دراسة حديث : ( كَانَ يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ ) ..
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: دراسة حديث : ( كَانَ يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ ) ..

  1. #1
    أبو زُرعة الرازي غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    الدولة
    غزة - صانها الله -
    المشاركات
    1,649

    افتراضي دراسة حديث : ( كَانَ يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ ) ..

    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:
    أخرجَ الإمام أحمد في مسندهِ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُطَبَاتٌ ، فَتَمَرَاتٌ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَمَرَاتٌ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ " . قلتُ : وإسنادهُ صحيح رجالهُ ثقات تفردَ بهِ جعفرُ بن سليمان الضبعي عن ثابت البناني وإختص الصنعانيُ برواية هذا الحديث عنهُ فتابعه عليه عمار بن هارون وسعيد النشيطي وإن كان في جعفر بن سليمان الضبعي كلامٌ يسير إلا أنهُ - حسنُ الحديث - فقد وصفهُ الذهبي بالصدق ، وهي من السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم عند الصيام ، وسنقومُ بدراسة الحديث سائلين الله عز وجل أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم .


    تخريج الحديث ودراسة أسانيدهُ ..


    * حديث أنس بن مالك رضي الله عنهُ :
    # التخريج :
    رواه أبو داود والترمذي وقال : حسن غريب أخرجه الامام أحمد ( 3 / 164 ) : ثنا عبد الرزاق ثنا جعفر بن سليمان قال : حدثني ثابت البناني عن أنس به . وخرجه أبو داود ( 2356 ) والدارقطني ( 240 ) والحاكم ( 1 / 432 ) والبيهقي ( 4 / 239 ) والضياء في ( المختارة ) ( 1 / 495 ) كلهم من طريق أحمد به وأخرجه الترمذي ( 1 / 135 ) عن محمد بن رافع والدارقطني أيضا عن مهنى بن يحى ي أبي عبد الله الشامي والضياء أيضا وابن عساكر في ( تاريخ دمشق ) ( 2 / 381 / 1 ) عن أبي يعقوب إسحاق بن الضيف ثلاثتهم عن عبد الرزاق به ، أخرجه العقيلى في ( الضعفاء ) ( ص 251 ) والضياء المقدسي في ( الاحاديث المختارة ) ( ق 49 / 1 ) من طريق أبي يعلى الموصلي كلاهما عن عبد الواحد بن ثابت عن أنس بن مالك رضي الله عنهُ .
    وقد إنفرد أبي يعثوب إسحاق بن الضعيف بروايةٍ عن عبد الرزاق الصنعاني رحمه الله تعالى ، فخالف فيها الثقات فهو كما قال الإمام الألباني رحمه الله تعالى - شاذٌ منكر لا يقبلُ لمخالفة أبا يعقوب للثقات - فحدثوا برواية ثابت البناني عن أنس بن مالك - رضي الله عنهُ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُطَبَاتٌ ، فَتَمَرَاتٌ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَمَرَاتٌ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ " . وقد تابع عبد الرزاق في روايته عن جعفر بن سليمان عمار بن هارون ، وسعيد بن سليمان النشطي وقد أنكر أهل الحديث روايتهُ ، وقد تابع الضبعي في روايته عن ثابت البناني عبد الواحد بن ثابت وسيأتي ذكرُ خبره في دراسة الأسانيد إن شاء الله .
    # دراسة الأسانيد :
    قال الترمذي : « هذا حديثٌ حسن غريب » .
    وقال الحاكم : « صحيحٌ على شرط مسلم » .
    قال البزار : « وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ إِلَّا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَلا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ جَعْفَرٍ إِلَّا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَرَوَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ كَانَ يُقَالُ لَهُ : سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّشِيطِيُّ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ فَأَنْكَرُوهُ عَلَيْهِ ، وَضَعُفَ حَدِيثُهُ بِهِ » وقال العقيلي : « وَقَدْ رَوَى جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُفْطِرُ عَلَى التَّمْرِ ، وَرَوَى جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ بِأَسَانِيدَ جِيَادٍ ، أَنَّهُ قَالَ :" تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةٌ " ، وَفَى السَّحُورِ أَحَادِيثُ ثَابِتَةٌ ، وَأَمَّا اللَّفْظَتَانِ اللَّتَانِ جَاءَ بِهِمَا هَذَا الشَّيْخُ : وَلَوْ بِجُرْعَةٍ مِنْ مَاءٍ ، أَوْ شَيْءٍ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ ، فَلَيْسَ يُتَابِعُهُ عَلَيْهِمَا ثِقَةٌ » وقال الدارقطني في السنن « هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ » إلا أنهُ قد تفرد به عبد الرزاق الصنعاني عن جعفر بن سليمان الضبعي ، ولم يتابع عبد الرزاق في روايته ثقة وإن كان ظاهرُهُ السلامة منها .
    وقد تابع عبد الرزاق الصنعاني عمار بن هارون عند ابن عدي وهو [ ضعيف ] وتابعهُ سعيد بن سليمان النشطي فأنكرهُ عليه أهل الحديث فعند البزار رحمه الله تعالى أن قال : رواه النشيطي فأنكروه عليه وضعف حديثه ، فلم يتابع الصنعاني هنا .

    ألا وقد حكم بغرابة اللفظةِ البزار فقد تفرد بروايتها ثابت عن أنس ، وتفرد برواية الحديث جعفر بن سليمان الضبعي ولم يروه عنهُ إلا عبد الرزاق ، وقد تابع ثابت البناني عن أنس حفص بن عبد الله الأنصاري عند البزار في مسندهِ الزخار وفيه ضعف فإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُجَشِّرٍ - ضعيف الحديث - قال الجرجاني [ له أحاديث مناكير من قبل الإسناد، ومرة: ضعيف يسرق الحديث ] وقال ابن حبان [ يخطي ] وقال ابن حجر [ صويلح في نفسه ] والفضل بن سهل [ تكلم فيه وقد كذبهُ ] وقال نور الدين الهيثمي [ وثقه ابن حبان وفيه ضعف ] ، و أخرجه العقيلى في ( الضعفاء ) ( ص 251 ) والضياء المقدسي في ( الاحاديث المختارة ) ( ق 49 / 1 ) وإبن حجر العسقلاني في المطالب العالية في زوائد المسانيد الثمانية كلاهما عن عبد الواحد بن ثابت [ ضعيف] وعبد الواحد ليس هو عبد الواحد بن زياد العبدي ، بل هو عبد الواحد بن ثابت عند أبي يعلى في مصنفهِ فقد رواهُ في المسند : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو ثَابِتٍ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ ثَابِتٍ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يُفْطِرَ عَلَى ثَلاثِ تَمَرَاتٍ أَوْ شَيْءٍ لَمْ تُصِبْهُ النَّارُ " ، فمن قال أنه عبد الواحد بن زياد العبدي فقد أخطأ بل هو عبد الواحد بن ثابت وهو مجهول .
    قال العقيلي : « وَقَدْ رَوَى جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُفْطِرُ عَلَى التَّمْرِ ، وَرَوَى جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ بِأَسَانِيدَ جِيَادٍ ، أَنَّهُ قَالَ :" تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةٌ " ، وَفَى السَّحُورِ أَحَادِيثُ ثَابِتَةٌ ، وَأَمَّا اللَّفْظَتَانِ اللَّتَانِ جَاءَ بِهِمَا هَذَا الشَّيْخُ : وَلَوْ بِجُرْعَةٍ مِنْ مَاءٍ ، أَوْ شَيْءٍ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ ، فَلَيْسَ يُتَابِعُهُ عَلَيْهِمَا ثِقَةٌ » وقال الهيثمي : « رواه أبو يعلى وفيه عبد الواحد بن ثابت وهو ضعيف » ، وليس كما قال بل هو منكرُ الحديث عند البخاري رحمه الله تعالى وقد ضعفهُ الأئمة الحفاظ في روايتهِ ، فعبد الواحد بن ثابت لا يتابعُ في روايتهِ هذه عن ثابت رحمه الله تعالى وهي ضعيفة كما قال العقيلي ، وإن كان الهيثمي رحمه الله تعالى قد تساهل في حديثهِ هنا إلا أن الصحيح ضعفها فمن تابع البناني في روايته عن أنس روايتهُ ضعيفة لا تصح ، وقد روي عن أنس من غير رواية ثابت وعبد الواحد ومن غير رواية حفص كما سيأتي إن شاء الله عز وجل .
    ويرويه عن أنس بن مالك رضي الله عنهُ عبيد الله بن أبي بكر ، قال البيهقي رحمه الله تعالى في السنن : [ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، أنبأ هُشَيْمٌ فَذَكَرَهُ . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، وَقَدْ أَكْثَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ مَا أَخْرَجَهُ ، بِرِوَايَةِ مُرَجَّى بْنِ رَجَاءٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَنَسٍ ] وقال عبد الله بن أحمد [ ذَكَرْتُ لِأَبِي حَدِيثًا , حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْطُرُ عَلَى تَمَرَاتٍ , فَأَنْكَرَهُ مِنْ حَدِيثِ هُشَيْمٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَقَالَ أَبِي: إِنَّمَا كَانَ هُشَيْمٌ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ أَبِي: وَإِنَّمَا حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ] وقال ابن عدي : [ ولا أعلم رواه عن مسعر غير محمد بن جابر ، ولا عنه إلا مسدد ] وتابع عبيد الله بن أبي بكر عن أنس بن مالك رضي الله عنهُ حفص بن عبيد الله بن أنس عند بن أبي شيبة في المصنف حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : نَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ ، قَالَ : أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُفْطِرُ يَوْمَ الْفِطْرِ عَلَى تَمَرَاتٍ ، ثُمَّ يَغْدُو " . قلتُ : وهذه متابعة " ضعيفة " قد أنكرها الإمام أحمد بن حنبل من رواية هشيم عن أنس بن مالك رضي الله عنهُ ، ورواية عبيد الله بن أبي بكر عن أنس رضي الله عنهُ ، وحاصلهُ أن رواية أنس ثابتةٌ عن النبي صلى الله عليه وسلم .

    والله أعلى وأعلم .
    أبو زُرعة الرازي

  2. #2
    أبو زُرعة الرازي غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    الدولة
    غزة - صانها الله -
    المشاركات
    1,649

    افتراضي رد: دراسة حديث : ( كَانَ يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ ) ..

    يرفع ليضيف الأخوة المشتغلون بهذا الفن شيئاً إما نصحاً أو زيادةً .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •