تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: قاعدة قرانية نبوية اجماعية لا يجوز نسبة الخلاف للصحابة والمذاهب الاربعة في الدين في الاصول والفرائض(نموذجا فريضة الحجاب)

  1. #1

    افتراضي قاعدة قرانية نبوية اجماعية لا يجوز نسبة الخلاف للصحابة والمذاهب الاربعة في الدين في الاصول والفرائض(نموذجا فريضة الحجاب)

    قاعدة قرانية نبوية اجماعية لكل باحث شرعي لا يجوز نسبة الخلاف للصحابة والمذاهب الاربعة في الدين في الاصول والفرائض والمحكمات والحلال والحرام
    (نموذجا فريضة الحجاب)
    ​
    بسم الله والحمد لله
    لان المذاهب الاربعة اخوة اصولهم واحدة الكتاب والسنة والاجماع والقياس لا يختلفون في المحكمات و الحلال والحرام البين فضلا عن الثوابت والاصول والفرائض وغيرها من الاحكام التي فيها وعيد بالنار . والا لم يبقئ لنا شي صحيح من ديننا وهذا مخالف للقران والسنة ويشبه مع الفارق من يبيحون كثيرا من المحرم المعلوم من الدين بالضرورة لادنى شبهة بحجة الفقه المقارن والفقه منهم برىء ومنهم من تطوروا فلا يكفرون اليهود والنصاري.وهم في المقابل متناقضون يحجبون اراء الاخرين عن النقاش ويدعون سعة الخلاف وهم يصدون عن الحق. ولينظروا كيف فعل امثالهم بشيخ الاسلام ابن تيمية وقبله الامام احمد من اهل البدع وادعياء الفقه والفلسفة والنظر . ولعل هذا ما ينبههم انهم على خطأ فالنقاش والرد مكفول بادب علمي لان الغاية بيان الدين وحمايته من البدع والمحدثات.
    والادلة على ان الاصول والفرائض والمحكمات والحلال والحرام ينبغي لطالب العلم والباحث ان يتيقن انه لا يدخلها خلاف بين الصحابة و المذاهب الاربعة وانهم ولا شك مجمعون عليها . وما توهمه من خلاف فغلط منه وليتهم نفسه.
    1_في المتفق عليه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ، والْحَرَامَ بَيِّنٌ وبينهما امور مشتبهات فمن اتقى الشبهات فقد استبرء لدينه وعرضه).
    2_ وقوله : (قد تركتكم على البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك. من يعش منكم، فسيرى اختلافا كثيرا؛ فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ. وعليكم بالطاعة وإن عبداً حبشياً، فإنما المؤمن كالجمل الأنف، حيثما قيد انقاد).
    3-ولقوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}[المائدة:3].
    4- وقوله تعالى:{وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}[آل عمران:105].
    5_ وقوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ}[البقرة:176].
    6- وقال عليه الصلاة والسلام ( من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) ولو كان كل خلاف معتبر في الاصول والفرائض والحلال والحرام فلن يكون هناك احداث في الدين لدين جديد.
    7_ وقال عليه الصلاة والسلام ( كل بدعة ضلالة).
    8- وغيرها في القران والسنة كثيرة تنهى عن زعم الخلاف في الحلال والحرام البين فضلا عن الفرائض.

    فلا يجوز أبد أن يدخل في اعتقاد أو ظن أي باحث شرعي فضلا عن طالب علم او عالم في بداية بحثه في أي مسألة شرعية أنهم يختلفون في الفرائض والحلال والحرام وقد علمهم رسول الله  ما دون ذلك حتى الخراء، فكيف بالفرائض والحلال والحرام .
    وهناك بعض المتشدقين، ممن يخالفون هذه القاعدة فيتساهلون فينسبون الخلاف بين الصحابة و المذاهب الاربعة في الثوابت والاصول والفرايض والحلال والحرام فيضرون الفقه الاسلامي والدين وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا فيدعون معرفتهم بالفقه المقارن وبأقوال المذاهب الأربعة، فينسبوا وجود خلاف بين الصحابة وبين المذاهب الأربعة في كل شيء، دون تفريق بين:

    * ما يدخله الخلاف من مسائل الفروع الفقهية.
    * وبين ما لا يدخله الخلاف من مسائل العقيدة والأصول والفرائض والحلال والحرام.

    فيأتون بقاعدة الخلاف في الفروع والجزئيات، مثل استدلالهم بقاعدة العلماء: (إجماعهم حجة قاطعة، واختلافهم رحمة واسعة)، أو بقول عمر بن عبد العزيز:(ما يسرني أن أصحاب رسول الله لم يختلفوا؛ لأنهم إذا اجتمعوا على قول، فخالفهم رجل، كان ضالا. وإذا اختلفوا، فأخذ رجل بقول هـذا، ورجل بقول هـذا؛ كان في الأمر سعة)، أو بقاعدة العلماء: (ليس للفقيه أن يحمل الناس على مذهبه)، وبقاعدة:(لا إنكار في مسائل الخلاف).
    فهذه كلها اقوال وقواعد صحيحة، ولكنها في المسائل الخلافية الفرعية الفقهية الجزئية البسيطة، لا في مسائل الأصول والفرائض والمحكمات والحلال والحرام البين ، أو التي فيها وعيد. وهذا قصد من أنكر أن في اختلافهم رحمة.
    كما ذكر الشاطبي ذلك، عن مالك، فقال: (وأما قول من قال: إن اختلافهم رحمة وسعة. فقد روى ابن وهب عن مالك، أنه قال: ليس في اختلاف أصحاب رسول الله سعة، وإنما الحق في واحد. قيل له: فمن يقول: إن كل مجتهد مصيب؟ فقال: هـذا لا يكون قولان مختلفان صوابين)(1).
    وعليه فمقولة المتقدمين: إن اختلافهم رحمة. إنما يقصد منها أن تقال في الأمور الفرعية الجزئية الواسعة والسائغة، وغالباً ما يكون اختلافهم، بالعكس، فيما فيه مزيد احتياط وتورع واتقاء للشبهات فيما يدعم ويقوي وضوح وحماية حكم الحلال والحرام والفرائض والاصول والثوابت المحكمات، مما هو أشد وأزيد وفوق وضوح أصل الحلال والحرام والفرائض، اعمالا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أوصاهم رسول الله عندما قال: (إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ، والْحَرَامَ بَيِّنٌ وبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ، وعِرْضِهِ، ومَنْ وقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيه). ومن ذلك قول عائشة رضي الله عنها فإن للعلماء أن يمنعوا ويحتاطوا كما قالت عائشة رض الله عنها: (لَوْ أنَّ رَسولَ اللهِ  رَأَى ما أحْدَثَ النِّساءُ لَمَنَعَهُنَّ المَسْجِدَ) متفق عليه. (لا سيما عند كثرة الفساد وظهوره، فرجح حسما للباب) أي رجح القول الضعيف المرجوح احتياطا وحرصا واتقاء للشبهات، حسما لباب النزاع؛ فرجح المنع مع وجود الأدلة على الجواز والندب، وبذلك رجعوا فمنعوا، ومنهم من اختلف معهم واجاز. فهم بين حقين حق الاحتياط واتقاء الشبهات كما اوصاهم الرسول وحق الجواز ونحو ذلك.
    فمن لم يكن له دربة وخبرة في مقصد وكلام وخلاف المتقدمين من المذاهب الأربعة، والذي جله في الفروع، الجزئية الفقهية . تسرع فظن أن أي خلاف يذكر بينهم في الفروع، هو خلاف بينهم في أصل الفرائض والحلال والحرام والمحكمات الثابتات.

    واسمحوا لي ان اضرب (نموذجا) بامثلة للفرق بين ما يدخله الخلاف السائغ في فروع الفقه وبين ما لا يدخله ولا يتصور بين المذاهب الاربعة في الثوابت والحلال والحرام والمحكمات وذلك من خلال بحثي وتخصصي وان لي كتابين في (فريضة الحجاب) فاقول هذه فريضة كيف يدخلها خلاف المذاهب الاربعة ولقد جاء امر تشريعها مباشرة من الله لرسوله صلى الله عليه وسلم بكونه النبي وبكونه الحاكم لتطبيق بايات محكمات في امر فريضة الحجاب على اقرب الناس له نسائه وبناته ومن حوله من نساء المؤمنين فكبف لم يفهمهم امر الله الذي انزل اليه وامر بتبليغه بقوله تعالي( يا ايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن) فكيف لم بفهمهم ولم يفهم الصحابة رجال نساء المؤمنين امر الله له وهو قال (تركتكم على المحجة البيضاء ...) هذا قدح في بيان الرسول ودليل ان المتاخرين اليوم غلطانين في نسبة الخلاف للصحابة و للمذاهب الاربعة في الدين انك ارجع لهذه الاية المحكمة (يدنين عليهن) لاي كتاب تفسير من كتب الدنيا لاتباع وجهابذة علماء التفسير المذاهب الاربعة ستجدهم جميعا ولا واحد نسي ان يقول ( يغطين وجوههن) فضلا عن ان الاية محكمة صريحة قالت (يدنين عليهن) ولم تستثني شيئا اي علئ كامل اجسادهن كما قال العلماء ولكن لم بكتفوا بهذا بل نصوا ولا نسي واحد ولو مجرد نسيان (يغطين وجوههن) لانه اصل الفريضة وهو الذي كان مكشوفا في الجاهلية وصدر الاسلام وانما جاء الاستثناء بعد قرابة سنة وفي سورة مختلفة في سورة النور حتى تتميز الفراىض عن الرخص وبعد ان استقر وثبت امر فريضة الحجاب فنزلت بالاستثناء في الاحوال الضرورية باية محكمة ايضا في الرخص والضرورات بقوله تعالى (ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها) مثل الخاطب والشاهد والقاضي والمحاكمة وتوثيق البيوع لحفظ حقوق الاطراف وللعلاج الطبيب ولانقاذها كما ذكر ذلك كتب الفقه بما يسمى معاملات المرأة مع الاجنبي . ونزل في نفس سورة النور الرخصة ايضا للقواعد في كشف وجوههن.وبذلك انتهت فريضة الحجاب واضحة كالشمس مع رخصها.

    فكيف لو علمنا ان ما يدعوه من خلاف المذاهب الأربعة المتمثل بين الجمهور وبين رواية في مذهب احمد على عورة وليس عورة لم بكن في فريضة الحجاب وانما كان في كشفها الوجه والكفين في الصلاة وفي الضرورات لاجنبي او لا تكشفهما ؟ لان احمد في رواية وافق التابعي ابي بكر بن عبد الرحمن احد فقهاء المدينة السبعة عندما اشترطوا لصحة صلاة المراة ولو كانت في بيتها لوحدها ان تغطي كل جسدها وانها عورة في صلاتها وكذلك منعوا كشفها لاجنبي في الضرورات ولو لخاطب وشاهد ونحوه وهنا خالفهم الجمهور في الموضعين (فقالوا الوجه والكفين ليسا عورة) يقصدون في الصلاة وفي الضرورات لاجنبي . وليس خلافهم انها عورة في فريضة الحجاب فهم مجمعون على فريضة الحجاب ان المراة كلها عورة ولكن لما زاد احمد والتابعي انها عورة في فروع الفقه في الصلاة وفي الضرورات لاجنبي هنا خالفه الجمهور .
    وبالتالي تاكد لنا مع اجماعهم على محكمات فريضة الحجاب (يدنين)(يغطين وجوههن) زاد وتاكد بيان غلطهم في نسبة الخلاف للمذاهب الاربعة في عورة وليس عورة في اصل فريضة الحجاب فسقط وبطل اهم شبهاتهم والتي كانوا يستطيلون على اهل النقاب ان معهم قول الجمهور (الوجه والكفان ليسا عورة) فظهر انها كانت ليس عورة في الصلاة وفي الضرورات لاجنبي . فنقولها بكل صراحة حماية للدين من بدعتهم المحدثة مدى جهلهم بحقيقة ومكمن خلاف الجمهور مع رواية في مذهب احمد على عورة وليس عورة وانه كان لتكشف او لا تكشف الوجه والكفين في الصلاة وفي الضرورات لاجنبي . ولم يكن في اصل وثوابت وحلال وحرام ومحكم فريضة الحجاب .

    اذا في ماذا اختلفوا في فروع فريضة الحجاب؟
    انما اختلف المذاهب الاربعة بل واختلف اصحاب المذهب الواحد بين علمائه من داخل نفس المذهب في الجزئيات والفروع الفقهية في فريضة الحجاب حماية لحمى فريضة الحجاب بستر وجهها من الاجنبي بان ستروا وجهها من غير الاجنبي من نوع الاحتياط واتقاء الشبهات ونحو ذلك وليس في اصل فريضة الحجاب من ستر وجهها عن الاجنبي كما امر الله رسوله بتبليغها لاقرب الناس له زوجاته وبناته ونساء المؤمنين ممن حوله وهذا يدل على وضوح فريضة الحجاب بستر وجهها عن الاجنبي انهم ستروه مع غير الاجنبي فكيف بالاجنبي دليل على انهم ما قالوا بستره مع غير الاجنبي الا لاعتمادهم على اصل اصيل وركن ركين ثابت ومعلوم من الدين بالضرورة وهو اصل فريضة الحجاب بستر الوجه من الاجنبي وامثلة خلافهم.

    ولهذا أجمع المذاهب الأربعة على علتين في فريضة الحجاب بستر المراة الكامل ومن ذلك وجهها : الاولى علة : (العورة) وهذه تحجب الاجنبي ، والثانية علة: (الفتنة والشهوة) وهذه تحجب الاجنبي وغير الاجنبي كما سنذكر امثلتهم، وأن كلتا العلتين صواب وصحيحة، ويجب الأخذ بهما؛ لأنهما وردتا في الشرع، وسنذكر أمثلة لذلك: ومن تلك الأصناف الذين تحجبهم علة (الفتنة والشهوة)، ولا تحجبهم علة (العورة)، والتي ستأتي معنا بالتفصيل في أدلة الإجماعات، امور كثيرة من فروع الفقهية وجزئياته ذكرها العلماء واختلفوا فيما بينهم حتى في نفس المذهب الواحد وهي من فروع فريضة الحجاب اتقاء شبهات وحماية وحمى كما اوصاهم الرسول في الحلال والحرام البين وهنا طبقوها في مسائل فرعية حماية لاصل فريضة الحجاب وهو ستر وجهها عن الاجنبي مثل:
    * فبعلة الفتنة والشهوة اختلفوا في الفروع الفقهية في فريضة الحجاب احتياطا واتقاء شبهات وحماية حمى اصل فريضة الحجاب بستر وجهها عن الاجنبي فمنع بعضهم النظر للأمرد وحجبوه عن مجالس الريبة من الرجال، مع أنه ليس عورة؛ لأنه رجل وليس امرأة، والحكم يدور مع علته وجودا وعدما، ومع ذلك منعوه بعلتهم الثانية علة الفتنة والشهوة المتأصلة بالفطرة.
    * وبعلة الفتنة والشهوة اختلفوا في الفروع الفقهية في فريضة الحجاب احتياطا واتقاء شبهات وحماية حمى اصل فريضة الحجاب بستر وجهها عن الاجنبي فمنع بعضهم نظر وجه من جاز نظرهم لوجه المرأة كبعض المحارم: فحجبت وجه المرأة من بعض محارمها ممن يخشى منهم (الفتنة والشهوة) مع أنه لا عورة هنا، وإنما لعدة أسباب، مثل: قلة الدين، والفسق، أو تعاطى المخدرات والمسكرات؛ لا يفتك بأهله، أو لعدم الخلطة من صغرهما ببعض فتؤمن الفتنة والشهوة، كما منع رسول الله  سودة رضي الله عنها من كشفها لمن حكم أنه أخوها؛ فما رآها حتى ماتت. ومع أن المحارم ليسوا بعورة، ومع ذلك منعوه في بعض الأحوال بعلتهم الثانية علة الفتنة والشهوة المتأصلة بالفطرة.
    * وبعلة الفتنة والشهوة اختلفوا في الفروع الفقهية في فريضة الحجاب احتياطا واتقاء شبهات وحماية حمى اصل فريضة الحجاب بستر وجهها عن الاجنبي واحتياطا واتقاء للشبهات فمنع بعضهم كشف القواعد لوجوههن مع أنه بالإجماع رخص في كشفهن وجوههن، لعدم وجود الرغبة فيهن وانتفاء الفتنة والشهوة منهن وما رخص شرعا، سواء للضرورة أو للقواعد للكبر، لا يعد عورة. ولكن لما رأوا تغير الزمان وكثرة الفساد وأن الله أرشدهن بقوله: (وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ)؛ منعه بعضهم بعلة (الفتنة والشهوة) وقالوا: لكل ساقطة لاقطة.
    * وبعلة الفتنة والشهوة اختلفوا في الفروع الجزئية احتياطا فمنع بعضهم كشف النساء وجوههن ولو في الضرورات: فحجب بعضهم المرأة في الضرورات، مع أن القاعدة عند المذاهب الأربعة: (إذا وجدت الضرورة انتفت العورة؛ وحل النظر)، للأدلة الشرعية؛ ومع ذلك، فإذا كان من سينظر لها في الضرورات ليس عدلاً، وليس مأموناً، و(يخشى منه الفتنة والشهوة)؛ مُنع أن تكشف له. مع أنه لا عورة هنا لانه سيكششف بسبب مباح للضرورة والقاعدة(الضرورØ §ت تبيح المحظورات).
    * وبعلة الفتنة والشهوة اختلفوا في الفروعالفقهية في فريضة الحجاب احتياطا واتقاء شبهات وحماية حمى اصل فريضة الحجاب بستر وجهها عن الاجنبي فمنع بعضهم كشف الإماء لوجوههن كالحرائر: مع أنه بالإجماع رخص شرعا للإماء كشف وجوههن؛ لضرورة عملهن وكثرة تصرفهن وخدمتهن، وغير ذلك. وما رخص شرعاً فليس بعورة عند المذاهب الأربعة، ولكن ذهب بعضهم لمنع كشفهن وجوههن كالحرائر خشية من الفتنة والشهوة.
    * وبعلة الفتنة والشهوة اختلفوا في الفروع والجزئيات فمنع بعضهم نظر المرأة إلى الرجال وتأملهم: لآية أمرهن بغض البصر، مع أنه بالإجماع أن وجه الرجل ليس عورة، ولكن استنبطوا التحريم من علة الفتنة والشهوة.
    * وبعلة الفتنة والشهوة اختلفوا في الفروع الفقهية في فريضة الحجاب احتياطا واتقاء شبهات وحماية حمى اصل فريضة الحجاب بستر وجهها عن الاجنبي فمنع بعضهم احتياطاً رؤية العم والخال وجه ابنة أخيه أو أخته: مع أنهما بالإجماع من المحارم؛ فليس وجهها بعورة. ولكن احتياطاً بعلة خشية الفتنة والشهوة من أن يصفاها لأبنائهما، وهم لا يريدون النكاح.
    * وبعلة الفتنة والشهوة اختلفوا في الفروع الفقهية حتى داخل المذهب الواحد فمنع بعضهم كشف السيدة وجهها لعبدها: مع أن الجمهور ذهب الى جواز كشف وجهها لعبدها، لضرورة حاجتها لخدمته وما رخص فيه شرعاً للضرورة، فلا يعد عورة، ولكن خالفهم آخرون بعلة الفتنة والشهوة، وبخاصة لو كان شاباً جميلاً، إذ ليستْ بينهما نُفْرةُ المَحْرَمِيَّةِ .
    * وبعلة الفتنة والشهوة اختلفوا في الفروع الفقهية الفقهية في فريضة الحجاب احتياطا واتقاء شبهات وحماية حمى اصل فريضة الحجاب بستر وجهها عن الاجنبي حتى في المذهب الواحد فمنع بعضهم كشف المسلمة وجهها للكافرة والفاسقة: مع أنها امرأة مثلها ولا عورة، والحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً، ولكن منعوه بعلتهم الثانية علة الفتنة والشهوة، إذ قالوا: لا يؤمن جانبهن؛ لفساد دينهن، فقد يصفنها لرجالهن، أو تتأثر بفسادهن.
    * وبعلة الفتنة والشهوة اختلفوا في الفروع والجزئيات احتياطا واتقاء للشبهات فمنع بعضهم نظر الرجل للمنقبة وتأملها: ولو من خلف جلبابها وبخاصة لو كان فيها دلائل الشباب والجمال، كأن ينظر لتفاصيل وتقاسيم حجم جسمها، مع أنه لم يظهر منها عورة؛ ولكن بعضهم حرموه بعلة خشية الفتنة والشهوة المتأصلة بالفطرة عند رؤية قوامها، ونحوه.
    * وبعلة الفتنة والشهوة اختلفوا حتى في المذهب الواحد في فروع الفقه فمنع بعضهم كشف المسلمة وجهها أمام الأعمى: مع أنه لا يوجد عورة، فهو أعمى لا يراهن؛ ولكن منعوه بعلة (خشية الفتنة والشهوة) حيث هن يرونه، ولما في كشفهن من الشعور بالتساهل معه، في القرب منه، والاختلاط به، والانبساط في الكلام معه، مما يجر لويلات أخر. ونحو ذلك.
    * وبعلة الفتنة والشهوة اختلفوا في فروع فريضة الحجاب الفقهية في فريضة الحجاب احتياطا واتقاء شبهات وحماية حمى اصل فريضة الحجاب بستر وجهها عن الاجنبي فمنع بعضهم كشف المرأة وجهها في طريقها الخالية من الرجال: ومع أنه لا يوجد رجال، فلا عورة مكشوفة لأحد، وإنما منعوها احتياطاً، بعلة (خشية الفتنة والشهوة) من نظر الفجأة لها في الطريق الخالية. ومع ذلك من اباحوا كشفها في الطريق الخالية قالوا (لو سترته فسنة ومستحب لها) لان له اصل وهو ستره في فريضة الحجاب فكان ستره سنة ومستحب للاحتياط والتورع والتصون.
    * وبعلة الفتنة والشهوة اختلفوا في الفروع الفقهية في فريضة الحجاب احتياطا واتقاء شبهات وحماية حمى اصل فريضة الحجاب بستر وجهها عن الاجنبي فمنع بعضهم النظر لوجه المرأة ولو عند الضرورة متى ما أمكن أن يعرفها الشهود من خلف النقاب: مع أنه على قاعدة: المذاهب الأربعة (إذا وجدت الضرورة انتفت العورة) فصار مباحاً (ليس عورة)، ولكن مع ذلك أيضاً منعوه بعلتهم الثانية (خشية الفتنة والشهوة).
    * وبعلة الفتنة والشهوة اختلفوا في فروع وجزئيات فريضة الحجاب اتقاء للشبهات فمنع بعضهم نظر من جاز نظرهم للضرورة كالخاطب والشاهد والمتبايع ونحوهم (إذا خشي ولم تؤمن منه فتنة وشهوة): كمن كان معروفا بالفسق أو النميمة، وإفشاء عورات الناس، أو ممن يخشى على نفسه أن يتأثر؛ لعزوبيته وشبابه.
    * وبعلة الفتنة والشهوة اختلفوا في فروع الفقهية في فريضة الحجاب احتياطا واتقاء شبهات وحماية حمى اصل فريضة الحجاب بستر وجهها عن الاجنبي منع بعضهم وصف المرأة المرأة للرجل من غير ضرورة: لقوله : (لا تُباشِرِ المرأةُ المرأةَ؛ فتَنعتَها لزوجِها كأنَّهُ ينظرُ إليها) أخرجه البخاري. مع أنه لا وجود لعورة مكشوفة؛ وإنما مجرد وصف. وفي الحديث دليل للمذاهب الأربعة على أن الشارع فرض الحجاب لعلتين: علة الفتنة والشهوة، وعلة العورة.
    * وبعلة الفتنة والشهوة اختلفوا في الفروع الفقهية لفريضة الحجاب احتياطا واتقاء شبهات وحماية حمى اصل فريضة الحجاب بستر وجهها عن الاجنبي فمنع بعضهم الزوج المظاهر من الأكل والدخول ورؤية وجه زوجته: مع أنه زوجها ولا عورة، ولكن بعلتهم الثانية (إذا خشي منه الفتنة والشهوة) حتى لا يرى وجهها؛ فيشتهيها؛ فيواقعها قبل كفارة الظهار.
    * وبعلة الفتنة والشهوة اختلفوا حتئ في المذهب الواحد في فروع الفقه في فريضة الحجاب فمنع بعضهم المطلق طلاقاً رجعياً من الأكل والدخول ورؤية وجه زوجته: مع أنه زوجها ولا عورة، ولكن بعلتهم الثانية (إذا خشي منه الفتنة والشهوة) حتى لا يرى وجهها؛ فيشتهيها؛ فيواقعها قبل نية العزم على إرجاعها، وقد يكون لا يريد مراجعتها؛ فيضر بها.
    * وبعلة الفتنة والشهوة اختلفوا حتى في المذهب الواحد على فروع الفقه في فريضة الحجاب منهم من احتاط وتورع ومنهم من اخذ بالاباحة ومنهم من منع بعضهم رفع صوتها بحيث يسمعها الرجال بغير ضرورة: لقوله تعالى:{فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا} [الأحزاب:32]. فمنعه بعضهم لأنه عورة، وبعضهم قال: ليس عورة، فهو غير ملموس ولا مشاهد، ولكن جميعهم حرموه بعلتهم الثانية علة الفتنة والشهوة، وفي الآية دليل للمذاهب الأربعة على العلتين: علة الفتنة والشهوة، مع علة العورة.
    * وبعلة الفتنة والشهوة اختلفوا في فروع الفقهية الجزئية في فريضة الحجاب حماية لاصل الفريضة فمنع بعضهم كما عند الأحناف كشف الشابة وجهها أمام الأولاد الشباب لزوجها المتوفى: مع أنهم محارم لها على التابيد؛ فهي زوجة أبيهم ولا عورة، ولكن بعلتهم الثانية الفتنة والشهوة؛ كونهم كلهم شباباً.
    * وبعلة الفتنة والشهوة اختلفوا فمنع بعضهم كشف المرأة قدمها او كفها ولو في ضروراتها فكيف بوجهها اصل الفريضة كما لو مرت بالطريق المتسخ أو الأشواك: وقالوا: لأن الرسول لم يرخص فعَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ (أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ  فَقَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ أُطِيلُ ذَيْلِي، وَأَمْشِي فِي الْمَكَانِ الْقَذِرِ فَقَالَتْ: أُمُّ سَلَمَةَ: قَال رَسُولُ اللَّهِ : يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ)(1)، وبعضهم أجازه للفقيرات للضرورة، ممن لا يجدن خفاً، أو ثياباً، غير ما يلبسن.

    وهذه المسائل مذكورة بنقول العلماء في كتابنا (إجماعات المذاهب الأربعة على فريضة الحجاب ورد قول من يفتري عليهم وجود خلاف بينهم في ستر المسلمة وجهها بالجلابيب السود ) في مبحث (أدلة الإجماعات على فريضة ستر المسلمة وجهها عن الأجنبي؛ بدليل قولهم بستره فيما هو أقل كونه في الفروع وأشد من سترها من الأجنبي).

    وكتب المذاهب الأربعة مليئة بهذه المسائل؛ فهم يختلفون في الفروع والجزئيات فيما هو أقل شانا ، وفي نفس الوقت أشد من فرض ستر وجهها عن الأجنبي، حماية لاصل فريضة ستر وجهها عن الاجنبي واستمدادهم لهذا الاحتياط والتورع من ستر وجهها حتى من غير الاجنبي وفيما هو اقل شانا من وجهها دليل على ان فريضة الحجاب واضحة كالشمس ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك وما كان ليكون طلب ستر وجهها حتى من غير الاجنبي الا لوجود اصل ثابت وركن ركين يعتمدون عليه ويقيسون به وهو اصل حكم فريضة الحجاب بستر وجهها عن الاجنبي المعلوم من الدين بالضرورة مما يؤكد ان فريضة الحجاب واضحة كالشمس باجماع المذاهب الأربعة.
    وبالتالي فالمذاهب الاربعة فضلا عن الصحابة لا يختلفون بتاتا في الأصول والحلال والحرام البين والفرائض والمحكمات ، كأصل فريضة الحجاب من الأجنبي. واي باحث في الاصول والعقائد والحلال والحرام والفرائض والمحكمات عليه من بداية بحثه ان يتيقن اجماعهم ولو شك في وجود خلاف بينهم في الاصول والحلال والحرام فليتهم نفسه. كما بينا فانظر فيما كانوا يختلفون، وانظر فيما نحن اليوم فيه نختلف. فخلافهم كان، كما أوصاهم رسول الله، احتياطا، بترك المتشابهات، وعدم الحوم حول الحمى، حماية لهم من أن يقعوا في أصل الحرام، أو ترك الفرائض كفريضة الحجاب فستروا وجهها .من الاعمى والكافرة والفاسقة والعم والخال احتياطا من وصفها لابنائهما ومن اولاد زوجها المتوفى ومن كشفها ولو في الضرورات ووو وغيرها مما سبق معنا ذكره انفا . وانظر فيما فيه خلافنا اليوم وهو في اصل فريضة الحجاب بستر وجهها عن الاجنبي.

    والله اعلم . وبالله التوفيق.

  2. #2

    افتراضي رد: قاعدة قرانية نبوية اجماعية لا يجوز نسبة الخلاف للصحابة والمذاهب الاربعة في الدين في الاصول والفرائض(نموذجا فريضة الح

    السلام عليكم
    هذا رابط في هذا المنتدي الطيب بقسم ملتقى التفسير بعنوان ( غلط الفريقين من المتأخرين اليوم سواء اهل النقاب او اهل التبرج والسفور في تفسيرهم اية "الا ما ظهر منها" على انها اية حجاب ) لانها في الحقيقة اية رخص وضرورات في احوالها الاستثنائية باجماع المذاهب الاربعة ككل الفرائض ياتي بعدها الرخص رحمه وتوسعة من الله كالقصر في الصلاة والفطر للمريض والمسافر في رمضان وغيرها . ولهذا نقلت اقوالهم وما يدل على ذلك باجماع منقطع النظير كما اخبر الرسول انه بين الفرائض والحلال والحرام ليلها كنهارها لا يزيغ عنه الا هالك.
    https://majles.alukah.net/showthread.php?t=211185

    بل يكفي من وضوح وصراحة اية ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر ) انها في الرخص والضرورات امور:
    1.انه استثناء بعد نهي ككل ايات الاستثناءت ب(الا) في القران التي تاتي بعد نهي تفيد الرخص والضرورات وقد ذكرنا امثلتها من الايات . فلتراجع وخير تفسير تفسير القران بالقران .
    ٢. الاية ظاهرة صريحة معلومة حتى للصغار فلو قلت لاي طفل لا تبدي فلوسك الا ما ظهر منها لعلم ان الاصل منع ظهورها الا ما ظهر لضرورة ورغما عنه وللحاجة. ونقلنا اجماع المذاهب الاربعة على ذلك.
    بل وقوله تعالى(ما طهر منها) اي رغما عنها كما قال المفسرون كما تجده في الرابط اقوالهم اي بغير اظهار منها فظهر رغما عنها كما في الضرورة كخطبة او شهادة او علاج او قاضي او توثيق بيوع او ... او لريح كشفته او غرق او حرق او سقوط . وهذا مفهوم حتى لغة فلو قلت اخفى حقده وانما طهر منه من فلتات لسانة اي لم يكن اظهاره بارادة بنفسه كما قال تعالى ( وتخفي في نفسك ما الله مبديه)
    ٤. ذكرنا في الرابط اختصار من الكتاب اكثر من ١٥ دليلا ان الاية في الرخص والضرورات .
    ٥. ذكرت في الرابط قريب ٥٠ نقلا من اتباع المذاهب الاربعة على اجماعهم ان الاية في الضرورات والرخص . وما ذكرته في الكتابين اكثر قد يفوق ٢٠٠ نقلا واكثر في الاية . وخذها قاعدة ان كل كتب الدنيا لاتباع المذاهب الاربعة عند كلامهم على (عورة وليس عورة) او على اية (الاما ظهر منها) واقوال الصحابة فيها او استدلالهم بحديث اسماء (هذا وهذا) انما هو للاستدلال على كشفها الوجه والكفين (في الصلاة) وفي (الضرورات لاجنبي) فقط. ولا يوجد في كلامهم ذلك ولن تجد كلمة (الحجاب) ولا حروفه (الحاء والجيم والباء). وانما ردا على التابعي ابي بكر بن عبد الرحمن والرواية الثانية لاحمد ومن وافقهم في منعهم كشف المراة وجهها وكفيها في الصلاة وفي الضرورات لاجنبي بحجة انهما عورة عندهم. ولهذا ذهب الجمهور والرواية الثانية لاحمد انهما ليسا عورة في الموضعين فاخرجوا الوجه والكفين من العورة فقط في موضعين من فروع الفقه في (الصلاة) وفي (الضرورات لاجنبي) . فليس خلافهم في -اجنبي- (فريضة الحجاب) بتاتا وانما هذا -وان لم يكن مقصودا- ولكنه كذب مفترى عليهم . فجميع المذاهب الأربعة مجمعون ان المراة في فريضة الحجاب كلها عورة لا خلاف بينهم في ذلك لانها من الفرائض والحلال والحرام البين الذي امر الله رسوله بتبليغة فبلغها احسن وابين بلاغ ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك .
    ٦. وغير ذلك من ادلة ان اية (الا ما ظهر منها ) رخصة في الضرورات ضرورة الصلاة وضرورة تعاملاتها الضرورية مع اجنبي . وكله تجدوه بالروابط.
    وفق الله الجميع .

    امل مشاركة الروابط ومن اراد تلخيصها او طباعتها باسمه بعد تنقيحها ومراجعتها وتدقيقها فجزاه الله خيرا.

  3. #3

    افتراضي رد: قاعدة قرانية نبوية اجماعية لا يجوز نسبة الخلاف للصحابة والمذاهب الاربعة في الدين في الاصول والفرائض(نموذجا فريضة الح

    (يمكن نسخها ونشرها)
    اهداء اختصار الطبعة الثالثة لكتاب (إجماعات المذاهب الأربعة على فريضة الحجاب ورد قول من يفتري عليهم وجود خلاف بينهم في ستر المسلمة وجهها بالجلابيب السود)
    كشف المسلمة الوجه وتغطية راسها ليس حجابا بل (سفور) و(تبرج) من كبائر الذنوب راجعوا كلمه (سفر) و(برج) في كل معاجم اللغة واهل الشرع تطلق على الكاشفة وجهها. كما ان كلمة (حجاب) تطلق في القران والسنة والمعاجم اصلا على المستور بالكامل ولو كشف منه شيء لم يكن حجابا ولا يسمى ولا يطلق عليه لا حجاب ولا محجوب اصلا.
    وبالتالي فمن يقول ان المسلمة (تغطي راسها وتكشف وجهها) فهذا ليس حجابا وهو في الحقيقة الغى فريضة الحجاب بالكامل. وكانها لم تنزل ولم تفرض اصلا. والمراة صارت مثل الرجل متشبهة به في تغطية راسه بعمامته وكشف وجهه. ولم يتغير شي فهذا اصلا هو ما كن عليه النساء المسلمات قبل فرض الحجاب يغطين رؤوسهن وشعورهن ويكشفن وجوههن. ومن ترغب منهن ان تستر وجهها بالنقاب واللثام فقد كان ذلك مباحا وموجودا حتى في الجاهلية وصدر الاسلام لكن لم يكن على سبيل الفرض. و بعد ان نزلت ايات فريضة الحجاب في سورة الاحزاب سنة خمس من الهجرة فرض عليهن جميعا الحجاب بستر وجوههن وكامل زينتهن سواء وهن داخل البيوت بقوله تعالى( فسالوهن من وراء حجاب) فعلم الصحابة ان الاية في الاصل والاساس نزلت على نسائهم بفريضة الحجاب فهن الاجنبيات الاتي يلزمهن ان يحتجبن عن الرجال الاجانب. وانما ذكرت بيوت النبي حتى يشملهن الحجاب كنساء المسلمين والا فمعروف انهن في الاصل امهات للمؤمنين ليس عليهن الحجاب من ابنائهن بنص القران (وازواجه امهاتهم) فاراد الله ان يشملهن ويختصهن دون امهات العالمين بالحجاب من ابنائهن بفرض الحجاب عليهن كغيرهن من نساء المسلمين فيمنع الدخول لبيوتهن وبيوت غيرهن . بل وبخاصة بيوتهن لان بيوتهن هي البيوت الوحيدة التي كان يدخلها الرجال بكثرة بلا استئذان اكثر من بيوت غيرهن من نساء المسلمين لانها بيوت (امهاتهم) فحتيج ان يذكرهن بالذات ليشملهن فرض الحجاب كغيرهن من النساء وكذلك في ذكرهن بالذات ليكن قدوات وحتى ينبه ويسلي ويصبر غيرهن بفرض الحجاب فاذا فرض على الامهات من ابنائهن فغيرهن من نساء المسلمين الاجنبيات عن الاجانب من باب اولى وافرض من الامهات في ان يلتزمن باوامر الله في فريضة الحجاب . ولهذا لما طلب عمر حجب نساء النبي لم يقصد فريضة الحجاب بستر وجوههن وانما قصد ما كانوا عليه النساء قبل فرض الحجاب من عدم الدخول الا باستئذان وعدم دخول كل احد من البر والفاجر على امهات المؤمنين وعدم الاكل معهن ونحو ذلك من انواع المراعاة والتصون لبعض انواع الحجاب الذي كان موجودا ذلك الوقت في غيرهن من النساء قبل فرض الحجاب. فلم يجبه رسول الله لانهن امهات المؤمنين بنص القران(وازواجه امهاتهم) فحتيج لنص اخر حتى نزلت هذه الاية فشملهن فرض الحجاب كغيرهن من الاجنبيات من نساء المسلمين وهذا ما فهم الصحابة مباشرة ان الاية وان ذكرت بيوت النبي فهي في الاصل والاساس في نسائهم بفرض الحجاب على نسائهم الاجنبيات من الاجانب حتى لدرجة انهم لما منعوا من الدخول على من حكم الله انهن ( امهاتهم) بنص القران فهموا حينها ان فريضة الحجاب حتى عن امهاتهم وبناتهم واخواتهم فضلا عن الاجانبيات من نساء المسلمين لان الاية لم تستثن احدا فقالوا (ونحن نخاطبهن من وراء حجاب) فايدهم الله ورسوله على هذا الفهم حتى نزلت اية استثنائهم بقوله تعالى ( لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ ۗ وَاتَّقِينَ اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا (55 الاحزاب). اي (في ان يروهن) كما قال المفسرون.
    واكدت اية الحجاب الثانية حال خرجهن من البيوت هذا الفهم والمعني الواضح من ان فرض الحجاب بستر الوجوه اصلا نزل على نساء المسلمين قبل امهات المؤمنين لانهن الاجنبيات وذلك حين ذكرهن الله جميعا بالامر لرسوله بقوله (قل لازوجك وبناتك ونساء المؤمنين) فلم يكتفي بذكر امهات المؤمنين لانه لم يكن لامهات المؤمنين ميزة في الخروج من بيوتهن كما كانت لهن ميزة في الدخول لبيوتهن بلا استئذان كونهن (امهاتهم). وكذلك علمهم سبحانه وتعالى عند خروجهن من البيوت الى طريقة مشابهة لحجابهن عن الرجال داخل البيوت لتكون حال خروجهن من بيوتهن متحجبات من وراء وخلف جلابيبهن كما في قوله تعالى(يدنين عليهن من جلابيبهن) . فستوى الامران بحجب كامل زينتهن عن الرجال داخل البيوت من وراء جدار او باب مع حجابهن خارج البيوت من وراء لبس الجلابيب السود كما فسرت الاية عائشة وام سلمة رضي الله عنهما (وعليهن اكسية سود يلبسنها)وفي بعضها (كالغربان) فالغربان لا يكون بينهن لون اخر غير السواد . فذكرتا رضي الله عنهما صفة تطبيق فريضة الحجاب التي ارادها الله ورسوله عند خروج نساء المسلمين من البيوت جميعا بالسواد كما علمهم ومفسر لهن وللصحابة رسول الله . فالفرائض والحلال والحرام تاتي مجملة في القران وياتي تفصيلها عن الصحابة فيما يروه عن رسول الله من السنة كما في احكام تفصيل فريضة الصلاة والصيام والحج والزكاة ونحوها.
    وقد اجمع كل مفسري الدنيا قاطبة من اتباع المذاهب الأربعة على ان اية (يدنين)اي( يغطين وجوههن) لم ينس واحد قول (يغطين وجوههن) في اجماع منقطع النظير.
    بل ولا ذكروا عند تفسيرها اي خلاف بتاتا.
    ولا ذكروا ستر رؤوسهن وكشف وجوههن كما يطالب اهل التبرج والسفور اليوم
    ولا ذكروا ادلة الرخص والضرورات كاية (الا ما ظهر منها ) ولا اقوال الصحابة فيها ولا حديث اسماء ( هذا وهذا )
    ومن باب اولى لم يذكروا عند تفسير اية (يدنين) حديث الخثعمية
    ولا سفعاء الخدين
    ولا غيرها من شبهات اهل التبرج والسفور اليوم
    بل ولا ذكر عند تفسيرهم اية (يدنين) لمذهب او اسم امام من المذاهب الأربعة
    فلا ذكر لمذهب واسم ابي حنيفة النعمان فقيه عصره.
    ولا ذكر لاسم ومذهب مالك امام دار الهجرة .
    ولا ذكر لاسم ومذهب الشافعي اصولي زمانه .
    ولا ذكر لاسم ومذهب احمد محدث عصره امام اهل السنة.
    وما ذلك كله الا لان اية (يدنين) من المحكمات الواضحات فوق اي احد لا تحتاج في بيانها لمذهب او امام ليوضحها فكما لا يقال قال ابو حنيفة ومالك والشافعي واحمد ان صلاة العصر اربع ركعات لانها فريضة معلومة من الدين بالضرورة. فكذلك فريضة الحجاب بتغطية وجوههن عن الرجال مجمع عليها عند تفسيرهم اية (يدنين) في اجماع منقطع النظير كان في زمنهم من الفرائض المعلومة من الدين بالضرورة قبل غربة الاسلام اليوم.


    واما قول الجمهور (الوجه والكفين ليسا عورة) ونحوها كقولهم (المراة كلها عورة الا الوجه والكفين ليسا عورة) يقصدون ليسا عورة اي خرج حكمه عن حكم العورة في موضعين من فروع الفقه لتكشف الوجه والكفين فيهما وهما : في (الصلاة) وفي (الضرورات لاجنبي) ولا يقصدون بتاتا (فريضة الحجاب) ففريضة الحجاب من الاصول والثوابت والفرائض والحلال والحرام البين بل والذي امر الله مباشرة نبيه بتبليغها وتطبيقها بكونه النبي والحاكم بقوله (يايها النبي قل لازوجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ) . فمقولة الجمهور (الوجه والكفان ليسا عورة) انما كانت ردا على التابعي ابي بكر احد فقهاء المدينة السبعة ورواية للامام احمد ارادا زيادة على ستر المراة بالكامل في فريضة الحجاب سترها ايضا بالكامل في موضعين من فروع الفقه الجزئية فلا تكشف فيهما ولا ظفرها . الموضع الاول: في (الصلاة) فلا يرخص لها ان تكشف ولا ظفرها ولو كانت لوحدها في بيتها . والموضع الثاني في (الضرورات لاجنبي) فلا يرخص لها ان تكشف ولا ظفرها لخاطب ولا شاهد ولا متبايع ولا لغيرهم ولا ظفرها. فخالفه الجمهور والرواية الثانية لاحمد في كشفها الوجه والكفين وانهما خرجا من العورة في الموضعين فصارا ليسا عورة في (الصلاة) وفي (الضرورات لاجنبي).
    وبالتالي فخلاف الجمهور مع رواية لاحمد على (عورة) و (ليس عورة) لم يكن في فريضة الحجاب. وانما لتكشف او لا تكشف الوجه والكفين في (الصلاة) وفي (الضرورات لاجنبي) . واستدلوا عليه باية الرخص والضرورات (الا ما ظهر منها) واقوال السلف فيها وبحديث اسماء ( الا هذا وهذا) في رخصة كشفها لرسول الله لخصوصيته و لمكان العصمة كما قال ذلك العلماء كابن حجر والسيوطي في الخصائص وغيرهما. فعلمها انها في مثل حالة في الرخص والضرورات لاجنبي لا تكشف المراة الا الوجه والكفين لانهما الغالب مما تحتاج لكشفه كعند الخاطب والشهادة والتقاضي لتعرف ويتوثق من شخصها. فاية (الا ما ظهر منها ) واقوال الصحابة فيها وحديث اسماء كانوا قد نزلوا اساسا في الاصل في رخصة فريضة الحجاب عند معاملاتها مع الاجنبي كالخطبة وتوثيق البيوع والمحاكمة والشهادة ونحوها كالعلاج عند الطبيب . ولكن لما منع التابعي ابي بكر واحمد كشف المسلمة في معاملاتها الضرورية لاجنبي وفي الصلاة استدلوا عليهم بادلة الرخص هذه في كشفها الوجه والكفين في( الضرورات لاجنبي) وبالقياس استدلو بنفس هذه الادلة في رخصة كشفها الوجه والكفين في ( الصلاة ) لوجود علة مشتركة بينهما وهي علة (المشقة والضرورة والحاجة والحرج) فاذا اباح لها الشرع كشف وجهها وكفيها في معاملاتها مع (اجنبي الضرورات) رفعا للمشقة والضرورة والحرج البين فلان تكشفهما في (الصلاة) في بيتها وهي لوحدها وليس ثمة اجنبي اولى واظهر رفعا للمشقة والضرورة . فان في ستر وجهها وكفيها في بيتها وليس عندها اجنبي مشقة وحرج بين.
    ولهذا فانك لن تجد في كل ملايين كتب الدنيا للمذاهب الاربعة عند ذكرهم اية (الا ما ظهر منها ) او اقوال الصحابة فيها او عند ذكرهم حديث اسماء (هذا وهذا) او عند ذكرهم (عورة وليس عورة) لن تجد كلمة واحدة عن (الحجاب ) بل ولا حروفه (ح.ج.ب) بتاتا. وانما ستجد فقط كلمة (الصلاة) و(اجنبي الضرورات) .
    ولهذا كما قيل اذا عرف مكمن خلافهم وان السبب ان التابعي ابي بكر واحمد في رواية منعا كشفها شيئا في (الصلاة) وفي (الضرورات) بطل العجب من قول الجمهور والرواية الثانية لاحمد (الوجه والكفان ليسا عورة).
    * وبهذا بطلت وسقطت وانهارت اعظم واهم واساس وعمود وقاعدة بنيان شبهات اهل التبرج والسفور بكشف سر ان خلاف الجمهور مع رواية لاحمد ما كانت في فريضة الحجاب وانما لتكشف او لا تكشف في (الصلاة ) وفي (الضرورات لاجنبي ).

    ويمكن مراجعة خلاصة الطبعة الثالثة للكتاب بموقع منتديات الألوكة قسم الفقه واصوله جزاهم الله خيرا .
    https://majles.alukah.net/showthread.php?t=211420
    حيث بينت ان فريضة الحجاب بستر المسلمة لوجهها ليست واضحة ومجمع عليها ومعلومة من الدين بالضرورة ١٠٠٪ فحسب بل ٢٠٠٪ لانهم كما ذكرت لم يكتفوا بستر وجهها عن الاجنبي بل ستره بعضهم عن الكافرة والفاسقة وعن زوجها المطلق والمظاهر وعن عمها وخالها احتياطا لا يثفانها لابنائهما وعن عبدها واوجب بعضهم ستر وجوه الاماء والقواعد ومنع بعضهم كشف وجهها في الرخص والضرورات زمن الفتن فاغلقوا باب الرخص ومنع بعضهم كشف الشابات في الرخص والضرورات لان الفتنة بهن اكثر واشترط بعضهم كبر سن وعدالة من جاز نظرة وقت الضرورة بالسؤال عنه هل يخشى منه فتنة وشهوة او لا بمعنى هل يؤمن منه الفتنة او الشهوة. مع ان وقت الضرورة قصير وغالبا ما تكشف في دواوين الوالي وبين اهلها ومحارمها ومع ذلك اشترطوا عدالة الناظر وقت الضرورة هل يخشى منه او عليه الفتنة والشهوة كالخاطب والشاهد والمتبايع والطبيب والقاضي ونحوهم .ومنع بعضهم كشف وجه زوجة الاب المتوفي الشابة امام اولاده الشباب مع انها محرم زوجة ابيه لانها شابة وهم شباب ومنع بعضهم كشف وجه المراة في الخطبة وقالوا توصف للخاطب او تعرف من خلف نقابها بمعرفين ومزكين من اهلها ومنع بعضهم كشف وجه المراة في الطريق الخالية من الرجال خشية من نظر الفجاة لها ومنع بعضهم كشف وجهها فيةالصلاة ولو كانت وحدها في بيتها ومنع بعضهم كشف وجهها امام الاعمى مع انه لا يراها وقالوا اذا عرفها الشهود ببعض وجهها حرم كشفه كله او عرفوها من خلف نقابها حرم كشفه وغير ذلك مما هو اكثر واكبر من ستر وجهها عن الاجنبي وما ذلك الا لاعتمادهم في هذه الاقوال _ التي في ستر وجهها من نساء مثلها ومن محارم لها _ على ركن ركين وفريضة ثابته واصل معلوم من الدين بالضرورة وهو فريضة الحجاب بستر وجهها عن الاجنبي .

    وفي قسم التفسير مشاركة بعنوان( غلط الفريقين من المتأخرين اليوم سواء اهل النقاب او اهل التبرج والسفور في تفسيرهم اية الا ما ظهر منها على انها اية حجاب وهي بالاجماع من المحكمات انها اية رخص وضرورات) https://majles.alukah.net/showthread.php?t=211185
    وقسم اللغة https://majles.alukah.net/showthread.php?t=190410
    وغيرها تجدوها عند البحث باسمي يمكن مراجعتها للتاكد.
    وبالله التوفيق.

  4. #4

    افتراضي رد: قاعدة قرانية نبوية اجماعية لا يجوز نسبة الخلاف للصحابة والمذاهب الاربعة في الدين في الاصول والفرائض(نموذجا فريضة الح

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هل تبحث المسائل الفقهية بهذه الصورة! لقد جمع هذا البحث بين قلة العلم والفهم والأدب.

  5. #5

    افتراضي رد: قاعدة لوحة نبوية اجماعية لا يجوز نسبة الخلاف للصحابة والمذاهب الاربعة في اصول وفرائضالدين (نموذجا فريضة الح

    بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله
    (دعوة لدور الافتاء ومجامع البحوث العلمية والفقهية والجامعات لدراسة النازلة فان ردنا على اهل التبرج والسفور ليس كرد السابقين فنامل القراءة لبيان حكم الله بانهاء الخلاف بين الفريقين

    في فريضة الحجاب باذن الله)

    (تكملة مع قاعدة ونماذج لغلط كثير من الفريقين المتاخرين في اية (الا ما ظهر منها) كالعلامة الامين الشنقيطي في كتابة اضواء البيان عند تفسيره والعلامة التويحري في كتابه الصارم البتار وصاحب كتاب الحجاب بين الدليل والفطرة وغيرهم ممن وقعوا في الغلط كفريق اهل التبرج والسفور ولهذا لم يقنع كل منهما الاخر)
    الادلة على ان اية (الا ما ظهر منها) بالاجماع من المحكمات القطعيات في الرخص والضرورات وان (الاجنبي) الذي يذكره المذاهب الاربعة في كتب مختصراتهم الفقهية في (كتاب الصلاة) هو (اجنبي الضرورات) كما بينوا في شروحهم لتلك المختصرات وليس كما ظنه المتاخرون من الفريقين اهل النقاب واهل التبرج والسفور انه (اجنبي) فريضة الحجاب فهذه بدعة وغلط من بعض المتاخرين في القرون القريبة جدا انطلت عليهم وعلى من بعدهم وبالتالي فخلاف المذاهب الاربعة على (عورة) و(ليس عورة) كان في فروع الفقه في موضعين الاول في (الصلاة) والثاني في (الضرورات لاجنبي) وانما ذكروا الاثنين (اجنبي) الضرورات في (كتاب الصلاة) معا لانهما الموضعين اللذان منع التابعي ابي بكر ورواية لاحمد كشفها فيهما ولا ظفرها فذكر الجمهور والرواية الثانية لاحمد مقولتهم الشهيرة (الوجه والكفان ليسا عورة) يقصدون الرد عليهما لتكشف في (الصلاة) وفي (الضرورات لاجنبي) فليس خلافهم بتاتا في محكمات ايات ( فريضة الحجاب) من الاجنبي الذي في احوالها العادية.
    حيث قال الشيخ محمد الامين الشنقيطي رحمه الله في تفسير اية ( الا ما ظهر منها ) انها الزينة الخارجية التي ليست من اصل الخلقة والجسد يقصد اي انها فقط الزينة المكتسبة التي تكتسبها من خارج جسدها وتتزين بها المراة . وبالتالي رجح قول ابن مسعود (الثياب) على قول ابن عباس وابن عمر وعائشة وغيرهم (الوجه والكفين) معتبر اياها اية من ايات فريضة الحجاب وهكذا الشيخ التويجري وصاحب كتاب الحجاب بين الشرع والفطرة وقس عليهم كل من رايته من الفريقين يستدل بالاية في فريضة الحجاب او يذكرها مع ايتي الحجاب اللتين في الاحزاب اية (من وراء حجاب) واية (يدنين). فهذا غلط كبير جدا وتحريف وتبديل وتصحيف وان كان قصدهم ان يدافعوا عن النقاب وستر الوجه ويردوا على القائلين بكشف وجه المراة لكنه مع دلك غلطوا غلطا كبيرا وجل من لايخطيء ولهذا جعلوا للمخالفين من اهل التبرج والسفور حقا في عدم اقتناعهم بقولهم ومدخلا للرد عليهم لانهم لم يحرروا هذه المسالة وغيرها تحريرا صحيحا موافقا لمراد الله ورسوله . وكذلك لم يحرروا مسالة خلاف الجمهور مع رواية لاحمد على (عورة) و(ليس عوره) فلم يحرروها وغيرها عند دفاعهم عن النقاب تحريرا صحيحا بل خطا لهذا جعلوا عليهم مدخلا وسبيلا وردا من بعض اهل التبرج والسفور والحقيقة انه من حق المخالفين ذلك بعدم اقتناعهم الكامل بفريضة ستر الوجوه... لهذا نعذر الشيخ الالباني رحمه الله انه انكر معلوما من الدين بالضرورة وهو فريضة الحجاب بستر المسلمة لوجهها حيث لم تقم عليه الحجة رحمه الله لان من ردوا عليه لم يردوا عليه ردا كاملا مقنعا صحيحا كما اراد الله ورسوله فنقص عليهم تحرير بعض المسائل الرئيسية والمهمة منها اهم شبهتين لاهل التبرج والسفور:
    * ان اية( الا ما ظهر منها ) ليست اية حجاب بل اية رخص وضرورات بدليل ما ذكرناه من نقول العلماء الكثيرة في المشاركات السابقة بقسم التفسير قبل هذه المشاركة بل ان المدافعين عن النقاب سايرو اهل التبرج والسفور في ان اية ( الا ما ظهر منها ) اية حجاب وان ابن مسعود خالف ابن عباس خلاف تضاد. فحق للشيخ الالباني رحمه الله وغيره من اهل التبرج والسفور ان لا يقتنعوا بقولهم لانه قول لعدد من الصحابة اكثر من ابن مسعود . وعلى فرض ان ابن مسعود خالف ابن عباس كما قال بذلك بعض فقهاء الحنابلة وغيرهم فيقصدون انه خالفه في اية الرخص والضرورات لا في فريضة الحجاب وايتيها(من وراء حجاب ) واية(يدنين ) بمعنى انه لا بد وان للتابعي ابي بكر ورواية احمد في منعهما كشف المراة ولا حتى ظفرها في الصلاة وفي الضرورات لاجنبي سلف فحملوا قول ابن مسعود انه سلفهما في منع رخص كشفها الوجه والكفين في الصلاة وفي الضرورات .
    * وكذلك لم يردوا على الشيخ الالباني في مسالة خلاف الجمهور مع رواية في مذهب احمد على (عورة) و(ليس عورة ) ليبينوا له ان خلافهم ذلك لم يكن في فريضة الحجاب وانما في الحقيقة كان في فروع الفقه في الرخص والضرورات وان المذاهب الأربعة مجمعون على الفرائض والاصول والثوابت والحلال والحرام البين ولا يختلفون في ذلك وان المراة في فريضة الحجاب (عورة كلها)بدليل اجماعهم على تفسير اية(يدنين) بقولهم(يغطين وجوههن) ولكن لما زاد التابعي ابي بكر احد فقهاء المدينة السبعة وتبعة احمد في رواية ان المراة ايضا (عورة) في موضعين من فروع الفقه وهما الموضع الاول في (الصلاة) فلا يرخص ان تكشف شي ولا ظفرها ولو لوحدها في بيتها. والموضع الثاني في (الضرورات لاجنبي) فلا يرخص لها ان تكشف ولو لخاطب وغيره ولا ظفرها . هنا خالفة الجمهور في الموضعين الفرعيين في الفقه وليس في فريضة الحجاب وقالوا مقولتهم الشهيرة ( المراة كلها عورة الا الوجه والكفين ليسا عورة ) فيذكروها في (كتاب الصلاة) و(كتب معاملات المراة الضرورية مع الاجنبي) لتكشف لاجنبي الضرورات ككتاب النكاح وكتاب الشهادة وكتاب البيوع وكتاب المحاكمة وكتاب العلاج وغيرها تجد مقولتهم ( المراة كلها عورة الا الوجه والكفين ليسا عورة ) يقصدون لتكشف في الموضعين اللذين منع احمد والتابعي ابي بكر كشفها فيهما وهما في (الصلاة) وفي (الضرورات لاجنبي) ولهذا تجد كتب المذاهب الأربعة يذكرون (الاجنبي) في (كتاب الصلاة) ويذكرون (الصلاة) في (كتب ضرورات المراة مع الاجنبي). فظن المتاخرون ان (الاجنبي) المذكور في مختصرات الفقه في(كتاب الصلاة) هو (الاجنبي) الذي في اية(يدنين) في فريضة الحجاب. فمن ردوا على الشيخ الالباني رحمه الله لم يشرحوا مكمن وحقيقة ان الخلاف لم يكن في فريضة الحجاب وانه كان في (الصلاة) وفي (الضرورات لاجنبي) وان قول الجمهور والرواية الثانية الاشهر لاحمد(ليس عورة) انما كانت ردا على التابعي ورواية احمد في منعهما كشفها ولا ظفرها في الموضعين. وهذه الحقيقة غابت عن غالب علماء المجامع الاسلامية اليوم لانها بدعة حديثة . فحق للشيخ الالباني رحمه الله ان لا يقتنع لان اهل النقاب انفسهم سايروه ووافقوه ان الخلاف بين الجمهور وراوية احمد كانت في فريضة الحجاب . وكان من اخطاء المدافعين عن النقاب مسايرة اهل التبرج والسفور في بدعة تقسيمهم اقوال المذاهب الاربعة في عورة (الصلاة) وعورة (الضرورات لاجنبي) وكأنها قيلت وكانت في فريضة الحجاب وكأن المذاهب الأربعة فعلا مختلفين في فريضة الحجاب وهم يريدون ان يرجحوا بين المذاهب الاربعة. وهذه اخطر مقولة بدعية انطلت مؤخرا علينا جميعا ظهرت بداياتها من بعض المتاخرين قبيل سقوط الاندلس لبعدهم عن علوم المتقدمين فصدقناها وصرنا نقولها وهي (ان في فريضة الحجاب خلاف بين المذاهب الاربعة) غفر الله لنا جميعا.
    ولهذا اهيب بدور الافتاء والمجامع العلمية والفقهية والجامعات الاسلامية بحث هذه النازلة والمصيبة العظمى على الاسلام في فريضة من فرائضه بدراسة ما تبين لي بعد البحث وسبر اغوار منشئ دعوى خلاف المذاهب الاربعة المتمثل في الجمهور مع رواية لاحمد على عورة وليس عورة وانه كان في فريضة الحجاب فهذا قول محدث بدعي ومفهوم خاطي لبعض المتاخرين قبيل زمن سقوط الاندلس وافتراء غير مقصود منهم على الله ورسوله الذي بين واكمل الدين بيضاء ليلها كنهارها وعلمنا حتى الخراءة فكيف بالفرائض وافتراء على السلف من الصحابة والتابعين والمذاهب الاربعة
    .
    وبالتالي فكان غلط بعض المدافعين عن ستر الوجه ان بعضهم اخذوا يقسمون كاهل التبرج والسفور اليوم :

    * اقوال مذهب الاحناف في فريضة الحجاب.
    * اقوال مذهب المالكيةفي فريضة الحجاب.
    * اقوال مذهب الشافعيةفي فريضة الحجاب.
    * اقوال مذهب الحنابلةفي فريضة الحجاب.

    فينقلون من اقوالهم ان المراة (عورة) بعضها قيل في فريضة الحجاب وبعضها من خلافهم على عورة وليس عورة لتكشف او تغطي في الصلاة والضرورات لاجنبي .
    وهذا كله باطل بدليل انك لن تجد هذه التقسيمات في كتب المتقدمين عند كلامهم على محكمات فريضة الحجاب التي جاءت في سورة الاحزاب وبخاصة ايتي (من وراء حجاب) واية الحجاب عند الخروج من البيوت(يدنين) نقلناها عن قرابة ١٠٠ مفسر من جهابذة اتباع المذاهب الاربعة من المتقدمين والمنتسبين لهم مذهبيا ومع ذلك لم يذكر مفسر واحد عند تفسيرها قول مذهبه ولا امامه فليس فيها ابدا هذه التقسيمات المحدثة البدعية التي انطلت علينا نحن المتاخرين اليوم من الفريقين سواء اهل التبرج والسفور او سواء اهل النقاب فلم يذكر اي مفسر من المفسرين مذهبه وامامه في تفسير اية (يدنين) فلا ذكر للاحناف ولا لامامهم فقيه عصره ابو حنيفة النعمان ولا ذكر للمالكية ولا لامامهم امام دار الهجرة مالك ولا ذكر للشافعية ولا لامامهم الاصولي الشافعي ولا ذكر للحنابلة ولا لامامهم امام اهل السنة احمد. لان اية (يدنين) من المحكمات الواضحات القطعيات الصريحات المعلومة في زمانهم من الدين بالضرورة فوق اي احد لا تحتاج لبيانها لقول امام ولا مذهب فكما انه لا يقال صلاة العصر اربعا قال مذهب احمد وقال مذهب الاحناف وقال مذهب المالكية وقال مذهب الشافعي فكذلك في فريضة الحجاب لا يذكرون اي مذهب ولا امامه فكانوا يكتفون بنقل اقوال الصحابة وتلاميذهم فيها لانهم اخذوا التفسير عن رسول الله فاجمع كل مفسري الدنيا على قولهم (امر الله نساء المؤمنين ان يغطين وجوههن) كلهم ذكروا (يغطين وجوههن) لم ينس واحد ذكر الوجوه. لان (تغطية وجوههن) هو اصل فريضة الحجاب فهو الذي كان مكشوفا منهن في الجاهلية وصدر الاسلام . ولم يكتفوا بذلك بل ووصفوا (كشفهن لوجوههن) باوصاف من الذم وكبائر الذنوب مثل انه من تبرج (الجاهلية) و(عادة وتبذل العربيات) و(فعل ولباس وزي الاماء المملوكات) ومن (انهن المطمعات المغريات للفساق من الرجال طالبي الزنا )
    * فلما ترك المدافعون عن ستر الوجه المحكمات واخذو بالمتشابهات ومن تقسيم اقوال المذاهب الأربعة وكانهم فعلا كانوا مختلفين في فريضة الحجاب . فغلطوا كغيرهم من غير قصد ولهذا لم يقتنع الالباني ومن معه من اهل التبرج والسفور وحق لهم لان معهم قول الجمهور والاكثر .
    * وقام اهل التبرج والسفور فعلوا مثلهم فبتدعوا وقسموا فريضة الحجاب لاقوال الجمهور التي جاءت في (ليس عورة) لتكشف المراة في(الصلاة) وفي(الضرورات لاجنبي) فنقلوها وكأنها قيلت وكانت في فريضة الحجاب :
    * اقوال مذهب الاحناف في فريضة الحجاب.
    * واقوال مذهب المالكيةفي فريضة الحجاب.
    * واقوال مذهب الشافعيةفي فريضة الحجاب.
    * واقوال مذهب الحنابلةفي فريضة الحجاب.

    وذكروا بالاخص الرواية الاشهر عند محققي الحنابلة كابن قدامة وابن مفلح والمرداوي (ان الصحيح من مذهبنا ان الوجه والكفان ليسا عورة) فكانت في جانب حجة الالباني هي الروايات الاكثر والاصح لانها قول الجمهور ولهذا لم يقتنع الفريقين برد بعض.
    * وهكذا مؤلف كتاب الحجاب في الشرع والفطرة وقبله العلامة التويجري لم يردا برد مقنع في الشبهتين السابقتين ووقعا في نفس النقص والغلط فحق للمخالفين عدم الاقتناع. فرد الالباني على التويجري والبعض رد على صاحب الحجاب في الشرع والفطرة لانهم وجدوا عليهم مدخلا وسبيلا واضحا للرد عليهم. لان معهم الجمهور ولهذا لم يقنع احدهم الاخر بردوده للغلطين الكبيرين من كلا الفريقين :
    الاول باستدلالهم باية (الا ما ظهر منه) معتقدين انها اية حجاب وهي اية رخص وضرورات
    بالاجماع المنقطع النظير.
    والثاني: لعدم تحريرهم مكمن وحقيقة خلاف مذهب الجمهور مع مذهب رواية لاحمد في (عورة) و(ليس عورة) وانه كان لتكشف او لا تكشف الوجه والكفين في (الصلاة) وفي(الضرورات لاجنبي) ولم يكن في فريضة الحجاب.

    * فهذه هي الحقيقة التي كانت غائبة عن المتاخرين من علماء العالم الاسلامي من الفريقين ان الجمهور انما ردوا على رواية لاحمد بقولهم (ليس عورة) لتكشف المراة (الوجه والكفين) في (الصلاة ) وفي (الضرورات لاجنبي) وليس في فريضة الحجاب . وقد اثبتنا ذلك في قسم التفسير بمنتدى الالوكة هنا من نقول كثيرة مهولة سهلة واضحة كالشمس من كتب المذاهب الاربعة في انه لم يرد ولم يات مطلقا مع ذكرهم اية (الا ما ظهر منها) او عند قولهم (عورة) و(ليس عورة) كلمة واحدة عن (الحجاب) بل ولا حروفه (ح.ج.ب) بل ورد قولهم (عورة) و(ليس عورة) فقط مع كلمة(الصلاة) ومع كلمة (اجنبي الضرورات) وهما الموضعين اللذين اعترض وقال الجمهور مقولتهم الشهيرة (الوجه والكفان ليسا عورة) للرد على احمد والتابعي ابي بكر في منعهما المراة من كشف شيئا منها في (الصلاة) وفي(الضرورات لاجنبي) .
    ولهذا اهيب واناشد المجامع الفقهية والبحوث العلمية ودور الافتاء والجامعات والمعاهد الشرعية بالعالم الاسلامي دراسة ما ذكرته وقررته في كتابي الطبعة الثالثة (اجماعات المذاهب الأربعة على فريضة الحجاب ورد قول من يفتري عليهم وجود خلاف بينهم في ستر المسلمة وجهها بالجلابيب السود). لنفي التحريف والتبديل والتصحيف الذي وقع منا جميعا في ديننا في فريضة الحجاب.

    ولهذا والله اعلم لو كان الشيخ الالباني على قيد الحياة الى الان او غيره من اهل العلم والمجامع الفقهية وتشرفت بمقابلتهم لتوقعت اقتناعهم ١٠٠٪ بل ٢٠٠٪ . لاننا هنا بعد البحث الطويل كشفنا وفندنا ما اشكل على الفريقين من المتاخرين من شبهات ظهرت مؤخرا في العصور المتاخرة قبيل زمن سقوط الاندلس في القرون المتاخرة والسقوط ليس بالامر الهين انما يكون بعد ان يعم ويعظم الفساد والبعد عن الله والاعتداد بالنفس وعدم الرجوع لكتب المتقدمين هناك فهمت بعض المسائل غلط من بعض فقهائهم كامثال المواق وزروق وانتشرت فيمن بعدهم من تلامذتهم الى ان وصلت للمدرسة العقلية زمن الافغاني ومحمد عبده ورشيد رضا وكان لمناصبهم وصحافتهم دور وبخاصة زمن اعجابهم بالحضارة الغربية زمن الاستعمار الذي حارب كل مظاهر الدين فزاد من انتشار هذه البدع والشبهات في العالم الاسلامي . وانما توقعت ان الشيخ الالباني وغيره من علماء العالم الاسلامي سيقتنعوا ٢٠٠٪ لانني بحمد الله لم اكتفي فقط بنقل اجماع ١٠٠ مفسرا تقريبا على اية(يدنين) بقولهم جميعا (يغطين وجوههن) ولا لانني كشفت وابطالت اسرار اعظم وعمود وقاعدة واساس شبهاتهم في بدعتين خطيرتين وهو اننا بينا في :
    الاولى: ان الاية (الا ما ظهر منها ) ليست اية حجاب بل عكس وضد الحجاب لتكشف في الرخص والضرورات .
    والثانية: ان خلاف الجمهور مع احمد في عورة وليس عورة لم يكن في فريضة الحجاب وانما لتكشف الوجه والكفين في (الصلاة) وفي (الضرورات لاجنبي ).
    * بل لانني مع ذلك اثبت في كتابي إجماعات المذاهب الأربعة على فريضة الحجاب من نقول المذاهب الاربعة اكثر من ذلك بكثير وهو انهم يريدون ستر وجه المراة ليس فقط من الاجنبي بل بعضهم طلب ستر وجهها من:
    * اوجب بعضهم ستر وجهها من الكافرة والفاسقة كما عند المالكية وغيرهم.
    * وبعضهم منع كشف وجهها للخاطب وقال توصف له .
    * وبعضهم منع كشف وجهها ولا ظفرها في الصلاة وقالوا انه من شروط صحة الصلاة ولو كانت في بيتها لوحدها فلا يظهر ولا ظفرها.
    * ومنهم من منع كشف وجهها في الضرورات لاجنبي فاغلقوا ومنعوا ابواب الرخص والضرورات كما نقل عن التابعي ابي بكر ورواية لاحمد ومن تبعهم.
    * وبعضهم قالوا بستر وجهها من عمها وخالها احتياطا لا يصفانها لابنائهما.
    * ومنهم من منع كشف وجهها لعبدها مملوكها.
    * ومنهم من اغلقوا باب الرخص والضرورات زمن الفتن والفساد.
    * ومنع بعضهم كشف وجه الشابة زوجه الاب على اولاد المتوفى الشباب مع انها محرم لهم قالوا لانهم كلهم شباب .
    * ومنهم من منعوا كشف وجوه القواعد .
    * ومنهم من منعوا كشف وجوه الاماء المملوكات وقال هن كالحرائر كابن حزم وابي حيان والنووي وغيرهم كثير .
    * ومنعوا وشددوا في كشف وجهها في الرخص والضرورات فلم يكتفوا بوجود الضرورة بل شرطوا شرطا زايدا على الضرورة (هل يخش منه الفتنة والشهوة او لا ؟) بالسؤال عن عدالة وامانة من سينظر لها في الضرورة من خاطب او شاهد او متبايع او طبيب. وهذا نقلناه في كتابنا عن كل المذاهب الاربعة .
    * ومنهم من منعوا الزوجة من كشف وجهها لزوجها المظاهر والمطلق طلاقا رجعيا حتى يكفر المظاهر وحتى ينوي المطلق الرجعة مع انها ما زالت زوجة .
    * ومنهم من منعوا كشف وجوه الشابات في الرخص والضرورات وقالوا يستعاظ بغيرهن لان الفتنة بهن اكبر. مع انها رخصة وضرورة.
    * ومنهم من منعوا الناظر في الرخص والضرورات اذا كان شابا وطلبوا ان يستعاظ بكبيرا او شايب لان الشباب بطبعهم بتاثرون.
    * ومنهم من منع كشف وجوه النساء في الرخص والضرورات اذا وجد شهود ومزكين يعرفونها من خلف النقاب كل ذلك في سبيل ان لا تكشف في الضرورات .
    * ومنهم من قال اذا عرفها الشهود ببعض وجهها حرم كشفه كله .
    * ومنهم من منع كشف كفيها في الصلاة وفي الضرورات وقال يكفي وجهها ومن اجازوا كشف كفها ونزع قفازها للضرورة اباح كشف باطن الكف فقط لانه للاخذ والاعطاء ولم يبح كشف ظاهر الكف.
    * ومنهم من منع رفع صوتها بين الرجال او كلامها معهم بغير حاجة الا لضرورة التعامل كالبيع والشراء والعلاج والبيان الضروري وعلى ان تخشن صوتها او تضع كفها على فمها ليخشن صوتها .
    * ومنهم من منع كشف وجوه النساء ولو في الطريق الخالية خشية من نظر الفجاة ومن اجازه لخلوه من الرجال كالقاضي عياض وهو يشرح حديث مسلم (باب نظر الفجاة)قال العلماء بجوازه ومن سترته ولو خالي طريقها من الرحال فسنة ومستحب.
    * ومنهم من منع نظر المراة للرجال . ولم يناقشوا نظر الرجل للمراة لانه معلوم تحريمه من الدين بالضرورة في زمنهم.
    * وغير ذلك يطول وقد ذكرت نقولهم بالتفصيل في الطبعة الثالثة لكتابي إجماعات المذاهب الأربعة على فريضة الحجاب .

    * فكل ذلك من تغطية وجهها من الكافرة والعم والخال احتياطا ومن زوجة الاب الشابة ومن العبد ومن القواعد ومن الاماء ووو غيره من اين استدلوا به ومن اين جاءو به اذا لم يكن اصل فريضة الحجاب هي ستر المسلمة وجهها عن الاجنبي؟
    حيث لم يكن لهم علم ولا معرفة ولا حجة ولا دليل على ستر وجهها في كل تلك الاحوال الا لاستنادهم على اصل اصيل وامر ثابت وفريضة عظيمة في زمنهم معلومة من الدين بالضرورة يعتمدوا عليها ويستدلو بها ويتكئون عليها بكل ثقة ويعرفون به ستر وجهها وهو فريضة الحجاب بستر وجهها عن الاجنبي .
    ما يدل على انهم مجمعون على فريضة الحجاب بستر الحرة وجهها عن الرجال وما كانوا يعرفون التبرج والسفور ولا خطر في بالهم بتاتا لانهم يريدون ستره حتى من غير الاحنبي. فما قصر رسول الله في البيان ولا قصر ائمة وعلماء المذاهب الاربعة كما قال الرسول تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك . ونحن المتاخرون من اخطاء ولم نرجع للمحكمات واتبعنا الشبهات وفهمنا خلافهم في عورة وليس عورة الذي في الصلاة وفي الضرورات لاجنبي انه في اجنبي فريضة الحجاب.
    ولهذا كنت اتوقع من كل منصف انه لو قراء كتابي سيقتنع ليس ١٠٠٪ بل ٢٠٠٪ لانهم من محبي نصرة الاسلام وطالبي الحق متى بان لهم واقتنعوا.

    فمن ردوا على الشيخ الالباني من السابقين رحمهم الله فقد بذلو الوسع وكانوا سدا منيعا في صد بشاعة بدعة التبرج والسفور وكلنا كنا مثلهم نجهل الرد على كثير من هذه المسائل والشبهات ويكفي انهم كانوا اصوب من الشيخ الالباني في الحق والثبات على فريضة الحجاب بستر وجهها عن الاجنبي وتمسكوا مستدلين بالمحكمات والثوابت والاجماعات كما في اية (يدنين) على اجماع كل مفسري الدنيا من اتباع المذاهب الأربعة بقولهم فيها (امرن ان يغطين وجوههن) . وانما اخطاوا في في مسايره الالباني في ان اية (الا ما ظهر منها ) اية حجاب وهي اية رخص وضرورات. وسايروه في ان خلاف الجمهور مع رواية لاحمد في عوره وليس عورة كان في الحجاب وهي كانت في الصلاة وفي الضرورات لاجنبي . كما ارتج على بعضهم الرد على بعض شبهات اهل التبرج والسفور لانها حديثة بدعية طارئة جديدة فلم تاخذ منهم الوقت الكافي للبحث وكشفها كغيرهم فجاءت بعض ردودهم غلط وغير مقنعة فزاد تمسك المخالف ببدعته ورايه وقوله .
    وهكذا هي اغلب بدايات ظهور البدع وشبهاتها تستعصي من اول وهلة على سامعيها وعلى العلماء لان بعضها من المتشابهات من ادلة الكتاب والسنة واقوال العلماء وليست من المحكمات فكان حقها من البداية عدم قبول الاحتجاج بها والرجوع الى المحكمات فقط وهي التي من اول ما نزل خصيصا في تشريع وصفة فريضة الحجاب كما قال تعالى (هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا)
    والمقصد ان اية(الا ما ظهر منها )بالاجماع محكمة في رخص الحجاب للشابات كما نزل في نفس سورة النورة رخصة القواعد فهي سورة متاخرة نزلت سنة ست من الهجرة اي بعد نحو سنة من نزول ايتي فريضة الحجاب المحكمتين في سورة الاحزاب سنة خمس من الهجرة وهما الاية الاولى في طريقة الحجاب وهن داخل البيوت فتكون كما امر تعالى (من وراء حجاب) والاية الثانية حال خرجن من البيوت فتكون بطريقة مشابهة وقريبة من حجاب البيوت بحيث تكون من وراء وخلف جلابيبهن كما امر تعالى (يدنين عليهن من جلابيبهن ) . فستوى الامران في حجابهن داخل البيوت وحجابهن خارج البيوت. فكيف يزعم المتاخرون ان رسول الله ما احسن التبليغ لاقرب الناس اليه زوجاته وبناته وصحابته والقرون المفضلة من المذاهب الاربعة حتى اختلفوا في فريضة الحجاب وهم حوله طوال مدة سنين نزول فريضة الحجاب من سنة خمس من الهجرة وحتى وفاته سنة احد عشر من الهجرة والنساء يخرجن ليلا ونهارا في اليوم والليله وقد اكمل الله به الدين قال تعالى(وَأَنزَلْï ¿½�ا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) وقال تعالى(وما على الرسول الا البلاغ المبين) وقال عليه الصلاة والسلام (تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك) وقال (الحلال بين والحرام بين) فكيف بالفرائض.
    وبالتالي فاية ( الا ما ظهر منها ) باجماع كل مفسري وفقهاء ومحدثي اتباع المذاهب الأربعة قاطبة انها اية محكمة قطعية صريحة في رخص الحجاب لكشفها في الرخص والضرورات كما اثبتنا ذلك من بداية مشاركاتي قبل هذا المبحث في موقع الالوكة قسم التفسير جزاهم الله خيرا بعنوان ( غلط الفريقين من المتأخرين اليوم سواء اهل النقاب او اهل التبرج والسفور في تفسيرهم اية الا ما ظهر منها على انها اية حجاب) وهي ليست اية حجاب بل ضد وعكس ونقيض الحجاب وهو الستر الكامل لتكشف وتبدي من زينتها في الرخص الضرورات .وبذكري هناك لنقول وادلة كثيرة تثبت ذلك بدون ادنى شك . وفي كتابي الطبعة الثالثة (اجماعات المذاهب الأربعة على فريضة الحجاب ورد قول من يفتري عليهم وجود خلاف بينهم في ستر المسلمة وجهها بالجلابيب السود ) ذكرت مئات النقول لهذا صار عدد صفحاته كثيرة لاثبت انه لم ياتي مع اية (الا ما ظهر منها ) و(عورة) و(ليس عورة) في كل كتب المذاهب الأربعة كلمة واحدة عن (الحجاب) بتاتا بل ولا حرف من حروف الحجاب (الحاء والجيم والباء) بل ولا ايتي الحجاب(من وراء حجاب) و(يدنين) . بل فقط جاء عند ذكرهم اية(الا ما ظهر منها) و (عورة)و(ليس عورة ) ستجد فقط كلمة (الصلاة) و(الضرورات لاجنبي) . وكما بينته هنا في عدة مشاركات في القسم الفقهي وقسم التفسير وقسم اللغة .
    وفوجب التنبيه من غلط المتاخرين اليوم مثل قول الشيخ العلامة الامبن الشنقيطي والعلامة التويجري و مؤلف كتاب الحجاب في الشرع والفطرة وقس غيرهم من المتاخرين ممن قال ان اية (الا ما ظهر منها) اية حجاب واستدل بها مع ايتي فريضة الحجاب (من وراء حجاب) و(يدنين) او افترى من غير قصد ان الصحابة اختلفوا فيها اختلاف تضاد ولم يفهموا معناها عن رسول الله او ان الزينة تطلق فقط على الزينة الخارجية وليس على اصل زينتها الجسدية فهذا غلط كبير غفر الله لنا ولهم وكلنا خطائون لا احد كامل كما نقلنا قول الشيخ العلامة بن باز في مشاركة هنا سابقة انه لا احد معصوم وذلك لانه عالم يعلم دقيق المسائل ويعذر كصاحب (رفع الملام عن الائمة الاعلام ) شيخ الاسلام ابن تيمية كما قال ايضا (وكثيرٌ من مجتهدي السلف والخلف قد قالوا وفعلوا ما هو بدعة ولم يعلموا أنَّه بدعة، إمَّا لأحاديث ضعيفة ظنُّوها صحيحة، وإمَّا لآيات فهموا منها ما لَم يُرَد منها، وإمَّا لرأي رأوه ،وفي المسألة نصوص لم تبلغهم، وإذا اتَّقى الرَّجل ربَّه ما استطاع دخل في قوله: {ربَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} وفي الصحيح أنَّ الله قال: "قد فعلتُ ) انتهى. وانما يجحد وينكر فضل العلماء ويريد منهم الكمال والعصمة الصغار الجهلة بالعلم. والعصمة في تبليغ الشرع انما للانبياء .. وبالتالي فغلط بعض المتاخرين اليوم لانهم انساقوا لفهم المخالفين لهم من اهل التبرج والسفور ان الاية من ايات فريضة الحجاب فكان يجب التنبيه ان هذا قول باطل وغلط وان كانوا يقصدون الدفاع عن النقاب ولكن العدل والانصاف احق ان يتبع ولو كانوا اولي قربة ولان في بيان الصواب اقناع المخالف وانهاء الخلاف الحاصل اليوم في فريضة الحجاب والنصح بمنع تحريف وتبديل الدين. لانه مخالف لمقصد الله في نزول الاية بانها رخصة من رخص فريضة الحجاب في الضرورات ومخالف للاجماع المنقول عن جميع مفسري الدنيا اتباع المذاهب الأربعة الذين نقلوه عن السلف من الصحابة والتابعين كابن عباس وعائشة وابن عمر وكثير غيرهم بل قول الوجه والكفين اقرار واجماع من بقية الصحابة الساكتين دون مخالف صريح لقولهم (الوجه والكفين) او قول ابن مسعود (الثياب) لم يعارض او يرد احد من الصحابة على احد. بل المتاخرون من اهل التبرج والسفور اول من ظنوا ان مجرد اختلاف اقوالهم يعني اختلافهم اختلاف تضاد .
    وبالتالي فالصحيح كما قال السلف من الصحابة والتابعين وكافة المفسرين ان الزينة في الاية تعني الزينتين الاثنتين : الاولى الزينة الخلقية. والثانية الزينة المكتسبة . واخصهما والاساس هي الزينة الاصلية التي من اصل خلقتها وجسدها كالوجه والكفين ثم بعد ذلك ما كان تابعا لزينتها الخلقية من زينة مكتسبة من خارج جسدها كالكحل والثياب والخضاب والسواران والخاتم.
    فزينة المراة زينتان كما قال المفسرون واهل اللغة والشرع والسلف والعقل .. واعظم زينه منها واخصها بالذكر واثارة شهوة وفتنة الرجل هي زينتها الخلقية وليست فقط الخارجية المكتسبة كما بين ذلك وقاله السلف (الوجه والكفان) وهذا معروف عقلا ولغة وشرعا ثم كذلك تاتي زينتها الثانية المكتسبة التي تكتسبها من خارج خلقتها وجسدها كالكحل والخاتم والخضاب والثياب والسوارين وهذا قول كل علماء التفسير والفقه والحديث مجمع عليه . لانه اذا جاز في الضرورات كشف اصل زينتها التي من اصل خلقتها كوجهها وكفيها جاز ما كان تابعا لها من زينة مكتسبه كالكحل والخضاب والخاتم والسواران والثياب . فقصد السلف من الصحابة والتابعين انه في الرخص والضرورات اذا جاز كشف زينتها الخلقية كوجهها وكفيها لا يلزم نزع ما عليه من زينة مكتسبة كالكحل والخضاب ونحوها في الضرورات لان وقت الضرورة طاري وقصير وكشفها يكون في امان بين اوليائها وفي دواوين القاضي وبين شهود عدول ونحو ذلك. ومما يزيد و يؤكد على غلط الفريقين من المتاخرين اليوم سواء اهل التبرج والسفور او سواء اهل ستر الوجه هو ان كليهما اخذ من قول ابن عباس وابن مسعود ما يناسبهم وتركوا ما لا يناسبهم فاخذ اهل التبرج والسفور من اقوال ابن عباس وغيره ( الوجه والكفان) وتركوا بقية اقواله في الاية مثل انواع الزينة المكتسبة مثل (الكحل والخضاب والسواران) . وهكذا اخذ اهل النقاب من اقوال ابن مسعود فقط (الثياب) وتركوا بقية اقواله في الاية ونحوها. في ظاهرة وطريقة لمن تكن في جميع المتقدمين من المذاهب الاربعة حيث بتروا بقية اقوالهم في الزينة المكتسبة . وسبب بترهم للاقوالهما في الزينة المكتسبة لان الفريقين من المتأخرين اليوم سواء اهل النقاب او اهل التبرج والسفور لم يفهموا ان الاية مجمع عليها من المذاهب الاربعة انها رخصة اذا جاز كشف اصل زينتها جاز كشف ما كان تابعا من زينتها المكتسبة . فلما ظن المتاخرون من الفريقين ان الاية اية حجاب تحرج كل منهما في ذكر (الكحل والخاتم والسواران والخضاب والثياب) لانه كيف تكون اية حجاب وتخرج بكامل زينتها من (حناء وكحل وثياب ملونه بدون جلابيب وخاتم وسواران) فلم يستقم للفريقين الاخذ بكل اقوالهم . الا باخذ بعض قولهم وترك وبتر اقوالهم الاخرى في الزينة المكتسبة . مع انها مروية بكثرة فهي بالعكس دليل على اتفاق ابن مسعود وابن عباس وغيرهما في تفسير الاية على انها رخصة وضرورة ككل استثناءات القران التي تاتي ب( الا)بعد نهي او امر تكون في الرخص والضرورات كقوله تعالى (الامااضطررتم اليه ...الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان... الا ان تتقوا منهم تقاة .... الا من اغترف غرفة بيده... لا يكلف الله نفسا إلا ما اتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا... لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ... الا ان تكون تجارة عن تراض منكم ... ونحوها)
    وكذلك الصحابة مجمعون عليها انها اية رخص وضرورة ولم يختلفوا فيها كما ظنه المتاخرون وانما مثلوا بامثلة لما يجوز كشفه في الضرورات كما هو اسلوبهم في التفسير بالمثال الذي يظن انهم مختلفين فيه كما نبه كثير من المحققين لقواعد التفسير مثل الزركشي و الشاطبي والسيوطي وشيخ الاسلام ابن تيمية حيث بينوا ان تفسير الصحابة والتابعين من السلف غالبا يكون بضرب المثال للتقريب والتفسير فيذكر كل واحد من الصحابة مثال لتفسير الاية يكمل ويوافق ويؤيد تفسير صاحبه في توضيح الاية كابن عباس قال الوجه والكفين اي رخصة كشفها لخاطب وشهادة وبيوع وقاضي وو... وكابن مسعود قال من ضمن ما قال الثياب اي رخصة من نزعت الجلباب فظهر ثوبها مثل عند الخاطب والطبيب للكشف او داخل بيتها فيكفيها النقاب ولا يلزمها لبس جلبابها ونحوه. بل انه ورد عن ابن عباس وتلامذته الثياب. وكذلك ورد عن ابن مسعود وتلامذته الوجه دليل كما بيناه في الطبعة الثالثة من كتابي انهم ليسو مختلفين فهذا ظن المتاخرين انهم مختلفين اختلاف تضاد و لم يقل صحابي انه مختلف او رد او غلط قول الصحابي الاخر وانما قصد المفسرون بالاثر حسب اصطلاحات المحدثين كابن جرير الطبري بقوله (اختلفوا) اي اختلاف على طريقة المحدثين اي اختلاف تنوع اي في الفاظهم والاثار عنهم وطرق السند المروية عنده عن كل صحابي وتابعي وان كان يعلم بعد كل اقوال ينقلها ويقول عنها انها مختلفة واختلفوا فيها يرجع ليؤكد بقوله(وبنحو الذي قلنا قال أهل التأويل، وإن اختلفت ألفاظهم في البيان عن تأويله، غير أن معنى جميعهم يؤول إلى هذا).. فهو وغيره من المحدثين الذين يفسرون بالاثر لا يقصدون ان الصحابة اختلفوا في التفسير اختلاف تضاد فان اغلب الايات تكون واضحة وانما كثرة قوله (اختلفوا في التفسير) لانهم ينقلون الاثار على طريقة المحدثين عن كل صحابي بدقة بنفس الالفاظ وطرق الأسانيد يقصدون اختلاف من نوع اختلاف اقوالهم اي التنوعي اللفظي كما يقول المحدثون بالاثار والاحاديث عن الرسول اختلفت طرقه و الفاظه مع ان معناه عن الرسول صلى الله عليه وسلم واحد. بل ان في اختلاف الطرق او المتن ما يقوي شرح وتفسير وبيان الحديث والتفسير اكثر فهي تؤيد وتؤكد وتوضح معناه بزيادة . ولهذا اخذ ابن جرير باقوالهم كلها وانما قال ( (وَأولَى الأقوال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ: عُنِيَ بِذَلِكَ الْوَجْه وَالكفان، يَدْخُل فِي ذَلِكَ إذا كان كَذَلِكَ الْكُحْل، وَالخاتم، وَالسِّوَار، وَالخضاب ) فهو قال اولى الاقول وصدق رحمه الله لعلمه ان الاية رخصة واهم واكثر واولى ما تحتاج لكشفه عند خاطب وشاهد وقاضي ومتبايع هو وجهها وكفيها وما عليهما من كحل وخضاب ونحوه فهو اولى لكثرة الحاجة اليه من نزع جلبابها وظهورها بالثياب العادية لخاطب او طبيب ولهذا لم ينكر قول من قالوا الثياب بل ذكرهم وذكر من جمعوا بين (الوجه والثياب) دليل انه لا يرى اختلاف تضاد بينهما وانما قال الاولى ولهذا اخذ بالزينة المكتسبة مع الزينة الخلقية بخلاف المتاخرين اليوم. وقدنقلنا كلامه في مشاركة سابقة وانه ذكر الصلاة اربع مرات وذكر الاجنبيين مرتين. كالجمهور لعلمه بخلاف الجمهور مع التابعي ورواية لاحمد وانها رخصة استثنائية في الموضعين للرد على من منعوا كشفها الوجه والكفين فيهما. وهكذا تجدهم في التفسير مثلا اذا قالوا في تفسير (اذا الشمس كورت) قال بعضهم اظلمت وقال الاخر لفت ورميت وقال اخر ذهب ضوئها فكلها تفاسير حاصلها بمعنى واحد وانما مزيد توضيح من اختلاف التنوع واللفظ اي زال امر الشمس وذهب ضوئها ودورها ووجودها ونحو ذلك .

    قال الإمام الزركشي(ت:794هـ): (يكثر في معنى الآية أقوالهم واختلافهم ويحكيه المصنفون للتفسير بعبارات متباينة الألفاظ ويظن من لا فهم عنده أن في ذلك اختلافاً فيحكيه أقوالا وليس كذلك بل يكون كل واحد منهم ذكر معنى ظهر من الآية وإنما اقتصر عليه لأنه أظهر عند ذلك القائل أو لكونه أليق بحال السائل وقد يكون أحدهم يخبر عن الشيء بلازمه ونظيره والآخر بمقصوده وثمرته، والكل يؤول إلى معنى واحد غالباً، والمراد الجميع، فليتفطن لذلك، ولا يُفهم من اختلاف العبارات اختلاف المرادات) انتهى
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وهذان الصنفان اللذان ذكرناهما في تنوع التفسير تارة لتنوع الأسماء والصفات وتارة لذكر بعض أنواع المسمى وأقسامه كالتمثيلات هما الغالب في تفسير سلف الأمة الذي يظن أنه مختلف)
    وعلى فرض ما قاله بعض الفقهاء ان ابن مسعود خالف ابن عباس فيقصدون في اية الرخص والضرورات اي منع كشف المراة في الصلاة وفي الضرورات لاجنبي اي سلف للتابعي ابي بكر ورواية لاحمد لا ان ابن مسعود خالف ابن عباس في فريضة الحجاب وايتيها(من وراء حجاب ) و(يدنين ) فهذا لم يرد عنهما في الايتين .
    فمن أخذ من آية الرخص والاستثناءات التي في سورة النور المتأخرة ما جعله حكماً لبيان طريقة وصفة فريضة الحجاب، كان قوله هذا فوق أنه متعارض مع ما جاء من إجماع ونقول في سورة الأحزاب على وصف ذلك وصفاً دقيقاً متواترا عن الصحابة والتابعين وجميع جهابذة مفسري المذاهب الاربعة على (امرن ان يغطين وجوههن)، كان مع ذلك كمن يأخذ بادلة الفطر في رمضان للمسافر والمريض ويقول صوم رمضان سنة ومستحب وفضيلة وليس واجب ولا فرض.
    وبالتالي فلا يجوز بتاتا الاستدلال باية (الا ما ظهر منها) مع او عند ذكر ادلة ايتي فريضة الحجاب(من وراء حجاب) و(يدنين) كما يغلط اليوم الفريقين من المتاخرين من اهل التبرج والسفور او بعض المدافعين عن النقاب فلن تجد في كل كتب الدنيا لجهابذة المفسرين او الفقهاء من المذاهب الأربعة واحد ذكر او جمع اية ( الا ما ظهر منها ) مع ايتي الحجاب (من وراء حجاب) او(يدنين) بتاتا . ولا العكس فلن تجدهم يذكرون او يجمعون مع ايتي الحجاب اية (الا ما ظهر منها ) كما يفعل المتاخرون اليوم . وانما هذا فعل محدث من بدع وتحريف وتبديل وتصحيف وغلط بعض المتاخرين اليوم لم يكن في كل تفاسير الدنيا لانهما ضدين وعكسين ومتناقضين هذه لتستر في احوالها العادية في فريضة الحجاب وتلك بالعكس لتكشف وتبدي من زينتهن في الرخص والضرورات في احوالها الاستثنائية.
    ولا يعني ان كل المتاخرين غلطوا في تفسير اية (الا ما ظهر منها) بل كثير اصاب وفسرها بمعاني انها في الرخص والضرورات كما نقلنا هنا مثل قول تفسير الشيخ الجزائري والشعراوي وابن باز وكثير غيرهم اصابوا في تفسيرها بعبارات دالة على انها ليست اية حجاب وانها في الرخص والضرورة لاظهار الزينتين الخلقية كالوجه او المكتسبة كالكحل ونحوها .
    * وجهود المفسرين المتقدمين من اتباع المذاهب الأربعة كما نقلنا اقوالهم في المشاركات السابقة فقد بينوا ان الاية في الضرورات اما بشكل مختصر معروف بعبارات الضرورة وما لا بد من ظهوره منها وما لا يمكن اخفائه اي يقصدون كما في اوقات الحاجة الضرورية وما كشف رغما عنها ونحوها . ومن المفسرين من توسع كطريقة الفقهاء لانهم في الاصل علماء فقه وتفسير والاية في ضرورة معاملات المراة الفقهية مع الاجنبي فذكروا في تفاسيرهم امثلة على انواع كثيرة من معاملات المراة الضرورية لتكشف لاجنبي كالخطبة وتوثيق البيوع والشهادات كالشهادة على نظر الرضاع او الولادة او الزناة ومثل كشفها لتعرف عند التقاضي والعلاج وكانقاذها من غرق او حرق او سقوط او ما كشف رغما عنها بسبب ريح او طبيب وممن توسعوا في بيان انها في الرخص الضرورات كتفسير الرازي وابن عادل والنيسابوري.
    هذا في جانب جهود المفسرين في كتب التفسير في بيان ان الاية رخصة من رخص فريضة الحجاب في الضرورات.

    * واما في جانب جهود علماء فقهاء المذاهب الاربعة فكتبهم طافحة بذكر الاجماع على ان اية (الا ما ظهر منها ) في الرخص والضرورات والاستدلال بها في معاملات المراة الضرورية مثل (كتاب النكاح) لكشفها للخاطب و(كتاب البيوع) لتوثيق البيوع الكبيرة و(كتاب المحاكمة) للقاضي و(كتاب الشهادة) و(كتاب العلاج) لطبيب وووو وانكار ان الاية في الرخص والضرورات محاولة خاسرة كوعل حاول بقرونه ان ينطح الجبل فهو يحاول ان يهدم ويطمس ويحريف ويبديل ويصحيف كتبا وابوابا وفصولا كثيرة جمة من علوم المذاهب الاربعة .
    ولادلة كثيره كالشمس ذكرناها سابقا قبل هذه المشاركة في قسم التفسير وفي كتاب اجماعت المذاهب الأربعة على فريضة الحجاب تصل لاكثر من ثمانية عشر دليلا ان اية (الا ما ظهر منها ) محكمة قطعية صريحة مجمع عليها انها في الرخص والضرورات . مع مئات النقول في الكتاب تدل على انهم اصلا لم يذكروا مع اية (الا ما ظهر منها) و(عورة)و(ليس عورة)كلمة (الحجاب) ولا حروفه (ح.ج.ب). فالاية محكمة قطعية صريحة مجمع عليها سهلة واضحة كالشمس ككل استثناءات القران واللغة فلو قلت لاي احد صغير او كبير (لا تاكل الا اذا جعت )لعرف ان الاصل عدم الاكل الا لحاجة وضرورة الجوع وفي قوله تعالى(ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها ) معنى اخر للضرورة فلم يقل ما اظهرن. بل قال ما ظهر منها اي بغير اختيار منها لاظهارة بل ظهر رغما عنها مما لا بد من ظهوره منها مما لا يمكن اخفائه للضرورات.

    واصل واساس وسبب نزول اية ( الا ما ظهر منها ) انها نزلت بعد فرض الحجاب كرخص لفريضة الحجاب لتكشف المراة لاجنبي الضرورات.
    ثم استذل بها الفقهاء بعد ذلك بالقياس لتكشف الوجه والكفين في (الصلاة) عندما منع في رواية احمد والامام ابي بكر بن عبد الرحمن احد فقهاء المدينة السبعة منعوا ولم يرخصوا زيادة على فريضة الحجاب كشف المراة ايضا في موضعين من فروع الفقه الاول: في (الصلاة) ولو كانت لوحدها في بيتها لحديث (تصلي في درع وخمار يغطي ظهور قدميها) وغيره ففي كل اخاديث لباس صلاة المراة قالو لم ياتي فيها استثناء ظهور شيء منها لا الوجه والكفين ولا حتى ظفرها بل امر بستر (ظهور قدميها) وبالتالي فوجهها وكفيها وظفرها عورة في الصلاة . والثاني: منعوا كشفها في الضرورات لاجنبي ولو لخاطب وشاهد ونحوهم لايتي الحجاب فلم ياخذوا باية (الا ما ظهر منها) مع انها صريحة محكمة قطعية في الرخص والضرورات لاعتبارات اما الاحتياط او تغير الزمان ونحوها والله اعلم فللعالم في الرخص ان يمنع الناس عن بعض الرخص احتياطا واتقاء للشبهات كما قالت عائشة رضي الله عنها (لو راى رسول الله ما راى منكن لمنعكن المساجد) مع ان الحديث محكم صريح قطعي (لا تمنعوا اماء الله مساجد الله). المهم انهم الغوا الرخص والضرورات . فكانت ادلة الجمهور في الرد على رواية لاحمد في منع كشف المراة لاجنبي قوية لقوة وصراحة ادلتهم في الرخص والضرورات لاجنبي مثل اية (الا ما ظهر منها) واقوال السلف فيها (الوجه والكفان) ولحديث اسماء (الا هذا وهذا) عند كشفها لرسول الله لرخصة كشفهن لخصوصيته لمكان العصمة كما قاله السيوطي في الخصائص وابن حجر ولهذا لما كشفت اكثر من الوجه والكفين نبهها انها وغيرها من النساء انه في مثل الرخص معه او مع الاجنبي (لا يظهر من المراة الا هذا وهذا ).
    * ولكن الجمهور في الصلاة لم يجدوا حديثا يستثني كشف الوجه والكفين في (الصلاة) في مقابل الاحاديث التي لم تقل بكشف الوجه والكفين ولم تستثن شيئا كحديث (تصلي في الدرع السابغ الذي يغيب ظهور قدميها) فراى الجمهور انهم لكي يردوا على التابعي ابي بكر وعلى رواية احمد لكشف المراة (الوجه والكفين) في الصلاة عليهم (بالقياس) بان يقيسوا علة كشفها (لاجنبي الضرورات) لتكشف في (الصلاة) لوحدها في بيتها . والقياس حجة معتبرة عند المذاهب الأربعة فوجدوا علة مشتركة بينهما وهي علة المشقة والضرورة فقاسوا رخصة كشفها في الضرورات لاجنبي رفعا للمشقة والضرورة والحاجة والحرج. فستدلوا بنفس هذه العلة بجواز كشفها الوجه والكفين في الصلاة للحاجة والضرورة والمشقه والحرج الحاصل اذا غطت وجهها في الصلاة في بيتها لوحدها . لانه اذا جاز كشفها للمشقة والضرورة امام رجل اجنبي فلان تكشف رفعا للمشقة والضرورة في بيتها وهي لوحدها الوجه والكفين وخاصة انه ليس هناك رجل اجنبي اصلا فهذا اولى .
    فكان قياسا جليا قويا للجمهور (ان الوجه والكفين ليسا عورة) في (الصلاة) وفي (الضرورات لاجنبي) ولهذا تبعهم احمد في الرواية الثانية الاشهر في المذهب وعليها المحققون من الاصحاب كابن قدامة وابن مفلح والمرداوي وكثير غيرهم في جواز كشف الوجه والكفين وانهما على الصحيح من المذهب ليسا عورة في الصلاة وفي الضرورات لاجنبي . ولان المقيس وهو كشفها في الصلاة ياخذ حكم المقيس عليه وادلته وهو كشفها الوجه والكفين في الضرورات لاجنبي . لهذا نجدهم يذكرون ادلة كشفها (لاجنبي الضرورات) في (كتاب الصلاة) ويذكرون (الصلاة) في كتب (ضرورات تعاملات المراة مع الاجنبي) . ومن لم يعلم ان خلافهم كان في(الصلاة) وفي (الضرورات لاجنبي) . فسيتعجب ويقول وما دخل الاجنبي وزينة المراة ورخص الحجاب وادلته كاية (الا ما ظهر منها) واقوال الصحابة فيها وحديث اسماء(الا هذا وهذا ) ليذكروا في (كتاب الصلاة) وواضح انها ادلة لا علاقة لها بالصلاة . وكذلك العكس ايضا يتعحب عندم يري (كتاب الصلاة) ونفس الادلة تذكر في كتب (ضرورات المراة مع الاجنبي) ويقول وما دخل (الصلاة) تذكر في كتب (ضرورات المراة) ككتاب النكاح مثلا. وسبب تعجبه لانه لم يعرف حقيقة ومكمن خلاف الجمهور مع رواية لاحمد في عورة وليس عورة واستدلالهم باية (الا ما ظهر منها ) وباقوال الصحابة فيها وبحديث اسماء (الا هذا وهذا) لتكشف في (الصلاة) قياسا على كشفها في (الضرورات لاجنبي) فضنوا ان الاجنبي الذي يذكر في كتاب الصلاة مع الصلاة انه اجنبي فريضة الحجاب والحقيقة انه اجنبي الضرورات فلو رجعوا لشروح تلك المختصرات لراوهم يشرحونه بالضرورة والحاجة والعذر والحرج البين وما لا بد منه وما لا يمكن اخفائه ويمثلوا بالشاهد والخاطب والقاضي والمتبايع والطبيب ونحوهم ممن لا يلتقي بهم الرجال في العمر الا نادرا بل بعض الرجال لا يلتقي ببعضهم في عمره كله ولا مرة فكيف بالمرأة فضلا على انه هولاء كالقاضي والطبيب والمتبايع الذي يحتاج ان يوثق في المبايعات الكبيرة لضمان الحقوق او الخاطب او الشاهد لهم اماكنهم الخاصة لتكشف لهم وليسوا هم في الشوارع والاسواق لتكشف لكل احد من غيرهم. فهذا افتراء وتحريف وتبديل وتصحيف وهدم وطمس للدين وعلوم المذاهب الاربعة.
    وبالله التوفيق.

    واي استفسار او مناقشة انا على اتم الاستعداد للتعاون او طلب الوتساب .
    وبخاصة لمن احب تلخيص هذه المشاركة وترتيبها وتدقيقها وتحقيقها لغويا وحديثيا وغير ذلك لكي اراجعها له لطبعها باسمه او باسمي واسمه معا.
    ويمكن لمن احب ان يلقيها صوتيا بعد ان اراجعها له وينزلها بالمواقع بعد تدقيقها لغويا لتكون اسهل صوتيا لمن هم مشغولون او لا يحبون القراءة.

    المؤلف راجي عفو ورحمة ربه والفردوس الأعلى
    اخوكم / تركي بن عمر بالحمر . جدة.

    (١) جزء من مشاركة بقسم التفسير باسم (غلط الفريقين من المتأخرين اليوم سواء اهل النقاب او اهل التبرج والسفور في تفسير اية "الا ما ظهر منها" على انها اية حجاب وهي بالاجماع اية رخص وضرورات).






الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •