تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 11 من 11

الموضوع: كتاب الفقه على المذاهب الأربعة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2024
    المشاركات
    4,774

    افتراضي كتاب الفقه على المذاهب الأربعة


    رابط كتاب الصيام (كتاب الفقه على المذاهب الأربعة)
    https://majles.alukah.net/showthread.php?t=210938


    رابط [كتاب الإعتكاف] كتاب الفقه على المذاهب الأربعة
    https://majles.alukah.net/showthread.php?t=211106

    يتبع
    [كتاب الصلاة ] كتاب الفقه على المذاهب الأربعة
    بعد نقل فهرس الكتاب



    الكتاب : الفقه على المذاهب الأربعة عبارة عن خمس اجزاء
    المؤلف : عبد الرحمن الجزيري
    كتاب يعد أهم المراجع المعاصرة التي تتناول الفقه على المذاهب الأربعة: الشافعي، والحنفي والحنبلي والمالكي.



    فهرس الموضوعات


    الجزء الأول

    -مقدمة
    كتاب الطهارة
    [مباحث عامة]
    -تعريفها
    -أقسام الطهارة
    -مبحث الأعيان الطاهرة
    -مبحث الأعيان النجسة وتعريف النجاسة
    -مبحث ما يعفى عنه من النجاسة
    -مبحث فيما تزال به النجاسة وكيفية إزالتها
    أقسام المياه
    مباحث الماء الطهور
    -تعريفه
    -الفرق بينه وبين الماء الطاهر.
    -حكم الماء الطهور
    -ما لا يخرج الماء عن الطهورية
    القسم الثاني من أقسام المياه: الطاهر غير الطهور
    -تعريفه
    -أنواع الطاهر غير الطهور
    القسم الثالث من أقسام المياه: الماء المتنجس
    -تعريفه - أنواعه
    -مبحث ماء البئر
    -حكم الماء الطاهر، والماء النجس
    مباحث الوضوء
    -1 - الأول: في تعريف الوضوء
    -2 - المبحث الثاني: حكم الوضوء، وما يتعلق به من مس مصحف ونحوه
    -شروط الوضوء
    -فرائض الوضوء
    -خلاصة لما تقدم من فرائض الوضوء
    مبحث سنة الوضوء
    -تعريف السنة، وما في معناها من مندوب، ومستحب
    -مبحث بيان عدد السنين وغيرها من مندوبات، ونحوها
    -مبحث المندوب والمستحب ونحوهما
    مكروهات الوضوء
    -تعريف الكراهة
    -مبحث نواقض الوضوء
    مباحث الاستنجاء، وآداب قضاء الحاجة
    -تعريف الاستنجاء
    -حكم الاستنجاء
    -مبحث آداب قضاء الحاجة
    -شروط صحة الاستنجاء والاستجمار بالماء، والأحجار، ونحوها
    -مبحث في كيفية طهارة المريض بسلس بول، ونحوه
    مباحث الغسل
    -تعريف الغسل
    -موجبات الغسل
    -شروط الغسل
    -فرائض الغسل
    -ملخص المتفق عليه والمختلف فيه من فرائض الغسل
    -مبحث سنن الغسل، ومندوباته ومكروهاته
    -مبحث الأمور التي يسن عندها الغسل أو يندب
    -مبحث ما يجب على الجنب أن يفعله قبل أن يغتسل من دخول مسجد، وقراءة قرآن، ونحو ذلك
    مباحث الحيض
    -تعريف الحيض
    -مدة الحيض
    -مدة الطهر
    -مبحث الاستحاضة
    مبحث النفاس
    -تعريفه
    -مبحث ما يحرم على الحائض، أو النفساء فعله قبل انقطاع الدم
    مباحث المسح على الخفين
    -تعريف المسح على الخف، وحكمه
    -تعريف الخف الذي يصح المسح عليه
    -دليل المسح على الخفين
    -شروط المسح على الخف
    -مبحث بيان القدر المفروض مسحه من الخف
    -مبحث إذا لبس خفا فوق خف، ونحوه
    -كيفية المسح المسنونة
    -مدة المسح عليهما
    -مكروهاته
    -مبطلات المسح على الخفين
    مباحث التيمم
    -تعريف التيمم ودليله وحكمة مشروعيته
    -أقسام التيمم
    -شروط التيمم
    -الأسباب التي تجعل التيمم مشروعا
    -أركان التيمم
    -سنن التيمم
    -مندوبات التيمم
    -مبطلات التيمم
    -مبحث من عجز عن الوضوء والتيمم ويقال له: فاقد الطهورين
    مباحث الجبيرة
    -تعريفها
    -ما يفترض على من جبيرة تمنعه من استعمال الماء
    -شروط المسح على الجبيرة
    -مبطلات المسح على الجبيرة
    -صلاة الماسح على الجبيرة




    كتاب الصلاة
    [مباحث عامة]
    -حكمة مشروعيتها
    -تعريف الصلاة
    -أنواع الصلاة
    -شروط الصلاة
    -دليل فرضية الصلاة وعدد الصلوات المفروضة
    مواقيت الصلاة المفروضة
    -ما تعرف به أوقات الصلاة
    -وقت الظهر
    -وقت العصر
    -وقت المغرب
    -وقت الصبح
    -مبحث المبادرة بالصلاة في أول وقتها وبيان الأوقات التي لا تجوز فيها الصلاة
    -مبحث ستر العورة في الصلاة
    -ستر العورة خارج الصلاة
    مباحث استقبال القبلة
    -تعريف القبلة
    -دليل اشتراط استقبال القبلة
    -مبحث ما تعرف به القبلة
    -كيف يستدل الشمس، أو بالنجم القطبي على القبلة
    -شروط وجوب استقبال القبلة
    -مبحث الصلاة في جوف الكعبة
    -مبحث صلاة الفرض في السفينة، وعلى الدابة، ونحوها
    مباحث فرائض الصلاة
    -معنى الفرض والركن
    -مبحث عد فرائض الصلاة بمعنى أركانها
    شرح فرائض الصلاة مرتبة: الفرض الأول: النية
    -حكم النية في الصلاة المفروضة
    -كيفية النية في الصلاة المفروضة
    -حكم استحضار الصلاة المنوية وشروط النية
    -حكم التلفظ بالنية، ونية الأداء أو القضاء أو نحو ذلك
    -نية الأداء والقضاء
    -حكم النية في الصلاة غير المفروضة وكيفيتها
    -وقت النية في الصلاة
    -نية الإمام ونية المأموم
    الفرض الثاني من فرائض الصلاة: تكبيرة الإحرام
    -حكمها - تعريفها
    -دليل فرضية تكبيرة الإحرام
    -صفة تكبيرة الإحرام
    -شروط تكبيرة الإحرام
    -الفرض الثالث من فرائض الصلاة: القيام
    -الفرض الرابع من فرائض الصلاة: قراءة الفاتحة
    -الفرض الخامس من فرائض الصلاة: الركوع
    -الفرض السادس من فرائض الصلاة: السجود - شروطه
    -الفرض السابع: الرفع من الركوع، الثامن: الرفع من السجود، التاسع: الاعتدال، العاشر: الطمأنينة
    -الحادي عشر من فرائض الصلاة: القعود الأخير
    -الثاني عشر من فرائض الصلاة: التشهد الأخير
    -الثالث عشر من فرائض الصلاة: السلام
    -الرابع عشر: ترتيب الأركان
    -الخامس عشر من فرائض الصلاة: الجلوس بين السجدتين
    -واجبات الصلاة
    سنن الصلاة
    -تعريف السنة
    -عد سنن الصلاة مجتمعة
    مبحث شرح بعض سنن الصلاة وبيان المتفق عليه؛ والمتختلف فيه
    -رفع اليدين
    -حكم الإتيان بقول: آمين
    -وضع اليد اليمنى على اليسرى تحت السرة أو فوقها
    -التحميد والتسميع
    -جهر الإمام بالتكبير والتسميع
    -التبليغ خلف الإمام
    -تكبيرات الصلاة المسنونة
    -قراءة السورة أو ما يقوم مقامها بعد الفاتحة
    -دعاء الافتتاح ويقال له: الثناء
    -التعوذ
    -التسمية في الصلاة
    -تطويل القراءة وعدمه
    -إطالة القراءة في الركعة الأولى عن القراءة في الثانية، وتقريج القدمين حال القيام
    -التسبيح في الركوع والسجود
    -وضع المصلي يديه على ركبتيه، ونحو ذلك
    -تسوية المصلي ظهره وعنقه حال الركوع
    -كيفية النزول للسجود والقيام منه
    -كيفية وضع اليدين حال السجود وما يتعلق به
    -الجهر بالقراءة
    -حد الجهر والإسرار في الصلاة
    -هيئة الجلوس في الصلاة
    -الإشارة بالأصبع السبابة في التشهد وكيفية السلام
    -نية المصلي من على يمينه ويساره بالسلام
    -الصلاة على النبي في التشهد الأخير
    -الدعاء في التشهد الأخير
    -مندوبات الصلاة
    -سترة المصلي
    -حكم المرور بين يدي المصلي
    مكروهات الصلاة
    -العبث القليل بيده، في ثوبه، أو لحيته، أو غيرها.
    -فرقعة الأصابع وتشبيكها في الصلاة
    -وضع المصلي يده على خاصرته والتفاته
    -وضع الإلية على الأرض ونصب الركبة في الصلاة
    -مد الذراع وتشمير الكم عنه
    -الإشارة في الصلاة
    -شد الشعر على مؤخر الرأس عند الدخول في الصلاة أو بعده
    -رفع المصلي ثوبه من خلفه أو قدامه وهو يصلي
    -اشتمال الصماء، أو لف الجسم في الحرام ونحوه
    -سدل الرداء على الكتف ونحوه
    -إتمام قراءة السورة حال الركوع
    -الإتيان بالتكبيرة ونحوها في غير محلها
    -تغميض العينين، ورفع البصر إلى السماء في الصلاة
    -التنكيس في قراءة السورة ونحوها
    -الصلاة إلى الكانون ونحوه
    -الصلاة في مكان به صورة
    -الصلاة خلف صف فيه فرجة
    -الصلاة في قارعة الطريق والمزابل ونحوها
    -الصلاة في المقبرة
    -عد مكروهات الصلاة مجتمعة
    ما يكره فعله في المساجد وما لا يكره
    -المرور في المسجد
    -النوم في المسجد والأكل فيه
    -رفع الصوت في المسجد
    -البيع والشراء في المسجد
    -نقش المسجد وإدخال شيء نجس فيه
    -إدخال الصبيان والمجانين في المسجد
    -البصق أو المخاط بالمسجد
    -نشد الشيء الضائع بالمسجد
    -إنشاد الشعر بالمسجد
    -السؤال في المسجد، وتعليم العلم به
    -الكتابة على جدران المسجد والوضوء فيه وإغلاقه في غير أوقات الصلاة
    -تفضيل بعض المساجد على بعض بالنسبة للصلاة فيها
    مبطلات الصلاة
    -إذا صلت المرأة جنب الرجل أو أمامه، وهي مقتدية، ويعبر عن ذلك بالمحاذاة
    -شرح مبطلات الصلاة التكلم بكلام أجنبي عنها عمدا
    -التكلم في الصلاة بكلام أجنبي سهوا أو جهلا
    -التكلم عمدا لإصلاح الصلاة
    -الكلام في الصلاة لإنقاذ الأعمى والكلام خطأ
    -التنحنح في الصلاة
    -الأنين والتأوه في الصلاة
    -الدعاء في الصلاة بما يشبه الكلام الخالاج عنها
    -إرشاد المأموم لغير إمامه في الصلاة، ويقال له: الفتح على الإمام
    -التسبيح في الصلاة لإرشاد الإمام أو للتنبيه على أنه في الصلاة أو نحو ذلك
    -تشميت العاطس في الصلاة
    -إذا رد السلام وهو يصلي
    -التثاؤب والعطاس والسعال في الصلاة
    -العمل الكثير في الصلاة، وهو ليس من جنسها
    -التحول عن القبلة والأكل والشرب في الصلاة
    -إذا طرأ على المصلي ناقض الوضوء وهو في الصلاة
    -إذا سبق المأموم إمامه بركن من أركان الصلاة
    -إذا تذكر أنه لم يصل الظهر، وهو في صلاة العصر، ونحو ذلك
    -إذا تعلم شخص آية في الصلاة
    -إذا سلم عمدا قبل تمام الصلاة
    مباحث الأذان [والإقامة]
    [الأذان]
    -تعريفه
    -معنى الأذان، ودليله
    -متى شرع الأذان وسبب مشروعيته وفضله
    -ألفاظ الأذان
    -إعادة الشهادتين مرة أخرى في الأذان ويقال لذلك: (ترجيع)
    -حكم الأذان
    -شروط الأذان
    -أذان الجوق، ويقال له: الأذان السلطاني
    -شروط المؤذن
    -مندوبات الأذان وسنته
    -إجابة المؤذن
    -الأذان للصلاة الفائتة
    -الترسل في الأذان
    -مكروهات الأذان: أذان الفاسق
    -ترك استقبال القبلة في الأذان، وأذان المحدث
    -الأذان لصلاة النساء
    -الكلام حال الأذان
    -التغني بالأذان
    الإقامة
    -تعريفها وصفتها
    -حكم الإقامة
    -شروط الإقامة
    -وقت قيام المقتدي للصلاة عند الإقامة
    -سنن الإقامة ومندوباتها
    -الأذان لقضاء الفوائت
    -الفصل بين الأذان والإقامة
    -أخذ الأجرة على الأذان ونحوه
    -الأذان في أذن المولود، والمصروع ووقت الحريق، والحرب، ونحو ذلك
    -الصلاة على النبي قبل الأذان والتسابيح قبله بالليل
    مباحث صلاة التطوع
    -تعريفها، وأقسامها
    -الذكر الوارد عقب الصلاة وختم الصلاة
    -التنفل في المكان الذي صلى فيه مع جماعة
    -صلاة الضحى وتحية المسجد
    -تحية المسجد
    -صلاة ركعتين عقب الوضوء وعند الخروج للسفر، أو القدوم منه
    -التهجد بالليل وركعتا الاستخارة
    -صلاة قضاء الحوائج
    -صلاة الوتر، وصيغة القنوت الواردة فيه، وفي غيره من الصلوات
    -صلاة التراويح: حكمها، ووقتها
    -مندوبات صلاة التراويح
    -حكم قراءة القرآن كله في صلاة التراويح وحكم النية فيها، وما يتعلق بذلك
    مباحث صلاة العيدين
    -حكم صلاة العيدين، ووقتهما
    -دليل مشروعية صلاة العيدين
    -كيفية صلاة العيدين
    -حكم الجماعة وقضائها إذا فات وقتها
    -سنن العيدين ومندوباتهما
    -المكان الذي تؤدي فيه صلاة العيد
    -مكروهات صلاة العيد
    -الأذان والإقامة غير مشروعين لصلاة العيد
    -حكم خطبة العيدين
    -أركان خطبتي العيدين
    -شروط خطبتي العيدين
    -التكبير عقب الصلوات الخمس أيام العيد
    مباحث صلاة الاستسقاء
    -تعريف الاستسقاء وسببه
    -كيفية صلاة الاستسقاء
    -حكم صلاة الاستسقاء ووقتها
    -ما يستحب للإمام فعله قبل الخروج لصلاة الاستسقاء
    صلاة كسوف الشمس
    -حكمها ودليله، وحكمة مشروعيتها
    -كيفية صلاة كسوف الشمس
    -سنن صلاة الكسوف
    -وقت صلاة الكسوف
    -الخطبة في صلاة الكسوف
    -صلاة خسوف القمر، والصلاة عند الفزع
    -الأوقات التي نهى الشارع عن الصلاة فيها
    -قضاء النافلة إذا فات وقتها أو فسدت بعد الشروع
    -هل تصلي النافلة في المنزل أو في المسجد؟
    -صلاة النفل على الدابة
    مباحث الجمعة
    -حكم الجمعة، ودليله
    -وقت الجمعة، ودليله
    -متى يجب السعي لصلاة الجمعة، ويحرم البيع؟، الأذان الثاني
    -شروط الجمعة، تعريف المصر والقرية
    -حضور النساء الجمعة
    -تعدد المساجد التي تقام فيها الجمعة
    -هل تصح صلاة الجمعة في الفضاء؟
    -الجماعة التي لا تصح الجمعة إلا بها
    -أركان خطبتي الجمعة، افتتاحها بالحمد
    -شروط خطبتي الصلاة، هل يشترط أن تكونا بالعربية، وهل يشترط لهما النية؟
    -هل يصح الفصل بين الخطبتين والصلاة بفاصل؟
    -سنن الخطبة - الدعاء لأئمة المسلمين وولاة الأمور في الخطبة
    -مكروهات الخطبة
    -الترقية بين يدي الخطيب
    -مبحث الكلام حال الخطبة
    -تخطي الجالسين لحضور الجمعة أو اختراق الصفوف
    -السفر يوم الجمعة
    -لا يصح لمن فاتته الجمعة بغير عذر أن يصلي الظهر قبل فراغ الإمام
    -هل يجوز لمن فاتته الجمعة أن يصلي الظهر جماعة؟
    -من أدرك الإمام في ركعة أو أقل من صلاة الجمعة
    -مندوبات الجمعة
    مباحث الإمامة في الصلاة
    -تعريف الإمامة في الصلاة، وبيان العدد الذي تتحقق به
    -حكم الإمامة في الصلوات الخمس، ودليله
    -حكم الإمامة في صلاة الجمعة والجنازة والنوافل
    -شروط الإمامة: الإسلام
    -البلوغ، وهل تصح إمامة الصبي المميز؟
    -إمامة النساء
    -العقل
    -اقتداء القارئ بالأمي
    -سلامة الإمام من الأعذار كسلس البول
    -طهارة الإمام من الحدث والخبث
    -إمامة من بلسانه لثغ ونحوه
    -إمامة المقتدي بإمام آخر
    -الصلاة وراء المخالف في المذاهب
    -تقدم المأموم على إمامه وتمكن المأموم من ضبط أفعال الإمام
    -نية المأموم الاقتداء، ونية الإمام الإمامة
    -اقتداء المفترض بالمتنفل
    -متابعة المأموم لإمامه في أفعال الصلاة
    -اقتداء مستقيم الظهر بالمنحني
    -اتحاد فرض الإمام والمأموم
    -الأعذار التي تسقط بها الجماعة
    -من له التقدم في الإمامة
    -مبحث مكروهات الإمامة: إمامه الفاسق والأعمى
    -اقتداء المتوضئ بالمتيمم وغير ذلك
    -كيف يقف المأموم مع إمامه
    -إعادة صلاة الجماعة
    -تكرار الجماعة في المسجد الواحد
    -ما تدرك به الجماعة، والجماعة في البيت
    -إذا فات المقتدي بعض الركعات أو كلها
    الاستخلاف في الصلاة
    -تعريفه - وحكمه مشروعيته
    -سبب الاستخلاف
    -حكم الاستخلاف في الصلاة
    مباحث سجود السهو
    -تعريفه - محله - هل تلزم النية فيه؟
    -سبب سجود السهو
    -حكم سجود السهو
    مباحث سجدة التلاوة
    -دليل مشروعيتها
    -حكمها
    -شروط سجدة التلاوة
    -أسباب سجود التلاوة
    -صفة سجود التلاوة، أو تعريفها وركنها
    -المواضع التي تطلب فيها سجدة التلاوة
    -سجدة الشكر
    مباحث قصر الصلاة الرباعية
    -حكمها
    -دليل حكم قصر الصلاة
    -شروط صحة القصر: مسافة السفر التي يصح فيها القصر
    -نية السفر
    -حكم قصر الصلاة في السفر المحرم والمكروه
    -المكان الذي يبدأ فيه المسافر صلاة القصر
    -اقتداء المسافر بالمقيم
    -نية القصر
    -ما يمنع القصر: نية الإقامة
    -ما يبطل به القصر، وبيان الوطن الأصلي وغيره
    مباحث الجمع بين الصلاتين تقديما وتأخيرا
    -تعريفه
    -حكمه وأسبابه
    مباحث قضاء الفوائت
    -الأعذار التي تسقط بها الصلاة رأسا
    -الأعذار المبيحة لتأخير الصلاة عن وقتها
    مباحث قضاء الصلاة الفائتة
    -حكمه
    -كيف تقضى الفائتة؟
    -مراعاة الترتيب في قضاء الفوائت
    -إذا كان على المكلف فوائت لا يدري عددها
    -هل تقضى الفائتة في وقت النهي عن النافلة؟
    مباحث صلاة المريض
    -كيف يصلي
    -كيف يجلس المصلي قاعدا
    -إذا عجز عن الركوع والسجود
    مباحث الجنائز
    -ما يفعل بالمحتضر
    -مبحث ما يفعل بالميت قبل غسله
    -مبحث غسل الميت - حكمه
    -شروط غسل الميت
    -حكم النظر إلى عورة الميت ولمسها وتغسيل الرجال النساء، وبالعكس
    -مندوبات غسل الميت وتكرار الغسلات إلى ثلاث
    -حكم خلط ماء الغسل بالطيب ونحوه
    -تسخين ماء الغسل
    -تطييب رأس الميت ولحيته
    -إطلاق البخور عند الميت، وتجريده من ثيابه عند الغسل
    -هل يوضأ الميت قبل غسله؟
    -ما يندب أن يكون عليه الغاسل من الصفات
    -ما يكره فعله بالميت
    -إذا خرج من الميت نجاسة بعد غسله
    -كيفية غسل الميت
    -التكفين
    مباحث صلات الجنازة
    -حكمها
    -صفة صلاة الجنازة
    -أركان صلاة الجنازة
    -شروط صلاة الجنازة
    -سنن صلاة الجنازة: كيف يقف الإمام للصلاة على الميت
    -مبحث الأحق بالصلاة على الميت
    -إذا زاد الإمام في التكبير على أربع أو نقص
    -إذا فات المصلي تكبيرة أو أكثر مع الإمام
    -هل يجوز تكرار الصلاة على الميت
    -هل يجوز الصلاة على الميت في المساجد
    -مبحث الشهيد
    [مباحث مختلفة]
    -حكم حمل الميت وكيفيته
    -حكم تشييع الميت، وما يتعلق به
    -مبحث البكاء على الميت، وما يتبع ذلك
    -حكم دفن الميت، وما يتعلق به
    -اتخاذ البناء على القبور
    -القعود والنوم وقضاء الحاجة والمشي على القبور
    -نقل الميت من جهة موته
    -نبش القبر
    -دفن أكثر من واحد في قبر واحد
    -التعزيه
    -مبحث ذبح الذبائح، وعمل الأطعمة في المآتم
    -خاتمة في زيارة القبور

    كتاب الصيام
    [مباحث عامة]
    -تعريف الصيام
    -أقسام الصيام
    -القسم الأول: الصيام المفروض
    -صيام شهر رمضان - دليله
    -أركان الصيام
    -شروط الصيام
    ثبوت شهر رمضان
    -إذا ثبت الهلال بقطر من الأقطار
    -هل يعتبر قول المنجم؟
    -حكم التماس الهلال
    -هل يشترط حكم الحاكم في الصوم؟
    -ثبوت شهر شوال
    -مبحث صيام يوم الشك
    -الصيام المحرم - صيام يوم العيد، وصيام المرأة بغير إذن زوجها
    -الصوم المندوب - تاسوعاء - عاشوراء - الأيام البيض - وغير ذلك
    -صوم يوم عرفة
    -صوم يوم الخميس والإثنين
    -صوم ست من شوال
    -صوم يوم وإفطار يوم
    -صوم رجب وشعبان وبقية الأشهر الحرم
    -إذا شرع في صيامه النفل ثم أفسده
    -الصوم المكروه
    -ما يفسد الصيام
    -ما يوجب القضاء والكفارة
    -ما يوجب القضاء دون الكفارة وما لا يوجب شيئا
    -ما يكره فعله للصائم وما لا يكره
    -حكم من فسد صومه في أداء رمضان
    الأعذار المبيحة للفطر
    -المرض وحصول المشقة الشديدة
    -خوف الحامل والمرضع الضرر من الصيام
    -الفطر بسبب السفر
    -صوم الحائض والنفساء
    -حكم من حصل له جوع أو عطش شديدان
    -حكم الفطر لكبر السن
    -إذا طرأ على الصائم جنون
    -ما يستحب للصائم
    -قضاء رمضان
    -الكفارة الواجبة على من أفطر رمضان، وحكم من عجز عنها
    كتاب الإعتكاف
    -تعريفه وأركانه
    -أقسامه ومدته
    -شروط الاعتكاف - اعتكاف المرأة بدون زوجها
    -مفسدات الاعتكاف
    -مكروهات الاعتكاف وآدابه


    كتاب الزكاة
    -تعريفها
    -حكمها ودليله
    -شروط وجوب الزكاة
    -هل تجب الزكاة على الكافر؟
    -هل تجب الزكاة في صداق المرأة
    -نصاب الزكاة، وحولان الحول عليه
    -الحرية، وفراغ المال من الدين
    -هل تجب الزكاة في دور السكنى وثياب البدن، وأثاث المنزل، والجواهر الثمينة؟
    الأنواع التي تجب فيها الزكاة
    -شروط زكاة الإبل والبقر والغنم، وبيان معنى السائمة وغيرها
    -بيان مقادير زكاة الإبل
    -زكاة البقر
    -زكاة الغنم
    -زكاة الذهب والفضة
    -زكاة الدين
    -زكاة الأوراق المالية "البنكنوت"
    -زكاة عروض التجارة
    -هل تجب الزكاة في عين عروض التجارة أو قيمتها
    -زكاة الذهب والفضة المخلوطين
    -المعادن والركاز
    -زكاة الزرع والثمار
    -مصرف الزكاة
    -صدقة الفطر


    كتاب الحج [والعمرة]
    [الحج]
    -تعريفه
    -حكمه، ودليله
    -متى يجب الحج
    -شروط وجوبه
    -شروط وجوب الحج: البلوغ - العقل - الحرية
    -الاستطاعة وحكم حج المرأة، والأعمى
    -شروط صحة الحج - حج الصبي المميز وغيره - وقت الحج
    أركان الحج
    الركن الأول من أركان الحج: الإحرام
    -تعريفه
    -مواقيت الإحرام
    -ما يطلب من مريد الإحرام قبل أن يشرع
    -ما لا يجوز للمحرم فعله بعد الدخول في الإحرام: الجماع - الصيد - الطيب
    -ستر وجه المرأة المحرمة ورأسها
    -لبس الثوب المصبوغ بما له رائحة طيبة، وإزالة الشعر
    -شم الطيب وحمله حال الإحرام
    -إزالة شعر الرأس وغيره حال الإحرام
    -الخضاب بالحناء حال الإحرام
    -هل يجوز للمحرم أن يأكل أو يشرب ما فيه طيب
    -الاكتحال بما فيه طيب، دهن الشعر والبدن
    -حكم قطع حشيش الحرم وشجره
    -ما يباح للمحرم
    -غسل الرأس والبدن والاستظلال
    -ما يطلب من المحرم لدخول مكة
    الركن الثاني من أركان الحج: طواف الإفاضة
    -تعريف طواف الإفاضة
    -وقت طواف الإفاضة
    -شروط الطواف
    -سنن الطواف وواجباته
    الركن الثالث من أركان الحج، السعي بين الصفا والمروة
    -شروط السعي بين الصفا والمروة، وكيفيته وسننه
    -الركن الرابع؛ الحضور بأرض عرفة، وكيفية الوقوف
    واجبات الحج
    -رمي الجمار - المبيت بمنى - الوجود بمزدلفة
    -سنن الحج
    -ما يمنع الحاج من فعله
    -مفسدات الحج
    -ما يوجب الفدية، وبيان معنى التحلل
    -جزاء من اصطاد حيوانا قبل أن يتحلل من إحرامه
    مبحث العمرة
    -حكمها ودليله
    -شروطها
    -أركان العمرة
    -ميقاتها
    -واجباتها، وسننها، ومفسداتها
    -مبحث القرآن، والتمتع، والإفراد، وما يتعلق بها
    مبحث الهدي
    -تعريفه
    -أقسام الهدي
    -وقت ذبح الهدي ومكانه
    -مبحث الأكل من الهدي ونحوه
    -ما يشترط في الهدي
    -إذا امتنع من الحج أو فاته ويقال له: الإحصار والفوات
    -مبحث الحج عن الغير
    -زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم
    مباحث الأضحية
    -تعريفها
    -دليلها
    -حكمها
    -شروطها
    -مبحث إذا ترك التسمية عند الذبح الأضحية
    -مبحث مندوبات الأضحية ومكروهاتها
    -مبحث كيف يذبح الحيوان ويقال لذلك: ذكاة




    الجزء الثاني

    -مقدمة الكتاب [الجزء الثاني]ـ
    كتاب الحظر والإباحة
    -مبحث ما يمنع أكله وما يباح أو ما يحل، وما لا يحل
    -مبحث ما يحرم شربه وما يحل
    -مبحث ما يحل لبسه أواستعماله وما لا يحل
    -مبحث ما يحل لبسه واستعماله من الذهب والفضة وما لا يحل
    مباحث الصيد والذبائح
    -دليله
    شروطه
    -الشروط المتعلقة بالحيوان الذي يحل صيده وأكله بالصيد
    -الشروط المتعلقة بالصائد
    -الشروط المتعلقة بآلة الصيد
    الوليمة
    -حكم الوليمة وغيرها
    -وقتها
    -إجابة الدعوة إلى الوليمة وغيرها
    -أحكام التصوير
    -حكم الغناء
    [الشعر]
    -حكم إزالة الشعر وقص الأظافر
    -حكم صباغة الشعر
    -مبحث المسابقة بالخيل وغيرها والرمي بالسهم ونحوه
    [السلام]
    -إفشاء السلام
    -حكم البدء بالسلام ورده
    -تشميت العاطس


    كتاب اليمين
    -تعريفه
    -حكمه
    -دليله
    -أقسام اليمين
    -شروط اليمين
    -مبحث الصيغ التي تنعقد بها اليمين
    -مبحث الحلف بغير الله تعالى
    -مبحث إذا حلف علي غيره أو سأله بالله
    مباحث كفارة اليمين
    -موجباتها
    -مبحث في كيفية كفارة اليمين
    -مبحث في وقت كفارة اليمين
    -مبحث تعداد الكفارة بتعدد الأيمان
    -مبحث الأصول التي تعتبر في الأيمان
    -مبحث اليمين على الأكل والشرب
    -مبحث الحلف على الدخول والخروج والسكنى ونحو ذلك
    -مبحث إذا حلف لا يكلمه ونحو ذلك
    -مبحث إذا حلف ليضربن غلامه أو لا يبيع أو لا يشتري ونحو ذلك من العقود

    مباحث النذر
    -تعريفه
    -حكمه ودليله
    -أقسام النذر


    كتاب أحكام البيع وما يتعلق به
    [البيع]
    -تعريفه
    -حكم البيع ودليله
    أركان البيع
    -الركن الأول: الصيغة
    -الركن الثاني: العاقد
    -الركن الثالث: المعقود عليه
    مباحث الخيار
    -خيار الشرط
    -مدة خيار الشرط
    -مبحث هل يخرج المبيع عن ملك البائع في زمن الخيار؟
    -مبحث هل للبائع المطالبة بالثمن في زمن الخيار؟
    -مبحث إذا اشترى شخص غير معين من أشياء متعددة
    مباحث خيار العيب
    -تعريف العيب الذي يرد به المبيع
    -شروط رد المبيع بالعيب
    -مبحث هل يرد المبيع بالعيوب على الفور أو لا
    -مبحث في حكم صر لبن الحيوان قبل بيعه "المصراة"
    -مبحث إذا كان في المبيع عيب باطني
    -مبحث إذا عرضت زيادة على المبيع الذي به عيب
    -مبحث إذا اختلف المتبايعان في شأن المبيع
    -مبحث خيار الرؤية وبيع الغائب
    -مبحث البيع الفاسد وما يتعلق به
    -مبحث البيع بشرط
    -مبحث بيع النجس والمتنجس
    -مبحث بيع الطير في الهواء
    -مبحث التصرف في المبيع قبل قبضه

    مباحث الربا
    -تعريفه وأقسامه
    -حكم ربا النسيئة ودليله
    -حكم ربا الفضل
    -مبحث الأشياء التي يكون الربا فيها حراما
    -مبحث بيع الحبوب بأجناسها وبغير أجناسها
    -مبحث بيع الفاكهة بجنسها وما يتعلق به
    -مبحث بيع اللحم بجنسه وما يتعلق به
    -مبحث بيع المائعات بأجناسها وبيعها بما تخرج منه
    -مبحث الصرف
    -البيوع المنهي عنها نهيا لا يستلزم بطلانها
    -مبحث المرابحة والتولية
    -مبحث البيع بالغبن الفاحش
    -مبحث ما يدخل في المبيع تبعا وإن لم يذكر وما لا يدخل
    -مبحث بيع الثمار

    مباحث السلم
    -تعريفه
    -حكم السلم ودليله
    -أركان السلم وشروطه
    مباحث الرهن
    -تعريفه
    -حكمه ودليله
    -أركان الرهن
    -شروط الرهن
    -مبحث الانتفاع بالمرهون
    مباحث القرض
    -تعريفه
    -أحكام تتعلق بالقرض

    مباحث الحجر
    -أسباب الحجر
    -الحجر على الصغير
    -ما يعرف به بلوغ الصغير
    -مبحث إذا بلغ الصبي غير رشيد
    -مبحث الولي أو الوصي
    -هل للولي أن يبيع عقار الصبي أو لا؟
    -مبحث تصرفات الصبي
    -مبحث الحجر على المجنون
    -مبحث الحجر على السفيه
    -الحجر بسبب الدين




    الجزء الثالث
    -مقدمة [الجزء الثالث]
    مباحث المزارعة والمساقاة ونحوهما
    -تعريف المزارعة
    -حكم المزارعة وركنها وشروطها وما يتعلق بذلك
    -دليل المزارعة

    مباحث المساقاة
    -تعريفها وشروطها وأركانها وما يتعلق بها

    مباحث المضاربة
    -تعريفها
    -أركانها وشروطها وأحكامها
    -دليل المضاربة وحكمة تشريعها
    -مبحث في بيان ما يختص به كل من رب المال والعامل
    -مبحث إذا ضارب المضارب غيره
    -مبحث قسمة الربح في المضاربة

    مباحث الشركة
    -تعريفها وأقسامها
    -مبحث أركان الشركة
    -شرط الشركة وأحكامها
    -مبحث في تصرفات الشركاء في المال وغيره
    -مبحث إذا ادعى أحد الشركاء تلف المال ونحو ذلك

    مباحث الإجارة
    -تعريفها وأركانها وأقسامها
    -شروط الإجارة
    -مبحث ما تجوز إجارته وما لا تجوز
    -- مبحث ما يضمنه العامل إذا تلف وما لا يضمنه
    -مبحث ما يفسخ به عقد الإجارة وما لا يفسخ

    مباحث الوكالة
    -تعريفها
    -- دليلها وأركانها
    -- شروط الوكالة
    -مبحث الوكالة بالبيع والشراء
    -مبحث التوكيل بالخصومة
    -مبحث هل للوكيل أن يوكل غيره؟
    -مبحث عزل الوكيل

    مباحث الحوالة
    -تعريفها
    -أركان الحوالة وشروطها
    -مبحث في براءة ذمة المديون بالحوالة

    مباحث الضمان
    -تعريفه
    -أركان الضمان وشروطه
    -أحكام تتعلق بالكفالة

    مباحث الوديعة
    -تعريفها
    -أركان الوديعة وشروطها
    -مبحث حكم الوديعة وما تضمن به وما لا تضمن

    مباحث العارية
    -تعريفها
    -حكم العارية وركنها وشرطها
    -أقسام العارية وما يتعلق بها من الأحكام
    -مبحث ما تضمن به العارية وما لاتضمن

    مباحث الهبة
    -تعريفها
    -مبحث أركان الهبة وشروطها
    -مبحث في هبة الدين
    -مبحث الرجوع في الهبة
    -مبحث في مقابل عوض مالي

    مباحث الوصية
    -تعريفها ودليليها
    -أركان الوصية وشروطها
    -مبحث حكم الوصية
    -مبحث الوصية بالحج والقراءة ونحوهما وبما يعمل في المآتم وغير ذلك.
    -مبحث الوصية لقوم مخصوصين كالجيران والآقارب ونحوهم
    -مبحث الوصية لمتعدد بالثلث أو أكثر أو أقل
    -مبحث الوصي المختار



    الجزء الرابع
    -مقدمة [الجزء الرابع]
    كتاب النكاح

    -تعريفه
    -حكم النكاح
    -مبحث أركان النكاح
    -مبحث شروط النكاح
    -خلاصة لأهم المسائل المتقدمة المتفق عليها والمختلف فيها
    مباحث الولي
    -تعريف الولي
    -أقسام الولي
    -مبحث اختصاص الولي المجبر وغيره
    -مبحث إذا زوج الولي الأبعد مع وجوب الأقرب
    -مبحث للولي أن يوكل غيره بالزواج
    -دليل الولي من الكتاب والسنة
    -خلاصة مباحث الولي
    -مبحث الكفاءة في الزواج
    -مبحث عد المحرمات اللاتي لا يصح العقد عليهن
    -مبحث فيما تثبت به حرمة المصاهرة
    -مبحث المحرمات بالجمع
    -مبحث المحرمات لاختلاف الدين
    -مبحث المحرمة بالطلاق ثلاثة وحكم المحلل
    -مبحث إذا اشترط في النكاح شرطا أو أضافه إلى زمن
    -النكاح المؤقت أو نكاح المتعة
    مباحث الصداق
    -تعريفه
    -شروط المهر
    -أقسام الصداق. الخلوة - النكاح الفاسد
    -مبحث الوطء بشبهة
    -مبحث نكاح الشغار أو جعل كل من المرأتين صداقا للأخرى
    -مبحث ما يعتبر به مهر المثل
    -مبحث نكاح التفويض وما يجب فيه من صداق، أو متعة
    -مبحث تصرف الزوجين في الصداق بالهبة والبيع ونحوهما
    -مبحث إذا هلك الصداق فعلى من ضمانه؟
    -حكم ما إذا كان الصداق عينا فعرضت له زيادة، أو نقص
    -تأجيل الصداق وتعجيله
    -منع المرأة نفسها من الدخول وغيره لعدم قبض الصداق
    -مبحث إذا عجز الزوج عن دفع الصداق
    -مبحث للزوج أن يسافر بزوجته
    -مبحث اختلاف الزوجين في الصداق
    -مبحث في مهر السر والعلانية وهدية الزوج وجهاز المرأة
    -العيوب التي يفسخ بها النكاح ومسائل العنين - والمجبوب - والخصي - ونحوهم
    أنكحة غير المسلمين
    -حكم نكاح المرتد عن دينه من الزوجين
    مباحث القسم بين الزوجات في المبيت والنفقة ونحوهما
    -تعريفه
    -حكم القسم ودليله وشرطه
    -مبحث لا تجب المساواة بين الزوجين في الحب القلبي وما يترتب عليه من شهوة
    -كيفية القسم، وما يترتب عليه
    -مبحث حق الزوجة الجديدة في القسم وتنازل المرأة عن حقها فيه
    -مبحث هل لمن يريد السفر أن يختار من تسافر معه من زوجاته؟
    -مبحث هل للزوج أن يجمع بين زوجاته في بيت واحد وفي فراش واحد؟
    مباحث الرضاع
    -تعريفه
    -شروط الرضاع
    -مبحث من يحرم بالرضاع ومن لا يحرم
    -مبحث ما يثبت به الرضاع

    كتاب الطلاق
    -تعريفه
    -أركان الطلاق
    -شروط الطلاق
    مبحث تقسيم الطلاق
    -تقسيمه إلى واجب ومحرم الخ
    -مبحث الطلاق السني والبدعي وتعريف كل منهما
    -مبحث ما يترتب على الطلاق البدعي من الأحكام
    -دليل تحريم طلاق البدعة من الكتاب والسنة
    -الطلاق الصريح
    مبحث كنايات الطلاق
    -مبحث أقسام كنايات الطلاق
    -مبحث في إضافة الطلاق إلى المرأة أو إلى جزئها
    -مبحث إذا قال: أنت حرام أو محرمة أو قال: علي الحرام أو نحو ذلك
    -مبحث تعدد الطلاق
    -مبحث إضافة الطلاق إلى الزمان أو إلى المكان
    -مبحث إذا وصف الطلاق أو شبهه بشيء
    -مبحث هل للزوج أن ينيب زوجته أو غيرها في الطلاق

    مباحث الخلع
    -تعريفه
    -مبحث هل الخلع جائز أو ممنوع؟ وما دليل ذلك؟
    -أركان الخلع وشروطه
    -شروط ملتزم العوض والزوج وفيه خلع الصغيرة، والسفيهة، والمريضة.
    -شروط عوض الخلع، وفيه الخلع بالنفقة، والحضانة والمال، ونحو ذلك
    -شروط صيغة الخلع
    -مبحث الخلع طلاق بائن لا فسخ والفرق بين الفسخ والطلاق.

    مباحث الرجعة
    -تعريفها
    -دليل الرجعة
    -أركان الرجعة وشروطها
    -مبحث اختلاف الزوجين في انقضاء العدة المبطل للرجعة، وما يتعلق بذلك.
    -خاتمة في مسألتين

    مباحث الإيلاء
    -تعريفه
    -أركان الإيلاء وشروطه
    -حكم الإيلاء ودليله

    مباحث الظهار
    -تعريفه وحكمه. ودليله
    -أركان الظهار وشروطه
    -مبحث متى تجب كفارة الظهار
    -كيفية كفارة الظهار

    مباحث العدة
    -تعريفه
    -أنواع العدة، وأقسامها
    -مبحث انقضاء العدة بوضع الحمل
    -دليل عدة الحامل، وحكمة مشروعيتها
    -انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها وهي حامل
    -مبحث عدة المطلقة إذا كانت من ذوات الحيض وفيه معنى الحيض وشروطه
    مبحث عدة المطلقة الآيسة من المحيض
    -دليلها

    مباحث النفقات
    -تعريفها - حكمها - أسبابها - مستحقوها دليلها
    مبحث نفقة الزوجة وتتعلق بها مسائل
    -أنواع نفقة الزوجية
    -مبحث هل تفرض النفقة بحسب حال الزوج أو الزوجة أو حالهما؟
    -مبحث هل تقدر النفقة بالحبوب والقماش أو بقيمتهما نقدا؟
    -مبحث وجوب شروط النفقة
    -مبحث هل تثبت النفقة قبل المطالبة بها؟
    -مبحث ما تسقط به النفقة
    -مبحث نفقة العدة
    -مبحث الحكم بالنفقة على الغائب وأخذ كفيل بالنفقة
    -مبحث إذا عجز الزوج عن النفقة على زوجته
    -مبحث نفقة الأولاد
    -مبحث النفقة على الآباء والأقارب

    مباحث الحضانة
    -تعريفها - مستحقها
    -شروط الحضانة
    -مدة الحضانة
    -مبحث هل للحاضن أن يسافر بالمحضون؟
    -مبحث أجرة الحضانة



    الجزء الخامس
    تقديم
    -كتاب الحدود المقدمة في تعريف الحدود الشرعية
    المعنى
    ما يؤخذ من الحديث
    -بيان الحدود الشرعية وما في معناها
    -العقوبات الشرعية
    -القسم الأول
    القسم الثاني
    -مبحث حد المحصن
    -مبحث حد غير المحصن
    -مبحث من قتل الرجل الذي زنى بامرأته
    -مبحث رأي المعتزلة والخوارج
    -مبحث الشهادة في الزنا
    -مبحث الإقرار بالزنى
    مبحث الشبهات في الزنى
    -تشديد الشريعة في إثبات جريمة الزنا
    مبحث اللعان
    -وقوع الفرقة باللعان
    -مبحث حرص الشريعة على محو الرذائل الخلقية
    -مبحث حد اللواط
    كتاب حد السرقة
    -قوانين المعاملات في الإسلام
    -عناية الشريعة بالسرقة دون غيرها
    -مبحث أحكام غير السارق
    -مبحث المخالفات المالية
    مبحث اعتراض الملاحدة
    -أمثلة على ردع المجرمين
    -رحمة الشريعة بالمفسدين
    -مبحث فائدة تحديد النصاب في القطع
    باب حد القذف
    -إجماع الشرائع على أن القذف اعتداء على الأعراض
    -مبحث اعتراض الجهلة على حد القذف.
    -مبحث العفو عن القاذف
    -مبحث مراعاة الشريعة لحال المجرم.

    القسم الثاني كتاب القصاص.
    مبحث عناية الشريعة بدماء الناس
    -مبحث عقاب قاتل النفس ظلما.
    مبحث جواز العفو في القصاص
    -محاسن التشريع الإسلامي
    -مبحث سلطان أولياء الدم على القاتل
    -مبحث حق السلطان على القاتل
    -مبحث الجناية على الأطراف.

    القسم الثالث
    باب التعزير

    -جواب وسؤال
    مبحث دقة التشريع الإسلامي.
    -سؤال وجوابه.
    مبحث دليل ثبوته.
    -نظام الأسرة في الإسلام.
    -مبحث أساس القوانين الشرعية.
    مبحث الكبائر من الذنوب.
    -معنى الحديث.
    -الجواب عن السؤال الثاني
    -الكبيرة الثامنة شهادة الزور
    -الكبيرة التاسعة اليمين الغموس
    -الكبيرة العاشرة الزنا
    -الكبيرة الحادية عشرة شرب الخمر
    -الكبيرة الثانية عشرة النميمة
    -الكبيرة التاسعة عشرة الغلول في الحرب
    -مبحث السحر

    المكتبة الشاملة الحديثة







  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2024
    المشاركات
    4,774

    افتراضي رد: كتاب الفقه على المذاهب الأربعة

    كتاب الصلاة
    [ مبحث ستر العورة في الصلاة ]
    من شروط الصلاة: ستر العورة. فلا تصح الصلاة من مكشوف العورة التي أمر الشارع بسترها في الصلاة، الا إذا كان عاجزاً عن ساتر يستر له عورته (1) ، ويختلف حد العورة بالنسبة للرجل، والمرأة الحرة، والأمة؛ وحد العورة (2) للرجل والأمة، والحرة مفصل في المذاهب.
    ولا بد من دوام ستر العورة (3) ،الذى هو شرط فى صحة الصلاة من ابندأ الدخول فيها الى الفراغ منها

    ويشترط فيها ستر العورة من ثوب ونحوة ان يكون كثيبفا فلا يجزئ الساتر الرقيق الذى يصف لون البشرة اتلى تحتة سواء الساتر رقيقا جدا تظهر منه العورة بمجرد النظر او كان خفيفا تظهر منه العورة بتعمدالنظر ولا يضر التصاقه بالعورة، بحيث يحدد جرمها، ومن فقد ما يستر (4) به عورته، بأن لم يجد شيئاً أصلاً صلى عرياناً، وصحت صلاته (5) ، وإن وجد ساتراً، الا أنه نجس العين، كجلد خنزير، أو متنجس، كثوب أصابته نجاسة غير معفوِّ عنها، فإنه يصلي عرياناً أيضاً، ولا يجوز له لبسه في الصلاة (6) وإن وجد ساتراً يحرم عليه استعماله،كثوب من حرير، فإنه يلبسه ويصلي فيه للضرورة، ولا يعيد الصلاة، أما إن وجد ما يستر به بعض العورة فقط، فإنه يجب استعماله فيما يستره، ويقدم القبل والدبر، ولا يجب عليه أن يستتر بالظلمة إن لم يجد (7) ساتراً غيرها.
    وإذا كان فاقداً لساتر يرجو الحصول عليه قبل خروج الوقت فإنه يؤخر الصلاة إلى آخر الوقت (8)ندباً؛ ويشترط ستر العورة من الأعلى والجوانب، لا من الأسفل، عن نفسه (9) ، وعن غيره، فلو كان ثوبه مشقوقاً من أعلاه أو جانبه، بحيث يمكن له أو لغيره أن يراها منها بطلت صلاته، وإن لم تُرَ بالفعل؛ أما إن رئيت من أسفل الثوب، فإنه لا يضر.


    ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ,


    (1) المالكية: زادوا الذكر على الراجح. فلو كشف عورته ناسياً صحت صلاته


    (2) الحنفية قالوا: حد عورة الرجل بالنسبة للصلاة هو من السرة إلى الركبة: والركبة عندهم من العورة؛ بخلاف السرة؛ والأمة كالرجل؛ وتزيد عنه أن بطنها كلها وظهرها عورة؛ أما جنباها فتبع للظهر والبطن؛ وحد عورة المرأة الحرة هو جميع بدنها حتى شعرها النازل عن أذنيها، لقوله صلى الله عليه وسلم: "المرأة عورة"، ويستثنى من ذلك باطن الكفين، فإنه ليس بعورة، بخلاف ظاهرهما، وكذلك يستثنى ظاهر القدمين، فإنه ليس بعورة، بخلاف باطنهما، فإنه عورة، عكس الكفين.


    الشافعية قالوا: حد العورة من الرجل والأمة وما بين السرة والركبة، والسرة والركبة ليستا من العورة، وإنما العورة ما بينهما، ولكن لا بدّ من ستر جزء منهما ليتحقق من ستر الجزء المجاور لهما من العورة، وحد العورة من المرأة الحرة جميع بدنها حتى شعرها النازل عن أذنيها؛ ويستثنى من ذلك الوجه والكفان فقط ظاهرهما وباطنهما.


    الحنابلة قالوا: في حد العورة، كما قال الشافعية، الا أنهم استثنوا من الحرة الوجه فقط، وما عداه منها فهو عورة.


    المالكية قالوا: إن العورة في الرجل والمرأة بالنسبة للصلاة تنقسم إلى قسمين: مغلظة؛ ومخففة، ولكل منهما حكم، فالمغلظة للرجل السوءتان، وهما القبل والخصيتان، وحلقة الدبر لا غير والمخففة له ما زاد على السوءتين مما بين السرة والركبة، وما حاذى ذلك من الخلف، والمغلظة للحرة جميع بدنها ما عدا الأطراف والصدر، وما حاذاه من الظهر، والمخففة لها هي الصدر، وما حاذاة من الظهر والذراعين والعنق والرأس، ومن الركبة إلى آخر القدم، أما الوجه والكفان ظهراً وبطناً فهما ليستا من العورة مطلقاً، والعورة المخففة من الأمة مثل المخففة من الرجل الا الأليتان وما بينهما من المؤخر، فإنهما من المغلظة للأمة، وكذلك الفرج والعانة من المقدم، فهما عورة مغلظة للأمة.

    فمن صلى مكشوف العورة المغلظة كلها أو بعضها، ولو قليلاً، مع القدرة على الستر ولو بشراء ساتر أو استعارته، أو قبول إعارته، لا هبته، بطلت صلاته إن كان قادراً ذاكراً، وأعادها وجوباً أبداً، أي سواء أبقي وقتها أم خرج، أما العورة المخففة، فإن كشفها كلاً أو بعضاً لا يبطل الصلاة، وإن كان كشفها حراماً، أو مكروهاً في الصلاة، ويحرم النظر إليها، ولكن يستحب لمن صلى مكشوف العورة المخففة، أن يعيد الصلاة في الوقت مستوراً على التفصيل، وهو أن تعيد الحرة في الوقت إن صلت مكشوفة الرأس، أو العنق، أو الكتف، أو الذراع، أو النهد، أو الصدر، أو ما حاذاه من الظهر، أو الركبة، أو الساق إلى آخر القدم، ظهراً لا بطناً. وإن كان بطن القدم من العورة المخففة؛ وأما الرجل فإنه يعيد في الوقت إن صلى مكشوف العانة أو الأليتين، أو ما بينهما حول حلقة الدبر، ولا يعيد بكشف فخذيه، ولا بكشف ما فوق عانته إلى السرة، وما حاذى ذلك من خلفه فوق الأليتين

    (3) الحنابلة قالوا: إذا انكشف شيء من العورة من غير قصد، فإن كان يسيراً لا تبطل به الصلاة، وإن طال زمن الانكشاف، وإن كان كثيراً، كما لو كشفها ريح ونحوه، ولو كلها، فإن سترها في الحال بدون عمل كثير لم تبطل؛ وإن طال كشفها عرفاً بطلبت؛ أما إن كشفها بقصد، فإنها تبطل مطلقاً.


    الحنفية قالوا: إذا انكشف ربع العضو من العورة المغلظة، وهي القبل والدبر وما حولهما أو المخففة، وهي ما عدا ذلك من الرجل والمرأة في أثناء الصلاة بمقدار أداء ركن، بلا عمل منه، كأن هبت ريح رفعت ثوبه فسدت الصلاة، أما إن انكشف ذلك؛ أو أقل منه بعمله فإنها تفسد في الحال مطلقاً. ولو كان زمن انكشافها أقل من أداء ركن، أما إذا انكشف ربع العضو قبل الدخول في الصلاة فإنه يمنع من انعقادها.


    المالكية قالوا: إن انكشاف العورة المغلظة في الصلاة مبطل لها مطلقاً، فلو دخلها مستوراً فسقط الساتر في أثنائها بطلت ويعيد الصلاة أبداً على المشهور.


    الشافعية قالوا: متى انكشفت عورته في أثناء الصلاة مع القدرة على سترها بطلت صلاته، الا إن كشفها الريح فسترها حالاً من غير عمل كثير، فإنها لا تبطل، كما لو كشفت سهواً وسترها حالاً. أما لو كشفت بسبب غير الريح، ولو بسبب بهيمة، أو غير مميز، فإنها تبطل

    (4) المالكية قالوا: الساتر المحدد للعورة تحديداً محرماً أو مكروهاً بغير بلل أو ريح يوجب إعادة الصلاة في الوقت. أما إذا خرج وقت الصلاة فلا إعادة، وأما الساتر الذي يحدد العورة بسبب هبوب ريح، أو بلل مطر مثلاً؛ فلا كراهة فيه ولا إعادة


    (5) الحنفية، والحنابلة قالوا: إن الأفضل أن يصلي في هذه الحالة قاعداً مومياً بالركوع والسجود، ويضم إحدى فخذيه إلى الأخرى، وزاد الحنفية في ذلك أن يمد رجليه إلى القبلة مبالغة في الستر


    (6) المالكية قالوا: يصلي في الثوب النجس أو المتنجس، ولا يعيد الصلاة وجوباً، وإنما يعيدها ندباً في الوقت عند وجود ثوب طاهر، ومثل ذلك ما إذا صلى في الثوب الحرير.

    الحنابلة قالوا: يصلي في المتنجس، وتجب عليه الإعادة بخلاف نجس العين، فإنه يصلي معه عرياناً ولا يعيد

    (7) المالكية قالوا: يجب عليه أن يستتر بها. لأنهم يعتبرون الظلمة كالساتر عند فقده، فإن ترك ذلك بأن صلى في الضوء مع وجودها أثم وصحت صلاته، ويعيدها في الوقت ندباً


    (8)الشافعية قالوا : يؤخرها وجوباً


    (9) الحنفية، والمالكية قالوا: لا يشترط سترها عن نفسه، فلو رآها من طوق ثوبه لا تبطل صلاته؛ وإن كره له ذلك



  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2024
    المشاركات
    4,774

    افتراضي رد: كتاب الفقه على المذاهب الأربعة

    (ستر العورة خارج الصلاة)

    يجب على المكلف (1) ستر عورته خارج الصلاة عن نفسه وعن غيره ممن لا يحل له النظر إلى عورته الا لضرورة، كالتداوي، فإنه يجوز له كشفها بقدر الضرورة، كما يجوز له كشف العورة للاستنداء والاغتسال، وقضاء الحاجة، ونحو ذلك إذا كان في خلوة، بحيث لا يراه غيره، وحد العورة من المرأة الحرة خارج الصلاة هو ما بين السرة والركبة إذا كانت في خلوة، أو في حضرة محارمها (2) ، أو في حضرة نساء مسلمات (3) ، فيحل لها كشف ما عدا ذلك من بدنها بحضرة هؤلاء، أو في الخلوة، أما إذا كانت بحضرة رجل أجنبي، أو امرأة غير مسلمة فعورتها جميع بدنها، ما عدا الوجه والكفين، فإنهما ليسا بعورة، فيحل النظر لهما عند أمن الفتنة (4) .أما عورة الرجل خارج الصلاة فهي ما بين سرته وركبته فيحل النظر إلى ما عدا ذلك من بدنه مطلقاً عند أمن الفتنة (5) ؛ ويحرم النظر إلى عورة الرجل والمرأة، متصلة كانت، أو منفصلة، فلو قص شعر امرأة، أو شعر عانة رجل، أو قطع ذراعها، أو فخذه: حرم النظر إلى شيء من ذلك بعد انفصاله (6) ، وصوت المرأة ليس بعورة: لأن نساء النبي صلى الله عليه وسلم كن يكلمن بتلاوة القرآن، ويحرم النظر إلى الغلام الأمرد إن كان صبيحاً - بحسب طبع النظر - بقصد التلذذ، وتمتع البصر بمحاسنه، أما النظر إليه بغير قصد اللذة فجائز إن أمنت الفتنة، وأما حد العورة من الصغير فمفصلة في المذاهب (7) . وكل ما حرم النظر إليه حرم لمسه بلا حائل، ولو بدون شهوة.

    ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,


    (1) المالكية قالوا: إذا كان المكلف بخلوة كره له كشف العورة لغير حاجة، والمراد بالعورة في الخلوة بخصوصها خصوص السوءتين والأليتين والعانة فلا يكره كشف الفخذ من رجل أو امرأة، ولا كشف البطن من المرأة

    (2) المالكية قالوا: إن عورتها مع محارمها الرجال هي جميع بدنهاما عدا الوجه والأطراف، وهي: الرأس، والعنق، واليدان والرجلان.

    الحنابلة قالوا: إن عورتها مع محارمها الرجال هي جميع بدنها ما عدا الوجه، والرقبة، والرأس، واليدين، والقدم، والساق

    (3) الحنابلة: لم يفرقوا بين المرأة المسلمة والكافرة. فلا يحرم أن تكشف المرأة المسلمة أمامها بدنها الا ما بين السرة والركبة، فإنه لا يحل كشفه أمامها

    (4) الشافعية قالوا: إن وجه المرأة وكفيها عورة بالنسبة للرجل الأجنبي، أما بالنسبة للكافرة، فإنهما ليستا بعورة، وكذلك ما يظهر من المرأة المسلمة عند الخدمة في بيتها، كالعنق، والذراعين. ومثل الكافرة كل امرأة فاسدة الأخلاق

    (5) المالكية، والشافعية قالوا: إن عورة الرجل خارج الصلاة تختلف باختلاف الناظر إليه، فبالنسبة للمحارم والرجال هي ما بين سرته وركبته، وبالنسبة للأجنبية منه هي جميع بدنه، الا أن المالكية استثنوا الوجه والأطراف، وهي الرأس، واليدان، والرجلان، فيجوز للأجنبية النظر إليها عند أمن التلذذ وإلا منع، خلافاً للشافعية، فإنهم قالوا: يحرم النظر إلى ذلك مطلقاً

    (6) الحنابلة قالوا: إن العورة المنفصلة لا يحرم النظر إليها لزوال حرمتها بالانفصال.

    المالكية قالوا: إن العورة المنفصلة حال الحياة يجوز النظر إليها. أما المنفصلة بعد الموت فهي كالمتصلة في حرمة النظر إليها

    (7) الشافعية قالوا: إن عورة الصغير في الصلاة، ذكراً كان، أو أنثى، مراهقاً، أو غير مراهق، كعورة المكلف في الصلاة، أما خارج الصلاة فعولة الصغير المراهق ذكراً كان أو أنثى كعورة البالغ خارجها في الأصح، وعورة الصغير غير المراهق إن كان ذكراً كعورة المحارم إن كان ذلك الصغير يحسن وصف ما يراه من العورة بدون شهوة، فإنه أحسنه بشهوة، فالعورة بالنسبة له كالبالغ، وإن لم يحسن الوصف فعورته كالعدم، الا أنه يحرم النظر إلى قبله ودبره، لغير من يتولى تربيته؛ أما إن كان غير المراهق أنثى كعورة البالغ خارجها فى الاصح وعورة الصفير غير المراهق ان كان ذكرا كعورة المحارم ان كان ذلك الصغير يحسن وصف ما يراه من عورة بدون شهوة فان احسن بشهوة فالعورة بالنسبة له كالبالغ وان لم يحسن الوصف فعورته كالعدم الا انه يحرم النظر الى دبره وقبله لغير من يتولى تربيته اما ان كان غير مراهق انثى فإن كانت مشتهاة عند ذوي الطباع السليمة فعورتها عورة البالغة. وإلا فلا، لكن يحرم النظر إلى فرجها لغير القائم بتربيتها.
    المالكية قالوا: إن عورة الصغير خارج الصلاة تختلف باختلاف الذكورة والأنوثة والسن، فابن ثمان سنينن فأقل لا عورة له فيجوز للمرأة أن تنظر إلى جميع بدنه حياً وأن تغسله ميتاً، وابن تسع إلى اثنتي عشرة سنة يجوز لها النظر إلى جميع بدنه ولكن لا يجوز لها تغسيله، وأما ابن ثلاث عشرة سنة فما فوق فعورته كعورة الرجل وبنت سنتين وثمانية أشهر لا عورة لها وبنت ثلاث سنين إلى أربع لا عورة لها بالنسبة للنظر. فيجوز أن ينظر إلى جميع بدنها، وعورتها بالنسبة للمس كعورة المرأة، فليس للرجل أن يغسلها، أما المشتهاة كبنت ست فهي كالمرأة فلا يجوز للرجل النظر إلى عورتها ولا تغسيلها؛ وعورة الصغير في الصلاة - إن كان ذكراً - السوءتان والعانة والأليتان فيندب له سترها وإن كانت أنثى فعورتها ما بين السرة والركبة. ولكن يجب على وليها أن يأمرها بسترها في الصلاة كما يأمرها بالصلاة وما زاد على ذلك مما يجب ستره على الحرة فيندب لها فقط.
    الحنفية قالوا: لا عورة للصغير ذكراً كان أو أنثى. وحددوا ذلك بأربع سنين. فما دونها فيباح النظر إلى بدنه ومسه. ثم ما دام لم يشته فعورته القبل والدبر. فإن بلغ حد الشهوة فعورته كعورة البالغ ذكراً أو أنثى. في الصلاة وخارجها.

    الحنابلة قالوا: إن الصغير الذي لم يبلغ سبع سنين لا حكم لعورته. فيباح مس جميع بدنه والنظر إليه؛ ومن زاد عن ذلك إلى ما قبل تسع سنين فإن كان ذكراً فعورته القبل والدبر في الصلاة وخارجها، وإن كان أنثى فعورتها ما بين السرة والركبة بالنسبة للصلاة؛ وأما خارجها فعورتها بالنسبة للمحارم هي ما بين السرة والركبة، وبالنسبة للأجانب من الرجال جميع بدنها الا الوجه والرقبة والرأس واليدين إلى المرفقين والساق والقدم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2024
    المشاركات
    4,774

    افتراضي رد: كتاب الفقه على المذاهب الأربعة


    [مواقيت الصلاة المفروضة]


    دخول الوقت شرط من شروط الصلاة. فلا يجب على المكلف الا إذا دخل وقتها على أنك قد عرفت أن الحنفية لم يعدوا دخول الوقت شرطاً من شروط الوجوب، ولا من شروط الصحة، وذلك لأنهم قالوا: إن دخول الوقت شرط لأداء الصلاة، بمعنى أن الصلاة لا يصح أداؤها الا إذا دخل الوقت؛ والأمر في ذلك سهل،لأنهم متفقون مع غيرهم على أن الصلاة لا تجب الا إذا دخل وقتها الآتي بيانه، فإذا دخل وقتها خاطبه الشارع بأدائها خطاباً موسعاً. بمعنى أنه إذا فعلها في أول الوقت صحت، وبرئت ذمته منها، وإذا لم يفعلها في أول الوقت لا يأثم إلى أن يبقى من الوقت جزء يسير لا يسع الا الطهارة من وضوء أو غسل إن كان جنباً، ويسع الصلاة بعد الطهارة، فإذا أدرك الصلاة كلها في الوقت فقد أتى بها على الوجه الذي طلبه الشارع منه وبرئت ذمته، كما لو أداها في أول الوقت أو وسطه، أما إذا صلاها كلها بعد خروج الوقت فإن صلاته تكون صحيحة، ولكنه يأثم إثماً عظيماً بتأخير الصلاة عن وقتها، وإذا أدرك بعضها في الوقت، وصلى البعض الآخر بعد خروج الوقت، فإن بعض الأئمة يقول: إنه يأثم (1) وبعضهم يقول إنه لا يأثم، على أنهم قد اتفقوا على أن الذي لا يدرك بعض الصلاة يكون قد صلى أداء لا قضاء، فالأداء لا ينافي الإثم عند بعض الأئمة، وقد بينا آراء الأئمة في ذلك تحت الخط الذي أمامك، وإليك بيان أوقات الصلوات الخمس محددة في المذاهب، فأولها الظهر، كما عرفت ويبتدئ وقته عقب زوال الشمس مباشرة.



    ,,,,,,,,,,,,,,,,,


    (1) المالكية قالوا: إذا أدرك ركعة من الصلاة في الوقت الاختياري، ثم خرج الوقت وكملها في الوقت الضروري، فإنه لا يأثم. أما إذا لم يؤد ركعة كاملة في الوقت الاختياري، فإنه يأثم سواء صلاها كلها في الوقت الضروري، أو صلى بعضها في الوقت الضروري، وباقيها خارجة؛ وستعرف قريباً أن المالكية يقسمون الوقت إلى ضروري واختياري.

    الحنفية قالوا: إذا أدرك جزءاً من الصلاة، ولو تكبيرة الإحرام قبل خروج الوقت. فإن صلاته تكون أداء، ولكنهم يقولون: إذا لم يدرك كل الصلاة قبل خروج الوقت فإنه يكون آثماً، على أنه في هذه الحالة يكون إثمه صغيرة لا كبيرة؛ وستعلم أن الحنفية لا يقسمون الوقت إلى ضروري واختياري، كما يقول المالكية.

    الشافعية قالوا: إذا لم يدرك ركعة كاملة من الوقت كانت صلاته قضاء لا أداء، فإذا أدرك ركعة واحدة، ثم خرج الوقت فإنه يكون آثماً إثماً أقل من إثم من صلاها قضاء، فالشافعية متفقون مع الحنفية في ضرورة أداء الصلاة كلها في الوقت المحدد، وفي أنهم ليس عندهم اختياري وضروري، ومتفقون مع المالكية على أن الصلاة لا تكون أداء الا إذا أدرك ركعة كاملة في الوقت الاختياري.

    الحنابلة قالوا: تدرك الصلاة المكتوبة أداء بتكبيرة الإحرام فإذا قام للصلاة في آخر الوقت، ثم كبر تكبيرة الإحرام، وبعد الفراغ منها خرج الوقت، كانت صلاته أداء كما يقول الحنفية، ولا إثم عليه متى أدرك تكبيرة الإحرام قبل خروج الوقت فهم متفقون مع الحنفية على أن من أدرك تكبيرة الإحرام في الوقت فقد أدرك الوقت وكانت صلاته أداء ولنهم لم يقولوا إنه يأثم بعد ذلك لأنه قد صلى أداء لا قضاء، وبذلك تعرف المختلف فيه والمتفق عليه في هذه المسألة على الوجه الواضح الصحيح










    [ما تعرف به أوقات الصلاة]

    تعرف أوقات الصلاة بخمس أمور:
    أحدها: بالساعات الفلكية المنضبطة المبنية على الحساب الصحيح، وهي الآن كثيرة في المدن والقرى، وعليها المعول في معرفة الأوقات الشرعية
    ثانيها: زوال الشمس، والظل الذي يحدث بعد الزوال، ويعرف به وقت الظهر ودخول وقت العصر؛
    ثالثها: مغيب الشمس، ويعرف به وقت المغرب؛
    رابعها: مغيب الشفق الأحمر أو الأبيض على رأي، ويعرف به دخول وقت العشاء؛
    خامسها: البياض الذي يظهر في الأفق، ويعرف به وقت الصبح؛

    وقد أشار إلى هذه الأوقات الحديث الصحيح الذي رواه الترمذي، والنسائي عن جابر بن عبد الله، قال: "جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين زالت الشمس، فقال قم يا محمد فصل الظهر، حين مالت الشمس، ثم مكث حتى إذا كان فيء الرجل مثله جاءه للعصر، فقال: قم يا محمد فصل العصر ثم مكث حتى إذا غابت الشمس جاءه فقال قم فصل المغرب، فقام فصلاها حين غابت الشمس سواء، ثم مكث حتى إذا غاب الشفق جاءه، فقال: قم فصل العشاء، فقام فصلاها، ثم جاءه حين سطع الفجر في الصبح؛ فقال قم يا محمد فصل الصبح"؛
    والى هنا قد بين هذا الحديث أول كل وقت، وله بقية اشتملت على بيان نهاية الوقت، ومعناها أنه جاءه في اليوم التالي وأمره بصلاة الظهر حين بلغ ظل كل شيء مثله، وأمره بصلاة العصر حين بلغ ظل كل شيء مثليه، وأمره بصلاة المغرب في وقتها الأول، وأمره بصلاة العشاء حين ذهب ثلث الليل الأول، وأمره بصلاة الصبح حين أسفر جداً، ثم قال له ما بين هذين وقت كله، اهـ.فهذا الحديث وأمثاله يبين لنا مواقيت الصلاة بالعلامات الطبيعية التي هي أساس التقيوم الفلكي، والساعات المنضبطة - المزاول - ونحو ذلك،
    فلنذكر آراء الأئمة في تحديد مواقيت الصلاة تفصيلاً، مع العلم بأن بعضهم (1) يقسم الوقت إلى ضروري واختياري، وبعضهم لا يقسمه إلى ذلك.

    [وقت المغرب]

    يبتدئ المغرب من مغيب جميع قرص الشمس، وينتهي بمغيب الشفق الأحمر (2) .


    [ووقت العشاء]

    يبتدئ من مغيب الشفق إلى طلوع الفجر الصادق (3) .

    [وقت الصبح]


    ووقت الصبح من طلوع الفجر الصادق، وهو ضوء الشمس السابق عليها الذي يظهر من جهة المشرق، وينتشر حتى يعم الأفق، ويصعد إلى السماء منتشراً، وأما الفجر الكاذب فلا عبرة به، وهو الضوء الذي لا ينتشر، ويخرج مستطيلاً دقيقاً يطلب السماء، بجانبيه ظلمة، ويشبه ذنب الذئب الأسود، فإن باطن ذنبه أبيض، بجانبيه سواد، ويمتد وقت الفجر إلى طلوع الشمس (4) .

    [وقت الظهر]


    يدخل وقت الظهر عقب زوال الشمس مباشرة؛ فمتى انحرفت الشمس عن وسط السماء، فإن وقت الظهر يبتدئ (5) ويستمر إلى أن يبلغ ظل كل شيء مثله، ولمعرفة ذلك تعرز الظل في النقص شيئاً فشيئاً حتى لا يبقى منه سوى جزء يسير، وعند ذلك يقف الظل قليلاً، فتوضع عند نهايته علامة إن بقي شيء من ظل الخشبة، وإلا فيكون البدء من نفس الخشبة، كما في الأقطار الاستوائية؛ ومتى وقف الظل كان ذلك وقت الاستواء؛ فإذا أخذ في الزيادة علم أن الشمس زالت، أي مالت عن وسط الماء، وهذا هو أول وقت الظهر، فإذا طال ظل الخشبة حتى صار مثلها بعد الظل الذي كان موجوداً عند الزوال خرج وقت الظهر.


    [وقت العصر]

    يبتدئ وقت العصر من زيادة ظل الشيء عن مثله بدون أن يحتسب الظل الذي كان موجوداً عند الزوال، كما تقدم، وينتهي إلى غروب الشمس (6)


    ’’’’’’’’’’ ’’’

    (1) المالكية: قسموا الوقت إلى اختياري، وهو ما يوكل الأداء فيه إلى اختيار المكلف، وضروري: وهو ما يكون عقب الوقت الاختياري، وسمي ضرورياً، لأنه مختص بأرباب الضرورات من غفلة وحيض وإغماء وجنون ونحوها؛ فلا يأثم واحد من هؤلاء بأداء الصلاة في الوقت الضروري؛ أما غيرهم فيأثم، بإيقاع الصلاة فيه الا إذا أدرك ركعة من الوقت الاختياري، وستعرف الأوقات الضرورية.

    الحنابلة: قسموا وقت العصر إلى قسمين: ضروري، واختياري، فالاختياري ينتهي إذا بلغ ظل كل شيء مثليه، والضروري هو ما بعد ذلك إلى غروب الشمس، ويحرم عندهم إيقاع صلاة العصر في هذا الوقت الضروري. وإن كانت الصلاة أداء ومثل العصر عندهم العشاء كما يأتي


    (2) الحنفية قالوا: إن الأفق الغربي يعتريه بعد الغروب أحوال ثلاثة متعاقبة: احمرار، فبياض، فسواد؛ فالشفق عند أبي حنيفة هو البياض، وغيبته ظهور السواد بعده، فمتى ظهر السواد خرج وقت المغرب؛ أما الصاحبان فالشفق عندهما ما ذكر أعلى الصحيفة كالأئمة الثلاثة.


    المالكية قالوا: لا امتداد لوقت المغرب الاختياري، بل هو مضيق، ويقدر بزمن يسع فعلها، وتحصيل شروطها من طهارتي حدث وخبث وستر عورة، ويزاد الأذان والإقامة، فيجوز لمن يكون محصلاً للأمور المذكورة تأخير المغرب بقدر تحصيلها ويعتبر في التقدير حالة الاعتدال الغالبة في الناس، فلا يعتبر تطويل موسوس، ولا تخفيف مسرع، أما وقتها الضروري فهو من عقب الاختياري، ويستمر إلى طلوع الفجر؛ والفكلية يقولون: إن الساعات مبنية على الوقت الذي حدده الجمهور، فإذا صلى شخص قبل الوقت الفلكي الذي تبينه الساعة تكون صلاته باطلة، وعلى كل حال فالأحوط تأخير الصلاة إلى هذا الوقت، أو إلى ما بعده

    (3) الحنابلة قالوا: إن للعشاء وقتين، كالعصر: وقت اختياري، وهو من مغيب الشفق إلى مضي ثلث الليل الأول، ووقت ضرورة، وهو من أول الثلث الثاني من الليل إلى طلوع الفجر الصادق، فمن أوقع الصلاة فيه كان آثماً، وإن كانت صلاته أداء، أما الصبح، والظهر، والمغرب فليس لها وقت ضرورة، كما تقدم قريباً.


    المالكية قالوا:إن وقت العشاء الاختياري يبتدئ من مغيب الشفق الأحمر، وينتهي بانتهاء الثلث الأول من الليل، ووقتها الضروري ما كان عقب ذلك إلى طلوع الفجر فمن صلى العشاء في الوقت الضروري أثم. الا إذا كان من أصحاب الأعذار

    (4) المالكية قالوا: إن للصبح وقتين: اختياري، وهو من طلوع الفجر الصادق، ويمتد إلى الإسفار البين - أي الذي تظهر فيه الوجوه بالبصر المتوسط في محل لا سقف فيه ظهوراً بيناً، وتخفى فيه النجوم - وضروري، وهو ما كان عقب ذلك إلى طلوع الشمس، وهذا القول مشهور قوي، وعندهم قول مشهور بأنه ليس للصبح وقت ضرورة والأول أقوى

    (5) المالكية قالوا: هذا وقت الظهر الاختياري، أما وقته الضروري فهو من دخول وقت العصر الاختياري، ويستمر إلى وقت الغروب

    (6) المالكية قالوا: للعصر وقتان ضروري، واختياري، أما وقته الضروري، فيبتدئ باصفرار الشمس في الأرض والجدران لا باصفرار عينها، لأنه لا تصفر حتى تغرب، ويستمر إلى الغروب، وأما وقته الاختياري فهو من زيادة الظل عن مثله، ويستمر لاصفرار الشمس، والمشهور أن بين الظهر والعصير اشتراكاً في الوقت بقدر أربع ركعات في الحضر، واثنتين في السفر، وهل اشتراكهما في آخر وقت الظهر فتكون العصر داخلة على الظهر آخر وقته، أو في أول وقت العصر فتكون الظهر داخلة على العصر في أول وقته؟ وفي ذلك قولان مشهوران، فمن صلى العصر في آخر وقت الظهر، وفرغ من صلاته حين بلوغ ظلكل شيء مثله، كانت صلاته صحيحة على الأول، باطلة على الثاني؛ ومن صلى الظهر في أول وقت العصر كان آثماً على الأول، لتأخيرها عن الوقت الاختياري، ولا يأثم على القول الثاني، لأنه أوقعها في الوقت الاختياري المشترك بينهما.

    الحنابلة قد عرفت قريباً أنهم قالوا: للعصر وقتان: اختياري، وضروري

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2024
    المشاركات
    4,774

    افتراضي رد: كتاب الفقه على المذاهب الأربعة

    [أنواع الصلاة]
    للصلاة أنواع مبينة في المذاهب، فانظرها تحت الخط الذي أمامك
    ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
    الحنفية قالوا: الصلاة أربعة أنواع: الأول: الصلاة المفروضة فرض عين، كالصلوات الخمس؛ الثاني: الصلاة المفروضة فرض كفاية، كصلاة الجنازة؛ الثالث: الصلاة الواجبة، وهي صلاة الوتر، وقضاء النوافل التي فسدت بعد الشروع فيها، وصلاة العيدين، الرابع: الصلاة النافلة، سواء كانت مسنونة، أو مندوبة، أما سجود التلاوة فليس بصلاة عندهم، كما عرفت.

    المالكية قالوا: تنقسم الصلاة إلى خمسة أقسام، وذلك لأنها إما أن تكون مشتملة على ركوع وسجود، وقراءة وإحرام، وسلام، أو لا، والقسم الأول تحته ثلاثة اقسام: الأول الصلوات الخمس المفروضة، والثاني: النوافل والسنن، والثالث: الرغيبة، وهي صلاة ركعتي الفجر، والقسم الثاني تحته قسمان: أحدهما: ما اشتمل على سجود فقط وهو سجود التلاوة، ثانيهما: ما اشتمل على تكبير وسلام، وليس فيه ركوع وسجود، وهو صلاة الجنازة فالأقسام خمسة.

    الشافعية قالوا: تنقسم الصلاة إلى نوعين: أحدهما: الصلاة المشتملة على ركوع وسجود وقراءة، وتحت هذا قسمان: الصلوات الخمس المفروضة، والصلاة النافلة؛ ثانيهما: الصلاة الخالية من الركوع والسجود؛ ولكنها مشتملة على التكبير والقراءة والسلام. وهي صلاة الجنازة، وليس عند الشافعية صلاة واجبة كما يقول الحنفية، ولا صلاة رقيبة، كما يقول المالكية ولا يسمون سجود التلاوة صلاة، كما يسميه الحنابلة والمالكية، فالأقسام عندهم ثلاثة.

    الحنابلة قالوا: تنقسم الصلاة إلى أربعة أقسام: الصلاة المشتملة على ركوع وسجود وإحرام وسلام، وتحت هذا قسمان: الصلوات الخمس المفروضة، والصلوات المسنونة؛ والقسم الثالث: الصلاة المشتملة على تكبير وسلام وقراءة، وليس فيها ركوع وسجود وهي صلاة الجنازة؛ القسم الرابع: الصلاة المشتملة على سجود فقط، وهي سجود التلاوة. فإنه صلاة عند الحنابلة كما يقول المالكية

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2024
    المشاركات
    4,774

    افتراضي رد: كتاب الفقه على المذاهب الأربعة

    [شروط الصلاة]

    للصلاة شروط تتوقف عليها صحتها، فلا تصح الا بها، وشروط يتوقف عليها وجوبها. فلا تجب الا بها، وقداختلفت اصطلاحات المذاهب في بيان هذه الشروط وعددها، فلذا ذكرناها لك مفصلة تحت الخط
    ,,,,,,,,,,,,,,,,,,
    المالكية قالوا: تنقسم شروط الصلاة إلى ثلاثة أقسام: شروط وجوب فقطن وشروط صحة فقط، وشروط وجوب وصحة معاً،
    فأما القسم الأول، وهو شروط الوجوب فقط فهو أمران، أحدهما: البلوغ، فلا تجب على الصبي، ولكن يؤمر بها لسبع سنين؛ ويضرب عليها لعشر ضرباً خفيفاً ليتعود عليها؛ فإن التكاليف الشرعية، وإن كانت كلها مبنية على جلب المصالح ودرء المفاسد، وأن العقلاء لا يجدون حرجاً في القيام بها بعد التكليف، ولكن العادة لها حكمها؛ فقد يعلم الإنسان من فوائد الصلاة المادية والأدبية ما فيه الكفاية في حمله على أدائها، ولكن عدم تعوده على فعلها يقعد به من القيام بأدائها، ثانيهما: عدم الإكراه على تركها، كأن يأمره ظالم بترك الصلاة، وإن لم يتركها سجنه، أو ضربه، أو قتله، أو وضع القيد في يده، أو صفعه على وجهه بملأ من الناس إذا كان هذا ينقص قدره، فمن ترك الصلاة مكرهاً فلا إثم عليه، بل لا تجب عليه ما دام مكرهاً، لأن المكره غير مكلف، كما قال صلى الله عليه وسلم: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" والذي لا يجب على المكره عندهم إنما هو فعلها بهيئتها الظاهرة، وإلا فمتى تمكن من الطهارة وجب عليه فعل ما يقدر عليه، من نية، وإحرام وقراءة، وإيماء فهو كالمريض العاجز يجب عليه فعل ما يقدر عليه، ويسقط عنه ما عجز عن فعله.
    وأما القسم الثاني، وهو شرط الصحة فقط، فهو خمسة: الطهارة من الحدث، والطهارة من الخبث، والإسلام، واستقبال القبلة، وستر العورة.
    وأما القسم الثالث وهو شروط الوجوب والصحة معاً، فهو ستة: بلوغ النبي صلى الله عليه وسلم، فمن لم تبلغة الدعوة لا تجب عليه الصلاة ولا تصح منه إذا فرض وصلى، والعقل؛ ودخول وقت الصلاة، وأن لا يفقد الطهورين؛ بحيث لا يجد ماء، ولا شيئاً يتيمم به، وعدم النوم والغفلة، والخلو من دم الحيض والنفاس. ويعلم من هذا أن المالكية زادوا في شروط الصحة: الإسلام، ولم يجعلوه من شروط الوجوب، فالكفار تجب عليهم الصلاة عندهم؛ ولكن لا تصح الا بالإسلام، خلافاً لغيرهم، فإنه عدوه في شروط الوجوب، وعدوا الطهارة شرطين. وهما طهارة الحدث، وطهارة الخبث؛ وزادوا في شروط الوجوب عدم الإكراه على تركها.
    الشافعية: قسموا شروط الصلاة إلى قسمين فقط: شروط وجوب، وشروط صحة،
    أما شروط الوجوب عندهم فهي ستة؛ بلوغ دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، والإسلام، فالكافر لا تجب عليه الصلاة عند للشافعية، ومع ذلك فهو يعذب عليها عذاباً زائداً على عذاب الكفر، ومن ارتد عن الإسلام فإن الصلاة تجب عليه؛ لأنه مسلم باعتبار حالته الأولى، والعقل والبلوغ، والنقاء من دم الحيض والنفاس: وسلامة الحواس، ولو السمع، أو البصر فقط،
    وأما شروط الصحة فهي سبعة: أحدها: طهارة البدن من الحدثين: ثانيها: طهارة البدن، والثوب، والمكان من الخبث، ثالثها: ستر العورة، رابعها: استقبال القبلة، خامسها: العلم بدخول الوقت، ولو ظناً، ومراتب العلم ثلاث، أولاً: أن يعلم بنفسه أو بغخبار ثقة عرف دخول الوقت بساعة مضبوطة، أو بسماع مؤذن عارف بدخول الوقت، كؤذني المساجد التي بها ساعات، ونحو ذلك، ثانياً: الاجتهاد، بأن يتحرى دخول الوقت بالوقت بالوسائل الموصلة، ثالثاً: تقليد المتحري؛ ويلزم، أن يراعى هذا الترتيب في حق البصير. أما الأعمى فيجوز له التقليد. سادسها: العلم بالكيفية.
    سابعها: ترك المبطل، فزاد الشافعية عن المالكية في شروط صحة الصلاة ثلاثة: العلم بكيفية الصلاة، بحيث لا يعتقد فرضاً من فرائضها سنة إن كان عامياً، وأن يميز بين الفرض والسنة، وإن كان ممن اشتغل بالعلم زمناً يتمكن فيه من معرفة ذلك، وترك المبطل بحيث لا يأتى بمناف لها حتى تتم، والعلم بدخول وقت الصلاة في الصلاة المؤقتة؛ وزادوا في شروط الوجوب: الإسلام، لكنهم قالوا: إن كان الكافر لم يسبق له إسلام؛ فإنها لا تجب عليه، بمعنى أنه لا يطالب بها في الدنيا، وإن كان يعذب عليها زائداً على عذاب الكفر، كما تقدم، أما المرتد فإنه يطالب بها في الدنيا؛ كما يعذب عليها في الآخرة؛ على أنهم قالوا: إذا صلى الكافر فإن صلاته تقع باطلة، فالإسلام شرط صحة أيضاً.

    الحنفية - قسموا شروط الصلاة إلى قسمين: شروط وجوب، وشروط صحة، كالشافعية.
    أما شروط الوجوب عندهم، فهي خمسة: بلوغ دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، والإسلام، والعقل والبلوغ، والنقاء من الحيض والنفاس، وكثير من الحنفية لم يذكر بلوغ الدعوة اكتفاء باشتراط الإسلام،
    وأما شروط الصحة فهي ستة: طهارة البدن من الحدث والخبث، وطهارة الثوب من الخبث، وطهارة المكان من الخبث، وستر العورة، والنية، واستقبال القبلة، فزادوا في شروط الوجوب: الإسلام كالشافعية الا أنهم قالوا: إن الكافر لا يعذب على تركها عذاباً زائداً على عذاب الكفر مطلقاً، ويظهر أن مسألة تعذيب الكافر عذاباً زائداً على عذاب الكفر مسألة نظرية غير عملية. لأن عذاب الكفر أشد أنواع العذاب، فكل عذاب يتصور فهو دونه، فهو إما داخل فيه، وإما أقل منه، وزادوا النية، فلا تصح الصلاة بغير نية، لقوله صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات" ولأنه بالنية تتميز العبادات عن العادات، وتتميز العبادات بعضها عن بعض؛ ووافق الحنابلة على عدّها شرطاً، وجعلها الشافعية ركناً، وكذا المالكية على المشهور، كما يأتي في "أركان الصلاة" وقد عرفت مما قدمناه لك في "مبحث النية" الفرق بين الشرط والركن وأن كلاً منهما لا يصح الشيء الا به فلا تصح الصلاة الا بالنية باتفاق الأئمة الأربعة، أما كون النية شرطاً تتوقف عليه الصلاة، مع كونه خارجاً عن حقيقتها، أو ركناً تتوقف عليه الصلاة، وهو جزء من حقيقتها، فتلك مسألة تختص بطالب العلم الذي يريد أن يعرف دقائق الأمور النظرية.
    هذا، ولم يذكر الحنفية دخول الوقت في شروط الوجوب ولا في شروط الصحة، وذلك لأنهم يقولون: إنه شرط لصحة الأداء لا لنفس الصلاة، كما مر في التيمم، وسيأتي في مبحث دخول الوقت.

    الحنابلة: لم يقسم الحنابلة شروط الصلاة إلى شروط وجوب، وشروط صحة، كغيرهم، بل عدوا الشروط تسعة، وهي: الإسلام، والعقل، والتمييز، والطهارة من الحدث مع القدرة، وستر العورة، واجتناب النجاسة ببدنه وثوبه وبقعته والنية، واستقبال القبلة، ودخول الوقت، وقالوا: إنها جميعها شروط لصحة الصلاة

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2024
    المشاركات
    4,774

    افتراضي رد: كتاب الفقه على المذاهب الأربعة

    (مبحث المبادرة بالصلاة في أول وقتها وبيان الأوقات التي لا تجوز فيها الصلاة)

    لأداء الصلاة في أوقاتها المذكورة أحكام أخرى من استحباب، أو كراهة أو نحو ذلك مفصلة في المذاهب (1) .
    (1) المالكية قالوا: أفضل أوله لقوله صلى الله عليه وسلم: "أول الوقت رضوان الله". ولقوله صلى الله عليه وسلم: "أفضل الأعمال الصلاة في أول وقتها" فيندب تقديم الصلاة أول الوقت المختار بعد تحقيق دخوله مطلقاً، صيفاً، أو شتاءً، سواء كانت الصلاة صبحاً، أو ظهراً، أو غيرهما. وسواء كان المصلي منفرداً أو جماعة، وليس المراد بتقديم الصلاة في أول الوقت المبادرة بها، بحيث لا تؤخر أصلاً؛ وإنما المراد عدم تأخيرها عما يصدق عليه أنه أول الوقت، فلا ينافيه ندب تقديم النوافل القبلية عليها، ويندب تأخير صلاة الظهر لجماعة تنتظر غيرها حتى يبلغ ظل الشيء ربعه صيفاً وشتاءً؛ ويزاد على ذلك في شدة الحر إلى نصف الظل.

    الحنفية قالوا: يستحق الإبراد بصلاة الظهر، بحيث يؤخر حتى تنكسر حدة الشمس، ويظهر الظل للجدران ليسهل السير فيه إلى المساجد، لقوله صلى الله عليه وسلم: "أبردوا بالظهر، فإن شدة الحر من فيح جهنم". أما الشتاء فالتعجيل في أول الوقت أفضل، الا أن يكون بالسماء غيم، فيكون الأفضل التأخير خشية وقوعها قبل وقتها، والعمل في المساجد الآن على التعجيل أول الوقت شتاءً وصيفاً، وينبغي متابعة إمام المسجد في ذلك لئلا تفوته صلاة الجماعة حتى ولو كان ذلك الإمام يترك المستحب.
    أما صلاة العصر فيستحب تأخيرها عن أول وقتها، بحيث لا يؤخرها إلى تغيير قرص الشمس، وإلا كان ذلك مكروهاً تحريماً، وهذا إذا لم يكن في السماء غيم، فإن كان، فإنه يستحب تعجيلها لئلا يدخل وقت الكراهة، وهو لا يشعر؛ وأما المغرب فيستحب تعجيلها في أول وقتها مطلقاً، لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن أمتي لن يزالوا بخير ما لم يؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم مضاهاة لليهود" الا أنه يستحب تأخيرها قليلاً في الغيم للتحقق من دخول وقتها: أما صلاة العشاء فإنه يستحب تأخيرها إلى قبل ثلث الليل، لقوله صلى الله عليه وسلم: "لولا أن أشق على أمتي لأخرت العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه" والأفضل متابعة الجماعة إن كان التأخير يفوتها؛ وأما الفجر فإنه يستحب تأخير صلاته إلى الإسفار، وهو ظهور الضوء، بحيث يبقى على طلوع الشمس وقت يسع إعادتها بطهارة جديدة على الوجه المسنون لو ظهر فسادها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "أصفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر" فأوقات الكراهة عند الحنفية خمسة: وقت طلوع الشمس؛ وما قبل وقت الطلوع بزمن لا يسع الصلاة، فإذا شرع في صلاة الصبح قبل طلوع الشمس، ثم طلعت قبل الفراغ من صلاته بطلت الصلاة؛ ووقت الاستواء؛ ووقت غروب الشمس؛ وما قبل وقت الغروب بعد صلاة العصر، فإذا صلى العصر كره تحريماً أن يصلي بعده؛ أما قبل صلاة العصر بعد دخول وقته فإنه لا يكره أن يصلي غيره إلى أن تتغير الشمس، بحيث لا تحار فيها العيون.

    الشافعية قالوا: إن أوقات الصلاة تنقسم إلى ثمانية أقسام:الأول: وقت الفضيلة، وهو من أول الوقت إلى أن يمضي منه قدر ما يسع الاشتغال بأسبابها وما يطلب فيها ولأجلها ولو كمالاً، وقدر بثلاثة أرباع الساعة الفلكية، وسمي بذلك لأن الصلاة فيه تكون أفضل من الصلاة فيما بعده، وهذا القسم يوجد في جميع أوقات الصلوات الخمس؛ الثاني: وقت الاختيار، وهو من أول الوقت إلى أن يبقى منه قدر ما يسع الصلاة، فالصلاة فيه تكون أفضل مما بعده وأدنى مما قبله، وسمي اختيارياً، لرجحانه على ما بعده، وينتهي هذا الوقت في الظهر، متى بقي منه ما لا يسع الا الصلاة، وفي العصر بصيرورة ظل كل شيء مثليه، وفي المغرب بانتهاء وقت الفضيلة، وفي العشاء بانتهاء الثلث الأول من الليل.
    وفي الصبح بالإسفار: الثالث، وقت الجواز بلا كراهة، وهو مساو لوقت الاختيار، فحكمه كحكمه، الا أنه في العصر يستمر إلى الاصفرار، وفي العشاء يستمر إلى الفجر الكاذب، وفي الفجر إلى الاحمرار، الرابع: وقت الحرمة، وهو آخر الوقت بحيث يبقى منه ما لا يسع كل الصلاة، كما تقدم؛ الخامس: وقت الضرورة، وهو آخر الوقت لمن زال عنه مانع كحيض، ونفاس، وجنون، ونحوها، وقد بقي من الوقت ما يسع تكبيرة الإحرام، فإن الصلاة تجب في ذمته، ويطالب بقضائها بعد الوقت، فإذا زال المانع في آخر الوقت بمقدار ما يسع تكبيرة الإحرام وجب قضاء الصلاة، والتي قبلها إن كانت تجمع معها، كالظهر، والعصر، أو المغرب، والعشاء، بشرط أن يستمر زوال المانع في الوقت الثاني زمناً يسع الطهارة، والصلاة لصاحبة الوقت، والطهارة، والصلاة لما قبلها من الوقتين، فإذا زال الحيض مثلاً في آخر وقت العصر وجب عليها أن تصلي الظهر والعصر في وقت المغرب إذا كان زمن انقطاع المانع يسع الظهر والعصر وطهارتهما، والمغرب وطهارتها؛ السادس: وقت الإدراك وهو الوقت المحصور بين أول الوقت، وطروّ المانع، كأن تحيض بعد زمن من الوقت يسع صلاتها وطهرها، فإن الصلاة وجبت عليها وهي خالية من المانع، فيجب عليها قضاؤها؛ السابع: وقت العذر، وهو وقت الجمع بين الظهر والعصر أو المغرب والعشاء تقديماً أو تأخيراً في السفر مثلاً: الثامن: وقت الجواز بكراهة، وهو لا يكون في الظهر؛ أما في العصر فمبدؤه بعد مضي ثلاثة أرباع ساعة فلكية إلى أن يبقى من الوقت ما يسع الصلاة كلها.
    وأما في العشاء فمبدؤه من الفجر الكاذب إلى أن يبقى من الوقت ما يسعها؛ وأما في الفجر فمبدؤه من الإحمرار إلى أن يبقى من الوقت ما يسعها ويستثنى من إستحباب الصلاة في وقت الفضيلة أمور: منها صلاة الظهر في جهة حارة فإنه يندب تأخيرها عن وقت الفضيلة حتى يصير للحيطان ظل يمكن السير فيه لمن يريد صلاتها في جماعة أو في مسجد ولو منفرداً، إذا كان المسجد بعيداً لا يصل إليه في وقت الفضيلة الا بمشقة تذهب الخشوع، أو كماله، ومنها إنتظار الجماعة أو الوضوء لمن لم يجد ماء أول الوقت، فإنه يندب له التأخير، وقد يجب إخراج الصلاة عن وقتها بالمرة لخوف فوت حج، أو إنفجار ميت، أو إنقاذ غريق.

    الحنابلة قالوا: إن الأفضل تعجيل صلاة الظهر في أول الوقت، الا في ثلاثة أحوال: أحدها: أن يكون وقت حر، فإنه يسن في هذه الحالة تأخير صلاته حتى ينكسر الحر، سواء صلى في جماعة، أو منفرداً في المسجد، أو في البيت، ثانيها: أن يكون وقت غيم فيسن لمن يريد صلاته حال وجود الغيم في جماعة أن يؤخر صلاته إلى قرب وقت العصر ليخرج للوقتين معاً خروجاً واحداً، ثالثها: أن يكون في الحج، ويريد أن يرمي الجمرات، فيسن له تأخير صلاة الظهر حتى يرمي الجمرات.
    هذا إذا لم يكن وقت الجمعة، أما الجمعة فيسن تقديمها في جميع الأحوال. وأما العصر فالأفضل تعجيل صلاته في أول الوقت الاختياري في جميع الأحوال: وأما المغرب فإن الأفضل تعجيلها الا في أمور: منها أن تكون في وقت غيم فإنه يسن في هذه الحالة لمن يريد صلاتها في جماعة. أن يؤخرها إلى قرب العشاء ليخرج لهما خروجاً واحداً: ومنها أن يكون ممن يباح له جمع التأخير، فإنه يؤخرها ليجمع بينها وبين العشاء إن كان الجمع أرفق به؛ ومنها أن يكون في الحج وقصد المزدلفة قبل الغروب. فإن وصل إليها قبل الغروب صلاها في وقتها: وأما العشاء فالأفضل تأخير صلاتها حتى يمضي الثلث الأول من الليل ما لم تؤخر المغرب إليها عند جواز تأخيرها، فإن الأفضل حينئذ تقديمها لتصلي مع المغرب في أول وقت العشاء، ويكره تأخيرها إن شق على بعض المصلين، فإن شق كان الأفضل تقديمها أيضاً؛ وأما الصبح فالأفضل تعجيلها في أول الوقت في جميع الأحوال.
    هذا، وقد يجب تأخير الصلاة المكتوبة إلى أن يبقى من الوقت الجائز فعلها فيه قدر ما يسعها، وذلك كما إذا أمره والحده بالتأخير ليصلي به جماعة فإنه يجب عليه أن يؤخرها: أما إذا أمره بالتأخير لغير ذلك، فإنه لا يؤخر، والأفضل أيضاً تأخير الصلوات لتناول طعام يشتاقه، أو لصلاة كسوف أو نحو ذلك إذا أمن فوت الوقت


  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2024
    المشاركات
    4,774

    افتراضي رد: كتاب الفقه على المذاهب الأربعة

    [مكروهات الصلاة]

    -العبث القليل بيده، في ثوبه، أو لحيته، أو غيرها.
    -فرقعة الأصابع وتشبيكها في الصلاة
    -وضع المصلي يده على خاصرته والتفاته
    -وضع الإلية على الأرض ونصب الركبة في الصلاة
    -مد الذراع وتشمير الكم عنه
    -الإشارة في الصلاة
    -شد الشعر على مؤخر الرأس عند الدخول في الصلاة أو بعده
    -رفع المصلي ثوبه من خلفه أو قدامه وهو يصلي
    -اشتمال الصماء، أو لف الجسم في الحرام ونحوه
    -سدل الرداء على الكتف ونحوه
    -إتمام قراءة السورة حال الركوع
    -الإتيان بالتكبيرة ونحوها في غير محلها
    -تغميض العينين، ورفع البصر إلى السماء في الصلاة
    -التنكيس في قراءة السورة ونحوها
    -الصلاة إلى الكانون ونحوه
    -الصلاة في مكان به صورة
    -الصلاة خلف صف فيه فرجة
    -الصلاة في قارعة الطريق والمزابل ونحوها
    -الصلاة في المقبرة

    [العبث القليل بيده، في ثوبه، أو لحيته، أو غيرها.]
    وأما مكروهاتها: فمنها العبث القليل بيده في ثوبه، أو لحيته، أو نحو ذلك بدون حاجة، أما إذا كان لحاجة، كإزالة العرق عن وجهه أو التراب المؤذي، فلا يكره.
    [فرقعة الأصابع وتشبيكها في الصلاة]
    تكره فرقعة الأصابع لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تقعقع أصابعك وأنت في الصلاة". رواه ابن ماجة: ويكره تشبيك الأصابع، لأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً شبك أصابعه في الصلاة ففرج صلى الله عليه وسلم بينها، رواه الترمذي، وابن ماجة.
    [وضع المصلي يده على خاصرته والتفاته]
    يكره أن يضع المصلّي يده على خاصرته، وكذا يكره أن يلتفت يميناً أو يساراً لغير حاجة، كحفظ متاعه، وفيه تفصيل في المذاهب
    (1) .

    ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
    (1) الحنفية قالوا: المكروه هو الالتفات بالعنق فقطن أما الالتفات بالعين يمنة أو يسرة فمباح، وبالصدر إلى غير جهة القبلة قدر ركن كامل مبطل للصلاة.
    الشافعية قالوا: يكره الالتفات بالوجه، أما بالصدر فمبطل مطلقاً، لأن فيه انحرافاً عن القبلة.
    المالكية قالوا: يكره الالتفات مطلقاً، ولو بجميع جسده ما دامت رجلاه للقبلة، وإلا بطلت الصلاة.
    الحنابلة قالوا: إن الالتفات مكروه، وتبطل الصلاة به إن استدار بجملته، أو استدبر القبلة ما لم يكن في الكعبة أو في شدة خوف، فلا تبطل الصلاة إن التفت بجملته، ولا تبطل لو التفت بصدره ووجهه، لأنه لم يستدبر بجملته


    [وضع الإلية على الأرض ونصب الركبة في الصلاة]

    ومنها الإقعاء، وهو أن يضع أليتيه على الأرض، وينصب ركبتيه، لقول أبي هريرة رضي الله عنه: "نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نقر كنقر الديك، وإقعاء كإقعاء الكلب، والتفات كالتفات الثعلب"، وهذا الحكم متفق عليه، إلا عند المالكية، فانظر مذهبهم تحت الخط (2) .

    ,,,,,,,,,,,,

    (2) المالكية قالوا: الإقعاء بهذا المعنى محرم، ولا يبطل الصلاة على الأظهر، وأما المكروه عندهم فله أربع صور: منها أن يجعل بطون أصابعه للأرض ناصباً قدميه، جاعلاً أليتيه على عقبيه، أو يجلس على القدمين
    وظهورهما للأرض


    [مد الذراع وتشمير الكم عنه]
    ومنها افتراش ذراعيه، أي مدها، كما يفعل السبع، ومنها تشمير كميه عن ذراعيه، وهو مكروه باتفاق، إلا أن للمالكية تفصيلاً، فانظر تحت الخط (3) .
    ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
    (3) المالكية: قيدوا ذلك بأن يكون لأجل الصلاة، وأما إذا كان مشمراً قبل الدخول فيها لحاجة ودخلها كذلك، أو شمر في الصلاة لا لأجلها فلا كراهة
    [الإشارة في الصلاة]
    ومنها الإشارة بالعين أو الحاجب واليد ونحوها، إلا إذا كانت الإشارة لحاجة، كرد السلام ونحوه، فلا تكره؛ وهذا الحكم متفق عليه بين الشافعية، والحنابلة، أما الحنفية، والمالكية، فانظر مذهبهم تحت الخط (4)
    ,,,,,,,,,,,,,,,,,
    (4) الحنفية قالوا: تكره الإشارة مطلقاً، ولو كانت لرد السلام، إلا إذا كان المصلي يدفع المار بين يديه؛ فإن له أن يدفعه بالإشارة ونحوها، كما تقدم.
    المالكية قالوا: الإشارة باليد أو الرأس لرد السلام واجبة في الصلاة، أما السلام بالإشارة ابتداء فهو جائز على الراجح، وتجوز الإشارة لأي حاجة إن كانت خفيفة، وإلا منعت، وتكره للرد على مشمت


    [شد الشعر على مؤخر الرأس عند الدخول في الصلاة أو بعده]

    ومنها عقص شعره، وهو شدة على مؤخر الرأس، بأن يفعل ذلك قبل الصلاة، ويصلي وهو على هذه الحالة، أما فعله في الصلاة فمبطل، إذا اشتمل على عمل كثير، وهذا متفق عليه، إلا عند المالكيةن فانظر مذهبهم تحت الخط (5) .

    ...........

    (5) المالكية قالوا: ضم الشعر إن كان لأجل الصلاة كره، وإلا فلا


    [رفع المصلي ثوبه من خلفه أو قدامه وهو يصلي]
    منها رفع ثوبه بين يديه، أو من خلفه في الصلاة، لقوله صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم، وأن لا أكف شعراً ولا ثوباً" ورواه الشيخان.
    اشتمال الصماء، أو لف الجسم في الحِرام ونحوه
    ومنها الاندراج في الثوب، كالحرام ونحوه، بحيث لا يدع منفذاً يخرج منه يديه، ويعبر الفقهاء عن ذلك باشتمال الصماء، فإن لم يكن له إلا ثوب فليتزر به، ولا يشتمل اشتمالة اليهود، وهذا مكروه عند المالكية، والحنفية، أما الحنابلة، والشافعية، فانظر مذهبهم تحت الخط (6) .
    ,,,,,,,,,,,,
    (6) الحنابلة قالوا: إن اشتمال الصماء المكروه، هو أن يجعل وسط ردائه تحت عاتقه الأيمن، ويجعل طرفيه على عاتقه الأيسر من غير أن يكون تحته ثوب آخر، وإلا لم يكره.
    الشافعية: لم يذكروا اشتمال الصماء في مكروهات الصلاة
    [سدل الرداء على الكتف ونحوه]
    ومنها أن يسدل رداءه على كتفيه - كالحرام والملاءة - بدون أن يرد أحد طرفيه على الكتف الآخر "وأن يغطي الرجل فاه"، وهذا إن كان بغير عذر، وغلا فلا يكره.
    ومنها الاضطباع، وهو أن يجعل الرداء تحت إبطه الأيمن، ثم يلقي طرفه على كتفه الأيسر، ويترك الآخر مكشوفاً، وهذا مكروه عند الحنفية، والحنابلة، أما المالكية، والشافعية، فانظر مذهبهم تحت الخط (7) .
    ,,,,,,,,,,,,,
    (7) المالكية قالوا: إلقاء الرداء على الكتفين مندوب، بل يتأكد لإمام المسجد، ويندب أن يكون طوله ستة أذرع، وعرضه ثلاثة إن أمكن ذلك، ويقوم مقامه "البرنس".

    الشافعية: لم يذكروا سّدل الرداء المذكور في مكروهات الصلاة


    [إتمام قراءة السورة حال الركوع]
    ومنها إتمام قراءة السور حال الركوع، أما إتمام قراءة الفاتحة حال الركوع فمبطل للصلاة حيث كانت قراءة الفاتحة فرضاً، وهذا الحكم متفق عليه، إلا عند الحنفية، فانظر مذهبهم تحت الخط (8) .
    ,,,,,,,,,,,,,
    (8) الحنفية قالوا: إن إتمام قراءة الفاتحة حال الركوع مكروه كإتمام قراءة السور حاله، لأن قراءة الفاتحة ليست فرضاً عندهم، كما تقدم، إلا أن الكراهة في إتمام الفاتحة حال الركوع تحريمية، بخلاف إتمام السورة
    [الإتيان بالتكبيرة ونحوها في غير محلها]
    ومنها الإتيان بالأذكار المشروعة للانتقال من ركن إلى ركن في غير محلها، لأن السنة أن يكون ابتداء الذكر عند الانتقال وانتهاءه عند انتهائه، فيكره أن يكبر للركوع مثلاً بعد أن يتم ركوعه، أو يقول: "سمع الله لمن حمده، بعد تمام القيام، بل المطلوب أن يملأ الانتقال بالتكبير وغيره من أوله إلى آخره، وهذا الحكم عند الحنفية، والشافعية، أما المالكية، والحنابلة، فانظر مذهبهم الخط (9) .
    ,,,,,,,,,,,,,,
    (9) الحنابلة قالوا: إن ذلك مبطل للصلاة إن تعمده؛ فلو كبر للركوع بعد تمامه مثلاً بطلت صلاته إن كان عامداً، ويجب عليه سجود السهو إن كان ساهياً، لأن الإتيان بذكر الانتقال بين ابتداء الانتقال وانتهائه واجب.
    المالكية قالوا: إن ذلك خلاف المندوب؛ لأن الإتيان بالأذكار المشروعة للانتقالات في ابتدائها مندوب، كما تقدم
    [تغميض العينين، ورفع البصر إلى السماء في الصلاة]
    ومنها تغميض عينيه إلا لمصحلة، كتغميضها عما يوجب الاشتغال والتلهي، وهذا متفق عليه.
    ومنها رفع بصره إلى السماء، لقوله صلى الله عليه وسلم: "ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء - أي في الصلاة - لينتهنّ أو لتخطفن أبصارهم" رواه البخاري، وهذا مكروه مطلقاً عند الحنفية، والشافعية، أما المالكية، والحنابلة، فانظر مذهبهم تحت الخط (10) .
    ,,,,,,,,,,,,,,,
    (10) المالكية قالوا: إن كان ذلك للموعظة والأعتبار بآيات السماء: فلا يكره.
    الحنابلة: استثنوا من ذلك الرفع التجشي، فإنه لا يكره
    [التنكيس في قراءة السورة ونحوها]
    ومنها أن يقرأ في الركعة الثانية سورة أو آية فوق التي قرأها في الأولى كأن يقرأ في الركعة الأولى سورة "الانشراح". وفي الثانية "الضحى"، أو يقرأ في الأولى (قد أفلح من زكاها) وفي الثانية (والشمس وضحاها) ونحو ذلك. أما تكرار السورة في ركعة واحدة أو في ركعتين، فمكروه في الفرض والنفل، وإذا كان يحفظ غيرها، وهذا مكروه عند المالكية والشافعية، أما الحنابلة، والحنفية، فانظر مذهبهم تحت الخط (11) .
    ,,,,,,,,,,,,,
    (11) الحنفية قالوا: إن هذا مقيد بالصلاة المفروضة، أما النفل فلا يكره فيه التكرار.
    الحنابلة قالوا: إنه غير مكروه، وإنما المكروه تكرار الفاتحة في ركعة واحدة، وقراءة القرآن كله في صلاة فرض واحدة لا في صلاة نافلة
    [الصلاة إلى الكانون ونحوه]
    ومنها أن يكون بين يدي المصلي تنور أو كانون فيه جمر، لأنه هذا تشبه بالمجوس، خلافاً للشافعية، فانظر مذهبهم تحت الخط (12) .
    ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
    (12) الشافعية: لم يذكروا أن الصلاة إلى تنور أو كانون مكروهة
    [الصلاة في مكان به صورة]
    ومنها أن يكون بين يديه ما يشغله من صورة حيوان أو غيرها؛ فإذا لم يشغله لا تكره الصلاة الصلاة إليهان وهذا عند المالكية، والشافعية، أما الحنفية، والحنابلة فانظر مذهبهم تحت الخط (13) .
    ,,,,,,,,,,,,,,,,
    13) الحنفية قالوا: تكره الصلاة إلى صورة الحيوان مطلقاً"؛ وإن لم تشغله؛ سواء كانت فوق رأس المصلي؛ أو أمامه أو خلفه أو عن يمينه، أو يساره أو بحذائه؛ وأشدها كراهة ما كانت أمامه، ثم فوقه ثم يمينه، ثم يساره ثم خلفه؛ إلا أن تكون صغيرة بحيث لا تظهر إلا بتأمل كالصورة التي على الدينار؛ فلو صلى، ومعه دراهم عليها تماثيل لا يكره، وكذا لا تكره الصلاة إلى الصورة الكبيرة إذا كانت مقطوعة الرأس، أما صورة الشجر، فإن الصلاة لا تكره إليها إلا إذا شغلته.
    الحنابلة قالوا: يكره أن يصلي إلى صورة منصوبة أمامه، ولو صغيرة لا تبدو للناظرين إلا بتأمل، بخلاف ما إذا كانت غير منصوبة، أو خلفه؛ أو فوقه؛ أو عن أحد جانبيه
    [الصلاة خلف صف فيه فرجة]
    ومنها صلاته خلف صف فيه فرجة؛ وهذا مكروه باتفاق الأئمة؛ ما عدا الحنابلة؛ فانظر مذهبهم تحت الخط (14) .
    ,,,,,,,,,,,,,,,,,,
    (14) الحنابلة قالوا: إن كان يصلي خلف الصف الذي فيه فرجة، فإن كان وحده بطلت صلاته. وإن كان مع غيره كرهت صلاته
    [الصلاة في قارعة الطريق والمزابل ونحوها]
    ومنها الصلاة في المزبلة؛ والمجزرة؛ وقارعة الطريق. والحمام؛ ومعاطن الإبل - أي مباركها - فإنها مكروهة في كل هذه الأماكن، ولو كان المصلي آمناً من النجاسة، وهذا الحكم متفق عليه بين الشافعية، والحنفية؛ أما المالكية، والحنابلة فانظر ما قالوه تحت الخط (15) .
    ,,,,,,,,,,,,,,
    (15) المالكية قالوا: تجوز الصلاة بلا كراهة في المزبلة، والمجزرة، ومحجة الطريق - أي وسطها - إن أمنت النجاسة، أما إذا لم تؤمن، فإن كانت محققة أو مظنونة؛ كانت الصلاة باطلة؛ وإن كانت مشكوكة أعيدت في الوقت فقط، إلا في محجة الطريق إذا صلى فيها، لضيق المسجد، وشك في الطهارة، فلا إعادة عليه، وأما في معاطن الإبل - أي محال بروكها للشرب الثاني، المسمى: عللاً - فهي مكروهة، ولو أمنت النجاسة؛ وتعاد الصلاة في الوقت، ولو كان عامداً على أحد قولين، وأما الصلاة في مبيتها، ومقيلها، فليست بمكروهة، على المعتمد إذا أمنت النجاسة.
    الحنابلة قالوا: الصلاة في المزبلة، والمجزرة، وقارعة الطريق والحمام، ومعاطن الإبل حرام؛ وباطلة. إلا لعفو: كأن حبس بها. ومثلها سقوفها إلا صلاة الجنازة فتصح بالمقبرة على سطحها
    [الصلاة في المقبرة]
    وكذا تكره الصلاة في المقابر على تفصيل في المذاهب
    (16) .
    ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
    (16) الحنفية قالوا: تكره الصلاة في المقبرة إذا كان القبر بين يدي المصلي؛ بحيث لو صلى صلاة الخاشعين وقع بصره عليه. أما إذا كان خلفه أو فوقه أو تحت ما هو واقف عليه، فلا كراهة على التحقيق. وقد قيدت الكراهة بأن لا يكون في المقبرة موضع أعد للصلاة لا نجاسة فيه ولا قذر، وإلا فلا كراهة، وهذا في غير قبور الأنبياء عليهم السلام، فلا تكره الصلاة عليها مطلقاً.
    الحنابلة قالوا: إن الصلاة في المقبرة، وهي ما احتوت على ثلاثة قبور، فأكثر في أرض موقوفة للدفن، باطلة مطلقاً، أما إذا لم تحتو على ثلاثة، بأن كان بها واحد، أو اثنان، فالصلاة فيها صحيحة بلا كراهة إن لم يستقبل القبر، وإلا كره.
    الشافعية قالوا: تكره الصلاة في المقرة غير المنبوشة، سواء كانت القبور خلفه، أو أمامه، أو علي يمينه، أو شماله، أو تحته، إلا قبول الشهداء والأنبياء، فإن الصلاة لا تكره فيها ما لم يقصد تعظيمهم، وإلا حرم، أما الصلاة في المقبرة المنبوشة بلا حائل، فإنها باطلة لوجود النجاسة بها.
    المالكية قالوا: الصلاة في المقبرة جائزة بلا كراهة إن أمنت النجاسة، فإن لم تؤمن النجاسة ففيه التفصيل المتقدم في الصلاة في المزبلة ونحوها

    رابط تحميل كتاب الفقه على المذاهب الأربعة pdf


    https://www.noor-book.com/كتاب-الفقه-على-المذاهب-الأربعة-pdf


    ...............


    رابط الكتاب من المكتبة الشاملة الحديثة


    https://al-maktaba.org/book/9849

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jun 2024
    المشاركات
    4,774

    افتراضي رد: كتاب الفقه على المذاهب الأربعة

    [عد مكروهات الصلاة مجتمعة]
    ذكرنا مكروهات الصلاة مجتمعة في كل مذهب على حدة ليسهل حفظها. فانظرها تحت الخط.

    ،،،،،،،،،،،،،،، ،

    الحنفية: عدُّوا المكروهات، كما يأتي: ترك واجب أو سنة مؤكدة عمداً، وهو مكروه تحريماً، إلا أن إثم ترك الواجب أشد من إثم ترك السنة المؤكدة، عبثه بثوبه وبدنه، رفع الحصى من أمامه مرة إلا للسجود، فرقعة الأصابع، تشبيكها، التخصر؛ الالتفات بعينه فإنه مباح، ولا بصدره، فإنه مبطل، الإقعاء، افتراش ذراعيه، تشمير كميه عن ذراعيه، صلاته في السراويل ونحوها، مع قدرته على لبس القميص، رد السلام بالإشارة، التربع بلا عذر، عقص شعره، الاعتجار، وهو شد الرأس بالمنديل مع ترك وسطها مكشوفاً، رفع ثوبه بين يديه أو من خلفه إذا أراد السجود، سدل إزاره، اندراجه في الثوب، بحيث لا يدع منفذاً يخرج يديه منه، جعل الثوب تحت إبطه الأيمن، وطرح جانبيه على عاتقه الأيسر أو عكسه، إتمام القراءة في غير حالة القيام، إطالة الركعة الأولى في كل شفع من التطوع؛ إلا أن يكون مروياً عن النبي صلى الله عليه وسلم. أو مأثوراً عن صحابي. كقراءة "سبح" و"قل يا أيها الكافرون" و"قل هو الله أحد" في الوتر؛ لأنه ملحق بالنوافل في القراءة، تطويل الركعة الثانية عن الركعة الأولى: ثلاث آيات. فأكثر في جميع الصلوات المفروضة بالاتفاق. والنفل على الأصح. تكرار السورة في ركعة واحدة أو ركعتين في الفرض. أما النفل فلا يكهر فيه التكرار، قراءة سورة أو آية فوق التي قرأها: فصله بسروة بين سورتين قرأهما في ركعتين.
    كأن يقرأ في الأولى {قل هو الله أحد} ، وفي الثانية {قل أعوذ برب الناس} ويترك وسطهما {قل أعوذ برب الفلق} لما فيه من شبه التفضيل والهجر؛ شم الطيب قصداً، ترويحه بالمروحة، أو بالثوب مرة أو مرتين، فإن زاد على ذلك بطلت صلاته؛ تحويل اصابع يديه أو رجليه عن القبلة في السجود وغيره، ترك وضع اليدين على الركبتين في الركوع، ترك وضعهما على الفخذين فيما بين السجدتين وفي حال التشهد، ترك وضع يمينه على يساره بالكيفية المتقدمة حال القيام، التثاؤب؛ فإن غلبة فليكظم ما استطاع، كأن يضع ظهر يده اليمنى، أو كمه على فيه في حالة القيام؛ ويضع ظهره يساره في غيره، تغميض عينيه إلا لمصلحة،رفع بصره للسماء، التمطي، العمل القليل المنافي للصلاة، أما المطلوب فيها فهو منها، كتحريك الأصابع، ومنه قتل قملة بعد أخذها من غير عذر فإن شغلته بالعض فلا يكره قتلها مع التحرز عن دمها.
    تغطية أنفه وفمه، وضع شيء لا يذوب في فمه إذا كان يشغله عن القراءة المسنونة، أو يشغل باله، السجود على كور عمامته، الاقتصار على الجبهة في السجود بلا عذر، كمرض قائم بالأنف، وهو يكره تحريماً، الصلاة في الطريق، وفي الحمام، وفي الكنيف، وفي المقرة، الصلاة في أرض الغير بلا رضاه، الصلاة قريباً من نجاسة، الصلاة مع شدة الحصر بالبول؛ أو الغائط، أو الريح، فإن دخل في الصلاة وهو على هذه الحالة ندب له قطعها، إلا إذا خاف فوات الوقت أو الجماعة، الصلاة في ثياب ممتهنة لا تصان عن الدنس الصلاة وهو مكشوف الرأس تكاسلاً، أما إن كان للتذلل والتضرع فهو جائز بلا كراهة، الصلاة بحضرة طعام يميل طبعه إليه، إلا إذا خاف خروج الوقت أو الجماعة، الصلاة بحضرة كل ما يشغل البال، كالزينة ونحوها، أو يخل بالخشوع، كاللهو واللعب؛ ولهذا نهي عن الإتيان للصلاة بالهرولة، بل السنة أن يأتي إليها بالسكينة والوقار، عدّ الآدمي والتسبيح باليد، قيام الإمام بجملته في المحراب، لا قيامه خارجه وسجوده فيه إلا إذا ضاق المكان فلا كراهة، قيام الإمام على مكان مرتفع عنه، أن يخص الإنسان نفسه بمكان في المسجد يصلي فيه، بحيث يصير ذلك عادة له، القيام خلفه، أو بين يديه، أو بحذائه، إلا أن تكون صغيرة أو مقطوعة الرأس أو لغير ذي روح، الصلاة إلى تنور أو كانون فيه جمرة، أما الصلاة إلى القنديل والسراج إلى القنديل والسراج، فلا كراهة فيها، الصلاة بحضرة قوم نيام: مسح الجبهة من تراب لا يضره في خلال الصلاة. تعيين سورة لا يقرأ غيرها إلا ليسر عليه.


    الشافعية: عدُّوا مكروهات الصلاة كما يأتي: الالتفات بوجهه لا بصدره في غير المستلقي بلا حاجة وأما المستقلي وهو الذي يصلي مستلقياً على ظهره لعذر. فإن الالتفات بوجهه مبطل لصلاته. جعل يديه في كميه عند تكبيرة التحرم. وعند الركوع والسجود وعند القيام من التشهد الأولة وعند الجلوس له أو للأخير بالنسبة للذكر دون الأنثى. الإشارة بنحو عين أو حاجب أو نحوهما. ولو من أخرى بلا حاجة. أما إذا كانت الإشارة لحاجة كرد السلام ونحوه، فلا كراهة ما لم تكن على وجه اللعب. وإلا بطلت. الجهر في موضع الإسرار وعكسه بلا حاجة. جهر المأموم خلف الإمام إلا بالتأمين. وضع اليد في الخاصرة بلا حاجة. الإسراع في الصلاة مع عدم النقص عن الواجب وإلا بطلت. إلصاق الرجل غير العاري عضديه بجنبيه وبطنه بفخذيه في ركوعه وسجوده. أما الأنثى والعاري فينبغي لكل منهما أن يضم بعضه إلى بعض. الإقعاء المتقدم تفسيره. ضرب الأرض بجبهته حال السجود مع الطمأنينة. وإلا بطلت وضع ذراعيه على الأرض حال السجود كما يفعل السبع جلا حاجة. ملازمة مكان واحد للصلاة فيه لغير الإمام في المحراب أما هو فلا يكره له على الراجح والمبالغة في خفض الرأس في الركوع وإطالة التشهد الأول، ولو بما يندب بعد التشهد الأخير إذا كان غير مأموم، وإلا فلا كراهة، والاضطباع المتقدم تفسيره، تشبيك الأصابع، فرقعتها، إسبال الإزار، أي إرخاؤه على الأرض تغميض بصره لغير عذر، وإلا فقد يجب إذا كانت الصفوف عراة.
    وقد يسن إذا كان يصلي إلى حاصط منقوش: رفع بصره إلى السماء، ولا يسن النظر إلى السماء إلا عقب الوضوء فقطن كف الشعر والثوب، تغطية الفم بيده أو غيرها لغير حاجة، أما للحاجة، كدفع التثاؤب فلا يكره البصق أماماً ويميناً لا يساراً، الصلاة مع مدافعة الحدث، الصلاة بحضرة ما تشتاقه نفسه من طعام أو شراب، الصلاة في الطريق التي يكثر بها مرور الناس، كقارعة الطريق والمطاف، الصلاة في محال المعصية كالحمام ونحوه، الصلاة في الكنيسة، الصلاة في موضع شأنه النجاسة، كمزبلة، ومجزرة، ومعطن إبل، استقبال القبر في الصلاة. الصلاة وهو قائم على رجل واحدة، الصلاة وهو قارن بين قدميه، الصلاة عند غلبة النوم. الصلاة منفدراً عن الصف والجماعة قائمة إذا كانت الجماعة مطلوبة وإلا فلا، وهذا كله إن اتسع الوقت. وإلا فلا كراهة أصلاً.


    المالكية قالوا: مكروهات الصلاة هي: التعوذ قبل القراءة في الفرض الأصلي البسملة قبل الفاتحة أو السورة كذلك. وأما في النفل ولو منذوراً فالأولى ترك التعوذ والبسملة إلا لمراعاة الخلاف، فالأولى حينئذ الإتيان بالبسملة في الفرض وغيره، الدعاء قبل القراءة أو أثناءها؛ الدعاء في الركوع، الدعاء قبل التشهد، الدعاء بعده غير التشهد الأخير، دعاء المأموم بعد سلام الإمام، الجهر بالدعاء المطلوب في الصلاة؛ الجهر بالتشهد: السجود على ملبوس المصلي السجود على كور العمامة، ولا إعادة عليه إن كان خفيفاً كالطاقة والطاقتين، فإن كان غير خفيف أعاد في الوقت؛ السجود على ثوب غير ملبوس للمصلي، السجود على بساط أو حصير ناعم إن لم يكن فرض مسجد؛ وغلا فلا كراهة، القراءة في الركوع أو السجود إلا إذا قصد بها في السجود الدعاء: تخصيص صيغة يدعو بها دائماً، الالتفات في الصلاة بلا حاجة مهمة، تشبيك الأصابع، فرقعتها، الإقعاء، وتقدم تفسيره، التحضر، كما تقدم، تغميض العينين إلا لخوف شاغل، رفع البصر إلى السماء لغير موعظة، رفع رجل واعتماد على أخرى إلا لضرورة، وضع قدم على أخرى: إقران القدمين دائماً، التفكر في أمور الدنيا، حمل شيء بكم أو فم إن لم يمنع ما في الفم خروج الحروف من مخارجها، وإلا أبطل، العبث باللحية أو غيرها، حمد العاطس، الإشارة باليد أو الرأس للردّ على مشمت، حك الجسد لغير ضرورة إن كان قليلاً عرفاً، أما لضرورة فجائز، وإن كثر أبطل، التبسم اختياراً إن كان قليلاً عرفاً وإلا ابطل الصلاة ولو اضطراراً.
    ترك سنة خفيفة عمداً؛ كتكبيرة أو تسميعة؛ وأما ترك السنة المؤكدة فحرام قراءة سورة، أو آية في غير الأوليين من الفريضة: التصفيق لحاجة تتعلق بالصلاة رجلاً كان المصفق أو امرأة، والتسبيح لغير حاجة، اشتمال الصماء الاضطباع، وتقدم تفسيرهما، أن يرفع المصلي بالإيماء شيئاً يسجد عليه سواء اتصل ذلك الشيء بالأرض أو لا، وأن ينقل الحصى من ظل أو شمس ليسجد عليه والدعاء بالعجمية لقادر على العربية.


    الحنابلة: عدّوا مكروهات الصلاة كما يأتي: الصلاة بأرض الخسف، الصلاة ببقعة نزل بها عذاب، كأرض بابل، الصلاة في الطاحون. الصلاة على سطح الطاحون، الصلاة في الأرض السبخة، ولا تكره ببيعة وكنيسة ولو صور ما لم تكن منصوبة أمامه، سدل الرداء، اشتمال الصماء، وقد تقدم تفسيرهما، تغطية الوجه، تغطية الفم والأنف، وتشمير الكم بلا سبب، شد الوسط بما يشبه شد الزنار: شد وسط الرجل والمرأة على القميص، ولو بما لا يشبه، الزنار كمنديل، أما الحزام على نحو القفطان فلا بأس به القنوت في غير الوتر، إلا لنازلة، فإنه يسن للإمام الأعظم أن يقنت في جميع الصلوات ما عدا الجمعة، الالتفات اليسير بلا حاجة، سواء كان بوجهه فقط، أو به مع صدره، فإن التفت كثيراً بحيث يستدبر القبلة بجملته بطلت صلاته، ما لم يكن في الكعبة، أو في شدة خوف فإنها لا تبطل، رفع بصره إلى السماء إلا في حال التجشي، إذا كان يصلي مع الجماعة فيرفع وجهه حتى لا يؤذيهم برائحته، ولا كراهة في ذلك، الصلاة إلى صورة منصوبة أمامه، السجود على صورة، حمل المصلي شيئاً فيه صورة ولو صغيرة، كالصورة التي على الدرهم أو الدينار، الصلاة إلى وجه الآدمي أو الحيوان، الصلاة إلى ما يشغله، كحائط منقوش، حمل المصلي ما يشغله، استقباله شيئاً من نار، ولو سراجاً، وقنديلاً، وشمعة موقدة، إخراج لسانه، فتح فمه، أن يضع في فيه شيئاً.
    الصلاة إلى مجلس يتحدث الناس فيه، الصلاة إلى النائم، الصلاة إلى كافر، الاستناد إلى شيء بلا حاجة، بحيث لو أزيل ما استند غليه لم يسقط، وغلا بطلت الصلاة، الصلاة مع ما يمنع كمالها، كحر وبرد، افتراش ذراعيه حال السجود، كالسبع، الإقعاء، وتقدم تفسيره، أن يصلي مع شدة حصر البول أو الغائط أو الريح، الصلاة حال اشتياقه إلى طعام أو شراب أو جماع، تقليب الحصى، العبث، وضع يده على خاصرته، ترويحه بمروحة إلا لحاجة ما لم يكثر، وإلا بطلت صلاته، كما سيأتي في المبطلات، كثرة اعتماده على أحد قدميه تارة، والقدم الثانية أخرى، فرقعة أصابعه، تشبيكها، اعتماده على يده حال جلوسه، الصلاة وهو مكتوف باختياره؛ عقص شعره، وتقدم تفسيره، كف الشعر والثوب، جمع ثوبه بيده إذا سجد؛ تخصيص شيء للسجود عليه بجبهته، مسح أثر السجود، الصلاة إلى مكتوب في القبلة. تعليق شيء في القبلة كالسيف والمصحف، تسوية موضع سجوده بلا عذر تكراره الفاتحة في ركعة. أما جمع سورتين فأكثر في ركعة ولو صلاة في الفرض فلا يكره، قراءة القرآن كله في فرض واحد


  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jun 2024
    المشاركات
    4,774

    افتراضي رد: كتاب الفقه على المذاهب الأربعة

    [مبحث عد فرائض الصلاة بمعنى أركانها]
    الفرض والركن بمعنى واحد باتفاق، وهو هنا جزء العبادة التي طلبها الشارع، بحيث لا تتحقق الا به، فمعنى فرائض الصلاة أجزاؤها التي لا تتحقق الصلاة الا بها ولا توجد الا بها، بحيث إذا فقد منها جزء لا يقال لها: صلاة،
    فالمراد بالفرائض ههنا الأجزاء التي إذا فقد منها جزء لم توجد الصلاة رأساً، وإليك بيانها في كل مذهب من المذاهب الأربعة تحت الخط
    ....................

    الحنفية: قسموا الركن إلى قسمين: ركن أصلي، وركن زائد؛ فالركن الأصلي هو الذي يسقط عند العجز عن فعله سقوطاً تاماً، بحيث لا يطالب المكلف بالإتيان بشيء بدله، وذلك معنى قولهم: الركن الأصلي ما يسقط عن المكلف عند العجز عن فعله بلا خلف، أما الركن الزائد فهو ما يسقط في بعض الحالات، ولو مع القدرة على فعله، وذلك كالقراءة، فإنها عندهم ركن من أركان الصلاة، ومع ذلك فإنها تسقط عن المأموم، لأن الشارع نهاه عنها.
    فتحصل من ذلك أن ما يتوقف عليه صحة الصلاة، منه ما هو جزء من أجزائها، وهي الأربعة المذكورة، ويزاد عليه القعود الأخير قدر التشهد، فإنه ركن زائد على الراجح، ومنه ما هو داخل فيها، وليس جزءاً منها، كإيقاع القراءة في القيام، ويقال له: شرط لدوام الصلاة، ومنه ما هو خارج عن الصلاة، ويقال له شرط لصحة الصلاة.
    فأركان الصلاة المتفق عليها عندهم أربعة، سواء كانت أصلية، أو زائدة؛ فالأصلية هي القيام والركوع والسجود، والركن الزائد عندهم هو القراءة فقط، وهذه الأركان الأربعة هي حقيقة الصلاة، بحيث لو ترك الشخص واحداً منها عند القدرة فإنه لا يكون قد أتى بالصلاة. فلا يقال له: مصل، وهناك أمور تتوقف عليها صحة الصلاة، ولكنها خارجه عن حقيقة الصلاة، وهذه الأمور تنقسم إلى قمسين: الأول: ما كان خارج ماهية الصلاة، وهو الطهارة من الحدث والخبث، وستر العورة، واستقبال القبلة، وجخول الوقت، والنية، والتحريمة؛ وهي شرائط لصحة الشروع في الصلاة كغيرها مما سبق: والثاني: ما كان داخل الصلاة ولكنه ليس من حقيقتها، كإيقاع القراءة في القيام، وكون الركوع بعد القيام، والسجود بعد الركوع. وهذه شرائط لدوام صحة الصلاة، ويقد يعبرون عنها بفرائض الصلاة، ويريدون بالفرض الشرط أما القعود الأخير قدر التشهد فهو فرض بإجماعهم، ولكنهم اختلفوا في هل هو ركن أصلي أو زائد، ورجحوا أنه ركن زائد، لأن ماهية الصلاة تتحقق بدونه، إذ لو حلف لا يصلي يحنث بالرفع من السجود، وإن لم يجلس، فتتحقق ماهية الصلاة بدون القعود؛ وأما الخروج من الصلاة بعمل ما ينافيها من سلام أو كلام أو نحو ذلك من مبطلات الصلاة فقد عده بعضهم من الفرائض، والصحيح أنه ليس بفرض، بل هو واجب.
    المالكية قالوا: فرائض الصلاة خمسة عشر فرضاً، وهي: النية، وتكبيرة الإحرام والقيام لها في الفرض دون النفل، لأنه يصح الإتيان به من قعود ولو كان المصلي قادراً على القيام؛ فتكبيرة الإحرام يصح الإتيان بها من قعود في هذه الحالة، وقوراءة الفاتحة، والقيام لها في صلاة الفرائض أيضاً، والركوع والرفع منه، والسجود والرفع منه، والسلام، والجلوس بقدره، والطمأنينة، والاعتدال في كل من الركوع والسجود والرفع منهما، وترتيب الأداء، ونية اقتداء المأموم.
    ومن هذا تعلم أن المالكية والحنفية، اتفقوا في أربعة من هذه الفرائض، وهي: القيام للقادر عليه، والركوع، والسجود أما القراءة فإن الحنفية يقولون: إن المفروض هو مجرد القراءة لا قراءة الفاتحة بخوصها، والمالكية يقولون: إن الفرض هو قراءة الفاتحة، فلو ترك الفاتحة عمداً فإنه لا يكون مصلياً، ووافقهم على ذلك الشافعية، والحنابلة، كما هو موضح في مذهبيهما، وسيأتي تفصيل ذلك في "مبحث القراءة".
    الشافعية: عدوا فرائض الصلاة ثلاثة عشر فرضاً، خمسة فرائض قولية، وثمانية فرائض فعلية؛ فالخمسة القولية هي: تكبيرة الإحرام، وقراءة الفاتحة، والتشهد الأخير، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والتسليمة الأولى: أما الثمانية الفعلية فهي: النية، والقيام في الفرض القادر عليه، والركوع، والاعتدال منه، والسجود الأول والثاني، والجلوس بينهما. والجلوس الأخير. والترتيب؛ وأما الطمأنينية فهي شرط محقق للركوع والاعتدال والسجود والجلوس، فهي لا بد منها؛ وإن كانت ليست ركناً زائداً على الراجح.
    الحنابلة: عدوا فرائض الصلاة أربعة عشر، وهي: القيام في الفرض، وتكبيرة الإحرام، وقراءة الفاتحة، والركوع والرفع منه، والاعتدال، والسجود والرفع منه، والجلوس بين السجدتين والتشهد الأخير، والجلوس له وللتسليمتين، والطمأنينة في كل ركن فعلي، وترتيب الفرائض، والتسليمتان

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jun 2024
    المشاركات
    4,774

    افتراضي رد: كتاب الفقه على المذاهب الأربعة

    [واجبات الصلاة]
    ذكرنا غير مرة أن المالكية، والشافعية اتفقوا على أن الواجب والفرض بمعنى واحد، فلا يختلف معناهما الا في "باب الحج" فإن الفرض معناه في الحج ما يبطل بتركه الحج، أما الواجب فإن تركه لا يبطل الحج، ولكن يلزم تاركه ذبح فداء، كما سيأتي بيانه في الحج، وعلى هذا فليس عندهم واجبات للصلاة، بل أعمالها منها ما هو فرض؛ ومنها ما هو سنة. وقد تقدمت فرائض الصلاة، وسيأتي بيان سننها، أما الحنفية؛ والحنابلة فقد قالوا: إن للصلاة واجبات. فانظر مذهبيهما تحت الخط .
    ,,,,,,,,,,,,,,,,,
    الحنفية قالوا: واجبات الصلاة لا تبطل بتركها، ولكن المصلي إن تركها سهواً فإنه يجب عليه أن يسجد للسهو بعد السلام، وإن تركها عمداً؛ فإنه يجب عليه إعادة الصلاة فإن لم يعد كانت صلاته صحيحة مع الإثم. ودليل كونها واجبة عندهم مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم على فعلها، وإليك بيان واجبات الصلاة عند الحنفية:

    -1 قراءة سورة الفاتحة في كل ركعات النفل، وفي الأوليين من الفرض، ويجب تقديمها على قراءة السورة؛ فإن عكس سهواً سجد للسهو.

    -2 ضم سورة إلى الفاتحة في جميع ركعات النفل والوتر، والأوليين من الفرض، ويكفي في أداء الواجب أقصر سورة أو ما يماثلها كثلاث آيات قصار؛ أو آية طويلة، والآيات القصار الثلاث كقوله تعالى: {ثم نطر، ثم عبس ويسر، ثم أدبر واستكبر} وهي عشر كلمات. وثلاثون حرفاً من حروف الهجاء، مع حسبان الحرف المشدد بحرفين، فلو قرأ من الآية الطويلة هذا المقدار في كل ركعة أجزأه عن الواجب، فعلى هذا يكفي أن يقرأ من آية الكرسي قوله تعالى: {الله لا إله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم} .

    -3 أن لا يزيد فيها عملاً من جنس أعمالها. كأن يزيد عدد السجدات عن الوارد، فلو فعل ذلك ألغى الزائد. وسجد للسهو إن كان ساهياً.

    -4 الاطمئنان في الأركان الأصلية، كالركوع والسجود ونحوهما، والاطمئنان الواجب عندهم هو تسكين الأعضاء حتى يستوي كل عضو في مقره بقدر تسبيحة على الأقل، كما ستعرفه في مبحث "الاطمئنان".

    -5 القعود الأول في كل صلاة ولو نافلة.

    -6 قراءة التشهد الذي رواه ابن مسعود، ويجب القيام إلى الركعة الثالثة عقب تمامه فوراً فلو زاد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم سهواً سجد للسهو، وإن تعمد وجبت إعادة الصلاة، وإن كانت صحيحة.

    -7 لفظ السلام مرتين في ختام الصلاة.

    -8 قراءة القنوت بعد الفاتحة والسورة في الركعة الثالثة من الوتر.
    - 9 تكبيرات العيدين، وهي ثلاث في كل ركعة. وسيأتي بيانها.
    - 10 جهر الإمام بالقراءة في صلاة الفجر والعيدين والجمعة والتراويح والوتر في رمضان والركعتين الأوليين من المغرب والعشاء، أما المنفرد فيخير بين الجهر والإسرار في جميع صلواته، الا أن الأفضل له أن يجهر فيما يجب على الإمام أن يجهر فيه، ويسر فيما يجب على الإمام الإسرار فيه.
    - 11 إسرار الإمام والمنفرد في القراءة في نفل النهار وفرض الظهر والعصر، وثالثة المغرب والأخيرتين من العشاء، وصلاة الكسوف والخسوف، والاستسقاء.
    - 12 عدم قراءة المقتدي شيئاً مطلقاً في قيام الإمام.
    - 13 ضم ما صلب من الأنف إلى الجبهة في السجود.
    - 14 افتتاح الصلاة بخصوص جملة: الله أكبر، الا إذا عجز عنها أو كان لا يحسنها، فصح أن يفتتحها باسم من أسماء الله تعالى.
    - 15 تكبيرة الركوع في الركعة الثانية من صلاة العيد، لأنها لما اتصلت بتكبيرات العيد الواجبة صارت واجبة.
    - 16 متابعة الإمام فيما يصح الاجتهاد فيه، وسيأتي بيان المتابعة في "مبحث الإمامة" .
    - 17 الرفع من الركوع، وتعديل الأركان، كما تقدم.
    الحنابلة قالوا: الواجب في الصلاة أقل من الفرض، وهو ما تبطل الصلاة بتركه عمداً، مع العلم، ولا تبطل بتركه سهواً، أو جهلاً، فإن تركه سهواً وجب عليه أن يسجد للسهو، وواجبات الصلاة عندهم ثمانية. وهي تكبيرات الصلاة كلها ما عدا تكبيرة الإحرام، فإنها فرض، كما تقدم، وما عدا تكبيرة المسبوق للركوع إذا أدرك إمامه راكعاً، فإنها سنة؛ قول: سمع الله لمن حمده للإمام والمنفرد؛ قول: ربنا ولك الحمد، لكل مصل، ومحل التكبير لغير الإحرام والتسميع والتحميد ما بين ابتداء الانتقال وانتهائه فلا يجوة تقديم شيء من ذلك على هذا المحل؛ قول: سبحان ربي العظيم في الركوع مرة واحدة؛ قول: سبحان ربي الأعلى في السجود مرة؛ قول: رب اغفر لي إذا جلس بين السجدتين مرة. التشهد الأول، والمجزئ منه ما تقدم في التشهد الأخير ما عدا الصلاة على النبي عليه السلام؛ الجلوس لهذا التشهد؛ وإنما يجب على غير من قام إمامه للركعة الثالثة سهواً؛ أما هو فيجب عليه متابعة الإمام، ويسقط عنه التشهد، والجلوس له

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •