تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2024
    المشاركات
    2,012

    افتراضي لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ


    في غمرة الحياة التي تنسي، وتشغل عن ذكر نعم الله وتلهي، يخاطب الله عباده بذكر نعمه عليهم فيقول: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ﴾ [فاطر: 3].

    الأمرَ ليس مُقتصِراً على الشُكر باللسان والقلب فقط ولكن لابد -حتى تشكرَ الله- أن تستخدمَ هذه النِعَم في طاعته، وألا تستخدمها في مَعْصِيَتِهِ، كما قال تعالى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْراً﴾ [سبأ13]، وقال أيضاً:﴿فَاتَّقُ وا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [آل عمران123]، فإذا حققتَ تقوى الله (وذلك بأنْ تستخدم جوارحَك في طاعته وأن تَكُفَها عن مَعْصِيَتِهِ) فإنك بذلك تكون قد أدَّيْتَ شُكْرَ اللهِ عليك (مع اعترافِكَ بالتقصير في شُكرِه).

    ربنا - عباد الله - يحب لعباده أن يشكروه، لا أن يكفروا فضله عليهم ويجحدوه، يقول تعالى: ﴿ إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ ﴾ [الزمر: 7].

    • واعلم أنَّ مِن أعظم المعاصي التي يرتكبها العبدُ في حق اللهِ تعالى أنْ يَحتقرَ نعمة ربه عليه ، وذلك نلاحِظُهُ عندما يرى الإنسان مَن هوَ أعلى منه في نِعمةٍ معينة ، مثل من يركبُ دراجة (مثلاً) ويمر بجانبه شخصاً يركبُ سيارة فارِهة، فقد يقولُ حينئذٍ في قلبه: (هؤلاء هم الذين يتمتعون بالدنيا، ياليتني كنت مثلهم) ، وهو لا يعلم أنه بذلك يُغضبُ ربَّه ، ولكنه لو تذكر في هذه اللحظة أنَّ هناك مَن يمشى بين الناس بساق واحدة ، وأن هناك مَن يركب كُرسِي بـ (عَجَل) ، وأن هناك مَن يمشى بـ (عُكَّاز) ، فإنه ساعتَها يقول: (الحمد لله... إنني في نِعمَةٍ عظيمة) فيَرضَى بقضاءِ الله ولا يَسْخَط.

    • ولذلك يعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم كيف نَرضَى فيقول : (انظروا إلى مَن هو أسفلَ منكم ولا تنظروا إلى مَن هو فَوْقِكُم فهوَ أجْدَرُ ألا تزدَرُوا -يعني تحتقروا- نعمةَ الله عليكم) (صححه الألباني في صحيح الجامع برقم 1507).

    قال ابن القيم عن "الشكر" :
    "مبني على ثلاثة أركان: الاعتراف بها باطناً، والتحدث بها ظاهراً، وتصريفها في مرضاة وليها ومسديها ومعطيها"
    اللهم اجعلنا من الشاكرين


    وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي​​ لَشَدِيدٌ (7) (سورة إبراهيم: 7)
    ​​ 1- لا تقلق على نعمك، بل انتظر المزيد…..ما دمت تعرف
    الشكر لئن شكرتم لأزيدنكم”/عبد الله بلقاسم
    2- (لئن شكرتم لأزيدنكم) يشمل ذلك : شكر الطاعات ، فمن شكر الله على الطاعات زاده الله (أعمالاً صالحات) /عقيل الشمري
    3- الشكر نصف الإيمان، ففي الحديث: (الإيمان نصفان؛ نصف شكر ونصف صبر) فمن زاد شكره زاد إيمانه، ومن نقص شكره نقص إيمانه).
    4- [ لئن شكرتم لأزيدنكم ] النعمة التي بين يديك هي بذرة إن زرعتها بأرض الشكر أينعت وطاب قطافها ..فتعهد شجرتك بتلك الأرض الطيبة .. / مها العنزي
    ​​ 5-فائدة تكتب بماء العين. ذكر بعض أهل العلم؛ أن الله استثنى في القرآن (وعوداً) كثيرة وعلقها بالمشيئة، كالإغناء والإجابة والرزق فقال{فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء} {فيكشف ما تدعون إليه إن شاء} {يرزق من يشاء}..أما وعده تعالى لمن شكر فقد ذكره بلا استثناء فقال {لئن شكرتم لأزيدنكم {!./ روائع القرآن
    ​​ 6- وعدﷻ بالزيادة في الخير ثلاثا المهتدين ﴿ويزيد الله الذين اهتدوا هدى﴾ والشاكرين ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾ والمحسنين ﴿سنزيد المحسنين
    ​​ 7- أي نعمة تخشى أن تفقدها أحدث لها شكراً فوالله لن يخلف الله وعده فيك : ” لئن شكرتم​​ لأزيدنّكم”..
    8-ثلاثة تدفع البلاء الدعاء (ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم) وشكر النعم (لئن شكرتم لأزيدنكم) ونصرة الضعفاء قال ﷺ (هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم)
    9-‏”وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ”والشكر: هو اعتراف القلب بنعم الله والثناء على الله بها وصرفها في مرضاة الله تعالى. وكفر النعمة ضد ذلك. / تفسير السعدى
    10-فالحياةُ شكرٌ وصبر .. فالشكرُ​​ عاقبتُه ﴿لئن شكرتم لأزيدنَّكُم﴾ و​​ الصبرُ​​ عاقبتُه ﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾ .​​
    11-﴿وَإِذۡ​​ تَأَذَّنَ رَبُّكُمۡ​​ لَىِٕن شَكَرۡتُمۡ​​ لَأَزِیدَنَّكُم ۡۖ​​ وَلَىِٕن كَفَرۡتُمۡ​​ إِنَّ عَذَابِی​​ لَشَدِیدࣱ﴾ . سئل بعض الصالحاء عن​​ الشكر​​ لله فقال : ألا تتقوى بنعمه على معاصيه. .​​ القرطبي
    12-﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُم ْ ﴾ قبل أن تتطلع لما لا تملك ؛ اشكر ما مَلَكت !

    شبكة الالوكة و حصاد التدبر



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    2,517

    افتراضي رد: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ

    بارك الله فيك ...

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2024
    المشاركات
    2,012

    افتراضي رد: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ

    جزاك الله خيرًا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •