6036 - ( ارْجِعُوا بِهِ فَاغسِلُوهُ وَكَفِّنُوهُ ، وَصَلُّوا عَلَيْهِ وَادْفِنُوهُ ،
وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَقَدْ كَادَتْ الْمَلَائِكَةُ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ . يعني :
مولىً للأنصار ، كَانَ يُصَلِّي وَيَدَعُ ! ) .
قال الألباني في السلسلة الضعيفة:

منكر .
علقه ابن قدامة المقدسي في "المغني " (2/ 301) فقال : وَقَالَ الْخَلَّالُ
فِي " جَامِعِهِ ": ثنا يَحْيَى : ثنا عَبْدُالْوَهَّا بِ : ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي شُمَيلَةَ :
أَتى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى قُبَاءَ ؛ فَاسْتَقْبَلَهُ رَهْطٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يَحْمِلُونَ جِنَازَةً عَلَى
بَابٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "مَا هَذَا ؟ " ، قَالُوا : مَمْلُوكٌ لِآلِ فُلَانٍ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ ، قَالَ :
" أَكَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ؟ " ، قَالُوا : نَعَمْ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ وَكَانَ . فَقَالَ : " أَمَا كَانَ
يُصَلِّي ؟ " فَقَالُوا : قَدْ كَانَ يُصَلِّي وَيَدَعُ . فَقَالَ لَهُمْ : ... فذكره .
قلت : وهذا متن منكر جدّاً ، عندي شبه موضوع ، بإسناد مظلم ؛ أبو شُميلة
ذكروه في "الصحابة" ، ولكن يبدو لي أنه غير مشهور ؛ فإنهم لم يذكروا له من روى
عنه ، ولا أنه حضر غزوة أو مشهداً ، وإنما ذكروا أنه جاء ذكره فِي حَدِيثِ لابن
عباس أنه كان رجلاً من شنوءة غلب عليه الخمر وأنه جُلد ، ومع ذلك ففيه عنعنة
ابن إسحاق ؛ فهل تثبت الصحبة بمثل هذا ؟!
وعبدالله بن عبدالرحمن لم أعرفه ، وليس هو في شيوخ هشام بن حسان
الذين ذكرهم الحافظ المزي في "تهذيب الكمال " .
وعبدالوهاب - هو : ابن عطاء الخفَّاف البصري - ثقة من رجال مسلم .
ويحيى الراوي عنه - هو : ابن أبي طالب - ، ترجمه الخطيب في "التاريخ "
(14/220) بروايته عن جمع ؛ منهم عبدالوهاب هذا . وروى عن أبي داود أنه خَطَّ
على حديث يحيى . وعن موسى بن هارون قال :
"أشهد على يحيى بن أبي طالب أنه يكذب " . وعن الدارقطني أنه قال :
" لا بأس به عندي ، ولم يطعن فيه أحد بحجة" .
وقد تأول الذهبي تكذيب موسى إياه بأنه عنى : (في كلامه) ؛ وسواءٌ كان
هذا أو غيرُه فأحلاهما مر ، وهو على كل حال جرح مفسر ؛ فيقدم على توثيق
الدارقطني ، وبخاصة وقد ضرب أبو داود على حديثه! فأظن أنه هو آفة هذا
الحديث .
وقد أورده ابن قدامة في جملة أدلة الجمهور الذين لا يُكَفِّرون تارك الصلاة
كسلاً ، وقال :
"وهو الأصوب " .
وتبعه على ذلك جماعة من كبار الحنابلة ؛ منهم الشيخ أبو الفرج مؤلف
"الشرح الكبير" وغيره ، ولو صح هذا الحديث ؛ لكان فصل الخطاب في ذلك ورافعاً
للخلاف .