تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 25 من 25

الموضوع: علموا أوﻻدكم وبناتكم التوحيد بتكرار هذه الأسئلة عليهم

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Jun 2024
    المشاركات
    4,760

    افتراضي رد: علموا أوﻻدكم وبناتكم التوحيد بتكرار هذه الأسئلة عليهم

    مصير أعمال الكافر بعد الموت


    عن عائشة - رضي الله عنها – قالت: قلت: يا رسول الله: ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين، فهل ذاك نافعه ؟ قال: ( لا ينفعه؛ إنه لم يقل يوماً رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين ) رواه مسلم .

    المعنى الإجمالي

    كان عبد الله بن جدعان التميمي من رجالات الجاهلية المشهورين بالكرم، فكان له قدر يُرْقَى إليها بِسُلَّم اتخذه لإطعام الضيفان، ومن كان هذا حاله يتطلع الناس إلى معرفة مصيره بعد الموت، ولا سيما من أقربائه! فسألت أمنا عائشة – رضي الله عنها – النبي – صلى الله عليه وسلم - عنه وعن مصيره بعد الموت، وكانت تربطها به صلة قرابة، فأجابها النبي - صلى الله عليه وسلم - إجابة صريحة لا لبس فيها ولا غموض أنه لن ينتفع بعمله، وعلّل ذلك بأنه لم يقل يوماً: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين، أي: أنه لم يكن مؤمناً بالبعث بعد الموت، ومن أنكر البعث فهو كافر، والكافر لا يقبل الله منه عملاً، وإنما يتفضل الله عليه فيجزيه في الدنيا بما عمل من صالحات فيها، بأن يُكثِر الله ماله وولده، أو يطيل عمره، أو يمن عليه بالصحة والعافية أو يجمع له ذلك كله، { ولا يظلم ربك أحداً }(الكهف:49 ).

    الفوائد العقدية

    1- أن الإيمان شرط في قبول العمل الصالح والانتفاع به في الآخرة.
    2- أن المشرك لا يغفر الله له يوم القيامة.
    3- أن الأعمال الصالحة التي يعملها المشرك لا تنفعه يوم القيامة.
    4- أن من لم يُصدِّق بالبعث فهو كافر، لا يُقبَلُ منه عملٌ يوم القيامة.

    إسلام ويب



  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Jun 2024
    المشاركات
    4,760

    افتراضي رد: علموا أوﻻدكم وبناتكم التوحيد بتكرار هذه الأسئلة عليهم

    نسخ الأديان السابقة بدين الإسلام

    عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار ) رواه مسلم .

    المعنى الإجمالي
    يوضح النبي – صلى الله عليه وسلم – في هذا الحديث إحدى عقائد الإسلام وهي عموم بعثته - صلى الله عليه وسلم - إلى الناس كافة من عرب وعجم وإنس وجن،لا فرق في ذلك بين ذكر وأنثى وحر وعبد، فالكل سواء في وجوب الإيمان به والدخول في طاعته . ولا نجاة لأحد سمع به وعرف دعوته إلا بالإيمان به، ولو كان كتابياً من اليهود والنصارى فضلاً عن غيرهم من الوثنيين والملحدين .

    الفوائد العقدية
    1- عموم بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الناس كافة .
    2- أن كل دين سابق على الإسلام فهو منسوخ بالإسلام.
    3- أن من لم يؤمن بالنبي – صلى الله عليه وسلم - بعد معرفته به فهو هالك ولا ينفعه ما يؤمن به .
    4- من لم يعرف النبي – صلى الله عليه وسلم – ومات على ما يدين به، فلا يحاسب على عدم إيمانه بالنبي – صلى الله عليه وسلم -.


  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Jun 2024
    المشاركات
    4,760

    افتراضي رد: علموا أوﻻدكم وبناتكم التوحيد بتكرار هذه الأسئلة عليهم

    الموجبتان للجنة والنار

    التوحيد هو الأصل والركيزة الأساسية في الإسلام، يُبنى عليه الإيمان الصحيح، ويُؤدي إلى الفلاح والسعادة في الدنيا والآخرة، وهو الطريق والمفتاح الذي تُفتح به الجَنَّة، بما فيها مِنْ نعيمٍ لم تره عين، ولا خطر على قلب بَشر.. وأما الشرك بالله، فهو أعظم الظلم، وأكبر الذنوب، وسبب الهلاك والعذابٌ الدائم في الآخرة، وهو الذنب الذي يوجب لصاحبه النار، ولا يغفره الله إلا بالتوبة الصادقة والخروج مِنَ الشرك إلى التوحيد.. وقد أجْمل النبي صلى الله عليه وسلم هذه المعاني وغيرها في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: (أَتَى النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم رَجُلٌ فقال: يا رسول الله، ما المُوجِبَتان؟ فقال: مَنْ مات لا يُشْرِك باللَّهِ شيئاً دخل الجَنَّة، ومَن مات يُشْرِك باللَّه شيئًا دخل النَّار) رواه مسلم.

    قال النووي: "قوله: (ما الموجبتان؟) معناه الخصلة الموجبة للجنة، والخصلة الموجبة للنار". وأكد السيوطي على هذا المعنى بقوله: "الموجبتان: الْخصْلَة الْمُوجبَة للجنة والخصلة الْمُوجبَة للنار"..
    وأضاف القرطبي في "المُفْهِم لِمَا أشكل من تلخيص كتاب مسلم": "قوله: (ما الموجبتان؟) سؤال مَنْ سمعهما ولم يدْر ما هما، فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم بأنهما: الإيمان (التوحيد)، والشرك، وسُمِّيَا بذلك لأن الله تعالى أوجب عليهما ما ذكره مِنَ الخلود في الجنة أو في النار. وقوله: (مَن مات لا يشرك بالله شيئا، دخل الجنة) أي: مَنْ مات لا يتخذ معه شريكا في الإلهية، ولا في الخَلْق، ولا في العبادة. ومِن المعلوم من الشرع المُجْمَع عليه من أهل السُنة: أنَّ مَنْ مات على ذلك (التوحيد) فلا بد له من دخول الجنة، وإنْ جرت عليه قبل ذلك أنواع من العذاب والمحنة، وأنَّ مَنْ مات على الشرك لا يدخل الجنة، ولا يناله من الله تعالى رحمة، ويخلد في النار أبد الآباد، من غير انقطاع عذاب ولا تصرم آباد، وهذا معلوم ضروري من الدين، مُجْمَع عليه من المسلمين"..
    وقال الشوكاني في "فتح القدير": "لا خلاف بين المسلمين أن المشرك إذا مات على شركه لم يكن من أهل المغفرة التي تفضل الله بها على غير أهل الشرك حسبما تقتضيه مشيئته، وأما غير أهل الشرك مِنْ عصاة المسلمين فداخلون تحت المشيئة يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ". وقال أيضا: "التوبة مِن المشرك يغفر الله له بها ما فعله مِنَ الشرك بإجماع المسلمين"..
    وأضاف الهروي: "يُقال: أوجب الرجل إذا عمل ما يجب به الجنة أو النار.. فالموت على الشرك الأكبر سبب لدخول النار والخلود فيها، و(من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة) فالموت على التوحيد سبب لدخول الجنة". وقال القاري في "شرح مشكاة المصابيح": "(ما الموجبتان؟) أي السببان، فإن الموجب الحقيقي هو الله تعالى، قال صلى الله عليه وسلم: (مَن مات يشرك بالله شيئا دخل النار) فالموت على الشرك الأكبر سبب لدخول النار وخلودها، (ومَن مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة) فالموت على التوحيد سبب لدخول الجنة)"..
    وقال ابن تيمية في "مجموع الفتاوى": "فأصل الصلاح: التوحيد والإيمان، وأصل الفساد: الشرك والكفر". وأجْمَل القول حافظ بن أحمد بن علي الحكمي في "معارج القبول": "والأحاديث في عِظم ذنب الشرك وشدة وعيده أكثر مِنْ أنْ تُحْصَى.. والمقصود أن الشرك أعظم ما نهى الله عنه، كما أن التوحيد أعظم ما أمر الله به، ولهذا كان أول دعوة الرسل كلهم إلى توحيد الله عز وجل ونفي الشرك، فلم يأمروا بشيء قبل التوحيد، ولم ينهوا عن شيء قبل الشرك"..

    التوحيد:
    شهادة التوحيدِ "لا إله إلا الله" إقرارٌ لله سبحانه باستِحقاق العبادة وحْدَه لا شَريكَ له، ونَفْيِ الشركاء معه، وهذه الشهادة هي التي تُنجِّي قائِلَها بصِدقٍ مِن النَّارِ ومِن عَذاب يوم القيامة، ومَنْ عمل بما دلت عليه ـ كلمة التوحيد ـ كانت له السعادة في الدنيا والآخرة.. والأحاديث النبوية في فضائل التوحيد كثيرة يصعب حصرها، وهي تدل على أن مَنْ قال "لا إله إلا الله" دخل الجنة، ومِن ذلك ما رواه البخاري في صحيحه عن عتبان بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (فإن الله حرم على النار مَنْ قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله).. وقال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى في الحديث القدسي: (قال الله تبارك وتعالى: يا ابن آدم إنك لو أتيتني بِقُرابِ الأرض (بمِلْءِ الأرض) خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا، لأتيتك بقرابها مغفرة) رواه الترمذي. وفي هذا الحديث وما شابهه من أحاديث: فضلُ التَّوحيد، وأنَّ اللهَ يَغفِر للمُوحِّدين الذنوب والمعاصي كلها، وفيه: سَعَة رحمة الله تعالى ومغفرته وفَضله، وخُطورة الشِّرك..

    الشرك بالله:
    الشرك الأكبر بالله له آثار خطيرة، وأضرار مهلكة، والآثار والأضرار المترتبة عليه لا يمكن حصرها لكثرتها، ويكفي العاقل زجراً أنْ يعلم أن الشرك الأكبر لا يغفره الله إذا مات صاحبه قبل التوبة منه ويَحْرم عليه الجنة، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء}(النساء:48). قال ابن كثير: "أي: لا يغفر لعبد لقيه وهو مشرك به {وَيَغْفِر مَا دُونَ ذَلِكَ} أي: من الذنوب {لِمَن يَشَاء} أي: من عباده، وقد وردت أحاديث كثيرة متعلقة بهذه الآية الكريمة"..
    وأضاف السعدي: "يخبر تعالى: أنه لا يغفر لمن أشرك به أحداً من المخلوقين، ويغفر ما دون الشرك مِن الذنوب صغائرها وكبائرها، وذلك عند مشيئته مغفرة ذلك، إذا اقتضت حكمتُه مغفرتَه. فالذنوب التي دون الشرك قد جعل الله لمغفرتها أسبابا كثيرة، كالحسنات الماحية والمصائب المكفرة في الدنيا، والبرزخ ويوم القيامة، وكدعاء المؤمنين بعضهم لبعض، وبشفاعة الشافعين. ومن فوق ذلك كله رحمته التي أحق بها أهل الإيمان والتوحيد. وهذا بخلاف الشرك فإن المشرك قدْ سدَّ على نفسه أبواب المغفرة، وأغلق دونه أبواب الرحمة، فلا تنفعه الطاعات من دون التوحيد"..
    وقال ابن القيم في "إغاثة اللهفان": "والمقصود أن الشرك لما كان أظلم الظلم، وأقبح القبائح، وأنكر المنكرات، كان أبغض الأشياء إلى الله، وأكرهها له، وأشدها مقتاً لديه، ورتّب عليه من عقوبات الدنيا والآخرة ما لم يرتبه على ذنب سواه، وأخبر أنه لا يغفره.. وهذا لأن الشرك هضم لحقّ الربوبية، وتنقيص لعظمة الإلهية"..

    مَنْ كان مِنْ أهل التوحيد وتحقَّقَ به وبمعانيه، أضاء الله له طريق النجاة والسعادة والفوز بالجنة، ومَنْ أشرك بالله فقد ألقى بنفسه في مهاوي الهلاك، وجلب لها الخسران العظيم، وأوجب لنفسه نار جهنم، قال الله تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ}(المائدة:72). قال ابن كثير: "أي: فيعبد معه غيره {فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ} أي: فقد أوجب له النار، وحرَّم عليه الجنة، كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}(النساء:48)".. ولما سُئِل النبي صلى الله عليه وسلم: (ما الموجبتان؟ قال: مَنْ مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، ومَنْ مات يشرك بالله شيئا دخل النار).. وفي هذا الحديث: بَيان فضل الإيمان بالله تعالى وتوحيده، وفيه: التحذير مِنَ الشِّرك باللهِ عزَّ وجلَّ وبيان عَظيم خطرِه..



    إسلام ويب


  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Jun 2024
    المشاركات
    4,760

    افتراضي رد: علموا أوﻻدكم وبناتكم التوحيد بتكرار هذه الأسئلة عليهم

    احذروا الشرك الخفي!

    الاعتماد على الأسباب المادية دون التوكل على الله، أو الخوف والرجاء من غير الله.

    ::::::::::::

    احذروا الشرك الخفي!بقلم: د. كمال اصلان

    الشرك الخفي هو نوع من أنواع الشرك الذي لا يظهر للناس بشكل واضح أو جلي، بل يكون مخفيًا في قلب الإنسان ونواياه، وعلى عكس الشرك الجليّ الذي يتعلق بعبادة غير الله بشكل صريح، فإن الشرك الخفي يظهر في صور أقل وضوحًا مثل الرياء، الذي يعني: «القيام بالأعمال الصالحة لمرضاة الناس وليس الله»، أو الاعتماد على الأسباب المادية دون التوكل على الله، أو الخوف والرجاء من غير الله.وهو خطير لأنه يفسد نية العمل الصالح، ويُحبط الأجر والثواب، بل قد يودي بصاحبه إلى النار إن لم يتب إلى الله. قال الله تعالى في كتابه الكريم: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ) (النساء: 48)، وهذا يدل على خطورة الشرك على اختلاف أنواعه، بما في ذلك الشرك الخفي.

    وقد روى الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه، قال: خرج علينا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ونحن نتذاكر المسيح الدجال، فقال: (ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟» فقلنا: بلى يا رسول الله، قال: «الشرك الخفي: أن يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل). هذا الحديث الشريف يبين أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يخاف على أمته من الشرك الخفي أكثر من خوفه عليهم من الفتن الكبرى كالمسيح الدجال.
    ومن مظاهر الشرك الخفي: الرياء؛ وهو أحد أبرز مظاهر الشرك الخفي، وهو أن يقوم الإنسان بعمل صالح، لكنه يبتغي به مرضاة الناس، أو مديحهم بدلًا من مرضاة الله.والعجب بالنفس، وهو أن يشعر الإنسان بالعجب بأعماله الصالحة، ويظن أنها كافية لدخوله الجنة، وينسى فضل الله ورحمته، فيصير قلبه متعلقًا بنفسه، وأعماله بدلًا من تعلقه بالله.والتعلق بالأسباب؛ ويعني أن الشرك الخفي قد يظهر أيضًا في التعلق بالأسباب المادية دون الاعتماد الحقيقي على الله. فالله هو الذي يسبب الأسباب، ومن يتوكل على الأسباب وحدها دون الله يقع في نوع من الشرك الخفي.

    ولعلاج الشرك الخفي لا بد من الإخلاص في النية والعمل، قال الله تعالى: (وَمَا أُمِرُو إِلَّا لِیَعبُدُوا ٱللَّهَ مُخلِصِینَ لَهُ ٱلدِّینَ حُنَفَاءَ) (البينة: 5).
    فعلى المؤمن أن يحاسب نفسه قبل كل عمل ويسأل نفسه: هل أنا أبتغي بهذا العمل وجه الله وحده؟ أم أبتغي مدح الناس، أو اكتساب مكانة في أعينهم؟

    والتوكل على الله وحده في كل الأمور، لأن الأسباب وحدها لا تأتي بالنتائج، بل الله هو من يسيّر الأمور كيف يشاء. قال الله تعالى: (وَمَن یَتَوَكَّل عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسبُهُ) (الطلاق: 3)، ولا يعني التوكل على الله ترك الأسباب، بل يعني الاعتماد القلبي على الله، واليقين بأنه هو المدبّر الحقيقي لكل شيء.


    وتعهد القلب بالمراقبة؛ فيجب على المؤمن أن يراقب قلبه بشكل دائم ويتعهد نيته باستمرار. قال سفيان الثوري: «ما عالجت شيئًا أشد عليّ من نيتي؛ لأنها تتقلب عليّ».
    والاستغفار والتوبة؛ لأن الإنسان قد يقع في الشرك الخفي دون أن يدرك، فإن التوبة، والاستغفار هما وسائل ضرورية للحفاظ على نقاء القلب، فالاستغفار الدائم يساعد الإنسان على تصحيح نيته وتنقية قلبه من أي شرك قد يتسلل إليه دون علمه.
    والدعاء لله بالحفظ من الشرك؛ فالنبي، صلى الله عليه وسلم، كان يُعلّم الصحابة أن يطلبوا من الله العون على الإخلاص، والتخلص من الشرك، فقد كان يقول في دعائه: (اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم).


  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Jun 2024
    المشاركات
    4,760

    افتراضي رد: علموا أوﻻدكم وبناتكم التوحيد بتكرار هذه الأسئلة عليهم

    شرح حديث الثلاث وسبعين فرقة

    السؤال:
    ما المراد بقول النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة حيث يقول في حديث: «كلهم في النار إلاَّ واحدة»؟ وما الواحدة؟ وهل الاثنتان والسبعون فرقة كلهم خالدون في النار على حكم المشرك أم لا؟

    إذا قيل: أمة النبي صلى الله عليه وسلم، هل هذه الأمة تقال لأتباعه وغير الأتباع أو يقال لأتباعه فقط؟


    المراد بالأمة في هذا الحديث:
    أمَّة الإجابة، وأنَّها تنقسم ثلاثًا وسبعين: ثنتان وسبعون منها منحرفة مبتدعة بدعًا لا تخرْج بها من ملَّةِ الإسلام؛ فتعذب ببدعتها وانحرافها، إلا من عفا الله عنه وغفر له، ومآلها الجنة.


    والفرقة الواحدة الناجية هي أهل السنة والجماعة الذين استنوا سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولزموا ما كان عليه هو وأصحابه رضي الله عنهم، وهم الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تزالُ طائفةٌ من أمتي قائمةٌ على الحق ظاهِرِين لا يضرُّهم مَنْ خالَفَهُم ولا من خَذَلهم حتى يأتي أمرُ الله، أما من أخرجته بدعته عن الإسلام فإنه من أمة الدعوة لا الإجابة فيُخَلَّدُ في النار، وهذا هو الراجح.

    وقيل المراد بالأمة في هذ الحديث: أمة الدعوة، وهي عامة تشمل كلَّ مَنْ بُعِث إليهم النبي صلى الله عليه وسلم مَن آمَنَ منهم ومن كفر، والمراد بالواحدة: أمة الإجابة، وهي خاصة بمن آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم إيمانًا صادقًا ومات على ذلك، وهذه هي الفرقة الناجية من النار: إما بلا سابقة عذاب وإمَّا بعد سابقةِ عذابٍ، ومآلها الجنة.وأمَّا الاثنتان والسَّبعون فرقةً فهي ما عدا الفرقة الناجية وكلُّها كافرة مخلدة في النار.وبهذا يتبين أن أمة الدعوة أعم من أمة الإجابة؛ فكل من كان من أمة الإجابة فهو من أمة الدعوة، وليس كل من كان من أمة الدعوة من أمة الإجابة.وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

    «فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء» (ج2 / ص157)



الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •