ج- من أقوال السَّلفِ والعُلَماءِ
1- عن الرَّبيعِ بنِ زيادٍ الحارِثيِّ قال: (كنْتُ عندَ عُمرَ رضِي اللهُ عنه، فوضَع يدَه على بَطنِه، فقلْتُ: ما لك يا أميرَ المُؤمِنينَ؟ فقال: طعامٌ غليظٌ أكلْتُه أُذيتُ منه، قلْتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنَّ أَولى النَّاسِ بالمَطعَمِ اللَّيِّنِ والمَلبَسِ اللَّيِّنِ لأنت، قال: فتناوَل عُصيَّةً فقرع بها رأسي، وقال: كنْتُ أحسَبُ فيك خَيرًا يا ربيعُ بنَ زيادٍ! قلْتُ: ما لك يا أميرَ المُؤمِنينَ؟ قال: واللهِ ما أردْتَ بها إلَّا مُقارَبتي، أتدري ما مَثلي ومَثلُهم؟ قال: ما مَثلُك ومَثلُهم؟ قال: مَثلُ قومٍ أرادوا سَفرًا، فدَفعوا نفقاتِهم إلى رجُلٍ، وقالوا: أنفِقْ عليك وعلينا، أفله أن يستأثِرَ عليهم؟ قلْتُ: لا، قال: فكذاك) .
2- قال بعضُهم: (إذا استقضَيتَ أخاك حاجةً فلم يَقضِها، فذكِّرْه ثانيةً، فلعلَّه أن يكونَ قد نسِي، فإن لم يقضِها فكبِّر عليه، واقرَأْ هذه الآيةَ: وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ [الأنعام: 36] ) .
3- وقضى ابنُ شُبرُمةَ حاجةً لبعضِ إخوانِه كبيرةً، فجاء بهديَّةٍ، فقال: (ما هذا؟ قال: لِما أسدَيتَه إليَّ، فقال: خذْ مالَك عافاك اللهُ، إذا سألْتَ أخاك حاجةً فلم يُجهِدْ نَفسَه في قضائِها فتوضَّأْ للصَّلاةِ، وكبِّر عليه أربعَ تكبيراتٍ، وعُدَّه في الموتى) .
4- قال أبو بكرٍ الحَربيُّ: (سمعْتُ السَّرِيَّ السَّقَطيَّ يقولُ: حمِدْتُ اللهَ مرَّةً، فأنا أستغفِرُ اللهَ مِن ذلك الحَمدِ مُنذُ ثلاثين سنةً، قيل: وكيف ذاك؟ قال: كان لي دُكَّانٌ كان فيه متاعٌ، فوقَع الحريقُ في سوقِنا، فقيل لي، فخرجْتُ أتعرَّفُ خبرَ دُكَّاني، فلقيتُ رجُلًا، فقال: أبشِرْ؛ فإنَّ دُكَّانَك قد سلِم، فقلْتُ: الحَمدُ للهِ، ثُمَّ إنِّي فكَّرْتُ فرأَيتُها خطيئةً) .
5- قال السَّرَخسيُّ: (وليس لأحدٍ أن يدفَعَ الضَّررَ عن نَفسِه بالإضرارِ بغَيرِه) .
6- قال ابنُ القيِّمِ: (فإذا رأَيتَ النَّاسَ يستأثِرونَ عليك معَ كونِك مِن أهلِ الإيثارِ، فاعلَمْ إنَّه لخَيرٌ يُرادُ بك) .
7- قال عليٌّ الطَّنطاويُّ: (نحن في حاجةٍ إلى الإيمانِ بأنَّ مصلحةَ الفردِ في مصلحةِ المجموعِ، وأنَّ رِفعتَه في رِفعةِ الأمَّةِ) .



رد مع اقتباس









