاعي به
    - أخرجه ابن ابي الدنيا في ( قصر الأمل ) (31/11)
    - واخرجه ابو نعيم عنه رواه الرامهرمزي في ( الأمثال ) (170/74)
    - وابو غسان مالك بن إسماعيل عند البيهقي ( الزهد) (190/457
    - ( اسناد حسن رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن علي الرفاعي وفيه كلام يسير لا ينزل به حديثه عن مرتبة الحسن
    - قال الحافظ العراقي في (( تخريج الإحياء ) (4/453) :
    (( أخرجه أحمد وابن ابي الدنيا في ( قصر الأمل ) والرامهرمزي في ( الأمثال ) وإسناده حسن , وراه ابن المبارك في ( الزهد ) وابن ابي الدنيا ايضا من رواية أبي المتوكل مرسلا )
    - وقال تلميذه الهيثمي في ( المجمع ) (10/255) :
    (( رواه احمد ورجاله رجال ( الصحيح ) غير علي بن علي الرفاعي وهو ثقة ))
    - قال الألباني رحمه الله : والمرسل الذي اشار اليه الحافظ العراقي رحمه الله اخرجه ابن ابي الدنيا وابن المبارك ووكيع في ( الزهد ) وهو مرسل صحيح أيضا ولا يعل به الموصول لانه من رواية جماعة من الثقات وعهم زياده علم فهي مقبولة اتفاقا .

    - قال الألباني رحمه الله :
    (( ومن الحداثة قول المعلق ** على ( قصر الأمل ):
    (( لم أره بهذا اللفظ لكن عند البخاري من رواية أنس .....))!


    قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
    - نبذة مختصرة لكتاب ( قصر الأمل ) للحافظ ابن ابي الدنيا للمحقق
    -قال محققه عفا الله عنه وغفر له :

    (( فهذا كتاب آخر من كتب الحافظ ابن أبي الدنيا الذي وفقني الله لتحقيقه بعد كتابه (( الرقة والبكاء ) وهو كتاب نفيس نادر في موضوعه لا أعرف من خصه بتصنيف غيره على الرغم من اهميته وخطورة أمره !
    وكدأبه – رحمه الله – في بقية كتبه فإنه يورد الأحاديث النبوية الواردة في الموضوع ثم أقوال الصحابة والتابعين ومن تبعهم في ذلك إلى عصره الثالث الهجري بسنده المتصل دائما ..
    وفي ثلاثة أجزاء لطيفة من كتابه هذا يحشد شواهد مما ذكر في بيان قصر الأمل والمبادرة بالعمل ثم ذم التسويف وأخيرا البناء وما ذموا منه .
    - وقد رأيت ان الامام الغزالي رحمه الله قد أخذ ( روح ) هذا الكتاب ومعظم شواهده ووزعها على ثلاثة موضوعات اساسية في كتابه ( إحياء علوم الدين ) وهي : ( ذم الدنيا ) و ( الزهد والفقر ) و ( ذكر الموت وما بعده ) . والاخير هو الكتاب العاشر من ربع المنجيات الذي اختتم به كتاب الإحياء والباب الثاني منه هو ( في طول الأمل وفضيلة قصر المل وسبب طوله وكيفية معالجته ) الذي اقتصر فيه على الاستشهاد بما ورد في كتاب ( قصر الأمل ) نظرا لاستيفائه الموضوع من جميع جوانبه المتعددة
    - (( بيان السبب في طول الامل وعلاجه ) :
    واذا كان الإمام الغزالي رحمه الله قد وضع علاجا ل ( طول الأمل ) وعلاجه هذا يضئ حجة ويعطي بلسما فانما كان استلهامه فيه من كتاب ابن ابي الدنيا هذا احاديث وآثارا مضيفا اليه جوانب ثقافته الإسلامية العميقة ..يغور في أعماق النفس البشرية التي تتنازعها الآهواء من كل جانب وتبحث عما تهد ا فيه وتسكن اليه ..فتجد الجواب مصوغا في قالب علمي محكم عند ( حجة الإسلام ) .. الذي بين أن طول الأمل له سببان : أحدهما ( الجهل ) والآخر ( حب الدنيا )
    أما عن حب الدنيا : فهو انه اذا انس بها وبشهواتها ولذاتها وعلائقها ثقل على قلبه مفارقتها فامتنع قلبه من الفكر في الموت الذي هو سبب مفارقتها وكل من كره شيئا دفعه عن نفسه . والانسان مشغوف بالأماني الباطلة فيمني نفسه ابدا بما يوافق مراده وانما يوافق مراده البقاء في الدنيا فيصير قلبه عاكفا على هذا الفكر موقوفا عليه فيلهو عن ذكر لموت فلا يقدر قربه فان خطر له في بعض الاحوال امر الموت والحاجة الى الاستعداد له سوف ووعد نفسه وقال : الايام بين يديك الى ان تكبر ثم تتوب .. واصل هذه الاماني كلها حب الدنيا والانس بها ...
    وأما الجهل : فهو ان الانسان قد يعول على شبابه فيستبعد قرب الموت مع الشباب وليس يتفكر المسكين ان مشايخ بلده لو عدوا لكانوا اقل من عشر رجال البلد وانا قلوا لان الموت في الشباب اكثر وقد يستبعد الموت لصحته ويستبعد الموت فجأة ولا يدري ان ذلك غير بعيد ولو تفكر قليلا وعلم ان الموت ليس له وقت مخصوص من شباب وشيب وكهولة ومن صيف وشتاء وخريف وربيع ومن ليل ونهار لعظم استشعاره واشتغل بالاستعداد له ولكن الجهل بهذه الامور وحب الدنيا دعوه الى طول الامل والى الغفلة عن تقدير الموت القريب ..
    واذا عرفت ان سبب طول الامل هو الجهل وحب الدنيا فعلاجه دفع سببه ..واما الجهل فيدفع بالفكر الصافي من القلب الحاضر وبسماع الحكمة البالغة من القلوب الطاهرة .
    واما حب الدنيا فالعلاج في اخراجه من القلب شديد وهو الداء العضال الذي اعيا الاولين والآخرين وعلاجه ولا علاج له الا الإيمان باليوم الآخر وبما فيه من عظيم العقاب وجزيل الثواب ومهما حصل له اليقين بذلك ارتحل عن قلبه حب الدنيا
    - والناس في طول الامل وقصره مراتب : فمنهم من يامل البقاء ويشتهي ذلك ابدا قال الله تعالى { يود أحدهم لو يعمر ألف سنة } ومنهم من يأمل البقاء الى الهرم وهو اقصى العمر الذي شاهده ورآه ..

    قلت : والمعلق على كتاب (قصر الأمل ) الشيخ الفاضل / محمد خير رمضان يوسف عفا الله عنه وغفر له .

    والله أعلم .

  9. #149
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    9,024

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    - وهم الشيخ أحمد البنا الساعاتي رحمه الله :

    - وهم الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي رحمه الله :



    في الحديث الذي أخرجه البزار في ( البحر الزخار ) ( 1/370/248) من طريق ابي داود الطيالسي وهذا في مسنده ( 6/23) : ثنا حماد بن يزيد – بصري روى عنه جماعة – ثنا معاوية بن قرة عن كهمس الهلالي قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( خير الناس قرني الذي أنا منهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم ينشأ أقوام يفشو فيهم السمن يشهدون يستشهدون ولهم لغط في أسواقهم )

    قال الألباني رحمه الله :
    - وسقط من ( البحر الزخار ) وكذا من ( كشف الأستار ) الزيادة في الحديث ( ثم الذين يلونهم ) واستدركتها من ( المسند ) وهي عنده بلفظ (( ثم الثاني ثم الثالث ) .
    - ( إسناده جيد ورجاله ثقات رجال مسلم غير حماد بن يزيد البصري وقد وثقه ابن حبان وروى عنه جماعة كما تقدم في اسناد البزار وقد مضى تسمية من روى عنه ونقلنا قول البزار عنه : (( لا بأس به ))
    - قال الهيثمي رحمه الله ( 10/19) :
    (( رواه البزار – واللفظ له – وله عند الطبراني في ( الأوسط ) : ( خير قرن ) القرن الذي انا فيه ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع لا يعبأ الله بهم شيئاً))

    قال الألباني رحمه الله :
    - وهو عند ابن ماجه طرف منه ورجال البزار ثقات وفي رجال الطبراني اسحاق بن ابراهيم صاحب الباب (!) ولم اعرفه وبقيه رجاله ثقات )
    - وهو في ( الأوسط ) ( 4/255/3449) من طريق الفيض بن وثيق الثقفي : قال حدثنا اسحاق بن ابراهيم صاحب الباز (!) قال : حدثنا الأعمش بن زيد ابن وهب عن عمر بن الخطاب مرفوعا وقال : (( لا يوى عن الأعمش إلا من هذا الوجه ))
    وهو (( ضعيف لجهالة إسحاق هذا وابن الوثيق قد ضعف كما في (( الميزان ) و (( لسانه ))
    ثم إن قوله (( خير قرن ...)) منكر لآن المحفوظ في الاحاديث الصحيحة (( خير الناس )) في الصحيحين وغيرهما وقد مضى تخريجه برقم ( 699و 700 )

    قال الألباني عفا الله عنه ورفع درجته مع النبيين والصديقين والشهداء :
    - ( تنبيه ) : تحرف اسم والد ( حماد بن يزيد ) في ( مسند الطيالسي ) إلى ( زيد ) ! ولم يتنبه له مرتبه الشيخ أحمد البنا الساعاتي رحمه الله في ( منحة المعبود ) في موضعين منه ( 2/71/199) !!

    - ( تنبيه ) : سقط من ( إسناد ) ( الكشف ) اسم ( أبي داود ) الراوي عن ( حماد بن يزيد ) ولم يتنبه له محققه الشيخ الأعظمي رحمه الله .


    قال مقيده عفا الله عنه :
    ( ترجمة مختصرة للحافظ أبي داود الطيالسي رحمه الله و( مسنده ) )
    من مقدمة المحقق الدكتور محمد بن عبد المحسن التركي حفظه الله


    قال محققه عفا الله عنه وغفر له :
    - فلقد امتن الله على المؤمنين بنعمة هي افضل النعم ان ارسل اليهم رسولا من انفسهم يتلو عليه آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ويعلمهم ما لم يكونوا يعلمون , فانجز رسول الله صلى الله عليه وسلم المهمة على اكمل وجه جلي للامة الكتاب وابان لها احكام الاسلام وانار لها الطريق وهداها لاقوم سبيل كل ذلك بسنته الكريمة قولا وفعلا وتقريرا فكان الكتاب والسنة اساسي الدين ومصدري تشريعه واحكامه لاغنى لاحدهما من الآخر ولا غنى للامة عنهما لتحظى بالفوز والنجاة وتعصم من الضلال والخسران وقد اخرج الحاكم (1/93) من حديث ابن عباس وأبي هريرة واصله في صحيح مسلم :( تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا ابدا كتاب الله وسنة نبيه )
    - وقد تلقى الصحابة هذين المصدرين بالعناية والفهم والتطبيق ونقلوهما بامانة وعناية الى من بعدهم ثم التابعون كذلك وهكذا فعل كل جيل ليسلم الدين وتقوم الحجة وتدوم الى يوم القيامة فالقرآن وصل الينا بالنقل المتواتر جيلا الى جيل فلم يحدث له بحمد الله ما حدث للكتب السابقة .
    - واما السنة فكانت منتشرة بين آحاد الصحابة متفرقة فيهم يتفاوتون قلة وكثرة في حفظها حسب حضورهم من رسول الله صلى الله وملازمتهم له يتفقون على احاديث وينفرد آحادهم باحاديث وكذا الشأن في نقل التابعين .
    - ولقد قيض الله رجالا صنعوا الأعاجيب لخدمة السنة والعناية بها وحفظها ووهبوها حياتهم كلها واموالهم جميعا رضية بها نفوسهم طيبة بها ايديهم مسارعة اليها اقدامهم كأنما خلقوا لهذا الشأن وحده
    - روى مسلم في مقدمة صحيحه( ص : 13): عن ابن عباس رضي الله عنه قال : إنما كنا نحفظ الحديث والحديث يحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأما إذ ركبتم كل صعب وذلول فهيهات )
    - فأمكن من خلاله معرفة صحيح حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من ضعيفه واصيله من دخيله وما كان الإسناد وحده كافيا لذلك لولا ما قدمه له أولئك الأئمة من خدمات عظيمة وعلوم جليلة اقتضت منهم معرفة كل الرواة بتتبع اخبارهم والاحاطة بدقائق حياتهم وسبر كل مروياتهم ثم الحكم على كل واحد بما يناسبه من حيث العدالة والضبط والسماع وعدمه .
    - وكان مما قدمه اولئك الأئمة لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الفوا كتبا اودعوها مروياتهم من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأسانيد التى وصلتهم من طريقها لتصبح هذه المصنفات خزائن سنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وليتتابع اهل العلم في كل عصر على خدمة هذه المصنفات والعناية بها حتى وصلت إلينا بصورة بهية مصانة محفوظة
    - وإن من نفائس كتب السنة النبوية وأصولها المهمة مسند الإمام أبي داود سليمان بن داود الطيالسي المتوفي سنة (204 ه ) رحمه الله فأختصصته بالعناية ورغبت أن ادلى بدلوي في خدمته خدمة تليق به وبمصنفه وكان مما دفعني الى ذلك :
    1- إمامة مؤلفه ومانته وحفظه وإتقانه وتواطؤ كلام الأئمة على توثيقه
    2- كون هذا الكتاب من أقدم كتب السنة بعامة وأقدم كتب المسانيد بخاصة
    3- علو إسناد هذا الإمام وتقدم زمانه فهو من اتباع التابعين
    4- حاجة الكتاب الى الإخراج العلمي حيث ان طبعته الوحيدة المتداولة كثيرة السقط والخرم والغلط والتصحيف والتحريف ويظهر ذلك لكل من تأملها من ذوي الاختصاص وقارنها بهذه الطبعة .

    اولأ : اسم المصنف ونسبته وكنيته :
    - هو سليمان بن داود بن الجارود ولم أجد من زاد على هذا
    - يكنى أبا داود زهز بها أشهر ويشاركه هذه الكنية من طبقته أبو داود الحفري ويشترك معه في كثير من شيوخه واذا ابو داود ضمن اسانيد كتب الحديث وكان في طبقة الطيالسي فالذي ظهر لى انهم يعنون بالطيالسي .
    - فالطيالسي وصاحب الطيالسة : نسبة الى الطيالسة وهي التي تكون فوق العمامة .
    - يشاركه في هذه النسبة عصريه ابو الوليد الطيالسى هشام بن عبد الملك غير ان المصنف اشهر منه
    - ويقال له : الزبيري والاسدي والقرشي لان ولاءه لآل الزبير بن العوام رضي الله عنه والزبير من بنى اسد من قريش
    - والفارسي : لان اصله فارسي والبصري : نسبة الى بلده البصرة .
    - ولادته : 133 ه
    أبرز شيوخه :
    - شعبة بن الحجاج بن الورد ابو بسطام العتكي شيخ الاسلام
    - حماد بن سلمة بن دينار ابو سلمة البصري الخرقي
    - الوضاح بن عبدالله ابوعوانة
    - وغيرهم

    مكانته العلمية :
    - قال عمرو بن على الفلاس : ما رأيت في المحدثين احفظ من ابي داود
    - قال ابن المديني : ما رأيت احفظ من ابي داود
    - قال وكيع : ما بقى احد احفظ لحديث طويل من ابي داود
    - قال بندار : ما بكيت على احد من المحدثين ما بكيت على ابي داود
    - قال ابن مهدي : ابو داود اصدق الناس وقدمه ابن معين في شعبة على ابن مهدي
    - قال النسائي : ثقة من اصدق الناس لهجة
    - قال الخطيب : كان حافظا مكثرا ثقة ثبتا
    - وغيرهم

    اجتناب البخاري لحديثه :
    - اما عند اخراج البخاري لحديثه فليس جرحا من البخاري له ولا انه اقل من شرط الصحيح بل السبب في ذلك ما قاله الذهبي في السير ( 9/383) : ان البخاري سمع عدة من اقران ابى داود فما احتاج اليه كابن الجعد وابي الوليد الطيالسي وغيرهما ممن تأخرت وفاتهم فأدركهم البخاري وسمع منهم
    - الطيالسى رحمه الله لم يكن مكثرا من اقوال الجرح والتعديل
    - انه لم يقتصر على اقوال الجرح والتعديل بل تكلم فيما يتعلق باتصال الاسانيد وانقطاعها
    - انه ممن يعتمد في قول الجرح والتعديل ولذلك نقلوا اقواله كما سبق واثبتوها في تراجم الرجال وايدوها
    - ذكره الحافظ الذهبي في كتابه ( ذكر ممن يعتمد قوله في الجرح والتعديل ) وكذا ذكره السخاوي في كتابه ( المتكلمون في الرجال )
    - مذهبه معتدل في الجرح والتعديل وذلك من خلال موافقته الجمهور له فيما سبق من اقواله رحمه الله .
    - انه لم يخرج عن عبارات ائمة الجرح والتعديل في التوثيق او التجريح
    - انه ذو معتقد سليم عرى من البدع وإلا لما حدثه زائدة بن قدامة الذي لا يحدث قدريا ولا صاحب بدعة .
    - عنايته بالسنة وحرصه على سلامتها وكان هو وابن مهدي زميلين في الطلب صغار والذب عن السنة كبارا
    - سعة مروياته وعلو علمه ومعارفه

    ابرز تلاميذه :
    - يونس بن حبيب وهو راوي المسند عن ابي داود ويعرفه المترجمون له : بصاحب الطيالسي او راوي مسند الطيالسي او صاحبه .
    - احمد بن محمد بن حنبل إمام اهل السنة ذو الفضائل المشهورة توفي رحمه الله (241 ه ) وكفى بابي داود شرفا وعلوا ان يكون الامام احمد احد تلاميذه
    - محمد بن بشار ( بندار ) لقب به لانه كان بندار الحديث في عصره ببلده والبندار : الحافظ امام حافظ مشهور لم يرحل برا بإمه فلما ماتت رحل توفي (252 ه )
    - محمد بن غيلان العدوي وغيرهم

    وفاته رحمه الله :
    - توفي رحمه الله ( 204 ه ) وهو ابن احدى وسبعين عاما .

    قال محققه رحمه الله :
    تمهيد عن المسانيد :
    - يطلق المسند في الاصطلاح على معان منها
    1- ما اتصل سنده مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم
    2- الكتاب الذي جمعت فيه احاديث كل صحابي على حدة والمراد هنا التعريف الثاني من غير نظر الى موضوعات الاحاديث وابوابها وهذه المسانيد لا تلتزم طريقة واحدة في ترتيب مسانيد الصحابة
    3- ذكر ابن الصلاح في ( مقدمة ابن الصلاح ) ( ص : 34) والسخاوي في فتح المغيث ( 1/87) ان كتب المسانيد اقل رتبة من كتب السنن لان اصحاب السنن ينتقون اصح ما في الباب في نظرهم وتعقب ذلك البقاعي رحمه الله .
    4- والكتب المؤلفة في المسانيد كثيرة جدا فقد اورد الكتاني في رسالته اكثر من ثمانين مسندا
    5- اختلف اهل العلم في اول من صنف المسند وهي دائرة بين ستة من الحفاظ احدهم الطيالسى وهو اقدمهم وفاة ولكونه ليس من تصنيفه وانما هو جمع بعض الخراسانيين لما رواه يونس بن حبيب عنه فقد استبعد بعض اهل العلم هذه المسألة انظر توضيح الافكار ( 1/229)
    6- وتبرز قيمة الكتاب واهميته كمصدر من مصادر السنة النبوية واصل من اصولها بمعرفة مكانة مؤلفه واعتماد الائمة على الكتاب وخدمتهم له
    7- ووما استخرج زوائده على الكتب الستة منهم البوصيري رحمه الله في كتابه ( إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة ) للحافظ البوصيري المتوفى ( 840 ه )
    8- وقد استخرج الحافظ ابن حجر العسقلاني الزوائد على الكتب الستة ومسند احمد ومسانيد الطيالسي والحميدي وابن ابي عمر ومسدد واحمد بن منيع وابي بكر بن ابي شيبة وعبد بن حميد والحارث بن ابي اسامة ومسند ابي يعلى في كتابه النافع ( المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية ) للحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة ( 852 ه )
    -

  10. #150
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    9,024

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    - وهم الشيخ المحدث وصي الله عباس حفظه الله :



    في الحديث الذي أخرجه الإمام احمد في ( المسند ) ( 4/84) وفي

    الفضائل (2/863) قال : ثنا يزيد بن هارون قال : أنا ابن أبي ذئب

    عن الحارث بن عبد الرحمن عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه

    قال : ( يطلع عليكم أهل اليمن كأنهم السحاب هم خيار من الأرض

    فقال رجل من الأنصار : ولا نحن يا رسول الله ؟ ! فسكت قال : ولا

    نحن يا رسول الله ؟! فسكت , قال : ولا نحن يا رسول الله ؟ ! فقال

    الثالثة كلمة ضعيفة : إلا أنتم )

    قال الألباني رحمه الله :
    - بهذا الإسناد أخرجه ابن أبي شيبة في ( المصنف ) ( 12/184)

    - واخرجه أبو يعلى (13/398/7401) والبزار ( 3/317/2838) - معلقا – والطبراني (2/134/1549) والبيهقي في دلائل النبوة ( 5/353) من طرق عن يزيد بن هارون به

    - وقد توبع يزيد فقال الطيالسي وفي ( مسنده ) (2/127/945) : حدثنا شعبة عن ابن أبي ذئب عن خاله الحارث بن عبد الرحمن به

    - ومن طريق الطيالسي : أخرجه البزار (2837) وكذا البخاري في ( التاريخ ) * ( 1/2/272/ 2434)

    - وتابعه الحارث بن يزيد الحضرمي عن الحارث ( خال ) ابن أبي ذئب : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع رأسه إلى السماء فقال : ( أتاكم اهل اليمن كقطع الليل المظلم – وفي رواية : كقطع السحاب ...)

    أخرجه الطبراني وأحمد ( 4/82) – والرواية الأخرى له – كلاهما من طريق ابن لهيعة عنه إلا أن أحمد قال : عن الحارث بن يزيد عن الحارث بن أبي ذباب – إن شا الله – عن محمد بن جبير ..

    - قال الألباني رحمه الله :
    - (( هكذا وقع في ( المسند ) : ( ... ابن أبي ذباب ) وكذا هو في (( أطراف المسند )) ( 2/186) لابن حجر وفي الطبراني : ( ... ابن أبي ذئب ) والزيادة ظنا مني

    - واني لم أجد من ذكر ( ابن أبي ذباب ) في الرواة عن ( محمد بن جبير بن مطعم ) او في شيوخ ( الحارث بن يزيد الحضرمي ) وهو الحارث بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد بن أبي ذباب الدوسي وهو صدوق يهم ومن رجال مسلم كما في ( التقريب ) فالله أعلم !

    - والامر يحتاج الى مزيد من التحقيق فمن وجد فليدل به .

    - ( تنبيه )

    (( ذكرت أنفا أن البخاري أخرج الحديث في ( التاريخ ) وقد سبقني إلى العز الى ( البخاري ) الأخ الفاضل ( وصي الله عباس ) في تعليقه على (الفضائل ) * ولكنه أطلق العزو إليه ولم يقيده ب ( التاريخ ) فأوهم أنه في (( الصحيح )) ! ( وهو ليس في الصحيح ) فاقتضى التنبيه . والله أعلم .



    قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
    - ترجمة مختصرة لكتاب ( الفضائل ) ومؤلفه الإمام أبي عبد الله أحمد بن حنبل رحمه الله ( 241) من مقدمة محققه المحدث وصي الله محمد عباس حفظه الله وغفر الله له .


    قال محققه عفا الله عنه وغفر له :
    - وكتاب ( فضائل الصحابة ) تأليف الإمام احمد بن محمد بن حنبل – رحمه الله – وقد وضع الله له القبول بين عباده المؤمنين كيف لا ؟ وهو كتاب يتعلق بفضائل المصطفين الأخيار الذين أختارهم الله لصحبية نبيه – رضي الله عنهم ورضوا عنه – الذين جاهدوا في الله حق جهاده وصدقوا ما عاهدوا الله عليه وما بدلوا تبديلا .
    - فمما لا يشك فيه عاقل يؤمن بالله ورسوله ان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هم خير الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكما أن النبي صلى الله عليه وسلم هو سيد ولد آدم وأفضلهم كذلك صحابته أفضل أمة وجدت على وجه الأرض
    - ومن هنا كان لزاما على المتقين من المسلمين معرفة أخبارهم وسيرهم ونشرها بين المسلمين لئلا يجد اعداء الاسلام الى الطعن فيه بوساطة الطعن في نقلته .

    - قال ابو زرعة الرازي رحمه الله :

    (( إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعلم أنه زنديق وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق والقرآن حق وإنما أدي إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة والجرح بهم أولى وهم زنادقة ) ( الكفاية ) للخطيب ( ص:97)

    - لذا اعتنى العلماء قديما وحديثا بتدوين اسمائهم واخبارهم وومن اسهموا في تخليد مآثر الصحابة نقلة القرىن والحديث الإمام الجليل أحمد بن حنبل رحمه الله فقد ألف كتاب فضائل الصحابة الذي جعلت تحقيقه موضوع رسالتي لنيل شهادة الدكتوراه .


    تعريف الصحابي :
    - اختلفت أقوال العلماء في تعريف الصحابي : وأولاها بالقبول في نظري هو تعريف ابن حجر رحمه الله فقد قال :

    (( وأصح ما وقفت عليه من ذلك أن الصحابي : من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا ًبه ومات على الإسلام فيدخل فيمن لقي من طالت مجالسته له أو قصرت ومن روى عنه أو لم يرو ومن غزا معه او لم يغز ومن رآه رؤية ولو لم يجالسه ومن لم يره لعارض لعارض كالعمى ) ويخرج بقيد الإيمان من لقيه كافرا ولو أسلم بعد ذلك إذا لم يجتمع به مرة أخرى ولو تخللت ردة في الأصح ) ( الإصابة ) ( 1/7) نخبة الفكر ( ص: 176)
    - أجمع أهل السنة والجماعة على عدالتهم بتعديل الله لهم في الذكر الحكيم حيث ذكرهم في العديد من الآيات
    - ومن السنة النبوية :
    - قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تسبوا اصحابي فو الذي نفسي بيده لو ان أحدكم انفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه )
    - وقال النبي صلى الله عليه وسلم :
    (( النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم اتى السماء ما توعد وانا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى اصحابي ما يوعدون وأصححابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون )) ( صحيح مسلم ) ( 4/961)

    - قال الخطيب البغدادي رحمه الله :
    (( والأخبار في هذا المعنى تتسع وكلها مطابقة لما ورد في نص القرآن وجميع ذلك يقتضي طهارة الصحابة والقطع على تعديلهم ونزاهتهم فلا يحتاج احد منهم مع تعديل الله تعالى لها المطلع على بواطنهم الى تعديل احد من الخلق له ...) ا ه ( الكفاية ) ( ص : 93)

    - قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في :
    (( والصحابة كلهم عدول عند اهل السنة والجماعة وقول المعتزلة : ( الصحابة عدول إلا من قاتل عليا )قول باطل مرذول ومردود وأما طوائف الروافض وجهلهم وقلة عقلهم ودعاويهم ان الصحابة كفروا إلا سبعة عشر صحابيا وسموهم فهو من الهذيان بلا دليل إلا مجرد الرأي الفاسد عن ذهن بارد وهوى متبع وهو أقل من أن يرد والبرهان على خلافه أظهر ) ( الباعث الحثيث ) ( ص 181- 182)

    - قال محققه عفا الله عنه ( ص :19) :
    (( وذكر عالمهم السيد عبدالله البشر قال : روى الكشي بإسناد معتبر عن الباقر ( ع ) انه ارتد الناس إلا ثلاثة نفر : سلمان وأبو ذر والمقداد قال الراوي فقلت : فعمار قال : كان حاض حيضة ثم رجع ( حق اليقين في معرفة أصول الدين ) ( 1/218)

    الكتب المصنفة في الصحابة وفضائلهم ومؤلفوها :
    - كتاب محمد بن سعد 230ه
    - كتاب خلف بن خياط شباب العصفري ت 240 ه
    - كتاب ابي عبدالله البخاري 256 ه
    - كتاب يعقوب بن سفيان الفسوي 277 ه
    - كتاب ابن ابي خيثمة ت 234 ه
    - الطبقات لمسلم بن الحجاج ت 261 ه
    - كتاب الصحابة لمطين الحضرمي ت 297 ه
    - الصحابة لابي بكر بن عبد الله بن ابي داود السجستاني ت 316 ه
    - معحجم الصحابة للبغوي ت 317 ه
    - كتاب الصحابة للعقيلي ت 322 ه
    - فضائل الصحابة لخيثمة بن سليمان 343 ه
    - فضائل الخلفاء الاربعة لابي بكر احمد بن اسحاق النيسابوري ت 342 ه
    - اسماء الصحابة لمحمد بن حبان البستي ت 354 ه
    - اسماء الصحابة لابن القطان عبد الله بن عدي ت 360 ه
    - فضائل الصحابة للدارقطني ت 385 ه
    - وغيرهم

    مؤلفات الإمام احمد رحمه الله :
    - ذكر ابن النديم ت (385 ه ) في فهرسته من مؤلفات الإمام :
    1- كتاب العلل
    2- كتاب التفسير
    3- كتاب الناسخ والمنسوخ
    4- كتاب الزهد
    5- كتاب المسائل
    6- كتاب الفضائل
    7- كتاب الفرائض
    8- كتاب المناسك
    9- كتاب الإيمان
    10- كتاب الاشربة
    11- كتاب الرد على الجهمية
    12- كتاب المسند ويحتوي على نيف واربعين الف حديث كما قال ابن النديم ( مطبوع )
    13- التاريخ
    14- حديث شعبة
    15- المقدم والمؤخر في كتاب الله
    16- جوابات القرآن
    17- كتاب السنة
    18- وغيرها من الكتب


    محتوى الكتاب : يحتوي على ثلاثة أنواع من الروايات :
    1- رواية عبد الله بن أحمد عن أبيه
    2- زيادات عبد الله بن احمد عن مشايخه غير ابيه
    3- زيادات القطيعي تلميذ عبد الله عن شيوخه غير عبد الله
    النوع الول ظهر لي بعد البحث أن الضعيف فيه قليل واكثرها صحاح
    والنوع الثاني الضعيف فيه اكثر بالنسبة للنوع الأول
    والنوع الثالث أكثرها ضعاف بل قيها موضوعات كثيرة من رواية المتروكين وقد أشار الى هذا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة عندما ذكر كتاب فضائل الصحابة بقوله :( ثم زاد ابن أحمد زيادات وزاد ابو بكر القطيعي زيادات وفي زيادات القطيعي احاديث كثيرة موضوعة فظن ذلك الجاهل ان تلك من رواية احمد ) منهاج السنة ( 4/27)

    والله أعلم .

  11. #151
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    9,024

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    - وهم الحافظ ابن حجر رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى :



    في الحديث الذي أخرجه الطبراني في ( المعجم الكبير ) ومن طريقه ابو نعيم في ( معرفة الصحابة** ) ( 2/40/2) : حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة : ثنا أبي : ثنا إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه قال : كان عبد الله بن وزاج قديما له صحبة فحدثنا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يوشك ان يؤمر عليهم الرويجل فيجتمع إليه قوم محلقة أقفيتهم بيض قمصهم فإذا أمرهم بشئ حضروا ) ...

    قال الألباني رحمه الله :
    ( هذا إسناد شامي جيد )
    قال الهيثمي رحمه الله (6/212) :
    ( رواه الطبراني ورجاله ثقات )
    وقوله ( وزاج ) هكذا وقع في ( المعرفة ) و ( أسد الغابة ) بالزاي والجيم ! وقيده في ( الإصابة ) براء ثقيلة ثم حاء مهملة .
    - لم يذكره الحافظ الذهبي رحمه الله في ( المشتبه *) ولا غيره فيما علمت
    - ولا غيره أن يكون لقبا لوالد ( عبد الله بن حوالة )
    - وجاء الحديث من طريق اخرى عن عبد الرحمن بن جبير اتم منه فقال يعقوب بن سفيان في ( المعرفة ) (2/288) وعنه البيهقي في ( دلائل النبوة ) (6/327) : حدثنا عبد الله بن يوسف قال : حدثنا يحيى بن حمزة قال : حدثني أبو علقمة نصر بن علقمة يرد الحديث إلى جبير بن نفير قال : عبد الله بن حوالة : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ....
    أخرجه الطحاوي في ( مشكل الآثار ) (2/35) والطبراني في ( مسند الشاميين ) ( 3/395/2540) وابو نعيم في ( الحلية ) (2/3) وابن عساكر في ( تاريخ دمشق ) ( 1/73)

    قال الألباني رحمه الله :
    ( إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات ! ونصر بن علقمة )

    قال أبو حاتم رحمه الله :
    ( نصر بن علقمة لم يدرك جبير بن نفير ) !
    وقال في آخر الحديث : إن الواسطة بينه وبين جبير : هو ابنه عبد الرحمن ابن جبير وبذلك اتصل الإسناد وصح إن شا الله تعالى .

    قال الهيثمي رحمه الله ( 6/212) :
    - ( رواه الطبراني بإسنادين رجال أحدهما رجال ( الصحيح ) غير نصر بن علقمة , وهو ثقة ) !
    - أما قول الحافظ في ( التقريب ) فيه :
    (( مقبول ))

    قال الألباني رحمه الله :
    - ومن أوهام الحافظ ابن حجر رحمه في قوله في ( نصر بن علقمة )( مقبول ) لأنه :
    - وثقه ابن حبان رحمه الله في الثقات ( 7/537)
    - أخرج له ابن حبان رحمه الله في ( صحيحه ) ( 510/2090- الموارد ) لكنه في الطريق اليه ضعف وهو مخرج في الضعيفة ( 5766)
    - وثقه دحيم رحمه الله
    - روى عنه جمع من الثقات كما ذكر ذلك الحافظ نفسه في ( التهذيب )
    - قال الذهبي رحمه الله في ( الكاشف ) : ( ثقة )
    - قال الهيثمي رحمه الله في ( المجمع ) : ( ثقة )
    - والله اعلم .

    قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
    - ترجمة مختصرة لأبي نعيم الأصبهاني رحمه الله ( 430 ه ) وكتابه ( معرفة الصحابة ) لمحققه الشيخ الفاضل / عادل بن يوسف العزازي

    - قال الحافظ ابو نعيم رحمه الله :

    (( الحمد لله الواحد الأحد الماجد الصمد موقت الآجال ومقدر الأعمال وسامع القوال وعالم الأحوال مثبت الآثار ووراث الأعمار ورافع الأخيار وواضع الأشرار مادح الأبرار وقاصم الفجار البصير السميع العزيز المنيع الذي من رفع فهو الرفيع ومن وضع فهو الوضيع بين وانار واصطفى واختار اصطفى الرسل والأنبياء على سائر البرية واختار تباعهم على جميع الورى والخليقة فجعل لكل نبي أمة وأصحابا ولكل رسول أنصارا واعوانا رفع بهم المنازل وشرف بهم القبائل فجعل نبينا محمداً سيد الأنبياء والمرسلين وجعل امته سيدة الأمم والماضيين وفضل اصحابه على جميع تباع المرسلين والنبيين

    - أما بعد :
    - منهج ابو نعيم الأصبهاني في ( معرفة الصحابة ) :
    (( فإن بعض منتحلي الآثار ومتبعي الروايات والأخبار احب الوقوف على معرفة صفوة الصحابة والمشهورين ممن حوت أساميهم واذكارهم ديوان الرواة والمحدثين واسنانهم ووفاتهم تاريخ الحفاظ المتقنين ممن ثبتت له عن الرسول صلى الله عليه وسلم رواية او صحت له صحبة وولاية ثم يكون من معرفتهم على بصيرة وفي الاتباع لهم على وثيقة ... فيرغب في معرفة مراتبهم من السابقة والهجرة والمؤازرة من رضي سمتهم واعتقد عقدهم من الانقياد لله تعالى فيما استعبدهم والاستسلام للرسول صلى الله عليه وسلم فيما شرع لهم فتركوا المعارضة والمعاندة ولزموا الموافقة والمتابعة عادلين عما يعرض في النفوس من الآراء تاركين لما تميل اليه القلوب من الأهواء فنالوا بذلك المنازل الرفيعة واستفتحوا المناقب الشريفة وسلموا من المعايب والفضيحة ...فاستخرت الله تعالى واستعنت به فأجبته الى ما التمس عليه فألفت هذا الكتاب وبدأت باخبار في مناقبهم ومراتبهم ثم قدمت ذكر العشرة المشهود لهم بالجنة واتبعتهم بمن وافق اسمه اسم الرسول صلى الله عليه وسلم ثم رتبت اسامي الباقين على ترتيب حروف المعجم واقتصرت من جملتها ما بلغ منهم على حديث او حديثين فأكثر مع ما ينظم اليه من ذكر المولد والسن والوفاة في من لم يقع له حديث فيه له ذكر او روي له خبر ذكرته بعد إلغاء الأوهام والموضوعات مما لاحقيقة له أو لم يشتمل على ذكره مسانيد الأئمة والأثبات ولا دونته تواريخ الحفاظ الذين هم العمدة والأوتاد الذي يشتغل بجمعه وذكره من غرضه المكاثرة للمفاخرة لا التحقيق بذكر الحقائق للإبلاغ والمتابعة ليكون ذلك دليلا على معرفته نسأل الله نفعه والمعونة عليه والتوفيق فيه بلطفه ورأفته .

  12. #152
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    9,024

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    وهم الحافظ ابن الجوزي رحمه الله

    - وهم الخطيب البغدادي رحمه الله :

    - وهم الحافظ ابن حجر رحمه الله :

    - وهم الحافظ الناجي رحمه الله :

    - وهم المعلقون الثلاثة عفا الله عنهم :



    في الحديث الذي أخرجه احمد في ( المسند ) (6/362) والدولابي
    في ( الأسماء والكنى ) ( 2/134) والطبراني في ( المعجم الكبير
    ( 24/255/652 begin_of_the_skype_highlightin g 24/255/652 end_of_the_skype_highlighting) من طرق عن عبدالله ابن وهب : أخبرني حيوة
    بن شريح قال : حدثني ابو صخر ان يحنس أبا موسى حدثه أن أم
    الدرداء حدثته : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيها يوما فقال
    فقال : (( من أين جئت يا أم الدرداء ؟ ! )) قالت : من الحمام ,
    فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما من امرأة تنزع
    ثيابها في غير بيتها , إلا هتكت ما بينها وبين الله من ستر )

    قال الألباني رحمه الله :
    - ( إسناد جيد رجاله ثقات رجال مسلم وفي بعضهم كلام لا يضر وهو مخرج تخريجا في ( آداب الزفاف ) ( ص :140

    قال المنذري رحمه الله (1/90/8) :
    - ( رواه أحمد والطبراني في ( الكبير ) بأسانيد رجالهما رجال ( الصحيح ) ) !

    قال الهيثمي رحمه الله في المجمع ( 1/277) :
    - (( ...ورجال أحدهما رجال ( الصحيح ) )

    قال الألباني رحمه الله :
    - على أن قولهما : ( بأسانيد ) خطأ
    - والصواب : ( بإسنادين ) لأنه ليس له عندهما إلا إسناد آخر يرويه عبد الله بن لهيعة عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه أنه سمع أم الدرداء تقول : خرجت يوما من الحمام فلقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( من أين يا أم الدرداء ؟! ) قالت : من الحمام فقال : ( والذي نفسي بيده ! ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيت أحد من أمهاتها إلا وهي هاتكة كل ستر بينها وبين الرحمن )

    أخرجه أحمد (6/361) والطبراني (24/252)

    - تابعه رشدين بن سعد عن زبان بن فائد به
    أخرجه الطبراني ( 646)

    قال الألباني رحمه الله :
    ( إسناد يمكن الاستشهاد به فإن زبان بن فائد ليس شديد الضعف )
    قال الذهبي رحمه الله فيه في ( الكاشف ) :
    ( فاضل خير ضعيف )
    قال الذهبي رحمه الله في ( المغني ) :
    ( ضعف وقال ابو حاتم : صالح الحديث )
    قال الحافظ في ( التقريب ) :
    ( ضعيف الحديث مع صلاحه وعبادته )
    قال الألباني رحمه الله :
    - ( وقول الحافظ رحمه الله في آخر ترجمة ( ام الدرداء ) – اسمها خيرة – من ( الإصابة ) بعدما عزاه للطبراني فقط :
    (( وسنده ضعيف جدا ))
    - فهو مردود بقوله في ( التقريب )
    -
    - وبالطريق الاولى فهي شاهد قوي له
    -
    - يبدو ان الحافظ رحمه الله لم يستحضرها والإ كان اكتفى بها دون الأخرى التي ضعفها جدا هذا هو اللائق بحفظه وعلمه ولكن جل من احاط بكل شئ علما ً!

    - ومن أوهام تلميذه الحافظ الناجي رحمه الله والخلط الذي وقع فيه – على خلاف عادته وتحقيقه – فإنه قال متعقبا لقول المنذري المتقدم (ق37/1) :

    - (( فإن كان ذكر ( الأسانيد ) يعود الى الطبراني دون احمد وإلا فهو غير مسلم وقد عزاه نور الدين الهيثمي في كتابه ( مجمع الزوائد ) إليهما لكن لم يذكر ( الأسانيد ) وقال : رجالهما ثقات ) وعزاه شيخنا الحافظ ابن حجر رحمه الله في مصنفه في أسماء الصحابة في ترجمة ( ام الدرداء الكبرى ) الى أبي يعلى والطبراني وذكر أنهما اخرجاه من طريق زبان وسنده ضعيف جدا انتهى ....)

    قال الألباني رحمه الله :
    - ومما يتعجب صدور هذا منه :

    1- انه لم يعد إلى ( مسند أحمد ) و ( معجم الطبراني ) ليتبين له انه لا فرق بين روايته ورواية أحمد !
    2- ما نسبه للهيثمي في ( المجمع ) لم أره وهو خلاف ما نقلته آنفا عنه
    3- قوله ( وما أظن ذلك ) مما يؤكد ما ذكرته في ( اولاً) وإلا لعرف انه رواه الطبراني وكذا أحمد من غير طريق زبان بن فائد

    4- ما نسبه لابن حجر انه عزاه لأبي يعلى ليس في النسخة المطبوعة من ( الإصابة ) فإن كان ذلك في بعض النسخ فهو وهم من مؤلفه وإلا فمن أوهام الحافظ الناجي رحمه الله فغن المؤلف لم يذكره في ( المطالب العالية **) المجردة ولا في ( المسندة )
    5- من آثار عدم رجوعه الى ( المسند ) و ( الطبراني ) انه أقر شيخه على قوله : ( وسنده ضعيف جدا ) وذلك يستلزم تضعيفه للحديث .
    وبنى عليه قوله فيما بعد (37/1) :

    - ( ومقتضى الحديث المذكور : انه كان في زمنه عليه الصلاة والسلام بالمدينة حمام والوارد خلافه وانه أخبر بفتح بلاد الشام من ذوات الحمام بعده ودخولهم ....)

    - وهو تابع لبعض المتقدمين أقدمهم – فيما علمت – الحافظ الخطيب البغدادي رحمه الله فإنه قال في كتابه ( الموضح ) (1/362) بعد أن ضعف حديث زبان :

    (( مع أن الحديث تبعد صحته لأن المدينة لم يكن بها حمام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والحمامات إنما كانت في ذلك الوقت ببلاد الشام وبلاد فارس ) !

    (( ثم احتج لما قال بما رواه من طريق الافريقي عن عبد الرحمن بن رافع عن عبد الله بن عمرو مرفوعا : (( إنها ستفتح لكم أرض الأعاجم وستجدون فيها بيوتا يقال لها : الحمامات ....) الحديث

    قال الألباني رحمه الله :
    - وهذا من الغرابة بمكان ان يحتج بمثل هذا الحديث والأفريقي ضعيف وكذا شيخه كما كنت نقلته عن الحافظ في غاية المرام ( 192) ثم بينته في الضعيفة (6819)

    - واغرب منه : تجاهل الشيخ الناجي رحمه الله هذا الضعف وقد أشار اليه الحافظ المنذري رحمه الله (1/88/2) ولم يتعقبه الحافظ الناجي رحمه الله بشئ ! تجاهله بجزمه نسبته الى النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : ( وأنه أخبر بفتح ....)

    - وكذلك تجاهل الخطيب البغدادي حديث الترجمة المصرحة بصحبة ام الدرداء مع كونه في ( سنن أبي داود ) مما لا يخفى على من دونه حفظا وأوهم أنه ليس له طريق إلا طريق ( زبان ) وجزم بان أم الدرداء هذه لا صحبة لها مع أنه ذكر لها حديثا آخر صرحت فيه بسماعها من النبي صلى الله عليه وسلم وقال فيه (1/363) : (( هذا حديث متصل الإسناد صالح الرجال ))

    - وقد تعقبه الشيخ المعلمي اليماني رحمه الله في تعليقه **عليه بأن فيه شهر بن حوشب وأنه سماها في رواية أحمد ( أسماء بنت يزيد ) : أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ......

    - ثم حكى الخلاف في صحبتها عن الحفاظ فمن مثبت ومن ناف ولا أشك في ان الإثبات أصح لحديث الترجمة ولأن الحفاظ أكثرهم عليه وعلى رأسهم علي بن المديني رحمه الله كما في ( الإصابة )

    - وذكرها في الصحابة ابن حبان في ( الثقات ) (3/116 ) و (3/358)

    - وجزم الذهبي رحمه الله في ( التجريد ) (2/266/3202 begin_of_the_skype_highlightin g 2/266/3202 end_of_the_skype_highlighting)

    - وأما ابن الجوزي رحمه الله فقد تعنت وبالغ فأورد الحديث في ( العلل ) (1/341) من رواية احمد فقال : ( واما أبو صخر فاسمه ( حميد بن زياد ) ضعفه يحيى وهذا الحديث باطل لم يكن عندهم حمام في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) !

    - وقال الألباني رحمه الله : ( وهذا تعنت ظاهر فإن الرجل مختلف فيه ولا يجوز الاعتماد على قول المضعف إلا بعد الموازنة بينه وبين قول من وثقه وإلا لم يسلم لنا من الحديث إلا القليل ولذلك قال الذهبي رحمه الله في ( الكاشف ) : (( مختلف فيه قال أحمد : ليس به بأس )

    - ولذلك اورده الحافظ الذهبي رحمه الله في ( الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد ) ( 93/97)

    - وقول الحافظ رحمه الله في ( التقريب ) :
    ( صدوق يهم )
    - ثم هو ممن احتج بهم مسلم في ( صحيحه ) فروى له غير ما حديث منها حديث ابي هريرة في اتباع الجنازة والصلاة عليها وهو مخرج في ( احكام الجنائز ) ( ص:89)
    - وصحح له ابن حبان والحاكم رحمهم الله وغيرهم .
    - ومثله لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن فكيف وتشهد له الطريق الأخرى كما تقدم ؟ فكيف الطريق الثالث يرويه محمد بن حمير عن اسامة بن سهل عن ابيه انه سمع ام الدرداء تقول : خرجت من الحمام فلقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم ....الحديث
    أخرجه الخطيب في ( الموضح )** ( 1/359) وأعله بقوله ( ص :362) : ( أسامة بن سهل مجهول )
    ولا ينافيه حديث عائشة رضي الله عنهم الذي تشبث به الشيخ الناجي رحمه الله على ان ابن الجوزي رحمه الله قد تعنت فيه أيضا – وقد أورده من طريق واهية غير طريق السنن ) المعروفة الصحيحة فلذلك فقد اعله وذكره في العلل . ولفظه : دخل نسوة من اهل الشام على عائشة رضي الله عنها ...

    قال الألباني رحمه الله :
    - هذا لا ينافي حديث الترجمة المثبت لوجود الحمام في المدينة زمن النبي صلى الله عليه وسلم إذ غاية ما فيه أن حمص كانت مشهورة بدخول النساء الحمامات بخلاف المدينة فقالت السيدة عائشة ما قالت : وقد صح أن جماعة من الصحابة دخلوا الحمام مثل عبد الله بن عمر وأبي الدرداء وبلوه وعرفوا فائدته فقال ابو هريرة وابن عمر رضي الله عنهم :
    نعم البيت الحمام يذهب الدرن ويذكر بالنار ( الضعيفة )
    - فإن كان هذا بعد فتح دمشق وحمص فذلك لا ينفي ان يكونوا بدؤوا بإنشائها في المدينة ولو في آخر حياته صلى الله عليه وسلم فالقضية تاريخية وليست فقهية
    - ولقد سقط حديث الترجمة من طبعة الثلاثة المعلقين *** لكتاب ( الترغيب ) دون ان يشيروا أدنى إشارة إلى ذلك وهو مما يدل على أنهم أبعد ما يكونون عن التحقيق الذي زعموه في المقدمة قائلين : ( مستفيدين من النسخ الخطية المشرقية ومعتمدين اسلوب الجمع الضوئي الحديث واضعين نصب أعيننا تحقيق النصوص وسلامتها أولا ...)) !
    - وكما قيل : ( اقرأ تفرح جرب تحزن !)
    - والله المستعان

  13. #153
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    9,024

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
    - ترجمة مختصرة للحافظ أبي بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي رحمه الله ت ( 310 ه ) وكتابه ( الكنى والأسماء ) لمحققه الشيخ ابو قتيبة نظر محمد الفاريابي حفظه الله
    قال محققه حفظه الله :
    - فقد كان لعلماء الهند والقائمين على مجلسي : دائرة المعارف العثمانية والنظامية بحيدر آباد الدكن اليد الطولى والفضل الكبير في نشر وتحقيق عدد من كتب التراث في شتى العلوم وفنونه فإن التاريخ الكبير للإمام البخاري رحمه الله ( ت256 ه ) والجرح والتعديل لابن ابي حاتم ( ت 327ه ) والثقات لابن حبان ( ت 354ه ) ومسند ابي عوانة ( ت 316ه ) والمستدرك للحاكم ( ت 405ه ) والسنن الكبرى للبيهقي ( ت 458ه ) وتهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني ( ت852ه ) ولسان الميزان له تعتبر شواهد عدل على الجهود العظيمة التي بذلت لاخراج هذه الكتب وتحقيقها ومن هذه الكتب كتاب الكنى والأسماء للحافظ الدولابي ( ت310 ) والذي طبع لاول مرة (1322 ه ) كما جاء في الاعتذار في آخر الكتاب ولما كانت نسخة الاصل واحدة وكانت فيها البياضات والاغلاط من الناسخين فاصلحناها بمراجعة الكتب حيث قدرنا عليها ثم نرجو اصلاح بقيتها ممن ظفر عليه من الناظرين
    - والمتأمل البصير في نصوص هذا الكتاب يدرك يقينا معاناة المحقق في قراءة الكلمات العويصة والنصوص الغامضة والالفاظ المتشابهة مع صعوبة التمييز بين الاسماء هذه المعاناة وتلك الصعوبات لم تحمله على التقاعس وبذل المستطاع وغاية الجهد
    - فليس من المرؤءة ان يقوم بعض المتطلفين على موائد اهل العلم بالتنكر لهؤلاء العلماء الافاضل ورميهم بوابل من الشتائم والتهوين من شأنهم ومما بذلوه لخدمة هذا العلم
    - ولقد حرصت على اخراج هذا الكتاب محققا ومقابلا على النسخ الخطية لتدراك الاخطاء والنقص وعرضها على نسختين وهما :
    1- النسخة الباريسية وهي اقدم نسخة نسخت في عام ( 381ه ) لكنها ناقصة
    2- النسخة المصورة من دار الكتب المصرية تقع في ( 189 ورقة ) تاريخ نسخها ( 1090ه )
    - والكتاب طبع اخيرا بتحقيق الشيخ زكريا عميرات وهذه الطبعة هي نسخة الطبعة الهندية وذلك بمزيد من الاخطاء والتصحيفات الشنيعة باسم التحقيق

    ترجمة الحافظ الدولابي رحمه الله :
    - هو الامام الحافظ البارع ابو بشر محمد بن احمد بن حماد بن سعيد ابن مسلم الانصاري الدولابي الرازي الوراق
    - اشتهرت نسبته الى دولاب واختلفت الاراء في هذه النسبة هل هي الى الصنعة او الى البلد .
    - قال السمعاني في الأنساب ( 2/510): وظني انه نسب الى بعض أجداده إلى عمل الدولاب ووافقه على ذلك ابن الأثير في اللباب (1/516)
    - واما الذين نسبوه الى البلد فقد اختلفوا في تحديد البلد : ومنهم من قال الى الري ومنهم من قال بقرب الاهواز
    - ودولاب في عدة مواضع من قرى الري وقرية بينها وبين الاهواز اربعة فراسخ والاهواز والري مدينتان مختلفتان من مدن إيران .
    - وقد ذكرت المراجع وجهين لضبطه : بالفتح والضم حيث قال السمعاني : بالضم والفتح وقال : الصحيح بالفتح ونقل البكري عن ابي حنيفة في المنجنون وقال : هو الدولاب – بالفتح – وقد يقال الدولاب – بالضم – مختصر تاريخ دمشق (21/267) وسير اعلام النبلاء (14/309)

    أقوال العلماء فيه :
    - قال ابن عدي : ابن حماد متهم فيما قاله في نعيم بن حماد لصلابته في اهل الري .
    - قال الذهبي معلقا عليه : قد أقذع في رميه نعيما بالكذب مع ان نعيما صاحب مناكير فالله اعلم .
    - قال حمزة السهمي سألت الدارقطني عن ابي بكر محمد بن أحمد بن حماد ابي بشر الانصاري فقال : تكلموا فيه وما تبين من أمره إلا خيرا ً
    - قال ابن يونس : كان الدولابي من اهل صنعة الحديث حسن التصنيف وله بالحديث معرفة وكان يضعف
    - قال ابن خلكان : كان عالما بالحديث والاخبار والتواريخ

    اقواله في الجرح والتعديل :
    - ان الاشتغال بنقد الرجال من اهم وادق الوسائل التي يمكن ان تخدم الحديث النبوي في تمييز صحيحه من سقيمه ومنقطعه من موصوله فلا يقدم على الخوض فيه الا جهابذة علماء هذا الفن ممن امتازوا بمعرفة الرواة واحوالهم وتتبعوا اخبارهم ووقفوا على سني وفياتهم فكانت اقوالهم دقيقة الصياغة محددة الدلالة تنبئ عن بيان حال الراوي من حيث التعديل او التجريح
    - فالموضوع صعب المرتقى شائك الطريق لا يناله الا من كانت له قدم راسخة في هذا المجال وقد عد الدولابي رحمه الله من ائمة الجرح والتعديل حيث ذكره الحافظ السخاوي ( ت 902 ه) في كتابه : المتكلمون في الرجال كما ذكره الإمام الذهبي رحمه الله ( ت 748ه ) في كتابه : ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل في الطبقة السابعة
    - وقد الف الدولابي رحمه الله كتابا في الضعفاء نقل عنه الحافظ ابن حجر رحمه الله في تهذيب التهذيب ولعل ذلك بواسطة الحافظ مغلطاي رحمه الله في كتابه القيم إكمال تهذيب الكمال
    - والأقوال التي اطلقها الدولابي رحمه الله على بعض الرواة تدل على طول باعه في هذا الف ولا سيما اذا ما قورنت باقوال النقاد الاخرين الذين يعول عليهم في نقد الرجال ..

    مؤلفاته :
    - تعد المؤلفات من اهم الوسائل التي تمكن العالم من بث ثقافته وتحفظ المعلومات القديمة للاجيال المتتابعة فتعكس مدى مقدرة صاحبها على التصنيف والتأليف وتكشف عن مدى تمكنه من العلوم التي كتب فيها
    - فقد كان للدولابي رحمه الله العديد من المصنفات ولم يصل الينا الا القليل
    - قال ابن خلكان : وله تصانيف مفيدة في التاريخ ومواليد العلماء ووفياتهم واعتمد عليه ارباب هذا الفن في النقل واخبروا عنه في كتبهم ومصنفاتهم المشهورة وبالجملة فقد كان من الاعلام في هذا الشأن وكان حسن التصنيف :وفيما يلي بعض من مؤلفاته :
    1- الكنى والأسماء
    2- تاريخ الخلفاء
    3- الضعفاء
    4- الذرية الطاهرة
    5- مسند حديث سفيان الثوري
    6- السنن
    7- عقلاء المجانين
    8- المولد والوفاة
    9- مسند حديث سفيان بن عيينة
    10- مسند حديث شعبة بن الحجاج

    وفاته رحمه الله :
    - تتفق المصادر على ان الدولابي رحمه الله توفي في ذي القعدة سنة عشر وثلاثمائة بالعرج
    - قال الذهبي رحمه الله في العبر : وعاش ستا وثمانين سنة .

    منهجه رحمه الله :
    - يقع الكتاب في عشرين جزءا كما قاله ابن خير الاشبيلي رتبه الحافظ الدولابي رحمه الله على حروف المعجم قدم العشرة المبشرين بالجنة ثم ذكر باقي الصحابة ثم التابعين واتباعهم يورد في ترجمة كل راو حديثا ولبعضهم اثرا ليبين موضع الشاهد من ايراده لهذا الحديث او الأثر ويذكر احيانا اقوالاً لبعض العلماء في الجرح والتعديل وكثيرا ما اعتمد على تاريخ ابن معين رحمه الله رواية الدوري رحمه الله والعلل ومعرفة الرجال لأحمد بن حنبل رحمه الله رواية ابنه عبد الله رحمه الله
    - يعتبر كتاب الكنى للنسائي رحمه الله من أهم مصادر المؤلف في التعريف بالراوي .

    نسخ الكتاب الخطية :
    - النسخة الباريسية تقع في 234 ورقة
    - نسخة دار الكتاب المصرية 356 ورقة
    - نسخة دار الكتب المصرية تقع في 189 ورقة
    - نسخة المكتبة السعيدية في الهند تقع في 189 ورقة
    - نسخة المكتبة المحمودية تقع في 186 ورقة .

    نسبة الكتاب الى المؤلف رحمه الله :
    - اتفقت جميع المصادر التي ترجمت للدولابي رحمه الله على نسبة هذا الكتاب إليه فقد ذكره ابن خير الإشبيلي في فهرسته والحافظ ابن حجر العسقلاني في المعجم المفهرس والروداني في صلة الخلف
    - ومما يؤكد نسبة الكتاب الى المؤلف رحمه الله ايضا السند المتصل الى المؤلف المثبت في بداية الكتاب .
    - والله اعلم .

  14. #154
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    9,024

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    وهم الشيخ المحدث أحمد شاكر رحمه الله وغفر الله له :


    في الحديث الذي أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ( 8/267) من طريق عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من بنى لله مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنة أوسع منه )

    قال الألباني رحمه الله :
    - (( إسناد ضعيف جداً , علي بن يزيد – وهو الألهاني – ضعيف وعثمان بن أبي العاتكة صدوق ضعفوه في روايته عن الألهاني هذا كما قال الحافظ في التقريب ))
    - لكن له شاهدان من حديث عبد الله بن عمرو وأسماء بنت يزيد بن السكن
    1- حديث ابن عمرو فيرويه الحجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به
    أخرجه أحمد ( 2/221)
    رجاله ثقات فهو حسن الإسناد لولا ان الحجاج – وهو ابن أرطاة – مدلس وقد عنعنه ومع ذلك صحح إسناده أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على المسند ( 12/16) !
    وقد تابعه جرير بن حازم عن عمرو بن شعيب به وقد خالفه في لفظه .
    2- وأما حديث أسماء بنت يزيد فيرويه محمود بن عمرو الأنصاري عنها مرفوعا به
    أخرجه أحمد (6/461) والعقيلي في ( الضعفاء *) (2/126) والطبراني في الكبير (24/165/468) لكن لم يقع فيهما : ( أوسع منه )
    وهو ( إسناد حسن أو قريب من الحسن فإن رجاله كلهم ثقات من رجال الشيخين غير محمود بن عمرو الأنصاري وقد وثقه ابن حبان (5/434) وروى عنه اثنان مع ملاحظة أنه من التابعين .
    وقال الذهبي رحمه الله:
    ( فيه جهالة )
    وقال الحافظ رحمه الله في التقريب :
    ( مقبول )
    قال الهيثمي رحمه الله ( 2/8) بعدما عزاه للطبراني وأحمد :
    ( رجاله موثقون )
    قال الألباني رحمه الله :
    ( فالحديث بهذا الشاهدين يرتقي إن شا الله الى مرتبة الحسن
    ( ولا سيما وفي معناه حديث واثلة بن الأسقع مرفوعا بلفظ :
    ( ..بنى الله عز وجل له بيتا في الجنة أفضل منه )
    ( أخرجه أحمد والبخاري في ( التاريخ ) وغيرهما لكن في اسناده ضعف وجهالة ولذلك خرجته في الضعيفة (6716)

    ( ولعله لما ذكرته من الشواهد سكت الحافظ في ( الفتح ) ( 1/546) عن حديث الترجمة وعن حديث واثلة بن الأسقع .

    والله أعلم .

    قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
    نبذة مختصرة للحافظ العقيلي وكتابه ( الضعفاء ) ومنهجه في كتابه من مقدمة محققه الدكتور عبد المعطي قلعجي حفظه الله


    أسمه وكنيته ولقبه رحمه الله :
    هو الإمام الحافظ أبو جعفر محمد بن عمرو موسى بن حماد العُقيلي – بضم العين المهملة وفتح القاف- نسبةً إلى عُقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر. كما في "الأنساب" للسمعاني (9/22)
    عقيدته:
    الذي يظهر أنَّ الحافظ العقيلي على معتقد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات وفي غيرها من أبواب العقيدة، وذلك لأنَّ كتابه مشحونٌ بالكلام على الرواة من سائر الفرق المبتدعة، فكثيرًا ما نجده يقول: "فلان كان يرى رأي الخوارج" أو: "كان غاليًا في التشيُّع" أو: "كان يرى القدر" أو "كان رأسًا في القدر" أو "كان مرجئًا" "كان جهميًا" أو "فيه اعتزال" ومن أوضح الأمثلة على ذلك ما نقله الحافظ ابن حجر في ترجمة (الحكم بن عبدالله بن مسلم أبي مطيع البلخي الخراساني الفقيه صاحب أبي حنيفة) "لسان الميزان" (3/246- 248): قال: قال العقيلي: كان مرجئًا صالحًا في الحديث إلا أن أهل السنة أمسكوا عن الرواية عنه.

    أشهر شيوخه:
    قال الذهبي: سمع جده لأمه يزيد بن محمد العقيلي، ومحمد بن إسماعيل الصائغ، وأبا يحيى بن أبي مسرة، ومحمد بن أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي، ويحيى بن أيوب العلاف، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، وإسحاق بن إبراهيم الدبري، وعلي بن عبدالعزيز البغوي، ومحمد بن خزيمة، ومحمد بن موسى البلخي صاحب عبيدالله بن موسى، وخلقًا كثيرًا.
    أشهر تلامذته:
    حدث عنه: أبو الحسن محمد بن نافع بن أحمد الخزاعي المكي، ويوسف بن الدخيل المصري، وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن زاذان الأصبهاني الشهير بابن المقرئ، ومسلمة بن القاسم بن إبراهيم بن عبدالله القرطبي، وآخرون.
    مكانته العلمية وثناء العلماء عليه:
    قال مسلمة بن القاسم: كان العقيلي جليل القدر عظيم الخطر ما رأيت مثله، وكان كثير التصانيف، فكان من أتاه من المحدثين قال: اقرأ من كتابك؛ ولا يخرج أصله فتكلمنا في ذلك, وقلنا: إما أن يكون من أحفظ الناس وإما أن يكون من أكذب الناس؛ فاجتمعنا عليه فلما أتيت بالزيادة والنقص فَطِنَ لذلك فأخَذَ مني الكتاب وأخذ القلم فأصلحها من حفظه، فانصرفنا من عنده، وقد طابت أنفسنا، وعلمنا أنه من أحفظ الناس.
    وقال الحافظ أبو الحسن بن سهل القطان: أبو جعفر ثقة جليل القدر عالم بالحديث مُقدَّمٌ في الحفظ.
    وقال السيوطي: صاحب كتاب "الضعفاء" جليل القدر، عظيم الخطر، كثير التصانيف، مُقدَّم في الحفظ، عالمٌ بالحديث، ثقة. "طبقات الحفاظ" (ص 348)
    مؤلفاته:
    مما ذُكر من مؤلفاته – بالإضافة إلى هذا الكتاب -:
    1- معرفة الصحابة، وقد عزى له ابن عبدالبر في "الاستيعاب"، والحافظ ابن حجر في مواضع كثيرة من "الإصابة"
    2- له كتاب "العلل" ذكره العقيلي نفسه في ترجمة (الهيثم بن الأشعث) - بعد أن ذكر حديثًا من طريقه -: وفيه اختلاف واضطراب سنأتيه على تمامه في كتاب "العلل" إن شاء الله. "الضعفاء" (4/351)
    3- كتاب "الجرح والتعديل" نسبه له جمع من العلماء؛ كعلاء الدين مغلطاي في "إكمال تهذيب الكمال" والذهبي في "العبر".
    4- كتاب "أصبهان" ذكره أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (1/252)
    5- كتاب "التاريخ الكبير"
    وفاته:
    توفي رحمه الله تعالى سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. كما في "تذكرة الحفاظ" (3/37)

  15. #155
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    9,024

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    - دراسة مختصرة عن كتاب "الضعفاء" لأبي جعفر العقيلي
    اسم الكتاب:
    طُبع الكتاب في دار الكتب العلمية باسم"الضعفاء الكبير"، وطُبع في دار الصميعي باسم: " كتاب الضعفاء، ومن نُسبَ إلى الكذب ووضع الحديث، ومن غَلَبَ على حديثه الوهم، ومن يُتهم في بعض حديثهِ، ومجهول روى ما لا يتابع عليه، وصاحب بدعة يغلو فيها ويدعو إليها، وإن كانت حاله في الحديث مستقيمة" وهذا الاسم هو الاسم الصحيح؛ لأنه موافقٌ لما في النسخة الخطية، وقد نصَّ محقق طبعة دار الكتب العليمة (د. عبدالمعطي قلعجي) على هذا فقال: واسم الكتاب حسب تسمية المصنف.. ثم ذكره، وما دام الأمر كذلك فلا أدري لِمَ لَمْ يثبت العنوان الصحيح على غلاف الكتاب ؟.
    توثيق نسبة الكتاب إلى المؤلف:
    ثبوت نسبة هذا الكتاب للإمام العقيلي أمرٌ ظاهرٌ لا شكَّ فيه ولا ريب، ومما يؤكِّد ذلك ما يلي:
    1- الاستفاضة والشهرة التي هي من أقوى الأدلة على ثبوت نسبة أي كتاب إلى مؤلفه؛ فقد اشتهر هذا الكتاب بنسبته إلى العقيلي، حتى لا يكاد يخالف في ذلك أحد، حتى أنَّ أكثر من يذكر العقيلي يقول: صاحب كتاب "الضعفاء".
    2- أنَّ كلَّ من جاء بعد العقيلي ممن كتب في تراجم الرجال قد استفاد منه، وعزى له، كالخطيب البغدادي، وابن عساكر، وعبدالحق الإشبيلي، وابن الجوزي، والمزي، والزيلعي، والذهبي، وابن حجر، وغيرهم .
    3- ذكر الأئمة لهذا الكتاب في مصنفاتهم، وعزوهم تضعيف الرواة إلى العقيلي.
    4- أنَّ العلماء الذين ترجموا للعقيلي، كالذهبي في "سير أعلام النبلاء"، وفي "تذكرة الحفاظ" قد ذكروا كتاب "الضعفاء" ضمن مؤلفات العقيلي، بل عدُّوه في أوائل مؤلفاته.
    5- وكذلك فقد نسبه له أصحاب كتب الفهارس والأثبات، كالحافظ ابن حجر في "المعجم المفهرس" (ص 261 رقم 661)، وابن بشكوال في "صلة الخلف"، والكتاني في "الرسالة المستظرفة"، وغيرهم.
    موضوع الكتاب:
    موضوع الكتاب واضحٌ كما هو في الاسم الصحيح للكتاب: : "الضعفاء، ومن نُسبَ إلى الكذب ووضع الحديث، ومن غَلَبَ على حديثه الوهم، ومن يُتهم في بعض حديثهِ، ومجهول روى ما لا يتابع عليه، وصاحب بدعة يغلو فيها ويدعو إليها، وإن كانت حاله في الحديث مستقيمة"
    وقد بدأ المؤلف كتابه هذا بمقدّمةٍ وافية، وذكر فيها: باب تبيّن أحوال من نقل عنه الحديث ممن لم ينقل على صحته. وذكر في هذا الباب طبقات الرواة من حيث الحفظ والإتقان، وذكر وجوب الكشف عن حال الضعفاء والكذابين ذبًّا عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وأورد فيه من الآثار عن أئمة السلف وأصحاب الحديث ما يشهد للمعنى الذي قصده، وتخلَّل ذلك بعض الأحاديث في الحث على حفظ العلم، وأشار إلى أنَّ روايات الصالحين والزُّهَّاد مظنَّةٌ للأحاديث الضعيفة والواهية، ثم شرع في مقصود كتابه؛ وهو تراجم الرواة الضعفاء مرتبين على حروف المعجم.
    منهج العقيلي في كتاب "الضعفاء":
    لم يبيّن المؤلف رحمه الله منهجه في كتابه هذا ولم ينص عليه، ولذلك يمكن الكلام عن منهجه من خلال صنيعه في الكتاب على النحو التالي:
    1. قدَّم المؤلف لكتابه بمقدِّمة نفيسة في بيان أحوال من نُقِل عنه الحديث ممن لم ينقل، كما سبق.
    2. رتَّب المؤلف كتابه على حروف المعجم مراعيًا في ترتيبه الحرف الأول فقط من كل اسم، فنجده مثلاً ذكر: أنس ثم أسد ثم أسيد ثم أشعث ثم إياس ثم أمية ثم أبان.. ثم باب إسماعيل ثم باب إسحاق.. وهكذا.
    3. يذكر المؤلف في الترجمة: اسم الراوي ونسبه ونسبته، ولا يُطيل في ذلك غالبًا، ونادرًا ما يذكر الشيوخ والتلاميذ، ولا ينص على سنة وفاة المترجم.
    4. تتفاوت تراجم الرواة عند العقيلي طولاً وقِصَرًا بحسب حال الراوي والكلام فيه، وكثر أحاديثه، ففي حين أن ترجمة (أبان بن جبلة الكوفي) لم تتجاوز سطرين، نجد ترجمة (أبان بن أبي عياش البصري) قد تجاوزت أربع صفحات، وترجمة (جابر الجعفي) قريبٌ من خمس صفحات بحسب المطبوع.
    5. غالبًا ما يذكر حكمه على الراوي قبل أن ينقل أقوال الأئمة فيه، فيُصدِّر الكلام على الراوي - بعد ذكر اسمه ونسبته ونسبه - بحكمه المختصر على الراوي؛ كأن يقول: لا يُتابع على حديثه، أو منكر الحديث، أو غير ذلك. ثم يسوق أقوال الأئمة في الراوي بإسناده إليهم، وربما ذكر أقوال الأئمة من غير أن يحكم هو على الراوي مُكتفيًا بكلامهم ومُقرًّا لهم، ويُلاحظ كثرة نقوله في هذا الكتاب عن الإمام البخاري، فقد نقل عنه في أكثر من ستمائة موضع.
    6. ثم يسوق العقيلي الأحاديث المُستنكرة على الراوي، ويبيِّن علتها، فكثيرًا ما نجده يقول: وهذا المتن بهذا الإسناد منكر، أو يقول: ولا يُتابع عليه، أو يقول: غير محفوظ، أو غير ذلك، وكتاب العقيلي مليءٌ بالصناعة الحديثية وبيان العلل، كما لا يخفى على المتخصصين.
    7. ولا يقتصر العقيلي على بيان ضعف أسانيد الأحاديث التي يوردها في ترجمة الراوي فحسب، بل يُنبِّه على المتن إذا كان صحيحًا أو ضعيفًا؛ فمن أمثلة تنبيهه على ضعف المتن: قوله في ترجمة (أيوب بن واقد أبي الحسن الكوفي) قال: ومن حديثه، ما حدثنا به محمد بن عبدالله الحضرمي، قال: حدثنا سليمان بن داود المنقري، قال: حدثنا أيوب بن واقد عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يُفارقه في الحضر ولا في السفر خمسة: المرآة والمِكْحَلة والمشط والسِّوَاك والمدرا" قال: ولا يُتابع عليه ولا يحفظ هذا المتن بإسناد جيد. "الضعفاء" (1/115)، والأمثلة على ضعف المتن كثيرة جدًا في الكتاب كما لا يخفى، ومن أمثلة تنبيهه على صحة المتن: قوله في ترجمة (أسامة بن زيد الليثي مولاهم المدني): حدثناه محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن بن علي الحلواني، قال: حدثنا أبو أسامة، وحدثنا موسى بن إسحاق، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع جميعًا عن أسامة بن زيد عن عطاء، قال: حدثني جابر بن عبدالله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "جمعٌ كلها موقف، وعرفة كلها موقف، ومنى كلها منحر، وكلُّ فِجاج مكة طريق ومنحر" وإن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: حلقتُ قبل أن أرمي ! فقال: "إرمِ ولا حرج" وقال آخر: أفضت قبل أن أرمي ! فقال: "إرمِ ولا حرج" واللفظ للصائغ. قال أبو جعفر: وهذا المتن عن النبي صلى الله عليه وسلم ثابتٌ بغير هذا الإسناد. "الضعفاء" (1/19)، وكذلك في ترجمة (الهيثم بن قيس العيشي) قال: ولا يصحُّ حديثه من هذا الطريق، وأما المتن فثابتٌ من غير هذا الوجه؛ حدثنا إبراهيم بن محمد، قال: حدثنا قرة بن حبيب، قال: حدثنا الهيثم ابن قيس العيشي، قال: حدثنا عبدالله بن مسلم بن يسار، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في المسح على الخفين: "ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، وللمقيم يوم وليلة". "الضعفاء" (4/354)
    8. وربما بيَّن الحافظ العقيلي ضعف أحاديث الباب كلها، أو أنه لا يصحُّ في الباب شيء، أو لا يصحُّ في هذا المتن شيءٌ، ومن أمثلة ذلك: في ترجمة (أشعث بن سوار الكوفي) قال: ومن حديث أشعث بن سوَّار ما حدثناه محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس، قال: حدثنا علي بن جعفر بن زياد الأحمر، قال: حدثنا عبدالرحيم بن سليمان عن أشعث بن سوَّار عن الحسن، عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الأذنان من الرأس". قال أبو جعفر: لا يُتابع عليه، والأسانيد في هذا الباب ليِّنة. "الضعفاء" (1/31)، ومثال آخر: في ترجمة (عمر بن إسماعيل بن مجالد بن سعيد الهمداني) ذكر حديث: "أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها" ثم قال: وهذا الحديث، حدثناه محمد بن هشام، قال: حدثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد، قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها، فمن أراد المدينة فليأتها من بابها" ولا يصح في هذا المتن حديث. "الضعفاء" (3/149)
    9. زاد الحافظ العُقيلي عما يشمله عنوان كتابه: ذكر الرواة الثقات الذين قد تفرَّدوا بمناكير، أو طرأ عليهم سوء حفظ أو تغيُّر، أو اختلاط، أو وقعوا ببدعة. مما جعل الأئمة الذين جاؤوا بعده يتعقَّبوه في ذلك ويُشنِّعوا عليه، ويُشدِّدوا النكير على صنيعه هذا كما سيأتي بيانه في مبحث المآخذ.
    أهمية الكتاب ومزاياه:
    لقد تميَّز كتاب "الضعفاء" بميزات كثيرة قلَّ أن تكون لغيره، ومن أهم هذه الميزات:
    1- مكانة المؤلف العلمية؛ فالعقيلي إمام حافظ من العلماء النقاد الذين جمعوا بين الرواية والدراية في هذا الفن، وهذا ظاهرٌ في كتابه هذا.
    2- ثناء العلماء على هذا الكتاب، ومن ذلك: قال الذهبيُّ: "والعقيلي وله مصنف مفيد في معرفة الضعفاء". "الميزان" (1/112)، وقال ابن ناصر الدين: له مصنفات خطيرة، منها كتابه "الضعفاء الكبير" كما في "الأعلام" للزركلي (6/319)، وقال خليل الصفدي: له مصنف جليل في "الضعفاء". "الوافي بالوفيات" (4/291)
    3- أنَّ هذا الكتاب مليءٌ بالأحكام على الأحاديث تصحيحًا أو تضعيفًا، ومن الأمثلة التي فيها التصحيح والتضعيف: قال في ترجمة (أيوب بن سيار الزهري أبو سيار): ومن حديثه؛ ما حدثنا به محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا شاببة، قال: حدثنا أيوب بن سيار، قال: حدثنا محمد بن المنكدر عن جابر بن عبدالله عن أبي بكر الصديق عن بلال عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أصبحوا بصلاة الصبح فإنه أعظم للأجر"، وحدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا داود بن مهران الدباغ، قال: حدثنا أيوب بن سيار عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبدالله عن بلال قال: أذَّنت في ليلة باردة شديدة لبردها فلم يأتِ أحدٌ ثم أذَّنت ثانيةً فلم يأتِ أحدٌ ثم أذَّنت ثالثةً فلم يأتِ أحدٌ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مالهم يا بلال؟!" قلت: كَبَّدهم البرد. فقال: "اللهم اكسر عنهم البرد" قال بلال: فلقد رأيتهم يتروَّحون في الصبح، أو قال: في الضحى. قال العقيلي: ليس لإسنادهما جميعًا أصلٌ، ولا يُتابع عليهما؛ فأما متن الحديث الأول في الإسفار بالفجر فيروى عن رافع بن خديج بإسناد جيِّد، والثاني: فليس بمحفوظ إسناده ولا متنه. "الضعفاء" (1/112)، وصناعة العلل واضحة في كتابه هذا.
    4- أنَّ الإمام العقيلي لا يكتفي بإيراد الأحاديث الضعيفة والموضوعة في الكتاب فحسب، بل يذكر أحيانًا أنه لا يصحُّ في هذا الباب شيءٍ، ومن أمثلة ذلك في حديث عائشة رضي الله عنها قالت: أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هديةً، وعنده أربعة نفر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجلسائه: "أنتم شركائي فيها، إن الهدية إذا أهديت إلى الرجل وعنده جلساءه فهم شركاؤه فيها" قال العقيلي: لا يصحُّ في هذا المتن حديث. نقله ابن حجر في "لسان الميزان" (2/333)، ومن أمثلة اطلاعه على الثابت من الألفاظ وغير الثابت: في ترجمة (محمد بن الفضيل بن غزوان الضبي) قال: حدثنا محمد بن أحمد بن جعفر الوكيعي، حدثنا أحمد بن عمران الأخنسي، قال: سألت محمد بن فضيل فحدثني عن الأعمش، عن أبي سفيان عن جابر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لو أنَّ لابن آدم واديًا من نخلٍ لطلب مثله ومثله، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب" فقال العقيلي: ولا يُتابع على هذه اللفظة: "وادي من نخل"، والرواية في هذا الباب ثابتة من غير هذا الوجه: "لو أنَّ لابن آدم واديين من مال". "الضعفاء" (4/118)
    5- كما أنه يذكر الأحاديث الصحيحة البديلة عن هذه الأحاديث الضعيفة والموضوعة، ومن أمثلة ذلك: قال في ترجمة (درست بن حمزة البصري): .. وهذا الحديث، حدثناه محمد بن زكريا البلخي، قال: حدثنا خليفة بن خياط، قال: حدثنا درست بن حمزة، قال: حدثنا مطر الوراق عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من عبدين متحابَّين في الله استقبل أحدهما صاحبه فيتصافحان ويصليان على النبي صلى الله عليه وسلم إلا لم يفترقا حتى يغفر لهما" وقد روى بإسناد آخر فيه لين أيضًا، وأما الرواية في المتحابين في الله ففيهما أحاديث صالحة الإسناد بخلاف هذا اللفظ. "الضعفاء" (2/45)
    6- أنَّ الأئمة الذين صنفوا في تراجم الرواة من بعد الحافظ العقيلي قد استفادوا منه كثيرًا ونقلوا كلامه، واعتمدوا عليه في كثير من الأحيان، وبخاصة المزي والذهبي وابن حجر.
    المآخذ على الكتاب:
    قد أُخذ على الحافظ العقيلي في هذا الكتاب أشياء يسيرة لا تحطُّ من قدر المؤلف ولا الكتاب، ومن ذلك:
    1. إيراده لبعض الأئمة الثقات في كتابه هذا، ومن أمثلة ذلك: إيراده للإمام الحافظ الحجة علي بن المديني، مما جعل الذهبي يتعقَّبه ويُشدِّد النكير عليه بقوله: ذكره العقيلي في كتاب "الضعفاء" فبئس ما صنع، فقال: جنح إلى ابن أبي دواد والجهمية. وحديثه مستقيم إن شاء الله.. وقد بدت منه هفوة ثم تاب منها، وهذا أبو عبدالله البخاري - وناهيك به - قد شحن صحيحه بحديث علي بن المديني، وقال: ما استصغرت نفسي بين يدي أحد إلا بين يدي علي بن المديني، ولو تركت حديث علي، وصاحبه محمد، وشيخه عبد الرزاق، وعثمان بن أبي شيبة، وإبراهيم بن سعد، وعفان، وأبان العطار، وإسرائيل، وأزهر السمان، وبهز بن أسد، وثابت البناني، وجرير بن عبدالحميد، لغلقنا الباب، وانقطع الخطاب، ولماتت الآثار، واستولت الزنادقة، ولخرج الدجال. أفما لكَ عقلٌ يا عُقيلي، أتدري فيمن تتكلَّم، وإنما تبعناك في ذكر هذا النمط لنذبَّ عنهم ولنزيفَ ما قيل فيهم، كأنك لا تدري أن كل واحدٍ من هؤلاء أوثق منك بطبقات، بل وأوثق من ثقات كثيرين لم توردهم في كتابك، فهذا مما لا يرتاب فيه محدث، وأنا أشتهي أن تعرفني من هو الثقة الثبت الذي ما غلط ولا انفرد بما لا يتابع عليه ؟ !! "ميزان الاعتدال" (3/138)، وكذلك فقد أورد في "الضعفاء" (1/131): إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وقال: مختلف فيه. مع أنه ثقة حافظ. وكذلك أورد فيه أيضًا (1/132): أزهر بن سعد السمان، مع أنه ثقة. فعلَّق الذهبي بقوله: ثقة مشهور.. تناكد العقيلي بإيراده في كتاب "الضعفاء"، وما ذكر فيه أكثر من قول أحمد بن حنبل: ابن أبي عدي أحبُّ إليَّ من أزهر السمان. "ميزان الاعتدال" (1/172)، وكذلك عدَّ في "الضعفاء" (2/111): سعيد بن أبي عروبة، مع أنه ثقة مشهور. وكذا عدَّ فيه (عبدالرحمن بن أبي ليلى)، فقال الذهبي: من أئمة التابعين وثقاتهم، ذكره العقيلي في كتابه متعلقًا بقول إبراهيم النخعي فيه: كان صاحب أمراء. وبمثل هذا لا يُليَّن الثقة. "ميزان الاعتدال" (2/584)، وكذلك إيراده لجرير بن عبدالحميد الضبي في "الضعفاء" (1/200)، والأمثلة على ذلك كثيرة.
    2. إيراده لبعض الرواة الثقات وجرحه لهم بما لا يقدح فيهم، ومن أمثلة ذلك: إيراده ليوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق الهمداني، وقال عنه: يخالف في حديثه. "الضعفاء" (4/451) فتعقَّبه ابن حجر بقوله: قلت: وهذا جرحٌ مردودٌ، وقد احتجَّ به الجماعة. وكان قد قال قبلها: قال ابن عيينة: لم يكن في ولد أبي إسحاق أحفظ منه، وقال ابن حبان في "الثقات": مستقيم الحديث قليله، ووثقه الدارقطني. "هدي الساري" (1/455)
    تنبيهان:
    1- كثيرًا ما يجد الباحث نقولاً عن العقيلي في "الضعفاء" ولا يجدها في المطبوع، فلعلَّ ذلك بسبب كثرة النسخ لهذا الكتاب وتغايرها، وهذا الأمر موجودٌ من قديم؛ فقد قال الذهبي في ترجمة (سليمان بن كران أبو داود الطفاوي): قال عبدالحق في السواك من "أحكامه الكبرى": هو ابن كران - براء خفيفة ونون - قال: وهو بصري، لا بأس به. قلت: وكذا هو عندي بالنون في "الضعفاء" للعقيلي، وهي نسخة عتيقة، وبعضهم ضبطه كرَّاز - براء مثقلة وزاي - قال أبو الحسن بن القطان ذلك وصوبه، فالله أعلم. "ميزان الاعتدال" (2/221)، وقال الحافظ ابن حجر: وكذا رأيته في نسخة أخرى من ضعفاء العقيلي بضبط العلم بزاي لا نون. "لسان الميزان" (4/169- 170)
    2- أنَّ بعض ما تُعُقِّب به الحافظ العقيلي ربما كان الحقُّ معه، فينبغي على طالب العلم المنصف أن يُدقِّق في الأمر، ومن أمثلة ذلك: أنَّ العقيلي قد أور في "الضعفاء" (1/270): حرمي بن عمارة بن أبي حفصة، فنقل عن أحمد بن حنبل أنه قال كلامًا معناه أنه صدوق، ولكن كانت فيه غفلة، وقال: وقال علي أيضًا: يحدث عنه حديثا آخر، منكر، في الحوض، عن حارثة بن وهب. فتعقَّبه الذهبي بقوله: وذكره العقيلي في "الضعفاء" فأساء. "ميزان الاعتدال" (1/474) فهذا التعقُّب من الذهبي غير مُسلَّم، وقد قال مُغلطاي في ترجمة حرمي بن عمارة: وتوهَّم بعض المتأخرين من المصنفين أنَّ العقيلي أساء بذكره إياه في "الضعفاء"، وهو غير جيد، لأنَّ من كانت فيه غفلة كان جديرًا في الضعفاء، لاسيما مِن مِثل أبي عبدالله أحمد بن حنبل. "إكمال تهذيب الكمال" (4/38)، وكذلك من الأمثلة على ذلك: أنَّ بعض من أوردهم العُقيلي في "الضعفاء" وتعقَّبه الذهبي وغيره، يكون العُقيلي مسبوقًا إلى تضعيفهم من غيره من الأئمة النقَّاد. على أنَّ ذلك لا يمنع أنَّ في الحافظ العُقيلي شيئًا من الشدة في الجرح.
    عناية العلماء والباحثين بالكتاب:
    1- قام أحد الباحثين في جامعة الإمام محمد بن سعود بعمل دراسة بعنوان: "الأحاديثُ التي أعلها العُقيليّ في كتابهِ الضعفاء".
    2- وللباحث محمد بن عبدالعزيز الفراج رسالة دكتوراه مقدمة إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بعنوان: "الأحاديث التي ذكر العقيلي فيها اختلافًا في "الضعفاء" ومنهجه في الحكم عليها جمعًا وتخريجًا ودراسةً.
    3- وقام الباحث عبدالإله باقطيان، بعمل رسالة ماجستير، في جامعة أم القرى بعنوان "الحافظ العقيليّ ومنهجه في كتاب الضعفاء الكير" سنة (1411هـ)، بإشراف: د. محمد محمد الشريف.
    4- وللباحث سلطان بن سعد بن عبدالله بن سيف رسالة ماجستير بعنوان: "ألفاظ الحافظ العقيلي الصريحة في قبول الأحاديث في كتابه "الضعفاء" جمع ودراسة، مقدمة إلى جامعة الملك سعود، سنة 1427هـ، بإشراف: د. علي بن عبدالله الصياح.
    5- وقام (كامل عويضة) باستخراج كتاب "المسند الضعيف" من كتاب "الضعفاء" للعقيلي. وقد بلغ عدد أحاديث هذا الكتاب سبعمائة وخمس وخمسين.
    6- وقام الباحث (عبدالله حافظ) بتحقيق الكتاب، وقدَّمه كرسالة دكتوراه في جامعة الأزهر، ولكنه لم يطبعه إلى الآن. كما في رسالة الباحث (عبدالإله باقطيان): "الحافظ العقيلي ومنهجه في كتاب "الضعفاء"
    طبعات الكتاب:
    طبع الكتاب بتحقيق عبدالمعطي قلعجي، ونشرته دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى 1404هـ، في أربع مجلدات. وهذه الطبعة هي التي اعتمدتُ عليها في الإحالات في هذا البحث.
    وطبع بتحقيق: حمدي عبدالمجيد السلفي، ونشرته دار الصميعي، الطبعة الأولى سنة (1420هـ) في أربع مجلدات.
    وطُبِع أخيرًا بتحقيق: د. مازن السرساوي، ولعلَّ هذه الأخيرة هي أحسن طبعات الكتاب، وقد قدَّم لهذه الطبع: فضيلة الشيخ أبو إسحاق الحويني، وفضيلة الشيخ أحمد معبد عبدالكريم .

    ولعل أفضلها – طبعة الشيخ مازن السرساوي حفظه الله – لقلة الخطأ والسقط والتصحيف ولا يخلو عمل من نقص للطبيعة البشرية والله اعلم
    ومن مقدمة الشيخ المحدث أبو اسحاق الحويني حفظه الله للكتاب :
    ( فإن كتاب ( الضعفاء الكبير ) لأبي جعفر العقيلي –رحمه الله – من احسن الكتب تصنيفا واجودها ترصيفا وأفضلها وضعا ومن أكثرها جمعا ولا عجب في ذلك فإن ابا جعفر كان من بحور العلم جليل القدر عظيم الخطر ...
    ( فلما طبع كتابه منذ اكثر من عشرين سنة بتحقيق الدكتور عبد المعطي امين قلعجي تلقته الأيدي وكنت ممن حظي به قرأته مرارا لأستخراج فوائده واقيد أوابده ... ومع ما لمحققه من الفضل في السبق الى اخراج الكتاب وافادة اهل العلم تمنيت ان تتاح لي فرصة لتحقيقه وتخريج اقوال صاحبه فاجتهدت في تحصيل اصوله المخطوطة فظفرت بنسخة الظاهرية والنسخة التي كتبها بديع الدين السندي رحمه الله ولكن الشواغل والصوارف لم افعل شيئا ....حتى اتحفني صاحبنا الشاب المجد : مازن بن محمد السرساوي حفظه الله تعالى – بكتاب ( الضعفاء ) للعقيلي محققا فاغتبطت بها وقرأت ما ارسله الي فرايت الحواشي رائقة ليس فيها حشو وراجعت تصحيحاتي على نسختي من ( الجزء الاول ) على عمله فرايته - جزاه الله خيرا – اقام النص على وجهه فشكرت له جهده في ذلك ....) ا ه
    ومن مقدمة الشيخ المحدث الدكتور احمد معبد عبد الكريم حفظه الله :
    ( ... والنماذج التي اطلعت عليها من تحقيق النص والتعليق عليه – تشهد بان خدمة الكتاب في هذه الطبعة متميزة عن سابقتها الثلاث فقد قام الدكتور / عبدالله علي حافظ بتحقيق ودراسة هذا الكتاب في رسالته للعالمية ( الدكتوراة ) ولكن لم يطبع الكتاب بهذا التحقيق ...) ا ه
    ( ثم جاء هذا التحقيق للكتاب والتعليق عليه للاخ الدكتور مازن ومساعديه وهو يعد اوفى واكمل من سابقيه كما تشهد بذلك المقارنة التفصيلية بين تلك الطبعة وبين ما سبقها وهذا مما شجعني على التقديم لها بهذه السطور المتواضعة ) ا ه

    مقدمة المحقق حفظه الله وغفر الله له :
    - فإن كتاب ( الضعفاء ) للإمام الكبير أبي جعفر محمد بن عمرو العقيلي رحمه الله ( ت 322 ه ) عمود من أعمدة كتب الرجال التي قام عليها علم التراجم وتهر اهميته وتعظم قيمته بمراجعة كتب التراجم لا سيما المختصة بالضعفاء منها التي صنفت بعده فإنها لا تكاد تستغني عنه على الإطلاق ناهيك عن تقدم مصنفه وادراكه الفحول من العلماء والنقاد وروايته عن الاساطين من اهل الدراية والارشاد وهو من اوعب من جمع المتكلم من الرجال حتى جرد ذلك لادخال اقوام من الثقات والنبلاء لادنى كلام قيل فيهم وقد انتقد بسبب ذلك والله غالب على امره , وقد قام العقيلي بدور الوساطة بين المتقدمين والمتاخرين في هذا الفن في مصنفه هذا عن كبار الأئمة من المتقدمين أمثال شعبة بن الحجاج و يحيى بن سعيد القطان وغيرهم ...) ا ه


    ترجمة العقيلي رحمه الله :
    - لقد ترجم للعقيلي كثير من المؤرخين ولكن ما يؤسف له أن ترجمته عند جميع من ترجم له لا تكاد تجاوز بضعة أسطر ويم يطيل بعضهم لا يجاوز صفحة وهذه الترجمة المختزلة لا تكاد ناسب قدر هذا الإمام الكبير ولكن لاضير على العقيلي من ذلك فان التراجم ثمرة ومن ثمرات الشهرة والشهرة رزق وكما قال ابو الزناد عبد الله بن ذكوان : ( كف من حظ خير من جراب من علم ) فرب ترجمة مطولة سابغة لرجل لا يعبأ به ...) ا ه

    شيوخه رحمه الله :
    - الإمام النسائي رحمه الله
    - والإمام عبد الله بن أحمد بن حنبل رحمه الله
    - والإمام زكريا الساجي رحمه الله
    - والإمام اسحاق الدبري رحمه الله
    - والإمام ابو بكر البزار رحمه الله
    - والإمام الدولابي رحمه الله
    - ومحمد اسماعيل الصائغ رحمه الله
    - وغيرهم

    التعريف بالكتاب :
    - لقد جاء في اسم الكتاب في اللوحة الأولى من نسخة الظاهرية كالآتي : ( كتاب الضعفاء ومن نسب الى الكذب ووضع الحديث ومن غلب على حديثه الوهم ومن يتهم في بعض حديثه ومجهول روى ما لا يتابع عليه وصاحب بدعة يغلو فيها ويدعو اليها وان كانت حاله في الحديث مستقيمة ) وتكرر العنوان في مطالع اجزاء النسخة الاثني عشر
    - واما قول ابن ناصر الدين في العقيلي : ( له مصنفات خطيرة منها كتاب الضعفاء الكبير ) فلا ينبغي ان يفهم منه ان اسم الكتاب ( الضعفاء الكبير )كما فهم ذلك القلعجي في نشرته فأثبت على طرتها اسم ( الضعفاء الكبير ) فإن العقيلي لا يعرف له إلا كتاب واحد في الضعفاء وما رأيت أحدا معتبرا ذكر ان له كتابين في الضعفاء ...) ا ه
    - وعلى النقيض من ذلك ما ذهب اليه الكوثري في كتابه ( النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن ابي شيبة على أبي حنيفة ) ( ص : 194) : من أن نسخة الظاهرية وهي أحدى اصولنا – هي ( الضعفاء الصغير ) وغنها منتقاة من ( الضعفاء الكبير ) وهذا اعجب من سابقه ...) ا ه
    - وقد سماه ابن خير الإشبيلي في فهرسته (210) وابن حجر في ( المعجم المفهرس ) (171) : ( الضعفاء والمتروكين ) وهذا جرى مجرى التوسع في العبارة . والله تعالى اعلم .

    نسخ الكتاب :
    - بعد البحث والتقصي وسؤال اهل العلم لم اقف لهذا الكتاب المبارك إلا على ثلاث نسخ خطية اصلية وهي :
    1- نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق
    2- نسخة مكتبة برلين بالمانيا
    3- نسخة مكتبة تشستربيتي بأيرلندا .

    وقفات مع الطبعات السابقة :
    - لقد وقفت على ثلاث تحقيقات لهذا الكتاب تحقيقان متداولان والثالث لا يزال حبيس الأدراج فأما المتداولان :
    1- تحقيق الطبيب عبد المعطي امين قلعجي
    2- تحقيق الشيخ حمدي عبد المجيد السلفي
    3- والذي لم ينشر بتحقيق الدكتور عبدالله علي حافظ

    قلت : وذكر الشيخ حفظه الله بعض الاخطاء المطبعية والسقط والتصحيفات والأخطاء العلمية في الطبعات السابقة وما يعتري الإنسان من خطأ ونسيان ووهم وغير ذلك والمعصوم من عصمه الله ولكل مجتهد نصيب وكل بني آدم خطاء والتفاضل بين البشر بقلة الوهم والخطأ والنسيان والعصمة للانبياء والرسل الكرام فجزاهم الله خيرا وغفر الله لهم وعفا الله عنهم .
    والله اعلم .

  16. #156
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    9,024

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    - وهم الحافظ المنذري رحمه الله :- وهم المعلقون الثلاثة *** عفا الله عنهم :في الحديث الذي أخرجه مسلم (6/7) وابو عوانة (4/412) - والسياق لهما - والنسائي في ( الكبرى ) ( 5/275/8873) – بعضا منه – وابن حبان والبيهقي في السنن ( 9/43) وأحمد ( 6/93و257و 258) والطبراني في الأوسط ( 10/205/9445) والبغوي في شرح السنة (10/64) من طريق مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها – وله عنها طرق : عن حرملة بن عمران التجيبي عن عبد الرحمن بن شماسة قال : أتيت عائشة اسألها عن شئ ؟ فقالت : ممن أنت ؟ فقلت : رجل من أهل مصر فقالت : كيف كان صاحبكم لكم في غزاتكم هذه ؟ فقال : ما نقمنا منه شيئا إن كان ليموت للرجل منا البعير فيعطيه البعير والعبد ويحتاج إلى النفقة فيعطيه النفقة فقالت : أما إنه لا يمنعني الذي فعل في محمد بن أبي بكر – أخي – أن أخبرك ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بيتي هذا : ( اللهم ! من ولي من امر أمتي – شيئا فشق عليهم فاشقق عليه ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به ) قال الإمام البغوي رحمه الله :( حديث صحيح )زاد أبو عوانة *رحمه الله في رواية : قال حرملة : سمعت عياش بن عباس يقول : قال النبي صلى الله عليه وسلم :... فذكره بلفظ :( من ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فرفق الله به ! ومن ولي منهم شيئا فشق عليهم , فعليه بهلة الله ) قالوا : يا رسول الله ! وما بهلة الله ؟ قال : ( لعنة الله ) قال الألباني رحمه الله :- ( وهذا منكر ) فإنه مع كونه معضلا – لآن عياش هذا من اتباع التابعين فإن شيخ أبي عوانة فيه ( عيسى بن أحمد العسقلاني ) عن ابن وهب عن حرملة ...- وعيسى العسقلاني : قال الحافظ فيه : ( ثقة يغرب )- وهذا من غرائبه وأفراده فقد رواه جمع عن ابن وهب به دون هذه الزيادة واللفظ - وكذلك رواه متابعون لابن وهب عن حرملة في المصادر المتقدمة - روي هذا اللفظ (( بهلة الله )) عن ابن مسعود وغيره مرفوعا - وري عن ابي بكر الصديق موقوفا وهو الراجح كما في الضعيفة (6867)- قلت : مما سبق لايصح مرفوعا وإنما صح موقوفا . والله اعلم - وبهذه المناسة يحسن بي ان اذكر بان الحافظ المنذري رحمه الله قد أورد الحديث – دون القصة – من رواية مسلم والنسائي ثم قال ( 3/140/34) :
    - (( ورواه ابو عوانة في ( صحيحه ) وقال فيه ....))
    - فذكر الشطر الثاني الذي فيه ( بهلة الله ) وسكت عنه !
    - فما أحسن لأنه رحمه الله أوهم انه صحيح ومن مسند عائشة وكل ذلك خطأ منه رحمه الله
    - لأنه حديث ضعيف منكر معضل كما تقدم فتنبه وكن على بصيرة .
    وقال رحمه الله :ومن - عثرات المعلقون الثلاثة* - الذين يتكلمون بغير علم ويصححون بغير فهم فكانوا إمعة في تقليدهم وتصحيحهم للزيادة في صحيح ابو عوانة – عفا الله عنهم - .والله اعلم .قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه وعفا الله عنهم :- ترجمة مختصرة للحافظ ابي عوانة يعقوب بن اسحاق الاسفرائني رحمه الله ( 316 ه) وصحيحه ومنهجه لمحققه ايمن عارف الدمشقي مقدمة المحقق عفا الله عنه :أما بعد :فإنه لا يخفى عظيم منزلة السنة النبوية في التشريع الإسلامي لذا حض الله تعالى على نشرها وكذا رغب النبي صلى الله عليه وسلم في تبليغها : ( نظر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها ) وقد حرص الصحابة الكرام على ذلك اشد الحرص فما تقع نازلة إلا ويسألون عما ورد من السنة في ذلك فهذا ابو بكر الصديق رضي الله عنه يسأل عن ميراث الجدة : أيكم سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الجدة شيئا . ( رجاله ثقات غير ان فيه انقطاعا كما ذكر النسائي وغيره وانظر التلخيص الحبير (3/82) وارواء الغليل (6/124) .وحين تشتد الريح بطريق مكة وعمر حاج يقول لمن حوله : ما بلغكم في الريح .قال محققه : ( إسناده لا بأس به ) وفي سنده ثابت بن قيس مختلف فيه وقال فيه ابن حجر رحمه الله : صدوق يهم .لكن لما ظهرت الاهواء والبدع وكذا سوء حفظ بعض الرواة انتشرت الاحاديث الضعيفة والواهية والموضوعة فكانت الحاجة ماسة الى تجريد الصحيح فقام الامام البخاري بتصنيف صحيحه ثم تبعه صاحبه مسلم بن الحجاج وغيره فكان في ذلك الخير الكثير . ثم جاءت طائفة من اهل الحديث فصنفوا مصنفات كثيرة متنوعة ويهمنا منها ( المستخرجات ) كمستخرج الإسماعيلي والبرقاني وابي نعيم الاصبهاني وغيرهم - والاستخراج : ان يعمد حافظ الى صحيح البخاري مثلا فيورد احاديثه حديثا حديثا باسانيد لنفسه غير ملتزم فيها ثقة الراوة وان شذ بعضهم حيث جعله شرطا – من غير طريق البخاري الى ان يلتقي معه في شيخه او في شيخ شيخه وهكذا ولو في الصحابي كما صرح به بعضهم - فصنف بعضهم مستخرجا على الصحيحين او احدهما وكذلك استخرجوا على كتب غيرها ( كسنن ابي داود والترمذي ) :
    - وللمستخرجات فوائد كثيرة :1- علو الإسناد2- الزيادة في قدر الصحيح فان تلك الزيادات صحيحة لاخراجها باسناد الصحيح 3- زيادة قوة الحديث بكثرة الطرق 4- الحكم بعدالة من اخرج له فيه5- تصريح سماع المدلسين في الاحاديث المعنعنة في الصحيح6- الراوية عمن سمع من المختلطين قبل الاختلاط وهو في الصحيح عمن سمع بعده او لم يبين 7- التصريح بالاسماء المبهمة والمهملة في الصحيح في الاسناد او المتن 8- ما يقع فيها من التمييز للمتن المحال به على المتن المحال عليه وذلك في كتاب مسلم كثيرا جدا9- تفصيل الكلام المدرج الواقع غير مفصل في الصحيح10- التصريح بالرفع في الاحاديث الموقوفة او التي صورتها الموقوف في الصحيح فائدة خاصة بالمستخرجات على( صحيح مسلم ) :- قال الامام الذهبي رحمه الله : ليس في (صحيح مسلم ) من العوالي الا ما قل ... وهو كتاب نفيس كامل في معناه فلما رآه الحفاظ اعجبوا به ولم يسمعوه لنزوله فعمدوا الى احاديث الكتاب فساقوها من مروياتهم عالية بدرجة وبدرجتين ونحو ذلك حتى اتوا على الجميع هكذا وسموه : ( المستخرج على صحيح مسلم ) منهم : ابو بكر محمد بن رجاء وابو عوانة يعقوب ابن اسحاق الاسفرايينى وزاد في كتابه متونا معروفة بعضها لين ....- وقد ذكر الذهبي رحمه الله بعض من خرج على ( صحيح مسلم ) تركنا ذكرهم اختصارا فصل في خصائص ( مستخرج ابي عوانة ) :- تقدم كلام الحافظ الذهبي رحمه الله : زاد في كتابه متونا معروفة بعضها لين - قلت : كمثل الذي مر معنا فهي ( زيادة منكرة ) كما ذكر الشيخ الألباني - وقال الذهبي رحمه الله :صاحب ( المسند الصحيح ) الذي خرجه على ( صحيح مسلم ) وزاد احاديث قليلة في أواخر الأبواب .) قاله في ترجمة ابو عوانة في السير ( 14/417)- وقال الحافظ ابن حجر : ( ... له فيه احاديث كثيرة مستقلة في اثناء الابواب نبه هو على كثير منها ويوجد فيها الصحيح والحسن والضعيف ) ( النكت على ابن الصلاح ) ( 1/291) .ترجمة موجزة للحافظ أبي عوانة :- الحافظ يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم بن يزيد النيسابوري الأصل الإسفرايينى ابو عوانة مشهور بكنيته .- واسفرايين : بليدة بنواحي نيسابور على منتصف الطريق من جرجان - اول من ادخل اسفرايين مذهب الشافعي وكتبه حملها عن الربيع والمرادي والمزني ثناء العلماء عليه :- قال الذهبي رحمه الله : الامام الحافظ الكبير الجوال .. اكثر الترحال وبرع في هذا الشأن وبذ الاقران .- قال الحاكم ابو عبدالله : ابو عوانة من علماء الحديث واتباعهم ومن الرحالة في اقطار الارض لطلب الحديث- قال السمعاني : من مشاهير المحدثين ..احد حفاظ الدنيا رحل في طلب الحديث وعني بجمعه وعني بكتابته .. وكان زاهدا عفيفا متعبدا متقللا- قال ابن خلكان : احد الحفاظ الجوالين والمحدثين المكثرين - مات رحمه الله في اسفرايين سنة 316 ه - والله اعلم .

  17. #157
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    9,024

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    - وهم ابو عبد الله الحاكم رحمه الله :
    - وهم الحافظ الذهبي رحمه الله
    - وهم الحافظ المنذري رحمه الله :


    في الحديث الذي أخرجه الحاكم (2/92) والطبراني في ( الكبير ) ( 17/293/809) من طريق عبيد بن الصباح : أنبأ موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا أردت أن تغزو اشتر فرسا أدهم أغر محجلاً مطلق اليمنى فإنك تغنم وتسلم )

    قال الحاكم رحمه الله :
    - ( صحيح على شرط مسلم ) !
    - ووافقه الذهبي رحمه الله
    - وأقره المنذري رحمه الله في الترغيب (2/162/20) !

    قال الألباني رحمه الله :
    - هذه غفلة عجيبة (( ووهم )) من هؤلاء الحفاظ رحمهم الله فإن عبيد بن الصباح هذا : هو الخزاز كما في ( الجرح ) وقال : سألت أبي عنه ؟ فقال : ضعيف الحديث )
    - ثم هو ليس من رجال مسلم ولا من رجال أحد بقية الستة !
    - ذكره ابن حبان رحمه الله في الثقات (8/429)
    - قال الهيثمي رحمه الله في ( المجمع ) ( 5/262) : ( رواه الطبراني وفيه عبيد بن الصباح وهو ضعيف )
    - وقد توبع رحمه الله ( أخرجه الدارمي ) (2/212) وفيه ابن لهيعة يستشهد به ولا سيما وقد رواه عنه أحد العبادلة مختصرا رواه الطيالسي في مسنده ( 84/604) .
    - وهو اسناد صحيح من رواية ابن المبارك عن ابن لهيعة رحمه الله
    - والله أعلم

  18. #158
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    9,024

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    - وهم الحافظ الهيثمي واسكنه الفردوس الأعلى :
    - وهم الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي رحمه الله :
    - وهم الشيخ حمدي عبد المجيد السلفي رحمه الله :
    - وهم المعلقون الثلاثة عفا الله عنهم وغفر لهم :


    في الحديث الذي أخرجه الطبراني في الكبير ( 2/171/1662) – عن أبي كامل الجحدري – و( المعجم الاوسط ) (9/225/8490) والبيهقي في ( شعب الإيمان ) (4/347/5350) – كلاهما عن أبي بكر بن أبي الأسود – قالا : ثنا أبو عوانة عن قتادة عن الحسن عن جندب بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من استطاع منكم ان لا يحول بينه وبين الجنة ملء كف من دم امرئ مسلم ان يهريقه كأنما يذبح به دجاجة كلما تعرض لباب من أبواب الجنة حال الله بينه وبينه ومن استطاع ان لا يجعل في بطنه إلا طيبا فإن أول ما ينتن من الإنسان بطنه ) - والسياق للبيهقي رحمه الله - .

    قال الحافظ البيهقي رحمه الله :
    (( وكذلك رواه أبو كامل عن أبي عوانة مرفوعا والصحيح موقوف )) !
    قال الهيثمي رحمه الله ( 7/297):
    (( رواه الطبراني في ( الأوسط ) و ( الكبير ) ورجاله رجال الصحيح ))

    قال الحافظ المنذري رحمه الله ( 3/203) :
    (( رواه الطبراني ورواته ثقات ))
    قال الألباني رحمه الله :
    - وكلام الحافظ الهيثمي رحمه الله أدق من قول الحافظ المنذري رحمه الله
    - وأبو عوانة ثقة من رجال الشيخين وكذلك من فوقه
    - وهو إسناد صحيح لولا عنعنة الحسن البصري رحمه الله
    - وقد صح مرفوعا من غير طريقه فلا وجه لإعلاله بالوقف لأن الرفع زيادة يجب قبولها ولا سيما أن الذي أوقفه كان اختلط وهو سعيد بن إياس الجريري وقال الحافظ في ترجمة الجريري رحمه الله من ( التقريب ) : (( ثقة , اختلط قبل موته بثلاث سنين )
    قال الحافظ في ( الفتح ) ( 13/129) :
    (( وهذا لو لم يرد مصرحا برفعه لكان في حكم المرفوع لأنه لا يقال بالرأي )
    قال الألباني رحمه الله :
    (( فكيف وقد صح مرفوعا ؟ فقال هشام بن عمار : ثنا علي بن سليمان الكلبي : حدثني الأعمش عن أبي تميمة عن جندب بن عبد الله الأزدي – صاحب النبي صلى الله عليه وسلم – قال : فذكره ..
    أخرجه الطبراني في ( الكبير ) ( 2/178/1681)
    - وهو إسناد جيد – وحسنه المنذري في (الترغيب ) ( 1/77/13) ورجاله ثقات من رجال البخاري غير علي بن سليمان الكلبي وهو ثقة وثقه هشام بن عمار رحمه الله وقال ابو حاتم رحمه الله : ( ما ارى بحديثه بأسا صالح الحديث ليس بمشهور )
    - وذكره ابن حبان في الثقات وقال : ( يغرب )
    - ومع ذلك لم يعرفه الحافظ الهيثمي رحمه الله
    - وله طريق أخرى يرويه ليث عن صفوان بن محرز عن جندب بن عبد الله : أنه مر بقوم يقرأون القرآن .....فذكره
    أخرجه الطبراني (2/179-180) ورجاله ثقات غير ليث بن ابي سليم وهو ضعيف لاختلاطه .
    - ومن طريقه أخرجه في جملة العلم ابو الشيخ في ( الأمثال )** (181/276) وذكر الهيثمي رحمه الله رواية صفوان هذه وطرفا من رواية علي بن سليمان الكلبي المتقدمة ثم قال رحمه الله : (( رواه الطبراني من طريقين في أحدهما ليث بن أبي سليم وهو مدلس وفي الأخرى علي بن سليمان الكلبي رحمه اله ولم اعرفه وبقية رجالهما ثقات )) !!
    - وقلده المعلقون الثلاثة *** !!! عفا الله عنهم

    قال الألباني رحمه الله :
    - أما الليث بن أبي سليم رحمه الله فوصفه إياه بالتدليس من اوهامه المتكررة التي خالف فيها الأولين والآخرين كما نبهنا عليه مرارا .
    - وأما وهمه الثاني وأما جهله بالكلبي رحمه الله فمن غرائبه فإن الرجل معروف ثقة كما تقدم بل هو في كتابه ( ترتيب ثقات ابن حبان )* فيما أظن لانه في اصله كما سبق وانا لم اجزم بذلك لان الجزء الثالث الذي فيه حرف ( العين ) لم أقف عليه . والله اعلم
    - وبالجملة الاولى من الحديث قد رواها ايضا اسماعيل بن مسلم عن الحسن عن جندب بن عبد الله مرفوعا .
    أخرجه عبد الرازق في ( مصنفه ) (10/26/18250) والروياني في (مسنده ) ( 2/143/662) والطبراني في ( الكبير ) ( 2/170/1661)

    - وبالجملة فالحديث بهذه الطرق والمتابعات صحيح مرفوعا ولا يضره وقف من أوقفه
    - وسكت عن هذه الطرق الحافظ في ( الفتح )
    - صرح الحافظ رحمه الله بأن الموقوف في حكم المرفوع كما تقدم عنه فاتفقت الروايات وزال الخلاف من بينها والحمد لله رب العالمين .
    (( تنبيهات وأوهام ))
    - علق الشيخ الأعظمي رحمه الله على رواية اسماعيل بن مسلم هذه عند عبد الرازق رحمه الله بقوله : (( أخرجه الطبراني في ( الكبير ) ورجاله رجال ( الصحيح ) قاله الهيثمي رحمه الله ( 7/297) !

    قال الألباني – تعليقا على ما سبق - :
    - وهذا من أوهامه رحمه الله فإن الهيثمي رحمه الله إنما قال هذا في رواية قتادة عن الحسن كما تقدم
    - وتبعه على هذا الوهم الشيخ – أخونا – حمدي السلفي رحمه الله – في تعليقه على رواية اسماعيل هذه الشمار اليهما من الطبراني واسماعيل بن مسلم هذا هو : المكي البصري وهو ضعيف وليس العبدي البصري فيمكن في كثير من الاحيان تحديد المراد منهما بالنظر الى الراوي عنه كما هو الشأن هنا فإن الثوري يروي عن المكي دون العبدي كما أفاده الخطيب رحمه الله
    - تحرف اسم رواي الحديث ( جندب ) في ( المعجم الأوسط ) في بعض طبعاته الى ( خبيب ) فاقتضى التنبيه .
    - والله اعلم .


  19. #159
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    9,024

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    - وهم الحافظ المنذري رحمه الله :
    - وهم الحافظ الهيثمي رحمه الله :
    - وهم المعلقون الثلاثة عفا الله عنهم :


    في الحديث الذي أخرجه أحمد (6/20) : ثنا قتيبة بن سعيد : ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد العزيز بن أبي الصعبة عن حنش عن فضالة بن عبيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من شاب شيبة في سبيل الله ( وفي رواية : في الاسلام ) كانت له نورا يوم القيامة فقال رجل عند ذلك : فإن رجالا ينتفون الشيب ؟ فقال : من شاء فلينتف نوره )

    قال الألباني رحمه الله :
    - فرجال الإسناد كلهم ثقات معروفون غير عبد العزيز بن أبي الصعبة فقد ذكره ابن حبان في ( الثقات ) ( 7/111) ومع أنه لم يرو عنه غير يزيد هذا وعمران بن موسى ومع ذلك قال ابن المديني رحمه الله فيه : ( ليس به بأس معروف )
    - فهو ( حسن الحديث إن شا الله تعالى )
    - رأيت المنذري رحمه الله في ( الترغيب ) وقد اعل الحديث بابن لهيعة فقال ( 3/113/2) : ( رواه البزار والطبراني في الكبير و الأوسط من رواية ابن لهيعة وبقية إسناده ثقات )!!
    - وذكر الحافظ الهيثمي رحمه الله في ( مجمع الزوائد ) (5/158) نحوه !
    - ومن هذا التخريج – على إيجازه – أمور عجيبة من الخلط لم ينبه عليها الحافظ الناجي رحمه الله ومنها :
    1- لم يعزواه لأحمد رحمه الله وهو اولى بالعزو لجلالته وعلو طبقته كما هو معلوم .
    2- غفلا عن متابعة يحيى بن أيوب – وهو الغافقي المصري – لابن لهيعة في ( كبير الطبراني ) فلم يبق وجه لإعلاله بابن لهيعة وقد كان من آثارها أن اغتر بهذا الإعلال المعلقون الثلاثة فضعفوا الحديث .
    3- أخطأا في نسبة رواية ابن لهيعة للطبراني في ( الأوسط ) فأوهما إنها عنده وإنما عنده المتابعة المذكورة .
    4- لا يتوجه الإعلال المذكور بالنسبة لرواية قتيبة بن سعيد عن ابن لهيعة لأنها صحيحة ملحقة برواية العبادلة عنه كما في ترجمة ابن لهيعة في ( سير أعلام النبلاء ( (8/15) وقد سبق بيانه
    والله أعلم .

  20. #160
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    9,024

    افتراضي رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة

    - وهم المحدث الشيخ شعيب الأرنوؤط حفظه الله وغفر له :
    - وهم المعلقان حسين سليم أسد و عبده علي الكوشك حفظهم الله :
    - وهم المعلقون الثلاثة عفا الله عنهم وغفر لهم :


    في الحديث الذي أخرجه ابن حبان في صحيحه ( 587/2365) وابن السني في ( عمل اليوم والليلة ) (229/716) وابو نعيم في ( أخبار أصبهان ) ( 1/276) من طريق مسعر بن كدام عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الله عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من قال حين يأوي إلى فراشه : لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ولا حول ولا قوة إلا بالله سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر )) غفرت ذنوبه – او قال خطاياه شك مسعر بن كدام – وإن كانت مثل زبد البحر )

    قال الألباني رحمه الله :
    - وتابعه شعبة وسفيان عن حبيب بن أبي ثابت به نحوه إلا إنهما لم يرفعاه
    أخرجه النسائي في ( عمل اليوم والليلة ) ( 471/811) وقال رحمه الله : (( ليس في حديث شعبة : ( عند منامه ))) .

    - سفيان أحفظ من شعبة لاسيما وزيادة الثقة مقبولة فكيف وقد رفعه مسعر بن كدام أيضا ؟ثم رأيت الاعمش قد رواه عن حبيب بن أبي ثابت موقوفا عند أبي شيبة (9/73) فالحكم للزيادة ولا سيما انه لا يقال بمجرد الرأي كما هو ظاهر والسند صحيح رجاله ثقات رجال مسلم لولا ان حبيب بن أبي ثابت كان يدلس كما قال ابن حبان نفسه تبعا لشيخه ابن خزيمة رحمهم الله لكن تدليسه قليل وان مثله يمشي العلماء حديثه حتى يتبين ان فيه علة قادحة وأنه لذلك اخرج له ابن حبان أحاديث معنعنة في ( صحيحه ) وهذا منها واحاديث اخرى .
    - وأن ما يؤمننا من تدليسه وهو رواية شعبة عنه عند النسائي رحمه الله كما تقدم فإنه من المعروف عنه حرصه في عدم التحديث عن المعروف بالتدليس إذا لم يصرح بالتحديث كما في ( تقدمة الجرح والتعديل ) ( 161و 169) )) وقال شعبة : كنت اتفقد فم قتادة فإذا قال : (( سمعت )) او (( حدثنا )) حفظت وإذا قال : (( حدث فلان )) تركته )

    وقال رحمه الله وغفر له :
    - وقد تناقض في هذا الحديث المعلق على ( الإحسان ) ( 12/338) فأعله بعنعنة ( حبيب بن أبي ثابت ) وأما في تحقيقه لكتاب ( موارد الظمآن ) ( 2/1066) فقال : إنه (( حسن )) ! ولم يبين وجه ذلك بعد ذلك الإعلال ومع الإحالة عليه !! –
    - وقلده المعلقون الثلاثة في التحسين وبدون بيان أيضا كما هي عادتهم
    - وأما المعلقان ** على الطبعة السورية ل ( الموارد ) فجريا على الجادة فضعفا إسناده بعلة العنعنة .
    والله أعلم .

    قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
    - ترجمة مختصرة للحافظ ابن السني رحمه الله وكتابه ( عمل اليوم والليلة ) من مقدمة محققه الشيخ سليم بن عيد الهلالي حفظه الله في ( عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب عمل اليوم والليلة ) لابن السني رحمه الله :

    قال محققه حفظه الله :
    أما بعد :
    - فإن الأذكار والدعوات ريحانة القلب المؤمن يطمئن إليها ويسكن بها . عن ابي هريرة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في طريق مكة فمر على جبل يقال له : جمدان فقال : (سيروا هذا جمدان سبق المفردون ) قالوا : وما المفردون يا رسول الله ؟ قال : (( الذاكرون الله كثيرا والذاكرات ) أخرجه مسلم ( 2676) ووجه الدلالة في هذا الحديث : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ربط بين الجبل وبين ذكر الله عز وجل – لأن الأرض تسكن بالجبال .
    - وينبغي على العبد أن يلازم الاذكار المأثورة والدعوات المشهورة عن معلم الخير صلى الله عليه وسلم كالأذكار المؤقتة طرفي النهار وزلفا من الليل وعند أخذ المضجع وعند الاستيقاظ من النوم وادبار السجود والأذكار المقيدة عند الأكل والشرب واللباس والجماع ودخول المسجد وبيت الخلاء والخروج منه وعند المطر والرعد والريح ورؤية الهلال الى غير ذلك ..
    - وما زالت عناية العلماء مستمرا في خدمة هذا الباب الطيب المبارك من ابواب السنة المطهرة جمعا وانتقاءً وتخريجا فكان من ذلك مصنفات قيمة وهي المسماة : ( عمل اليوم والليلة ) فإنه من أجل الكتب المسندة المصنفة في الأذكار الموظفة على اعمال الليل والنهار .
    - لكن الله عز وجل ابى أن يتم إلا كتابه فلم يسلم هذا الكتاب الفذ المستطاب مما يعتري عمل ابن آدم فوجهت همتي لتوثيق نصوصه وتحقيقها وتخريج أحاديثه وآثاره وسميته : ( عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب ( عمل اليوم والليلة ) لابن السني )

    ترجمة المصنف ونسبه ونسبته :
    - هو الإمام الحافظ الثقة ابو بكر احمد بن محمد بن اسحاق بن ابراهيم بن اسباط بن عبد الله الدينوري مولى عبد الله بن جعفر بن ابي طالب الهاشمي – رضي الله عنهما –
    - المعروف ( ابن السني ) قاله السمعاني في ( الأنساب ) ( 7/175) وابن الاثير في ( اللباب ) ( 2/149) : (( بضم السين المهملة وتشديد النون المكسورة وهذه النسبة الى السنة التي هي ضد البدعة ولما كثر اهل البدع خصوا جماعة بهذا الانتساب
    - قال الحافظ الذهبي رحمه الله في ( سير اعلام النبلاء ) ( 16/255) : ( ولد في حدود سنة ثمانين ومائتين )
    - والظاهر انه نشأ في بيت علم وادب وصلاح فإن دينور مشهورة بهذا كما قال ياقوت الحموي رحمه الله في ( معجم البلدان ) ( 2/545)
    - وقد أكثر –رحمه الله – الترحال فسمع الحديث بدمشق وبغداد والكوفة والبصرة والجزيرة ومصر وغيرها يدل على ذلك كثرة شيوخه من الحفاظ المتقنين المشهورين بالعلم والحفظ وكذا تلاميذه الذين اخذوا عنه .

    شيوخه :
    - الامام الحافظ الناقد ابو عبد الرحمن احمد بن شعيب بن علي النسائي رحمه الله صاحب ( السنن الكبرى ) و ( السنن الصغرى ) وغيرها المتوفى سنة ( 303 ه ) رحمه الله . وابن السني هو رواي ( السنن الصغرى ) وهي المعروفة ب ( المجتبى )
    - الامام الحافظ الثقة احمد بن علي بن المثنى ابو يعلى الموصلي صاحب ( المسند ) و ( معجم الشيوخ ) وغيرهما المتوفي ( 307 ) ه
    - الامام الحافظ ابو يحيى زكريا بن يحيى الساجي المتوفى سنة ( 307 ه)
    - الامام المفسر الحافظ محمد بن جرير الطبري صاحب ( جامع البيان ) و ( تهذيب الآثار ) وغيرهما المتوفى سنة ( 310 ه )
    - الامام الحافظ الثقة محمد بن الحسن بن قتيبة المتوفى سنة ( 310 ه )
    - الامام الحافظ الثقة عبد الله بن زيدان البجلي الكوفي المتوفى سنة ( 313 ه )
    - الامام الحافظ الثقة محمد بن محمد بن سليمان ابو بكر الباغندي المتوفى سنة ( 312 ه )
    - الامام الحافظ الثقة احمد بن منيع ابو القاسم البغوي صاحب ( معجم الصحابة ) و ( ومسند علي بن الجعد وغيرهما المتوفى سنة ( 317 ه )
    - الامام الحافظ ابن جوصا المتوفى سنة ( 320 ه )
    - الامام الحافظ الحسين بن اسماعيل القاضي المشهور بالمحاملي صاحب ( الامالي ) المتوفى ( 330 ه )
    - الامام الحافظ الثقة الحسين بن عبد الله القطان
    وغيرهم

    ملاحظات مهمة :
    - اكثر المصنف رحمه الله عن الامام النسائي وابو يعلى الموصلي وابي عروبة الحراني والبغوي حيث روى جل احاديث الكتاب من طريقهم
    - اكثر شيوخه ثقات بل ان بعضهم كانوا ائمة اعلام
    - وفاة معظم شيوخه كانت بين ( 303 ه – 320 ه ) مما يدل على علو اسناد ابن السني رحمه الله
    - عاش المصنف رحمه الله في عصر نشطت فيه حركة التصنيف والجمع والرواية

    ثناء العلماء عليه :
    - قال الحافظ الذهبي رحمه الله في ( تذكرة الحفاظ ) ( 3/939 ) : ( الحافظ الامام الثقة . وقال رحمه الله ( 3/940 ) : ( وكان دينا خيرا صدوقا )
    - قال السبكي رحمه الله في( طبقات الشافعية الكبرى ) ( 2/96) : وكان رجلا صالحا فقهيا شافعيا .
    - قال الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي في ( توضيح المشتبه ) ( 5/194) والحافظ ابن حجر في ( تبصير المنتبه ) ( 2/754) : ( الحافظ ابو بكر احمد بن محمد بن اسحاق الدينوري ابن السني صاحب التصانيف )
    - ووصفه السخاوي رحمه الله في ( الإعلان بالتوبيخ ) ( ص:297) بالحافظ .

    مصنفاته رحمه الله :
    - عمل اليوم والليلة
    - القناعة ) طبع بتحقيق عبد الله بن يوسف الجديع
    - الايجاز في الحديث
    - الضيافة
    - الطب
    - فضائل الاعمال
    - الصراط المستقيم
    - رواية الإخوة بعضهم عن بعض

    وفاته رحمه الله :
    - قال علي بن احمد بن محمد بن ابي بكر بن السني : كان ابي رحمه الله – يكتب الأحاديث فوضع القلم في انبوبة المحبرة ورفع يديه يدعو الله عز وجل فمات ))
    - وسئل عن وفاته ؟ فقال في آخر سنة اربع وستين وثلاث مائة ) ( 364 ه

    التعريف بالكتاب :
    - قصد الامام ابن السني رحمه الله ان يكون كتابه هذا جامعا لكل الاذكار والاوراد التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم ليمارسها الانسان ويؤديها في ليله ونهاره وحله وترحاله وصحته ومرضه وفي كل شان من شؤونه ولهذا سماه : ( عمل اليوم والليلة ) لان الحياة أو العمر الانساني ما هو الا صفحات من ليل او نهار اخذ هذا الاسم من شيخه الامام العالم الناقد النسائي رحمه الله الذي يعد من اوائل من الف في هذا الامر .
    - تناول المصنف رحمه الله جزئيات الحياة اليومية من صلاة وجهاد ودخول مسجد وبيع وشراء ونوم ويقظة وزيارة مريض ...وهكذا يتعرض لدقائق وتفصيلات الحياة اليومية الفردية والاجتماعية والاسرية وانه يجمع هذا الموضوع قد جسم لنا منهاج النبوة في تعامله مع الحياة وتفاعله مع الواقع وممارسته للانسانية التي تسير على الارض

    منهج المؤلف رحمه الله :
    - سلك الامام ابن السني رحمه الله في جمعه لاحاديث الكتاب مسلك المحدثين الذين كانوا في عصره او ممن سبقه وبخاصة شيخه النسائي رحمه اله فإنه صنع كتابه على منوال شيخه رحمهما الله .
    - وقد اورد المصنف رحمه الله الاسانيد من دون اشارة او تعليق او تخريج كما انه لم يتحر في مروياته الصحة وانما روى الصحيح والحسن والضعيف والموضوع ولعل الذي دعا المحدثين لسلوك هذا المنهج في تأليفهم انهم ساقوا الاسانيد فبرئت ذمتهم من العهدة فمن اراد ان يتحقق من صحة تلك الاحاديث فالسند امامه وعليه نقده نقدا علميا كما هو معروف عند اهل هذا الشأن

    إثبات نسبة الكتاب للمؤلف رحمه الله :
    - ان نسبة كتاب ( عمل اليوم والليلة ) للإمام ابن السني رحمه الله ثابتة ثبوتا قطعيا كالشمس في رابعة النهار وذلك من وجوه :
    1- الاسناد المتصل الى ابن السني رحمه الله
    2- كثرة السماعات الموجودة على نسخ الكتاب الخطية
    3- ذكر كثير من العلماء هذا الجزء ونسبوه الى ابن السني فجميع من صنف في الاذكار كالنووي وابن تيمية وابن القيم الجوزية والشوكاني نقل عنه واكثر عنه الامام النووي في ( الاذكار ) والحافظ ابن حجر في تخريجه المسمى ( نتائج الافكار ) وكذا السيوطي في ( الدر المنثور ) و ( الجامع الصغير )
    4- روى بعض العلماء احاديث من كتاب ابن السني باسنادهم اليه وهم
    1- قوام السنة الاصبهاني في ( الترغيب والترهيب )
    2- الحافظ عبد الغني المقدسي في ( الامر بالمعروف والنهي عن المنكر )
    3- الحافظ الضياء المقدسي في ( الاحاديث المختارة )
    4- الحافظ ابن حجر في ( نتائج الافكار )
    والله اعلم .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •