سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كان لي موضوع الإسبوع الماضي بعنوان " هذا الخنزير ابن الخنزير "
واليوم أكتب لكم بعنوان
"خنازير العرب"
ﭧ ﭨ ﭽ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ الكثرة ليست دليل على قوة ولا شيء يمكن أن يكون ذا بال .... والقلة ربما تكون هي التي على يدها وفي يدها المحك !!!!
وفي التاريخ الإسلامي الأول في بدر الكبرى كان ذلك آية للناس جمعياً , ومع هذه الآية ازداد المؤمنون إيماناً وثقة ويقيناً , واليوم يثبت الواقع أن القلة من الناس بيدها أمر التدبير لو اُتبعت وأخذت هي بنفسها زمام الأمر ...!
وكل يوم يمر يُثبتُ أن هؤلاء القلة من الناس هم الصواب ومعهم الحق وغيرهم هم الباطل وعلى الباطل ...
و لنا في أزمة الخنازير اليوم لنا دليل وبرهان عملي وواقعي وقطعي على صدق الإسلام وصحة نبوة رسول الإسلام – صلى الله عليه وسلم - بل وعالمية هذا الدين وأنه صالح لكل زمان ومكان !!!
ولسائلٍ من الناس أن يسأل , أو يدعي مدعٍ ويقول إنك تزعم ذلك بمجرد كونك مسلمٌ وتنتصر لإسلامك .!
وذلك من حقه كسائل أو كمتعجب ,وله الحق إن نبين له ونبرهن له أن أزمة( أنفلونزا ) الخنازير تثبت ذلك واقعاً وتصدقه , فأتبع بقية المقال ببصرك وأدخله عقله ومحصه وستجد بإذن الله ما يسرك كمسلم من خلال ما يرسخ في عقيدتك من عظمة هذا الدين بعد تمحيص ما تقرأه .
بدايةً لم تكن الخنازير معروفة عند العرب البتة , بل لم تكن موجودةً في ديارهم , مع ما ذكره القرآن من بهيمة الأنعام التي يعرفها العرب !!!
لكن الذي يدعو للعَجَبِ أن يذكر القرآن الكريم دابةً من الدواب ( الخنزير ) ويكرر ذكرها أربع مرات في القرآن الكريم , ويقول في الأربع مرات التي يذكرها فيها بالتحريم !!!!
لماذا هذا الاهتمام بهذه الدابة ( الخنزير ) وهي غير موجودة في بلاد العرب , بل المتتبع لأشعارهم ومساجلاتهم والتي تعتبر مثل نقل الأخبار اليوم لا يجد فيها ذكر للخنزير ....
بل الأغرب من ذلك أن السباع كانت معروفة عند العرب بل وكانوا يأكلون لحمها , ومع ذلك لم نجد لها ذكرٌ في القرآن الكريم , بل ورد تحريم أكلها في السنة النبوية !!!!
أمر غريب أليس كذلك !!! غريب أن يذكر تحريم دابة في القرآن العربي وهذه الدابة ليست موجودة لدى العرب ولا هي في أرضهم .
بلى , وما يدري محمداً – صلى الله عليه وسلم – أنها ستكون أزمة للخنازير في القرن الخامس عشر من دعوته , اللهم إن كان يُعلم الغيب , وحاشاه أن يدعي ذلك , ولا يعلم الغيب إلاّ الحي القيوم .
وما كان الخنزير يُعرف إلاّ عند نصارى العرب وهم قلة حينذاك , ولم يكون في مكان الذي نزل فيه القرآن الكريم , ولم يتطرق لأكلهم الخنزير ووجودهم عندهم إلاّ جرير عندما هجا الأخطل بأن قال له أشمم مؤخرة الخنزير!!! أو شيء نحو هذا ...
اليوم والعالم يموج في معركة صحية تتسابق فيها الدول للخلوص مما بيدها من الخنازير تجد إن القلة من الناس ( بعض أمة الإسلام ) هي التي لا يعنيها كثيراً هذه الأنفلونزا بحكم عدم وجود الخنزير في بعض البلاد الإسلامية .
واليهود الذين لا يأكلون الخنزير ولا زال الكثير منهم يعمل بالتحريم للحم الخنزير ...
والمسلمون اليوم مع اليهود لا يشكلون ( خمس العالم ) والعالم أغلبه اليوم يتعاطى لحم هذه الدابة الخبيثة ...
سبحان الله ..
إن في ذلك لآية تدل دلالةً واضحةً على عالمية هذا الدين وشموليته , وأنه دين ليس لقوم دون قوم ولا لأمة دون أمة ولا لفئة دون فئة , بل لكل الناس ولكل الأجناس , دين صحيح قويم ....
دلالة واضحة بعد ( 1500 ) سنة أي خمسة عشر قرناً من الزمان أن الإسلام لم يأتي ليكون للعرب خاصة , ولم يأتي ليكون لزمانٍ واحدٍ فقط , لم يأتي لينُحى عن التطبيق العملي والتنزيل الواقعي على أحداث الحياة اليومية منذ مبعثه رسول الإسلام إلى أن تقوم الساعة ....
أزمة الخنازير اليوم رسالة واضحة لكل البشرية وليس لأهل الإسلام فقط مفاد هذه الرسالة يقول ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ والذي حمل بين تشريعاته ما يصلح للبشرية من الأمور وما لا يصلح لها ولا شك أن من الأمور التي لا تصلح للبشرية مهما كانت هو عدم تطبيق قوله تعالى ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ فهل نعي نحن أبناء الإسلام تبعات هذه التوجيهات ونحاول جاهدين استغلال كل أمر يمكن أن يبيّن عظمة هذا الدين وحكمة تشريعاته وأن الخلاص كل الخلاص والفوز كل الفوز هو في العمل به وتطبيقه في كل شؤون الحياة .......
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
الموضوع القادم سيكون تحت عنوان ( أخلاق الخنازير )
كتبه
مشبب بن سعد آل ناصر
الرياض
في : 13/5/1430هـ