تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: ما معنى ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2024
    المشاركات
    4,804

    افتراضي ما معنى ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾؟



    ما هي قصة سورة الماعون؟

    سورة الماعون هي سورة مكية في قول جمهور العلماء، وإن قيل إن بعض آياتها مدنية (تحديدًا آيات الوعيد للمصلين).

    وقد ورد في تفسير سورة الماعون أن سبب نزولها يشير إلى فئتين:


    الآيات الأولى (1-3): قيل إنها نزلت في بعض كفار قريش مثل الوليد بن المغيرة أو العاص بن وائل أو أبي سفيان الذي كان يقسو على اليتيم ولا يحض على إطعام المسكين، ليتضح أن التكذيب بالجزاء يؤدي إلى الاستهانة بحقوق الضعفاء.


    الآيات الأخيرة (4-7): ذهب جمهور المفسرين إلى أنها تتحدث عن المنافقين الذين كانوا يظهرون الصلاة رياءً للمؤمنين، ويتركونها إذا غابوا، ويمنعون الماعون.



    ما معنى الذين هم يرائون ويمنعون الماعون؟


    في تفسير سورة الماعون، معني ﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ﴾هو أن يقوم الشخص بالعبادة أو العمل الصالح ليراه الناس ويمدحوه عليه، وليس خالصًا لوجه الله تعالى.

    معنى ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾

    الماعون لغة: اسم جامع لكل ما يُستعان به على قضاء الحاجات.

    اصطلاحاً (في التفسير): اختلف العلماء في تحديده، لكن المعنى الجامع يشمل:الزكاة المفروضة: وهو أعلى درجات المنع.

    العارية والمنفعة البسيطة: وهو أدنى درجاته، مثل منع إعارة الآنية (الصحون، القدور)، أو الفأس، أو الملح، أو الماء.


    المعروف كله: كل ما يُعين به الناس بعضهم بعضًا مما لا ضرر على المانع في إعطائه.

    جمعية تعلم للقرآن وعلومه


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2024
    المشاركات
    4,804

    افتراضي رد: ما معنى ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾؟

    ﴿ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ﴾ [الماعون: 7]:

    عَنْ عَبْدِاللهِ بنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: "كُنَّا نَعُدُّ المَاعُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: عارِيَّةَ الدَّلْوِ وَالقِدْرِ"؛ صحيح أبي داود، والعاريَّةُ: هي الإعارة.


    وقال البخاري: "قَالَ بَعْضُ العَرَبِ: المَاعُونُ: المَاءُ"، وفي الذين يمنعون الماء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ثلاثةٌ لا يُكلِّمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم: رجلٌ حلَفَ على سلعةٍ لقد أَعطى بها أكثر مما أَعطى وهو كاذبٌ، ورجل حلَف على يمينٍ كاذبة بعد العصر ليقتطعَ بها مالَ رجلٍ مسلم، ورجل منع فضلَ ماءٍ، فيقول الله: اليوم أمنعُك فضلي كما منَعتَ فضل ما لم تعمل يداك))؛ متفق عليه.


    ويدخل في الماعون ما كان المسلمون فيه شركاءَ؛ كالكلأ والنار، فعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المسلمون شركاءُ في ثلاث: الماء، والكلأ، والنار))؛ صحيح أبي داود.


    فمَن منع إعارة الدلو والقِدر، ومنع عن غيره الماء والنار والكلأ لشدة حرصه - كان لِما هو أكثر من ذلك أمنَعَ؛ لهذا فقد صحَّ عن عكرمة عند البخاري أنه قال عن الماعون: "أَعْلاهَا الزَّكَاةُ المَفْرُوضَةُ، وَأَدْنَاهَا عَارِيَّةُ المَتَاعِ".


    فإذا احتاج الجيران أو الإخوان إلى كتب، أو أدوات عمل، أو آلات طبخ، أو إذا احتاجوا إلى دلو يستقُون به، أو قِدْر يطبخون فيه، أو فأس يَحفِرون بها، فعلى المسلم أن يبذل ذلك مجانًا، وإلا كان مِن الذين يمنعون الماعون، وسيتعلق به هؤلاء يوم الدين؛ فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لقد أتى علينا زمانٌ وما أحد أحق بديناره ودرهمه من أخيه المسلم، ثم الآن الدينار والدرهم أحبُّ إلى أحدنا من أخيه المسلم، سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((كم من جارٍ متعلِّق بجاره يوم القيامة يقول: يا ربِّ، سَلْ هذا لِمَ أَغْلَق بابه دوني ومنعني فضله))؛ صحيح الأدب المفرد.


    ولعل وجه تخصيص دعِّ اليتيم وعدم إطعام المسكين ومنع الماعون بالذِّكر في هذه السورة - أنَّ أقبح شيء في الطباع هو قسوة القلب والبخل، وأقبحُ شيء في العقائد هو التكذيب، وأقبح شيء في العبادات هو ترك الصلاة والرِّياء، وبشاراتُ القرآن والسُّنة تجتمعُ في ثلاثة أصول: إيمان، وتقوى، وعمل خالص لله تعالى على موافقة السُّنة، وضدها تجتمع في ثلاثة أصول: تكذيب، وفجور، ورياء، قد جمعَتْها كلَّها هذه السورةُ مع قِصَرِها، فليأتِ المُكذِّبون بسورة مثلها، وليَدْعُوا من استطاعوا مِن دون الله إن كانوا صادقين.

    شبكة الالوكة


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •