ترجمة شيخنا حامد الكبيسي رحمه الله
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 9 من 9
1اعجابات
  • 1 Post By رشيد الكيلاني

الموضوع: ترجمة شيخنا حامد الكبيسي رحمه الله

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    973

    افتراضي ترجمة شيخنا حامد الكبيسي رحمه الله

    حامد محمود بن سليمان الكبيسي رحمه الله
    هو الشيخ حامد محمود بن سليمان الكبيسي، ولد عام 1926في محلة عباس افندي خلف جامع منورة خاتون ببغداد ومحلة عباس افندي والعاقولية والبارودية) هي من بداية الزقاق المتفرع من ساحة الجسر العتيق (تمثال الرصافي حاليا) الذي يؤدي إلى مدخل محلة العاقولية، ومازال هذا الزقاق على حاله حتى اليوم (المصدر جريدة المدي في موضوع لماذا بدل الحاج زبالة اسمه الى زيدان).

    لما بلغ مرحلة الصبا تعلم القران على يد الشيخ احمد ابراهيم الموصلي عام ،1937ثم درس على يد العلامة عبد القادر الخطيب عام 1939وهي المرة الاولى قبل ان يأخذ منه الإجازة العلمية، ثم درس على العلامة امجد الزهاوي في مدرسة السليمانية، ثم على العلامة قاسم القيسي في مدرسة نائلة خاتون عام 1943،واستمر على هذا النهج في الدراسة على العلماء في بيوت الله سبحانه حتى عام 1955فرجع إلى الشيخ عبد القادر الخطيب، إمام القراءات ببغداد ونال منه الإجازة العلمية ومنها ما يتعلق بعلم القراءات وعلوم الآلة وغيرها.

    تقدم للامتحان إمام اللجنة المختصة فنجح في الاختبار وعين بعدها إماما في جامع الفضل عام 1945ثم عين خطيبا في جامع حمام الملح (احمد بو شناق )عام 1960-كانت بغداد تنتشر فيها الحمامات القريبة من البيوت خاصة في منطقة الفضل ،ويرجع تأسيسها إلى ولاة الدولة العثمانية – نقل بعدها إلى جامع الحيدر خانة عام 1964– وسط شارع الرشيد ول ايزال اليوم قائما شاهدا على حضارة بلاد الرافدين – وقد قام الرئيس الراحل صدام رحمه الله بترميم المسجد مع مجموعة كبيرة من المساجد القديمة حتى عادت في عمارتها وزخرفتها الإسلامية فائقة الجمال والروعة، ثم نسب الشيخ في أخر حياته إلى جامع الاورفه لي –الى حين وفاته رحمه الله -قريبا من ساحة التحرير وبصورة دائمة عام 1967ومحاضرا في مدرسة تعليم القران – ألغيت تلك المدرسة عام 1968وحلت محلها مدارس عديدة منها مدرسة الشيخ عبد القادر الكيلاني – .

    علمه

    درس على عدد من مشايخ بغداد منهم: العلامة عبد القادر الخطيب امام الحضرة الاعظمية، واجازه بالفقه الحنفي، وهو اجازني به كنت اقراء عليه يوميا صفحة واحدة فقط.

    وهذه صورة الاجازة: (بعد حمد الله والصلاة على رسوله فان مرشد محمد شيت قد قراء على الفقه الحنفي(متن القدوري ) قراءة متقنة واني اجيزه كما اجازني شيخنا عبد القادر الخطيب امام وخطيب الحضرة الاعظمية ...........)

    وقد ابتدات القراءة عليه من تاريخ 1/7/1997 وانتهيت من القراءة عليه في 29/5/1999

    - تولى الامامة والخطابة في عدد من مساجد بغداد اخرها مسجد الاورفلي شارع السعدون، وهو المسجد الذي قراء فيه الشيخ المنشاوي رحمه الله في سنة 1967 ،كما اخبرني بذلك الحاج محمد سليمان .

    - له اطلاع واسع جدا بجميع العلوم والفنون منها :علم الفلك والادب والمناظرة ،ولكنه اصابه النسيان لما كبر سنه في الايام الاخيرة وقد طلبت منه ان اقراء عليه شرح المنارفي الاصول على مذهب الاحناف الاانه اعتذر لتدهور صحته ولضعف بصره.

    - حافظا لكتاب الله له ،المام بالتفسير وله استدراكات لطيفة وتلميحات عجيبة .

    - تتلمذ على يديه العشرات من طلبة العلم، وهو صديق العلامة عبد الكريم بيارة مفتي الشافعية في مسجد عبد القادر الكيلاني ،كما انه مفتي الاحناف ،وكان يزورالعلامة بيارة في مسجده عندما مرض ماشيا على الاقدام رغم بعد المسافة، وهو ايضا قرين الشيخ جلال الحنفي وشيخنا الشيخ عمر الديبكي امام حامع الفاروق والاخير قد توفي ايضا .

    القارئ المجيد المتقن

    - قارئا للقران بصوت مميز يجيد القراءة على الانغام والمقامات ،وله ترتيل في الصلاة اقرب الى التجويد والتحقيق منه الى الحدر او التدوير ،وقراته على المقام الاصيل الرائع جدا يجعل من يستمع اليه يهيم ويتذوق حلاوة الخشوع والقرب من الله سبحانه وتعالى،واني اتعجب لم لم يترجم لهذا المقرئ في تراجم العراقيين مثلا مع اي صنف كانوا.

    اخلاقه وصفاته

    -عظيم التواضع لا يردّ من يطلب الدراسة عنده مهما كان اتجاهه (لا كما يفعل عندما يسال عن اتجاه الشخص ثم يدرسه )،ولقد انتفع منه الكثيرون من طلبة العلم منهم من توفاه الله ومنهم من لايزال على قيد الحياة .

    - كان خطيبا مفوها انتفع منه الكثير من ابناء محلة البتاوين (منطقة يكثر فيها النصارى ) ،ويقيم فيها الاخوة السودانيون ،وكان متسامحا الى درجة كبيرة مع الجميع يساعد فقراءئهم ويلبي طلباتهم ،واسلم في مسجده بعض النصارى لحسن تصرفه وتدبيره الحسن للمسجد منهم الاخ عصام الذي حفظ الكثير من سور القران ،وقد هدده والده وحاول معه بكل الوسائل لكن الايمان اذا خالظ القلب فعل افعالا عجيبة من الصبر والثبات .

    خشوعه وتقواه

    - كان لايملك نفسه من البكاء في صلاته، وتاخذه العبره ويتوقف احيانا في الصلاة، ويظن الجميع انه قد نسي.

    - كان ورعا يابى ان ياخذ شيئا لايعرف مصدره، وكان ياتي الى المسجد من مسافة 20كليو متر في سيارة اجرة ،لانه يعتقد ان ماياخذه من راتب الامامة لابد من ان يؤدي فيه الحق

    -كثير النوافل والتطوع لله كثير الذكر لله، وهكذا كل من ادركنا من المشايخ كانوا لايتركون الذكر مهما كانت الظروف.

    عنده مكتبة في المسجد فيها من الكتب النفيسة القديمة المطبوعةعلى الحجر مؤتمن عليها ،حاولت جاهدا ان استعير منها فكان يابى لانها امانة عنده.

    - سكن اخر حياته في منطقة حي جميلة في جانب الرصافة ،وهو فقير الحال قانع بما رزقه الله محتسب أعزه الله بكتابه وسنة نبيه.

    - زرته في بغداد في مرضه، وكان يحب الانفاق رغم انه غير ميسور الحال، واعطاني مبلغا لما رائ بي من ضيق الحال وحاولت رده ولكنه ابى.

    -كان يكلفني بالخطابة والامامة اثناء فترة غيابه بل ويشجعني، وخطبت فيه جمع عديدة ،والقيت دروسا وهو حاضر فتبدو على محياه سرائر الرضى والقبول.

    - كان يرتدي جبة وطربوش ،ويهتم جدا بزي العلماء، ويعتبر ذلك من تمام الاسلام واحترام الدين.
    - اشتد عليه المرض في اواخر 2000 وقتها زرته في بيته واوصاني بوصيا عدة و سألته يوما عن كل هذا الضيق والبلاء قبل الاجتياح الظالم فأجاب: "لم تروا شيئا بعد." قلت له كل هذا مانحن فيه؟ قال نعم وسترون بلاء اكثر، كان رحمه الله سريع البديهه وله فراسة عجيبة.
    تغمد الله شيخنا بواسع رحمته، وعظيم فضله ونواله ،وانزل الله على قبره سحائب الرحمة والرضوان ،ورفع عن بلاد الرافدين الظلم والطغيان ،انه سميع مجيب الدعوات،والحمد لله رب العلمين ،وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى اله وصحبه أجمعين اسال الله ان يرحم مشايخنا الكرام انه على ما يشاء قدير وبالاجابة جدير .
    كتبه مرشد الحيالي.....

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    973

    افتراضي رد: ترجمة شيخنا حامد الكبيسي رحمه الله

    وهذه ترجمة شيخنا عمر الديبكي رحمه الله
    ولد الشيخ العلامة عمر مولود الديبكي عام 1919م في ناحية ديبكة الواقعة في محافظة اربيل ضمن (كردستان العراق )، من عائلة كريمة محافظة على التقاليد الإسلامية ،والأعراف السامية


    البداية : كانت في مدرسة دينية تابعة لناحية ديبكة التي يسكن فيها الشيخ ،حيث ختم القران ،وتمكن من إتقان ألفاظه وتجويده حروفه ،والتي كان لها الأثر البالغ في تفوقه في علم النحو والصرف كما سيأتي، ثم تدرج في تعلم العلوم الشرعية ،وعلوم الآلة وباقي ما كان مقررا في المدرسة الدينية آنذاك .

    مدرسة الشيخ نور الدين :التحق الشيخ بعد إكماله مبادئ العلوم الشرعية واللغوية على عادة طلاب المدارس العلمية الدينية في شمال العراق فدخل بعدها مدرسة نور الدين حيث كان مدرسها ومديرها العلامة الملا صالح الكوزه بانكي – من تلامذة العلامة أبو بكر المعروف بالملا أفندي ابن الحاج عمر أفندي الاربيلي- ،وبعد أن أكمل الدراسة العلمية فيها نال الإجازة العلمية في عام 1949 .

    إلى بغداد مدينة العلم والسلام : وجد الشيخ أن بغداد – مدينة تغص بالعلم والعلماء – هي أجدر بلد يشد إليها الرحال لطلب العلم من العلماء ،فسافر إليها عام 1950 ،وأول من التقى به العلامة امجد الزهاوي الحنفي 1882رئيس رابطة علماء العراق ومفتيها ،فاخذ منه أصول المذهب الحنفي فقد كان رحمه الله أفضل من درس المذهب وأصوله، ثم درس عند الشيخ القزلجي وهو أبو الحسن محمد بن حسين بن محمد بن علي القزلجي، وأصله من قريةقزلجة المتاخمة للحدود الإيرانية ، من جهة شمال العراق، وولد في مدينة سابلاق في شهر محرم الحرام من عام 1313هـ/ 1895م، وكان أبوه العالم الملا حسين القزلجي المشهور صاحب التصانيف والحواشي بين علماء أهل السنة في شمال العراق ،وقد درس الشيخ عمر عليه تفسير الزمخشري، وقد تحصل للشيخ في نهاية المطاف وبعد التجوال على العلماء في مختلف أنحاء العراق علوم جمة ،وفنون متنوعة منها: النحو والصرف والمنطق والفلك والبلاغة والفقه والتفسير وغير ذلك

    الوظائف التي تنقل فيها : تنقل الشيخ عمر الديبكي في وظائف عدة منها : الإمامة في مسجد بنات الحسن – كان يحتوي على جثمان شخص تم نقل إلى مقبرة الشهداء ،وأعيد تجديده من قبل وزارة الأوقاف من عام 1962 - في الرصافة القديمة محلة القاطر خانة من عام 1950 ،ثم انتقل بعدها إلى مسجد النعمانية ،ثم جامع علي أفندي في شارع الجمهورية وهو في الأصل مدرسة علمية جدد بنائه من قبل وزارة الأوقاف عام 1963، ثم انتقل الشيخ إلى جامع الفاروق عام 1973 في منطقة شارع فلسطين – قام الأوباش الحاقدين بالاعتداء عليه وحرق أجزاء منه كبقية مساجد أهل السنة – وقد بقي الشيخ في جامع الفاروق فترة طويلة ،كنت أتردد عليه قرابة ثلاث سنوات للدراسة عليه ،وفي عام 1989 انتقل إلى مسجد بدرية في منطقة حي أور وبقي فيه إلى حين إصابته بالشلل الذي توفي فيه رحمه الله .

    في مجال التعليم والتدريس : اشتهر الشيخ رحمه الله بحبه وشغفه بالتوجيه والتعليم عامة وخاصة ، فهو أول من القي المحاضرات والدروس الوعظية في الإذاعة وباللغة الكردية والعربية، ومنذ بداية تأسيس الإذاعة إلى حين وفاته ،وله دروس يواظب عليها في المسجد لا يتركها لأي ظرف كان ،وكان يستفيد منها الكثير من العوام فضلا عن طلاب العلم وخاصة في مسجد بدرية والفاروق ،وهي عبارة عن شرح لأحاديث رياض الصالحين يلقيها بأسلوب وعظي نافع مع شرح للغامض من الألفاظ، ثم يفتح باب الأسئلة الفقهية في نهاية الدرس ،وكان لا يمل من مجالسة من يسأله ويستمع إليه، وبعد صلاة العصر يخصص الوقت لطلاب العلم للدراسة عليه في مجال العلوم الشرعية واللغوية كما سيأتي بيانه ،.وفي الصباح كان يدرس في المعاهد والجامعات الأكاديمية مثل المعهد الإسلامي في الكريعات إلى جانب الشيخ محمد طه البيلساني رحمه الله في بداية السبعينيات ،ودرس في المدرسة القادرية مؤخرا قبل وفاته ،وفي الجامعة الإسلامية – جامعة صدام للعلوم الإسلامية –

    - انتخب الشيح العلامة عمر الديبكي عضوا في المجلس العلمي لوزارة الأوقاف في بداية السبعينيات لما تميز به من علم واسع ومعرفة قوية بأقوال المذاهب وفروعها ،وخاصة المذهب الشافعي الذي يتمذهب به، وقد كان المجلس يضم جمهرة من العلماء أمثال عمر العزي ،وشاكر البدري ،ويونس السامرائي،وصبحي الهيتي ، وعلاء الدين القيسي المقرئ المشهور وغيرهم ،وهو إلى جانب ذلك عضو في رابطة العلماء في العراق منذ بداية الستينيات ،وقد كان يسند للشيخ اختبار من يتقدم للامتحان في مجال الإمامة والخطابة وخاصة في المجال الفقهي، وقد كنت - ولله المنة- ممن اجتاز الاختبار بقرار من المجلس ،حيث سئلت وقتها عن أركان الصلاة، وفرائض الوضوء على المذهب .

    - منهج الشيخ في التدريس والتعليم :سنطيع أن نجمل منهج الشيخ في نقاط عدة منه:
    أولا : التدرج في التعليم : أي تعليم صغارالعلم قبل كباره وهو ما كان يهتم به الشيخ ويوصي به ،وقد كان يقوم باختبار من يطلب منه التدريس قبل أن يباشر لمعرفة مستوى الطالب ،وقد طلبت منه أن يدرسني شرح ابن عقيل على الألفية فأبى إلا تدريسي قطر الندى وبل الصدى لابن هشام ،وقد كان الشيخ يحب تدريس الكتاب – قطر الندى وبل الصدى –ويلتذ بتدريسه ،وطلبت منه أن إقراء عليه متن إيساغوجي في المنطق - تأليف أثير الدين الأبهري، وهو من المتون المشهورة في هذا العلم وعليه شروح كثيرة من أشهرها شرح الشيخ زكريا الأنصاري- فرفض إلا بعد دراسة الفقه وأصوله – وهكذا نجد الشيخ يطبق منهج التدرج والتنقل في العلوم .
    ولابد من التنيه على موضوع إتقان الشيخ لعلوم اللغة، فقد اشتهر عن علماء الأكراد خاصة إتقانهم لعلوم النحو والصرف والمناظرة والمنطق، وقد كان طلاب العلم يتوافدون عليهم لأجل ذلك ،والسبب هو اعتزاز علماء الأكراد بالقران واللغة العربية التي نزل بها القران، إضافة غالى تعظيمهم لجناب الرسول صلى الله عليه وسلم ،ولذا ترى علماء اللغة في بغداد هم من أمثال محمد طه وعبد الكريم بيارة ،والشيخ عمر الديبكي وغيرهم من الأكراد .
    ثانيا : المنهجية المرحلية :بمعنى انه يعطي للطالب من العلم والفنون ما يناسب فهمه وإدراكه ،والمراحل هي ثلاث مبتدئ ومتوسط ومنتهي ،فقد كان يعطي للمبتدئ مثلا في الفقه متن الغاية والتقريب لأبي شجاع ويطالبه بحفظ ما سمعه وقراءه، وللمتوسط الإقناع شرح متن أبي شجاع للخطيب الشربيني،أو شرح المنهاج للمحلي ،وللمنتهي المجموع والشروح الموسعة ،وفي النحو للمبتدى متن الاجرومية ،ثم قطر الندى وللمنتهي الألفية وشرحها ،وهكذا وهو يتبع مقولة خذ من كل علم طرفه ،ثم تتدرج في الدرجات حتى يبلغ طالب العلم مطلوبه ومبتغاة، ومقولة التربية على صغاره العلم قبل كباره ،أو صغاره قبل كباره .
    ثالثا :التعليم والتربية : وهو من أساليب الشيخ في التعليم ،حيث كان يقصد من التعليم التربية على معاني العلم والأخلاق من تواضع وصبر ،وسعة صدر، وتحمل واجتهاد ،وقد كنت اطلب منه أن يزيد من مدة الدرس فيقول (قليل تنتفع منه خير من كثير تنساه) أو نحو ذلك، وقد أكملت معه قطر الندى لمدة تزيد على ثلاث سنوات، إقراء معه كل يوم صفحة واحد لا غير، وكان يطلب مني أن أطبق ما اسمعه عن طريق القراءة الموافقة لقواعد النحو واللغة، ويحاسبني على الخطاء .
    رابعا : القدوة الصالحة: وجدت في الشيخ رحمه الله القدوة الصالحة ،والمثل الصالح للعالم الرباني الذي يطبق ما يقول ،ووجدته صبورا على التعليم ،ولم يوافق انه تخلف عن الدرس يوما ما إلا لطارئ شديد كان يكون عزاء لأحد المصلين ،وفي مجال التعبد والسلوك كان السيخ مواظبا على الأذكار المسنونة خاصة بعد صلاة الفجر والمغرب ،ولم يكن احد منا يجرئ على التكلم معه أثناء انشغاله بالذكر .
    أخلاقه وتواضعه : ومن ابرز ما يدل على تواضعه هو بذله للعلم لطلابه دون السؤال عن المذهب أو المنهج أو الفكر، كما هي عادة بعض العلماء حيث أنهم لا يدرسون إلا بعد معرفة منهج وفكر الطالب ،فان كان يوافقهم وألا طردوه، وقد تحمل الشيخ من بعض علماء الصوفية لأجل ذلك المتاعب والكلام ،فكان رحمه الله لا يكترث بأقوالهم لأنه يعتقد أن العلم أمانة، وانه ينبغي أن يبذل للعالمين، ولم يكن ليحتكره ويختزنه كما يفعل غيره ،وقد اشتهر الشيخ أيضا ببعده عن رجال السياسة والمنصب والتزلف لهم ،ولم يكن من أخلاقه المداهنة والتملق،لأنه رضي من الدنيا باليسير والقليل ،والقناعة بالموجود،وإيثار الآخرة على العاجلة ومتاعها الزائل ومما يذكر من الموقف المضيئة من حياة الشيخ ما ذكره الدكتور مصطفى السامرائي – وهو من تلامذة الشيخ على ما أظن -انه قال (كان شيخنا عمر الديبكي رحمه الله عند وزير الأوقاف العراقي عبد الله فاضل رحمه الله ،فاتصل أحد بالوزير ويبدو أنه طلب من الوزير نسخ من المصحف ،فقال له الوزير : غالي والطلب رخيص ...- مثل بغدادي - فغضب الشيخ وقال للوزير ماذا قلت ؟؟!غالي والطلب رخيص .. هل القرآن رخيص ...? فتلعثم الوزير وهو يقول يا شيخنا ما كنت أقصد بكلامي .... قال الشيخ احذر مثل هذه الكلمات ومن أخلاق الشيخ التي تميز بها انه كان يكره ألمراء والجدال، بل يبغضه ،وإذا وصل إلى خلاف بين العلماء ردد قوله تعالى (ولكل وجه هو موليها ).
    في مجال التأليف : لم يكن الشيخ من المكثرين في التأليف لانشغاله بالتعليم والتوجيه، والاختبارات العلمية ،ورغم ذلك فله مؤلفات قليلة – كتيبات صغيرة – في الصيام والحج والزكاة والتربية ،وتفسير سورة النور، وهي على قلتها وصغر حجمها إلا نافعة ومؤثرة .
    طلابه وتلامذته : تخرج على الشيخ طلاب عدة من شتى بقاع العراق ،ومن المع طلابه الشيخ جمال مرشد محمد ،فقد قراء على الشيخ( البهجة المرضية لشرح الألفية)، وماجد الشيخاوي اخذ منه الإجازة العلمية ،وحيدر الحيالي- له رسالة ماجستير بعنوان آيات الكيد في القران دراسة موضوعية - والعبد الفقير مرشد الحيالي قرأت عليه قطر الندى ومتن المراح وعزى والبناء في الصرف من كتاب مجوعة صرف ،ومتن الغاية في الفقه مرات، واستمعت إلى شرح المجموع للنووي رحمه الله .
    وفاته : تولى الشيخ إمامة مسجد بدرية بداية التسعينيات، وبقي وفيا للعلم حتى أصيب بجلطة أقعدته عن أداء وظيفة الإمامة، ثم عوفي بعدها فكان يأبى إلا الذهاب إلى المسجد ،وقد نصحه الطبيب بالراحة التامة ولكنه لم يأخذ بنصيحته فرجع إليه المرض اشد من ذي قبل، وكنا نتردد عليه ونعرض عليه بعض الأمور التي تهم المسجد ،ونشكو إليه حال المعممين من بعض الصوفية ،فكان رحمه الله يوصينا بالصبر ، وكان يتوافد إليه طلاب العلم رغم مرضه ،فكان يدرسهم حتى وفاه الأجل على فراشه من عام 2002 عن عمر جاوز الثمانين بقليل، وكان يكثر من ذكر الله تعالى في أيامه الأخيرة ،وبذا فقدنا من يناصرنا في المسجد ،ومن يدافع عنا بعد الله سبحانه ،حيث تولى المسجد من أساء إلى المصلين ،ونسال الله أن يسامح الجميع ويعفو عنهم بمنه وكرمه ،ونسأله الرحمة والرضوان لشيخنا واستأذنا، وان يتغمده بواسع الرحمة واللطف والكرم انه سمع الدعاء ،قريب لمن ناجاه ،والله اعلم وصلى الله على تبينا محمد واله وصحبه أجمعين .
    _____________________
    استفدت من المصادر التالية :
    1- تراجم علماء بغداد في القرن الراع عشر الهجري للشيخ يونس السامرائي .
    2- ويكيبيديا الموسوعة الحرة .



  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    573

    افتراضي رد: ترجمة شيخنا حامد الكبيسي رحمه الله

    بارك الله فيك على الترجمتين الرائعتين، وياليتك تواصل في إفراد التراجم ومن ثم جمعها، أسأل الله أن يرحمهما رحمة واسعة.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    973

    افتراضي رد: ترجمة شيخنا حامد الكبيسي رحمه الله

    حفظك الله ورعاك اخي عالي السند سيتم باذن الله ما طلبته..

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    973

    افتراضي رد: ترجمة شيخنا حامد الكبيسي رحمه الله

    الشيخ فتحي خلوص المصري رحمه الله :
    الشيخ فتحي خلوص عالم من علماء السنة لم يكتب عنه في كتاب، ولم يدون احدا ترجمة ومات معه علم جم لكن ذكراه لازالت في نفوس من علمهم ورباهم حيث كان له الاثر البالغ في احياء السنة في انذاك بغداد في بداية السبعينيات ،وانا اكتب ما يحضرني من سيرته العطرة رحمه الله :
    هو من سكان القاهرة ومن حدائق القبة تجاوز الستين من عمره حين تتلمذت عليه.
    - عضو في الجماعة الشرعية (اهل السنة والجماعة)بمصر كرس حياته للدعوة الى دين الله ونبذ البدع واحياء السنه.
    - تجول في العالم الاسلامي ونزل ببغداد اواخر السبعينيات سنة 75 وكنت احد طلابه لمدة ثلاث سنوات كما ان من المع تلامذته استاذنا اياد القيسي ،ترك بغداد لظروف امنيه في نهاية 83 على ما اظن وبلغني وفاته في البحرين في بداية التسعينيات رحمه الله وقد ارسل قبل وفاته رسائل صغيرة يوصي فيها بالمحافظة على السنة ويبلغ سلامه للجميع .
    - شيوخه :اخذ من العالم الجليل على محفوظ صاحب هداية المسترشدين وكتابه في ذم البدع وغيرها ومنهم الشيخ السيد سابق
    - يقول السيخ فتحي سالت الشيخ سابق عن السكائر رايتها في فلاة فاجابه الم تقراء قوله (لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا).
    -سافر مع شيخ من شيوخه السلفية واضطر الى ان ينام في الفلاة فقال له الشيخ لنقراء دعاء المبيت (اعوذ بكلمات الله التامات ..) وخط حوله خطا دائريا وهو يقراء الدعاء وفي الصباح وجد حول الخط الدائري عقارب فحماه الله ببركة اتباع السنة ...
    - التقى بقراء من العالم الاسلامي كالحصري وكان يحب قراءة الشيخ الحصري ويقول هي اقرب الى السنه.
    اخلاقه:عظيم التواضع لين الجانب الا على اهل البدع فقد كان يبدي غلظة عليهم .
    -كان يهرب من الامامة ويرغب في الاذان .
    - يحب السخاء خاصة في ايام رمضان .
    - يكره التغني في الاذان ويعده بدعة .
    - يختم المصحف وله ورد خاص به في كل يوم .
    - يحرص على عدم التساهل في رواية حديث الضعيف الا لبيان درجته خوفا من الوقوع في الكذب رحمه الله .
    - محافظ على جميع السنن حسب ما رايته وخاصة سنة السواك والاعتماد على العصا في الفجر والاضطتجاع قليلا بعد صلاة سنة الفجر وما تركها ابدا رغم الاستهزاء الذي يراه من بعض مخالفيه رحمه الله من بعض علماء الصوفية هداهم الله .
    - حرصه على العلم : كانت له همة عجيبة في قراءة الكتب طلب مني كتاب تفسير المنار الجزء الثمن او التاسع فقراءه في ليلة واحدة وعقب علية هوامش لطيفة.
    كنت احضر بشكل دائمي دروسه في التوحيد والفقه والاحكام وتلاوة القران تعلمت منه احكام التجويد حتى اتقنتها.
    - من لطفه وحيائه اذا وصل الى ما يتعلق بالجماع او دروس الحيض ابعدني عن المجلس ويقول بعدك صغير .
    - ما اعلم احدا استفدت منه من ناحية المحافظة على السنة وحبه لها مثل الشيخ فتحي رحمه الله.
    - استمر في تدريس كتابي تفسير ابن كثير وكتاب فقه السنة سنوات حتى انتهى منهما خاصة لكبار السن .
    -كانت لحظات اشراق تمر على قلبه وهو يقراء كتاب الله الذي يحمله في جيبه دائما وهو يعطي درسا في التمسك بالسنة والابتعاد عن اهل البدع فتدمع عيناه ويرفع راسه الى السماء داعيا الموالى سبحانه ان يثبته وايانا .
    - صبره على اهل البدع : كان امرا بالمعروف لايخشى بحق في الله لومة لائم اوذي جدا منهم حتى ضربوه واهانوه ولكن كان يقابل ذلك بصبر عجيب وابتسامة المشفق ومقابلة ذلك بالعفو والاحسان لاارى تلك الصفات على مشايخ السلفية اليوم الا ما رحم ربي حتى وصل الحال ان تخلى عنه الجميع بسبب الترهيب والتخويف من لدن السلطات القائمة انذاك فاضطر الى مغادرة البلاد ولانعرف عنه الا انه توفي عليه الرحمه
    اللهم ارحمه واشمله بعفوك واحسانك وادخله الجنة برحتمك اللهم امين .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة مصطفى البغدادي

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    973

    افتراضي رد: ترجمة شيخنا حامد الكبيسي رحمه الله

    الشيخ حارث سليمان :
    هو حارث بن سليمان بن ظاهر بن محمود الزوبعي الشمري الطائي. ولد في قضاء أبي غريب التابع لمحافظة بغداد عام 1941م. نشأ في كنف والده الشيخ سليمان وأخذ عنه الالتزام الديني الذي عرف به الشيخ سليمان - حدثني الشيخ ان والده يختم القران مرة في اليوم -الذي كانت تربطه بعلماء العراق علاقات وثيقة؛ حملته على انتداب أبنيه (مطلق) و(حارث) لدراسة العلوم الشرعية، فانتدب لهما معلما لإقرإهما القرآن ثم ابتعثهما الى المدرسة الدينية الأقرب على مضارب عشيرة زوبع وهي مدرسة الآصفية الدينية في الجامع الكبير في الفلوجة المعروفة بمدرسة الشيخ عبد العزيز نسبة الى الشيخ عبد العزيز السالم السامرائي ( رحمه الله ) مؤسسها ومدرسها الأول، وصاحب الفضل الكبير على العلم وطلبته في الفلوجة والمناطق المحيطة بها. فدرس فيها الفقه الشافعي وعلوم اللغة وشيئا من الحديث والتفسير والمنطق، ثم انتقل بعدها للدراسة في بغداد التي درس فيها على يد جماعة من علمائها الفضلاء وهم:
    1_ فضيلة الشيخ فؤاد أفندي الآلوسي (رحمه الله) وأخذ عنه شيئا من النحو والصرف.
    2_ فضيلة الشيخ عبد القادر الخطيب (رحمه الله) وأخذ عنه دروسا في البلاغة.
    3_ فضيلة الشيخ الحاج نجم الدين الواعظ (رحمه الله) ودرس على يديه الفقه الحنفي.
    وبعد أن حصل على شهادة الثاني عشر الدينية عين إماما في أحد مساجد بغداد ثم انتقل للدراسة في كلية أصول الدين بجامعة الأزهر الشريف عام 1962م. وحصل منها على (الشهادة العالية) في التفسير والحديث عام 1967م، والتحق مباشرة بدراسة الماجستير في تخصص التفسير التي أتمها عام 1969م، ثم عاد إلى العراق ليعمل مفتشا في الأوقاف ثم معيدا في كلية الإمام الأعظم عام 1970، وسافر بعدها إلى القاهرة ليتم دراسة الماجستير في تخصص الحديث عام 1971، ثم سجل في مرحلة الدكتوراه وعاد إلى العراق. وعمل في هذه المدة محاضرا في كلية الدراسات الإسلامية َإضافة إلى عمله في كلية الإمام الأعظم.
    رقي إلى مرتبة (مدرس) بتاريخ 16/11/1975م . وسافر في عام 1977م إلى القاهرة لإتمام كتابة أطروحته للدكتوراه (الإمام الزهري وأثره في السنة)، التي أكملها عام 1978 بتقدير ( ممتاز) مع التوصية بطبع الرسالة. وعاد بعد ذلك إلى كلية الإمام الأعظم ليترقى فيها إلى مرتبة (أستاذ مساعد) في 16/11/1979م . وقد تحول أسم هذه الكلية عام 1980 إلى كلية الشريعة بعد انتقالها من وزارة الأوقاف إلى جامعة بغداد؛ وتركها عام 1997م متقاعدا بناء على طلبه بعد خدمة جامعية دامت (27) عاما، درس وحاضر فيها إضافة إلى كليتي الشريعة والدراسات الإسلامية في:
    1_ الجامعة الإسلامية .
    2_ المعهد العالي لإعداد الأئمة والخطباء.
    3_ معهد التطوير التربوي/وزارة التربية.
    وعمل بعدها في الأماكن الآتية:
    1_ كلية الشريعة بجامعة اليرموك في الأردن_1997م.
    2_ كلية الدراسات الإسلامية والعربية في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة_2000م.
    3_ جامعة عجمان في الفجيرة بدولة الإمارات العربية المتحدة._2002م.
    - وقد درست عليه مادة الحديث وعلومه في المرحلة الرابعة وكان يخصص لنا دروسا في قاعة مع بعض طلبة العلم في الجامعة الاسلامية – كلية الشريعة – ببغداد
    النشاط الاجتماعي
    نظرا لمكانة الشيخ العشائرية وكونه احد ابناء العائلة التي تتشرف برئاسة قبيلة زوبع العربية المتفرعة عن قبيلة شمر المعروفة؛ قام الشيخ بجهود اجتماعية كبيرة تمثلت في الدور التوجيهي والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحل الخلافات العشائرية والتحكيم في الفصول العشائرية بين أبناء القبيلة والقبائل الأخرى. وقد عرف عنه منهجه الذي يميل الى الاصلاح ما امكن وتغليب التراضي والتنازل بين الأطراف وفق ضوابط معينة ايمانا منه بارجحية مبدأ الصلح على مبدأ التحكيم الذي يفتقد الى السلطة الملزمة الكافية في الوسط الذي كان يتحرك فيها الشيخ في تلك الظروف.
    المؤلفات
    أولا: الكتب
    1- الإمام الزهري وأثره في السنة_ مكتبة بشار_ الموصل_ 1985م. قام بتوزيعها علينا مجانا
    2- القرآن الكريم، تلاوته ومعانيه للصف السادس الإعدادي ، مشاركة مع آخرين_ 1983م.
    3- محاضرات في علوم الحديث_كتاب منهجي في الكليات والمعاهد الإسلامية في العراق.
    أ*. ط1/1985_ مطبعة جامعة الموصل.
    ب*. ط2/1995_بغداد.
    ج. ط3/1997_بغداد.
    د. ط4/2000_دار النفائس_عمان_الأ ردن.
    وطبع بعدها عدة طبعات.
    ثانيا: البحوث والدراسات
    لفضيلة الشيخ بحوث ودراسات عديدة في موضوعات: الحديث وعلومه والتفسير وعلومه والأديان وحقوق الإنسان والثقافة الإسلامية العامة، وهي:
    1_ علم الجرح والتعديل
    2_ الإسناد عند المحدثين -كراس صغير-
    3_ التعارض والترجيح في الحديث
    4_ الإدراج في الحديث–كراس صغير -
    5_ التصحيف في الحديث
    6_ المكاتبة عند المحدثين
    7_ الكتب الستة ومكانتها عند المسلمين
    8_ الإمام مجد الدين بن الأثير وجهوده في الحديث
    9_ الأربعينيات في الحديث
    10_ حقوق الإنسان والتمييز فيها
    11_ أبو هريرة الداعية
    12_ الماسونية والأديان السماوية
    13_ وحدة الأمة ووسائل المحافظة عليها.
    طلب عام 86 مخطوط تغليق التعليق للامام ابن حجر رحمه الله لتحقيقه فسعيت الى شيخنا صبحي السامرائي من خلال معرفتي به فأعطاني المخطوط دون أي تردد وكان ثقيلا فحملته على دراجة انا وصديق لي فلما امسك الشيخ حارث بالمخطوط فرح جدا وقال هذا مشروع العمر وكان يتحدث به في كل ناد فرحا به ولكن حالت دون تحقيق امنيته عوائق جمة ومنذ عام 2000 انقطعت عنه وتركت العراق الى اليوم ..
    الترجمة منقولة من موقعه مع اضافات كتبتها للفائدة ......

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    973

    افتراضي رد: ترجمة شيخنا حامد الكبيسي رحمه الله

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ترجمة المسند الشيخ عدنان الطائي رحمه الله منقولة من ثبته المسمى(جائزة القاري في أسانيد شيخنا عدنان إلى مختصرالبخاري ) بقلم تلميذه محمد بن غازي البغدادي، لفائدتها واهميتها :
    اسمه ونسبه :
    هو الشيخ عدنان بن عبد المجيد بن الأمين بن المصطفى الطائي نسباً الزبيري مولداً الصالحي نشأة ثم البغدادي. ( )
    ولد في الزبير من أعمال البصرة سنة 1933/ تموز ونشأ في قلعة صالح.
    أكمل الدراسة الابتدائية ثم دخل المدرسة النجيبية الدينية 1951، كانت ثلاث سنوات والإعدادية الإسلامية سنتان وبها تعرف على الشيخ عبد المجيد البصري قال شيخنا عدنان كنت عنده في احتضاره فأوصاني بكتب شيخ الإسلام ابن تيميه وتلميذه ابن القيم
    ودخل كلية الشريعة عام 1956/ وتخرج عام 1957 أنضم إلى جماعة الإخوان المسلمين في نفس العام
    سكن في محلة الفضل ( خان لاوند ) أثناء دراسته ، وبها التقى بالعلامة المحدث المسند المعمر السيد عبد الكريم بن عباس الشيخلي الأزجي المعروف بالشيخ الصاعقة حيث كان إماماً في مسجد المهدية وابتدأ بقراءة "التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح"عليه افتتح في يوم 11/11ذو القعدة /عام 1374/الموافق1954 وانتهى يوم السبت 17 /شوال/1376
    الموافق عام 1956. ( )
    وفي إثناء دراسته شرب من ينابيع السنة الصافية وسلك منهج السلف الصالح فما برح الشيخ عدنان يدعو إلى المنهج السلفي القويم.كما أخذ عنه المسلسل بالوضوء بالمد.
    دعا الإخوان ومنهم الشيخ الصواف رحمه الله مؤسس الجماعة إلى دراسة السنة وفهم العقيدة والقضاء على البدع فقال له الشيخ الصواف رحمه الله خذ مجموعة من الطلبة ودرسهم أنت ، فأخذ الشيخ عدنان بتدريس جماعة بكتاب فتح الباري ، منهم "بهاء ونوري أولاد القصاب ومنهم يعقوب البصري وسرحان السامرائي ونجم عبد الله وخليل العقرب البصري" وفيما بعد تركوا جماعة الإخوان.
    وفي كلية الشريعة التقى ببعض التلامذة فأتى بهم إلى الشيخ الصاعقة منهم الشيخ عزت العزيزي الأردني كان رفيقه صاحبه الآن خطيب جامع أبي قورة في الأردن
    وبعد وصول العَلَمِ الإمام المحدث الهمام تقي الدين الهلالي بغداد أخذ شيخنا عدنان الأمين يلازمه في دروسه بمسجد الدهان درس "مشكاة المصابيح" و"زاد المعاد" وحضر بعض من دروسه في كلية التربية ببغداد.
    وقد جعله الشيخ الصاعقة متولياً على وقف مكتبته وأوصاه بإحراق كتب المنطق لأنها كتب ضلال وأعطاه مبلغاً من المال يفرقه على المحتاجين من أهل السنة.
    تعين مدرساً للغة العربية والتربية الإسلامية في مدرسة قلعة صالح وهناك نشر التوحيد وكان يخطب أيضاً في قلعة صالح
    شيوخه :
    العلامة الشيخ عبد الكريم الصاعقة الشيخلي.
    العلامة الشيخ تقي الدين الهلالي.
    المنلا سلمان الدليمي قرأ عليه القرآن الكريم في قلعة صالح.
    حضر بعضاً من دروس مفتي بغداد قاسم القيسي وكان يلازمه في كلية الشريعة حيث كان مدرساً فيها.
    وحضر بعضا من دروس الشيخ العلامة محمد البالساني ( رحمه الله ) في الفقه الشافعي وبعد وفاة الشيخ البالساني أراد أن يستمر في الفقه الشافعي عند شيخنا العلامة طاهر البرزنجي وكان شيخنا يثني عليه خيرا لكن المرض حال دون ذلك .
    ومن أساتذته مدرسو كلية الشريعة ببغداد:
    المتولي عبد الباسط من الأزهر
    ومحمود جميل.
    وشاكر بن محمود البدري
    وعبد الرحمن البزاز.
    ومصطفى جواد في اللغة.
    وقرأ على محمد القزلجي شيئاً من مغني اللبيب.
    وقد أجازه إجازة عامة أخوه وقرينه السيد صبحي وهذا من باب رواية الأقران . وكان شيخنا عدنان يجل شيخنا السيد صبحي كثيرا ويثني عليه ويحضر بعضا من دروسه على الرغم من كبر سنه وصعوبة مشيه بل كان يرسل بالأسئلة إليه عن طريق طلبته .
    وكذلك أجازه شيخنا بهجة الآلوسي برواية الكتب الستة وقد طلب شيخنا عدنان الإجازة من شيخنا بهجة علما أن الشيخ أكبر سنا من شيخنا العلامة بهجة الهيتي ولعل هذا من رواية الأكابر ( سنا ) عن الأصاغر .
    وقد تشرف العبد الفقير بحمل الإجازة الخطية من هيت إلى شيخنا عدنان
    وظائفه :
    إمام وخطيب جامع حسن البارح حسبة.
    درس مادة الحديث واللغة العربية في إعدادية الدراسات الإسلامية.
    وبعد سقوط بغداد انتخب عضوا للشورى في هيئة الرشاد والدعوة والإفتاء للجماعة السلفية مشرفا على اللجنة العلمية
    إمام جامع سبع أبكار حسبة.
    قد وعظ في كثير من مناطق العراق في بغداد (جامع محمد الفاتح وجامع أبي غريب وجامع النورة خاتون وجامع حسين باشا وجامع عمار بن ياسر وجامع إبراهيم الخليل وجامع شاكر العبود وجامع شيخ الإسلام ابن تيمية –أم الطبول سابقا -).وكذا (جامع الصويرة وجامع قلعة صالح وألقى دروساً في التوحيد في حسينيات الرافضة في العمارة. ودعاهم إلى التوحيد والعمل الصالح والكف عن سب الصحابة.
    وقد درّس التجريد مرات عديدة واهتم به وكان متقنا له حفظا وفهما وكان يقول التجريد عندي عصا موسى
    ثم فتح الله عليه فكان الطلبة يأتونه من كل حدب صوب فدرس الأربعين النووية وعمدة الأحكام للمبتدئين
    ودرس في العقيدة كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب وكان أثناء الدرس يصفه بأنه ثوري جهادي والواسطية لشيخ الإسلام وعقيدته التي أملاها على العبد الفقير
    وصحيح مسلم وشيئا من سنن أبي داود وزاد المعاد وأعلام الموقعين وشرح ابن عقيل والمجلد الأول من نيل الأوطار ودرس بلوغ المرام مرات واختصار علوم الحديث لابن كثير وتدريب الراوي عديدة والآجرومية وغيرها من العلوم في داره في سبع أبكار وداره في السيدية
    وفي جامع شاكر العبود كان يعظ بكتاب مشكاة المصابيح -حضرنا بعضاً من دروسه- ودرّس جواهر البخاري في البصرة وفي العمارة في جامع العمارة الكبير .
    صفاته وأخلاقه :
    يمتاز شيخنا بحسن أدبه وسمته وهديه فما سمعناه يوماً سب أو شتم أحدا وكان غزير الدمع ما إن يسمع بالحديث يقرأ عليه إلا ويبكي البكاء الشديد.
    وهو طائي الخلق كما هو طائي النسب يجود بما عنده على طلابه ويقوم بضيافة طلبته بنفسه بالرغم من صعوبة المشي عليه لكبر سنه.
    وقد أخذ على نفسه أن لا يمنع أحداً من دراسة حديث رسول الله فكنا أحياناً نأتيه في وقت راحته ونومه ويقصر على نفسه ويتكلف في الدرس.
    هو التقي النقي الخفي –أحسبه على ذلك ولا أزكي على الله أحداً- وعلى كبر سنه ألفيناه مواظباً على السنن فيصوم ثلاثة أيام من كل شهر ويصلي الضحى ويواظب على الأذكار ولا يترك السواك وهذه يراها من لازمه في أيامه كأنها عنده أشبه بالفرض ولما احتجم فرح كثيرا وقال هذه سنة نبيينا صلى الله عليه وسلم .
    تنير وجهه ابتسامة الصالحين كنا نتعلم منه الورع والصلاح كما نتعلم منه العلم هو العالم العامل ما من سنة وأثر يحفظه إلا ولعمله منه نصيب.
    كان الخطيب البغدادي والذهبي وغيرهما إذا أرادوا وصف سني وصفوه بهديه الظاهر فيقال صالح البدن وكان فلان رحمه الله يخضب وغير ذلك والشيخ عدنان يتعاهد السنن وكان يخضب.
    ألم تسمع قولهم ((هتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل)).
    علمه :
    لقد وجدناه بحراً في العلم لا نخشى الخوض فيه ننهل منه حتى نروي ولا نشبع من حلاوة وعذوبة مائه.
    أما في تجريد البخاري الذي نقرأه عليه فهو حافظ لمتنه كاملاً، مستظهراً الفوائد والاستنباطات من الحديث موجهاً الطالب إلى كيفية معرفة ((فقه الحديث)) وما يستفاد منه وكان عندما يقرأ الطالب عليه يمسك بأصل كتابه بالنسخة المقروءة على شيخه الصاعقة رحمه الله و أحيانا يستعين بشرح فتح المبدي .
    وله باع في الأدب واللغة وله نظم لأبيات من الشعر وله فرائد في التفسير وفوائد مهمة يتركها بين يدي الطلبة من غير عناء ومشقة.
    وقد لازمه تلميذ له في البصرة حتى أتم عليه قراءة جواهر البخاري وكان لا يقرأ الدرس حتى يتوضأ وضوئه للصلاة.
    فأما العقيدة فهو الفارس في هذا الفن كعادة تلامذة الصاعقة لا شك في ذلك،
    وأحياناً يسأل تلاميذه عن فقه الحديث وما ترمي إليه السنة ليمتحنهم وهو مربٍّ فاضل ومهذب للطلاب.
    وكان يوصينا بكتب شيخ الإسلام ابن تيمية ،وابن القيم ويوصي بكتب إمام الأئمة ابن خزيمة وحثنا كثيرا على قراءة كتب ملك بهوبال أبي الطيب صديق حسن خان القنوجي كما قد أوصانا بكتاب دعوة الرسل إلى الله عز وجل للعدوي وقال قد أوصانا به الشيخ عبد الكريم
    دثني الدكتور بلال قال حدثني الشيخ عدنان بنكتة عند شرحه حديث إنما الأعمال
    (( لبين لطالب العلم أهمية هذا العلم فهو المفتاح لكتاب الله فقد ذكر أن مصدر الأعمال النية فإذا كانت نيته لله طالبا العلم خالصا لله فهو من الفائزين ، وإن مات وهو على طلب العلم أو في الطريق إليه فيحاسب على هذه النية فإن كانت هجرته إلى فهم كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فهو من الفائزين وإن –كان – يريد أن يزاحم العلماء بهذا العلم فهو على نيته ))
    دعوته :
    كانت دعوته مستمرة منذ طلبه العلم حتى وفاته لا يدعو إلى مذهبية ولا إلى حزبية بل كان يدعو إلى عقيدة ربانية و سنة محمدية و طريقة جهادية
    وقد حدثني رحمه الله أنه كان في إحدى جلسات الإخوان سئل الدكتور
    عبد الكريم زيدان عن حكم تارك الصلاة فقال لايكفر إلا إذا جحد وأنكر ، فقام له شيخنا فقال له الله عز وجل كفره و الرسول صلى الله عليه وسلم كفره وأنت لا تكفره ، أبو بكر رضي الله عنه قاتل مانعي الزكاة فما بالك بالصلاة
    وحدثني أنه كان مع شاعر الإخوان الحاج وليد الأعظمي فرآه يقرن في الطعام فقال له شيخنا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القران وقال له أنتم لا تريدون إلا مخالفة الحديث
    وكان يحرض على الجهاد ويحث عليه طلبته فكل من سأله في هذا الباب كان يجيبه ( من لم يغزو ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة مكن النفاق )
    ولما أسر الأمين العام للهيئة ومن معه قال الشيخ _ رحمه الله _ يا ليتني كنت معهم ثم قال (لا تتمنوا لقاء العدو وسلو الله العافية )
    وفاته
    كان رحمه الله مصاب بداء الملوك –النقرس – وبداء الضغط
    وفي يوم الخميس ذو القعدة / 1424 الموافق 15/ 1 / 2003 وبعد أذان الفجر أيقظ أهله للصلاة وبعدما صلى ظل جالسا كعادته يقرأ الأذكار ثم قال لأهله هذا فراق بيني وبينكم
    حدثني أولاده أنه كان يتفصد عرقا ( ) ووافاه الأجل بين أهله وأولاده
    ووقف على تغسيله ابنه الشيخ عبد الرحمن في جامع حسن البارح وكفّنهُ في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة وسوّكهُ رحمه الله وصلى عليه حشد كبير زاد على الخمسين من أهل السنة ودفن في مقبرة الكرخ في أبي غريب ببغداد ، حدثني الشيخ عبد الرحمن أنه عندما حمل أباه رحمه الله كان خفيفا جدا بالرغم من أن الشيخ ضخم الجسم كبير الوزن
    فرحمه الله رحمة واسعة ، الـهم احشره مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، لقد عاش عمره على السُنّة يقوم بها ويدعو إليها ومات على السُنّة _نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا _
    وكما قال عليه الصلاة والسلام ( إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور العباد ، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء …)
    أشهر تلاميذه :
    عامر بن مزعل و طه بن إبراهيم بن خليل من قلعة صالح والشيخ خليل الكبيسي أبو القيم من الأنبار، وإبراهيم بن أحمد بن عراك من بلد، وحيدر بن نعمة، وخضير ابن سالم وأحمد بن حسين، وعماد بن محمد الجنابي، وأحمد بن إبراهيم بن خليل، وأحمد بن عبد الرحيم، ومحمد بن شكر بن نصيف، وطالب بن فالح، ومحمد بن سعيد، وأياد بن ظاهر بن مخلف وواثق بن عبد الله ، عبد الحفيظ الجزائري ، عز الدين الجزائري ، نور الدين الجزائري ، أبو سمية نبيل بن يس الأثري ، و الدكتور بلال بن طلال بن عبد الصمد السيد علي ، و الدكتور مهند بن حسين السلامي ، بلال بن فيصل الشجيري ، صباح بن عبد بن نوار الدليمي ، محمود بن كريم بن محمود الدليمي ، ثائر بن كشكول، أبو ميمونة قصي بن كريم ، علي بن عكاب ،نصير بن سالم الجبوري ، معتز بن رحيم الكرطاني ، جمال بن حاجم بن عبيد ، متعب بن طرفة بن حميدي الزوبعي ، حذيفة بن قيس بن طه ، حذيفة الناصري ، عبد الحميد ، الشيخ سعيد ، د. رائد بن عبد بن هاشم ، قائد بن عبد بن هاشم ، حازم بن حسين بن دندان ، خضير بن عباس بن دندان ، هيثم بن أحمد بن فنجان الجميلي ، محمد بن أحمد بن عبد الله ، محمود بن كامل الجنابي ، علاء بن عبد المنعم الشمري ، محمد بن حسين بن شمام ، ياسر بن جاسم الجبوري ، أبو بكر أحمد بن يوسف الجبوري ، عبد الرحمن بن مجيد سلمان ، جنيد بن أحمد بن حسين ، زيد بن نبيل الكبيسي ، الشيخ عمر السويدي ، أمير بن راضي بن أحمد المحمداوي ، محمد بن كاظم الجنابي ، عادل ، أسير بن محمود بن كاظم الموصلي ، وغيرهم ممن لا يحصون كثرة في الإعدادية الإسلامية في بغداد وفي البصرة والعمارة وغيرها.
    والعبد الفقير وبسام بن عصام بن حسين قرأنا عليه التجريد الصريح وكان المجلس الأول في 27/جمادى الآخر /1418، الموافق 29/10/1997 في داره في سبع أبكار ، وانتهت القراءة في الإثنين 28/صفر/1422، الموافق 21/5/2001 في داره في السيدية، وحضرنا مجلساً من درسه في مشكاة المصابيح في جامع شاكر العبود، وسمع من كتاب المغازي إلى آخر التجريد معنا عبد الجبار بن رهيف الطائي ، وأجازنا بروايته عنه).
    كما درس مجموعة من الأخوات من طالبات العلم ( عمدة الأحكام ) وقرأت عليه أهله _صانها الله _ العمدة وغيرها .
    ذريته :
    قحطان وهو الأكبر، عبد الله طالب علم في اليمن وقد أجيز بأربع قراءات في القرآن الكريم، عبد الرحمن خريج كلية الشريعة وقد درس على أبيه وهو إمام وخطيب جامع حسن البارح .، حسنين، و محمود يقرأ على أبيه في التجريد وله من الإناث بنتان.)انتهى
    وقد قرات عليه كتاب التجريد ولم اكمل في بيته الكائن بالسيدية وكان يرحب -على عادته -بطلاب العلم ،وتخنقه العبرة فيبكي على تقصير العلماء في نشر التوحيد والسنة ،وقد اعطاني مذكراته قبل وفاته وتتضمن حوادث ووقائع سياسية ونوادر في العلم والعلماء وجمع الكتب والمخطوطات وسير عن بعض تراجم العلماء وغير ذلك مما تضمنه المذكرة تجاوزت المئة صفحة ..

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    573

    افتراضي رد: ترجمة شيخنا حامد الكبيسي رحمه الله

    ماشاء الله سيرة عطرة رحمه الله

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    224

    افتراضي رد: ترجمة شيخنا حامد الكبيسي رحمه الله

    السلام عليكم أخي مرشد،
    سؤال: أين كان يسكن الشيخ فتحي المصري ، وفي أي مسجد كان يصلي
    جزاكم الله خيرا على التعريف بهذا الشيخ الجليل

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •